رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
أمطار غزيرة تغرق خيام النازحين في غزة وتفاقم معاناة الأسر الفلسطينية

غرقت عشرات الخيام التي تؤوي نازحين فلسطينيين دمرت منازلهم خلال العدوان الإسرائيلي في منطقة المواصي بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت اليوم. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية /وفا/ نقلا عن طواقم الإنقاذ، بأنها تتعامل مع عشرات الخيام في المخيمات، بعد تعرضها للغرق في عدة مناطق، فيما ذكر نازحون أن مئات الخيام غرقت وسط برك المياه الناتجة عن تجمع الأمطار. وكان العدوان الإسرائيلي قد أدى إلى تدمير92 بالمئةمن المباني السكنية في القطاع كليا أو جزئيا، ما دفع غالبية الفلسطينيين للنزوح إلى خيام لا توفر الحماية من حر الصيف أو برد الشتاء، أو البقاء في منازلهم المتصدعة، رغم خطر انهيارها بفعل السيول والأمطار. وكان ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة، قد أعرب عن خشيته من أن آلاف العائلات النازحة أصبحت الآن معرضة بالكامل لظروف الطقس القاسية، مما يزيد من المخاوف المتعلقة بالصحة والحماية. وتحولت مناطق النزوح إلى برك من المياه والطين، ما جعل التنقل داخل المخيمات شبه مستحيل، وتسربت المياه إلى داخل العديد من الخيام، مهددة سلامة العائلات وممتلكاتهم البسيطة. وزادت الأجواء الباردة من معاناة الأطفال وكبار السن، في ظل نقص حاد في الأغطية والملابس الشتوية ووسائل التدفئة، ما يفاقم الوضع الإنساني الصعب لمئات الآلاف من النازحين. ويواجه النازحون في هذه الخيام صعوبات بالغة لمواجهة الطقس القاسي، مع نقص المواد الأساسية للتدفئة والحماية من المياه، ما يستدعي تدخل الجهات الإنسانية لتقديم المساعدات والحماية العاجلة للأسر المتضررة.

308

| 25 نوفمبر 2025

محليات alsharq
خبراء بسدرة للطب لـ الشرق: 6 إرشادات نفسية للقلق من العدوان على غزة

