رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد محلي alsharq
ارتفاع قياسي على حجز المساحات المكتبية

- إقبال كبير على مكاتب مشيرب والخليج الغربي تشهد المساحات المكتبية في السوق المحلي ارتفاعًا كبيرًا في الطلب مع ارتفاع معدلات الإشغال في المناطق الرئيسية خلال الربع الثالث. ويشير تقرير صادر عن «كوشمان وويكفيلد» إلى أن السوق يشهد أعلى مستوى له منذ عام 2015 في مناطق مثل الخليج الغربي بعد ابرام سلسلة من اتفاقيات الإيجار الحكومية أو ذات الصلة بالحكومة هذا العام. ويقدر خبراء السوق أن ما يقرب من 130 ألف متر مربع من إجمالي المساحات المكتبية القابلة للتأجير قد تم تأجيرها أو حجزها في عام 2024 حتى الآن، مع تقسيمها بشكل رئيسي بين مشيرب قلب الدوحة والخليج الغربي. ويشير التقرير إلى أن النشاط الأخير يشير إلى أن هناك حداً أدنى من التوفر في مشيرب قلب المدينة، في حين من المتوقع أن تنخفض المساحة المكتبية المتاحة في الخليج الغربي إلى حوالي 160 ألف متر مربع، أي أقل من 10 بالمائة من إجمالي المعروض. ويؤكد الباحثون أنه من المتوقع أن تبلغ المساحة المتوفرة في منطقة المارينا في لوسيل للمساحات المكتبية ما يقرب من 130 ألف متر مربع. ويسلط التقرير الضوء على الانجذاب نحو المواقع الرئيسية ونقص الطلب الجديد من القطاع الخاص مما يؤدي إلى اتساع الفجوة في معدلات الإيجار والقيم بين مكاتب الدرجة الأولى والمباني ذات الجودة الأقل. مبيناً ان إيجارات المكاتب انخفضت بشكل كبير في جميع أنحاء الدوحة خلال العقد الماضي؛ ومع ذلك، ومع زيادة الإشغال طوال عام 2024، توقع التقرير حدوث زيادة الإيجارات في بعض المباني الرئيسية لأول مرة منذ عام 2015.

334

| 19 نوفمبر 2024

اقتصاد alsharq
مستثمرون وخبراء لـ الشرق: إيجارات المحلات نار تحرق المشاريع الصغيرة

