رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

العرب نائمون .. ولا سبيل إلا المقاومة

* بعد أكثر من ألف غارة على غزة، وأكثر من مائة شهيد، وآلاف الجرحى لم ترق المواقف السياسية العربية والدولية إلى حجم المأساة، فسياسة العرب كما هي (ودن من طين وودن من عجين) العرب الرائعون يتبادلون إفطاراتهم الهنيئة، وهم يتابعون عبر الشاشات الملونة ما يحدث بغزة وكأنه مسلسل عادي، بينما الفلسطينيون يفطرون على دموعهم وأوجاع فقد فلذاتهم، أما الغرب فيقف بالفيتو حينا وبمساندة الأوغاد أحيانا! التاريخ يعيد نفسه،بكل ألمه ودموعه ووجعه، نفس مشهد 48 يتكرر، حيث أمر لأصحاب الأرض بإخلاء منازلهم! إلى أين؟ إلى العراء؟ إلى الخيام؟ إلى المدارس؟ إلى الموت؟ نعم إلى الموت، فكل الذين فارقوا بيوتهم من 48 حتى الآن عاشوا أمواتا أحياء في أرض محتلة أو في المنافي، يتشوقون إلى ديارهم، وأحلامهم المسروقة، وأمنياتهم المحروقة خلف جدار عازل يحول بين الفلسطيني وأرضه، لكنه لا يحول بين القلب ونبضه، بين النازح وداره!خمسون ألفا مطلوب منهم أن يخلوا منازلهم إلى المجهول خلال أقل من ساعتين! هل جَرَّب العرب الأفاضل كيف يقتلع الزرع من شروشه ليذبل ويموت؟ هذا هو الفلسطيني المتهم بغير تهمة، الـمُصادر بيته، وأرضه، وحقه في الحياة، وفي أفضل أحواله إذا نجا من رصاصة الغدر فهو نزيل سجن لأعوام سحيقة! ورغم النكبات نجد جامعة الدول العربية بعد أن تثاءبت، وتفرك عينيها، تمشي متثاقلة إلى اجتماع بطلب من الكويت ونخشى أن يتمخض الجبل فيلد فأراً.* لا أمل كما يبدو في القيادات العربية المشغولة بكراسيها كي تغيث شعبا يستغيث، لذا لابد من مناشدة القوة الشعبية، والمؤسسات الحقوقية الحرة إلى هبة في الشوارع تطالب بوقف جريمة الاعتداء الوحشي على العُزل، فقد آمنا أن الشعوب الحرة تفعل ما يشبه المستحيل.* لا بالقبة الحديدية، ولا بالجدار العازل، ولا العفاريت الزرق سيتحقق لإسرائيل السلام أمام المطالبين بحقوقهم المشروعة، الواهبين أرواحهم كل يوم لتكون مشروع شهادة.* إسرائيل تنفذ بعدوانها الوحشي على غزة عقيدة (الضاحية الجنوبية) وتعيد نفس السيناريو الذي نفذته للترويع، والتركيع، والقبول بشروطها! يا نخوة العرب أين أنتِ مختبئة؟* مصر مازالت تتذكر وحشية قصف إسرائيل لمدرسة بحر البقر، حيث سال دم الصغار على دفاترهم، مصر مازالت تتذكر طعم الألم، ومن عرف الألم وذاقه يسارع لوقف الألم!* شعور بالارتياح العميق، والتنفس براحة كلما حمل (الخبر العاجل) خبراً عن دوي صفارات الإنذار في إسرائيل وركض قطعانهم إلى المخابئ، شعور بالسعادة وأنا أرى منظر الصواريخ وهي تسبح في الفضاء قاصدة الرعاع سارقي الأرض، اللهم سدد رمية الرامي.* المنظمات الحقوقية (نيمانة) الدول العربية (عيانة) الجامعة العربية (تعبانة) ولا أمل إلا في المقاومة الباسلة. * * * طبقات فوق الهمس* إسرائيل تسوق وتصور بإعلامها للمجتمع العربي الأوروبي أن حربها مع الفلسطينيين حرب متكافئة، أين الإعلام العربي العظيم من هذا الفُجر؟* منظر الشاب الذي أمسك ببقايا جلود محروقة تبقت من شهيد ربما لطفل، أو امرأة، أو شيخ، ألم تؤثر في نفوس أصحاب المعالي، والسعادة، والسمو ليفعلوا شيئا؟ ثم إلى متى سيتفرجون على وحشية القصف وكأنهم يتفرجون على فيلم رعب مُسلي؟* عز على إسرائيل نجاح المصالحة الوطنية الفلسطينية وترتيب حكومة الوفاق، فآثرت أن تضرب غزة بوحشيتها المعتادة لتحقيق مبدأ فرق تسد! الله يهدّك يا إسرائيل.* هل يعقل أن يظل مليون وثمانمائة فلسطيني في قفص اسمه غزة محاصرين، مقطوعين حتى من الكهرباء والماء، لا يستطيعون التحرك إلا بإذن أو تصريح؟ لا يستطيعون الهروب بأطفالهم من جحيم النار ولا بجرحاهم في حالة حرجة لأن المعبر مغلق؟* أي إغلاق للمعبر والمجرمون يمطرون غزة بقنابل الموت، إنه تصريح علني وضوء أخضر لإسرائيل للاستفراد بشعب أعزل.* قالوا إن (السكوت من ذهب) لكن في حال غزة السكوت تواطؤ، وعار، وسُبة، وجفاف للمروءة.* خرج أحد المسؤولين الإسرائيليين على قناة العربية ليقول إن بيننا وبين مصر تنسيق لضرب "حماس" المنظمة الإرهابية! أرجو أن أكون سمعت غلط، فمصر فوق هذا الافتراء الحقير.* ماذا يعني السادة العرب بمقولة (ضرورة ضبط النفس)، 70% من الشهداء أطفال وشيوخ ونساء ومطلوب من الفلسطينيين ضبط نفس.. كيف؟* حرب نفسية تشنها قنوات العدو الإعلامية لقتل روح الأمل في نفوس الفلسطينيين، ويبدو أنهم لم يتعلموا أن الفلسطينيين لا يخافون وقد احتسبوا أنفسهم جميعا مشاريع شهادة.* خبر من غزة يقول إن إسرائيل تتكتم على اكتشافها أن الشباب الذين قالت إنهم خطفوا قتلوا في حادث سير على طريق إيلات، ولا أستبعد أن يكون القتل من تدبير إسرائيل لتجد ذريعة اجتياح غزة في ظل واقع عربي متردٍ، انشغل فيه العرب بقتل بعضهم، وتصفية حساباتهم.* الرئيس الفلسطيني طلب من بان كي مون وضع الفلسطينيين تحت الحماية! حماية مين بالضبط؟* كل مطلب إسرائيل هو سلخ غزة عن الضفة، ولن يكون ما دام فيها طفل يرفع حجراً في وجه دبابة.

2325

| 14 يوليو 2014

عن التربية أتحدث

هل صحيح مازالت مقولة بيت الشعر الشهير "الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق سارية؟ قد يكون الجواب: بلى، ومن غيرها يمكن أن يُعد شعبا بهذه السمة؟ طيب أين هي الأم الآن من المدرسة التي تعد، وتربي، وتوجه؟ أين الأم التي عينها على زرعها.. أولادها؟ بكل وضوح ذابت وظيفتها بكل المفترض أن يكون من رعايتها، وتوجيهها، وأيضا حمايتها فقد خرجت للعمل، وأصبحت تنوء بأحمال إضافية تسحب من رصيد العناية بالأطفال حتى أنها تعود أحياناً من عملها لتلقي في وجوه أولادها كلمتين (مش عايزة أسمع صوت) وترزع الباب خلفها لتنام تاركة مهمة الحفاظ على الهدوء المستحيل للمربية التي لا تجد أمامها إلا فتح التليفزيون بحجرة الأولاد ليتفرجوا وينكتمو، وهي بهذا الفعل تسلم الطفل إلى مُعلمه (التليفزيون) ليتلقى منه ما يريد أن يقوله لا المفروض أن يقول، ويلتحق الطفل بالكائن الحديدي الملون يأكل أمامه، يدرس أمامه، ينام أمامه، وكثيراً ما تكون المعلومة الواصلة للطفل في غياب (المدرسة التي تعد شعباً طيب الأعراق) النائمة في حجرتها البعيدة غريبة ومؤذية، الطفل يتعلم من معلمه الواصل إليه بالموسيقى والألوان والذي يحفر عميقا في وجدانه ويثبت بالصورة المبهرة ما يود تمريره، على سبيل المثال لا الحصر جلس حفيدي يتابع على قناة "MBC 3" مدرسة المضروبين! ماذا في هذه المدرسة، يقول الطفل الكرتون بالفيلم مُعلماً المستمعين الأطفال مبدأ يقول (في الحياة ضارب ومضروب، المضروب لا يمكن أن يَضرب، الضاربُ دائما هو الذي يضرب) ثم بعد موعظة طويلة يدخل المدرسة طفل من المضروبين ليقفز فرحاً وهو يقول أحب أحب الضرب.. أحب أحب الضرب، يكرر ذلك أثناء تمرينات يتلقى فيها ضربات عنيفة، وينتهي التمرين بالطفل المضروب وقد وقف مبتسماً ليقول (أنا أريد أن أُضرب) بضم الهمزة! ثم يأتي صوت آخر ليقول (تذكر شعارنا الضارب وحده يضرب والمضروب لا يَضرب) بفتح الياء، ولم أفهم شيئاً، فقط سؤال مهم ما الذي تريد أن تثبته (نيو للإنتاج الفني) وهو اسم الشركة المنتجة في وجدان الصغار؟ لم أجد جوابا ملائما لما رأيت سوى دعوة إلى الخنوع، والرضى بالإهانة بل استعذابها، واستمراء الخضوع، وعدم استنهاض السعي لتغيير الذات إلى الأفضل، والتسليم للأقوى دون أي مقاومة! يتم تمرير كثير من مثل هذا الغثاء إلى عقول الأطفال (وماما) نايمة مش عايزة تسمع صوت هذا غير (بلاوي) ليس من اللائق أن تبث لأطفال، ونطمع في جيل طيب الأعراق؟ ترى هل نجرؤ والجيل العربي ينمو على الخنوع، والهيافة، وسموم لا تعد أقول هل نجرؤ على أن نفخر بما تفاخر به الشاعر زمان ونقول:إذا بلغ الرضيعُ لنا فطاماتخرُ له الجبابر ساجدينا؟مكنش يتعز، فالأطفال يتعلموا كيف يكونوا منبطحينا!!* لاحظت أنه كلما غضب رمى على الأرض أياً ما كان أمامه كوب لبن، لعبة، طبق، عصير، نظارة أبيه، جوال أمه، أي شيء يطاله يلقيه على الأرض مع وصلة صراخ تزعج بلد، قد يضرب أمه إذا لم تجبه لطلبه! قد يضرب أخته إذا ما حاولت اللعب بلعبته، عندما يتناول طعامه يجهد الخادمة ركضا خلفه، وعندما تصمم على إلزامه بالجلوس ليأكل يلسعها على يدها أو يعضها، المدرسة تقول إنه عنيف يضرب الأطفال في الصف والباص! الغريب أن أمه لم تلفت نظره مرة للاعتذار، لم تعاقبه، (مكبرة دماغها) أصله طفل! ولم تنتبه إلى أنها تربي رجل الغد الذي يسيء إلى أي أحد دون أن يعتذر، وتربي موظفا مكروها من زملائه لفظاظة سلوكه، ومديراً إذا غاب يوماً عن المكتب رقص موظفوه فرحا لغيابه والراحة من طلعته، وتربي زوجا فاشلا ستطفش منه زوجته بعد أسبوع لدفاشته وفجاجته، وأباً سيكرر نفس مسلسل الإهمال التربوي ليكون أولاده صورة طبق الأصل منه (إساءة دون اعتذار) بل جلافة، وعدم احترام للكبير أو الصغير، وعنف إن احتاج الأمر وقد مر بأي مشكلة في شارع الحياة المتلاطم، وأيضا قلة أدب لا حدود لها وأيضا دون اعتذار! متى تستفيق الأم على تقصيرها؟ أكيد عندما تتوجع بإهانة منه وقد كبر دون أن يفكر في الاعتذار لها ليتأكد لها أن ما نزرعه اليوم غدا نحصده. * * * طبقات فوق الهمس* نحن أمام جيل ليس محاصراً فقط بالوجبات السريعة التي حولت الأطفال إلى براميل تنذر بقائمة أمراض، وإنما بتغيب وعيه، وزرع الهيافة في مفاصله!* انظروا كم كاتباً في عالمنا العربي يكتب للأطفال لتتأكدوا من فقر المضمون!* أب يهدي طفله بالمرحلة الابتدائية آي باد! ماذا سيهديه في الثانوية؟ صاروخ؟* تقول لطفلها عندما يخطئ أنت قليل الأدب.. يرد عليها انتي قليلة الأدب! بدل أن تعاقبه تداري وجهها وتغرق في الضحك! خوش تربية.* الأب فرحان.. طفله بدأ يتكلم.. أول عبارة علمه إياها.. قول لخالو يا حمار.. وها .. ها.. ها.. خوش تربية. * * * في رمضان* ما أجمل رمضان رسولاً يجمع القلوب، ويعيد الود، ويرد الغياب لمحبيهم، ويصل ما انقطع من صلات قلوب تهادت المحبة عمراً، ما أجمل رمضان رسولاً للحنان، والعطف، والإيثار، والتكافل، والتسامح، والتصافح، والحب، والعطاء، كل عام وأنتم بخير.

