رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لعل من نافلة القول التأكيد أنه مهما استمر بوتين في السلطة فإن السياسة لن تتغير كما هي في سوريا بتمديد الرئاسة لـ بشار وقد أكدت الكاتبة "إيليا شيفتسوفا" نزعة بوتين الستالينية هذه، فها هو في سوريا يستأنف البربرية والاحتلال الذي أنشأ منذ عهد الأسد الأب القاعدة البحرية في طرطوس ليصل أسطوله بالبحر المتوسط، وهو الهدف التاريخي للوصول إلى المياه الدافئة؛ ولكن لم يفلح، بيد أن الروس اليوم مع السفاح يكسبون قاعدة في (حميميم) إضافة لاحتلالهم مدينة (تدمر) الاستراتيجية وجعلها قاعدة عسكرية، فانظر إلى هؤلاء التُّحُوت الثلاثة الشراس الشماس الروس والإيرانيين ومن هم مع الأسد! غيرَ أن ثوارنا الأشاوس قضوا عليهم بالمئات ولولا ذلك ربما كان أمر آخر، ولذا تجدهم اليوم خُرسًا مأزومين، ولا غرابة ممن لا يعرفون أي شرف للخصومة أن يفعلوا ذلك، أمَا نرى أمامنا فواجع (الفلوجة) في العراق الأسير واستهداف السنة ومشافيهم –حيث قُصف مشفى البلدة وسقط الضحايا- واجتماع قاسم سليماني بالحشد الشعبي لأخذ التوجيهات ضد المدنيين وحَمْل منصات الصواريخ صورَ "نمر النمر" الذي أُعدم في السعودية جراء أعماله ضد المسلمين هناك؟! فالانتقام من المدنيين وليس القصاص هو ديدنهم. ويساعدهم الأمريكان والروس على تنفيذ المهمة سيما أن العراق هو المحطة الإقليمية الأقوى في الوطن العربي لهم!! وحتى لا نذهب بعيدًا فيجب ألا ننسى أن الحكم الأسدي كان ولا يزال صاحب الطبيعة الخبيثة المطابقة، فهذا هو رفعة الأسد أخو حافظ الأسد ونائبه يقول كلمته اللعينة في المؤتمر القطري السابع لحزب البعث 29/12/1979: إن (ستالين) قضى على الملايين في سبيل الثورة الشيوعية واضعًا في حسابه أمرًا واحدًا فقط؛ هو التعصّب للحزب ونظريته، ولو أن (لينين) كان في ظرف (ستالين) لفعل مثله! والجدير بالذكر أنه مرفوض شعبيًا وسياسيًا لفظائعه السابقة سيما في مجزرة حماة. وهكذا فعَلها حافظ الجزار عمليًا فأزهق روح 47 ألفًا في حماة 2/2/1982 ودمّر ثلثي المدينة. وعلى كل فالجميع متآمر على الشعب السوري إلا أقلّ المخلصين، ويبدو أن كل المحاولات مع روسيا وبإغراءات مادية كبيرة من دول خليجية للتخلي عن الأسد تخفق بسبب اتفاق السفاح مع بوتين على أخذ الأثمَن مما يرغبه في سوريا بالاتفاق مع إسرائيل وأمريكا وضمان حمايته في "سوريا المفيدة"، إذ يبدو أنه منذ انقلاب الأب عام 1970 قد بدأت المؤامرة الجهنمية المحمولة على مشاريع عقائدية مع إيران وإسرائيل ومصلحية وإيديولوجية مع روسيا، حيث لا ننسى تصريح لافروف بضرورة أن يبقى العلويون ولا يصعد السنة إلى الحكم، وتبيّن هذا في المؤتمر بين (الجُبير) و(لافروف) حيث ظهر أن البَوْن شاسع فيما يخص مصير الأسد، وعَرْض لافروف انتخابات رئاسية بإشراف دولي، حتى بدا للمشاهدين وهو يضحك بنوع من السخرية على (الجبير)! وهكذا يأخذ غرور الطغيان روسيا وإيران فضلًا عن إسرائيل وأمريكا لتدمير سوريا وشعبها الثائر الطالب لحقه وكرامته وطمس