رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

هل يغير العرب قبل أن يتغيروا

ها نحن ندخل عاما ميلاديا جديدا، سنين يسجل فيها العالم إنجازات عظيمة في كل نواحي الحياة من التعليم للأطفال وحتى علوم الفضاء وما بين السماء بما لا يحصى من الاختراعات والاكتشافات التي تخدم البشرية وتخدم مصالح دولهم وشعوبهم، ورغم نزعة اليمين التي بدأت تتعاظم في السنوات الأخيرة بدعم من الاتجاهات السياسية في الدول الكبرى، فإن الأقطاب المعتدلة لا تزال تحافظ على البنية الأساسية للتعاطف الإنساني والتعاون الثقافي والإنساني بين الشعوب، للاستفادة من حركة التجارة العالمية والأسواق الناشئة الجديدة، والجميع يناهض مبدأ الحروب والديكتاتوريات، إلا عالمنا العربي الذي بات على النقيض. لعل مصر هي أول دولة عربية حديثة لا تزال قائمة منذ نشأتها مع زمن الباشوية وانحسار السلطة العثمانية، ومع هذا باتت الدولة العربية الكبرى تتراجع في مؤشرات التنمية البشرية والتطور السياسي إلى الحد الذي باتت عاجزة فيه اليوم اقتصاديا وأمنيا في ظل مذابح مؤسفة يتعرض لها فئات من الشعب والمجتمع المصري، وكان الأصل أن تتطور الدولة المصرية العريقة لتنافس دولا كان الفقر والمرض ينخرانها مثل دول شرق آسيا والصين والهند وباكستان ودول أخرى تحولت إلى دول عملاقة في الصناعات والتكنولوجيا والأسواق القوية دون حروب. ما بعد مصر هي دول المغرب العربي التي لا تزال تعيش في الحالة الضبابية، حتى باتت غير مؤثرة ولا متأثرة بأي شيء سوى مشاكلها الداخلية أو نزاعاتها الحدودية، وبعد خروج ليبيا من وصفها دولة لها حكومة وقيادة وجيش ونفط وتحولها إلى صحراء يتقاتل فيها البشر وتصفي الدول نزاعتها على أرضها، لا يمكن التكهن بمستقبل المغرب العربي كجزء من العالم العربي الأقرب إلى أوروبا، والخشية من أن يتحول ذلك الجمود إلى براكين يمكن أن تتفجر اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا لتتحول إلى فوضى قد تصل إلى حروب داخلية أو مع الجوار ولا أحد يهتم حتى اليوم . وإلى الشرق العربي نرى كيف أن دول الخليج العربي وهي الأقرب إلى التجانس والتقارب وتشابك الأصول وتشابه السمات والأعراف والتقاليد حيث تمتلك بيئة عربية أصيلة وشعوب عريقة، وحباها الله بمقدرات وثروات طبيعية تمكنها من ارتقاء أعلى سلم التنمية البشرية، نجدها اليوم تواجه المستقبل بالمزيد من التراجع، ورغم تجدد الأجيال الشابة الطموحة وذات التعليم الجيد والرؤى المستقبلية الرائعة، فإن الاضطراب السياسي الذي نتج عن محاولة الاستئثار بالرأي الواحد والمفاضلة بين من هو معي ومن هو ضدي مع مسائل غير مفيدة واقعيا، فإن المستقبل لا يشير إلى تحسن في الوضع السياسي أو الاقتصادي، خصوصا في ظل الحروب والنزاعات التي لا يبدو أنها ستنتهي بعدما أكلت ثمار الموارد المالية دون طائل. أما بلاد الشام ابتداء من الأردن والأراضي الفلسطينية ولبنان فهي لا تزال على عهدها القديم التنمية البشرية تتقدم ببطء رغم قدرات أبنائها وتعليمهم القوي، ولكن المديونية العالية لحكومات الأردن ولبنان والعجز المريع للحكومة الفلسطينية، لا يبشر بأي مستقبل جيد على المدى المنظور، وهنا نستثني سوريا التي باتت "دولة دمشق والساحل" أما بقية سوريا فهي قاع صفصف، مثلها مثل اليمن الذي لا أحد يملك وصفا له، بينما دول القرن الأفريقي العربية تكابد ما بين خلافات إخوتها. لهذا على حكومات الدول العربية وقادتها أن يبدؤوا هذا العام بوضع خطط لتغيير العقليات والسياسات التي تحكم وتتحكم في القرارات البائسة، وتتجه إلى مشروع مصالحة كبير يضم جميع الدول العربية، الشرق أوسطية على الأقل، لمواجهة المستقبل الذي يهددنا بإعادة العالم العربي إلى صحراء كما كنا من قبل، وهذا قانون الله الذي شرحه القرآن الكريم، من الاعتصام بحبل الله أو التفرق وذهاب ريحكم، فهل ستغيرون أم ستتغيرون؟!   

928

| 08 يناير 2018

العرب وترامب والخيانة

إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ قانون الكونجرس 1995 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها رسميا، يبدو أنه فضح العجز الكامل للدول العربية بل والإسلامية، وجاء توقيته مناسبا بشكل مرير، حيث إن الشعوب التي كانت المحرك الأساس لجبهة الرفض العربية والإسلامية لم تقم بأي ثورات غضب كما هو متوقع أو كما كان يحدث في السنين الغابرة، بل إن الشعب الفلسطيني نفسه داخل الأراضي المحتلة لم يكن رد فعله كما كان سابقا، وهذا يدعو إلى حمل "المايكروسكوب" المكبر ويضع شعوبنا وحكوماتنا تحته، فنحن مصابون بفيروس قاتل يسبب الإحباط والعجز والوهن السياسي. لهذا يقف المواطن العربي صامتا أمام كل ما يجري ضد عالمه وشعبه، فالشعوب لا تملك الأسلحة النووية كما تملكها كوريا الشمالية، ولا برنامجا نوويا كإيران، ولهذا فليس لدى الشعوب ولا حكامهم أي مصدر قوة ليواجهوا به القرارات الأمريكية بقيادة ترامب، بل إن الشعوب باتت مشغولة بعد لقمة العيش بطرد فكرة أنهم إرهابيون كما يحلو للرئيس ترامب أن يصفهم في كل مناسبة وأن يسيء لهم لفظيا ووصفيا وعمليا أيضا بمنعهم من صعود الطائرات باتجاه الغرب. من هنا يتضح جليا أن رئيسا كدونالد ترامب الذي جاء من خلفية ماجنة، لا يعير السياسة أي بال، ولا يقيم للقيم العالمية أي قيمة، ولا يتوانى من أن يقرّع أي شخص لا يعجبه كلامه، بات رهينا لليهودية الصهيونية المتطرفة جدا، وهو يحقق شهوات اليمينية المسيحية المتصهينة أيضا، ولهذا فهو لا يخفي كراهيته للعالم الإسلامي برمته ويعتبره كهف الأشرار، ومع هذا نرى فيه -نحن العرب- المخلّص، ولأجله تخلينا فجأة عن القدس، وأصبحنا "محررين" لأي قرار أممي ضده أو ضد إدارته، فمن منا يخون الآخر..  