1722

| 07 يوليو 2014

شراء.. شراء.. شراء.. أهلا رمضان

* من يدخل إلى المجمعات الاستهلاكية، والميرة، ومراكز التسوق يشهق حاسباً أن مجاعة قد حدثت، أو أن المجمعات قررت إغلاق أبوابها إلى أجل غير مسمى، فوجب التحرك بسرعة لتخزين ما يلزم بيت الداء "المعدة"، لكن مع انبساط الزبائن وتبادلهم التهاني يصحح ظنه بأن "عزال" الجمعيات في عربات أمر خاص بالضيف الحبيب الذي لا دخل له بكل ما يحدث من "أهوال" تخلي جيوب رب البيت حتى من الريالات! العربات طوابير تئن مما فوقها من لحوم، وخضراوات، وفواكه، وعصائر، وزيوت، وأجبان، وياميش، آه مهم جدا الياميش، غير العجائن، والتمور، والحلوى! بس؟ لا مش بس، بل الكثير مما يصعب حصره، والكثير مما لا يلزم أصلاً. أتأمل العربات التي تُجر قصراً ومئات الآلاف التي يتسلمها "الكاشير" ومعها يتساءل خاطري أين رمضان الجميل في كل ما نفعل؟ أين رمضان المعلم الذي يحاول صقل صبرنا ووضعنا في ظروف الفاقد، والمحتاج، والجائع لنربي النفس على الإحساس بآلام الآخر ونهذب شرهنا الذي كثيراً ما يكون عقابه تخدير الطبيب وقائمة حرمان تقول ممنوع من كذا، وكذا (وكذوات) كثيرة، بل التحذير من الأكل كخطر محقق لو اقتربنا منه (وخرفنا) ولم نلتزم، يعرف ما أقول مرضى السكر، والقلب، والكبد عافاكم الله، مضطرة مع مهرجان الشراء الجنوني في رمضان أن يتساءل خاطري عن كم طن يا ترى من جبال الطعام المحملة على عربات سيكون مصيرها حاويات البلدية المنتظرة أمام بيوتنا فوائض سرفنا؟ كم طن سنوفرها لفئران (حتلظلظ) وقطط ستسمن، وهوام ستشبع من موائدنا العامرة التي كان من الممكن جداً لو أننا اكتشفنا فلسفة رمضان في الصيام، لتحولنا إلى منفذ بر، يعين المعوزين والمأزومين لنكون أيادي خير تتبرع بقيمة ما نشتريه من أجل التشاوف، سفرة فلان كانت أروع من علان، وسفرة فلانة كانت كاملة مكملة وسفرة فلتانة كانت ناقصة كذا، وكذا، وكذا، أو ما نشتريه لمجرد الاعتياد على الشراء تحت شعار (موسم بقه وكل سنة وانتو طيبين!) مرة ثانية أمام السرف، والترف الحرام، والابتلاء بعدم الإحساس بمن يمكن أن يدخل وسط هذه الجموع ولا يشتري لأطفاله سوى الخبز وكرتونة بيض، وأسر كثيرة متعففة لن تقف في طوابير الجمعيات، ولن تطلب من أحد معونات رغم أعباء ضاغطة وأفواه صغيرة كثيرة تفتقد ما يكفيها! ولعله يكون مناسبا أن أدعو التليفزيون للمشاركة في رد سعار الشراء في رمضان، والذي سيتكرر قبل العيد وعليكم خير في توابع تغري السوق برفع أسعاره لمئات في المائة، وذلك بوضع صورة الطفل الإفريقي الجائع الذي يستطيع الناظر إليه أن يعد أضلاعه ضلعا ضلعا، وجميل أن نذكر بمن يفترشون خيام الإيواء في أي مكان هربا من موت يلاحقهم، وهم في أمس الحاجة للمساعدة، وعلى كل واحد منا أن يسأل نفسه بأمانة كم يأكل من مائدة إفطاره، وكم يرمي، وأن يستغفر الله كثيراً على نعمه التي لا يصونها ولا يحفظها ولا حتى يوصلها إلى مستحقيها، كل عام وحضراتكم بخير. * * * طبقات فوق الهمس* لمن يهمه الأمر* حديثا أصبحت الخرفان السوري، والأردني بالبطاقة للمواطنين فقط، زمان، أيام أول كان كيلو اللحم البقري الفاخر يباع بستة ريالات للجميع مواطن ومقيم دون أي تفرقة.* بمناسبة موسم استغفال الناس، وغشهم بدس الكثير من القديم والتالف في الجديد القليل، وبعد ضبط مواد لا تصلح للاستهلاك الآدمي نرجو من السادة في "حماية المستهلك" مراقبة عبوات الياميش التي يكثر فيها الغش وكذا المرور على (برطمانات) ورق العنب التي لا تصلح إلا للرمي في أقرب حاوية.* يا "حماية المستهلك"* كرتونة عصير الفيمتو وصلت إلى تسعين ريالاً على عهدة صديقتي، لما سألت صديقتي (ليه الفيمتو بالذات) قالت لأنه المشروب الأساسي على مائدة الإفطار في كل الخليج، هذه باختصار صورة من صور الاستغلال، يعطيكم العافية.* الجشع إذن كان وراء الارتفاع الجنوني لأسعار الأسماك في بلد السمك فيه وجبة أساسية كانت زمان في متناول الجميع، أما اليوم فأصبحت (أكلة هامور) مجازفة وتهور وسرف يستحق التأنيب، أسماك كثيرة أصبحت خارج قائمة محدودي الدخل، وتأكد أن تجار (الدلالة) هم السبب الوحيد في ارتفاع أسعار السمك، وهم أيضاً الوسطاء المتسببون في سعار الإيجارات الذي يتخطى كل تصور، مطلوب يد من فولاذ لوقف الاستغلال، والجشع، وشعار "هل من مزيد".* عتاب على السادة المسؤولين بـ"حماية المستهلك" في سؤال لماذا لا ينشر في كل صحف قطر كل من يُضبط يغش أو يستغل أو يتاجر أو يبيع مواد غذائية لا تصلح للاستهلاك الآدمي كعقاب رادع، خاصة أن البعض يكرر غشه مرات، من حق المستهلك أن يقاطع من يبيعه التالف ويتربح منه، فلماذا تحرمون المعتدى عليهم حقهم في التشهير بمن يسرقهم عيانا بيانا؟ * * * صلاة قلبللواقفين التائبين العائدين إلى ربهم مستغيثين برحمته وعفوه، أنصتوا لصوت الحبيب صلى الله عليه وسلم وهو يقول "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، ما أجمل صلاة قلب الخاشعين".

