رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لست من المؤمنين بأن في عالمنا هذا الذي تهيمن عليه لغة السياسة والمصالح، وتظلله شريعة الغاب، إعلاما (حرا أو مهنيا) بنسبة 100 في المائة، ولكن من الثابت قوله إن هنالك وسائل إعلامية تتحرى الدقة في عرض الخبر، وتنشد أعلى درجات المهنية في تحليلها للمعلومة الصحفية، وتتبنى بثبات ورسوخ في ميثاق شرفها ألأعلامي مبدأ إبراز الرأي والرأي الآخر.
وهنالك في المقابل وسائل إعلامية أخرى موغلة في الانحيازية للرأي الواحد، وفقيرة من كل قيم العدل والأمانة والصدق في تحري الخبر، وبعيدة كل البعد عن مسألة الاتزان في العرض والطلب للمعلومة الخبرية.
العدوان الحالي على غزة، وكما أشرنا في مقال سابق لنا، أنه أبرز للسطح الإعلامي العربي انقساما محزنا وخطيرا بين تيارين متنافرين ومتضادين.
تيار إعلامي يمكننا أن نصفه بأنه (إسلامي، قومي عربي، وطني)، يدافع بضراوة عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في المقاومة والعيش الكريم، ويرفض بتاتا مسألة الخلط الفج بين قضايا الاختلاف الفكري (كمثل التي نراها عند من يخالفون حركة حماس الإخوانية أو الجهاد السلفية) وبين مبدأ قومية ومركزية القضية الفلسطينية كقضية تجمع كل شعوب الأمتين العربية والإسلامية.
وتيار آخر بدأ يؤسس لحركة انقلابية على المثل والمبادئ الإسلامية والعربية المتعارف عليها في كراهية وعداء شعوبنا الأزلي للكيان الصهيوني، والتي غرست فينا منذ كنا في سبحات المهد ولدان، فبدأ بكل أسف يخلق للمواطن العربي عدوا وهميا آخر اسمه حماس، ويقدم مع ذلك بتعابير مباشرة وغير مباشرة التغطية المخزية والتبريرات الواهية لجرائم العدو البشعة في غزة.
وفي خضم كل هذا عاد الهجوم مجددا، وهو ليس الأول ولن يكون الأخير، على قناة الجزيرة يطفو على السطح، ويتصدر المشهد الإعلامي العربي جنبا إلى جنب مع أخبار الهدم والتدمير وأرقام القتلى والجرحى في غزة.
لدينا بعض التحفظات على سياسة القناة، شأننا شأن الكثيرين من بني جلدتنا، تجاه تناولها الإعلامي للشأن السياسي في السودان، خصوصا في السنوات الأخيرة وبعكس بداياتها، إلا أنني لن أنكر ولن أدعي أبداً أنني كنت ومازلت من المعجبين والمبهورين بشكل أدائها الإعلامي الرفيع والمتجدد، والذي مكنها لتصبح اليوم علامة عالمية فارقة في المجال الصحفي والإعلامي.
لسنا هنا في هذا المقال بصدد الهجوم أو الدفاع أو التطبيل أو التقييم لأداء وسياسة القناة، لكنني، وفي سياق الحديث عن غزة تحديدا، غبطت القناة بطواقمها (الفنية والإعلامية) على كسبهم الإعلامي الناجح من خلال تغطيتهم للأحداث الدموية في القطاع، خصوصا في مهمة نقل الصورة كاملة للمشاهد في كل أنحاء العالم (العربي والإسلامي منه على وجه الخصوص).
ويبقى الغريب والعجيب في الأمر أن اختلافي وتحفظي على التناول الإعلامي للقناة للشأن السياسي السوداني، وكذلك قد يأتيك أخ ثانٍ من مصر له أيضا بعض التحفظات على شكل وتناول القناة للشأن المصري، وثالث من العراق، ورابع من سوريا، وهلم جرا، نرى أن كل هذه التحفظات المشروعة لا يمكن لها أبداً تحت أي مسوغ أن تجرنا بغباء وبلاهة لنكون ضمن حملة هجوم والعداء المسفر للقناة (الذي له أغراضه المفضوحة) في ما يخص تغطيتها المميزة لأحداث غزة، جنبا لجنب ليبرمان وبيريز ونتن ياهو.
ولأن الجزيرة لم تختلق أرقاما للضحايا من نسج خيال مراسليها، ولم تحبك قصصا مأساوية عن قصف لمساجد ومدارس ومستشفيات وملاجئ تابعة للأونروا من بنان أفكار محرريها، ولم تفبرك مقاطع فيديو لمشاهد مروعة لانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب على المدنيين من النساء والأطفال وكبار السن التي ارتكبتها آلة الحرب الإسرائيلية الوحشية من ملكات إبداعات مهندسيها، ولكنها ورغم كل ذلك فإن ما نالها من غضب وهجوم من كلا الجهتين المتضررتين من تغطيتها (إسرائيل ومحبوها وكارهو حماس)، بلغ وفاق أحيانا حد غضب إسرائيل على صواريخ حماس المباركة والمتعددة (جي 75 وآر 160 وغراد وفجر 5 والقسام).