1172

| 27 ديسمبر 2017

ليهنأ الصهاينة بدولتهم

كانت الهوية السياسية الدولية للقدس ضائعة منذ خمسين عاما ولم يتنبه أحد لذلك، فبعد قبول الأردن بمطالب العرب والمنظمة بفك ارتباط الضفة الغربية بالأردن 1988 وتركت له الوصاية على المقدسات الدينية في المدينة العتيقة فقط، باتت القدس كبقية الأراضي الفلسطينية "أرض متنازع عليها" بعد كانت أرضا محتلة من قبل إسرائيل، حتى أصدر الكونجرس الأمريكي قرارا يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل 1996، ولم يُقدم الرؤساء كلينتون وبوش وأوباما على توقيع القرار الرئاسي بالموافقة على القانون حتى جاء الإمبراطور الأمريكي ونائبه القيصر ليقدما الهدية لصديقه نتنياهو والأمة اليهودية. ارتكب العرب أخطاء وخطايا كبيرة منذ قيام دولة الكيان الإسرائيلي، وكان تفرقهم ونزاعهم ناهيك عن مؤامرات البعض من القادة للحفاظ على عروشهم الرئاسية يصب في صالح الدولة المحتلة، حيث بات يتلاشى الاهتمام بالقضية الفلسطينية وعلى رأسها القدس شيئا فشيئا لصالح النزعات الداخلية للحكومات العربية، وفي ظل الصراعات الداخلية العربية تخلت الدول الإسلامية غير العربية عنها أيضا، وباتت دولة إسرائيل المحتلة هي الحصان الوحيد في الميدان العالمي، إذ أصبحت دولة عالمية، وعادت الدول العربية إلى دول الحزب الواحد ودولة القبيلة والقرية والرئيس الخالد، حتى الفلسطينيون أنفسهم في خارج فلسطين لم تعد لديهم القابلية لفكرة أن عودتهم قريبة لأرضهم الفلسطينية، فانشغل الجميع بالحياة وأهملت القدس. اليوم يحتفل أباطرة إسرائيل بقرار الإمبراطور الذي طال انتظار خروجه من القمقم دونالد ترامب بتنفيذ قرار إهدائهم ما ليس لهم، القدس عروس عروبتنا، العروس المقدسية التي شاخت وتجعد وجهها، وهي تنتظر عريس العروبة الذي لم يأت ولن يأتي، فلماذا يغضب العرب الذين انشغلوا بملذاتهم أو انشغلوا بصراعاتهم وقتل بعضهم بعضا؟ اليوم ليس يوم الحزن، بل هو يوم الطامة الأخيرة على ما تبقى من العرب، فبالأمس القريب قبل أسبوعين، احتفل الإسرائيليون بـما يسمونها "النكبة اليهودية"، في 30 أكتوبر تشرين ثاني في صرعة جديدة عمرها أربع سنوات للادعاء بتهجير اليهود من الدول العربية وترحيلهم إلى إسرائيل أو الأرض الموعودة كما يدعون، بينما يتناسى العالم يوم النكبة الفلسطينية التي لا نزال نأكل من شجرتها الخبيثة حتى اليوم. اليوم يحق لكل الصهاينة ولكل السكارى والمدمنين والشواذ والمغتصبين واللصوص والمجرمين، ولكل المضطربين نفسيا والسياسيين بل ويحق للموتى في دولة إسرائيل أن يحتفلوا جميعا وأن يرقصوا على جثة القضية الفلسطينية وعلى رؤوس المصلين في المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وأن يعبروا عن فرحهم الغامر بأن الوعد الإلهي الكاذب قد تحقق، يحق للأطفال قبل الشيوخ أن يفرحوا ويفتخروا لأن لديهم دولة ورجال دولة صهاينة يحققون أحلامهم المستحيلة وأطماعهم بصنع تاريخ كاذب، رجال دولة يجبرون حكام العالم على إطاعة أوامرهم لخدمة مصالحهم العليا، لا حكاما يقتلون شعوبهم ويقتلهم شعبهم سحلا بالشوارع أو رميا بالرصاص ويضربون وجوههم وتماثيلهم بالأحذية. اليوم ليفرح العرب أيضا، فتأنيب الضمير قد سقط حكما عنهم، واستحالت المسؤولية التاريخية إلى تاريخ جديد ليس فيه مصطلحات مزعجة ممجوجة كعملية السلام والتسوية وحل الدولتين والقدس قبلتنا الأولى وعروس عروبتنا، ولينظروا إلى ابنتهم التي خطفها الغزاة سنوات طويلة وهم يتبادلون القصائد السياسية ثم ها قد جاء يوم عرسها حيث عقد قرانها على الخاطف، افرحوا أيها العرب فلم يعد بعد هذا حياء قد يحرجكم، فاخلعوا ملابس البطولة واكشفوا عن عوراتكم واقرعوا كؤوس النفط، وأطلقوا الصواريخ في الهواء ابتهاجا لخلاصكم من ذلك الكابوس الذي اسمه القدس، وعودوا إلى حلبة خلافكم وليجهز بعضكم على بعض حتى آخر عربي ومسلم.

