رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات الشرق
قطر أنجزت 63 وساطة و18 عملية سلام

- د. مريم المسند: سياستنا قائمة على ربط العمل الإنساني بالسياسي - رؤية قطر تضع الإنسان في صميم سياستها الخارجية - دعم القضية الفلسطينية يمثل التزامًا ثابتًا لا يرتبط بردود أفعال آنية - قطر لديها علاقات إستراتيجية ومميزة مع جميع أنحاء العالم - سنستمر في دورنا الفعال رغم الضغوط والهجوم الإسرائيلي - لدينا وسطاء موثوقون في وصول المساعدات إلى غزة - العميد راجح النابت: وساطة قطر في غزة نموذج للدبلوماسية الذكية - قطر قادرة على إدارة الحوارات بما يحفظ مصالح جميع الأطراف - الأمن مسؤولية جماعية والحوار الإستراتيجي السبيل لتحقيق السلام - الأكاديمية تؤمن بدورها في قراءة القضايا الإستراتيجية - د. عبد العزيز الحر: ساهمنا في 21 عملية إطلاق رهائن و15 اتفاقاً لوقف النار - اتفاقيات دارفور ولبنان وأفغانستان أمثلة لتجربتنا الناجحة - الدوحة طورت نموذجاً متقدماً في التأثير الإقليمي والدولي - دعم القيادة السياسية جعلت وساطتنا قائمة على الحياد الموثوق - جابر الحرمي: تغيير ملموس في الرأي العالمي تجاه فلسطين -وسائل التواصل لعبت دورًا في كسر احتكار الرواية الواحدة -الوساطة القطرية فتحت مسارات حقيقية نحو الاستقرار -المشهد الإعلامي كشف زيف روايات طمس الحقائق التاريخية -الإعلام المستقل نجح في تشكيل ضغط حقيقي على صناع القرار تحت رعاية وحضور سعادة الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن حسن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، نظمت أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية ندوة الحوار الاستراتيجي، بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والمتخصصين. تضمنت الندوة جلستين رئيسيتين؛ جاءت الجلسة الأولى بعنوان: استراتيجية ودور دولة قطر في اتفاقية وقف الحرب على قطاع غزة، تحدثت خلالها سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية، والزميل جابر سالم الحرمي، رئيس تحرير جريدة الشرق. فيما جاءت الجلسة الثانية تحت عنوان دور دولة قطر في إدارة الأزمات والتفاوض، تحدث فيها الدكتور عبد العزيز محمد الحر مدير المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية. حضر الندوة عدد من أصحاب السعادة السفراء والدبلوماسيين والملحقين العسكريين لدى دولة قطر، إلى جانب عدد من كبار القادة الضباط في القوات المسلحة القطرية. في بداية الندوة ألقى العميد الركن (دكتور) راجح محمد بن عقيل النابت، رئيس أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية، الكلمة الافتتاحية، والتي أكد فيها أن تنظيم الندوة يأتي انطلاقًا من إيمان الأكاديمية بدورها كمنصة فكرية وطنية تُعنى بقراءة القضايا الاستراتيجية الراهنة، ومواكبة المستجدات والمتغيرات المتسارعة على المستويين الإقليمي والدولي، لا سيما في ظل تصاعد التحديات وتعقّد الأزمات. وأوضح أن مفهوم الأمن في عالم اليوم لم يعد محصورًا في إطاره التقليدي، بل أصبح مفهومًا شاملًا تتداخل فيه الأبعاد العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي يستدعي تبنّي مقاربات متكاملة تجمع بين الحكمة الدبلوماسية والرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى. وأشار العميد الركن راجح النابت، إلى أن التجربة العملية لدولة قطر أثبتت أن فاعلية التدخل في حل النزاعات لا تُقاس بالحجم أو القوة، وإنما بقدرة الدولة على بناء الثقة، وإدارة الحوارات البنّاءة بكفاءة عالية، بما يحفظ مصالح جميع الأطراف. ولفت في هذا السياق إلى أن النجاح الذي حققته دولة قطر في وساطتها بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يُعد نموذجًا واضحًا لفاعلية الدبلوماسية الذكية في فتح مسارات الحلول السلمية، رغم تعقيدات الأزمات. وبيّن رئيس الأكاديمية أن الدور المحوري الذي تضطلع به دولة قطر في الوساطات الإقليمية والدولية المتعددة أسهم في تقريب وجهات النظر وتعزيز الاستقرار، عبر الحوار وبناء الثقة المتبادلة. وأكد أن استضافة أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية لهذه الندوة تأتي تجسيدًا لقناعتها بأن الأمن مسؤولية جماعية، وأن الحوار الاستراتيجي القائم على المعرفة والتحليل الرصين هو السبيل الأمثل لتحقيق السلام والاستقرار. -الجلسة الأولى: ناقشت الجلسة الأولى، التي أدارها السيد محمد راشد المري، دارس في دورة الدفاع الوطني، استراتيجية ودور دولة قطر في اتفاقية وقف الحرب على قطاع غزة، متناولة الأبعاد السياسية والدبلوماسية والإنسانية للوساطة القطرية، وانعكاساتها على الاستقرار