في ظني أن الجزيرة (المنحازة لشعب غزة) قد أخطأت خطأ بشعا في نهج وأسلوب تغطيتها للأحداث الدموية الجارية هناك، خصوصا في مسألة تركيز وتوجيه بوصلة اهتمامها وطريقة عرضها للمأساة وللإبادة الجماعية التي نراها ونقلتها لنا كل قنوات العالم الفضائية من الجزيرة أو من غيرها من القنوات الأخرى.
لذلك كان على الجزيرة حتى تكسب جمهورا عريضا مضاعفا، خصوصا من الطرف الآخر، أن تقوم ببعض الإصلاحات التي سوف أقدمها لهم في شكل نصائح، علها تجد طريقها للدراسة لتضمن ضمن بند التحديث في سياساتها، وأملا أيضا لتجويد العمل والوصول لقلوب هؤلاء ومن لف لفهم، مع تثبيت أن الحقوق لأفكاري حصرية لشخصي.
أولا: على القناة شرح الأبعاد والأهداف الإنسانية للكيان الصهيوني من العدوان على غزة، ممثلا في نزع سلاح المقاومة وتحديدا حركة حماس (الإرهابية) التي تهدد السلام بين الشعبين في المنطقة.
ثانيا: التذكير مرارا وتكرارا على رأس كل النشرات الإخبارية أن السبب الرئيسي لما يجري اليوم كان رد فعل قانوني وشرعي على قتل ثلاثة من المستوطنين العزل، وبالتالي وعلى هدى الآية الكريمة: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)، على الأمتين العربية والإسلامية أن تتفهم دواعي الرد الدفاعي لإسرائيل.
ثالثا: التركيز على نجاح إسرائيل، إلى حد كبير، في تدمير شبكة الأنفاق التي تستخدمها حماس (الإرهابية) في إطلاق الصواريخ، والتي يعتقد أنها في حي الشجاعية لتبرير تدمير الكيان الصهيوني لكامل الحي وقتل وتهجير سكانه.
رابعا: يجب أن ترسخ القناة لدى الوعي الشعبي العربي أن الجيش الإسرائيلي يتحلى بأعلى درجات المهنية والنجاعة في عملياته العسكرية، ويمكنه أيضا تحقيق أهدافه بحرفية وفي أقصر وقت ممكن وبأقل التكاليف للخسائر البشرية التي تأتي إما بالصدفة أو عن طريق الخطأ.
خامسا: كان عليها أيضا أن تقدم لنا صورا لمعاناة الشعب الإسرائيلي وهو مختبئ تحت الملاجئ خوفا من صواريخ حماس الإرهابية، وعن العبقرية العسكرية الإسرائيلية ممثلة في القبة الحديدية التي لولاها لوجدنا أعدادا مماثلة من ضحايا الحرب من الشعب الإسرائيلي كتلك التي توجد في غزة.
سادسا: من المهم أن تكرر القناة في نشراتها الإخبارية للمستمع العربي أن صواريخ حماس تطلق بعشوائية تجاه المدنيين العزل في المدن والبلدات الإسرائيلية، ولكن في المقابل فإن الجيش الإسرائيلي يتحرى سلامة المدنيين بشدة قبل أي عملية عسكرية، لذلك فهو يلقي من السماء الرسائل النصية والإعلانات التحذيرية لسكان أي موقع قبل قصفه.
هذا غيض من فيض كان يجب على الجزيرة أن تفعله وتزيد عليه الكثير حتى ترضي كل الأذواق والاتجاهات، خصوصا في الطرف الآخر من الضفة (إسرائيل ومحبوها وكارهو حماس)، ساعتها ستكون الجزيرة في نظر هؤلاء قد حققت أعلى درجات العدل والمهنية والصدق في تحري الخبر وفي عرض الرأي والرأي الآخر.......... وفعلا كما يردد ويقال (الاستحوا ماتوا).