740

| 11 ديسمبر 2017

أفعى في صحراء مصر

يمر أسبوع على مذبحة مسجد الروضة في بئر العبد بشمال سيناء المصرية، وحتى اليوم ما زالت السلطات المصرية حائرة كعادتها في كيفية معالجة القضية، فالمصيبة كبيرة وقلبت كل موازين الإستراتيجيات الإرهابية المعتادة التي وقعت على الأراضي المصرية، حيث الهدف كان لمسجد يؤمه المصلون المسلمون وليس معابد مسيحية أو ثكنات عسكرية كما هو في السابق، ولهذا صب الرأي العام المصري والناشطون السياسيون غضبهم على الإدارة السياسية والعسكرية هناك. الواضح من الخطاب الرسمي المصري منذ كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي التي هدد فيها بحرب وصفها خطأ بالغاشمة، ويبدو أن السبب عدم ضلوعه باللغة الفصحى، يبدو أنها استمرار لذات الطريقة القديمة التي تعتمد على التهديد والوعيد للجماعات الإرهابية دون تحديد هويتها أو مكانها أو كيفية التخلص منها أو التخليص عليها، ولهذا تبقى العقلية العسكرية تحكم المنطق الرسمي المصري دون التفكير بحلول موازية لمعالجة مشاكل تلك المنطقة الصحراوية الشاسعة، كما هو الحال في كل المشاكل التي عصفت بمصر منذ الإطاحة بحكم مبارك.   المؤشر المبدئي وغير الواضح وحسب ما تابعنا في كل مناطق الصراع في العراق وسوريا، فإن تنظيم داعش أو ما يسمى أيضاً بالجماعات الإرهابية أصبحت ذريعة لتطهير أي منطقة يخشى منها، وإلى تلك المناطق تتوجه القوة العسكرية والطائرات الحربية التي تقصف، ثم لا شيء يحدث سوى المزيد من القتلى الأبرياء والدمار الهائل في البنى التحتية والمراكز الحيوية للمواطنين، وهذا يخل بموازين النظام الاجتماعي الذي يجب أن يفصل ما بين المجتمع المدني والجيوش الحربية، فلا يعقل أن تطلب من مواطن مشغول بلقمة الخبز أن يقوم بعمل الجيش ليواجه الإرهابيين كما يصفونهم. لهذا يخشى أن تتحول سيناء إلى ساحة حرب جديدة يتم استهدافها من قبل الجيش المصري ومن الممكن أن يستعين بقوات التحالف الدولي ضد داعش للتدخل في حرب جديدة بعد العراق وسوريا وليبيا لمطاردة الإرهابيين والجماعات المتطرفة حسب المفاهيم السياسية والعسكرية الجديدة، دون أي خطط واضحة أو مدد زمنية لها بداية ونهاية محددة، وهذا ما يعطي العمليات العسكرية عمراً مديداً لتبقى مسيطرة على مناطق كان الأولى العمل على تنميتها بشرياً واقتصادياً، لتكون بيئة طاردة للمتشددين والمطاريد الذين هربوا من ساحات القتال حول الشرق الأوسط. يبدو أن عملية مسجد الروضة قد أعطت الرئيس السيسي الفرصة لإعادة إنتاج خططه واستراتيجيته التي لم تغير في الواقع شيئاً، وذلك لدعمه لمرحلة رئاسية ثانية لن ينافسه عليها أحد، ولكن المحزن أن الثمن هو أرواح الأبرياء ولقمة عيشهم، وهذا لم يكن بحسبان الجماهير التي خرجت طيلة سنوات خلت لتندد بالرئيس المخلوع حسني مبارك، فمصر لم تعد مصر زمان، والجميع يغني: إرجع يا زمان. إذا أرادت مصر الخروج من النفق الضيق الذي تعيشه فعليها أن تتأمل بتاريخها وتقرأه جيداً وتفهم إنها زاوية العالم العربي الكبيرة، وشعبها الطيب هم عمالقة يتغلبون على المستحيل، ولهذا يجب الفصل ما بين السياسة والعسكرية، فباستثناء الرئيس محمد مرسي الذي تم الانقلاب عليه، فإن جميع الرؤساء منذ ثورة 23 يوليو هم من العسكر، وللذكرى فإن اللواء محمد نجيب، الذي كان أول رئيس مؤقت بعد الثورة ضد الملك فاروق، كان قائد منطقة العريش 1952 حيث تحركت قواته من هناك لمحاصرة قصر عابدين والقبة في 23 يوليو 1952، ومع هذا لا تزال العريش وسيناء ميداناً للجيوش التي تبحث عن أفعى تحت رمال الصحراء تسمى المخربين ولن تجدهم، ولذلك عليهم بتغيير النهج كاملاً واعتماد استراتيجية شاملة لجلب الاستقرار الشامل. Royal430@hotmail.com

1379

| 30 نوفمبر 2017

معركة القدس 1917

قبل مائة عام كهذه الأيام، كانت قد اندلعت للتو معركة القدس الكبرى بين قوات الإمبراطورية البريطانية والقوات العثمانية على أرض فلسطين، بعدما دخلت القوات البريطانية عبر قناة السويس إلى غزة وبئر السبع باتجاه فلسطين. وللأسف يتذكر الناس وعد بلفور اللصوصي، وينسون معارك غزة وبئر السبع ويافا والقدس وأريحا والنبي صمويل 1917 على أرض فلسطين، ومعارك السلط وإربد وعمان وزيزيا 1918 على أرض الأردن، تماما كما نسوا معارك المجاهدين وجيشنا العربي في نابلس والقدس والظاهرية 47 و48 و49، وكيف تطهرت القدس الشرقية ومحيط الأقصى من عصابات الهاجاناه وشتيرن والزاوية الصهيونية، قبل أن يعودوا لها محتلين. إن هذا الشهر تشرين هو شهر الذكريات العظيمة والحزينة معا في تاريخنا، ففي شهر تشرين الثاني فتح عمر بن الخطاب مدينة القدس، وفي هذا الشهر سقطت القدس بأيدي الإنجليز، حيث معركة القدس في 17\11\1917 التي استمرت حتى نهاية الشهر باستسلام فصائل الجيش العثماني، ليدخل القائد البريطاني إدموند ألنبي القدس من بوابة يافا ماشيا على الأقدام، ويقول جملته الشهيرة: "ها قد عدنا يا صلاح الدين"، قبل أن يخرج منها ممتطيا صهوة حصانه وسط العرض العسكري، ثم يوجه قوات الفرقة الأسترالية نحو أريحا ثم السلط التي وقعت فيها معركة مع الحامية العثمانية، حتى وصلوا إلى عّمان التي كانت قرية كبيرة آنذاك. وصلت الفرقة النيوزلندية والأسترالية من الجيش الإمبراطوري البريطاني إلى عمان صبيحة 16 مارس 1918 وخاضت معركة شرسة مع قوات الجيش الرابع العثماني المتمركز في عمان وما حولها، وإلى جانبهم فرق من الجيش الألماني، حيث دافع 4000 عسكري تركي و5000 مقاتل ألماني عن أراضي عمان، إضافة إلى استخدام طائرات حربية ألمانية وإنجليزية عبر الأجواء الأردنية من عمان حتى إربد حيث المعركة الشمالية، وفي شهر مطلع نيسان استسلمت القوات التركية والألمانية في عمان، وفي زيزياء والقسطل التي وصلتها القوات الأسترالية وأسرت الجنود من قوات المحور، وذلك قبيل انتهاء الحرب العالمية الأولى. لقد حوصرت القدس وعمان تاريخيا، ولكن المفارقة أن الكفاح ضد السيطرة الأجنبية في ذلك الوقت بدأ مبكرا، ومنذ ظهور بوادر خيانة الإنجليز للشريف الحسين بن علي، والنكوص عن التعهد لقيام المملكة العربية الكبرى، واقتطاع فلسطين رهينة لتحقيق وعد الدول الغربية وروسيا لليهود، الذين كانت سفنهم تخوض عباب البحر الأبيض والمحيطات للقدوم إلى أرض العرب، وليس هناك من عرب يردعونهم، سوى القليل من شباب فلسطين الذين لم يمتلكوا أسباب القوة، حتى أعلنت بريطانيا رحيلها في مايو 1948 وتركت لأمريكا رعاية السرطان المتفاقم بعنصريته حيث دولة إسرائيل التي ناهضها يهود فلسطين أنفسهم ولا يزالون. اليوم بعد مائة عام على تلك الأحداث الجسام، للأسف لا يعرف غالبية النشء والشباب من فلسطين وإخوانهم في الأردن وكل مكان أي تاريخ حقيقي عما جرى، والجميع يمني نفسه بتدمير إسرائيل بالأغاني الحماسية والتجارة الألماسية، ويظن الكثير أن الجهاد هو تحرير الأرض اليوم قبل الغد، فيما لم تحرر الشعوب العربية نفسها من أغلال التخلف الفكري والعلمي ولا النفسي حتى، فنجد التفرقة على أساس الأرض والدولة والبيئة والدين والمذهب والتعالي العائلي والتطرف العشائري هي السمة الغالبة على مجتمعاتنا، ثم نطالب الغرب بأن يفرضوا إراداتهم السياسية على الكيان الإسرائيلي المحتل لإعادة الحق لأهله، فكيف سننتصر على الأعداء ما دامت حروبنا تستهدف الشعوب المقهورة والاقتتال داخل البيت العربي وصل أوجه، فيما نحن نخطب ودّ أعداء الماضي، ونعادي إخوة الدم والتراب والتاريخ والدين على أتفه الأسباب؟!  

