رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تظل القضية الفلسطينية، قضيتنا المركزية والأساسية في حياة كل عربي مهما كانت جنسيته أو دينه كونها تتصل بالعروبة والإسلام من العقيدة والفكر واللغة والجغرافيا والموقع وكل الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية بل حتى الشخصية، ومن لا يؤمن بذلك فعليه أن يراجع أصله ونسبه. استمر الإعلام الغربي والأمريكي يتجاهل القضية الفلسطينية، وينسب لأهلها وفصائلها تهمة الإرهاب، وتجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في أرضه المسلوبة وحقه في حياة حرة كريمة. اليوم وبعد أن انتشرت وسائل التواصل الاجتماعي، وأصبحت ميسرة للجمهور العام، وسقوط سيطرة النخبة في امتلاك كل الوسائل الإعلامية المتاحة وهي التي أكثر آنية وحالية، بحيث تمكن المستقبل من أن يكون هو الفاعل الأساسي، بدأت أصوات شرفاء العالم تصدح بعد تعرفهم على الحقائق التي غيبت عنهم من قبل، ليجدوا أنفسهم تحت واقع جديد تظهر فيه صورة العرب من خلال تطور دولهم وقيادتهم للعالم في مجالات عدة. بعد معارك التحرير الفلسطينية في 7 أكتوبر الماضي، تعاطف بعض شعوب العالم في البدء مع الكيان الصهيوني نتيجة الضخ المعلوماتي الكاذب، ولكن يوما بعد آخر توضحت الصورة الواقعية للعدوان وتدميره لكل شيء من البشر والحجر والشجر، وتعريض شعب كامل للتشريد والجوع، فأدرك العالم أن ما تنقله وسائل التواصل الاجتماعي أكثر مصداقية من الكثير من وسائل الإعلام العالمي. بدت الأصوات المناصرة لقضيتنا على شكل أفراد بعضها يخشى اللوبي الصهيوني وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، لكن بعد ذلك أتسعت ميادين الاحتجاجات لتحتل مكانتها النضالية في الجامعات.
انتفضت الجامعات الأمريكية التي تشكل قلاع العلم والمعرفة احتجاجا على مشاهد الدماء والدمار والوحشية الإسرائيلية في غزة، وعلى استمرار الدعم اللامحدود الذي تقدمه الإدارة الأمريكية للعدوان الإسرائيلي.
واللافت أن من قاد التحركات والاحتجاجات هم طلاب نخبة الجامعات الأمريكية مثل كولومبيا وييل ونيويورك وهارفارد، وجميعها ينتمي لرابطة اللبلاب (ivy league) التي تضم أشهر وأقدم وأعرق جامعات الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا ما يفسر لجوء السلطات الأمريكية لقمع هذه الاحتجاجات، والاستجابة لمطالب الحكومة الإسرائيلية بزعامة بنيامين نتنياهو بالتصدي لها.
ومنذ ذلك الحين، تم القبض على أكثر من 1000 شخص في حرم الكليات والجامعات من الساحل إلى الساحل بينما تستعد الجامعات لاحتفالات التخرج في فصل الربيع. وألغت جامعة جنوب كاليفورنيا، حيث تم اعتقال ما يقرب من 100 متظاهر في 24 أبريل/نيسان، حفل التخرج الأساسي. تم القبض على المتظاهرين في أكثر من 25 حرمًا جامعيًا في 21 ولاية على الأقل. وشهدت العديد من الجامعات الأخرى احتجاجات دون اعتقالات.
ولكن امتدت الاحتجاجات وعمليات نصب الخيم إلى أكثر من 75 جامعة أمريكية حتى الآن، فضلا عن انتشارها في جامعات مثل فرنسا وأستراليا وبريطانيا.
وفي اليابان اعتلى الكاتب الياباني أوتا ستيفاني كانتو منصة تكريمه بجائزة يوكيو ميشما اليابانية، التي تعتبر من أعرق جوائز الأدب في بلاده، ملثماً بالكوفية الفلسطينية، ومرتديًا قميصًا مزينًا بالعلم الفلسطيني، وفي حديثه مع الصحافة، جدد الكاتب تضامنه مع القضية الفلسطينية، وتحدث ملياً عن مشاركته في المظاهرات المتضامنة مع فلسطين في العاصمة اليابانية طوكيو.
ومن المهم النظر إلى الخط البياني المتصاعد على مستوى المنظمة الدولية الأمم المتحدة وتصويتها بالأغلبية على منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة والذي رفع إلى مجلس الأمن لاستكمال القرار. كما نجد أن بعض الدول الأوروبية، بدأت تفكر بالاعتراف بدولة فلسطين، وفعلا هنالك دول اعترفت أمس الأربعاء وهي إيرلندا وإسبانيا و النرويج.