الإقليمي والدولي. وخلال مشاركتها أكدت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية، أن الدور الذي تضطلع به دولة قطر في جهود الوساطة، ولا سيما في ملف وقف الحرب على قطاع غزة، ينبع من ثوابت راسخة في السياسة الخارجية القطرية، والتي تقوم على حماية المدنيين، ودعم الحلول السلمية، وربط العمل الإنساني بالمسار السياسي. وأوضحت سعادتها أن الوساطة ليست مجرد تدخل ظرفي، بل نهج استراتيجي متكامل يستند إلى بناء الثقة، والانخراط مع مختلف الأطراف، والتعامل مع الأزمات المعقدة برؤية بعيدة المدى. وبيّنت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، أن دولة قطر عملت، منذ توليها هذا الملف، على تعزيز الاستجابة الإنسانية للأزمات، من خلال شراكات فاعلة مع المنظمات الدولية والمجتمع الدولي، بما أسهم في رفع كفاءة العمل الإنساني وتسريع وصول المساعدات، مؤكدة أن هذا النهج ينسجم مع رؤية قطر التي تضع الإنسان في صميم سياستها الخارجية. ولفتت خلال حديثها إلى أن المساعدات الإنسانية تلعب دورا مهما في إحلال السلام، كما أن الوساطات لا تكتمل إلا بالمساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى أن الهدنة الإنسانية تعطي مجالا للحوار والدبلوماسية، مؤكدة على أن وزارة الدفاع القطرية تلعب دورا مهما في إيصال المساعدات إلى المتضررين من خلال نقلها بحراً وجواً. كما شددت على أن دعم القضية الفلسطينية يمثل التزامًا ثابتًا لا يرتبط بردود أفعال آنية، بل يعكس موقفًا مبدئيًا متواصلًا سياسيًا ودبلوماسيًا وإنسانيًا، مؤكدة أن تحقيق السلام العادل والدائم يمر عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وحدود 1976. وبينت وزيرة الدولة للتعاون الدولي، أن ما يبرز الدور القطري في الوساطات هو أن قطر لديها علاقات استراتيجية ومميزة مع جميع أنحاء العالم، حيث نجحت قطر في فتح حوار مع جميع الأطراف الدوليين في مختلف الأزمات، لافتة إلى أنه بالرغم من الضغوط التي يتم ممارستها على قطر، والهجوم الإسرائيلي على الدوحة وفقدان ثلاثة دبلوماسيين قطريين في مؤتمر شرم الشيخ، إلا أن الدوحة ستستمر في دورها الفعال في القضية الفلسطينية. ورداً على سؤال حول طريقة وصول المساعدات، أكدت سعادة الدكتورة مريم بنت علي المسند، أن اللجنة القطرية المصرية تقوم بإيصال المساعدات إلى داخل غزة بكل شفافية، بالإضافة إلى أن قطر تعتمد على وسطاء موثوقين في هذا الأمر، لافتة إلى صعوبة الوصع الإنساني في غزة، حيث إن الكثير من المناطق لا تصلها المساعدات بسبب خطورة الوضع في هذه الأماكن، والاعتداء على شاحنات المساعدات. -المشهد الإعلامي من جانبه، تناول الزميل جابر سالم الحرمي، رئيس تحرير جريدة الشرق، البعد الإعلامي للقضية الفلسطينية، مسلطًا الضوء على التحولات التي شهدها المشهد الإعلامي، لا سيما بعد أحداث عام 2023، والتي أسهمت في إحداث تغيير ملموس في وعي الرأي العام، ليس في العالم العربي فحسب، بل في المجتمعات الغربية وصناعة القرار الدولي. وأوضح أن الإعلام الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورًا محوريًا في كسر احتكار الرواية الواحدة، ونقل صورة أكثر واقعية لما يجري في قطاع غزة، في ظل القيود المفروضة على الإعلام التقليدي، ومنع دخول الصحفيين إلى مناطق النزاع. وأشار إلى أن هذا التحول أتاح للأفراد والمؤسسات الإعلامية المستقلة أن يكونوا فاعلين في تشكيل الرأي العام العالمي. وقسّم الحرمي الإعلام العربي في تعاطيه مع القضية الفلسطينية إلى ثلاثة اتجاهات: إعلام داعم وملتزم بالقضية بوصفها قضية إنسانية عالمية، وإعلام متردد يشهد حالة من المدّ والجزر، وإعلام آخر يتماهى – بدرجات متفاوتة – مع السرديات المضللة، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يتمثل في تعزيز الإعلام المسؤول القادر على تقديم خطاب مهني ومتوازن. واتفق المتحدثون على أن نجاح الوساطة القطرية في اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة يعكس نموذجًا متقدمًا للدبلوماسية الذكية، التي تجمع بين العمل السياسي والجهد الإنساني والدور الإعلامي، وتسهم في فتح مسارات حقيقية نحو التهدئة والاستقرار، رغم تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي. وأوضح خلال مشاركته بالندوة الأولى، أن التحول الذي شهده المشهد الإعلامي مؤخراً، وصعود الإعلام الجديد ومنصات التواصل الاجتماعي، قد أحدث زلزالاً في منهجية التلقي العالمي، خاصة فيما يتعلق بكشف زيف الروايات التي تحاول طمس الحقائق التاريخية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. ولفت رئيس تحرير الشرق إلى أن المؤسسات الإعلامية الكبرى