رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
وفد متاحف قطر يقف على إنجازات ونشاطات البعثة القطرية لأهرامات السودان

** أحمد النملة: المشروع القطري السوداني حقق خلال السنوات الخمس الماضية اكتشافات عظيمة زار وفد من متاحف قطر منطقة البجراوية بالسودان برفقة سعادة السيد عبد الرحمن الكبيسي، سفير دولة قطر لدى جمهورية السودان، للوقوف على إنجازات وأنشطة البعثة القطرية لأهرامات السودان، إحدى أهم بعثات المشروع القطري السوداني لتنمية آثار النوبة والبالغ عددها أكثر من 40 بعثة. وترأس الوفد السيد أحمد النملة، الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر، وضم كلًا من السيد محمد جمعة الكواري، مقرر المجلس الأعلى للمشروع، والسيد عبد اللطيف الجسمي، مقرر اللجنة العلمية للمشروع. وعبر السيد أحمد النملة عن سعادته بالإنجاز الكبير الذي حققته البعثة القطرية لأهرامات السودان في موقع البجراوية، قائلًا: فخورون جدًا بهذا الإنجاز الذي نتج عن التعاون بين متاحف قطر مع الجانب السوداني الشقيق للحفاظ على الآثار السودانية، منوهًا إلى الدعم الكبير الذي قدمته دولة قطر للحفاظ على تراث إنساني قيم ومهم. وأضاف السيد أحمد النملة أن المشروع القطري السوداني للآثار حقق خلال الخمس سنوات الماضية إنجازات واكتشافات عظيمة تسهم في دعم السياحة في السودان، معربًا عن شكره وتقديره للبعثة الألمانية التي سلّمت الجانب السوداني نسخة من الأرشيف الذي جمعه الدكتور فرديدريش هينكل حول نتائج البعثات الألمانية في السودان في مجال الآثار، مؤكدًا أن ذلك سيسهم كثيرًا في تطوير أداء البعثات الأثرية الألمانية التي تعمل في عدة مواقع. ونوه الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر إلى أن المشروع القطري السوداني للآثار له أهداف ومرامٍ عديدة تتمثل في إبراز حضارة السودان للعالم ودعم السياحة الثقافية والبرامج التدريبية والبحث العلمي، حيث أوضح أنه من خلال الاكتشافات الأثرية المصاحبة للمشروع ستعمل دولة قطر على دعم هذه الجهود، مشيرًا إلى أن المشروع بلا شك سيكون له أثره ليس فقط على السودان وحضارته بل على التراث والتاريخ العربي والعالمي، مما يجعل من السودان منطقة جذب ثقافي من جانب المهتمين بالتراث والآثار في العالم، إضافة الى المردود الاقتصادي المتوقع من إقامة المشروعات السياحية والمتاحف ومراكز الزوار بالمناطق الأثرية. واستمع الوفد الى شرح مفصل من الدكتور محمود سليمان محمد بشير، المدير المشارك - البعثة القطرية لأهرامات السودان ومدير موقع التراث العالمي جزيرة مروي، حول نشاطات البعثة القطرية لأهرامات السودان بموقع أهرامات البجراوية والذي يعتبر من أهم المواقع الأثرية في السودان التي تستقبل العدد الأكبر من الزوار بحكم شهرته العالمية كأحد مواقع التراث العالمي. وتعد البجراوية (مروي القديمة) هي عاصمة دولة مروي (القرن الرابع قبل الميلاد - القرن الرابع الميلادي). ويحتوي الموقع على مدينة ملكية بها بقايا معابد وقصور وحمامات ثلاثة ومجموعات من الاهرامات ومحاجر واكوام لبقايا صناعة الحديد التي اشتهرت بها مروي. كما قام الوفد بزيارة المشاريع القطرية والتي شملت دوحة مروي، وهي قرية سياحية بمواصفات راقية بدأت بمبنيين وهما إيواء الآثاريين ومركز المعلومات، وكلاهما مبني على الطراز النوبي، وقد تحول أحدهما لمكتب إداري، والآخر لمركز معلومات لخدمة زوار المنطقة، وشُيّد بين المبنيين مسرح لإقامة الفعاليات المختلفة. هذا إلى جانب تحويل مدخل الأهرامات من الجهة الغربية للجهة الجنوبية، ليتيح رؤية الأهرامات من واجهاتها الرئيسة. وقد تم ربط المدخل بطريق ترابي يبدأ من مركز المعلومات. وانتقل الوفد بعدها لتفقد الهرم رقم 9 الذي تم تنقيبه في بداية القرن العشرين بواسطة عالم الآثار رايزنر. وقد قامت البعثة القطرية لأهرامات السودان بإعادة حفر ودراسة وحماية وترميم غرف هذا الهرم لتكون متاحة أمام السائحين. ويمكن النزول لهذه الغرف تحت الهرم على عمق 10 أمتار، ويعود هذا الهرم للملك تابريكا والذي حكم مروي في الفترة (207 - 86 قبل الميلاد). ويعود الهرم رقم 2 للملك اماني خابال والذي حكم مروي في الفترة (القرن الاول الميلادي) وقد قامت البعثة القطرية بفك وترميم واعادة تركيب المعبد الجنائزي المنقوش لهذا الهرم. كما تفقّد الوفد أيضًا الحمام الملكي الذي يقع في المدينة الملكية، التي تضم بقايا معابد وقصور ملوك مروي، حيث يقوم المشروع في إطار خطة إدارة السياحة في مروي بتمويل بناء مبنى خارجي للحمام يأخذ شكل متحف صغير ويضم قطعا أثرية ومعلومات تعريفية عن الحمام.