قال مستثمرون وخبراء إن ارتفاع إيجارات المساحات المكتبية يهدد نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهو ما يتطلب مراعاة هذه المشاريع وفقا للدراسات والتراخيص المعتمدة لهذه المشاريع بقطاع الأعمال، وأكدوا أن توسيع المناطق الصناعية لفائدة المشروعات الناشئة ساهم في توسيع قاعدة هذه المشاريع وعزز دورها في مجال التنويع الاقتصادي وساهم في بناء صناعة وطنية تنافسية تعتمد بشكل كبير على نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة جنبا إلى جنب مع الشركات الصناعية الوطنية الكبرى، وقال رجال الأعمال: إن الإجراءات والتسهيلات الحكومية لدعم وتشجيع ريادة الأعمال، ساعدت القطاع الخاص في جهوده نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وإنعاش السوق المحلي، وتحفيز الاستثمار في هذه المشاريع التي تخدم رؤية قطر الوطنية 2030، وقالوا: إن القطاع الخاص ينبغي أن يساهم في تخفيض أسعار الإيجارات وتنمية قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة باعتباره الحاضنة الرئيسية لهذه الأعمال. استمرارية المشاريع قال المحامي علي الحنزاب، رئيس مجلس إدارة مكتب الحنزاب للمحاماة والاستشارات القانونية والتحكيم: إن ارتفاع إيجارات المساحات المكتبية والخاصة بالأعمال يؤثر سلبا على استمرارية المشاريع، خاصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي توليها الحكومة عناية خاصة نظرا لأهميتها الاقتصادية لمختلف فئات المجتمع، ولاسيما الفئات التي تصنف ضمن أصحاب الدخل المحدود، كما أن القطاع الخاص يعتمد اعتمادا كبيرا في نموه وتطوره على هذه الفئة من المشاريع، وبالتالي فإن مراعاتها في هذه الظرفية بالذات مسألة يجب أن تكون أولوية لدى الجميع. وأضاف الحنزاب في حديثه لـ الشرق إن القيادة الرشيدة وفرت الضمانة المالية لاستمرار هذه الأعمال من خلال حزمة الدعم البالغة 75 مليار ريال، إلى جانب تأجيل أقساط القروض والتزامات القطاع الخاص، والتوجيه بفترة سماح لمدة ستة أشهر، حيث ساعدت هذه المحفزات في استمرار قطاع الأعمال رغم جائحة كوفيد - 19 التي أثرت على الاقتصاد العالمي بشكل عام، وأكد الحنزاب أهمية مراجعة عقود الإيجار في هذه الظروف ومراعاة ظروف المؤجرين من رواد الأعمال وأصحاب الأعمال المتوسطة، منوها بأهمية تسجيل أي تعديلات تحصل على عقود الإيجار لحماية مؤجر العقار والمُستأجر، حيث إن هذا التسجيل يحمي حقوق الطرفين، لأنه يثبت العلاقة القانونية بينهما ويضبط العلاقة الإيجارية لتكون قائمة على أُسس وبنود واضحة، كما أنه يقوم على توفير الوقت والجهد اللازمين لإصدار وثائق عقود الإيجار، والوصول إلى المعلومات الرسمية والمُحدّثة لجميع العقارات المُؤجرة، كما يوفر التدقيق والمُراجعة الكاملة لجميع المعاملات في حالات فض النزاع. وأشار الحنزاب إلى أن قانون الإيجارات رقم (4) لسنة 2008 شدّد على أهمية تسجيل عقود الإيجار وربطها بحق إنشاء أية مُطالبات إيجارية في حال إخلال أي من طرفي العقد في تنفيذ التزاماته العقدية، حيث نصّت المادة (3) من القانون على أنه لن تُسمح بأي طلبات يُقدّمها المُؤجر أمام اللجنة أو القضاء وتكون ناشئة عن عقد الإيجار إلا إذا كان العقد مُسجّلاً بالمكاتب، ويُستثنى من ذلك طلب إثبات العلاقة الإيجارية بالنسبة لعقود الإيجار السابقة على 15/‏2/‏2008، علما أن تسجيل العقد يبدأ من تاريخ إبرامه وليس من تاريخ السريان ويتطلب لإنفاذ عملية التسجيل بعض المُستندات والبيانات التي تطلبها مكاتب التسجيل العقاري. وقال الحنزاب إن انتعاش القطاع العقاري مع عودة الأنشطة التجارية تدريجيا، وعودة حركة الطيران التي ستسمح بحركة المستثمرين كلها تصب في صالح نشاط قطاع التأجير، لكن مع ذلك يجب أن تكون مراجعة الأسعار أولوية لدى المهتمين بتنمية وتطوير هذا القطاع خاصة في ظل الظروف الحالية والتي تتطلب تكاتف الجميع، وليس مجرد الاكتفاء بالدعم الحكومي، بل يجب أن يقوم القطاع الخاص بواجبه كذلك للمساهمة في استمرارية المشاريع ونموها على المدى المنظور. تكاليف الإنتاج وفي حديثه لـ الشرق قال رجل الأعمال الدكتور محمد مبارك السليطي، إن مسألة إيجارات المساحات المكتبية والمساحات التجارية والاستثمارية الخاصة بالأعمال تحتاج إلى مراجعة في مختلف المناطق، خاصة في ضوء الدعم والعناية الكبيرة التي توفرها الحكومة للقطاع الخاص ليواصل مسيرة نموه وحتى لا يتأثر بتداعيات الجائحة التي هزت اقتصادات العالم كله. وقال الدكتور السليطي إن مسألة الإيجارات