لم تعد هي المصدر الوحيد للمعلومة، حيث برز دور الإعلاميين المستقلين والشباب المبدعين الذين استطاعوا اختراق الساحة الإعلامية الدولية بأفكارهم الحرة. وبين أن هذا الإعلام المستقل نجح في تشكيل ضغط حقيقي على صناع القرار والسياسات الدولية، كذلك إسقاط الادعاءات الزائفة التي كانت تسيطر على الفضاء الإعلامي الغربي لفترات طويلة، بالإضافة إلى تغيير منهجية التنوير العالمي عبر تقديم محتوى واقعي ومباشر من قلب الأحداث. وشدد الحرمي على أن قضية الشعب الفلسطيني هي قضية كرامة إنسانية في المقام الأول، مؤكداً على ضرورة أن يتخلى المجتمع الدولي عن الحياد السلبي أمام المعاناة الإنسانية. وقال: نحن لسنا محايدين عندما يتعلق الأمر بحقوق الشعب الفلسطيني، فالانحياز هنا هو انحياز للعدالة وللحقيقة التي لا يمكن تزييفها مهما بلغت قوة الضغوط. -الجلسة الثانية كما أدار الجلسة الثانية الدكتورة عائشة جاسم الكواري، والتي جاءت تحت عنوان دور دولة قطر في إدارة الأزمات والتفاوض، حيث استضافت الجلسة سعادة السفير الدكتور عبد العزيز محمد الحر مدير المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية، الذي أكد أن الوساطة لم تعد مجرد أداة تقليدية لإدارة النزاعات، بل أصبحت ركيزة استراتيجية في السياسة الدولية الحديثة، ووسيلة فاعلة لتعزيز النفوذ السلمي للدول، مشيراً إلى أن التجربة القطرية في هذا المجال تحولت إلى نموذج دولي يقوم على القوة الناعمة وبناء الثقة وصناعة السلام. وخلال استعراضه لفلسفة الدبلوماسية القطرية في مجال الوساطة، وأبعادها السياسية والاستراتيجية، أوضح الدكتور الحر أن العالم يشهد اليوم مشهداً دولياً شديد التعقيد، مع تصاعد النزاعات المسلحة إلى أكثر من 72 نزاعاً نشطاً، وارتفاع عدد النازحين واللاجئين إلى أكثر من 108 ملايين شخص، إضافة إلى وصول الإنفاق العسكري العالمي إلى نحو 2.2 تريليون دولار سنوياً، وهو ما يعكس اتساع الفجوة بين تصاعد الصراعات وتراجع فرص السلام. وأشار إلى أن هذه التحولات جعلت من الوساطة أداة نفوذ استراتيجية للدول التي تسعى إلى التأثير الإيجابي في النظام الدولي، مؤكداً أن دولة قطر نجحت في تحويل الوساطة إلى قوة ناعمة فاعلة تستند إلى الحياد الإيجابي والصبر الاستراتيجي ودعم القيادة السياسية. وبيّن مدير المعهد الدبلوماسي أن القوة الناعمة في السياسة الخارجية القطرية تقوم على ثلاثة مرتكزات رئيسية، هي التموقع الذكي والجاذبية المدروسة والحماية المطلوبة، مشيراً إلى أن قطر طورت نموذجاً متقدماً لما يمكن تسميته بـ«القوة المتداخلة»، التي تتكامل فيها مستويات التأثير المحلي والإقليمي والدولي. وأوضح أن الفلسفة القطرية في الوساطة تقوم على الحياد الموثوق، والفهم العميق للسياقات الثقافية والاجتماعية للنزاعات، والدعم المباشر من القيادة السياسية، إضافة إلى الربط بين السلام والتنمية عبر الاستثمار طويل الأمد في إعادة الإعمار وبناء الاستقرار. وتطرق الدكتور الحر إلى تطور الدور الدبلوماسي القطري منذ عام 1995، مشيراً إلى انتقاله من دعم القضايا العربية والإسلامية إلى الوساطة الإقليمية، ثم إلى الوساطة الدولية في ملفات متعددة، من بينها لبنان والسودان واليمن وفلسطين وأفغانستان، فضلاً عن ملفات التبادل الإنساني ووقف إطلاق النار. وأوضح أن دولة قطر شاركت في أكثر من 63 ملف وساطة، وأسهمت في إنجاز 18 عملية سلام، وتيسير 21 عملية تبادل وإطلاق رهائن، إضافة إلى 15 اتفاقاً لوقف إطلاق النار، ما يعكس مكانتها كوسيط موثوق على الساحة الدولية. وسلط الضوء على نماذج بارزة من التجربة القطرية، من بينها نموذج دارفور الذي جسّد مفهوم «التنمية مقابل السلام»، حيث لم يقتصر الدور القطري على توقيع اتفاق الدوحة للسلام عام 2011، بل امتد إلى دعم مسار سياسي وتنموي شامل، ونموذج لبنان عام 2008 الذي نجحت فيه قطر في جمع الفرقاء اللبنانيين ومنع انزلاق البلاد إلى حرب أهلية، إضافة إلى نموذج أفغانستان الذي تحولت فيه الدوحة إلى منصة عالمية للحوار وبناء الثقة. وأكد الدكتور الحر أن الوساطة تمثل ركيزة أساسية لتحويل القيم السياسية إلى نفوذ استراتيجي، مشيراً إلى أن العلاقة بين الوساطة والقوة الناعمة تقوم على الثقة والمصداقية والشرعية الأخلاقية، وهي عناصر تسهم في توسيع دائرة التأثير الدولي دون اللجوء إلى القوة الصلبة. واختتم كلمته بالتأكيد على أن تجربة دولة قطر تثبت أن الدول لا تُقاس بمساحتها الجغرافية، بل بقدرتها على تقديم نماذج حضارية للتأثير السلمي وبناء الجسور في عالم يميل إلى الصراع والانقسام، مؤكداً أن القيم حين تُدار بذكاء تتحول إلى نفوذ، وأن السلام يمكن أن يصنع مكانة دولية مستدامة.