أوضح البروفيسور الدكتور محمد وقار عظيم، رئيس قسم الطب النفسي في سدرة للطب، أنّ متابعة مجريات الحرب على قطاع غزة وفقدان أفراد الأسرة الفلسطينية في مشاهد الأخبار التي تتناول الأحداث اليومية، والمشاهدة المستمرة لمشاهد الحرب والدمار تؤثر بشدة على الصحة النفسية والجسدية للأفراد، ويختلف هذا التأثير وفقًا لدرجة تحمّل كل شخص وتاريخه السابق، حيث قد يجد الأفراد الذين عانوا من مشكلات الصحة النفسية في السابق صعوبة أكبر في التعامل مع الموقف الراهن. وأجاب على تساؤل.. كيف نتعامل مع القلق الناجم عن العدوان على غزّة؟، وقال في حديث لـ الشرق: في ضوء العدوان الاسرائيلي الغاشم على غزة الذي ما انفكت تتصاعد وتيرته منذ أكثر منذ حوالي ستة أسابيع، احتشدت الجموع من جميع أنحاء العالم تضامنًا مع القضية الفلسطينية ومطالبةً بتحقيق العدالة، سواء من الفلسطينيين في الشتات، أو مناصري القضية الفلسطينية حول العالم، حيث كان الشعور بالمعاناة والحزن واحدًا رغم بعد المسافة. ورغم أن المشاهد والقصص الإنسانية التي نتابعها عبر القنوات الإخبارية المختلفة ليست إلا جزءًا صغيرًا من معاناة الفلسطينيين في الواقع، إلا أنها تترك آثارًا عميقةً لدى كلّ من يشاهدها. وأضاف: يُعد فقدان أفراد العائلة والأحباء أمرا صعبا للغاية، وعادةً ما يمر هؤلاء بمراحل مختلفة من الحزن، وتتمثل في الإنكار، ثم الغضب، ثم المساومة، ثم الاكتئاب، وأخيرًا التقبُّل، وعلى الرغم من أن الجميع لا يمرون بالضرورة بكل هذه المراحل، فمن الضروري الانتباه إلى الأعراض ومدة كل مرحلة، فإذا استمرت لفترة أطول من اللازم وبدأت في التأثير على النشاط اليومي الأساسي، فهنا يُوصى بشدة تلقّي المساعدة المتخصصة. وأشار الدكتور وقار إلى أن قلة التواصل مع الأهل والأحباء بسبب الحصار على غزة يؤدي إلى مزيد من الإحباط والانفعال، حيث إن الحصول على أية معلومة سواء كانت إيجابية أو سلبية يُعد أفضل من عدم معرفة أي شيء على الإطلاق، كما أن إتاحة الوقت والإصغاء يُعدان عنصرين أساسيين لتقديم الدعم النفسي، ففي بيئة العمل يمكن للأنشطة الداعمة الفردية والجماعية، أن تلعب دورًا حيويًا في مساعدة الموظفين على الحفاظ على صحتهم النفسية. جلسات رفاه وأشار إلى أنّ سدرة للطب يقدم جلسات تعنى بالرفاه النفسي للموظفين، وتوفر مساحة آمنة ترحب بجميع الموظفين المتأثرين بالوضع الحالي في فلسطين لمساندتهم وتقديم الدعم النفسي لهم، وأيضاً يقدم الدعم في بيئات العمل المختلفة وأن يعود بفائدة في توفير الدعم النفسي خلال هذه الفترة العصيبة للكثيرين. تفسيرات معقدة بالنسبة للأطفال، أكد الدكتور وقار أهمية استخدام التفسيرات المناسبة للمرحلة العمرية للطفل عند شرح موضوعات شديدة التعقيد مثل الحرب والمواقف غير العادلة لهم، وأنّ الآباء والأمهات يحتاجون إلى معرفة مدى وعي أطفالهم بالأحداث، والسماح لهم بالتحدث بصراحة عما يشعرون به، كما يحتاجون إلى تحرّي الصدق والشفافية دائمًا في حديثهم عن الأخبار، وتعزيز وعيهم بحقيقة الأحداث في فلسطين بما يتناسب مع المرحلة العمرية للطفل، ومن المهم أن يشرف الوالدان عن كثب على ما يشاهده الأطفال من التغطية الإعلامية للأحداث المؤلمة المختلفة. وأضاف: كما يجب أن يدرك البالغون أنهم قدوة للأطفال، ومن المهم الاحتفاظ بالهدوء وبذل قصارى الجهود لمتابعة الروتين اليومي. استيعاب الأطفال من جانبه، وتأكيدًا على أهمية تقدير مدى استيعاب الأطفال لمفهوم الحرب أو فقدان حقوق الإنسان، أو غيرها من الفظائع وفقًا لمرحلتهم العمرية، شدد جودي روبرسون اختصاصي علم النفس المدرسي في مركز التعلم على ضرورة انتقاء الوالدين للتفسيرات البسيطة والمناسبة لمدى وعي الأطفال الصغار، مع التأكيد المستمر على قيمة الحياة لجميع الأطفال والترحيب بالمحادثة المستمرة والواضحة مع الأطفال الأكبر سنًا. وقال جودي: إن الطريقة التي يناقش بها أحد الوالدين فقدان الحياة مع طفل في الصف السابع ستكون أكثر عمقًا من المناقشة ذاتها مع طفل في الصف الثاني، وهذا يعني مستويات مختلفة من التفاصيل والمفاهيم للأشقاء الأصغر أو الأكبر سنًا، ومن الضروري التركيز بشكل رئيسي خلال هذه المناقشات توضيح ما يجري من أحداث، مع التأكيد على سلامة الطفل وأمانه درءًا لمشاعر القلق والاضطرابات النفسية التي قد تصيبهم. أضاف: يمكن مناقشة مشاعر الحزن أو الغضب التي تثيرها الحروب، ولكن من الضروري أن يتم ذلك بأسلوب واعٍ ومتزن، مع التركيز على إيضاح الحقوق الأساسية للأطفال مثل حقهم في الحياة والأمن والحماية. وتابع قائلاً: هناك طريقة أخرى لمساعدة الأطفال على التخلص من مشاعر القلق، من خلال إشراكهم في حملات التبرع أو الأنشطة التطوعية للمساعدة، والتي تحفّز شعورهم بالتضامن والوحدة مع الآخرين، مشدداً على أهمية مشاهدة الأخبار مع الأطفال الأكبر سنًا لمساعدتهم على فهم واستيعاب التحيّز الذي تظهره بعض وسائل الإعلام، حيث إن تقديم رأي أو وجهة نظر من قِبل شخص بالغ وموثوق به يمكنه المساعدة في الحد من التأثير السلبي أو التضليل الذي يمكن أن تسببه وسائل الإعلام للطفل. الدعاية الإعلامية وأشار إلى أنه في كثير من الأحيان، يُنظر إلى وسائل الإعلام على أنها مصدر للسلطة، ولذلك قد يستمع بعض الأطفال لما يرد في وسائل الإعلام دون تقدير ذاتي لما تطرحه، وعندما يسمعون الأخبار والتحليلات ذاتها مرارًا وتكرارًا، يعتقدون أنها لا محالة صحيحة، لأن الجميع يرددونها وهي منتشرة على كافة وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما تُصبو إليه الدعاية الإعلامية من بناء التحيّز الفكري التأكيدي والعدسة الجماعية للحكم على الموقف. وحثّ الآباء والأمهات على التحدث مع أطفالهم حول ماهية التضليل الإعلامي، لمساعدتهم على فهم الحقائق بوضوح وبناءً على قيمهم العائلية، وهو ما يُرسّخ إدراك الطفل ويساعد على تنمية مهارة تقدير الصواب والخطأ لديه.