مرتبطة بمسألة أساسية وهي مسألة أسعار المنتجات التي هي أساس وعصب الاقتصاد، وقد لاحظنا مؤخرا حصول حديث واسع حول ارتفاع أسعار منتجات المشاريع الوطنية الصغيرة إذا ما قورنت بنظيرتها المستوردة والمقدمة من طرف علامات كبرى، وتابعنا على صفحات الجرائد ومواقع التواصل الاجتماعي حديث البعض عن الفوارق الموجودة بين ثمن كوب القهوة في الكافيهات المحلية ونفسه في المقاهي الكبرى. وقد برر بعض أصحاب هذه المشاريع سبب رفعهم للأسعار بوجود مجموعة كبيرة من الأسباب التي تدفع بهم إلى وضع هذه التسعيرات الغالية بعض الشيء، ذاكرين في بدايتها أسعار إيجارات المحلات العالية، وهو ما يدفعهم لرفع الأسعار لتغطية التكاليف المترتبة على ذلك ولتغطية تكاليف الإنتاج ورواتب العمال من جهة أخرى. كما برر البعض ارتفاع أسعار المشروبات والمأكولات في المقاهي والمطاعم بارتفاع أسعار قيمة الإيجارات ومصروفات الخدمات من فواتير الكهرباء والماء وإيجار سكن الموظفين، ثم المحاولة بعد ذلك في الخروج بأرباح منصفة لأصحابها، ومع هذا لم تستطع بعض المقاهي والمطاعم البقاء، فأغلقت أبوابها، وخسرت مشاريعها. وطالب البعض الجهات المختصة بأن تعقد حلقة نقاشية تحاور فيها ملاك وأصحاب هذه المشاريع ومحاولة مساعدتهم، خصوصا بخفض قيمة الإيجارات وأسعار الخدمات قدر الإمكان. ويشير الدكتور السليطي إلى أن مسألة الإيجارات ترتبط بباقي الأنشطة، وكلما كانت أسعار الإيجارات معقولة ساعد ذلك في نمو الأعمال واستمراريتها، ويضيف إن خبراء السوق العقاري يتوقعون حصول تغيير تدريجي في كيفية استخدام المؤجرين للمكاتب في ضوء الانخفاض الحاصل في الطلب على المكاتب، خاصة في الظروف الحالية التي من المرجح أن تشهد أماكن العمل خلالها زيادة في التناوب على المكاتب مع الحفاظ على اشتراطات النظافة والتعقيم مع التوقعات أن تكون هناك مرونة أكبر تجاه الموظفين الذين يعملون من المنزل، حيث لا يستبعد أن تؤثر تداعيات كورونا على الطلب الإيجاري على المكاتب حاليا الأمر الذي سيدفع بتراجع الإيجارات أو بالأصح حصول حركة تصحيحية للأسعار. القطاع العقاري وفي حديثه لـ الشرق يربط رجل الأعمال والمستثمر بالقطاع العقاري السيد طارق المفتاح بين ارتفاع إيجارات المساحات المكتبية والخاصة بالأعمال وحركة القطاع العقاري بشكل عام، ويتوقع المفتاح استقرار الأسعار بعد اكتمال مشاريع البنية التحتية واكتمال مشاريع كأس العالم 2022، ويضيف إن ما نشهده حاليا من ارتفاع لأسعار الإيجارات يرجع في جانب منه إلى الطلب الذي لا يزال مرتفعا ويتوقع أن يستمر على المدى المتوسط نظرا للنمو المتوقع بالقطاع خلال العام الجاري والعام المقبل. ويضيف المفتاح إن حجم التعاملات العقارية خلال العام الماضي 2020، يعكس إقبال المستثمرين على القطاع العقاري كاستثمار آمن رغم الظروف الاقتصادية المتأثرة بتداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19)، كما أن حجم نمو الطلب على المكاتب والفلل خلال الربع الأول من العام الحالي 2021 والمقدر بنسبة 5 % مقارنة مع الربع الأول من العام الماضي 2020، يعود لزيادة الإقبال من جانب الأفراد والمستثمرين على تملك الفلل وتأجير المكاتب في ظل الرفع التدريجي للقيود التي كانت مفروضة لمواجهة فيروس كورونا، وبعد النجاح الذي حققته استراتيجية الدولة لمحاصرة الوباء ووصول اللقاحات الطبية بدأت شهية المستثمرين تستعيد تطلعها للقطاع العقاري بمختلف فئاته السكنية والمكتبية. وقال المفتاح إن توسيع المناطق الصناعية لفائدة المشروعات الناشئة ساهم في نموها وتطورها، مشيرا إلى أنه من ضمن وسائل الدعم والتشجيع الموجهين للمشاريع الصغرى والمتوسطة مستقبلا، استفادتُها من الأراضي التي تبنى عليها تلك المشروعات، حيث تم الانتهاء من أغلب الأعمال الإنشائية لتوسعة منطقة الصناعات الصغرى والمتوسطة، والتي تضم 155 قطعة أرض جديدة، بهدف توجيه مشاريعها للقطاعات التي تشكل إضافة نوعية للصناعات القائمة، وهذا ما سيساهم في خفض الأسعار وتهيئة الأرضية المناسبة لنمو قطاع الأعمال بمشاريعه الصغيرة والكبيرة. وقال المفتاح إن تخفيض أسعار الإيجارات سواء للمكاتب أو للشركات سيعزز الاعتماد على الذات وسيساهم في تدعيم الصناعات الوطنية بحيث يؤدي القطاع الخاص دوراً محورياً في هذا السياق، حيث إن بناء صناعة قطرية تنافسية يعتمد بشكل كبير على نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة جنباً إلى جنب مع الشركات الصناعية الوطنية الكبرى.

1987

| 13 فبراير 2021