930

| 23 فبراير 2026

محليات alsharq
صحفيون وأكاديميون: الإعلام ركيزة لتعزيز الأمن الوطني

- سعد الرميحي: دور محوري للإعلام في تشكيل وعي المجتمع - مبارك جهام الكواري: تكاتف الجهود لتعزيز التواصل بين الإعلام والمواطنين - جابر الحرمي: الشائعات والأخبار الكاذبة تهددان استقرار المجتمع - عبدالعزيز الخاطر: الصحافة القطرية تتصدى بقوة للحملات المضادة - محمد المالكي: الإعلام شريك إستراتيجي في تعزيز استقرار وقوة الدولة - فالح الهاجري: تراجع تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على المواطنين - فيصل المضاحكة: آليات لمواجهة الحملات الخارجية والذباب الإلكتروني - صادق العماري: الحوار البناء أساس نجاح أي مؤسسة إعلامية - عيسى آل إسحاق: تفعيل دور العلاقات العامة في المؤسسات الحكومية - سيف الكواري: دور رائد للمؤسسة القطرية للإعلام في التطور الرقمي نظّم المركز القطري للصحافة بالتعاون مع أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية ندوة بعنوان: «دور الإعلام في تعزيز الأمن الوطني»،، بحضور الأستاذ سعد بن محمد الرميحي رئيس مجلس إدارة المركز القطري للصحافة، والعقيد الركن مسعود محمد الحبابي، مدير مديرية الإدارة في كلية الدفاع الوطني في أكاديمية جوعان، و32 من العسكريين والمدنيين بالأكاديمية ومنسوبي كلية الدفاع، الدورة الرابعة. كما حضر الندوة كل من جابر الحرمي رئيس تحرير جريدة الشرق، وعبدالله طالب المري رئيس تحرير جريدة الراية، وفالح حسين الهاجري رئيس تحرير جريدة العرب، وفيصل المضاحكة رئيس تحرير جريدة جلف تايمز ومحمد حجي رئيس تحرير الوطن، والكاتب والإعلامي عبدالله بن حيي السليطي نائب رئيس مجلس إدارة المركز القطري للصحافة، والكاتب والإعلامي مبارك جهام الكواري، والكاتب عبدالعزيز الخاطر، والسفير والإعلامي محمد علي المالكي، والإعلامي عيسى بن محمد آل إسحاق. في البداية، أكد الأستاذ سعد بن محمد الرميحي، أهمية التعاون المثمر مع أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية، مشيرًا إلى أن الأكاديمية تعد من أبرز المؤسسات الحكومية التي تسهم في خدمة المجتمع وتنميته. وقال: نلتقي في هذه الندوة مع الإخوة الأعزاء من أكاديمية جوعان، وهي من الأكاديميات المميزة التي قدمت الكثير للمجتمع. فهذه هي المرة الثانية التي نحظى فيها بشرف التعاون معهم، ونحن سعداء بتنظيم هذه الفعالية التي تعزز العلاقة الوثيقة بين الصحافة، ووسائل الإعلام المحلية وبين الأكاديمية. وأوضح أن الندوة تبرز دور الإعلام المحلي، كونه الصوت المعبر عن تطلعات الوطن والمواطن، مشددًا على أهمية ما يقدمه إعلاميو قطر من آراء وأفكار وتحقيقات تخدم قضايا المجتمع، وتعزز الأمن الوطني. ودعا الرميحي إلى مزيد من التعاون بين المؤسسات الإعلامية، والجهات الوطنية لتحقيق التنمية الشاملة. - تحديات كبيرة من جانبه، أوضحَ الكاتب عبدالعزيز الخاطر، أن الصحافة تمثل ركيزة أساسية من ركائز الإعلام، الذي يعد بدوره عنصرًا حيويًا في تعزيز الأمن القومي لأي دولة. وقال: الصحافة، باعتبارها العقل الذي يربط أفراد المجتمع، تسهم في الحفاظ على الأمن العام من خلال نقل الأفكار والقيم التي تساهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والتلاحم بين فئات المجتمع. كما تتجلى وظيفتُها في نشر القيم التي تساعد في بناء مجتمع واعٍ ومتماسك. واستشهد الخاطر بتجرِبة لبنان في ستينيات القرن الماضي، حيث كانت الصحافة اللبنانية في أوج ازدهارها، وكانت بيروت تعد مركزًا رئيسيًا للصحافة العربية، ومع ذلك، لم تكن تلك الفترة خالية من التحديات، إذ تأثرت الصحافة اللبنانية بشكل كبير بالصراعات الإقليمية، والصراعات الداخلية في لبنان. وقال: شهدت تلك الحقبة تعرض عدد من الصحفيين للاغتيال، والاعتقال؛ بسبب مواقفهم أو تناولهم قضايا حساسة، مشيرًا إلى كمال مروة، مؤسس ورئيس تحرير جريدة الحياة، التي كانت منبرًا ليبراليًا عربيًا. والذي تم اغتياله في مكتبه في بيروت عام 1966؛ بسبب مواقفه السياسية. وأوضح الخاطر أنه في تلك الفترة، كان الصحفيون اللبنانيون يواجهون تهديدات حقيقية من السلطات اللبنانية والأطراف