1061

| 30 يونيو 2014

صليتوا على النبي النهاردة؟

* بعد إضراب 140 يوماً مبروك انتصار عبدالله الشامي، مبروك انتصار العين على المخرز، مبروك الشامي طليقاً. * ثلاثة إعدامات للمرشد، طيب كم إعدام يا ترى سيصدر بحق (مبارك)، الذي ضيع مقدرات البلد، وباع لإسرائيل الغاز بتراب الفلوس، واغتصب أموال الشعب الغلبان، وأفقر مصر، وضيع كرامة المصريين وأفسد حياة الناس، وقتل الشباب، كم إعدام؟* في كلمة خلال حفل تخرج ضباط الفنية العسكرية قال السيسي محدثاً الضباط "خلي بالك من أهلك وناسك اوعى أبدا تجور أو تظلم" وقال "لازم المصريين كلهم يبقوا إيد واحدة"!* المصريون بيسألوك ياريس كلهم.. كلهم ولا ولاد "البطة السودة" على جنب.. وانتو شعب واحنا شعب؟* بعد هوجة الإعدامات بالجملة أتصور أن السيناريو الآتي كالتالي: أولاً ستتوالى الإعدامات، ثانياً قائمة من الاسترحامات سيروجها الإعلام بكل قنواته باسم الرحمة في مناشدات عاطفية مؤثرة، ثالثاً سيتكرم الرئيس بوقف الأحكام استجابة للمناشدات لنيل الرضا الشعبي، لكن هل سترضى القلوب المكلومة ويتحقق الرضا الشعبي؟* قرأت في "الشروق" عن ملايين الملايين صرفت في "تجديدات شاملة لقصور الرئاسة من سجاد، وطلاء، وأثاث، وتشجير، وتجديد أرصفة، وبناء صوب، وتركيب رخام".سؤالي البايخ هل هذه الملايين من تبرع الدول "الشئيئة" أم من فلوس الغلابة المطلوب منهم شد الحزام لحد ما انقطع!* في أول تصريح له بعد تجديد توليه لوزارة الداخلية قال "محمد إبراهيم" إن من أولى مهامه "تحقيق السيولة المرورية" اللهم صل على النبي، الحمد لله "مفيش قتل شباب في المظاهرات، ولا قبض على بنات، ولا حرق قلوب أمهات بتدعي عدد شعر راسها على كل من كان السبب في اللي اتحرق أو فقد عينه أو مات.* لم يكن وزراء الحكومة الجديدة قد جلسوا على مقاعدهم بمقار وزاراتهم بعد ومع ذلك خرج علينا "خالد صلاح" ليقول في برنامجه إن الحكومة تحظى بتأييد شعبي! "يا راجل همه لسه عملوا حاجة، بطلوا بقه جبتو للناس السكر، والضغط، والقلب، والمرارة".* بعد الفظاظة التي نراها أثناء اعتقال الشباب والشابات بالسب والضرب "بالشلوت"، هل يفكر وزير الداخلية في تدريس مواد بكليات الشرطة خاصة "بحقوق الإنسان" ليتعلم السادة الضباط كيفية التعامل مع المواطنين بطريقة إنسانية؟يقول رئيس الوزراء "لقد اختار حكومة مقاتلة"! مش كفاية الداخلية؟سمعنا عن ماراثون الدراجات، متى نسمع عن ماراثون الإنقاذ الوطني لمؤسسات معطوبة، ووزارات ضرب فيها الفساد بأنيابه، واقتصاد يئن، وتعليم يترنح، وصحة لا يعلم بأوجاعها إلا الله؟خيط رفيع بين الحسم والاستبداد، بين النظام والقهر، لا يدركه إلا من استنار بنور الحق.دراسة أخيرة تقول "إن مصر أسوأ مكان يمكن أن تعيش فيه المرأة" ونقول إن مصر بصرف النظر عن بذاءات البعض، وفحش القلة تظل أجمل، وأطيب مكان يمكن أن تعيش فيه المرأة، مصر كانت وستظل رغم كل قباحة عارضة أرض المحبة، والطيبة، والسلام، حفظها الله.اعتقال الأطفال والحكم بإعدامهم لا أعتقد أن دولة في العالم أقدمت عليه إلا مصر، معقولة يصدر منك يا جميلة كل هذا القهر؟* هل يدري كل مذيع خلف الميكروفون أن لغة الإعلام المحترم تتلخص في المهنية، والتجرد، والموضوعية، وأن بـ"الجزمة"، وولاد الـ..... والحمار.... والكلب، كلمات "شوارعية" لا تليق لا بالمذيع ولا المهنية.* يبدو أنه مضى زمن شعب الريموت كنترول، أو شعب الكتالوج، كل انتفاضات الربيع العربي تؤكد أن الشعوب الموجودة الآن كانت محرومة من التنفس وتنفست، أو كانت في "كوما" وأفاقت.* مضحك أن تتكلم أمريكا أو "كيري" عن حقوق الإنسان وهي أكبر من انتهك هذه الحقوق وليس ما حدث في العراق ببعيد، ثم هل نسيت أمريكا جوانتانامو؟* يتلون أوباما فهو الذي قال إننا ندرك تماماً بعد ثورات الربيع العربي أن مصالحنا ترتبط بهذه الدول بشكل مباشر، بعد قليل قال مصر ليست حليفا لكنها أيضا ليست عدواً، ثم تواردت أخبار بأن أوباما يسعى لاستعادة العلاقات مع مصر في ظل الأوضاع المضطربة بالشرق الأوسط، باختصار أمريكا دائما خلف مصالحها، مصالحها فقط.* مساعد وزير الداخلية يقول "سنتعقب أصحاب سؤال "هل صليت على النبي النهاردة؟" والذي ملأ مصر المحروسة، وسؤالي ما الجريمة في الصلاة على الحبيب، ثم من الأحق بالملاحقة لافتة تذكر الناس بالصلاة على النبي أم لافتة فيها "ست عريانة" اسمها فنانة تستنهض شهوة الشباب للتحرش بالبنات؟ يا مساعد الوزير خلي الناس تصلي على النبي يمكن ربنا يفرجها وينصلح الحال، اللهم صل على محمد وآله وصحبه عدد خلقك، ورضا نفسك، وزنة عرشك، ومداد كلماتك.* فرق كبير بين الملتزم الذي يصلي الصلوات الخمس وبين الذي يفجر العربات، ويقتل الأبرياء، الأول له التقدير لالتزامه، أما الثاني فيستحق قطع الرقبة لما اقترف من فساد في الأرض ومن الظلم أن نساوي بين الملتزم والقاتل.* ينفطر القلب مع دموع وعويل أهالي المحكومين بالإعدام، أما من قاض يخاف الوقوف بين يدي الملك؟* داعش.. من أين جاءت؟ من يمولها؟ ما وجهتها؟ كيف تضربها أمريكا والتنظيم يقتل بأسلحة أمريكية؟ هل بدأ سيناريو التفتيت والتقسيم وهل تجني أمريكا الآن نتائج الفوضى الخلاقة والمسلمون يقتلون بعضهم بعضا؟ * * * أغنية حزينة* وقعت علأرض الكوفيهفيها دم لواد شهيدالمناظر هي هيحُر بيحرر عبيداسألوا عنه الشوارع.. اسألوا حضن الجوامع.. اسألوا كل الشهوداسألوا عنه السكوتهوه وحده ما يعرفوشكان بيدعي وربه سمعه.. كان هتافه اللي معاهخَد رصاصة لحسن حظهاللي ضربه مكانش قصده إنه يديله حياه

1184

| 23 يونيو 2014

ورد؟! ما أرق الرئيس!

بعد الصور الصادمة للتحرش في التحرير قرأت صدفة ما كتبه (فكري باشا أباظة) عن ظاهرة التحرش عام 32 يقول مستهجناً "إن الشاب الصفيق يتعمد الوقوف على رصيف محطة الترام بالقرب من المكان المخصص لركوب السيدات، وعندما يجد سيدة بمفردها يقترب منها بمنتهى البجاحة ليقول لها دون سابق معرفة "بنسوار يا هانم". "بنسوار يا هانم" اعتبرها الكاتب تحرشاً ووقاحة! ماذا لو عاش ليرى التحرش على أصله بالكلام الفاحش، ومد الأيدي، وخلع ملابس الضحية، والاغتصاب في الشارع على مرأى الناس الذين يا للهول (لم يصبهم الذهول) ووقفوا (يتفرجون) ويصورون ما يحدث دون أن يبادر أحد منهم بتخليص الضحية من أيدي المجرمين!فرجة الناس وحدها وجفاف نخوتهم في تلك اللحظة في تصوري كارثة لا تقل عن كارثة الواقعة الفادحة، كارثة تستدعي بحث علماء النفس، والاجتماع، وكل رأس مازال فيه عقل قادر على التفكير، الأمر جلل! أين نخوة زمان؟! أين رجولة زمان؟ أين غيرة زمان التي كانت تتصدى لأي "بجح" يحاول مغازلة بنت في الشارع بعلقة ساخنة تكسره؟ ما الذي حدث؟ ما أسباب زلزال يضرب الأخلاق، والقيم؟ لماذا لم يعد المجتمع طاهراً بشكل يحفظ الحرمات، ويصون الكرامات؟ ومن المسؤول حقيقة عن التحرش؟ لبس البنات الفاضح؟ أم البلطجية الذين يعيشون عصرهم الذهبي بعد استعانة الشرطة بهم ومنحهم لقب (الأهالي الشرفاء)، والذين أصبحت لهم في الشارع سلطة تفوق سلطة من دللهم؟ هل تقع المسؤولية على غياب الخطاب الديني وانشغاله بهموم السياسة وأحداثها؟ أم تقع على جهاز الأمن الذي تفرغ لتتبع المظاهرات أينما كانت وأهمل تأمين التجمعات والاحتفالات، ولم يعد من اهتماماته القصوى أن تمشي البنت في الشارع مصونة لا يجرؤ وقح على الاقتراب منها أو إيذائها؟ أم أن الأمر خليط من تسيب الأسرة، والتعليم، وما يسمى بالفن والإعلام؟ هل سمعتم المذيعة التي قالت على الهواء ضاحكة تعليقاً على حادثة اغتصاب التحرير المفزعة (شباب مبسوطين بقه، شعب بيهيص)، هذه نموذج من الإعلام الجديد، من الـمُعلم الجديد الذي يسمعه ويراه الشباب، كنا نتهم النت، والعولمة بأنهما سبب البلاوي كلها، طيب لماذا لا نضيف بلاوي الدراما على سبيل المثال لا الحصر، الأفلام "المسخرة" (حين ميسرة)، و(حلاوة روح)، ماذا نتوقع من شباب مشحون بالرغبة يشاهد العري، والمشاهد الجنسية الزاعقة وهو مأزوم؟ حيطلع من الفيلم يصلي ركعتين؟ يبدو أن الأمر أكبر بكثير، وأفدح بكثير من مجرد (رغي) ضيوف في كل البرامج عن التحرش، المصيبة كبيرة وتحتاج لهزة، لزلزال، تصحيح كل تفاصيل الحياة من أول الأسرة (النايمة) وبناتها وأولادها "متجوزين عرفي" في الإعدادي لحد المخرج الهمام، مخرج الروائع الذي ينادي على الغرائز ويؤججها باسم الفن، باختصار مطلوب إعادة التربية لمحو السوء، والفحش، والتغريب، وكل ضيوف الاعتداء النفسي والجسدي على المرأة،أما بلطجية التحرش والاغتصاب فلا حل لهم إلا (الإعدام) وفوراً، المصيبة لا تحتمل أي تهاون أو بطء، ويا ريت الداخلية تلم البلطجية كفاية حزن. * * * طبقات فوق الهمس* د. مصطفى الفقي قال في لقائه على قناة (التحرير) إن السيسي متدين أكثر من أعضاء مكتب الإرشاد، وللرئيس المتدين أقول إن المتدين عادل ولا يكيل بمكيالين، فكما زرت في لفتة رقيقة (ضحية التحرش) بوردك الأحمر البديع، أرجو أن تزور الأمهات المحروقة قلوبهن على فلذات أكبادهن المقتولين غيلة، وأرجو أن تزور المعاقين الذين فقدوا - من ضرب الخرطوش الرصاص الحي - أعينهم، وأرجو أن تزور المساجين، والسجينات، والأحداث المودعين بالمؤسسات العقابية الذين تعرضوا للاغتصاب، زرهم ياريس حتى ترى بأم عينك أبشع صور الاعتداء على كرامة الإنسان، زرهم ياريس من غير ورد، ولا حتى عيش وحلاوة.* بينما البلدية تزيل إشغالات الطريق تقدمت امرأة شاقة التجمع في محاولة للوصول بمظلمتها إلى المحافظ الذي تواجد في المكان، منعها المحيطون بالرجل لما حاولت الوصول مرة أخرى للسيد المحافظ صفعها على وجهها (أيمن حمزاوي) رئيس مباحث منطقة امبابة، على الفور ذكرتني صفعة المقدم للمرأة بصفعة (بوعزيزي) الذي أشعل النار في نفسه ثم اشتعلت من خلفه ثورة بلد بحالها!* قال الرئيس وهو يزور ضحية الاغتصاب بالتحرير (إحنا آسفين، إحنا آسفين، بقول لكل ضابط وجندي في مصر، بقول للقضاء عرضنا بينتهك في الشوارع) وليسمح لي الرئيس أن أزيد وعرضنا بينتهك في السجون! * * * أغنية حزينةيهون الماضي والحاضرودوري يا بلد دوريعلى كفك شبح إعدامومش حستنى فيه دورييا سقيانا الحياة مُرهوبالعافيه شربنا الكاسبموت فيكي متين مرهوعيزاني بدون إحساسأنا مصري.. أنا إنسان

