رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ربما تكون هذه المرة الثانية التي أكتب فيها في المجال الرياضي رغم خوضي المجال هذا في المعمعة الكروية الشهيرة والمضحكة في آن واحد والتي لاتزال آثارها باقية حتى الآن بين منتخب مصر ومنتخب الجزائر رغم المصالحة الإعلامية التي عقد الاتحاد القطري لكرة القدم تمائمها بين رئيسي الاتحادين هنا بالدوحة على إثر خلافاتهما والتراشق الإعلامي العنيف إبان التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا وفوز الجزائر بحجز مقعد لها إلى كيب تاون آنذاك وخروجها بالطبع من الدور الأول كعادة المنتخبات العربية القليلة التي تنجح في الوصول إلى مثل هذه البطولات العالمية.. ولا أخفيكم فقد ترددت كثيراً أن أقتحم هذا المجال ثانية لاسيما وان عملي ينصب في الرياضة ولكني ومع دخولنا اللحظات الأخيرة من نهائيات كأس الأمم الآسيوية التي تقام في الدوحة حالياً وخروج المنتخبات العربية الثمانية من الدور الأول والثاني بنتائج معيبة مخيبة محقت التاريخ لبعض المنتخبات التي أتت إلى قطر فخورة بإمكانياتها فإذا هي تخرج من الأبواب الخلفية مقهورة من ضياع هذه الإمكانيات وفضيحتها التي باتت على كل لسان يشمت حيناً ويتحسر حيناً لكنها بالتأكيد يضحك عليها في الأحيان اخرى فضلت أن أستل قلمي اليوم ليس للحديث عن المنتخب السعودي الذي خرج بهزة أرضية أو عن المنتخب الكويتي الذي خرج هو الآخر بفضيحة كروية أو خروج الإمارات والبحرين وسوريا والأردن وحامل اللقب العراق الذي كنت آمل شخصياً أن يتوج باللقب لاسيما وان الأمل الذي كان يدغدغ مشاعرنا حيناً ويدعوها للتفاؤل حيناً آخر أن يكون "العنابي" هو البطل الجديد لهذه النسخة التي ستتكر بعد أربع سنوات في أستراليا بإذن الله ولكن دائماً ما تأتي رياح ميتسو على غير ما يشتهي شعب قطر الذي تعب من الحلم والانتظار بأن يجد من يمثله خارجياً وهو على ثقة بأن هؤلاء يلعبون لأجل قطر ولا شيء غير قطر.. تعبنا من تأملات ميتسو في اننا نؤسس منتخباً والحقيقة اننا نغير فيه و(نرقع) حتى آخر لحظة ونعلن ان منتخبنا جاهز لخوض أي بطولة ويأتي الواقع ليصدمنا أن التأسيس لم يكن على قدر الآمال.. ففي بطولة كأس آسيا 2011 أثبت لنا ميتسو انه يراوغ وكان علينا أن نكتشف مراوغاته المكشوفة منذ المعسكرات التي سبقت البطولة والمباريات الودية التي جعلت من أقل المنتخبات شهرة بالعالم تفوز علينا وهو لايزال يقول هذه تجريبية والخير قادم لامحالة!.. كان علينا أن نعي تماماً ان ميتسو لا يمكن أن يكون الشخص المناسب الذي يستطيع تحقيق آمال أمة بأسرها مع احترامنا لسيرته الذاتية التي لم تكن موفقة لا في الإمارات أو المغرب بينما نجح يابانياً ولو استمر نجاحه لأبقى عليه منتخب اليابان ولم يفرط فيه لأي اعتبار كان!.. وحتى عندما خسرنا من أوزبكستان في المباراة الافتتاحية التي حضرتها شخصياً وكان يحدوني الأمل أن نسطر كلمتنا القطرية على جنبات استاد خليفة الدولي خرج لنا ميتسو محمر الوجه ولا تزال كلمته الشهيرة تتردد في الآذان "الخير قدام" وصدقنا ليس ثقة بميتسو أو بالمنتخب أساساً ولكن لهفتنا بأن يعلو اسم قطر عالياً خفاقاً ونحن المنظمين للبطولة هو ما جعل آمالنا تتجدد وان الموجودين سيفعلون شيئاً لنا وجاءت مباراتا الصين والكويت وكان اسم قطر هو الأعلى وفرحنا وقلنا على بركة سيفعل لنا هذا (الخبير) شيئاً يحلل ما يأخذه من أموال طائلة ويعيدنا إلى منظومة المنتخبات التي يخشاها الجميع لتأتي مباراتنا مع اليابان وننجح في التقدم ونحن بعشرة لاعبين بعد إصابة ابراهيم ماجد ونـُهزم من عشرة لاعبين يابانيين بعد طرد ظهيرهم الأيمن من المباراة فهل يعقل هذا؟!.. مات الأمل وعدنا لنقطة الصفر الذي أعادنا هو الآخر لمرحلة النقمة على ميتسو ومطالبة من بيده القرار على ترحيله وفض الشراكة معه لأنه حقيقة لا يمثل طموحنا كشعب نريد أن نفخر بمنتخب يلعب باسم قطر وقطر تستحق أن يرفعها الجميع عالياً لا أن يخسفها كما يفعل هذا الشخص في التلاعب