الإقليمية التي سعت إلى تقييد الأصوات الصحفية التي تطرقت إلى قضايا حساسة، أو خرجت عن الخطوط الحمراء المرسومة. ما جعل لبنان في تلك الحقبة مكانًا يحتضن الصحافة الحرة، لكنه في الوقت نفسه كان يزخر بالتحديات السياسية والأمنية التي كانت تهدد حياة الصحفيين. وفي حديثه عن الصحافة المحلية، قال الخاطر: لعبت الصحافة القطرية دورًا حيويًا في مواجهة التحديات الإقليمية التي شهدتها قطر في عامي 2014 و2017، حيث تعرضت الدوحة لعدد من الضغوطات السياسية والإعلامية؛ بسبب مواقفها المستقلة في القضايا الإقليمية والدولية، وكان للإعلام القطري دورٌ بارز في التصدي للحملات الإعلامية المضادة، من خلال تسليط الضوء على حقوق قطر السيادية، وتوضيح مواقفها الثابتة في مواجهة الاتهامات. - تراجع حاد بدوره، أكد الكاتب والإعلامي مبارك جهام الكواري، أن هناك تراجعًا ملحوظًا في التواصل بين المواطن ووسائل الإعلام المحلية، وهو ما يظهر بوضوح في ضعف متابعته للقنوات التلفزيونية والإذاعية المحلية وكذلك الصحف. وأشار الكواري إلى أن كثيرًا من القطريين أصبحوا لا يتابعون تلفزيون قطر، ولا يشاهدون نشرة الأخبار، وهو ما يختلف تمامًا عن الواقع في الفترات السابقة، حينما كانت الأخبار المحلية تحتل مكانة كبيرة في اهتمامات المواطنين. وأوضح أن هناك انخفاضًا واضحًا في توزيع الصحف المحلية، مقارنة بالوقت السابق، مشيرًا إلى أن وسائل الإعلام لم تعد تؤدي نفس الدور في بناء الوعي المجتمعي كما كانت في الماضي. كما لفت إلى أن العديد من الأقلام الصحفية التي كان لها تأثير على عملية صنع القرار، قد تراجعت مكانتها، وهو ما أثر بشكل مباشر على حالة التواصل بين الحكومة والمواطنين. وأشار إلى أن تعزيز التواصل بين الإعلام والمواطنين يطرح تحديًا كبيرًا، ويتطلب تكاتف الجهود في البحث عن أسباب هذه المعضلات والعمل على معالجتها، وذلك من خلال تعزيز دور وسائل الإعلام في نشر الوعي، وتعزيز التواصل الفعال بين جميع الأطراف المعنية. كما شدد على أهمية دور الإعلام المحلي في تقوية الروابط الوطنية، والحفاظ على استقرار المجتمع، مؤكدًا أن هناك حاجة ملحّة لإعادة تقييم سياسات الإعلام المحلي بما يتناسب مع تحديات العصر الحديث، واحتياجات المواطن القطري. - صمام أمان وتحدث الأستاذ جابر الحرمي، رئيس تحرير صحيفة الشرق، عن أهمية توفر المعلومة الصحيحة، مشيرًا إلى أن الحروب الحديثة تقوم على المعلومة، إذ إن المعلومات الحقيقية قد تكون أساسًا لبناء أزمات وصراعات كبرى. وتطرّق الحرمي إلى أهمية دور الصحافة لا سيما في المجتمعات الصغيرة المتماسكة مثل قطر، مشددًا في هذا السياق على ضرورة وجود تواصل حقيقي بين الإعلام والمؤسسات الحكومية؛ لضمان توفير المعلومات من مصادر موثوقة. وأوضح أن غياب المعلومة يدفع إلى انتشار الشائعات والأخبار الكاذبة، مما يشكل خطرًا على استقرار المجتمع. وأشار إلى أن نجاح الصحافة المحلية يعتمد على بناء منظومة تعاون مستدامة مع مؤسسات الدولة، بحيث تصبح الصحافة أداة قريبة من الناس تلامس قضاياهم، وتوفر لهم حقائق دقيقة تعزز الثقة المتبادلة. وأكد الحرمي أن توفير المعلومة ليس بالضرورة للنشر فقط، بل أيضًا لتكون وسيلة للإعلام كي يعمل كحائط صد أمام الأخبار المغلوطة التي قد تستغلها جهات مغرضة للنيل من المجتمع ومؤسساته، لافتًا إلى أن الشفافية والتواصل مع المؤسسات الإعلامية يشكلان صمام أمان يحمي المجتمع من أي اختراق خارجي. وأشار الحرمي إلى أن العصر الحالي شهد تحول كل فرد إلى مؤسسة إعلامية متكاملة من خلال المنصات الرقمية، مما يجعل غياب الوعي والتواصل مع المؤسسات مصدرًا لخطورة كبيرة. وذكر أن سوالف المجالس التي كانت محصورة في نطاق محدود، أصبحت تُنشر اليوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتتحول إلى رصاصات تهدد مجهودات مؤسسات ووزارات عملت لسنوات. ودعا الحرمي إلى تعزيز الشفافية بين الجهات الحكومية ووسائل الإعلام، مشيرًا إلى أن جميع الصحف القطرية ورؤساء تحريرها يعملون بجد للتعاون مع الوزارات والهيئات الرسمية، ويبدون استعدادهم لتلقي أي دعوات تسهم في تحقيق التكامل بين الإعلام والمؤسسات الحكومية. واختتم