1379

| 16 يونيو 2014

صراع الشرعيات

أقيمت الزينات، وصدحت الأغنيات، طبل الرجال، ورقصت النساء، ابتهاجاً بتنصيب السيسي رئيساً لمصر، وبينما كان قصر القبة يغص بالمدعوين للاحتفالية الفخمة كان الشارع يلتهب بالحشود الرافضة لمن نصبوه رئيساً مطالبة بعودة مرسي الرئيس الشرعي! مشهد في غاية التناقض يسجل حالة حادة للاختلاف والخلاف الذي لا يعلم إلا الله إلى أين سيذهب بمصر، أما المؤكد فهو أن السيسي أصبح رئيساً (جابه الصندوق) تماماً مثل مرسي الذي نجح في أنزه انتخابات جرت في مصر هكذا قال الصندوق! الآن وقد أودع مرسي وراء القضبان لا مجال لطرح أي أسئلة خاصة بعد قوائم الإعلام الأسطورية غير المسبوقة، وبراءة المتهمين بقتل خير رؤوس مصر بعربة الترحيلات! ويظل السؤال الآن هل من سبيل إلى الاستقرار والشارع يفور، ويثور كل يوم دون هوادة غير معترف برئيس مصر الجديد، يبدو أن الأمر عويص إذ رغم تعرض الناس للقتل اليومي يستمرون في مظاهراتهم دون أدنى خوف! طيب ماذا سيفعل السيد الرئيس بالشارع الملتهب الذي مازال ينادي (مرسي رئيسي)؟ صوت العقل يقول مطلوب وفوراً توفير طقس من العدل والإنصاف، مطلوب الإفراج عن المعتقلين، كل المعتقلين، والقبض فوراً على آلاف البلطجية الذين روعوا المصريين وإيداعهم السجون ليستشعر الناس أمنهم المفقود! ثم تعويض أهالي الضحايا الذين فقدوا فلذاتهم، والشطب على كل أشكال الإقصاء لأن أقل أضراره فقدان السلام المجتمعي، ولأن مصر للجميع وبالجميع لا مجال لفصل فصيل عن بقية الأمة تحمل أوجاعاً عظيمة، ونزف طويلاً.مطلوب الجنوح لمصالحة عاجلة ترحم الأمة من أوجاعها، وترتق النسيج الوطني الممزق، مطلوب وفوراً شطب (احنا شعب وانتو شعب) لأنه لن يتحقق شيء ذو بال إلا بشعب متكامل ليس مفتتاً (لألف حتة) حفظ الله مصر من كل سوء. * طبقات فوق الهمس* لعل استعادة (منظومة القيم) بعد تفشي عاهات شديدة القبح في المجتمع من أكبر التحديات التي ستقابل الرئيس.* ملفات كثيرة، وأوجاع جمة، تجعلنا نسأل ما خطه السيد الرئيس مع قضايا البطالة، والتعليم، والصحة، والأمن في الشارع؟* إذا استمرت المظاهرات رغم قمع الشرطة ماذا سيفعل وزير الداخلية بالمتظاهرين؟ هل سيقتلهم جميعاً؟ أم يعتقلهم؟* مطلب السيسي من ضيوفه الوقوف تحية للشهداء غير كاف إذ للدم الذي سال استحقاقات كثيرة يجب استيفاؤها.* قال السيسي في كلمته "أيها الأخوة والأخوات لا أجد من الكلمات ما أعبر به عن السعادة بكم" بقي أن يسعد الأخوة والأخوات بالسيد الرئيس.* قبل الخبز يجب أن يحل السيد الرئيس مشكلة (صراع الشرعيات) الذي مازال صوته أعلى من صوت أغنية تسلم الأيادي.* عندما يقول السيد الرئيس لا مكان للإخوان فهو يغلق الباب أمام أي فرصة كي يأخذ الشعب المتعب أنفاسه، ويهدأ، ومازالت جروحه خضراء تنزف.* كل محاولات الاستقطاب نار ستحرق الجميع.* هل يدخل في الاهتمامات الرئاسية إعادة بناء الإنسان المصري في إطار أخلاقي جديد.* إعادة (هيبة مصر) لا تقل أهمية عن إعادة بناء مؤسسات الدولة النظيفة من الفساد، والمحسوبية، وشيلني وشيلك.* كل بناء لا يستند إلى الحق والعدل منكس لا محالة.* يقول رئيس مصر الجديد (لا تهاون ولا مهادنة مع من يلجأ إلى العنف)، لماذا لا يوجه هذا القرار للشرطة التي يقتل رصاصها الشباب كل يوم؟* كرسي مصر ليس حريرياً ولا ليناً ناعماً، كرسي مصر له استحقاقات تجعله متعباً موجعاً لمن قرر الاسترخاء فوقه!* هل سينتبه الرئيس في غمرة ابتهاجه بالتنصيب لدموع أم قتلوا ابنها؟ لدموع يتيم قتلوا عائله؟ * عزف الروح* اللهم إنا نشكو لك هم الحجاب، وسوء الحساب، وشدة العذاب، وكله واقع بنا إن لم ترحمنا، لقد شكا لك يعقوب من حزنه فرددت عليه نور عينيه وفلذة كبده، اللهم اغسل قلوبنا من الحزن، ورد علينا أرواحاً مطمئة تحبك وتعبدك كما تحب وترضى.