9119

| 23 نوفمبر 2017

مائة عام على احتقار العرب

في مثل اليوم قبل مائة عام بصق وزير الخارجية البريطاني في وجه التاريخ العربي وضرب بحذائه كل مواثيق وأعراف وأخلاق الدبلوماسية والسياسة وحقوق الإنسان، حين أعلن عن قطع قلب العالم العربي في فلسطين ومنحه لليهود الصهاينة ليكون وطنا قوميا لشتات اليهود في العالم، حينها لم تكن فلسطين مستعمرة إنجليزية حتى ولم تخرج منها الجيوش العثمانية ، وكان وعد بلفور لروتشيلد بشرى للتخلص من قمامة اليهود وتصديرها إلى أرض الأعداء العرب المسلمين وهذا حسبما يضمره قادة الغرب للجماعات اليهودية التي أذاقتهم صنوف تآمرها وغدرها وتقوقعها داخل مجتمع مغلق غير منفتح على باقي أعراق أوروبا.منذ ذلك اليوم وحتى اليوم لم يحترم العالم الغربي الرسمي أي دولة عربية أو أي تصنيف إسلامي إلا من يسير خلف ذيلهم ويدين بدينهم السياسي وياتمر بأمرهم، ولا يحترمونهم أيضا، بل هي مجرد بروتوكولات شكلية تضفي على قواعد السيطرة شيئا من الرفاهية الدبلوماسية، فكل بلادنا وطأتها جيوش أوروبا وأمريكا واستعمرتها ووضعتها تحت الانتداب و من خرج متأخرا احتضنته بالرعاية المصلحية وقيدته بالاتفاقيات المحكمة ومن كان فقيرا أغرقته بالديون، ثم أشعلت نيران الخلافات والتفرقة بينهم، ثم أججت الصراعات حولنا ثم فتحت مخازن الأسلحة لهم ليقتلوا بعضهم بعضا وكل ذلك بأموال العرب ونفطهم، وانقيادهم الذليل أمام مراكز صنع السياسات العالمية في قلب أوروبا.لذلك لا يستغرب أحد بعد مائة عام أن تخرج رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي لتحتفل قبل وأثناء وبعد العيد المائة لولادة وعد بلفور الإجرامي، حيث زور التاريخ وسرق الأوطان ودمر مستقبل شعب كان حاضنة لكل أديان العالم وأعراقهم،ويعود وزير الخارجية البريطاني عام 2017 ليؤكد ما بشر به بلفور قبل مائة سنة عجاف، ويعلن فخره كحكومة بريطانيا العظمى بأن صنعوا دولة مارقة على أرض عربية ليست من حقهم، وهي دولة سارقة ليس لها أساس ولا سند إلا في قواميس العالم الخفي الذي قرر يوما ما أن يتخلص من شرور اليهود الصهاينة ويقذف بهم إلى نار العرب الذين قاوموا وحاربوا ببسالة رغم تواضع إمكانياتهم .إن هذه الذكرى لا تنفع العرب بشيء، ولا شتائمنا ولا أحزاننا، فنحن نعلم أننا أعجز اليوم من أن تعتقل أي دولة عربية مواطنا إسرائيليا واحدا، وأعجز من أن يطلق جندي مضطرب رصاصة واحدة تجاه خارطة إسرائيل، ونحن نعلم أن من يريد أن يتسلق المناصب العليا ويحوز على رضا العالم العلوي والسفلي ويصول ويجول بجهالته وضعفه وفساده في ميادين الوزارة والحكومة عليه أن يكون عميلا للدوائر الإسرائيلية أو مرضيَّا عنه من جهاز الموساد،وهذا ليس انتقادا لدولة إسرائيل التي بناها عمالقة اليهود وأغنياؤهم، بل إنه اعتراف بأنهم تفوقوا علينا لأننا لا نزال قبيلة غبية تائهة في صحراء التخلف والتآمر على أنفسنا، وهذا لم يعد سرّا فالعالم كله يعرف أننا كذلك وأكثر.مائة عام مضت والعرب لم ينهضوا بعد،ولولا التكنولوجيا العالمية لبقينا حتى اليوم نسكن بيوت الشَعر وننثر قوافي الشِعر على جدائل النساء اللاتي ما زلن ناقصات بنظرنا في كل شيء، وما زلنا لا نفرق بين مسيحي عربي ومسلم عربي ولا شامي ولا يمني ولا بدوي ولا حضري ، ولكنه التحضر الزائف الذي تورطنا فيه ولم نعد نستطيع الاستشفاء منه، وفوق كل ذلك نريد أن نحارب أمريكا وأوروبا ولكن ليس في الصيف،فهو موسم هجرة أموالنا وعيالنا إلى هناك،ومع هذا لا يزال العالم المتحضر يحتقرنا للعلم، مع وعد بلفور أو بدونه.

1523

| 06 نوفمبر 2017

رئاسة اليونسكو..هل من رشيد؟

تعتبر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" من أرقى منظمات الهيئة الأممية فكرا وأخلاقا سياسية، من حيث عنايتها بالإرث العالمي التاريخي والثقافي والمحفز التعليمي، ومن يتصدى للعمل فيها يجب أن يحوز على شروط اللياقة واللباقة والموضوعية والعدالة في التعاطي مع القضايا التاريخية والثقافية لدول العالم وشعوبها، ولذلك قلما تجد في لجانها أو رئاستها أشخاصا تطاردهم أشباح الضلال أو العنصرية أو تتملكهم الضغائن والأحقاد، ولذلك نجد أن إسرائيل تناصب المنظمة العداء بسبب مواقفها المنصفة من القضايا الثقافية والتاريخية الفلسطينية خصوصا وضع مدينة القدس التي أنصفتها اليونسكو باعتبارها إرثا إسلاميا وعربيا، ولكن للأسف نرى كيف يسيء العرب لأنفسهم.جرى التصويت على منصب مدير عام منظمة اليونسكو وكان يفترض أن يكون الأفضل والأكثر حظا هو الدبلوماسي المخضرم الدكتور حمد الكواري الذي عاش ردحا من الزمن سفيرا ومندوبا لدولة قطر في عدة دول ومندوبا لدى الأمم المتحدة، ولكن كالعادة تجد الدبلوماسية والشخصية العربية الدعم من غالبية دول العالم ثم نجد دول الأشقاء العرب هي التي تعرقل أو تحاول عرقلة وصول الشخصيات العربية إلى المناصب الدولية البارزة، وهذه المبارزة عبرت عن ذلك، ففي الوقت التي ترشح عن كل قارة تقريبا شخص واحد من دول مختلفة، تهافت العرب على منافسة مرشح قطر الحائز على أعلى الأصوات.هنا يجب التفكير جديا في الفصل ما بين القضايا الثقافية والتاريخية عن السياق السياسي وألاعيبه، فالمرشحة الفرنسية التي فازت "أودري أزولاي" من أصل عربي لأسرة مغربية يهودية ومستشارة سابقة للرئاسة الفرنسية، كان ترتيبها في المركز الثاني بعد د. الكواري، بينما المرشحة المصرية مشيرة خطاب ولا تكاد تذكر، ولو جمع العرب شملهم ودعموا مرشحا واحدا لفاز العرب لأول مرة برئاسة هذه المنظمة العالمية.العرب خرج من بينهم شخصيات قادت منظمات أممية ولعل أشهرهم الوزير المصري السابق بطرس غالي الذي شهدت فترة توليه منصب الأمين العام للأمم المتحدة أسوأ مرحلة استعداء ضد القضايا العربية، وهو جاء من خلفية ارتباطية بناء على الدور الذي لعبة لخدمة القضايا الغربية في صراعها مع العالم العربي والإسلامي، وفي المقابل لا نزال، كصحفيين وسياسيين على الأقل، الأمين العام للأمم المتحدة الشهير "كورت فالدهايم" النمساوي الذي قادت الصهيونية العالمية حربا شعواء ضده بسبب مواقفه من القضايا العربية والصراع الإسرائيلي، وهذا ما يجرح الفؤاد عندما ترى دولا وزعامات وشخصيات عالمية تتعاطف وتدعم الشخصية العربية وقضايانا، فيما نحن نحارب بعضنا في كل منتدى وموقف وقضية. لقد رأينا قبل أشهر قليلة، كيف كان موقف الدكتورة ريما خلف عندما أعلنت استقالتها من الإسكوا، وكان قرارا وإن كان متأخرا ولكنه أخذ صدى واسعا في أوساط الرأي العام العالمي والسياسي، وهذه الفرصة كان يجب ألا تضيع علينا لأننا نكره أو نغار أو نعاني من مرض سياسي ما تجاه بعضنا البعض، بل كانت فرصة حقيقية لنثبت للعالم تفوقنا على أنفسنا بانتخاب الدكتور الكواري صاحب الشخصية المعروفة في الأوساط الثقافية والدبلوماسية وهو صاحب الخبرة الطويلة، ولقد اجتمع الجميع لانتخاب المرشحة الفرنسية وعدنا لنقول إننا فشلنا في الحصول على قمة هرم المنظمة الثقافية بسبب عجزنا، والحقيقة أننا نملك القدرة ولكن لا نملك الإرادة للانتصار على شياطيننا، ولهذا سنبقى متخلفين.

