رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالعزيز آل إسحاق

عبدالعزيز آل إسحاق

مساحة إعلانية

مقالات

1446

عبدالعزيز آل إسحاق

السياقات والمسببات لمقتل نصر الله!!

30 سبتمبر 2024 , 02:00ص

كرر الكيان الصهيوني ما حدث سابقاً بقتل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بقصف الضاحية الجنوبية، بعد أن قتل نفس الكيان الأمين العام السابق عباس الموسوي والذي جاء نصر الله خلفاً له، عملية لم تكن لتكون لولا الخيانة، كما حدث مع كل سلسلة الاغتيالات السابقة في الفترة الأخيرة من قاسم سليماني إلى إسماعيل هنية.

لكن ما هي السياقات والمسببات لمقتل أمين عام حزب الله وصفه الأول والثاني والثالث والقادة البدلاء ومخزنه العسكري والنقدي والبشري في أقل من أسبوع بداية بعملية البيجر وليس نهاية بهجمات الجمعة ؟

هل باعت إيران نصر الله ؟ هل جاءت الخيانة من أطراف لبنانية في الداخل ؟ هل هي رغبة عربية في التخلص من سلطة الحزب في لبنان؟ هل هي معلومات أمريكية للصهاينة ؟ هل هو طرف ثالث خفي ساعد الصهاينة من أجل مكاسب شخصية أخرى؟

هل فعلاً علينا أن نعرف ذلك الآن؟ هل يجب أن ننشر قصص حزب الله في سوريا ودوره الدموي فيها ؟ أم علينا أن نجتر قصص حروبه الداخلية في لبنان وتعطيله للنظام السياسي واحتلال بيروت وأصابع الاتهام الموجهة له بدوره في اغتيال الحريري؟

ما أهمية ذلك الآن أصلاً ؟؟

لدينا بلد عربي يقصف ليل نهار، وحملة لجوء هي الأكبر في تاريخ لبنان، وتهديدات بعمل عسكري بري ضده (إن لم يبدأ في وقت نشر هذا المقال) ولدينا بلد عربي آخر هو اليمن يقصف، ولا نعلم على من سيكون الدور القادم، والعرب مشغولون بتحديد هل حسن نصر الله شهيد أم أنه قاتل متواطئ مع النظام السوري وتابع للنظام الإيراني ؟

هو وما فعل وما نوى بين يدي ربه، لا يهم من كان ولا ما فعل بقدر ما يهم الآن أن نقف صفاً واحداً ضد أن لا تكون في لبنان جولان أخرى، وأن لا تكون في لبنان واليمن غزة أخرى، إن التشاحن والاختلاف في وقت الأزمات لهو مضيعة للحق وتشتيت للصف وخسارة لما هو باق.

قبل أسبوع تحديداً كتبت مقالاً عن الوحدة خلال الأزمات، واليوم ليس كأي وقت مضى، علينا أن نتحد ضد عدونا الصهيوني، وأعوانه من الخونة في الداخل، علينا أن لا نعتقد أن غزة البداية ولبنان النهاية، إن كل بلد عربي اليوم مهدد بالقصف والاحتلال المعنوي قبل العسكري، بالضعف والهوان قبل الاستسلام والتطبيع، إن لم نقف اليوم من جديد ضد الصهاينة في كل مكان، كل بما يستطيع، التبرع والدعم والنشر واتخاذ الموقف وغيرها، فإننا نسلم رقابنا ورقاب الأجيال القادمة لليهود الصهاينة.

أما التاريخ، فسيكتب كل شيء، وسيفضح كل شيء، لكننا الآن في الحاضر الذي سيكتب، إن لم نعمل على صناعته ومقاومة المحتل، فسيكتب عنا التاريخ، أسوأ مما نعيش، فالمنتصر هو من سيكتب التاريخ، والمنهزم هو من سيدني الرأس... كما يفعل الآن.

مساحة إعلانية