استبدادهم وصنيعتهم الأسد، أليس روسيا قد ضاعفت العتاد بعدما زعمت الانسحاب! وعادت فأيّدت الأسد بعد التفجيرات السبعة في طرطوس وحرّضته أن يجعل خصومه جلّادين مثله، وعرضت على أمريكا الاشتراك معها والأكراد وبعض العرب لتحرير (الرقة) من داعش، ولتكسب روسيا موافقة أمريكا من جهة وتعمل على بناء نفوذ لقطاع كردي في سوريا وهو ما يهدّد تركيا مباشرة التي تعتبره خطًا أحمر كما هو سقوط حلب. وفي هذا الغضون كان العميد عصام زهر الدين يتباهى في مطحنة القتل العشوائي وهو يقطّع أشلاء شخصين مدنيّين، وصمَتَ الروس على هذا المشهد، وباركه مفتي سوريا المجرم أحمد حسّون، إن كل ذلك للاتفاق على الجغرافيا السياسية لهما؛ بل والتقسيم الديموغرافي. وهكذا فإن الروس هم ثالثة الأثافيّ مع إسرائيل وإيران وأمريكا، إذ بعد أن بلغ السفاح الأسد النزْع الأخير وقيل له: يداك أوْكَتا وفوكَ نفخ جاء الدب الروسي بالموت الذريع المفاجئ للسوريين وبعد أن وصل الثوار قاب قوسين أو أدنى من الحسم، وكذلك جاء المجوس الفُرس بعد الروس -وهم لا يقتلون إلا أهل السنة- ومع بلوغ السيل الزُّبَى ظهر أنهم وأسَدَهم برْقٌ خُلّب وتمزّق شملهم في حلب وغيرها على نطاق واسع لا يكادون يحملون أرجلهم. ولكن لنفهم أن روسيا ما عرضت اليوم على "جبهة النصرة" وقفَ النار مؤقتًا إلا لتفرّق الفصائل الثورية وتجعلها تتقاتل مع بعضها! وحدث ذلك بعد الهجوم على مطارT4"" في تدمر فتضرّر العتاد الروسي كثيرًا وتعطّلت أربع مروحيات و20 شاحنة. وعليه: فخسائر إيران أكبر من روسيا، وهي ومن معها يسيرون على رمال متحرّكة ويهرفون بما لا يعرفون، أما النصر فمهما تأخّر فهو لابتلاء الشعوب الحرة المكلومة المنصورة، وكما قال محمد المنبجي:
سيلفظ طُهرُ تربكِ يا بلادي عُتاة الفُرس والروسِ الأعادي
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
ربما كان الجيل الذي سبق غزو الرقمنة ومواقع التواصل الاجتماعي هو الأكثر إدراكًا لحجم التباين بين الزمنين فيما يتعلق بالسلام النفسي، بين زمن كان الإنسان يقترب من حقيقة نفسه بلا زينة مصطنعة، وزمن تصطاد هذه الشبكة روحه ووقته وسكينته وتبعده عن ذاته كما بين المشرقين. على الرغم من محاسنها التي لا يستطيع أحد إنكارها، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي عالمًا بديلًا للإنسان، فالحياة فيها، والرضا من خلالها، والتعاسة أيضًا، والإشباع الروحي يتحقق بعلامات الإعجاب ويُستجدى بتعليقات المتابعين. لقد أصبحت صفحات المرء وعدد متابعيه هي هويته المعبرة عنه، بطاقته التعريفية بصرف النظر عن تقييم المحتوى الذي يقدمه، فانقلب تعريف الإنسان من جوهره إلى ظاهره. مواقع التواصل آخر عهده بالليل، وأول عهده بالصباح، وبينهما نوم قد يعرض له انعكاساتها على نفسه التعسة، تتدفق فيه الأسئلة: كيف أبدو أمامهم، كيف أرضي أذواقهم، كيف أزيد من الإعجابات والتعليقات، كيف أبرز نفسي وألمعها، كيف أتخطى بأعداد المتابعين فلانًا وفلانًا، بل ويجعل تفاعل الجماهير هي الميزان الذي يزن بها