601

| 16 أكتوبر 2017

دكتور ترامب

يحق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يجاهر بالتفاخر بالإرث الأمريكي الجميل، وكذلك يحق لكل أمريكي أن يفعل ذلك، فالدستور الذي صاغه الآباء المؤسسون لشبه القارة الأمريكية مختلطة الأعراق وضع الشعب في مقدمة صناع القرار، وبناء عليه استمر الشعب يختار رؤساءه، ولكن رغم مرور مائتين وثلاثين عاما على صياغة الدستور الأمريكي الذي لا يزال على قيد الحياة مذلك الحين، فإن القيم الأمريكية تواجه الشكوك والمجابهة حول العالم، ولهذا تناول الرئيس ترامب في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء، الرؤية الرسمية الأمريكية بطريقة ذكية، إذ أكد عدم فرض القيم الأمريكية الخاصة على أحد، ولكنه قد وضع الجبن أمام الجياع فقط، وأنا شخصيا أخذت نسخة من الدستور الأمريكي كهدية من وزارة الخارجية في واشنطن عام 2011، إنه جبن لذيذ ولكنه محرّم في عقيدتنا السياسية.ترامب هو أهم زعيم يقف على منصة الأمم المتحدة، وهو لا يمثل نفسه التي يتحدث لها كثيرا في خطاباته، بل يمثل أكبر وأقوى دولة في العالم، ومن خلفه شعب طيب تستطيع قنوات فوكس وإن بي سي وآي بي سي وسي إن إن وصحف واشنطن بوست ونيويورك تايمز وزميلاتها بشكل أقل، أن تؤثر في مزاج وفهم الجمهور لقضايا العالم الخارجي، وتحديد من يقف مع الولايات المتحدة ومن يقف ضدها، ولهذا تشكل الديمقراطية الأمريكية حلما للملايين حول العالم، ولكنهم يشتهونها ويخشون الوقوع فيها، خصوصا في عالمنا العربي، الذي ثبت بالوجه القاطع أن شعوبنا لا تزال تعشق الديكتاتورية، بل وتعيش حالة من الإنكار، أوصلنا جميعا إلى عقدة "الماسوشية" والتلذذ بالاضطهاد.من حق ترامب أن يعلن فخره كالعادة بالحضارة الأمريكية والسلطة الأمريكية حول العالم، ولعل أكبر فخر له أن جميع زعماء العالم يحجون إلى نيويورك مدينته التي تخطف الأضواء، حيث مبنى الأمم المتحدة الذي لا يبعد عن برجي التجارة سوى بضع شوارع، واللذين لا يزالان شاهدين على ما يسمى بـ"الإرهاب الإسلامي" الذي انطلق منذ بداية هذا القرن الثقيل، ولكن يعتقد كثير من الجماهير أن ترامب عندما يلقي خطبته الأولى أمام نخبة العالم السياسي في العالم، إنما يحاول أن يرضي نفسه، فهو وصل إلى البيت الأبيض على متن حافلة الشوفينية والعنصرية والشعبوية، حيث العرق الأحمر كان محركا لخطاباته المثيرة، واستهزاؤه بالمسلمين والملونيين جعل منه "دراكولا" الذي يعشقه محبو أفلام الرعب، فكيف سيساعد الشعوب المضطهدة.الأصل أن تقرر الولايات المتحدة إنهاء مشاكل العالم العربي وهذا ما يهمنا، وهذا ليس ضربا من السذاجة أو "الهبل السياسي"، بل هو حقيقة واقعة، فليس هناك دولة في عالمنا العربي إلا وتنتظر من واشنطن قرارا لحل مشكلتها، أكانت سياسية أم اقتصادية أم جيوسياسية، وما نعيشه من اضطراب في الرؤية والتفكير السياسي في عالمنا العربي يحتاج إلى "دكتور ترامب" لمعالجته، فهو أفضل من يقول لك الحقيقة، إنه يقول لك: كم أنت بشع، وهو يقهقه، وعالمنا العربي بات بشعا، جراء الجروح الدامية والخلافات المستعصية، وعلى أحد ما أن يوقف هذا الطاعون العربي الذي بات ينتشر بشكل كارثي.قلت ما يلي سابقا، وأكرره: علينا أن لا نلوم الولايات المتحدة أو دولة أخرى في العالم، فجميع رؤساء العالم يتحدثون على منصة الأمم المتحدة عن إنجازات بلادهم وجهودهم في مكافحة الإرهاب، فيما زعماؤنا يتحدثون عن حلول لمشاكلهم وينظرون إلى الزعماء الخمسة الدائمين طالبين مساعدتهم، فيما هناك من لا يريد أن يساعد نفسه لحل مشكلته، وزعماء العالم الكبار ينظرون إلى بلادنا على أنها "صحراء الشرق الأوسط" كما وصفها ترامب، ونبقى نحن المرضى السياسيين ونبحث عن حكيم ليداوي أمراضنا، فهل يستجيب دكتور ترامب؟!