حديثه بتسليط الضوء على أهمية المركز القطري للصحافة، واصفًا إياه بأنه نواة حقيقية ونقطة التقاء تجمع جميع الأطراف المعنية، سواء كانوا من الإعلاميين أو المؤسسات الحكومية؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك، وتوحيد الجهود لخدمة المجتمع والحفاظ على استقراره. - الذباب الإلكتروني وسلّط الأستاذ فيصل المضاحكة رئيس تحرير صحيفة جلف تايمز، الضوء على التأثير المتزايد للذباب الإلكتروني، مشيرًا إلى أن قطر كانت واحدة من أكثر الدول التي عانت من هذه الظاهرة على مدار السنوات الماضية. وأوضح المضاحكة أن الظاهرة بدأت تبرز عالميًا خلال انتخابات دونالد ترامب الأولى، عندما ساهمت جيوش إلكترونية في تسريب معلومات عن هيلاري كلينتون، مما أثر بشكل كبير على نتيجة الانتخابات. كما لعب الذباب الإلكتروني أيضًا دورًا رئيسيًا في قضايا أخرى، مثل محاولة فصل إقليم كتالونيا عن إسبانيا، عبر نشر أخبار ومعلومات كاذبة؛ بهدف تأجيج الانقسام. وأشار المضاحكة إلى أن قطر واجهت حملات تشويه ممنهجة من الذباب الإلكتروني في محطات عديدة، منها أزمة كوفيد-19، وخلال تنظيم بطولة كأس العالم 2022. كما استُخدمت تلك الأساليب خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث تعرضت قطر للتشويه رغم جهودها الدبلوماسية لإنهاء العدوان عبر وساطات إنسانية ومؤثرة. وأكد المضاحكة أن هناك سرديات نمطية تعتمدها الجهات المعادية، تُستخدم بشكل متكرر لتوجيه الاتهامات إلى السياسة الخارجية القطرية، وهو ما يتطلب مواجهة منهجية مدروسة. ودعا إلى دراسة شاملة حول الحملات المشوهة التي استهدفت قطر، وإعداد كتيب مرجعي يكون أداة دعم للمسؤولين والدبلوماسيين القطريين في التعامل مع الصحافة العالمية. وأوضح أن هذا الكتيب يجب أن يركز على إبراز دور قطر المحوري في مختلف القضايا الإقليمية والدولية، ومبادراتها الإنسانية العالمية، وعلاقاتها السياسية مع الدول الاستراتيجية. واعتبر المضاحكة أن هذه الخطوة ستعزز قدرة المسؤولين القطريين على الرد بفاعلية على الهجمات الإعلامية الممنهجة، وتدعم سردية قطر الحقيقية في وجه حملات التشويه. - فجوة كبيرة أكد السفير والإعلامي القطري محمد بن علي المالكي أن هناك إشكالية قائمة بين الإعلاميين والمسؤولين، حيث ينظر بعض المسؤولين إلى الإعلامي باعتباره خصمًا، في حين أن الإعلامي يسعى في الأساس إلى نقل نبض المجتمع واحتياجاته إلى المسؤولين. وأوضح المالكي أن هذه الفجوة في الفهم تؤثر سلبًا على تحقيق التكامل بين الإعلام والمؤسسات، مما يعوق الدور الحقيقي للإعلام في خدمة المجتمع. وأشار إلى إشكالية أخرى تتعلق بوجود دخلاء على مهنة الإعلام، مؤكدًا أن هناك أسماء كثيرة ظهرت في المشهد الإعلامي، خصوصًا بين المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، ممن لا يملكون خلفية إعلامية أو مهنية حقيقية. ودعا إلى وضع ضوابط ومعايير واضحة لممارسة العمل الإعلامي، بما يضمن الحفاظ على مصداقية المهنة وجودة المحتوى. وشدد المالكي على أهمية نقل صورة قطر الإيجابية إلى العالم الخارجي. وقال: إن قطر، كدولة رائدة في العديد من المجالات السياسية والاقتصادية والرياضية والإنسانية، لم تصل إنجازاتها إلى العالم الخارجي بالقدر الكافي، داعيًا إلى بذل المزيد من الجهود الإعلامية لإبراز هذه الإنجازات. أشار إلى أن المكاتب الإعلامية الخارجية كانت تلعب دورًا كبيرًا في تصحيح المعلومات المغلوطة، وتعزيز الوعي الدولي بمكانة وإنجازات دولة قطر. وأضاف: إن المسؤولين بحاجة إلى فهم أن الإعلام الحقيقي ليس خصمًا للدولة، بل هو شريك استراتيجي يساعد في تعزيز استقرارها، وإبراز قوتها الناعمة عالميًا. - ضعف التواصل وأوضح فالح حسين الهاجري رئيس تحرير جريدة العرب أن واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه وسائل الإعلام التقليدية، وعلى رأسها الصحافة، هي التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي. واعتبر أن مواقع التواصل، رغم هيمنتها الكبيرة عند انطلاقتها، بدأت تشهد تراجعًا في تأثيرها مع تطور القوانين والأنظمة المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، التي