نجد اليوم أمثلة كثيرة ومن عدد من اليهود الذين لا يتفقون مع الصهيونية العالمية ويدافعون عن حق الشعب الفلسطيني في العيش على أرضهم أحراراً. إلى جانب دول عديدة حول العالم غيرت من مواقفها لتكون بصف الشعب الفلسطيني الأبي.
وهكذا وجد العالم الحقيقة المغيبة من قبل الإعلام العالمي إرضاءً لدولة الاغتصاب والقتل والتدمير وسرقة حق شعبنا الفلسطيني. وبفضل طوفان الأقصى والصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني، مع استمرار مجازر الاحتلال، فإن المزيد من أجيال الشباب وغيرهم سيحفرون في ذاكرتهم الصورة التي يستحقها هذا الكيان الإرهابي، وستسقط معها صورة البكائيات النمطية التي شكلها الاحتلال لنفسه على مدى السنين.
المطلوب العمل على إدامة زخم التمدد الإعلامي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديد آلية عربية من خلال عقد ندوات ومؤتمرات تحدد مسارات هذا العمل على المستوى العالمي، وتؤكد أن هذا النضال هو نضال شعب كامل على امتداد الخريطة الفلسطينية.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا الدائرة لتشمل المجتمع بكل مكوناته، يبقى طرفٌ ثالث لا يمكن تجاوزه، بل ربما هو الأكثر قدرة على توجيه البوصلة إن أحسن أداء دوره: المؤسسات الرسمية وصنّاع القرار. ليس المقصود هنا جهة بعينها، بل منظومة كاملة تبدأ بالتعليم ولا تنتهي بالإعلام والثقافة والتشريعات والسياسات العامة. هذه الجهات لا تربي بشكل مباشر كما تفعل الأسرة، ولا تؤثر بشكل غير منظم كما يفعل المجتمع، بل تمتلك أدوات منظمة ومقصودة قادرة على صناعة الاتجاه العام. حين نتحدث عن طالب لا يقرأ، أو شاب لا يهتم بالشأن العام، أو جيل لا يمتلك أدوات التحليل، فإننا نتحدث أيضًا عن منظومة تعليمية قدّمت له المعرفة بشكل مجتزأ، أو بطريقة لا تُحفّز الفضول ولا تبني التساؤل. فالمناهج التي تُقدَّم كمواد للحفظ فقط، والاختبارات التي تكافئ الاسترجاع لا الفهم، تخرّج أفرادًا يجيدون الإجابة، لكنهم لا يجيدون التفكير. التعليم ليس كتابًا يُدرّس، بل تجربة تُبنى. وحين يُختزل في سباق درجات، فإنه يفقد جوهره. الطالب لا يحتاج فقط إلى معلومة، بل إلى سياق يفهمها فيه، وإلى مساحة يناقشها خلالها، وإلى بيئة تشجعه على أن يخطئ ويتعلم. أما حين يُربّى على أن الخطأ مرفوض، وأن الإجابة النموذجية هي الطريق الوحيد، فإنه يتوقف عن المحاولة أصلًا. ولا يتوقف الأمر عند التعليم، فالمؤسسات الثقافية، إن وُجدت، يجب أن تكون حاضرة في حياة الناس لا على هامشها. المكتبات، المراكز الثقافية، الفعاليات الفكرية… هذه ليست كماليات، بل أدوات لبناء الوعي. وحين تغيب، أو تصبح نخبوية لا يصل إليها إلا قلة، فإنها تفقد دورها الحقيقي. أما الإعلام الرسمي، فهو أمام اختبار دائم. هل يكتفي بأن يكون صوتًا ناقلًا، أم يتحول إلى منصة توجيه وبناء؟ هل يطرح القضايا بعمق، أم يكتفي بالعناوين؟ هل يُقدّم القدوات الحقيقية، أم يلاحق ما يطلبه الجمهور فقط؟ هنا تتحدد القيمة. لأن الإعلام حين يقرر أن يرتقي بالذائقة، فإنه يساهم في صناعة جيل، وحين يقرر أن يسايرها فقط، فإنه يعيد إنتاج المشكلة. ثم تأتي السياسات العامة، التي قد تبدو بعيدة عن هذا النقاش، لكنها في الحقيقة في قلبه. حين تُتاح فرص حقيقية للشباب للمشاركة، حين يشعر أنه مسموع، وأن له دورًا في صناعة القرار، فإنه يتفاعل. أما حين يُقصى، أو يُختزل دوره في التلقي فقط، فإنه ينسحب تدريجيًا من الاهتمام. الدولة لا تصنع الوعي وحدها، لكنها ترسم الإطار الذي يتحرك فيه الجميع. هي التي تضع الأولويات، وتحدد ما يُدعم وما يُهمّش، وما يُكافأ وما يُترك. وحين تكون الأولوية للعمق والمعرفة، فإن الرسالة تصل. وحين تكون للسطحية أو تُترك دون توجيه، فإن الفراغ يتمدد. المشكلة إذًا ليست في غياب جهة واحدة، بل في غياب التنسيق بين الجهات. أسرة تُحاول، ومجتمع يضغط في اتجاه آخر، ومؤسسات لا تكمل الصورة. النتيجة جيل يعيش التناقض، فلا يعرف أي طريق يسلك. إصلاح هذا الخلل لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى وضوح. أن تدرك كل جهة دورها، وأن تعمل ضمن رؤية مشتركة، لا جهود متفرقة. فالتربية تبدأ في البيت، وتتشكل في المجتمع، وتُصقل عبر المؤسسات. وإذا اختل أحد هذه الأضلاع، اختل البناء كله. الجيل القادم لا ينتظر من يُلقي عليه اللوم… بل من يُعيد ترتيب المشهد أمامه.