1014

| 09 يونيو 2014

هل القاع موعدنا؟

كلمة تخرب بيت، كلمة تفتح بيت، كلمة ترفعك فوق النجوم، وكلمة تهوي بك إلى سابع أرض، كلمة تجمع حولك القلوب لتبادلك وداً جميلاً، وكلمة تبعد عنك الناس عمراً طويلاً، كلمة توزن بميزانك يوم العرض فتنجيك، وكلمة وزنها لسوئها يشقيك، كلمة تسقط حاكما، وكلمة تولي حاكما، كثيرا ما لا نعطي للكلمة حقها غير مكترثين بما تفعل الكلمة من أهوال! كثير هو الكلام أما الصمت فقليل رغم أنه كثيراً ما كان من ذهب! الصمت قليل، رغم أنه عاصم من الزلل، والعلل، والندم، والخطأ، والاعتذار، والعتاب، والحساب، والعقاب، الثابت أن الصمت بضاعة كاسدة إلى جانب الكلام الذي يتكاثر كالفطر في كل الأمكنة، البعض يسميه (الرغي) الذي ستجده دوما مقروءاً أو مسموعاً أو مرئياً، مجاميع تحتل ساعات البث لكي تزعج أذنك بكلام لا يشفع ولا ينفع، يحتل (الرغي) أماكن كثيرة ستجده في استراحة الدخول إلى الطبيب، وفي صالات انتظار الطائرات بالمطارات، في المكاتب، على المصاطب، حتى في أي سرادق عزاء الرغي مستمر ولو دققت في نوع الكلام مثلا في مجلس عزاء ذهبت إليه لعمل الواجب لتملكتك دهشة كبيرة وأنت تسمع أخباراً عن التنزيلات، والرحلات لبلاد بره، وزواج فلانة، وحفل زفافها وشبكتها، (والعمل المعمول لفلتانة) حتى لا تتزوج، والزوج البصباص المضبوط مع الخادمة، قضايا الخلع، مشاكل الخادمات، وكلام على استحياء عن الميراث الذي تركه (المرحوم) ونصيب كل واحد كام؟ ستدهش لتجاهل حاضري العزاء لصوت المقرئ الذي يجتهد في التذكير بيوم لقاء الله وهول عذابه بصوت فيه من الخشوع الكثير وكأنه يُذكر ناساً في المريخ! يظل الكلام الخالي من الإثمار يرافقنا لا نتنازل عنه حتى ونحن في سياراتنا لدقائق في مشاوير صغيرة يلتصق الموبايل بآذاننا لنحكي، ونسمع حكي، رغم علمنا بغرامة سندفعها صاغرين، (ما يخالف) غرامة تفوت ولا حد يموت!! عالمنا العربي الوسيع الجميل مغرم بالكلام والرغي المطول بغض النظر عن (إنتاج) هذا الكلام، في الوقت الذي يستهلكه آخرون في العمل، كل هذه الخواطر زارت رأسي وأنا أقرأ أن درجة حرارة الأرض في ازدياد، وأنها قد تصل بعد عقود لحالة (الحمى) وسيرافق هذا أهوال لا قبل لنا بها إذ ستذوب طبقات الجليد في القطب الجنوبي والذي سيسهم في ارتفاع منسوب البحار بمعدل غير مسبوق! مدير (ناسا) يقول وصلنا إلى نقطة اللاعودة، بعض الوقت يفصلنا عن ذوبان هذه الأنهار الجليدية بالمحيط! أقرأ الخبر، واستدعى (الرغي) العربي لمليارات منا، يعلكون الوقت بكلام (خالي الدسم) أتصور بلاداً ستختفي تحت الماء، استشعر رهبة والخبر يؤكد على أننا نشهد تراجعاً في الكتل الجليدية غير مسبوق ويحدث هذا التراجع بمعدل كيلو متر سنوياً، خوفي يجعلني أتساءل هل انتبهنا للخطر القادم؟ هل احتاط أولو الأمر لثورة الطبيعة المهولة التي ستجرف كل ما تقابله وتردم دولاً بناسها؟ هل لدينا وقت ونحن المشغولون بالحروب الأهلية، الغارقون في الديون، المطحونون بالأمية والمرض، المتشاكسون، المتفرقون، هل لدينا وقت لنفكر في ثورة اجتياح الماء لنا؟ هل لدينا وقت لنفكر فيه أبعد من أنوفنا أم أن القاع موعدنا؟ * * * طبقات فوق الهمس* أنا اعتذر له؟ ولا يمكن، (هو مش عارف أنا مين)، انت مين لا مؤاخذة؟ لو انتبهت إلى نفسك بيولوجياً فأنت تكوين يمشي على قدمين يحمل نفايات لو لم تتداركنا رحمة الله بالماء لقتلتك رائحة مخرجاتك! أنت مين لا مؤاخذة؟، وزير؟ سفير؟ مشير؟ مدير؟ كبير كبير؟ ولو، كل الصفات السابقة بكل ما تحوز من مكانات مرموقة لا تتنافى مع وجوب اعتذارك إن أخطأت في حق أي إنسان كان، تساوى معك أو كان دونك، في البلاد المتقدمة مثلاً يستقيل وزراء من مناصبهم كشكل من أشكال الاعتذار عند وقوع أحداث جلل تؤذي المجتمع لأنهم يعتبرون أنفسهم مسؤولين ولو أدبيا عما وقع، أما في عالمنا العربي الجميل فتحترق الدنيا والمسؤول الكبير الكبير (ولا على باله، على قلبه مراوح)، مطلوب جدا أن نتعلم ثقافة الاعتذار، مهم جدا أن نفهم أن الاعتذار ليس خوفا، ولا ضعفا، ولا تنازلا، وقلة حيلة، ولا مسا بالهيبة، مطلوب أن نعي كبارا كنا أو صغارا، منتفخين بأرصدتنا أو (كحيانين) في مراكز (تخض) أو مواقع متواضعة مطلوب أن نعي أن الاعتذار خلق نبيل يتحلى به إنسان جميل. * * * في قاهرة المعز* يعلو صوت بأمر الشعب السيسي هو الرئيس، يقاطعه آخر لن ينصلح حال مصر إلا بخروج السيسي من المشهد، ثالث، السيسي هو المخلص، رابع مطلوب محاكمة السيسي، تتشابك الأصوات المتضاربة بين مؤيد ومعارض، بين (انزل)، و(اطلع)، و(انتخب)، و(قاطع)، ومع الشارع الذي يمور اليوم، ويفور كل ما نرجوه سلامة الوطن العزيز مصر.. حفظ الله مصر.

1526

| 26 مايو 2014

قبل فرض الضرائب على المصريين

لا أقول إنني أتحدث إلى رئيس مصر المحتمل الفريق السيسي لأن الإعلام المقروء، والمسموع، والمرئي "إلا قليلاً" يقدم الرجل على أنه رئيس مصر القادم باكتساح! وما دام بنية اكتساح فلا براح إذ الأمر محدد ومحسوم، اللهم إلا مفاجأة من العيار الثقيل تغير في الأمور أموراً. لكن الآن وأمام الإعلان المسبق للانتخابات من جانب (فلول الوطني) والإعلام بأن (السيسي رئيسي) كما يظهر في لافتات حملة المشير فسيكون الحديث لنفس الرجل الذي سمعت أن في برنامجه الانتخابي ضريبة ستحصل من العاملين في الخارج لإنعاش الاقتصاد ووقف نزفه، (والتعليق) عندما يكون الوطن في محنة وجب فداؤه بكل غال، كأقل حقوق الوطن على أبنائه، والوطن مصر الغالية التي يترنم بحبها المغتربون (مصر التي في خاطري وفي فمي.. أحبها من كل روحي ودمي)، الفداء، والعطاء، واجب وطني، لكن لأن أبناء الوطن ينقسمون إلى واحد، وفاقد، غني، ومعدم يختلف أمر العطاء هنا،قد لا يتصور (الوطن) أن كثيراً من أبنائه في الغربة لا مجال لهم بأي توفير خاصة الآن وقد ارتفعت نفقات المعيشة بصورة غير مسبوقة، فالمدارس وإيجار المسكن فقط عبء عظيم لا يعرفه إلا من يعيشه، هذا عدا نفقات الحياة من مأكل، وملبس، وعلاج، تقضي على ما تبقى من الراتب، قد لا يعرف (المشرع) الذي سيشرع الضرائب أو ما شابه ذلك على المصريين في الخارج أن أسراً كثيرة لا تكاد تجد نفقات الإعاشة الشهرية وكثير من المؤسسات الخيرية تتحمل إعالة هذه الأسر، بدفع الإيجارات، والمساعدة في تعليم الأولاد لأن فئات كثيرة المطلوب منها فوق قدرتها على الاحتمال، كما نرجو ألا يغيب عن المشرع أن كثيرين من المغتربين محدودو الدخل، لا يملكون على أرض وطنهم حتى الآن بيتاً ينجون به من الالتزام بإيجار شهري يضلعهم، حتى الذي اشترى يوماً قطعة أرض لا يجد ما يبنيها به! وليس صحيحاً أبداً أن الغربة منجم ذهب كما يتصور البعض، فكم عاد مغترب لوطنه خالي الوفاض بعدما علَّم أولاده، أو ستَّر بناته، أو حاول تحسين دخله بأسهم في البورصة فخذلته واحمرت الأسهم بدل أن تخضر، هذا غير فئة لا تعمل بعد أن ضحك عليها سماسرة بيع أحلام السفر فدفعوا (اللي وراهم واللي قدامهم) وسافروا ليجدوا سراباً يضحك على عطش القوافل! الخلاصة ليس كل مغترب قادراً على أي ضريبة كانت، فعنده من هموم معيشته وطلباتها التي تقصم ظهره ما عنده، نعم دين الوطن في رقاب أبنائه دين لا يسقط لكن لنعذر المكبلين بما هو فوق طاقتهم، أما القادرون فينبغي أن يتسيدوا مشهد العطاء، كانوا من المغتربين أو داخل مصر فهذا واجبهم أولاً وأخيراً، كل قادر يجب أن يساهم، ويساعد، ويدعم بكل ما يستطيع، ولأن المسألة مسألة حياة أو موت هناك الكثير الذي يساعد المشرع في توفير ما يدعم الاقتصاد المنهار وينعشه لتتماثل مصر للشفاء من الخراب، ويتمثل هذا ببساطة في إجبار (مبارك) الذي أفقر مصر وكان سبباً رئيسياً فيما وصلت إليه على رد المليارات المهربة، والاعتراف بتفاصيل حساباتها خارج مصر، والمساعدة على استرجاعها حتى لو قايضوا حريته بعودة كل مليم منهوب من شعب مصر الصابر، ثم سحب الأراضي المسروقة التي حازها المتنفذون وإعادة بيعها، ومصادرة كل أموال من يثبت فساده، أيضا تنفيذ المشروعات الحيوية التي تساعد على التنمية والتي ظلت عمراً طويلاً حبيسة لثلاجات النسيان، وادراج اللامبالاة، مطلوب الكثير من أسر لم تغترب، ولم تهاجر، ولم تسافر تحوز وهي بعدد أصابع اليد اقتصاد مصر أن تشارك في إعمار مصر التي عاشوا عمرا ينهلون من خيراتها دون رقيب ولا حسيب، مطلوب فتح ملفات التهرب الضريبي التي بلغت المليارات دون أي محاباة، كل ما تقدم يمكن أن ينقذ اقتصاد مصر لو حلت النزاهة، واستشعار المسؤولية، وإنكار الذات، والإحساس بأوجاع الوطن وآلامه، نعيد: أبناء مصر في الخارج (القادرون منهم) لن يقدموا بمفردهم شيئاً المفروض التوجه للداخل أيضاً حيث المليارات التي لا يعرف أعدادها إلا من امتلكوها.. حفظ الله مصر. * * * طبقات فوق الهمس* أهمس في أذن "المشرع" الذي سيفرض الضريبة على أبناء مصر في الخارج، لقد بح صوت المغتربين وهم يطلبون من وفود وزارة القوى العاملة التي تزورهم كل عام لبحث مشاكلهم بأن تسمح الحكومة بإعفائهم من (جمرك السيارة) في نهاية مدة إقامتهم بالخارج أسوة ببعض الدول العربية التي تسمح للعائدين عودة نهائية بالإعفاء الجمركي من سيارة وأثاث البيت، لكن لا حياة لمن تنادي!!* آخر أخبار كرونا أن منظمة الصحة العالمية أكدت أنه لا خطر يهدد الحجاج والمعتمرين الذين قرروا السفر إلى السعودية رغم كل تحذيرات عدم السفر، المنظمة أدرى. * * * حكاية لها معنى* مثل أمام هشام بن عبدالملك رجل متهم في قضية يستوجب عليها القتل فأقبل الرجل يدافع عن نفسه بشراسة، فقال له هشام، مذنب وتتكلم؟فقال له الرجل.. يا أمير المؤمنين قال الله تعالى (يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها) نجادل الله جدالا وتستكثر علينا أن نكلمك، فقال له هشام تكلم بما شئت.. ثم عفا عنه.* عظمتك لن تكون بحال إلا من رحمتك.. والرحماء يرحمهم الرحمن.* أصدقاؤنا الحقيقيون فوق التقييم والتثمين لأنهم لا يقدرون بثمن.