بأحلامنا من هزائم ومستوى متواضع لا يتناسب مع قيمة تحضيره وتأسيسه والأموال الطائلة التي تصرف عليه.. وعليه يجب أن يرحل فلم تعد تصريحاته تخدرنا مثل الأمس ولم يعد هو القادر على تحقيق أحلامنا التي يجب أن تتحقق ونحن في الألفية الثالثة من الزمن ولم يعد التبرير بأن الحظ لم يصطف إلى جانبنا هو التبرير الذي يجعلنا نستكين ونهدأ فقد كان غيرنا أشجع باتخاذ قرارات من وسط الدوحة ورحَّل مدربه نزولاً على رغبة الجماهير والمحللين قبل أن يخوض آخر مباراة له بينما نحن معروفون بأن قلوبنا أكبر ونعطي من الفرص آلافاً وتكون في أغلب الأحيان الفرص الضائعة ومن يطالب بالتأني والهدوء فليبتعد فإن كنت تملك ياهذا البال الطويل فنحن نمتلك بالاً يحتفظ بكل التفاصيل المرة!!.
فاصلة أخيرة:
لترحل.. فأنت الضيف الذي طالت مدة ضيافته.. وأنت الغريب الذي يعيش في مجتمع يعرف كل واحد جاره.. بربك إرحل.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية، سرعان ما يتجه الاتهام نحو الأسرة، وهذا في محله، وقد تناولنا هذا الجانب في العدد السابق هنا. لكن الأسرة لا تعيش في فراغ. هي جزء من منظومة أكبر تُشكّل الفرد وتصنع قناعاته وتحدد له ما يراه “طبيعيًا”. وهذه المنظومة اسمها المجتمع بكل مكوناته: الإعلام، والمحيط، والمؤسسات، والثقافة السائدة، وحتى الشارع الذي يمشي فيه الشاب كل يوم. لذلك لا يكفي أن نحاسب الآباء وحدهم، بينما نتجاهل البيئة التي شاركت في صناعة النتيجة. الشاب الذي لا يعرف ماهي الرؤية الوطنية لبلاده، ولا تاريخ بلاده، ولا حتى أبسط ما يتعلق بهويته… لايعرف حتى حدود الدول هذه من وضعها ولماذا وكيف … هذا الشاب لم يأتِ من فراغ. هذا الشاب صُنع ونشأ في بيئة تُكافئ السطحية وتمنحها الانتشار وتدفع بها إلى الواجهة، بينما تُقصي كل ما يتطلب جهدًا أو فكرًا. نشأ في مجتمع جعل الشهرة السريعة معيارًا والظهور غاية، والقراءة عبئًا والتفكير النقدي ترفًا لا ضرورة له. هذه ليست مصادفة هذه اختيارات مجتمع. لم يعد الإعلام اليوم مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح صانعًا للوعي… أو أداةً لتفريغه. وحين تمتلئ المساحة بمحتوى فارغ، ويُدفع به إلى الناس ليل نهار، فالمشكلة ليست في وجوده فقط، بل في الإقبال عليه. المجتمع لا يستهلك هذا المحتوى فقط، بل يرفعه، يشاركه، ويمنحه قيمته. وما يتصدر المشهد ليس الأفضل، بل الأكثر قبولًا. وهذه مسؤولية لا يمكن التهرب منها. وما يتعلمه الشاب في بيته، قد يُبنى أو يُهدم خارجه. فالمحيط الاجتماعي ليس عنصرًا هامشيًا، بل شريك أساسي في التشكيل. الأصدقاء، الأحياء، المجالس، كلها تصنع معايير غير مكتوبة. وحين يرى الشاب أن المجتمع يقدّر المظاهر أكثر من المضامين، ويرفع من لا قيمة له، ويسخر ممن يسعى للمعرفة، فإنه لا يحتاج إلى توجيه مباشر. الرسالة وصلته. وهو سيتكيّف معها. المجتمع الذي يشتكي من سطحية أبنائه، بينما يحتفي يوميًا بصناعة هذه السطحية، هو مجتمع يناقض نفسه. والذي يسخر من الجادين، ثم يتساءل عن غيابهم، هو من دفعهم إلى الانسحاب هو أبعدهم عن دائرة التأثير بعدما كانوا نماذج يحتذى بها. هنا لا نتحدث عن خلل عابر، بل عن ثقافة تتشكل وتُعاد إنتاجها كل يوم. ومن أخطر صور هذا الخلل: صمت القادرين على التأثير. المثقفون الذين اختاروا الابتعاد، والأكاديميون الذين حصروا أنفسهم داخل مؤسساتهم، والناجحون الذين قرروا ألا يكون لهم حضور عام. حين تنسحب هذه الأصوات، فهي لا تكتفي بالغياب، بل تترك فراغًا يُملأ بما لا يستحق. الصمت هنا ليس حيادًا… بل مشاركة غير مباشرة في النتيجة. الإصلاح لا يبدأ فقط من داخل الأسرة، بل من مواجهة المجتمع لنفسه. ماذا يُكافئ؟ ماذا يُروّج؟ ماذا يتسامح معه؟ وماذا يقصي؟ هذه الأسئلة ليست ترفًا فكريًا، بل أساس أي تغيير حقيقي. لأن الجيل الجديد ليس مشكلة مستقلة، بل نتيجة منطقية لبيئة صُنعت أمامه. المجتمع لا يشتكي من هذا الجيل… بل هو من صنعه. “لا تُحاسب الأبناء على ما تركته أنت فارغًا لغيرك أن يملأه.”