أسهمت في محاسبة مروجي المعلومات المغلوطة. وأشار الهاجري إلى أن كثيرًا من أصحاب الحسابات المؤثرة على مواقع التواصل دخلوا هذا المجال من بوابة التجارة والترويج والاستغلال، ما أضعف مصداقية العديد منهم مقارنة بالإعلام التقليدي. وشدد على أن هذا الوضع يتطلب إعادة النظر في كيفية استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لخدمة القضايا الحقيقية، بعيدًا عن المصالح التجارية. ودعا الهاجري إلى تعزيز التعاون بين أكاديمية جوعان ووسائل الإعلام، مشيرًا إلى أن الدراسات الأمنية، التي يجريها خريجو الأكاديمية، يمكن أن تكون ذات فائدة كبيرة للإعلام، خاصة فيما يتعلق بتقديم رؤى أعمق حول القضايا الأمنية والمجتمعية. كما سلط الضوء على ضعف تواصل الجهات الحكومية مع وسائل الإعلام، لا سيما فيما يتعلق بإجراء الحوارات واللقاءات المباشرة مع المسؤولين، مؤكدًا أن الصحافة تتحمل أعباء كبيرة في نقل الحقائق ومعالجة القضايا، ويجب ألا يتجاهل دورها المحوري؛ لضمان تقديم محتوى موثوق وذي قيمة للمجتمع. - العلاقات العامة عزا الإعلامي عيسى آل إسحاق تراجع التواصل الفعّال مع الجمهور ووسائل الإعلام إلى غياب دور العلاقات العامة في المؤسسات والوزارات. وأكد أن العلاقات العامة كانت في الماضي تلعب دورًا محوريًا في بناء جسور تواصل قوية بين الجهات الرسمية والمجتمع، ولكن مع الاعتماد المتزايد على وسائل التواصل الاجتماعي، تم تهميش هذا الدور. داعيًا إلى تفعيل دور العلاقات العامة في المؤسسات الحكومية؛ لضمان تواصل فعال ومستمر مع الإعلام والجمهور، مما يعزز من مصداقية المؤسسات ويحقق تفاعلًا إيجابيًا مع المجتمع. وفيما يتعلق بتطوير الإعلام المحلي، دعا آل إسحاق إلى أهمية تحسين برامج التعليم والتدريب؛ لتخريج إعلاميين محترفين قادرين على إدارة وسائل الإعلام بمهنية. واعتبر أن الاستثمار في الكوادر الإعلامية الشابة يعد من الضروريات؛ لتعزيز الإعلام الوطني، وتعميق قدراته على مواكبة التحولات الإعلامية. - مواكبة التطور واعتبر سيف جاسم الكواري، مدير إدارة دعم تنافسية المنتج الوطني بوزارة التجارة والصناعة، أن نجاح المبادرات الإعلامية وطرق التعامل بين المسؤولين الحكوميين ووسائل الإعلام، يعتمد بشكل كبير على إيمان المسؤول برسالة الصحافة. وأوضح أن المسؤول الذي ينتمي إلى مدرسة لا تقدر دور الصحافة بشكل إيجابي، قد يفتقر إلى الحماس والثقة في التعاون مع الجهات الإعلامية، مما يضعف التواصل بين الطرفين، ويؤثر على فاعلية المبادرات الإعلامية. وأشار الكواري إلى أن عدم مواكبة التطور الإعلامي يمثل تحديًا كبيرًا، موضحًا أن الإعلام يحتاج إلى التكيف المستمر مع التحولات التكنولوجية؛ لتظل رسالته فعالة ومؤثرة. وأشاد الكواري بدور المؤسسة القطرية للإعلام الريادي في مواكبة التطور الرقمي، معتبرًا أنها مثال يُحتذى به في التكيف مع المستجدات الإعلامية، وتوظيفها بشكل يخدم أهداف الإعلام القطري في الداخل والخارج. - حوار بناء وتناول الأستاذ صادق محمد العماري، مدير عام المركز القطري للصحافة، العلاقة بين رئيس التحرير وكتّاب المقالات، مشددًا على ضرورة أن تكون هذه العلاقة مبنية على تواصل مستمر وشفافية متبادلة. وأوضح العماري أن غياب هذا التواصل قد يؤدي في بعض الأحيان إلى سوء فهم بين الطرفين، خاصة عندما يتم حذف بعض العبارات في المقالات، أو استبدالها بعبارات أخرى دون الرجوع إلى الكاتب. وأشار العماري إلى فترة عمله كرئيس تحرير لصحيفة الشرق، وتحمله مسؤولية ضمان اتساق مقالات الرأي مع سياسة الصحيفة، مشددًا على أهمية أن يتم ذلك عبر حوار بنّاء مع كتّاب المقالات، بما يضمن الحفاظ على فكرة الكاتب ومضمون رسالته. وأكد أن التواصل المستمر يساهم في تعزيز الثقة المتبادلة بين رئيس التحرير والكتّاب، مما ينعكس إيجابًا على جودة المحتوى الصحفي، ويجنب أي سوء فهم قد يؤدي إلى عدم نشر المقالات. وأوضح العماري أن الدور الذي يقوم به رئيس التحرير لا يقتصر فقط على الإشراف الفني والتحريري، بل يمتد إلى بناء بيئة عمل صحفية تدعم الإبداع، وتوفر مساحة للنقاش والحوار، معتبرًا أن ذلك من أسس النجاح في أي مؤسسة إعلامية.

