رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي عبد الكريم

علي عبد الكريم

مساحة إعلانية

مقالات

437

علي عبد الكريم

للمتحسرين. . بعد استفتاء أسكتلندا!

25 سبتمبر 2014 , 01:28ص

يحاول البعض في السودان المقارنة بين نتيجة استفتاء أسكتلندا ونتيجة استفتاء الجنوب ويبدون حسرتهم علي الاستفتاء الذي أدى لانقسام البلاد وبالطبع كل يقدم وجهة نظره وحسرته من خلال اتجاهه وتصوراته..

وعلى عكس ما يقدم أولئك المتحسرين نعتقد أن مجرد طرح فكرة إجراء استفتاء في أسكتلندا لتقرير مصيرها مع بريطانيا يؤكد أن جنوب السودان كان عليه المطالبة بالانفصال منذ سنوات. .

الاندماج بين أسكتلندا وبريطانيا يمتد لعقود ثلاثة وربما أكثر ولا فروق ظاهرة أو باطنة بين الشعبين.. حتى أن استطلاعات الاتجاهات الاجتماعية للأسكتلنديين في السنوات الأخيرة أشارت إلى ارتفاع عدد الذين يقدمون هويتهم على أنهم بريطانيون. وأشارت التقارير إلى شواهد كثيرة على تزايد الشعور بالهوية البريطانية بين الأسكتلنديين. كما أن استطلاعات أخرى أظهرت أن حوالي ثلث الأسكتلنديين يعتبرون أنهم أسكتلنديون وبريطانيون بقدر متساو..

كل هذا الشعور لم يمنع مطالبة قطاع كبير من الأسكتلنديين بتقرير المصير. وإذا ما قارنا هذا الوضع بحال السودان يتضح أن خيار استفتاء الجنوب كان لازما وأن اختيار الانفصال كان صائبا.. فإذا كان المتوافقون طالبوا باستفتاء لتقرير مصيرهم. فمن الطبيعي أن يختار المختلفون الانفصال.

ونقول للذين يبدون تعجبهم وحسرتهم علي نتيجة استفتاء الجنوب بعد اختيار الأسكتلنديين الوحدة. من قال بضرورة تطابق نتائج استفتائين اجريا في مكانين مختلفين. أما الذين يحاولون الإيحاء بأن الحكومة أو الشمال بصفة عامة لم يقدم ما يجذب الجنوبيين للوحدة عليهم مراجعة ما قاله خبير للقانون الدولي بعد تطبيق اتفاق نيفاشا الذي قدر للجنوبيين خصوصياتهم – فقد قال الخبير " إن إعطاء هذا النوع من الحكم الذاتي لسكان أحد الأقاليم بسبب اختلاف هويته الاثنية عن هوية أغلبية السكان يعتبر ممارسة لحق تقرير مصير داخلي يتطلب التخلي عن ممارسة حق تقرير المصير الخارجي.. ".. ورغم كل ذلك اختار الجنوبيين الانفصال بنسبة مائة في المائة! ففيم الحسرة إذن!!

إن بعض أشكال المقارنة بين نتيجة استفتاء أسكتلندا ونتيجة استفتاء الجنوب يقفز فوق الحقائق ويرسم صورة وهمية بعيدة كل البعد عن الواقع.

الحكومة الوطنية الأولى كانت مشكلتها الكبرى هي الجنوب. ومشكلة حكومة عبود كانت الجنوب.. وحكومة أكتوبر أضاعت وقتها في قضية الجنوب. وحكومة نميري كانت مشكلتها الجنوب. وحكومة سوار الذهب. ومن بعده الصادق المهدي. . ثم الإنقاذ.. وحتي الآن تعاني البلاد من تداعيات تلكم المشكلة!

إن حال كهذا - بل هو كان أسوأ من هذا - ليس له علاج إلا بما آلت إليه نتيجة استفتاء الجنوب ولا شبه ولا علاقة ولا مقارنة بين أسكتلندا وجنوب السودان.

اقرأ المزيد

alsharq العلم يموت بصمت... فمن يسمع؟

في زمنٍ تاهت فيه المعايير، واختلطت فيه القيم، نقف اليوم على مفترق طريق خطير؛ طريقٍ يُرفع فيه الجهل،... اقرأ المزيد

120

| 30 يناير 2026

alsharq أهمية دور الشرطة المجتمعية فى المدارس

دور الشرطة المجتمعية مهم فى تحقيق الأمان لأولياء أمور الطلاب والمراهقين بالأخص، نظراً لبعض الحالات الاجتماعية المتعددة، فالاعتراف... اقرأ المزيد

141

| 30 يناير 2026

alsharq روبلوكس ضد الواجب.. تربية قطر تحسم اللعبة

تدخل لعبة «روبلوكس» إلى حياتي فجأة بلا استئذان، مثل ساحرٍ رقميٍّ يلوّح بعصاه فيختفي الواجب ويتبخر التركيز، ويبدأ... اقرأ المزيد

75

| 30 يناير 2026

مساحة إعلانية