رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

آمنة سلطان المالكي

آمنة سلطان المالكي

مساحة إعلانية

مقالات

4825

آمنة سلطان المالكي

اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة

25 نوفمبر 2020 , 01:00ص

بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة والذي يصادف 25 نوفمبر من كل عام أحببت أن أبتدئ مقالي بمقولة أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة "العنف الجنسي ضد النساء والفتيات يستمد جذوره من هيمنة الذكور التي دامت قرونا من الزمن. ويجب ألا يغيب عن ذهننا أوجه عدم المساواة بين الجنسين التي تغذي ثقافة الاغتصاب هي في الأساس مسألة اختلال في موازين القوة" فقد تم الإعلان عن القضاء على العنف ضد المرأة الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993، فعرّف العنف ضدها كالتالي: "أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عنه أو يرجح أن يترتب عليه أذى أو معاناة للمرأة سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل، أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة". وبهذا التعريف الذي بين العنف الواقع على الشخص نتيجة هيمنة طائفة أو قبيلة أو حزب على فئة أو جنس معين فيقع عليهم التمييز العنصري، كما في عصر الجاهلية فيؤدي الى التهميش وضياع الحقوق، ولكن بفضل ديننا الإسلامي الحنيف وبيان قوله تعالى في سورة النساء آية رقم 19

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ))،

فالإسلام بين مكانة المرأة وكرمها، وأعطاها حقها بالميراث، وأيضا أمر بمعاشرتها بالمعروف في القول والفعل بقوله تعالى

((وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا )).

ولا ننسى أيضا دور الحكومات بالوصية التي أجازت تولي المرأة مناصب قيادية، كما حرص النبي عليه الصلاة والسلام على صيانة كرامتها فقال ((استوصوا بالنساء خيرا))، وأيضا ((رفقاً بالقوارير)) وفي وصيته الأخيرة قبل وفاته وانتقاله الى الرفيق الأعلى قال ((أيها الناس اتقوا الله في النساء اتقوا الله في النساء أوصيكم بالنساء خيرا)) فهذه وصية نبوية لنا نحن النساء فلا يوجد أعظم من نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام في تنفيذ وصيته هذه، فالمفخرة والاعتزاز بكينونة المرأة التي تعاني من الظلم بأنواعه المختلفة فبتضافر الجهود المبذولة لمنع العنف ضد المرأة وإنهائه على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية بسن القوانين التي تحفظ كرامة المرأة وتصون حقوقها المشروعة كاملة من دون تنقيص في العيش بأمن وسلام وبتوفير كل الدعم والمساندة لها. فما أروع أن تكون المرأة شقيقة الرجل في الحياة على المستوى الشخصي والمهني والعلمي، فكلنا نكمل بعضنا البعض رجالاً ونساءً، ولنا الفخر عندما تكون علاقة المرأة بزميلتها الأخرى علاقه أخوية يسودها المودة والألفة بعيدا عن الشحناء والغيرة، فالعلاقة الأخوية على المستويين من أوثق العلاقات التي تكون بعيدة عن التناحر والعنف.

وأختتم مقالي بما التزمت به مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بهذه المناسبة بتوفير بيئة آمنة وصحية أساسها الاحترام المتبادل من خلال منع العنف والسلوك العدواني، فيتوقع العاملون في مجال الرعاية الصحية العمل في بيئة سيعاملون فيها بكرامة واحترام، فيجب أن يعمل الموظفون والمراجعون معا للتحول لثقافة الاحترام، حيث يتم فيها التوجه لتجنب التنمر ويكون منع العنف وتدابير السلامة الأولية.

  • خبير بيولوجي ومدرب معتمد

Amna_almalki@hotmail.com

اقرأ المزيد

العدالة في الإسلام العدالة في الإسلام

العدالة في الإسلام تعد من القيم التي دعا إليها القرآن الكريم والسنة النبوية، فيظهر القرآن الكريم في العديد... اقرأ المزيد

1917

| 13 أغسطس 2023

للعدالة ميزان للعدالة ميزان

من واقع الحياة التي نعيشها يندفع الإنسان إلى تخطي جسور الود والتفاهم والدخول في عالم العدالة وساحاته في... اقرأ المزيد

1728

| 06 أغسطس 2023

الحياة المثالية الحياة المثالية

الإنسان دائما يتطلع في رحلته بالحياة نحو السعادة وتحقيق الذات ويختلف حلمنا وتصوراتنا عن الحياة المثالية وفقا لما... اقرأ المزيد

4941

| 30 يوليو 2023

مساحة إعلانية