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من نهائي كأس الأمم الإفريقية الذي جمع بين منتخب المغرب ومنتخب السنغال. مباراة كان من المفترض أن تعكس روح التنافس والاحتكام للقوانين، لكنها شهدت أحداثًا وأجواءً أثارت الاستغراب والجدل، ووضعت علامات استفهام حول سلوك بعض المسؤولين واللاعبين، وما إذا كانت المباراة حقًا تعكس الروح الرياضية التي يفترض أن تحكم مثل هذا الحدث القاري المهم. الموقف الأول يتعلق بتصرف مدرب منتخب السنغال، بابي ثياو، حين طلب من لاعبيه الانسحاب. هذا السلوك يثير علامات استفهام عديدة، ويُفهم على أنه تجاوز للحدود الأساسية للروح الرياضية وعدم احترام لقرارات الحكم مهما كانت صعبة أو مثيرة للجدل. فالمدرب، قبل أن يكون فنيًا، هو قائد مسؤول عن توجيه لاعبيه وامتصاص التوتر، وليس دفع الفريق نحو الفوضى. كان الأجدر به أن يترك الاعتراض للمسارات الرسمية، ويدرك أن قيمة الحدث أكبر من رد فعل لحظي قد يسيء لصورة الفريق والبطولة معًا. الموقف الثاني يتعلق بضربة الجزاء الضائعة من إبراهيم دياز. هذه اللحظة فتحت باب التساؤلات على مصراعيه. هل كان هناك تفاهم صامت بين المنتخبين لجعل ضربة الجزاء تتحول إلى مجرد إجراء شكلي لاستكمال المباراة؟ لماذا غابت فرحة لاعبي السنغال بعد التصدي؟ ولماذا نُفذت الركلة بطريقة غريبة من لاعب يُعد من أبرز نجوم البطولة وهدافها؟ برود اللحظة وردود الفعل غير المعتادة أربكا المتابعين، وترك أكثر من علامة استفهام دون إجابة واضحة، مما جعل هذه اللحظة محاطة بالشكوك. ومع ذلك، لا يمكن القول إن اللقب ذهب لمن لا يستحقه، فمنتخب السنغال بلغ النهائي بجدارة، وقدم مستويات جيدة طوال مشوار البطولة. لكن الحقيقة التي يصعب تجاهلها هي أن المغرب أثبت أنه الأجدر والأقرب للتتويج بما أظهره من أداء مقنع وروح جماعية وإصرار حتى اللحظات الأخيرة. هذا الجيل المغربي أثبت أنه قادر على تحقيق إنجازات تاريخية، ويستحق التقدير والثناء، حتى وسط لحظات الالتباس والجدل. ويحسب للمنتخب السنغالي، قبل النتيجة، الموقف الرجولي لقائده ساديو ماني، الذي أصر على عودة زملائه إلى أرض الملعب واستكمال المباراة. هذا القرار جسد معنى القائد الحقيقي الذي يعلو باللعبة فوق الانفعال، ويُعيد لكرة القدم وجهها النبيل، مؤكدًا أن الالتزام بالقيم الرياضية أحيانًا أهم من النتيجة نفسها. كلمة أخيرة: يا جماهير المغرب الوفية، دموعكم اليوم تعكس حبكم العميق لمنتخب بلادكم ووقوفكم معه حتى اللحظة الأخيرة يملؤنا فخرًا. لا تحزنوا، فالمستقبل يحمل النجاح الذي تستحقونه، وستظلون دائمًا مصدر الإلهام والأمل لمنتخبكم.
2466
| 20 يناير 2026
بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري أمام السنغال، جاءت ليلة نصف النهائي لتؤكد أن كرة القدم لا تعترف إلا بالعطاء والقتال على أرض الملعب. قدمت مصر أداءً مشرفًا وأظهرت روحًا قتالية عالية، بينما كتب المغرب فصولًا جديدة من مسيرته القارية، مؤكدًا تأهله إلى النهائي بعد مواجهة ماراثونية مع نيجيريا امتدت إلى الأشواط الإضافية وحسمت بركلات الترجيح. المباراة حملت طابعًا تكتيكيًا معقدًا، اتسم بسرعة الإيقاع والالتحامات القوية، حيث فرض الطرفان ضغطًا متواصلًا طوال 120 دقيقة. المنتخب المغربي تعامل مع هذا الإيقاع بذكاء، فحافظ على تماسكه وتحكم في فترات الضغط العالي دون ارتباك. لم يكن التفوق المغربي قائمًا على الاستحواذ وحده، بل على إدارة التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في المباريات الكبرى. تجلّى هذا التوازن في الجمع بين التنظيم الدفاعي والقدرة على الهجوم المنظم. لم يغامر المغرب دون حساب، ولم يتراجع بما يفقده زمام المبادرة. أغلق اللاعبون المساحات وحدّوا من خطورة نيجيريا، وفي المقابل استثمروا فترات امتلاك الكرة لبناء الهجمات بهدوء وصناعة الفرص، ما منحهم أفضلية ذهنية امتدت حتى ركلات الجزاء. في لحظة الحسم، تألق ياسين بونو، الذي تصدى لركلتي جزاء حاسمتين بتركيز وثقة، وهو ما منح المغرب بطاقة العبور إلى النهائي وأثبت حضوره في اللحظات المصيرية. على الصعيد الفني، يواصل وليد الركراكي تقديم نموذج المدرب القارئ للمباريات بإدارة متقنة، ما يعكس مشروعًا قائمًا على الانضباط والواقعية الإيجابية. هذا الأسلوب أسهم في تناغم الفريق، حيث أضاف إبراهيم دياز لمسات فنية ومهارات فردية ساعدت على تنويع الهجمات وصناعة الفرص، بينما برز أشرف حكيمي كقائد ميداني يجمع بين الصلابة والانضباط، مانحًا الفريق القدرة على مواجهة أصعب اللحظات بثقة وهدوء، وخلق الانسجام التكتيكي الذي ساعد المغرب على التقدم نحو ركلات الجزاء بأفضلية ذهنية واضحة. ولا يمكن فصل هذا الإنجاز عن الجمهور المغربي، الذي شكّل سندًا نفسيًا هائلًا، محولًا المدرجات إلى مصدر طاقة ودافع مستمر. كلمة أخيرة: الآن يستعد المغرب لمواجهة السنغال في النهائي، اختبار أخير لنضج هذا المنتخب وقدرته على تحويل الأداء المتزن والطموح المشروع إلى تتويج يليق بطموحات أمة كروية كاملة.