4512
| 06 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر تعقيداً من مجرد احتفاء رمزي بمهنة يُفترض أنها تنقل الحقيقة، فالمعيار اليوم لم يعد في حجم ما يُنشر، بل في مساحة الأمان التي تُمنح للصحفي كي يكتب وينشر دون تهديد أو تضييق أو تبعات تطال حياته وحريته. الصحافة لم تعد مجرد مهنة لنقل الخبر، بل أصبحت في كثير من البيئات اختباراً يومياً لحدود القدرة على الاستمرار، فبين ضغط الواقع السياسي والأمني، وتعقيدات البيئة القانونية والإعلامية، تتقلص المسافة بين الكلمة وتكلفتها. في مناطق النزاع، تتجلى هذه الإشكالية بأقسى صورها. وفي فلسطين، وتحديداً في قطاع غزة، تشير تقارير "مراسلون بلا حدود" إلى سقوط عدد كبير من الصحفيين خلال التغطيات الميدانية في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على القطاع، في واحدة من أكثر البيئات خطورة على العمل الصحفي عالمياً، حيث يصبح نقل الصورة جزءاً من معادلة البقاء. وفي إيران، تعكس المؤشرات الدولية استمرار التحديات التي تواجه حرية الصحافة، مع تراجع ترتيبها العالمي في ظل قيود قانونية وإعلامية دفعت عدداً من الصحفيين إلى مغادرة البلاد أو تقليص نشاطهم، أو العمل تحت سقف من الحذر الشديد. هذه الوقائع لا تعكس أرقاماً مجردة، بل تشير إلى اتساع الفجوة بين الحق في المعرفة والقدرة على الوصول إليها، وتضع المجتمع الدولي أمام سؤال جوهري: كيف يمكن حماية الحقيقة إذا كان من ينقلها يعيش تحت تهديد دائم؟ إن جوهر القضية لا يتعلق فقط بحرية الصحافة كقيمة مهنية، بل بكونها حقاً إنسانياً أساسياً يرتبط بقدرة المجتمعات على الفهم والمساءلة واتخاذ القرار، وعندما يُستهدف الصحفي أو يُقيَّد، فإن المتضرر الأول هو حق الجمهور في المعرفة. في يوم حرية الصحافة العالمي، تبقى الحاجة ملحّة لتأكيد أن حماية الصحفيين ليست خياراً، بل ضرورة لضمان استمرار الحقيقة، وألا يُترك العالم في فراغ المعلومات أو في ظل رواية واحدة غائبة عنها التعددية والإنصاف.