648

| 29 سبتمبر 2017

الأكراد يتحدون بوجه العرب

المسألة الكردية لم تكن وليدة الساعة حيث بدأ الاقتراع فعليا على استقلال إقليم كردستان شمال العراق منذ صباح الإثنين، بل إنها مسألة مزمنة خصوصا في نهايات القرن العشرين حيث صعّد الأكراد جهودهم لانتزاع الاستقلال عن الدولة العراقية وقليلا عن غرب إيران، ولكن بقت تركيا هي أتون الحرب الباردة مع الأكراد، ومع ذلك لم يتمكن الأكراد بزعامة عائلة البرزاني التاريخية من تحقيق أكثر من حكم ذاتي منحته لهم العراق، وتخلل ذلك شبه حرب على مناطق كردية تحت حكم الرئيس الراحل صدام حسين، حيث قصف الجيش العراقي مدينة حلبجة والسلميانية عام 1988 وكذلك فعلت إيران التي عادت لتقصف جبال إربيل مع بدء عملية الاقتراع للانفصال.القضية الكردية كان يمكن التعامل معها على أساس سياسي واجتماعي واقتصادي عادل لو كانت هناك حكومات وأنظمة تمتلك الإرادة لرفع سوية نظرية الحكم العام، بدل مناصبة العداء لأي مكون اجتماعي أو سياسي أو طائفي، ولهذا فاز الأكراد بجولة قد تكون القاضية لحسابهم وضد الدولة العراقية التي انهارت عام 2003 عقب الغزو الأمريكي لها، وتركتها مستباحة للتدخلات الإيرانية والإسرائيلية ولكل التنظيمات الجهادية والإرهابية، ثم شكلت حكومات تأسست على بناء طائفي أو مصالح فئوية، حيث استشرى الفساد المالي بشكل مريع، أوصل العراق إلى قاع الهاوية، فالانفلات الأمني جعله مقبرة مفتوحة، وأطاح بكل مقومات الدولة التاريخية حتى أصبح شعبه من أفقر شعوب العالم.الأكراد أمة عرقية لها تاريخها، وإن كانوا قد تحوصلوا ضمن المنطقة الجغرافية المعروفة اليوم بكردستان الغنية بالنفط، فإنهم يسعون إلى الاتحاد الأكبر في المستقبل، حيث ستشكل الدولة الكردية إذا قامت مساحة أكبر من الكثير من الدول العربية، فشمال العراق وشمال غرب إيران وجنوب شرق تركيا وشمال شرق سوريا، ستكون أرض الميعاد الكردي الكبرى، وإذا بقي الأمر متروكا للحكومتين العراقية والسورية فستكون مهمة نشوء الدولة سهلا للأكراد، ولكن ما قد يعيقهم هي تركيا وإيران، حيث سارع رئيساهما إلى الاجتماع والتحادث لإفشال مقررات الاستفتاء وعدم السماح بقيام الدولة المنتظرة، فيما العرب لا يملكون من أمرهم سوى خلافاتهم.إن الأكراد يشكلون ما يقارب 40 مليون نسمة في العراق وإيران وتركيا وسوريا والبقية موزعون في بلاد عربية وأوروبية، واللافت في الأمر إن مسألة الاندماج في المجتمعات الأخرى والولاء للدول التي احتضنتهم لم تغير من الأمر شيئا بالنسبة للكثيرين منهم، بل إن مواطني كردستان باتوا أكثر فخرا بالعلاقات مع إسرائيل وبالتعاون ما بين الإقليم وحكومة تل أبيب، وهذا ما أشرت إليه في مقال سابق، وقلت إن الدولة الكردية قادمة بدعم إسرائيلي ولا بد من تدخل تركيا لمحاولة منع ذلك، بيد أن الرؤى السياسية باتت قوى تقرر وتفعل، ومن غير المستبعد أن تمنح الحكومة الكردستانية الموعودة قاعدة عسكرية لإسرائيل على أراضيها.إن الانفصال الكردي عن الوطن الأم العربي هو تجربة سهلة، تماما كما حدث مع جنوب السودان، حيث تركت الحكومات العربية دولة السودان وقيادتها يواجهون التحديات الكبيرة لوحدهم، والتهديدات التي طالت الرئيس عمر البشير والضغوطات الدولية، حتى سمحوا بالاستفتاء الذي أخرجهم من الجسد العربي لتتلقفهم إسرائيل التي ستحكم قبضتها على الشرق الأوسط كما لم تفعل الولايات المتحدة بجيوشها، وهذا كله سيشكل مستقبلا أكثر خطرا على النظام العربي برمته، ويزيد التشرذم والاختلاف بشكل معقد، وكل ذلك جرّاء عجز الدول العربية عن خلق حالة متطورة من العلاقات بينها، والإسراع بالإصلاح السياسي والاقتصادي ووقف الحروب المدمرة، فمن سيضمن ألا ينفصل جزء من اليمن أو ليبيا أو أي مكان آخر؟