نفسه، فإن قل اضطرب قلبه وتوهم النقص في قيمته وأنه خسر شيئًا من ذاته. أصبح هناك ولع غير مبرر بعرض التفاصيل اليومية من المطبخ، وبيئة العمل، والمواصلات، وأماكن التنزه والسفر، واللحظات الرومانسية بين الأزواج كأنهم يقومون بتمثيل عمل درامي، وقد يكون بينهما من الأزمات ما الله به عليم. غدت تلك الصفحات سوقًا للمتاجرة بالأحزان والأزمات، وأضحت ميدانًا للنقاشات والجدل العقيم الذي لا يراد من خلاله إلا إثبات الذات. مواقع التواصل الاجتماعي خلقت للإنسان بيئة صورية يصنع مفرداتها كما يحب، على حساب الانسحاب من بيئته في الواقع، فأصبح تواصله محصورًا مع عناصر هذه البيئة الجديدة، في الوقت الذي ينقطع عن أهل وذويه في البيت الواحد. وإن من المشاهد المضحكة المبكية، أن ترى أفراد الأسرة كل منهم يجلس على هاتفه دون أن يشعر بالآخر على مدى ساعات، بينما تجده غارقا في عالمه الافتراضي يتفاعل مع المتابعين بعلامات الإعجاب والتعليقات. ومن أشد مثالبها استلاب الرضا من القلوب، فعندما يعرض الناس أجمل لحظاتهم وألوان النعم التي يعيشون فيها وأحسن ما في حياتهم، يرى الناظر هذه الصورة البراقة، فيحسب أن الناس جميعا سعداء إلا هو، وأنهم بلغوا القمم بينما لا يزال هو قابعًا في السفح، فتولد لديه هذه المقارنة شعورًا بالمرارة ومنها ينبت الحسد أو اليأس، وكلاهما نار تأكل السلام النفسي أكلًا. مواقع التواصل عودت النفس على العجلة، فالإيقاع سريع، وكل شيء فيها يجري جريًا، الخبر، الصورة، والرأي، لا تدع للإنسان فرصة للتأمل الذي يستلزم حضوره السكون، فالسلام النفسي لا يولد في الضجيج والصخب والزحام، بل ينشأ في لحظات الصمت عندما يجلس المرء مع نفسه للمصارحة والمكاشفة. لقد جعلت هذه المواقع الإنسان في حال دائم من التمثيل والتصنع والتكلف، يختار كلماته وصوره وأطروحاته ليس على أساس الصدق والفائدة المرجوة، بل على أساس تحقيق القبول لدى الناس، فيطول عليه الأمد فينسى وجهه الأول، ويعيش بشخصيتين إحداهما على الشاشة والأخرى في الخفاء، وهذا الانشطار لا شك يصيبه بالاضطراب. الرضا لا ينال بالتصفيق ولا يشترى بعدد المتابعين، لكنه ثمرة معرفة الإنسان لنفسه وقبوله بعيوبها ومحاسنها، وسعيه إلى إصلاحها لا تجميل صورتها. وأنا ها هنا لا أرمي إلى إظهار مواقع التواصل كآلة آثمة، لأن العيب في اليد التي تسيء استخدامها، فهي كالسيف يكون أداة عدل أو أداة ظلم، بحسب من يحمله. وحتى يسترد المرء سلامه النفسي في زمن الشاشات، فعليه أولًا أن يدرك أن ما يراه ليس كل الحقيقة، وأن الحياة أوسع بكثير من هذه الصورة، وأعمق من سطر في منشور. عليه أن يفتش عن قيمته الحقيقية في إنجازه الحقيقي لا في حضوره الافتراضي. عليه أن يدرك أنها مجال لا حياة، حيّز للزيارة لا للإقامة، فمن ثم يضع لها حدًا معلومًا من وقته، فلا يتركها تأكل يومه، ويقتل لهفته تجاه التعرف على الإعجابات والتعليقات الجديدة كل دقيقة، فيجدر به أن يدرب نفسه على الفصام الجزئي مع هذه المواقع، ويصغي إلى نفسه حتى لا تذوب في أصوات الخارج.