3786
| 29 أبريل 2026
في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن مع تحولات الاقتصاد العالمي، برزت القمة الخليجية التشاورية في جدة كحدث يتجاوز طابعه البروتوكولي، ليعكس نضجاً سياسياً واستراتيجياً في أداء دول مجلس التعاون، وقدرتها على الانتقال من إدارة الأزمات إلى استباقها وصياغة مسارات أكثر توازناً للاستقرار الإقليمي والدولي، وقد ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعمال هذه القمة، لتؤكد هذه المحطة أن الخليج بات لاعباً محورياً في إعادة تشكيل المشهدين السياسي والاقتصادي على حد سواء، ومنطلقاً لرؤية موحدة تتعامل مع التحديات الكبرى بمنطق الشراكة والمسؤولية الجماعية. ولم تعد هذه القمة مجرد لقاء تشاوري تقليدي، بل تمثل محطة مفصلية في انتقال الخليج من موقع “التفاعل” مع الأزمات إلى موقع “صناعة التوازن”، حيث جاءت مخرجاتها لترسم خريطة طريق عملية تهدف إلى احتواء الأزمات قبل تفاقمها، في ظل بيئة دولية تتسم بتذبذب أسواق الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، هذا التحول الاستراتيجي يعكس إدراكاً عميقاً بأن استقرار المنطقة ليس شأناً محلياً فحسب، بل هو ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين، مما يتطلب تنسيقاً عالياً يتجاوز التعاون التقليدي إلى التكامل الفعلي في المواقف والسياسات تجاه القوى الدولية الفاعلة. وفي صلب هذا التحول، جاء التركيز الواضح على أمن الملاحة الدولية كإحدى أبرز أولويات القمة، إذ لم تعد الممرات الحيوية في البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق هرمز مجرد مسارات إقليمية، بل شرايين استراتيجية يمر عبرها نحو خُمس تجارة العالم، ومن هنا، بعثت القمة برسالة حازمة للمجتمع الدولي مفادها أن حماية هذه الممرات هي مسؤولية مشتركة، وأن دول الخليج لن تتوانى عن القيام بدورها القيادي لضمان تدفق التجارة والطاقة، ومواجهة أي تهديدات قد تمس سلامة الملاحة أو تعيق حركة الاقتصاد العالمي، مما يعزز من مكانة دول المجلس كصمام أمان حقيقي في قلب العالم. وقد تجلى في أروقة القمة إصرار خليجي على تعميق العمل المشترك من خلال مشاريع تكاملية ملموسة، تمتد من الربط الكهربائي والسككي وصولاً إلى التنسيق الأمني والعسكري المتقدم، وهو ما يعطي للعمل الخليجي بعداً مؤسسياً قوياً وقادراً على مواجهة التقلبات الجيوسياسية، إن قمة جدة، بما حملته من مضامين، تؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الخليج هو "البوصلة" التي توجه مسارات الاستقرار في المنطقة، متمسكاً بسيادته ومصالحه الوطنية، وفي الوقت ذاته منفتحاً على صياغة تحالفات دولية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لضمان مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً.