603

| 27 سبتمبر 2017

11 سبتمبر ولا تزال الملاحقة جارية

ستة عشر عاما نشأ فيها جيل عربي وإسلامي ومثلهم أمريكان وعالميون ولا تزال هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، مؤقتا لساعة سنوية تدق فوق رأس العالم، لتذكر بما أطلقه جورج بوش الابن "إرهاب العالم الإسلامي"، ومن هناك بدأت خيّالة البيت الأبيض تطارد قوائم من المطلوبين العالميين تحوي أسماء لأشخاص يظهرون كل عام باسم جديد، ولم يكن العالم العربي أو الإسلامي ولا الغربي يعرفهم، وتنظيمات تم تفريخها بدعوى الجهاد لتتحول إلى التصنيف الجديد الإرهاب المستمر وحتى يومنا هذا، إذ احتفل دونالد ترامب ثالث رئيس أمريكي بعد غزوة نيويورك، لا تزال الملاحقة جارية ضد المسلمين.لقد وصل هوس القيادات العالمية بمصطلح الإرهاب حدّا جعل موازنات العالم تنهار من أجل مواجهة هذا الوحش المختبئ خلف جدار العالم الخفي، وكل دولة تفسره حسب مصالحها، حتى غدت تهمة الإرهاب أسهل من وصف لسائق متهور في شارع عمومي، ما مكن دولا محتلة ودكتاتورية أو منغلقة أو أنظمة مرتجفة تضع لائحة لأعمال جنائية ترقى لتهم الإرهاب وحتى التصنيف للمعارضة السياسية بات مدخلا لإلقاء تهمة الإرهاب على منتسبيه من الأفراد والجماعات وأهل الفكر المغاير، كما نرى في عالمنا العربي الذي بات "صندوق بانادورا" المليء بالشرور وإنتاج الإرهاب حسب التصنيف العالمي المزاجي في أغلبه، لتتحول حماس في نظرنا من حركة مقاومة لدولة محُتلة إلى إرهابية وحركة الإخوان المسلمين والحركات السلفية كذلك وغيرها من الحركات الأيديولوجية.اليوم تستيقظ مؤسسة الأمم المتحدة ودولا غربية وعربية للتنديد فقط بحكومة ميانمار الإرهابية وتطالبها بوقف المذابح ضد المسلمين الروهينجا، وتسخرّ مؤسسات حقوقية غربية من رئيسة الحكومة حاملة جائزة نوبل للسلام "أون سان سو تشي" التي تصمت برضى عن مجازر الجيش البورمي ضد المسلمين، وهم أهل وأصل الأرض هناك في أراكان، ومع هذا يخرج أبواق الحكومات من المتعلمنين العرب وأهل الديار من المسلمين المستثقفين الجدد خرجوا فجأة ليبرروا ما يحصل في بورما (وهو الاسم الأصلي)، على أنه خطة عالمية جديدة لصنع إرهابي جديد في جنوب شرق آسيا كي تتدخل الولايات المتحدة لمواجهة الصين وكوريا الشمالية، وهذه الأفكار ليست وليدة اليوم بل لها آباء صنعوها منذ ثمانينيات القرن الماضي، لتبرير غزو البلاد العربية والإسلامية.من حق الأمريكيين أن يحتفلوا بالذكرى السنوية الأليمة لحادث 11 سبتمبر، وأن ينظروا للعرب والمسلمين بعين الريبة والاتهام والخوف، لأن من هاجم الغرب في الولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا وقتل المدنيين الأبرياء، لم يفكر هو ومن خلفه حتى اليوم بتغيير النمط السياسي لأنظمة الحكم التي يعيش تحتها والتي تعتبرهم عبيدا لا مواطنين، وترى في كل عالم مسلم متنور خطرا على النظام، ثم يعتبرون أمريكا عدوهم اللدود فيما نحن من نُدخل أمريكا في غرف نومنا في كل مشكلة تقع بسبب وبلا سبب ونسمح لهم بغزونا وإهانتنا، لأننا لا نحترم بعضنا ولا نتعامل بفروسية في خلافاتنا ولا نريد أن نكون أمة، بل قبيلة تتفاخر على الأخرى. نحن العرب المسلمين بنظامنا السياسي المصاب بالانفصام وعقدة الخصام سبب مصائبنا، لأن مجموعة صغيرة تريد حكم الأمة بمعيارها المتخلف والسلطوي العنيف والتسلط المالي والفكري الذي أعاد بلاد العرب إلى عصر الظلمات، ثم لا أحد يريد أن يخرج من عباءة التاريخ المتخلف، فالفساد ينخر بناء غالبية الدول العربية، والكفاح كله ضد الهيمنة الأمريكية فيما نحن السبب في كل ما حصل ويحصل في بلادنا التي لم تعد تعرف الرحمة ولا حسن الجوار ولا حق المواطن في تقرير مصيره، ولهذا ستبقى مطاردة الإرهاب مفتوحة ضد عالمنا العربي إلى إشعار طويل.

486

| 15 سبتمبر 2017

هل ستمنع تركيا الدولة الكردية؟

لا شك أن الأرض العربية باتت مهيأة لأي شكل من أشكال التغيير ونهوض الدويلات والأنظمة الجديدة، وكل ذلك ممكن في ظل التراجع المؤلم لدور النظام العربي برمته عما قامت عليه جامعة الدول العربية ومبادئها في المحافظة على الكيانات العربية القائمة آنذاك والناشئة والدفاع عنها، في نظام متفق عليه بإطار تنظيمي يداعب أحلام الأمة يتعلق بمصطلح اسمه الوطن العربي. ولكن ذلك الوطن بات أوطانا في مهب الريح بعد مائة عام من خروج الدولة العثمانية من بلادنا وقدوم الاستعمار والانتداب والاستيطان، ولكن يبقى خطر التشظي واقعا، في ظل الحروب الداخلية التي باتت فرصة لقيام الدولة الكردية إذا تركت. الأكراد أمة إسلامية أصيلة، بينهم عدد قليل من اليهود، وهم إثنية تتوزع ما بين العراق وشمال غرب إيران وشرق تركيا وشمال شرق سوريا على الأغلب، وكان حلمهم أن ينفصلوا عن الدول التي تقاسمتهم، ولكن قوة الإيمان بالدولة العربية منعتهم منذ بداية تقسيم الوطن العربي، ولو أرادت الدولتان العظيمان آنذاك بريطانيا وفرنسا، لقامت دولتهم بأي شكل، ولكن البلد الوحيد الذي حصلوا فيه على حكم شبه ذاتي كان العراق، وهذا ما جعل قادتهم السياسيين ينزعون إلى فكرة الانفصال، والتعاون الخارجي، وهذا ما شهدناه من علاقات قادة كردستان العراق مع إسرائيل التي أغرّت الجميع بتحقيق جمع شمل أهل الديانة والطائفة والإثنية في كيان سياسي مستقل. اليوم ينتظر العراق قرار استفتاء انفصال إقليم كردستان العراق عن بلده الأم، وهذا لم يكن وليد اللحظة، بل إن الرئيس الراحل صدام حسين واجهه بالقوات المسلحة، وكذلك فعلت إيران عندما قصفت مناطق السليمانية وأكراد إيران بالأسلحة المحرمة في منتصف الثمانينيات الماضية. ورغم حصة الأكراد في النظام السياسي للعراق الجديد والذي حصلوا فيه على رئاسة الجمهورية ونظاما شبه مستقل في الإقليم وحصة كبيرة من النفط والتعاون الخارجي، فإن ذلك لم يمنعهم من السعي قدما إلى الانفصال، وهذا بلا شك لن يتوقف ضمن الحدود العراقية، بل سيفتح الباب لانضمام أكراد سوريا وتركيا أيضا إلى الدولة المنشودة. كان من الضروري الانتباه إلى مستقبل الوضع الكردي ضمن المحيط العربي منذ قيام الدولة العربية الحديثة، ودمج المكون الكردي في محيطه العربي على أسس سياسية وتنموية وديمقراطية أفضل مما كانت عليه بلادنا سابقا، فالحكم العسكري الشمولي بدد كل أمل في نهوض الأمة والشعوب، وهذا ما جعل الأكراد يفتحون باب التعاون مع أقرب دولة ناشئة، يرون فيها حلمهم وهي إسرائيل. يخبرنا التاريخ أن أول أفواج الهجرة اليهودية إلى فلسطين كانت من اليهود الأكراد في العراق منتصف القرن التاسع عشر، وحتى ثلاثينيات القرن العشرين، وخلال السنوات التي وقع فيها العراق تحت الاحتلال الأمريكي 2003 وقبلها، كان التغلغل الإسرائيلي واضحا في كردستان العراق، وخلال السنوات الماضية كانت ناقلات النفط العراقي الكردي تحط في ميناء حيفا، والتعاون السري أكبر من العلني، والصحافة الإسرائيلية تتحدث عن التشابه ما بين "الشعبين اليهودي والكردي"، وبقيت الدول العربية نائمة على مشاكلها الداخلية، فيما المياه تجري إلى مستقر بعيد. اليوم وحدها تركيا التي تستطيع منع قيام الدولة الكردية، والخشية أن الرفض التركي سيتسبب بحرب جديدة قد تندلع في شمال العراق وسوريا التي تنتظر تقسيما فيدراليا سيكون الأكراد جزءا منه، ولكن هل سينتظر العرب اليوم الذي سيفقدون جزءا جديدا من بلادهم، وشعب رافقهم طويلا وكافح معهم، قبل أن يجد فرصته في التخلص من هذا الإرث المزعج؟ الأيام قادمة والدول الكبرى تلوذ بصمت الرضا، والعرب لا يزالون هائمين.

