رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

آمنة سلطان المالكي

آمنة سلطان المالكي

مساحة إعلانية

مقالات

125554

آمنة سلطان المالكي

أثر الكلمة الطيبة في حياة الفرد والمجتمع

30 ديسمبر 2015 , 01:32ص

الكلمة الطيبة ليس بالشرط أن تكون منطوقة بل قد تكون مكتوبة أيضا وهي التي تخلف الكثير من الاثار الطيبة والعظيمة في النفس وهي وسيلة من وسائل الحماس وتجدد النشاط وتزيد من المحبة والمودة بين البشر وبين المتنازعين. نجد أن هناك العديد من الظواهر المجتمعية من يبخلون على طلابهم أو العاملين لديهم أو على زوجاتهم وأزواجهم بكلمة طيبة وبالتالي قول الكلمة الطيبة هو فن لا يحسنه الكثيرون، على الرغم من أنه يرفع معنويات الآخرين وقد راعى الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الجانب في أحاديثه الشريفة عند قوله اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة.

تساعد الكلمة الطيبة على حل العديد من المشاكل الزوجية بعد الزواج بسبب ضغوط الحياة بعد انجاب الأطفال وتضاعف الهموم والمشاكل بشكل متزايد وسط مشاعر من التوتر والقلق وتكون هناك حاجة ماسة إلى التوافق والانسجام بين الزوجين فتكون الكلمة الطيبة هي الحل الأمثل نظرا لضيق الوقت وعدم وجود سعة وقت للمزيد من الخلافات أو المواجهات علاوة على أن الكلمة الطيبة لا تحقق فقط الرضا الظاهري ولكن تمد أثر هذا الرضا إلى الرضا الحقيقي النابع من القلب وفقا لما قاله علماء النفس بأن التظاهر بالسعادة يمتد تأثيره على الداخل لينعش النفس ويزيل الاكتئاب.

إن تداول الكلمة الطيبة ومع الأسف أصبح نادرا ولم تعد متداولة كما كانت في جيل الآباء والأجداد، لأن العولمة وما أنتجته من توجه مالي بحت ردونا نحو سوء الكلام بهدف دنيوي فقط وتركنا الحبل للكلمة الخبيثة التي هدمت أخلاقنا وديننا ودنيانا وماضي الآباء والأجداد.

للكلمة الطيبة دور عظيم في حياة الانسان وبناء المجتمعات بدليل أن الاسلام انتشر في شتى بقاع الأرض بسبب الكلمة الطيبة التي يعتبر الفرق بينها وبين الكلمة الخبيثة كبير جدا فهو كالفرق بين الحق والباطل والفضيلة والرذيلة، لأن الكلمة الطيبة تبني وتعمر والخبيثة تهدم وتخرب فالأولى تطبع الحياة بالبياض النقي والثانية تطبعها بالسواد القاتم والآية الكريمة التي صورت الكلمة الطيبة بشجرة طيبة والكلمة الخبيثة بشجرة خبيثة دليل على قوة وثبات الكلمة الطيبة بأنها تضرب في جذور السماء.

حتى العِتاب، وما فيه من وقع المرارة في النفس، وهذا أمر طبيعي وبديهي، يجب أن يكون بالكلمة الطيبة، حتى يكون بنَّاءً ذا قيمة ونفع ولا يكون كذلك بالكلمات المؤذية، بل بأجمل العبارات وأحسنها، فتتقبلها النفس وتأخذ بها، ما دامت عاقلة مؤمنة.

إن ما يجري اليوم في العالم من خصومات وعداوات، إن كان على الصعيد الداخلي للشعوب، وحتى على صعيد الأُسر، والأقارب، وبين الأفراد فيما بينهم، أو على صعيد العلاقات بين الدول، وبين الشعوب فيما بينها؛ ليس إلا محصلة لشح ربيع الكلمة الطيبة، التي لو اضطلعت بدورها، لما بلغت الضراوة والقسوة، في التعامل بين الناس والشعوب!

علينا أن نخمد ذاك الأفق الملتهب بنار العداوة، وحطبها الكلمة الخبيثة، في سبيل الحفاظ على جو صالح للحياة، من السلام والوئام، بيننا وبين أنفسنا، وبيننا وبين أهلينا وجيراننا وأصحابنا، وحتى مع من خالفنا فالكلمة الطيبة هي الركيزة الحية، والأساس القوي الذي ينبغي أن يُقام عليه صرح الحياة الشامخ، وبدونها لا يمكن للحياة أن تستمر وتتقدم، ولا للإيمان أن يترسخ، ولا للأمن أن يستتب.

اقرأ المزيد

العدالة في الإسلام العدالة في الإسلام

العدالة في الإسلام تعد من القيم التي دعا إليها القرآن الكريم والسنة النبوية، فيظهر القرآن الكريم في العديد... اقرأ المزيد

1956

| 13 أغسطس 2023

للعدالة ميزان للعدالة ميزان

من واقع الحياة التي نعيشها يندفع الإنسان إلى تخطي جسور الود والتفاهم والدخول في عالم العدالة وساحاته في... اقرأ المزيد

1761

| 06 أغسطس 2023

الحياة المثالية الحياة المثالية

الإنسان دائما يتطلع في رحلته بالحياة نحو السعادة وتحقيق الذات ويختلف حلمنا وتصوراتنا عن الحياة المثالية وفقا لما... اقرأ المزيد

4998

| 30 يوليو 2023

مساحة إعلانية