رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد alsharq
فكرة إفلاس الحكومات تعاود الظهور مجددا

أثارت أزمة الديون المطولة والمريرة في اليونان كثيرا من ردود الفعل في أوروبا، سواء الغاضبة أو المتعاطفة أو المحبطة. لكن وسط هذا الضجيج هناك فكرة واحدة مثيرة للجدل تكتسب زخما، على الرغم من أن المرأة التي كان لها فضل تقديمها يتضح أن من الصعب إعطاء توصيف دقيق لها. آن كروجر، المرأة البالغة من العمر 81 عاما التي كانت في السابق النائب الأول للمدير الإداري لصندوق النقد الدولي وكبيرة الاقتصاديين السابقة في البنك الدولي، مقصد المسؤولين الحكوميين ومسؤولي المصارف المركزية والأكاديميين. كلهم يريدون أن يسمعوا منها كيف يمكن تغيير طبيعة الأساسيات التي ترتكز عليها الديون العالمية، من أجل مساعدة الدول المثقلة بالديون دون تحطيم النظام. اشهارالافلاس صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية، ذكرت أن "آن كروجر" ترفض أي إيحاء بأن هذا الجدول الزمني يبدو مضنيا، وتقول "لا أعتقد أن هذا الجدول الزمني مكثف. ما الكثير فيه؟ أسافر الآن أقل مما كنت أفعل عندما كنت أعمل لدى صندوق النقد الدولي". ولدت كروجر عام 1934، وظهرت في صفوف بعض المنظمات العالمية الأكثر نفوذا ، كان اهتمامها المبكر بالاقتصاد مدفوعابالأحداث المتعلقة بالحرب العالمية الثانية وما أعقب ذلك من إنشاء منظمات مثل صندوق النقد الدولي، المكلف بتعزيز الاستقرار المالي في العالم. بعد عقود في الأوساط الأكاديمية، قبلت عرضا من قبل البنك الدولي في أواسط الثمانينيات لتشغل منصب كبيرة الاقتصاديين، حيث أصبحت ثاني شخص ينال المنصب ولا تزال المرأة الوحيدة التي حصلت عليه. تقول آن كروجر: "إن الفكرة بسيطة. ينبغي للحكومات أن تكون قادرة على إعلان إفلاسها، تماما كما تفعل الشركات. بدلا من عمليات الإنقاذ والعقود الضائعة من التقشف، ينبغي لها أن تكون قادرة على مسح اللوح والبدء من جديد". وتتابع "هذا الأمر ليس معقدا من الناحية الفنية. إذا وصلت إلى مرحلة تكون فيها ديون البلد كبيرة جدا لدرجة تحول بينه وبين النمو. صدمة للاسواق العالمية ومع أن ذلك قد لا يكون معقدا من الناحية الفنية، إلا أن فكرة كروجر تسببت في صدمة للأسواق العالمية وبقيت فكرة مثيرة للجدل بشكل كبير. ويشعر دعاة السوق الحرة في الولايات المتحدة وفي كل مكان بالخوف والفزع من فكرة التدخل.وقد أسهم ضغطهم في قرار صندوق النقد الدولي المتمثل في عدم دعم ذلك المقترح في ذلك الوقت. وأهمية الديون في تسهيل دوران عجلة الرأسمالية أدت ببعضهم إلى دق أجراس الإنذار بسبب حالة التضخم التي وصلت إليها. لقد شهدت اليونان، التي أنقذها الدائنون الدوليون من أزمة ديون مدمرة قبل ثلاث سنوات فقط، قفزة جنونية لدينها العام من 126% من الناتج المحلي الإجمالي عام2009 إلى 177% عام 2014. والآن أوكرانيا والأرجنتين وبورتوريكو وفنزويلا جميعها تومض بإشارات تنذر بأنها هي الأخرى ربما تواجه صعوبات في سداد ما عليها من ديون.

511

| 23 أغسطس 2015