1450

| 19 مايو 2014

الإبل براءة .. وكورونا صناعة أمريكية

هل تجرأنا على الفتوى؟ نعم، هل نصدق كل من يلبس عمامة ليفتي، لا، طيب ما العمل والكل يفتي، حتى الآراء الخاصة بقائلها أصبحت فتوى! طيب ما نقول في الفتوى السياسية التي تخدم هذا أو ذاك؟ لا.. تلك حكاية أخرى طويلة تحتاج ساعات بث مسؤولة بدل مساحات الرقص والهجص ومواضيع الإسفاف التي لا تقدم إلا الهراء، نتعرض لموضوع الفتوى لأن أحدهم خرج علينا في أحد البرامج في فتوى بجواز تأجيل حج هذا العام توقيا من فيروس "كورونا" وحمل وزارة الصحة المصرية المسؤولية أمام الله، وبعدها قرأنا أن د. مجدي بدران يؤكد أنه "تم اكتشاف مضادات مناعية طبيعية ضد فيروسات (الكورونا) وهناك أنواع من مضادات الأجسام المناعية تستطيع منع التصاق أشواك الفيروسات في المستقبلات البشرية". إذن كان في أمر التخويف من كورونا تهويل! إذن ليذهب الناس إلى الحج في أمان الله، وليكف أصحاب فتوى "التخوف" عن البلبلة بين الناس التي تدعو إلى التردد والحيرة خاصة أنني سمعت ضيفا على برنامج (ملفات) يقول إن (كورونا صناعة أمريكية المقصود منها تخويف الناس من الحج وضرب اجتماعهم السنوي حول الكعبة المشرفة، أما اتهام الإبل بأنها سبب في الفيروس فهي فرية أخرى يراد بها ضرب الثروة الحيوانية)، يعني ضرب الدين والاقتصاد!ولعل العاقل يسأل لماذا خرج علينا فيروس كورونا الآن والمسلمون يقتربون من مؤتمرهم الذي يجتمع له الملايين من شتى بقاع الأرض؟ ومن صدر أصلاً هذا الفيروس؟ وما هي مقاصده؟ الإجابة ببساطة أن من يرد تفتيتاً أكثر للمسلمين ينشر شره إلى أبعد نقطة ممكنة، مطلوب يقظة لما نسمع، وفرز لما يقال مع الحيطة والحذر والاستعداد لأي فيروس دون تهويل، ولا تكبير، أما الإبل المفترى عليها بأنها السبب فهي بريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب، ونكرر أعداء الدين يضربون بشراسة الاقتصاد والدين ضربهم الله في قلوبهم، بما لا قبل لهم به، وجمع المسلمين على كلمة سواء، قولوا آمين. * * * قضايا الناس في رسائل* إلى مجلس الشورى والبلدي:لن تنفع مقترحات زيادة ارتفاعات المباني السكنية والتجارية لمواجهة ارتفاع الإيجارات، إذ مئات من الشقق مغلقة لا يتنازل أصحابها عن الإيجار الفادح الذي حددوه، في تصوري أن النافع هو تدخل الحكومة بشكل حازم وحاسم وصارم للجم الإيجارات الأسطورية، والجشع البشع الذي لا يقف عن حد، واستغلال حاجة الناس، مطلوب وقف شهية المؤجرين المفتوحة دوماً على "هل من مزيد"، بل إيجاد عقوبة مناسبة لمن يتجاوز مستغلا زيادة العمالة المتدفقة على البلاد، نعم من حقهم الربح لكن شفط ما في جيوب الناس مواطنا كان أو مقيما من منطلق (حلالي وأنا حر فيه) يتنافى مع كل محاولات ضبط السوق، وأيضا الإنسانية يعني لا ارتفاعات ولا حتى أبراج ستواجه فك الإيجارات المفترس، مطلوب حزم، وقانون، وردع.* مع كل الشكر والتحية لكل ما تقوم به حماية المستهلك من جهود لضبط المخالفين الذين يخالفون ضمائرهم للتربح من الفاسد، والتالف، والمنتهي الصلاحية يبدو أن مراقبي حماية المستهلك لا يزورون مراكز التسوق البعيدة عن قلب الدوحة، إذ صدفة دخلت إلى أحد مراكز التسوق بمعيذر فوجدت أنه يعرض خضراوات غير صالحة للاستهلاك وهذا يستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية والمساءلة.. يعطيكم العافية.* قضية (المربية) صداع كثير من البيوت، يتسلم الكفيل الخادمة القادمة من (كينيا) بعد دفع آلاف رسوم المكتب بعد قليل وقت يتأكد أنه (شرب مقلب) فالخادمة متذمرة، مكفهرة، مكشرة! ليه؟ تبي تروح! ليه؟ لأن الأخت عملها الأصلي (خياطة) ولا تقبل بالعمل كخادمة! ما ذنب الكفيل ولديه أطفال، والتزامات تحتاج خادمة بدل التي سافرت، مش مهم، يتصرف، كيف يتصرف وزوجته تعمل؟ و"يعتفس" البيت ويستبدل الكفيل المربية (الخياطة) بأخرى لا تختلف عن سابقتها التي تعمل هي الأخرى سكرتيرة ولا تقبل العمل كخادمة، وتتكرر مشاوير الكفيل المسكين رايح جاي من وإلى المكتب في حركة استبدال الخادمات، أين الخلل؟ من المسؤول عنه؟ هل يتم التغرير بالخادمات في مكاتب بلدانهن بوعود العمل في نفس "كريرهن" بغض النظر عما يكتب في عقودهن؟ أم أن الخادمات يتنقلن من بيت إلى بيت حتى العثور على ما يناسبهن من أسر على مزاجهن وعلى حساب الكفيل؟ أم أن المشكلة في مكاتب استقدام الخدم؟ مطلوب رعاية الكفلاء الذين يعانون "غُلباً" لا يعرفه إلا من جربه إذ من غير المعقول أن يدفع الكفيل مبالغ طائلة ليشتري له هماً اسمه الشغالة! ثم مطلوب تدخل وزارة الأشغال لبحث الأرقام الأسطورية المطلوبة لاستقدام شغالة إذ أصبح الأمر تجارة تجاوزت كل الحدود، الله يعين الناس.* ما زال الدواء يباع في صيدليات الدوحة بأسعار متفاوتة تفاوتاً مبالغاً فيه، أين رقابة وزارة الصحة؟ وما زال سعر الدواء بالدوحة أعلى كثيراً من جيرانها، أين إنصاف وزارة الصحة؟* اللغة العربية والدين في مدارس كثيرة متروكان دون أدنى اهتمام! سؤال "إزاي الأرض حتتكلم عربي" وأولادنا يسلخون عن كل ما هو عربي؟ * طبقات فوق الهمس* في بيت فيه الجلال، والمهابة، والخشوع ماذا دهانا؟ قالت وهي حديثة التعطر بعبق الكعبة المشرفة لقد رأيت خلال طوافي بالكعبة لقطة ما زالت حتى الآن عصية على استيعابي، إذ فجأة قطع أحدهم الطواف مستوقفاً سيل الطائفين ليلتقط بالموبايل صورة لمن كان معه! لا تعليق.* تقول أجمل ما سمعت في صلاة القلوب.. يا من لا يغني عنك أحد.. من لفقرنا يا غني، من لذلنا يا عزيز، اللهم احمنا بحرز اسم الله، وادخلنا بمكنون لا قوة إلا بالله، نعوذ بعظمة ذاتك التي لا نهاية لها من أن نكون من المطرودين من رحمتك.