926

| 02 ديسمبر 2023

عربي ودولي alsharq
غزة.. الأمطار تبتلع بيوت الأسر الفلسطينية

غزة تتنفس تحت الماء، هذا هو العنوان الأبرز، لوسط مخيم الشاطئ بقطاع غزة، تلك المنطقة المنخفضة عن مستوى باقي المخيم، وتضم نحو 60 منزلاً، تتعرض مع كل عاصفة ماطرة إلى أشبه بغرق جماعي، حيث تحوّل الأمطار حياة الأسر الفلسطينية هناك، إلى جحيم لا يطاق، فتتلف بالجملة الأثاث والمعدات الكهربائية، وبعض ما تيسر من مواد التموين. وإضافة إلى انخفاض المنطقة، يزيد انسداد بعض خطوط شبكة الصرف الصحي في المأساة، فالمياه تدخل إلى غرف النوم، ويمكن للمتتبع لأحوال السكان هناك أن يرى سيارات عالقة، ومحاولات لإنقاذ من يريدون قطع الطرق لقضايا طارئة، أما داخل الغرف فالمشهد الأكثر مأساوية، لشيخوخة معذبة، أو لأطفال يتأملون أثاثهم الغريق. «أين العالم من كارثة الفيضانات في قطاع غزة»؟.. قال عبد الرحمن الخطيب، وهو يتفقد بعض الأغطية التي لم تعد صالحة لمواجهة برد الشتاء، لافتاً إلى أن الأمطار الغزيرة التي هطلت أخيراً، أدت إلى كارثة تعطيل كل سبل الحياة.وفيما يشكل الحصار المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد عن 15 عاماً، معاناة كبيرة لسكانه، جاءت فيضانات الأمطار لتزيد الآلام، وترفع منسوب الضيق والمعاناة عند المواطنين، الذين يرون أن الحديث المتكرر عن معاناتهم في فصل الشتاء، غير كافٍ، وأنه لا بد من الذين يتحدثون عن حقوق الانسان، تقديم الدعم والمساندة بما يفضي إلى إنهاء هذه المعاناة، خصوصاً وأن فصل الشتاء لا زال في بدايته، وبالتالي فإن معاناة أهالي القطاع مرشحة للزيادة، والكوارث متوقعة. وكشفت الأمطار الغزيرة التي هطلت على كافة المناطق الفلسطينية، مدى ضعف وهشاشة البنية التحتية في قطاع غزة، وأحرجت المسؤولين وأولي الأمر، خصوصاً في ظل الانتقادات الواسعة التي اجتاحت القطاع، والصور التي نشرها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وتُظهر غرق الشوارع وبعض المنازل في مناطق شتى من قطاع غزة. ويرى مسؤولون في بلديات قطاع غزة، أن البنية التحتية في كافة المدن والقرى والبلدات والمخيمات في القطاع، انتهى عمرها الافتراضي، دون إغفال الحروب الأربع التي عاشتها غزة، ونتج عنها دمار هائل، ومن هنا فالبنية التحتية في هذه المنطقة لا يمكن لها أن تستوعب كميات الأمطار الكبيرة. وعبّر مواطنون وسائقون، عن غضبهم لما يصدر من تصريحات للبلديات، تفيد باستعداداتها لمواجهة أمطار الشتاء، وتجنب غرق بعض المناطق المنخفضة، مشددين على أن هذه البلديات رسبت في أول اختبار لها هذا العام، وأن المخاوف من كوارث أكبر ستبقى سيّدة الموقف مع شتاء العام الحالي، الذي تتوقع الأرصاد الجوية أن يكون ماطراً وعاصفاً.

1284

| 27 ديسمبر 2022