2629

| 10 مارس 2020

آخرى alsharq
المنسق العام لـ"تنمية آثار النوبة" يُشيد بالدعم القطري

اتفاق حضاري نادر وغير مسبوق جمع بين قطر والسودان طبقاً لإجماع علماء الآثار والمهتمين بالدراسات الأثرية والتاريخية لإنقاذ آثار النوبة بالولاية الشمالية ونهر النيل خلال مدة 5 سنوات، حيث تقوم هذه المبادرة على تمويل البعثات الأثرية الوطنية والأجنبية العاملة في السودان علاوة على تأهيل المتحف القومي وإنشاء متحف بمنطقة النقعة بولاية نهر النيل. يتضمن الاتفاق مشروع لمدة سبع سنوات لترميم حوالى 130 هرماً من أهرامات السودان تبدأ بأهرامات البجراوية والمشروع تبناه سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس السوداني عمر حسن البشير في عام 2008 وحظى المشروع بعناية الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس أمناء هيئة متاحف قطر التي زارت المواقع واطلعت عليها عن قرب. ويُشرّف سعادة الشيخ حسن بن محمد آل ثاني نائب رئيس مجلس أمناء متاحف قطر على المشروع، فيما يتولى المهندس عبدالله النجار منصب الرئيس التنفيذي للمشروع، وأمّا من الجانب السوداني فقد تم تعيين الدكتور صلاح محمد أحمد منسق عاماً للمشروع. "الشرق" التقت منسق عام "منظمة تنمية آثار النوبة" الدكتور صلاح محمد أحمد، الذي أكد أن ما سيحققه المشروع في السنوات الخمس القادمة سيوازي ما تحقق منذ خمسين عاماً الماضية نظراً للامكانيات الكبيرة المتاحة للبعثات المتعددة الجنسيات العاملة فيما يقارب 30 موقعاً حالياً. واعتبر أن المشروع تجربة فريدة عالمياً أن تقوم دولة بتمويل النشاط الأثري في دولة أخرى وهذا لم يحدث سوى في الحملة العالمية لإنقاذ آثار النوبة عند إنشاء السد العالي في أسوان بمصر تحت إشراف منظمة "اليونسكو" ولكن دون مشاركة الدول العربية. وأوضح أن فكرة المشروع القطري السوداني للآثار بدأت بعد حديث دار بين سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وفخامة الرئيس عمر حسن البشير عام 2008 في الدوحة حيث تحدث سموه عن الاثار السودانية، مبدياً استعداد قطر بالاهتمام بها والكشف عنها بالشكل الذي يليق بدورها التاريخي. وأضاف: كلّف سموه سعادة الشيخ حسن بن محمد آل ثاني نائب رئيس مجلس أمناء متاحف قطر بتولي الملف من جانب دولة قطر، بينما كلّف فخامة الرئيس البشير أحد مستشاريه وهو محمد مصطفى إسماعيل (وزير الاستثمار حالياً) فكان أن تم تعييني للمتابعة والتنسيق مع الجانب القطري وزرت قطر لأول مرة في حياتي فبراير 2008. وأشار إلى أنه ومع زيارات الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني رئيسة مجلس إدارة هيئة متاحف قطر والشيخ حسن بن محمد نائب الرئيسة إلى السودان تقرر تخصيص موازنة بقيمة 135 مليون ريال لصالح المشروع، لافتاً إلى أن العمل الفعلي في المشروع بدأ في أكتوبر 2013 ومن المقرر أن تنتهي في أكتوبر 2018. توظيف الكوادر المحلية وقال إن عدد بعثات التنقيب وصل إلى 29 بعثة ومن بينها البعثة القطرية التي ستعمل في مجال ترميم الأهرامات كما تمت الموافقة على عمل 11 بعثة ستبدأ بالعمل بدءا من العام القادم (2014-2015) ليصل إجمالي عدد هذه البعثات الى حوالي 40 بعثة في مختلف المواقع. ونوّه بأن هناك بعثات أثرية متعددة الجنسيات من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وبولندا وإيطاليا وألمانيا وكندا والسودان علاوة على البعثة القطرية المقترحة من قبل الشيخ حسن بن محمد آل ثاني لدراسة الأهرامات وتحت قيادته خاصة أهرامات مروي التي أثارت إعجاب سعادته بشكل خاص. وسيضم الفريق القطري مساحين وباحثين ومؤرخين ومستكشفين وخاصة مرممين الذين وجدنا لهم بصمات متميزة في المواقع الأثرية القطرية. وتابع منسق عام "منظمة تنمية آثار النوبة": لا ننسى الإشارة إلى أنه تم توظيف العشرات من خريجي التخصصات الأثرية من الجامعات السودانية كما فتح المشروع أعين سلطات الولايات والوزراء والمسئولين بالدولة لأهمية هذه الاعمال وشهدنا زيارات للعشرات منهم. نحن نقدر حجم المنجزات والبنية التحتية لهذه المشاريع فعند الانتهاء منها ستكون بمستوى متميز على مستوى العالم.

484

| 04 مارس 2014