6540
| 15 فبراير 2026
في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم المنتشر في معظم مناطق قطر، حيث يرتاده كثيرٌ من أبناء الجاليات الآسيوية الكريمة، كان “راشد بن علي” يجلس مع صديقه الهندي “رفيق سراج”. عشرون عاماً ورفيق يعمل “سائقاً”، واليوم حانت لحظة الوداع. قبل أن يحزم حقائبه عائداً إلى بلاده، أراد أن يودّع “مديره السابق” بلمسة وفاء، فدعاه إلى قهوة على حسابه في هذا المجمع المعروف. راشد (مبتسماً): “رفيق، أنت يعرف، أنا ما في يجي هذا مكان، هذا كله عشان خاطر مال أنت.” رفيق (يهز رأسه): “شكرا، ما شاء الله نفر قطري كل زين، كل في طيب،… بابا راشد في سؤال: أنت وين روح اشتري أغراض بيت مال أنت؟” راشد: “أنا روح دايم (الميرة)، هذي شركة مال دوحة، لازم أنا سوي دعم.” رفيق: “أنت نفر واجد سيده، لازم يسوي دعم بلاد مال أنت.” غرق الاثنان في بحر الكلام والذكريات. وعند الوداع، غادر رفيق بدموع الوفاء، وبقي راشد وحيداً يتصفح رسائله على هاتفه. وفجأة… تيت تيت… بيب بيب… وصل “أمر العمليات” من القيادة العليا؛ “أم علي” نصيرة “الميرة”، والمنتج الوطني، قائمة طويلة من طلبات البيت لا أول لها ولا آخر، تبدأ بنص الرسالة: “إذا رحت (الميرة) جيب لنا ونبي………” نظر راشد حوله؛ الوقت ضيق والساعة متأخرة ليلاً، وهذا المجمع الذي يجلس فيه يوفر كل شيء. لكنه كان يتلفت يمنةً ويسرةً يخشى أن يُضبط متلبساً بـ”خيانة تموينية”. تلثم بغترته وقال في نفسه: “سامحيني يا أم علي يا أم الخير”. أخذ عربة التسوق متلثماً، وعند “الكاونتر” وضع الأغراض، فظهر المبلغ: 1500 ريال. ابتسم المحاسب الآسيوي وبدأ الحوار: المحاسب: “بابا، أنت في قطري؟” راشد (مستغرباً): “نعم، قطري، ليش رفيق…؟” المحاسب: “أنت في متقاعد؟” راشد: “نعم، Why…؟” المحاسب: “بابا، جيب بطاقة مال تقاعد.” أخرج راشد البطاقة متردداً وهو يتساءل، مرّرها المحاسب، وفجأة انخفض الرقم على الشاشة! المحاسب: “ما شاء الله بابا، واجد زين! أنت في خصم 5%.” توقف راشد لحظة صمت ودهشة وتلعثم… 75 ريالاً خُصمت في عملية واحدة فوراً تقديراً للمتقاعد القطري! فكّر في هذا المجمع التمويني التسويقي الخارج عن حسابات “أم علي” وتقديراتها، وكيف وجد فيه ترحيباً وتكريماً وتقديراً لم يتوقعه أبداً للمتقاعد القطري، وهو الذي لم يدخله يوماً من باب الولاء للمنتج الوطني. رفع يده للسماء وقال: “الله يسهّل عليك في حلالك يا يوسف بن علي… وجزاك الله ألف خير نيابةً عن كل المتقاعدين القطريين… عز الله إنك شنب ”. خرج راشد متلثماً ومعه “ماجلة أم علي ” إلى البيت، وهو “يحنحن” ويهوجس: أحياناً تسوقنا الأقدار إلى أماكن نتجاهلها ولم نعتدها، لنكتشف أن التقدير قد يأتي من حيث لا نحتسب… ومن “الغريب” قبل “القريب”. الأرض واسعة والناس شتى، والرزق عند الله لا عند البشر.
972
| 16 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
807
| 18 فبراير 2026