رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
"رايتس ووتش" تحذر من "عسكرة" مصر

حذرت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الحقوقية الدولية، من المرسوم الذي أصدره الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ويوسع اختصاص المحاكم العسكرية في البلاد، واعتبرته "يمثل خطر عسكرة الملاحقة القانونية للمتظاهرين وغيرهم من معارضي الحكومة". يأتي هذا البيان بعد يوم من إحالة 5 طلاب بجامعة الأزهر المصرية، للقضاء العسكري، على خلفية مظاهرات اندلعت في الجامعة أسفرت عن حرق كونترول (غرفة إدارة امتحانات) كلية الهندسة. ودعت المنظمة في بيان لها، اليوم الإثنين، إلى "تعديل هذا القانون، وإلغاء كافة القرارات الصادرة عن محاكم عسكرية بحق مدنيين منذ تولي الحكومة الجديدة للسلطة". وكان الرئيس المصري أصدر قانونا رقم "136" لسنة 2014، نهاية أكتوبر الماضي، اعتبر فيه المنشآت العامة، في حكم المنشآت العسكرية، والاعتداء عليها يستوجب إحالة المدنيين إلى النيابة العسكرية. ويقرر المرسوم الجديد، أو القانون بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، أن تتولى القوات المسلحة "معاونة أجهزة الشرطة والتنسيق الكامل معها في تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية"، بما في ذلك محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكباري وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها. "سارة ليا ويتسن"، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، قالت إن "هذا القانون يمثل مسماراً جديداً في نعش العدالة في مصر، فنصوصه الفضفاضة على نحو عبثي تعني أن المزيد من المدنيين المشاركين في احتجاجات يمكنهم الآن انتظار المحاكمة أمام قضاة بأزياء عسكرية، يخضعون لأوامر رؤسائهم العسكريين". وأضافت، "هذا المرسوم الجديد خبيث ويناقض المعايير الأساسية للعدالة، وعلى السلطات المصرية إلغاء كافة القرارات الصادرة عن محاكم عسكرية بحق مدنيين منذ تولي الحكومة الجديدة للسلطة، كما يحتاج الرئيس، السيسي، إلى تحرك سريع لتعديل هذا المرسوم". وكانت محكمة جنايات بالقاهرة، أحالت أمس، 5 من طلاب جامعة الأزهر، شرقي القاهرة، إلى محكمة عسكرية بتهم تتعلق بالمظاهرات المتكررة التي اندلعت في الجامعة أسفرت عن حرق كونترول غرفة إدارة امتحانات كلية الهندسة. كما يواجه المتهمون تهما تتعلق بـ"التجمهر وإثارة الشغب والانضمام إلى جماعة إرهابية والتلويح بالعنف واستعراض القوة ومنع الموظفين بجامعة الأزهر من أداء وظيفتهم، فضلاً عن الاتلاف العمدى لكنترول (غرفة إدارة امتحانات) كلية الهندسة بالجامعة وإحراقه بواسطة مواد حارقة"، وهو ما ينفيه المتهمون. يذكر أن علاء يوسف، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، قال الشهر الماضي إن "هذا القانون يأتي فى إطار الحرص على تأمين المواطنين وضمان إمدادهم بالخدمات الحيوية والحفاظ على مقدرات الدولة ومؤسساتها وممتلكاتها العامة". وانتقدت منظمات حقوقية مصرية غير حكومية القرار، واعتبرته "يفاقم من أزمة منظومة العدالة التي تشهدها مصر".

341

| 17 نوفمبر 2014