618

| 09 أغسطس 2017

عرب يحاربون إيران بتدمير بلادهم

تماما كالمساجين في زنزانة المجانين، بات العرب يعيشون أسوأ مرحلة انحطاط سياسي، المصاب بلوثة الجنون لا أحد يعرف كيف دخل الزنزانة ولا أحد يعرف كيف يخرج منها، هؤلاء هم أهل السياسة العرب الذين لابد أن يكونوا واحدًا من اثنين: إما مسحورون بشيطان الحكم والسلطة والنشوة، وإما فاقدون لعقولهم وغارقون في مستنقع الجهل والجهالة إلى درجة عدم التمييز ما بين نظام الحكم الذي يسعى لديمومة بقائهم والحفاظ على بلادهم وتطويرها اقتصاديا واجتماعيا على الأقل، أو أنهم متآمرون على أنفسهم وعلى أوطانهم وعلى شعوبهم، وهؤلاء لا مستقبل لهم، فالقادم سيكون عواصف ستقتلع عقلياتهم البالية. فتحنا أعيننا نحن الجيل من الأغلبية العربية دون الخمسين على حرب باردة جدا، اسمها الصراع العربي الإسرائيلي، كان ذلك في مرحلة ما بعد احتلال إسرائيل للضفة الغربية والقدس وسيناء والجولان، وضاعت مساحات شاسعة واسعة من رمال سيناء حتى جبال الجولان في غمضة عين بأسرع من خسارة المساحات الشاسعة في شرق سوريا وغرب العراق لحساب تنظيم داعش قبل سنوات. ومع هذا لم ينتصر أحد على إسرائيل، ولم يعترف أحد بأنه لا يستطيع حربها أو الانتصار عليها، وحده الرئيس أنور السادات الذي خضع لمعطيات الواقع، ووقع كامب ديفيد وأعاد سيناء بلا أي سيادة عليها، فيما حصل الأردن على السيادة على أوقاف القدس والأقصى. ولكن قد يبدو الحديث عن الصراع العربي الإسرائيلي مملًا وفارغا في ظل التطورات الجديدة في العلاقات العربية الإسرائيلية السرية والعلنية، ومحاولة الأطراف خطب ودّ تل أبيب لإرضاء السيد الأمريكي الجديد، ولذلك يبقى السؤال المحير: لماذا وكيف تحارب الدول العربية جارتها اللدود إيران؟ وهل شن أي طرف منهما حربا مباشرة أو على الأقل غارة على الأخرى؟ بالطبع لا، ولكنها حرب الاستحياء، حرب باردة وخطابات لا تغير في الواقع شيئا، فيما إيران تمددت وأصبح تهديدها واقعا لا يمكن للخليج العربي الإفلات منه، وهم جميعا يشتمون طهران وحكامها فيما فازت إيران بالإبل وتركت خصومها حفاة على رمال الحقيقة الحارقة. ناصبنا إيران العداء، وفتحنا لها خطوط الإمداد التجاري، ثم حاربنا إيران وتركنا العراق يغرق حتى رؤوس النخل في الدمار والتشظي والفساد، وعلى رأس كل ذلك تركنا المجال لقيام حكومات طائفية لا ترتبط بالعروبة في شيء، حتى الشيعة العرب تخلينا عنهم فضلا عن الأغلبية السنية، ما مهد الطريق لصنع حكومات خرجت جميعها، عدا حكومة إياد علاوي، من غرفة حزب الدعوة الشيعي، ولم نواجه إيران هناك، بل تركناها تسيطر على مراكز القرار وتنشئ جيشا من المسؤولين الخاضعين لها، وجيشا عسكريا من صنف واحد، وجيشا شعبيا يرفع الرايات المرسوم عليها صور الحسين، ومؤدلجا بطائفية مقززة، فدمر العراق والحلقة الأخيرة في الموصل التي أبيدت وأهلها تماما، وخصوم إيران ينظرون ولم ينبس أحد منهم ببنت شفة. ناصبنا إيران العداء، وتدخلنا في سوريا لمواجهة «المشروع الصفوي» وقطع الإمداد والدعم عن النظام السوري ورئيسه بشار الأسد، ولكن ما حدث أن كلا منا فاز بفصيل يقاتل الآخر، وتدفقت الإمدادات المالية والأسلحة إلى جماعات ليس لها علاقة بالحروب والجيوش النظامية، ولم يقترب أحد من العاصمة دمشق، ما جعل الأسد هو المسيطر طيلة ست سنوات كارثية دمرت سوريا، وأعادت المدن السنية قاعا صفصفا، وفازت إيران وميليشياتها دون صخب ولا ضجيج ولا محاصرة لأحد، فقط بإستراتيجية ذكية جدا، ونفس طويل. وحتى نحارب إيران، كِلْنَا الاتهامات لحركة حماس واتهمناها بالإرهاب، وتفوقنا على إسرائيل في معاداتها، وأصررنا على أن تقطع قطر دعمها لغزة وأهلها خشية تقوية حماس، ثم فجرنا أزمة في مجلس التعاون الخليجي وأعطينا مبررا للعالم كي يتهمنا رسميا بأننا خلف المنظمات الإرهابية، مع أن تهمة الإرهاب طاردت كل دولنا جميعها عدا القليل، ونشأت كارثة إنسانية جديدة في اليمن دون أن ننتصر على إيران ولا ميليشياتها، فإلى متى سنبقى نحارب إيران بتدمير بلادنا؟

756

| 02 أغسطس 2017

alsharq
رواتب لربات البيوت

في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...

1437

| 18 مايو 2026

alsharq
طافك رمضان؟ تفضل

في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من...

1272

| 19 مايو 2026

alsharq
الدوحة تحتفي بالكتاب

​لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ...

1071

| 21 مايو 2026

alsharq
لماذا الديستوبيا في الإبداع أكثر ؟

كثيرة هي الكتب الفلسفية التي كتبت عن اليوتوبيا...

1026

| 21 مايو 2026

alsharq
العلاقات التركية - الجزائرية من الماضي إلى الحاضر

تستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية...

750

| 17 مايو 2026

alsharq
المنازعات الإيجارية

أصبح توجُّه المشرع القطري خلال العشرية الأخيرة يرتكز...

687

| 20 مايو 2026

alsharq
قطر في قلب اتفاق تجاري خليجي بريطاني جديد

أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...

618

| 20 مايو 2026

alsharq
الصحة والفراغ.. ثروات متاحة

خير استفتاح واستدلال لهذا المقال هو الحديث الشريف...

591

| 18 مايو 2026

alsharq
قطر تعزز الشراكات الدولية

تأتي مشاركة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن...

576

| 17 مايو 2026

alsharq
توطين الصناعة من قيود الممرات

قد تكون الجغرافيا قدرًا ثابتًا، خاصةً لدول تكتسب...

573

| 17 مايو 2026

alsharq
"الدوحة للكتاب".. منارة لا تنطفئ

يتجاوز معرض الدوحة للكتاب حدود الفعل الثقافي التقليدي،...

549

| 19 مايو 2026

alsharq
"الأمراض الإدارية" والانهيار الصامت

في قلب الدوحة الآن، حيث يبرز معرض الدوحة...

540

| 19 مايو 2026

أخبار محلية