1452
| 16 يناير 2026
في رحلتي من مطار حمد الدولي إلى منزلي، دار بيني وبين سائق الليموزين – وهو عامل من الجنسية الهندية – حوار بسيط في شكله، عميق في مضمونه. بدأته بدافع الفضول: سألته متى قدم إلى قطر؟ فقال: منذ عام 2018 وحتى اليوم. ثم استرسل في الحديث بعفوية وصدق، حتى وجدت أن مجمل ما قاله يمكن اختصاره في ثلاث نقاط أساسية، لكنها كفيلة بأن تقول الكثير عن هذا الوطن. أولًا: أهل قطر… السمعة قبل الكلام تحدث الرجل عن أهل قطر بإعجاب واضح، قائلاً إنهم ناس محترمون، متحضرون، لا تصدر منهم إساءة، ويحترمون الكبير والصغير والغريب قبل القريب. وأضاف عبارة لافتة: أحيانًا يفتعل بعض الناس مشاكل ويقولون إنهم من أهل قطر، لكننا نعرف أن هؤلاء ليسوا قطريين… لأن القطري معروف ولا يقول عن نفسه أنا قطري !، ثم ان أهل قطر معروفون بأخلاقهم. وأكد أنه لا يتحدث عن نفسه فقط، بل عن انطباعٍ عام لدى كثير من العمالة الآسيوية. اعتراف صادق فجّر في صدري شعورًا بالفخر، لأن السمعة الطيبة لا تُصنع بالإعلام، بل بالسلوك اليومي. ثانيًا: الأمن والأمان… سبب البقاء انتقل للحديث عن قطر كدولة، فوصفها بأنها منظمة، نظيفة، هادئة، وآمنة. وقال إنه تلقى عروض عمل في دول عربية وأجنبية، قريبة وبعيدة، لكنه فضّل البقاء في قطر، لا لشيء إلا لأنه يشعر بالأمان والطمأنينة. المدينة – كما قال – هادئة، والقيادة فيها ممتعة، والمسؤولون محترمون. وهنا لا تتحدث لغة الأرقام، بل يتكلم الإحساس. ثالثًا: الشرطة… القانون يحمي الجميع أما النقطة الأهم – في رأيه – فكانت حديثه عن تعامل رجال الشرطة. قال إن الشرطة في قطر تحترم الجميع، مهما كانت الوظيفة أو الجنسية، وإنها حريفة في أخذ الحقوق. وأضاف: إذا حدثت أي مشكلة، أنصح أي شخص بالذهاب إلى مركز الشرطة… الشرطة في قطر تستمع بهدوء واحترام، وتأخذ الحق وفق القانون، سواء كان الخصم مواطنًا أو غير مواطن. كلام يحسب لوزارة الداخلية، ويؤكد أن العدالة حين تُمارس بعدل، تصبح مصدر أمان لا خوف. خلاصة الحوار هذه النقاط الثلاث – كما قال السائق – هي ما جعله يحب العيش في قطر، ويشعر بالأمان، ويستمتع بالحياة فيها. أما بالنسبة لي، فقد كان هذا الحديث البسيط ردًا عمليًا، هادئًا، صادقًا، على كثير من التقارير والادعاءات التي تتحدث باسم حقوق الإنسان، بينما الحقيقة ينطق بها من عاش التجربة. تحية لقطر شعبًا، وتحية لوزارة الداخلية، وتحية لكل سلوكٍ يومي يصنع صورة وطن… دون ضجيج.
753
| 15 يناير 2026