842

| 24 نوفمبر 2024

محليات alsharq
شراكة بين قطر للقيادات وأكاديمية جوعان للدراسات الدفاعية

بحضور سعادة الشيخ الدكتور عبدالله بن علي بن سعود آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مركز قطر للقيادات والعضو المنتدب، وقع مركز قطر للقيادات مذكرة تفاهم مع أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية. ووقع الاتفاقية عن الجانبين، سعادة اللواء الركن فهد بن مبارك ال سيف الخيارين رئيس أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية، والسيد عبدالله محمد خليفة البنعلي المدير العام لمركز قطر للقيادات. وتنص الاتفاقية على تنمية وتعزيز التعاون المشترك في مجالات التعاون البحثي والتدريب العسكري والتنسيق في مجالات الاستثمارات العسكرية والتوجيه الاقتصادي والاستشارات الفنية والتخصصية. وتهدف الاتفاقية إلى تبادل الخبرات بين الأكاديميين والباحثين من الجانبين وعقد البرامج التدريبية والأنشطة البحثية والاستشارية في مجالات التكوين العسكري والدراسات الدفاعية خاصة، وكذلك تطوير برامج الدراسات العليا وتنظيم ورش العمل المشتركة لتطوير الإثراء المعرفي في المواضيع ذات الصلة.

488

| 17 مارس 2024

محليات alsharq
منتسبو دورة الدفاع الوطني يزورون قطر للطاقة

قام المشاركون بدورة الدفاع الوطني الثالثة التي تنظمها أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية التابعة للقوات المسلحة القطرية بزيارة لمقر قطر للطاقة للتعرف على دورها المحوري في دعم الاقتصاد الوطني. وتكون الوفد الزائر من اثنين وثلاثين مشاركا من ضباط القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وكبار موظفي وزارات ومؤسسات الدولة يشكلون نخبة من العناصر القيادية من قطاعات الدولة المدنية والعسكرية المختلفة. وقد استمع المشاركون لإيجاز من السيد أحمد سعيد العمودي، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون تطوير المرافق السطحية والاستدامة، وذلك بحضور السيد عبد العزيز محمد المناعي، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الموارد البشرية. وقد تمحورت مواضيع ونقاط الحوار حول طبيعة وتنوع أعمال قطر للطاقة، ورؤيتها والدور الذي تقوم به في دعم وتنمية الاقتصاد الوطني وفي رسم السياسات الاستراتيجية لاستدامته. كما تناولت النمو غير المسبوق لقطاع الطاقة القطرية الذي تقوده قطر للطاقة والذي يشمل قطاعات التنقيب والاستكشاف، والصناعات البتروكيماوية،

690

| 21 مارس 2023

محليات الشرق
رئيس الوزراء يستقبل عددا من قادة ورؤساء الأركان بالدول الشقيقة والصديقة

استقبل معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، صباح اليوم، بمقر أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية، عددا من قادة الكليات العسكرية ورؤساء الأركان بالدول الشقيقة والصديقة، وذلك للسلام على معاليه بمناسبة زيارتهم للبلاد، لحضور حفل تخريج دورتي الدفاع الوطني رقم (2) والأركان المشتركة رقم (8). وخلال المقابلة استعرض معاليه وقادة ورؤساء الأركان عددا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

397

| 04 يوليو 2022

محليات الشرق
رئيس الوزراء يشهد حفل تخريج أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية

شهد معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، صباح اليوم، حفل تخريج دورتي الدفاع الوطني رقم (2) والأركان المشتركة رقم (8) بمقر أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية بمدينة الخور. وقام معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بتكريم المتفوقين من دورة الأركان، وتكريم عدد من موجهي الأكاديمية، كما قام بتوزيع الشهادات على الخريجين المدنيين والعسكريين البالغ عددهم 32 خريجا. وخلال الحفل تم عرض فيلم وثائقي قصير عن تأسيس الأكاديمية وإنجازاتها وعن كفاح الخريجين خلال البرنامج. حضر الحفل سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع وعدد من أصحاب السعادة الوزراء، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة وكبار الضباط والمسؤولين من وزارتي الدفاع والداخلية وقوة الأمن الداخلي (لخويا) ووزارات الدولة المختلفة.

2916

| 04 يوليو 2022

محليات alsharq
رئيس الأركان يزور أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية

زار سعادة الفريق الركن (طيّار) سالم بن حمد بن عقيل النابت رئيس أركان القوات المسلحة القطرية، أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية، حيث ناقش مع سعادة اللواء الركن فهد بن مبارك الخيارين قائد الأكاديمية وضباطها عددا من الموضوعات. كما قام سعادته بجولة ميدانية في مرافق الأكاديمية، للاطلاع على برامجها العسكرية، فيما التقى عددًا من الطلبة الدارسين فيها، وحثهم على بذل قصارى جهدهم في دراستهم لتحقيق أقصى درجات الاستفادة، حتى يكونوا رافداً داعماً للقوات المسلحة مستقبلاً.

3550

| 11 أبريل 2022