1278
| 30 أبريل 2026
في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات معلنة، بل بتفاصيل صغيرة تتكرر حتى تتحول إلى واقع، مواقف تمر في ظاهرها عادية، لكنها تترك أثرًا غير عادي: انسحاب مفاجئ، قرار بلا توضيح، أو تصرف يُدار بصمت وكأنه لا يستحق التفسير، وهنا نقف في تلك المساحة الدقيقة: هل نبتسم ونتجاوز؟ أم نتوقف ونقرأ ما يحدث كما هو؟ أولًا: حين تختصر الإدارة في (ردة فعل) الإدارة ليست قرارًا سريعًا، ولا موقفًا لحظيًا يُتخذ تحت تأثير الانفعال، حين تتحول أدوات التواصل المهنية إلى حظر أو انسحاب مفاجئ من مساحات العمل، فإننا لا نتحدث عن إدارة موقف، بل عن ردة فعل شخصية تم تغليفها بشكل مهني، وهنا تبدأ المشكلة، عندما تُدار المؤسسات بذهنية الأفراد لا بأنظمة العمل. ثانيًا: السلطة بين التنظيم والاستحواذ السلطة في جوهرها أداة تنظيم، لكنها قد تنزلق بهدوء إلى مساحة أخرى: الاستحواذ، إزالة لوحة، تغيير محتوى، طلب تغييب اسم أو هوية، أو إعادة تقديم عمل بوجه مختلف، كلها ممارسات لا تكشف فقط عن قرار، بل عن تصور داخلي بأن الصلاحية تعني القدرة على إعادة تشكيل كل شيء، وهنا لا تكون المشكلة في الفعل، بل في توسع مفهوم السلطة خارج حدوده. ثالثًا: نقل الأفكار حين يصبح (الإلهام) انتقائيًا في بيئات العمل الناضجة، تُبنى الأفكار وتُوثق، ويُشار إلى مصادرها بوضوح، لكن في بيئات أخرى، تتحول الأفكار إلى مواد قابلة لإعادة التقديم: برنامج يُتابع، مشروع يُلاحظ، ثم يظهر لاحقًا بصيغة مختلفة وفي سياق آخر دون تاريخ أو مرجعية، هذه ليست عملية تطوير، بل إعادة إنتاج بلا اعتراف. رابعًا: التفاصيل التي تكشف مستوى الوعي لا تحتاج بيئة العمل إلى اختبارات معقدة لتُقاس، يكفي أن ننظر إلى التفاصيل: إعلان يفتقر للدقة، صياغة ضعيفة، أخطاء لغوية واضحة، وهوية غير متماسكة، هذه ليست هفوات، بل مؤشرات على مستوى التعامل مع العمل نفسه، فمن لا يُحسن التفاصيل لن يُحسن الصورة الكبرى. خامسًا: فوضى الاستعراض حين يطغى الشكل على الجوهر في بعض البيئات، يتحول العمل من بناء حقيقي إلى فوضى استعراض: كثرة إعلان، قلة إتقان، حضور شكلي، وغياب للعمق، وهنا لا يُقاس النجاح بما يُنجز، بل بما يُعرض. وهذا أخطر التحولات حين يصبح الظهور أهم من القيمة. سادسًا: التجاهل بين الذكاء والخسارة ليس كل موقف يستحق الوقوف عنده، لكن ليس كل موقف يُسمح بتجاوزه، التجاهل يكون ذكاءً حين لا يترك أثرًا، لكنه يصبح خسارة حين يُفسر على أنه قبول أو يُستخدم كمساحة لتكرار نفس السلوك، وهنا يتحول السكوت من قرار إلى سماح غير معلن. سابعًا: التقييم.. حين يفقد حياده! ومن أكثر الممارسات إرباكًا، حين يُستخدم (التقييم الدوري) كمدخل مفتوح لكل تفاصيل العمل، يُطلب الاطلاع الكامل، وتُفحص المستندات، وتُراجع الآليات بدقة، تحت عنوان مهني منضبط، لكن الإشكال لا يبدأ هنا، بل فيما بعده، حين يظهر ما كُشف عنه بحسن نية، في سياقات أخرى، ولدى جهات كنت تعمل معها أصلًا، بصياغة مختلفة، وغياب واضح للمصدر، هنا، يفقد التقييم حياده، ويتحول من أداة ضبط إلى أداة عبور، تتجاوز حدودها المهنية، وتطرح سؤالًا مشروعًا: هل نحن أمام تقييم فعلي أم إعادة تموضع على حساب الآخرين؟ ثامنًا: إدارة الموقف لا التفاعل معه القوة المهنية لا تُقاس بحدة الرد، بل بقدرة الشخص على إدارة المشهد كاملًا، أن تعرف متى توثق، متى تتحدث، متى تتجاوز، ومتى تضع حدًا، هذا هو الفرق بين حضور عابر وحضور يُفرض احترامه. في العمل، ليست كل ضحكة تعني الرضا، ولا كل سكوت يعني الحكمة، بعض المواقف إن تجاوزتها تتكرر وكأنها حق مكتسب، وبعض التصرفات إن لم تُقرأ كما هي تُعاد بصيغة أقوى، لذلك، السؤال لم يعد هل أضحك أم أسكت، بل: هل أُدير الموقف أم أتركه يُدار ضدي؟
975
| 29 أبريل 2026