2526

| 12 مايو 2014

مطلوب فتوى تجيز أو تمنع السفر للحج

* قد تنتوي العمرة أو الحج هذا العام تطهراً، أو أوبة إلى الله، أو مللاً من أحزان ضيق الصدر رغم امتلاكك كل أسباب الرفاهية، أو انتباهاً بعد فقد عزيز إلى أن دور الحمل على الأعناق فوق الخشبة الحدباء واصلك لا محالة، فقررت زيارة الحبيب عل الله يمحو ما كان، ويغفر ما سلف، ويصلح ما تبقى، لكن بعد النية قد يفاجئك جديد قاهر، قد يواجهك فيروس "كورونا" ليضعك في حيرة بين الإقدام والإحجام، تمثلت مشاعر كل من انتوى الحج أو عمرة رمضان وأنا أسمع عبر أحد برامج "التوك شو" فتوى بتأجيل حج هذا العام وحمل الشيخ وزارة الصحة مسؤوليتها، أمام الله مستنداً إلى تخطي ضحايا الالتهاب الرئوي حاجز المائة وأكد على ضرورة التأني وعدم الإلقاء بالنفس إلى التهلكة بتأجيل حج هذا العام كإجراء وقائي استناداً إلى أن جلب المنافع مقدم على درء المفاسد كقاعدة فقهية، لكن هناك من انتوى وقال كلمتين (خليها على الله) السؤال الآن ماذا يفعل الناس وبينهم المتردد، والخائف، والمنتظر، فتوى تقول له بحسم إحجم أو أقدم؟ وأسئلة كثيرة منها هل وصل الأمر في السعودية إلى اعتبار "كورونا" وباءً يجب التوقي منه؟ البعض يقول مستنداً إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما معناه "إذا حل الوباء ببلد فلا تدخلوه، ولا تخرجوا منه"، نريد الآن رأي رجال الدين أو فتواهم الصريحة هل الحج آمن ولا داعي للإحجام، أم أن أعداد حالات الوفاة تحتم أمراً وقائياً آخر، هل يسافر الناس (ويخلوها على الله) أم يؤجلون طلباً للأمان؟ مطلوب فتوى تريح الناس من حيرتهم. * * * شجون المحروسة المهروسة* ابتلينا بالتفجيرات، كل يوم تفجير، كل يوم دم يشبع منه اسفلت الشوارع، مفروض أن يسأل رئيس مصر وزير داخليته (انت فين)؟ وأين التطبيق العملي لتصريحاتك النارية في كل مؤتمر، بينما ضباط، وجنود، ومدنيون يقعون ضحايا كل يوم، مطلوب مساءلته، ومحاسبته أيضاً.* إلى متى سيكون الرد على القتل، ووقوع الضحايا.. ننعي بمزيد من الحزن والأسى؟ ودقيقة حداد؟* رئيس الوزراء إبراهيم محلب يقول "إن الشعب المصري حصين، ومتماسك، وسنقف جميعا للتصدي لمثل هذه العمليات الإرهابية، حلو الكلام.. لكن إزاي وكل يوم تفجير؟ ما قلشي!!* هل يكفي حديث السيسي، وصباحي عن إيمانهما بالعدالة الاجتماعية، لم يقولا ماذا سيفعلان، مثلا في فساد القانون الذي يحظر على أي مواطن إقامة دعاوى ضد العقود التي تبرمها الدولة مع الشركات بكل ما فيه من ظلم وفساد! لم يقولا كيف سينهيان الفساد فعلاً لا قولاً!!* تقول تقارير فريدوم هاوس "إن حرية الصحافة تراجعت في العالم إلى أدنى مستوى لها منذ عشر سنوات" وترجمة هذا الكلام نراها جلية، فقد اضطر صحفيون للنفاق، وحمل المباخر خوفا من السكين، وآخرون اضطروا إلى كسر أقلامهم لصعوبة التنفس في جو اكسيد الكربون وطلبا للسلامة، أما الشرفاء النبلاء إما قتلوا أو شرفوا في السجون! ولا عزاء في سرادق حرية الصحافة الميتة! البقية في حياتكم.* مبارك احتفل بعيد ميلاده الـ"86" وسط الورود، والهدايا، والحبايب، والمدعوين! مندهشة جدا من كل الذين مازالوا يتصورون أن مبارك مسجون! مندهشة أكثر لعدم اكتراث السلطة في مصر بحجم الاستفزاز الذي يهجم على قلوب أهالي المعتقلين المسجونين وهم يقرأون أخبار عيد ميلاد مبارك (وحبايبه بيغنوا له سنة حلوة يا جميل) بينما يحرمون هم من مجرد زيارة لأولادهم أو مجرد إدخال وجبة لهم!* هل أدرك الجميع أن الطوفان قادم.. قادم وأنه سيجرف في طريقه الجميع دون استثناء؟* فضاءات الروح ضاقت، الانكسار يلفنا بشدة، الوجع واصل إلى مفاصل المفاصل، نعيش الغربة بسؤال أين هاجرت تلك السعادات الصغيرة التي كنا نرنو إليها في يومنا المتعب فنهدأ، ونمرر، ونحتمل، ونكمل؟ لماذا توقف عرق الحياة الأخضر فينا، فحتى الأمل جف في قلوبنا؟* ورغم الوجع قد تدعونا صورة لابتسامة نسحبها غصباً رغم كل المرارات، في إحدى الصحف وقعت عيني على كاريكاتير فيه تقف إحداهن أمام (واحد من بتوع الأعمال) تنصت باهتمام وهو يقول لها (ممكن اعملك حجاب يخليكي تتجوزي، تخلفي، تطلقي.. لكن حجاب ما يخليش السيسي رئيس دي مسائل كونية ملناش دخل كبشر فيها). * * * طبقات فوق الهمس* الأوله للنبيالتانية لأيوبوالتالتة غربتيوالرابعة المكتوبوالخامسة اللي افترىيبات مغلوب"أحمد فؤاد نجم"

1138

| 05 مايو 2014

يا مصر يومك جي.. والليل ده بعده ضي

* قرارات صادمة في أحكام بالإعدام على العشرات تجعل المنصف يسأل لماذا لم يصدر إعدام واحد في مجزرة رابعة، أو المنصة، أو رمسيس، أو الاتحادية أو عربة الترحيلات التي راح فيها العشرات؟ هل هي أحكام ترويعية ليكف الشارع عن الالتهاب يوميا؟ هل الأحكام (فزاعة) ليسود الصمت؟ قد يحدث العكس تماماً فتلتهب الشوارع نظراً لفداحة الأحكام وقد يصل العنف إلى درجة غير مسبوقة! ربنا يستر.* إعلاميون كثر يهللون من الآن ويحسمون نتيجة الترشيح للسيسي رئيساً لمصر رغم أنهم جميعا متأكدون من أن الشعب المصري مصاب بالحساسية من كل رئيس خلفيته عسكرية لكن ما داموا متأكدين من النتيجة فليعلنوا السيسي رئيساً دون انتخابات ولا يحزنون وهذا قطعاً سيوفر ملايين أولى بها طوابير المطحونين (ده كلام العاقلين).* أحمد شفيق الذي كان من المشتاقين للكرسي نعت الانتخابات في مقابلة معه بأنها ستكون مهزلة كبرى لن يشترك فيها بترشيح نفسه لأنه عارف ان الصناديق ستكون مُعدة للرئيس (اللي العين عليه) نفس أحمد شفيق عاد ليقول إن السيسي (ديجول) مصر! الراجل عنده (زهايمر) معذور.* إعلاميون أطنبوا في أن السيسي هو جنة مصر، ومُخلص مصر، ورفاهية مصر هذا رغم أن السيسي قال (أنا مش سوفت ولا ناعم أنا عذاب) واحنا بنقول ربنا يخليك لمصر، المصريين مش ناقصين عذاب، دول بيفطروا عذاب، وبيتغدوا عذاب، وبيتعشوا عذاب، كمان يتسحروا عذاب؟ والله حرام.* بعد لملمة الإخوان في السجون، وإعدام الأشقياء، وترويق المسائل، وخلو الشوارع من صداع بتوع رابعة، ومكملين، وبعد إحكام القبضة الفولاذية على ربوع المحروسة هل يملك الرئيس القادم لمصر ترف الفشل؟ بالطبع وبكل تأكيد لا، فأي رئيس قادم لن يستطيع إعادة حقبة مبارك بكل فسادها، وضياعها لأن هناك شعبا اكتوى بعذابات كثيرة، لأن هناك شعبا متربصا شنق الخوف، وقرر مع سبق الإصرار والترصد محاسبة رئيسه كائنا من يكون، لن يسكن في القمقم الميادين أمامه، والشوارع تنتظر ثوارها، هذا بالطبع إذا توافر طقس ديمقراطي حقيقي بعيد عن التفزيع، والتخويف، والتهديد بـ(اللي حيفتح بقه حنعدمه، القضايا جاهزة، والتهم متفصلة، حد عنده اعتراض؟)، الإجابة على هذا السؤال بالذات اختبار.* اليوم والمخلصون الأوفياء يبكون مصرهم، ويتوجعون لأمه تستحق أفضل كثيراً مما هي فيه، اليوم وكل شيء متهالك، واقع، مهشم لا يشي ببارقة أمل يجيش صدر الشعب المصري المثخن بجراح عصية حتى على التعبير بطموحات الخلاص من الألم، والعوز، والحاجة، والعدالة، والكرامة يعني سؤال، أين سيادة الرئيس القادم من هذه الطموحات، تعب الشعب الصابر على مدى عقود من وعود (زي العسل) ودائماً لم يكن نصيبه منها إلا (البصل) ودموعه ولتذهب كل جرار العسل إلى النخبة الحاكمة حتى ظهر وبان فساد يزكم الأنوف ونهب لثروات الوطن، ليزيد الغلابة غلبا، والمترفون ترفاً!! السؤال.. هل يعي الرئيس الذي يعد نفسه لدخول القصر وخلفه كالعادة المباخر وحاملوها، هل يعي أن ملايين الغارقين بمصر دون طوق نجاة في جب الفقر المفزع لا يأملون في شاليهات، ولا شقق سوبر ديلوكس، ولا سيارات فارهة، ولا أراض يرمح فيها الخيل، ولا الاستجمام في مارينا ولا سارينا، هل يعي أن حلمهم فقط فقط الستر بتوفير لقمة العيش لأولادهم؟ ياريت يعي.* يقول بثقة سيتولى السيسي الحكم، حيطلع المسجونين، ويلغي الإعدام، مبتغيا من وراء ذلك مساندة شعبية، وبعد ذلك اللي حيتنفس ما يلومش إلا نفسه!* شاهدت برنامج (الصندوق الأسود) سمعت مكالمة مسجلة للبرادعي، تأكدت أن البوب خان مصر مع سبق الإصرار والترصد.* كل الذين رشحوا أنفسهم لمصر أيام مرسي وبعده، كلهم مصممون على أنهم يترشحون من أجل إنقاذ مصر الوطن – كلهم يدعون وصلاً بليلى، وليلى لا تقر لهم بذاك!!* قد يكون مطلوباً أن تهدأ الشوارع وان يلف حناجر الناس الصمت خوفا من السكين، وان ترتدي عيونهم جفونهم خوفا من المخرز لكن الناس لم يعودوا يخافون وأصبحوا دون جهد عيونا تتحدى المخرز!* بعد كل ما نرى، ونسمع، ونقرأ اسأل نفسي كثيراً وسط العتامة، والقتامة، والأنين، وقلب المعدول، أين العدل؟ هذه الكلمة البديعة (العدل) أين هاجرت وكيف تستعاد؟؟* سؤال مُلح هل ستخرج نتائج الانتخابات القادمة معبرة حقاً عن إرادة الشعب الموجوع؟ هذه هي القضية. طبقات فوق الهمسيا مصر يومك جيوالليل ده بعده ضييفضل شهيدك حيوالحق يوم حيبان

1286

| 29 أبريل 2014

حكاية بنت .. ما قلتش اسمها!!

