رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ينطوى الاتفاق السياسي الذي وقع عليه الفرقاء الليبيون بمدينة الصخيرات المغربية يوم الخميس الماضي, على رغبة حقيقية في الخروج من دائرة الوجع ,التي تمددت في البلاد على مدى العامين المنصرمين , فكادت أن تبلغ حالة الدولة الفاشلة بعد العديد من الانقسامات , طالت مختلف المستويات الحكومية والبرلمانية والعسكرية والاقتصادية , فضلا عن نزيف الدم الذي أودى بحياة الآلاف من المواطنين , وتدمير للبنى التحتية ,مما عمق من مكابدات البشر ,وأفضى إلى حالة من الفوضى ومهد السبل لتمدد تنظيم داعش, الذي رأى في ليبيا مرتعا سهل المنال ,يوفر بيئة حاضنة لأفكاره ومشروعه الإرهابي القائم على القتل والترويع .
إن هذا الاتفاق يعيد الاعتبار لخيار وحدة الدولة الليبية أرضا وشعبا ,واستعادة عافيتها على أسس مغايرة ,تقوم على التعددية والمواطنة من خلال تشكيل حكومة توافق وطني , تحظى بحالة من الرضا العام ,عبر تمثيلها لكافة التوجهات المؤمنة بالديمقراطية منهجا لفترة عامين,تنتهي خلالها من إعادة صياغة دستور حديث وإجراء انتخابات برلمانية لبناء مؤسسات الدولة, بما يضمن تمكينها من امتلاك زمام الأمور ,بمنأى عن منطق الميليشيات التي فرضت معادلتها , منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي ورأت أن دورها في عملية إزاحته ,يمنحها الحق في أن تكون الرقم الأهم في المعادلة السياسية وهو ما يتعارض مع النهج الديمقراطي الصحيح .
وعلى الرغم من موجة التفاؤل التي تزامنت وأعقبت التوقيع على الاتفاق الذي يحلو للبعض أن يصفه باتفاق الصخيرات, فإن ثمة هواجس تتصاعد حول إمكانية دخوله حيز التطبيق , وذلك فى ضوء إعلا ن كل من صالح عقيلة رئيس مجلس النواب المنتخب في طبرق, ونوري بوسهمين رئيس المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته في طرابلس, في لقائهما المفاجئ في مالطا منتصف الأسبوع الفائت رفضها للتوقيع على الاتفاق, واعتبارمن يوقع عليه يمثل نفسه ولايمثل المؤسستين البرلمانيتين المتصارعتين ,على أيهما تمثل الشرعية, إلى جانب رفض بعض الميليشيات المسلحة, وذلك من شأنه أن ينطوي على إشكالية حقيقية ,بوسعها عرقلة تطبيق الاتفاق أو على الأقل تطبيقه على نحو غير فعال, باعتبار أن كلا الرجلين يمتلكان صلاحيات واسعة, غير أن ذلك لن يكون له التأثير الذي قد يفضي إلى إفشال الاتفاق والتراجع للخلف استنادا إلى جملة من المعطيات الرئيسية :
أولا : ثمة فيض من التأييد للاتفاق في الداخل وبين مختلف الفرقاء ,سواء على المستوى التنفيذي أو البرلماني أو القبلي ,وذلك إدراكا لمدى المخاطر المحيطة بليبيا إذا استمرت حالة الاحتقان والاقتتال والصراع الدموي العنيف في ظل عجز أى طرف على حسم الأمور لصالحه , ما أسهم في ضرورة الانخراط في البديل الآخر ,وهو بديل حضاري وأخلاقي ويتسق مع المصالح العليا للوطن وليس للأشخاص أو التنظيمات أو المناطق ,وفي تقديري لن يكون بمقدور أي قوة أن توقف هذا الفيض ,بعد أن أزهقت كل هذه الأرواح وسفكت كل هذه الدماء ,وباتت ليبيا على المحك, فإما أن تبقى أو تزول,وبالطبع لاأحد يرغب في أن تتلاشى من الوجود .
ثانيا : ثمة توافق إقليمي على ضرورة إخراج ليبيا من مستنقع الدم الذي غرقت فيه ,وإذا استمر بإمكانه أن يدفع الإقليم إلى المزيد من حالة عدم الاستقرار التي يكابدها بالفعل منذ سنوات ,واللافت أن مختلف الأطراف التي لها مواقف متباينة , تجاه توصيف الأزمة في ليبيا وتدعم كل منها طرفا بعينه من الأطراف المتصارعة ,شاركت بمستوىات رفيعة المستوى في مراسم التوقيع على اتفاق الصخيرات , ما أعطى رسالة للداخل الليبي أن هذه الأطراف نأت بنفسها عن حالة الاستقطاب ,وباتت مع الدولة الليبية وضرورة عودتها إلى مسارها الصحيح , متعهدة بتقديم كل صنوف الإسناد لحكومة التوافق الوطني حتى تنجح في مهمتها لوضع البلاد في المسار المطلوب.
ثالثا : إن قرارا دوليا اتخذ بشأن وقف حالة التدهور في ليبيا ,وهو ما جسده إنعقاد المؤتمر الدولي بشأنها في العاصمة الليبية - روما - قبل أيام قصيرة من التوقيع على الاتفاق بالصخيرات شارك فيه وزراء خارجية الدول الكبرى, إلى جانب الدول الإقليمية المعنية بالأزمة , ما يؤشر إلى أنه لن يكون بمقدور أى طرف داخلي أن يتلاعب بمصير الاتفاق , وإلا سيتعرض للعقاب الدولي ,وهو ما هددت به الأمم المتحدة الراعية الأولى له كلا من صالح وبوسهمين إذا ما عرقلا خطواته تطبيقه على الأرض , والأمر نفسه سينطبق على الفريق خليفة حفتر إذا حاول أن يعوق مساره , غيرأن الأخير أعلن أنه لن يقدم على مثل هذه الخطوة ,فعلى الرغم من تحفظاته على بعض بنود الاتفاق فلن يحول دون تطبيقه .
ومع ذلك ستظل هناك بعض الألغام ,التي تكمن في تفسير نصوص الاتفاق ,ما يستدعي شفافية ونزاهة وقراءة صحيحة لمفردات المشهد الليبي ,حتى يمكن القفز عليها وإبطال مفعولها .
انتفاضة أم هبة في فلسطين..؟
ثمة من يحاول أن يقلل من الحراك الشعبي المدهش في الأراضي العربية الفلسطينية المحتلة بوصفه مجرد هبة جماهيرية... اقرأ المزيد
395
| 11 يناير 2016
أحوال الأمة في العام 2016
بعد ساعات قليلة، نعانق العام الجديد 2016 وثمة تساؤل يدق الرؤوس: هل سنشهد أحوالا مغايرة لأحوالنا في العام... اقرأ المزيد
449
| 28 ديسمبر 2015
المعارضة تغادر خندق الرقم الأضعف فى المعادلة السورية
شكل مؤتمر الرياض الذى عقد يومي الأربعاء والخميس الماضيين ,اختراقا حقيقيا لحالة التشظى التي تسود فصائل المعارضة السورية... اقرأ المزيد
407
| 18 ديسمبر 2015
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8739
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3081
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
2841
| 30 أكتوبر 2026