رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
* كان بيته يضج بالداخل والخارج، لا يكاد يخلو يوم من صحبة وساهرين، ولطالما انشغل أهل البيت يوميا بعمل اللازم لإكرام الضيوف، والعناية بالزائرين، فجأة انقطع عن الجميع، أغلق بابه، وانسحب من صحبته، ورويدا رويدا قلّ المترددون عليه حتى خلا المكان من الانس، والرفقة، وبات لا يُرى إلا وحيدا، ساكنا، ساهما، يجنح إلى الهدوء، محبا للعزلة! تساءل الرفاق ما به؟ ولم يجدوا جوابا، حاول البعض معرفة ما دهاه لكنهم كانوا يعودون كل مرة بخفي حنين، إذ الرجل ساكت لا يتكلم، ولا يرغب في الكلام! وتساءلوا هل يعاني من مرض؟ هل خانه أحد من صحبته الحميمة؟ هل فقد ثقته فيمن أحب؟ هل خذله حبيب؟ هل ضاعت ثروته؟ هل فقد عزيزا أوجعه؟ لا جواب، فقط صمت لا يجيب! حال هذا الرجل الذي يمكن أن يتكرر معنا جميعا أعادني إلى لقطة العزلة التي قال فيها (أنيس منصور) (من الخير أن نعيش الوحدة لكي نرى أوضح، ونسمع أصفى، ونفكر أعمق، وليس ذلك سجنا انفراديا ولكنها (العزلة المقدسة) عزلة الرهبان في الأديرة، والعلماء في المعامل، عزلة حيوان اللؤلؤ يفرز مادته الفضية وحده بعيدا عن الكائنات البحرية، وحدها دودة القز التي تفرز حريرها، وحده الجنين في بطن أمه، وحده يوسف في البئر، وحده يونس في بطن الحوت، وحده النبي في الغار، وحدهم علماء المراصد يعلقون أعينهم بين النجوم، وحدهم رواد الفضاء، وحده الفنان عندما يبدع) ورغم هذا الكلام البديع ما زلت أتساءل مالذي اصاب الرجل من سهام عالمنا العجيب فأسلمه للسكون والصيام حتى عن الكلام!!!.
* كم مرة قرأت سورة (يوسف)؟ قد تكون قرأتها كثيرا، أو سمعتها كثيرا، لكن هل انتبهت أن هذه السورة تعدنا بكثير يسر الخواطر، ويمسح على الروح بالسلوى، هل انتبهت للفرج الواعد بأن المظلوم سينصف، وأن الغائب سيعود، وأن الجاني سيعترف، وأن مهيض الجناح سيمكن، وأن الكروب ستنتهي، وأن الحزين سيفرح، وأن مكر الله فوق مكر الماكرين؟ إلى كل من شغله هم، أو كدره حزن، أو كاد له مخلوق عد إلى سورة يوسف وتأمل ليهدأ صدرك، وتؤمن بعدل الخالق، وبأن من أعزه الله لا يذله مخلوق.
* كتبوا أغاني للفراولة، والمانجا، والتفاح، والرمان، والعنب، والبلح، وكلها خطرت على بالي، والمعنيون يعقدون اجتماعاتهم لمناقشة حماية حقوق الملكية الفكرية، واسأل بعد عراك اثنين على ملكية كلمات أغنية هابطة هل سيدخل البطيخ، والبطاطا، في نقاشات الملكية الفكرية؟ أو هل سيدخل في حقوق الملكية الفكرية ما كتبه أحد الجهابذة لأحد أفلام السبكي يقول فيه: "بحبك يا ساره حب الاسمنت للشكاره، بحبك يا ساره حب الصياد للزفاره، بحبك يا ساره حب الجبنه للخياره" حد عنده تعليق على فن يفقع المرارة؟؟.
* في بلاد العرب أوطاني لقطة متكررة من الماء إلى الماء تشي بعدالتنا المفرطة، اللقطة لقريب فلان، ونسيب فلتان، وابن بنت عمه سعيد أو عبدالله أو عثمان الذي يشق زحام الطوابير الواقفة واثق الخطوة يمشي ملكا، في جيبه (كارت واسطة) من (ترتان) أما تعيينه فكان قبل المقابلة بزمان الزمان!! عقبال الواقفين من قديم العصر والأوان، الحالمين بمكان، أي مكان!!.
* طبقات فوق الهمس
* قرأت في إحدى الصحف أن الصين اتخذت عدة قرارات مهمة لمقاومة الفساد، ودعت المسؤولين إلى الابتعاد عن الإسراف والبذخ في حياتهم الذي يستفز الغالبية الفقيرة، ومن أهم ما فعلته الصين تنبيه كبار المسؤولين الجدد ألا يقعوا في أخطاء الفساد، بل إنها تأخذ الوزراء إلى السجون ليروا بأنفسهم مصير آخرين كانوا في قمة السلطة ثم قادهم الفساد إلى زنازين الحبس!! هذا في الصين، لكن على الخريطة العربية عندنا الأمر مختلف، فخلف الزنازين فنادق خمس نجوم للنزلاء المحترمين، الفطار كرواسون، والغداء كباب، وحمام وبط لو عيزين، ملابس السجن ماركات، وفي المساء لمة الأصحاب، والكبراء، والواصلين، يعني رحلة المسؤولين إلى السجون للتخويف متنفعش عندنا يا صين، معلش آسفين، عندنا المسؤولين يأكلون مال النبي والصحابة، والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين غير آسفين، أما سارق الدجاجة فيحبسوه سنة ويمكن سنتين!!.
* أمر على الشوادر المنصوبة بالشوارع فانتبه إلى أننا بمولد النبي، عرايس حلاوه، خيول يمتطيها فرسان، دوائر متراصة من السمسمية، والحمصية، والمشمشية، والنوجه، والملبن، أشكال وألوان من حلاوة المولد، وصغار يتحلقون حول المعروض ينتقون ما يريدون، وشغلتنا العروسة الحلاوة عن حلاوة النهج، والقيم، والخلق، ودستور معلم الأمة الذي قال: (تركت فيكم ما ان تمسكتم به فلن تضلوا ابدا كتاب الله وسنة رسوله) عليك الصلاة والسلام يا حبيبنا محمد عدد خلق الله، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته.
* يا صديقتي البعيدة القريبة، رغم برد البعد ذكرك في خاطري لم يزل نديا معطرا بشذى الورد.
* أحلى الكلام
* لو كل ما يخطي رفيقك تجافيه... تقضي حياتك كلبوها وحيدي
مين دور اللي ما غلط ما يلاقيه... قطعة رفيقي مثل قطعة وريدي
(المعوشرجي)
من يجده يتصل بنا!
* الشتاء يملك قدرة عجيبة على تجديد طعم الأحزان، وتجديد لسعة الألم، وحرقة الفقد! لي مع نهايات العام... اقرأ المزيد
1789
| 02 يناير 2017
هل نحفل حقا برؤوس الشباب المبدع
• كان يتحدث عن الشباب الهامد الخامد الذي ينام عن الابداع، قلت ياسيدي: الابداع ابن بيئته، أولا ارزع... اقرأ المزيد
1642
| 26 ديسمبر 2016
رسالة من قدم!!!
كم طائرة يا ترى تحركت من مطارات الدنيا وثكناتها لتطفئ حريق إسرائيل شفقة ورحمة بسارقي الأرض العربية؟ كم... اقرأ المزيد
3683
| 19 ديسمبر 2016
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8760
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3786
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3135
| 30 أكتوبر 2026