رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أقر الكنيست بالقراءات الثلاث حل نفسه وإجراء انتخابات تشريعية في 22 يناير القادم. غالبية استطلاعات الرأي الإسرائيلية تؤشر لفوز نتنياهو في الانتخابات القادمة، وهو في كلمته في الكنيست قبل التصويت على الانتخابات أدّعى"أن الانتخابات المقبلة ستمنحه ولاية أخرى في رئاسة الوزراء" وكأنه واثق في الفوز بالاعتماد على نتائج الاستطلاعات، لكن ليس بالضرورة أن تأتي النتائج مطابقة لاستطلاعات أجريت قبل ثلاثة أشهر ذلك أن الحياة السياسية الحزبية الإسرائيلية غالباً ما تشهد حركات انضمام وانشقاق لمؤثرين حزبيين ولتحالفات قد تؤثر فعلياً على النتائج قبيل الانتخابات. إن تحديات عديدة تواجه نتنياهو في المرحلة المقبلة قد تؤثر وتؤدي إلى عدم فوز الليكود بالكتلة الأولى في الانتخابات، هذا إلى جانب سياسات مارستها حكومته خلال ثلاث سنوات ونصف السنة ارتدت عكسياً على الإسرائيليين وأوضاعهم وأبرز هذه التحديات:
أولاً: المسيرة السابقة للحكومة اقتصادياً والتي أدّت إلى العجز في الميزانية وارتفاع أسعار السلع بما فيها الحياتية، واقتطاع نسب كبيرة من أموال التأمينات الاجتماعية، وهو ما أدّى إلى مظاهرات عارمة احتجاجاً على هذه السياسات والخطط الحكومية، أحد أسباب تقديم نتنياهو لموعد الانتخابات هو خشيته من عدم التصويت عليها بالثقة في الكنيست(فليس كل حلفائه في الحكومة مع التصويت عليها) والاقتطاعات في الميزانية تقارب(4) مليارات دولار. وفي العادة يُعرض مشروع الميزانية قبل حلول السنة الجديدة بثلاثة أشهر(في سبتمبر) وهو ما لم يتم في هذا العام.
سياسياً: إسرائيل وباعتراف غالبية الأحزاب السياسية المعارضة والمراقبين والكتّاب السياسيين تعاني عزلة دولية على الصعيد السياسي لم تشهدها من قبل علاقات التوتر مع الولايات المتحدة وأوباما مسألة قائمة حول ضرب المشروع النووي الإيراني، لقد سبق لنتنياهو وأن وعد"بأن إسرائيل ستقوم بضربة عسكرية لطهران في خريف العام الحالي". من الصعوبة بمكان على نتنياهو القيام بالهجمة في ظل الانتخابات الأمريكية ودون ضوء أخضر منها. "زاد الطين بلة" أن المرحلة القادمة ستكون تحضيرية للانتخابات الإسرائيلية، الأمر الذي يصّعب من القيام بالهجوم. نتنياهو في خطابه في الأمم المتحدة مدد موعد الهجوم إلى الربيع القادم. على صعيد التسوية، وصلت إلى طريق مسدود مع الفلسطينيين. كل هذه القضايا تجعل من ناخبين كثيرين يفكرون مراراً قبل انتخابات قائمة الليكود، والتي على رأسها بالطبع سيكون نتنياهو.
ثانياً: إعلان وزير الاتصالات العضو في الليكود موشيه كحلون عدم حوض الانتخابات البرلمانية رغم بقائه في الليكود. الإعلان أثار هزّة في الليكود فهو من عائلة شرقية فقيرة، وذو توجهات اجتماعية تميل لصالح الفقراء. أثناء تسلمه للوزارة بادر إلى سلسلة من الإصلاحات في قطاعي الاتصالات الأرضية والهواتن الخلوية، أدت إلى خفض أسعارها بصورة حادة. كحلون أكثر الزعماء شعبية لدى اليهود الشرقيين وهو مفتاح الحزب الذي ينتمي إليه للحصول على نسبة تأييد عالية من اليهود الشرقيين. من داخل الليكود أيضا وممن قد يسببون حرجاً لنتنياهو، اليميني المتطرف في الحزب موشيه فايغلين الذي نافس نتنياهو على زعامة الحزب أثناء انتخاباته الأخيرة، وحاز على ما يزيد على ربع الأصوات. في العادة يختلف مع نتنياهو على ترتيب الأسماء في لائحة الحزب، بعض التحليلات أشارت إلى إمكانية انقسامه وتياره عن الليكود رغم عدم وجود ما يشير إلى ذلك من دلائل، غير أنه من الصعب على نتنياهو وضع فيغلين.
ثالثاً: التحدي الذي قد يشكله إيهود أولمرت في حالة عودته إلى الحياة السياسية إلى حزب كاديما وتحالفه مع تسبي ليفني التي نحّاها عن رئاسة الحزب شاؤول موفاز(الرئيس الحالي للحزب) فوفقاً لاستطلاعات رأي كثيرة (كلها ترحّج خسارة نتنياهو فقط أمام أولمرت) ومنها استطلاع لمركز سميت(وهو مركز ذو ثقة) فإن تحالف أولمرت- ليفني سيفوز بــ(31) مقعداً، أما الليكود فيحصل والحالة هذه على(27) معقداً. إن أحد أسباب تقديم نتنياهو لموعد الانتخابات هو قطع الطريق على إيهود أولمرت للعودة للحياة السياسية. معروف أن المحكمة كانت قد برّأت أولمرت من تهم حول الفساد وإدانته بقضية إدارية ولم تفرض عليه السجن الفعلي، كما أنه لا يزال يواجه محاكمة حول شبهة تلقيه رشاوى لتنفيذ مشروع معماري في القدس المحتلة منذ العام 1948، وهذا حينما كان أولمرت رئيساً لبلدية الاحتلال. وفقاً لما يقوله القضائيون: لا يوجد ما يمنع أولمرت(حتى هذه اللحظة) من العودة إلى الحياة السياسية.
رابعاً: إمكانية قيام تحالفات جديدة في إسرائيل لعل أبرزها بين أحزاب كاديما، العمل، يوجد مستقبل. هذا التحالف وفقاً لمحللين سياسيين عديدين قد يهدد فرص نتنياهو بالفوز بولاية ثانية لرئاسة الوزراء. أما بالنسبة لباراك وحزبه(الاستقلال) فلن يتمكن من تجاوز نسبة الحسم، الأمر الذي قد يدفعه للبحث في الانضمام لحزب جديد.
ألوان الطيف السياسي الحزبي الإسرائيلي واضح لكن لن يخلو من مفاجآت عديدة خلال الأشهر الثلاثة القادمة، ملفات كثيرة تكون قد حسمت وستترك تأثيرها على الانتخابات. أيضاً فإن نتائج الانتخابات الأمريكية تكون قد ظهرت: أوباما أو رومني وبهذه الطريقة أو تلك سيؤثر ذلك على الانتخابات الإسرائيلية. يبقى القول: إنه رغم علم استطلاعات الرأي لكن بالضرورة ليست هي كل شيء.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4332
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3144
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1200
| 28 سبتمبر 2026