4059
| 07 مايو 2026
كم مرة تغيّرت نظرتك لنفسك لأن أحدهم لم يمنحك القبول الذي تنتظره؟ وكم مرة شعرت أنَّ قيمتك ترتفع أو تنخفض تبعا لنظرة الآخرين؟ في زمن أصبحت فيه المعايير خارجية، ينسى كثيرون أن القيمة الحقيقية لا تستأجر من الآخرين، ولا تُمنح بقرارٍ من أحد، بل تُبنى من الداخل وتبقى رغم كل التقلبات. ولو سألنا عن ماهية القيمة المستأجرة، فسنجدها في أن يربط الإنسان قيمته برضا الآخرين، فيعيش أسير تقييماتهم، يعلو حين يُقبل، وينهار حين يُرفض، وهنا تحديداً يبدأ الصراع القاهر مع الذات، حيث تصبح الحياة سلسلة محاولات لإرضاء الخارج، بدل فهم الداخل. ولتوضيح الأمر ليبدو المشهد أكثر وضوحاً، هو أنَّ كثيرين يتأرجحون على سلّم تقييم الآخرين، دون وعي كافٍ بذواتهم، ما يجعلهم في حالة استنزاف دائم، رغم أنَّ كثيراً من تجارب الحياة لا يمكن السيطرة عليها، لذلك، فإن استعادة القيمة من الداخل ليست رفاهية فكرية، بل ضرورة نفسية، تعيد للإنسان توازنه، وتحرره من عبء تقييم الآخرين. ولا تقف هذه الفكرة عند حدود التأمل النظري، بل تمتد إلى ما تؤكده الدراسات النفسية الحديثة، إذ تشير أبحاث إلى أن ربط تقدير الذات بعوامل خارجية—كالمظهر أو القبول الاجتماعي أو الإنجاز—يجعل الإنسان أكثر عرضة للقلق والاكتئاب، مقارنةً بمن يستندون إلى ما يُعرف بـ تقدير الذات الداخلي القائم على القيم الشخصية والمعنى، والتي لا تتأثر وفق نظرة الآخرين التي يصدرونها إلينا وفق الموقف أو وفق أمزجتهم. هذا التفريق ليس جديداً، فقد ميّز كارل روجرز أحد مؤسسي المدرسة الإنسانية في علم النفس بين "الذات الحقيقية" و"الذات المشروطة"، موضحاً أن الإنسان كلما عاش وفق شروط الآخرين طلبا للقبول، ابتعد عن ذاته الأصلية، ودخل في حالة اغتراب نفسي قد لا تبدو واضحة للعيان، لكنها تُستنزف شيئاً فشيئاً. وفي السياق ذاته يذهب نثانيل براندين الذي تحدث عن الأركان الستة لتقدير الذات، أن الذات لا تبنى من خلال ما نحصل عليه من اعتراف خارجي، بل من خلال شعور داخلي بالكفاءة والاستحقاق، يتشكل عبر ممارسات عملية يومية تهدف إلى تعزيز الثقة والقيمة الذاتية، كالعيش بوعي، تقبل الذات، تحمل المسؤولية الذاتية، توكيد الذات، العيش بهدف، والنزاهة الشخصية، وأنَّ إيمان الإنسان بقدرته على التأثير في مجريات حياته هو أحد أهم مصادر التوازن النفسي، هذا الإيمان لا يُمنح من الخارج، بل يتشكل عبر التجربة، والتكرار، وتحمل المسؤولية، بمعنى آخر، القيمة لا تُستورد من الخارج بل الشخص هو مصدرها. وهنا يتضح جوهر المسألة ويكشف أنَّ المشكلة ليست في المحيطين بنا، بل في المكان الذي نضع فيه أنفسنا بالنسبة لهم، حين تصبح نظرة الآخر مرآتنا الوحيدة، نفقد القدرة على رؤية أنفسنا بوضوح، وحين نُعلّق قيمتنا على قبول متقلب، نُدخل أنفسنا في معادلة خاسرة؛ لأن هذا القبول الخارجي أو المعتمد على الآخرين بطبيعته غير ثابت، ولا يمكن التحكم فيه. فالسؤال من نحن بدون القيمة الممنوحة لنا من الخارج!؟، وماذا يبقى منَّا عندما يغيب تصفيق الآخرين؟، فالإجابة الصادقة على هذا السؤال هي بداية التحرر من القيمة المستأجرة، لأن الإنسان الذي يعرف نفسه، لا ينتظر تعريفا من أحد، ولن يعتمد على نظرة الآخرين له. هُنا عليك أن تُذكّر نفسك، باستمرار، أنَّ قيمتك لا تُقاس بحجم الإعجاب الذي تحصده، ولا بعدد الألقاب التي تحملها، بل بمدى صدقك مع ذاتك، وبالدور الذي تؤديه في محيطك مهما بدا هذا الدور صغيراً، فالأثر الحقيقي لا يُقاس بضجيج الفعل، بل بما يتركه من معنى. ختاماً.. قد لا تستطيع التحكم في كيف يراك الآخرون، لكنك تملك بيدك أن تختار كيف ترى نفسك، وهذه في حقيقة الأمر الأكثر صعوبة، لكنها الحقيقة التي تستقر في عمق الوعي متوسدة عقولنا وتمتد إلى جنبات حياتنا.
2112
| 05 مايو 2026