رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون alsharq
"أبجدية".. فيلم عن قتل الإبداع داخل الأطفال

"البشر ثلاثة صنوف، أولئك الذين لا يتحركون، وهؤلاء الذين لديهم القابلية للحركة، وآخرون هم مَنْ يتحركون". بهذه المقولة انتهى الفيلم التسجيلي "أبجدية أو Alphabet" للمخرج النمساوي إروين فاجينهوفر Erwin Wagenhofer، إنتاج عام 2013، والذي امتد قرابة الساعتين داخل ساحة معهد جوته في وسط القاهرة في خضم فعاليات أسبوع جوته للأفلام. فيلم مليء بالأفكار، نستمع فيه للغات كثيرة ونرى فيه أشخاصـًا حاولوا أن يخرجوا عن المعتاد الذي رسمه المجتمع خلال سنوات وسنوات. من الإنجليزية للصينية للألمانية فالفرنسية ثم البرتغالية، نتجول مع الفيلم الذي يناقش قضية التعليم في دول تتمتع باقتصاد متقدم مقارنة بدول العالم الثالث، وعلى الرغم من أن هذه الاقتصادات ليست ضعيفـة، إلا أن نظم التعليم فيها لم تكن هي الأفضل من وجهة نظر مخرج الفيلم وكاتبه. من الصين، حيث أكثر من مليار شخص يقطنون أرضـــًا قد لا تسعهم، نقترب من نظام التعليم الذي يجعل من الطلاب قوالب، يفقدون بمرور الوقت قيمة التفكير المتمايز، الجميع يفكر بنفس الطريقة، مساحة الإبداع محدودة وتقل كلما تقدم الطالب في العمر، ليس لقلة قدراته، ولكن بسبب تأطير نظام التعليم ومحدودية المناهج التي تُعطى للتلاميذ. ذُكر في الفيلم إحصائية مثيرة للاهتمام حول علاقة الطلاب بالإبداع والمرحلة العمرية، فأشارت الدراسة أن نسب نجاح الأطفال في اختبارات الإبداع والعبقرية من سن 3 لــ 5 سنوات وصلت لــ 98٪، ومع تكرار الاختبار لنفس الشريحة من الطلاب بعد وصول عمرهم لثمان سنوات تقلصت النسبة بشكل أكبر لتصل إلى ما يقرب من 40٪، ثم تصبح بعد ذلك مع نفس العينة من الطلبة ما يقرب من 2٪ مع الوصول لسن 15 عامـــًا. ينتقل بنا الفيلم بعد ذلك لأوروبا ما بين ألمانيا والبرتغال وفرنسا، ليصل لنتيجة تكاد تكون متشابهة حول النظم التعليمية التي تقتل في كثير من الآحيان لدى المتعلمين الحس الإبداعي، وكم من قصص يمكن لكل واحد منا أن يرويها عن دراسته البائسة والتي افتقد فيها متعته في الرسم أو الموسيقى أو لعب رياضة معينة. الفيلم يدعو للثورة على القولبة المُمنهجة، ويرى صنوف الناس في قدرتهم على الحركة من عدمها، وحب ما يفعلون أو الخوف منه!.

708

| 19 سبتمبر 2015