رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جيهان دينار

جيهان دينار

مساحة إعلانية

مقالات

389

جيهان دينار

آمال فلسطين تتبدد على معبر رفح

29 مارس 2015 , 02:01ص

في الوقت الذي تصارع فيه المنتخبات الآسيوية هنا على شاطئ كتارا بالدوحة من أجل انتزاع كأس آسيا للكرة الشاطئية 2015، ومن ثم حجز تذكرة العبور لنهائيات المونديال الذي ستستضيفه البرتغال، يغيب المنتخب الفلسطيني عن هذه التصفيات بعد أن تعذر وصوله إلى الدوحة ليس لأنه غير مؤهل للمشاركة في هذه التصفيات أو لأنه غير قادر على مقارعة 14 منتخبا آسيويا حطوا الرحال بقطر من أجل الانقضاض على الثلاثة مقاعد الوحيدة المتاحة لآسيا في مونديال البرتغال، ولكن لأنه لم يتمكن من الخروج من غزة بسبب إغلاق المعابر في وجهه. فبعد أن استعد الفريق الفلسطيني لأكثر من شهرين من اجل هذه المشاركة التي كان يعلق عليها آمالا كبيرة، وبعد أن خاض تدريبات شاقة على شاطئ بحر غزة وأعد العدة للتوجه نحو الدوحة، وجد آماله وطموحاته تتحطم على صخرة معبر رفح. حيث رفضت الحكومة المصرية السماح له بالمغادرة من خلاله، ليفوت المنتخب الفسطيني فرصة المشاركة الخارجية للمرة الرابعة بسبب إغلاق معبر رفح، المنفذ الوحيد لفلسطينيي غزة على العالم الخارجي. ومع إصرار الجانب المصري على رفض طلب الاتحاد الفلسطيني بالسماح لمنتخب الكرة الشاطئية بالخروج، لم يجد الفلسطينيون بدا من تقديم طلب للإسرائيليين للخروج من معبر إيرز، لكن طلبه قوبل مجددا بالرفض من قبل المحتل الذي ضرب عرض الحائط بتدخلات الفيفا بهذا الخصوص. وأمام هذا التعنت من الجانبين المصري والإسرائيلي وغيابه عن هذه التصفيات، يكون الفدائي قد خسر تصنيفه الآسيوي والدولي، حيث كان يحتل المركز السادس آسيويا والـ31 عالميا. بعد أن حقق إنجازات كبيرة في هذه اللعبة بالرغم من كل التحديات المرفوعة في وجهه، إذ حصل على الميدالية البرونزية في كل من دورة الألعاب الآسيوية بالصين وبطولة غرب آسيا التي أقيمت في إيران العام الماضي، إضافة إلى حلوله في المركز السادس في آخر تصفيات مؤهلة لكأس العالم. هكذا تبددت أحلام الفدائي بإسعاد الشعب الفلسطيني على أبواب معابر الحصار الظالم على قطاع غزة. مرة أخرى تزهق روح الرياضة تحت مقصلة السياسة البائسة. موقف المغتصب الصهيوني لا يفاجئني، لكني أستغرب موقف الأشقاء المصريين، الذي يعدون المتنفس الوحيد لهذا القطاع المحاصر ونافذته الوحيدة على العالم الخارجي. من حق أي دولة الدفاع عن أمنها وسلامة شعبها وأن تغلق أبوابها في وجه من تعتبر أنهم يهددون أمنها القومي، لكن ليس من حقها أن تقف في وجه المتنفس الوحيد المتبقي للفلسطينيين. ليس كل فلسطينيي غزة حماس ولا حتى فتح. الفلسطينيون سواء في القطاع أو في الضفة أو حتى في الداخل سئموا حركاتهم وفصائلهم السياسية ولم يجدوا لهم ملجأ من الاحتلال والخلافات والشقاقات السياسية سوى الرياضة، فلا تحرموهم من جرعة الأوكسجين الوحيدة التي تبعث الروح في نفوسهم.

مساحة إعلانية