يبدو من الإعياء الذي بدت عليه أنها مشت طويلاً حتى وصلت إلى بيت صديقتي بالغرافة الذي دخلته دونما استئذان لتلوذ بخيمة خارج البيت، كانت خائفة، زائغة العينين، مروعة، كلامها، ملابسها، مظهرها تشي بأنها بنت ناس، لما سئلت لماذا دخلت بيتنا تحديداً أجابت لأنه البيت الوحيد الذي وجدت بوابته مُشرعه، تقول أبوها مهندس، وكذا أمها، وأنها هربت من البيت بعد أن قالت لها أختها (أمك طالعالك السطح وحترميكي من فوق) وزاد توترها وهي تحكي، طمأنها الموجودون ليعرفوا حكايتها وقالت (تعرفت على ولد، كنت باكلمه، ماما عرفت وأنا عرفت حتعمل معايا إيه، نصحتني أختي بالهرب، وماما بلغت الشرطة عني وعن الولد) لم يعرف أحد إلى أين وصلت أمور البنت مع الولد حتى ترميها أمها من السطح! ولم يعرف أحد ما الذي روع البنت فدفعها للهرب قبل أن تصل إليها يد أمها! البنت لا يتعدى عمرها أربعة عشر عاماً ولا أدري إن كانت عادت لأهلها بعد النصيحة بالعودة أم أنها آثرت الهروب حتى الآن ولم تعد لبيتها! ولا أدري إن كانت الشرطة قد عثرت عليها بعد أن تحرك أحد بالإبلاغ عن مكانها أم أنها ما زالت تهيم على وجهها ويعلم الله في يد من ستقع! المفزع في حكاية البنت التي لم تقل اسمها (أمها المتعلمة) التي عجزت عن معالجة الأمر بحكمة وترو، وإن كانت متعلمة وتهدد برمي البنت من فوق السطح فماذا تفعل الجاهلة؟حتى الآن مازلت مشغولة بما قد يحدث للفتاة من مكروه وأفكر كيف لبنت خائفة من العقاب بالرمي من السطح، أن تفكر تفكيراً متزناً ولا تلحق الضرر بنفسها تحت ضغط الخوف الذي تعانيه! كل ما أرجوه أن تكون الشرطة أو أي يد أمينة قد تلقفت هذه الفتاة التي قالت إنها تسكن في الغرافة قريباً من شارع (لشا) المقابل للنادي، الآن أفكر في الأم التي هربت ابنتها من تهديدها يوم الأربعاء الماضي، كيف تذوب حزناً، وخوفاً، وهلعاً وهي تتخيل شروراً كثيرة يمكن أن تحيق بابنتها التي دفعتها دفعاً للهرب، أتألم لحال الأم، ولحال البنت وأرجو أن يسلمها الله من أي سوء، وأهيب بمن تلوذ به الفتاة أن يسلمها للشرطة التي تعرف كيف ستتعامل مع الأمر وتحمي البنت.حكاية كهذه الحكاية تعيدني بالسرعة للتربية، كيف نربي البنات، وهل نوفر لهن العناية التي تحميهن من الزلل تحت وطأة الكلام المعسول الذي يصبه (اللص) في أذن المراهقة الغريرة؟ هل وفرنا للبنات سياج الأمان وصادقناهن ليكون باب البوح مفتوحاً لنعرف كل كبيرة وصغيرة عنهن منهن؟ هل راقبنا، واحتوينا، وصادقنا، ونصحنا، وتفرغنا لسماعهن، ونصحهن أم تركنا البنت (قافلة على نفسها الأوضة) مع الإنترنت، أو بتذاكر عند صحبتها واكتفينا منهمكين في مشاغلنا، وشغلنا؟ بيوت كثيرة على ما يبدو لم تنتبه إلى تغير الزمان، والقنابل الموقوتة المحشورة بين قنوات البث وصفحات الإنترنت بما عليها من كوارث! أين نصيب شبابنا اليافع بنات وأولاداً من وقتنا ومتابعتنا؟ هل يعرف بعض الآباء أن طفلاتهم يجدن الدخول إلى المواقع الإباحية ويتفرجن عليها في غفلة منهم؟ حتى لا نضع رؤوسنا في الرمال هناك مشكلات فادحة مسكوت عنها وأعجب من أساتذة الاجتماع والمختصين الذين يتجاهلون الحديث عنها وكأنها أصبحت واقعاً لا جدوى من تغيره! الحقيقة الموجعة أن بعض الشباب مدمن يخجل أهله من علاجه أو التصريح ببلوته، الترامادول عند البعض كتسالي الترمس واللب والأهل في الكهوف نائمون! البنات يتغزلن بعضهن ببعض برسائل غرام ملتهبة ويدخلن في فئة (المثليين) ودون خجل تقول (البويه) فلانة بتاعتي أو صحبتي والأهل نايمين! في المدارس بنات وبنون ما يشيب له الرضع والأهل شخيرهم منتظم (مأمنين إن ولادهم متربيين) الغريب أنهم يصابون بصدمة عند اكتشاف أي عورة فيصرخون "معقولة"؟ أيوه معقولة لأن الأصل الرعاية، والعناية، وقبلهما التربية، وما دام الحبل متروكاً على الغارب في الصحبة، والإنترنت، والسهر خارج البيت والحجرات المغلقة على الأولاد لا ندري ما يفعلون فيها يصبح المؤكد أن تكون النتيجة مرعبة!هل نقول إن غياب الوازع الديني هو السبب في كل بلاوينا؟ ليس الوحيد إذ كيف نرسخ الوازع الديني بأولادنا ونحن لا نصلي، يومنا مليء باللهو، ينافس الأب ابنه في الدخول على الصفحات إياها ليتابع بلاوي؟أيها السادة زمان عندما كانت الأم تقول لابنتها (حتشوفي اللي حيجرالك لما يرجع أبوكي) كان دمها ينشف خوفا من العقاب، الآن خلعت البنات (بعضهن) برقع الحيا وقد تحول (بابا) في البيت إلى خيال مآتة!زمان كانت البنت تلبس تحت الفستان بنطلونا حتى لا يظهر منها شيء، أو دراعة سميكة طويلة تحت العباية حتى لا يُرى منها شيء، الآن تحت العباية قمصان نوم وحدث ولا حرج عن عري ينافس عري (بتوع السيما) زمان مفيش تأخير خارج البيت للمغرب وإذا تأخرت البنت دون عذر مقنع ممكن تاخد علقه، أما الولد الذي يتأخر عن التاسعة فيسمع ابوه الحمش يقول له بصوته الجهوري (ارجع نام مطرح ما كنت) لينام على السلم منتظراً الفرج، الآن تسهر البنات وحدها في سوق واقف على سبيل المثال (والشيش منصوبة) حتى ساعة متأخرة من الليل ويعدن إلى منازلهن ليجدن أهاليهن يغطون في نوم عميق وطبعا يحلمون أحلاما سعيدة!زمان كان الولد يخفي سيجارته بجيبه لتحرق ملابسه ولحمه إذا ما داهمه صوت أبيه فجأة، اليوم يشرب الولد سيجارته ويدخن شيشته ويعزم على أبوه (متخدلك نفس)! الدنيا هايصه، لو شددت أم على ابنتها تهدد البنت أمها بالانتحار! لو شدد أب على ابنه يهجر البيت ويقيم عند صاحبه، عادي الأبناء يربون الآباء! طب والحل؟ الحل في تصوري يتشارك فيه الجوقة كلها منذ مرحلة الطفولة، إعلام وتربيون، واستشارات عائلية، ومساجد، ومدارس، مع عين تراقب، وتوجه، وتراجع، وتنهر بحزم مقبول، الطامة قادمة لتقتلع كل ما يمس العقيدة والهوية دافعة إلى فساد وإفساد لا يعلم عواقبه إلا الله، الانفتاح دون ضوابط كارثة، إهمال المتابعة كارثة، الانشغال عن الأولاد وتركهم غنيمة لخادمات يتحرشن بهم جريمة فادحة ويبقى أن أقول للأمهات اللائي يلطمن الخدود ويردن حلاً لمشاكل البنات وقد استفحلت، أنتن من أهمل الرعاية والمتابعة والتأديب، والتوجيه، وعندما تبدأن متأخرات لا تلومن إلا أنفسكن. * * * طبقات فوق الهمس* الأسبوع الماضي كتبت عن حكاية (الندل) الذي جمع رفاقه ليسمعهم مكالمته مع زميلته في العمل التي وعدها كاذبا منذ خمس سنوات بالزواج، وذهلت عندما قالت صاحبة الحكاية ليت الأمر توقف عند هذا الحد فقد بلغني أنه (فرجهم) على صوري معه!! يا بنات نكرر للمرة المليون.. التعلب فات فات وفي جيبه سبع اسطوانات منها.. حياتي، حبيبتي.. إنتي روحي!! طلعت روحه انشالله.

2368

| 21 أبريل 2014

alsharq
محكمة الاستثمار والتجارة

عندما أقدم المشرع القطري على خطوة مفصلية بشأن...

1611

| 25 نوفمبر 2025

alsharq
العائلة الخليجية تختار قطر

أصبحت قطر اليوم واحدة من أفضل الوجهات الخليجية...

1527

| 25 نوفمبر 2025

alsharq
ثقة في القرار وعدالة في الميدان

شهدت الجولات العشر الأولى من الدوري أداءً تحكيميًا...

1278

| 25 نوفمبر 2025

alsharq
عندما تتحكم العاطفة في الميزان

في مدينة نوتنغهام الإنجليزية، يقبع نصب تذكاري لرجل...

1110

| 23 نوفمبر 2025

alsharq
حوكمة القيم المجتمعية

في زمن تتسارع فيه المفاهيم وتتباين فيه مصادر...

840

| 25 نوفمبر 2025

alsharq
الصداقة العالمية.. في سماء قطر

الصداقة من خلال الرياضة.. الشعار العالمي للمجلس الدولي...

747

| 24 نوفمبر 2025

alsharq
هندسة السكينة

حين ينضج الوعي؛ يخفت الجدل، لا لأنه يفقد...

510

| 23 نوفمبر 2025

alsharq
قلنا.. ويقولون

* يقولون هناك مدير لا يحب تعيين المواطن...

510

| 24 نوفمبر 2025

alsharq
الذهب المحظوظ والنفط المظلوم!

منذ فجر الحضارات الفرعونية والرومانية وبلاد ما وراء...

489

| 24 نوفمبر 2025

alsharq
الكلمة.. حين تصبح خطوة إلى الجنة أو دركاً إلى النار

في زمنٍ تتزاحم فيه الأصوات، وتُلقى فيه الكلمات...

465

| 28 نوفمبر 2025

alsharq
أيُّ عقل يتسع لكل هذا القهر!؟

للمرة الأولى أقف حائرة أمام مساحتي البيضاء التي...

441

| 26 نوفمبر 2025

alsharq
بكم تعلو.. ومنكم تنتظر قطر

استشعار نعمة الأمن والأمان والاستقرار، والإحساس بحرية الحركة...

414

| 27 نوفمبر 2025

أخبار محلية