رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
الدكتور علي بن صميخ المري وزير العمل في حوار شامل مع الشرق: أبواب الوزارة مفتوحة للمواطنين لنيل حقوقهم الوظيفية

كشف سعادة الدكتور علي بن صميخ المري وزير العمل عن خطط الوزارة في المرحلة المقبلة تجاه العديد من الملفات التي تهم المواطنين والموظفين والمستقدمين وأصحاب الأعمال. وتناول في حوار شامل مع الشرق العديد من الملفات المتعلقة بالعمل والعمال ومجتمع الأعمال، مشيراً إلى أن هناك إجراءات مشددة لتنفيذ سياسات وخطط توطين الوظائف في القطاع الخاص بالإضافة إلى تأهيل وتدريب القطريين، معتبراً ذلك من أولويات الوزارة لجذب المواطنين للعمل في القطاع الخاص، معلناً عن إجراءات رادعة ضد الشركات التي تتحايل على توطين الوظائف. وقال: إن الوزارة مهتمة بتوفير الأمان الوظيفي للمواطنين في القطاع الخاص، ومتابعة أية عوائق يواجهونها. وشدد على أن أبواب الوزارة مفتوحة لاستقبال شكاوى المواطنين للوقوف إلى جانبهم لنيل حقوقهم الوظيفية كاملة. وأضاف أن الإجراءات تشمل التنسيق مع الجهات المختصة لوضع حد أقصى لرسوم استقدام المستخدمين في المنازل بجانب دراسة إمكانية التأمين على هروب مستخدمي المنازل لتخفيف الأعباء على المستقدم. وقال: إن الوزارة تتابع شكاوى الاستقدام وتعمل على وضع الحلول لها، وإنه سيتم إغلاق مكاتب الاستقدام التي ترد عليها شكاوى عديدة ومتكررة بالإضافة إلى تشديد الإجراءات الرقابية على مكاتب الاستقدام. وفيما يلي نص الحوار: **توليتم مسؤولية وزارة العمل، بعد فصلها عن التنمية الإدارية والشؤون الاجتماعية، نود القاء الضوء على أبرز مهام وأولويات الوزارة. هناك أولويتان تعمل وزارة العمل عليهما بشكل حثيث، الأولى توطين الوظائف للقطريين والقطريات الباحثين عن العمل في القطاع الخاص، من خلال حزمة من الإجراءات الإلزامية والآليات الناجعة، وقد قامت وزارة العمل في هذا الإطار، بإبرام اتفاقيات مع ممثلي القطاع الخاص، بهدف تأهيل وتوظيف الكوادر البشرية من القوى العاملة الوطنية، وفتح آفاق جديدة للباحثين عن العمل من القطريين وتوظيفهم لدى كبرى شركات القطاع الخاص، ومنها الاتفاقيتان اللتان أبرمتهما الوزارة مؤخرا، الأولى مع مركز قطر للمال، والثانية مع الخطوط الجوية القطرية. وستواصل وزارة العمل جهودها في توطين الوظائف في القطاع الخاص بما يتوافق مع رؤى وسياسة الوزارة بتشجيع المواطنين القطريين، على العمل في القطاع الخاص من خلال إبرام مزيد من الاتفاقيات مع مختلف مؤسسات القطاع الخاص خلال الفترة المقبلة، وأشير هنا، إلى أن ديوان الخدمة المدنية يقع على عاتقه توظيف المواطنين في الوظائف الحكومية. أما الأولوية الثانية، فتتعلق بالتشريعات العمالية؛ حيث تعكف الوزارة على مواصلة تحليل بيئة العمل، في ظل متغيرات سوق العمل، وما يتطلبه من تخطيط متوازن للقوى العاملة والتركيز على الإنتاجية ومتطلبات المرحلة القادمة وإيجاد الحلول لكافة التحديات الخاصة بالعمالة الوافدة بالشكل الذي يحفظ حقوق طرفي المعادلة؛ العمال وأصحاب العمل. ***هل من المتوقع إجراءات جديدة في مجال توطين الوظائف؟ وما هي مجالات تطوير برنامج تأهيل الكوادر الوطنية لسوق العمل حتى يحقق أهدافه؟ والحلول التي تطرحونها في حال عدم مناسبة الوظيفة للمؤهلات الدراسية؟ كما أسلفت يشكل توطين الوظائف في القطاع الخاص أحد أبرز الأولويات للوزارة خلال الفترة المقبلة، وسنعمل على إبرام الاتفاقيات مع مختلف مؤسسات القطاع الخاص للوصول إلى تفاهمات حول الوظائف المطلوبة لديهم وإمكانية تأهيل وتدريب الكوادر البشرية بما يتناسب مع تلك الوظائف، وسيتم خلال الفترة المقبلة إطلاق منظومة جديدة، يمكن للمواطنين من خلالها الاطلاع على الوظائف المتاحة في القطاع الخاص واختيار الوظائف المناسبة لهم بما يتناسب مع مؤهلاتهم وخبراتهم، وستكثف الوزارة، الرقابة على شركات القطاع الخاص، والجهات الخاضعة لقانون العمل، بما يضمن تنفيذ سياسات وخطط توطين الوظائف، وإلزام الشركات والجهات التي ينطبق عليها قانون العمل تنفيذ سياسات وخطط التوطين، وفي حال ثبوت تجاوز أي شركة من شركات القطاع الخاص، التي ينطبق عليها قانون العمل بشأن توطين الوظائف، فسيتم اتخاذ إجراءات مشددة ضد هذه الشركات، ومنها الشركات التي تتحايل على توطين الوظائف عن طريق عقود استشارات، أو إنشاء شركات أخرى تابعة أو أية طرق أخرى تحول دون الاستفادة من القوى العاملة القطرية بالشكل الأمثل. ** كيف ستعمل وزارة العمل على تشجيع المواطنين القطريين على الالتحاق بالقطاع الخاص، وهل تتوافر فرص للعمل لهم هناك؟ هناك العديد من فرص العمل في القطاع الخاص، يمكن للباحثين عن العمل من القطريات والقطريين الالتحاق فيها لاسيما كبرى الشركات، لذلك انتهجت الوزارة خلال الفترة الماضية نهجا يقوم على التشاور مع مؤسسات القطاع الخاص، لزيادة نسب توطين الوظائف لديهم من خلال تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية، بالإضافة إلى دراسة الخيارات التشريعية ذات الصلة، في سبيل تشجيع توفير فرص العمل في القطاع الخاص. وتحقيقاً لأولوية الوزارة في توطين الوظائف في القطاع الخاص وتأهيل وتدريب وتطوير مهارات القطريين والقطريات للالتحاق بالقطاع الخاص، تعمل الوزارة حاليا على تطوير الخطط والسياسات، لجذب المواطنين للعمل في القطاع الخاص بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، بما يحقق أعلى استفادة من الكوادر الوطنية المٔوهلة. كما ستعمل الوزارة على توفير الأمان الوظيفي للمواطنين في القطاع الخاص، وستتابع عن كثب أية عوائق يواجهونها، وأبواب الوزارة مفتوحة لاستقبال أية شكاوى لهم وستقف إلى جانبهم لضمان حقوقهم الوظيفية، خاصة أن الموظف يعتبر الطرف الأضعف في العقد، ولكونه الطرف الأضعف في العقد، يجب أن يكون تفسير غموض أية بنود في عقد العمل لصالحه، وقد اتجهت النظم القضائية الحديثة إلى تفسير الغموض الذي يكتنف بنود النظام لمصلحة الطرف الأضعف، على اعتبار أن الشك يفسر لمصلحته،استنادا لكون النظام جاء لحماية حقوقه. **هل يمكنكم اطلاعنا على عدد المواطنين والمواطنات الذين التحقوا بالقطاع الخاص خلال الأشهر الأخيرة ؟ وعدد وطبيعة الشكاوى التي وردت للوزارة ؟ حسب الإحصاءات فقد بلغ عدد المواطنين المعينين في القطاع الخاص، في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي 230 مواطناً ومواطنة، كما تم تعيين 55 من أبناء القطريات في وظائف مختلفة في القطاع الخاص. أما بالنسبة للشكاوى، فقد بلغت 243 وتمت تسوية 51 شكوى منها، وما زال 55 شكوى تحت الإجراء، فيما تمت إحالة 137 شكوى للجان المنازعات. ووفقا للقرارات الصادرة من هذه اللجان، جاءت 75% منها لصالح المواطن وتتعلق هذه الشكاوى، بمكافأة نهاية الخدمة، أو الفصل التعسفي، أو تقييم الأداء، أو عدم الترقية. ** ما هي التشريعات التي تعملون على تطويرها، فيما يتعلق بالعمالة المنزلية، بما يحفظ حقوق الطرفين ومعالجة هذا الملف؟ تعمل الوزارة على إيجاد التوازن المطلوب ما بين العمالة وأصحاب العمل من خلال تحديث وتطوير الأنظمة والتعليمات، وبما يحفظ حقوق طرفي المعادلة، وأنوه هنا، بأن الوزارة ليست جهة الاختصاص في عملية تحديد رسوم مكاتب الاستقدام، لكن هناك تنسيقا مع الجهة المختصة، لوضع حد أقصى لرسوم استقدام المستخدمين في المنازل بما يضمن عدم المغالاة في الرسوم وبما يحقق التوازن المطلوب، وأما على صعيد الإجراءات التي ستقوم بها الوزارة للحد من المخالفات المتكررة في سوق المستخدمين في المنازل، تجري الوزارة دراسة إمكانية التأمين على هروب مستخدمي المنازل، أو رفضهم للعمل، لتخفيف الأعباء عن كاهل المستقدم، بالإضافة إلى إغلاق مكاتب الاستقدام التي ترد عليها شكاوى عديدة ومتكررة، أو التي تخالف القانون بما يضمن تشديد الإجراءات الرقابية على مكاتب الاستقدام. وستتم دراسة الطلبات الخاصة باستقدام العمالة من الخارج، ومنح تراخيص استقدام عمال من الخارج لحساب الغير، وتسوية المنازعات التي تنشأ بين مكاتب الاستقدام وأصحاب العمل وفقا لقانون العمل والقرارات المنفذة له، وإحالة هذه المنازعات للقضاء إذا تعذر تسويتها ودياً. كما ستعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة على مكافحة عمليات الاحتيال التي يمارسها سماسرة استقدام العمالة المنزلية، من خلال ضخ إعلانات وهمية لتوفير العاملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متجاهلين تحذيرات وزارة العمل من التعامل مع إعلانات استخدام العمالة المنزلية في وسائل الإعلام من الأفراد أو الجهات غير المصرح لها. **هل ثمة إجراءات تتخذها الوزارة، لضمان سرعة إصدار تراخيص العمل، والتي قد تستغرق بعض الوقت؟ تعمل الوزارة على إطلاق منظومة إلكترونية شاملة لكافة الخدمات التي تقدمها وستكون متاحة خلال الفترة المقبلة، وصولا إلى خدمات بدون ورق، بما يضمن سرعة الإجراءات، لا سيما للشركات الملتزمة بأحكام قانون العمل، والوزارة تعمل حاليا ضمن المسار السريع، حيث لا يستغرق إنجاز المعاملة أكثر من يوم واحد. أما بشأن الشركات غير الملتزمة أو لم تواف الوزارة بالمعلومات الكافية ولم تقم بتحديث بياناتها، فإن الأمر يتطلب إحالتها للتفتيش، للتأكد من مدى التزامها بأحكام قانون العمل ومن ثم يتم منحها التراخيص اللازمة. وهنا لا بد من الإشارة الى أن وزارة العمل تعكف على تطوير عمل المكاتب الخارجية للوزارة، بما يسهل ويسرع تقديم الخدمات للجمهور والمراجعين بالسرعة المطلوبة بالإضافة إلى الاستمرار برقمنة خدمات الوزارة وتبسيط إجراءاتها، وقد قمت بزيارة لهذه المكاتب وأطلعت على الخدمات التي تقدمها، ودورها في الإنجاز والتيسير على المراجعين. **ما هي خطط وإجراءات وزارة العمل، لتلبية حاجة أصحاب العمل في استقدام عمال وموظفين مهرة، تناسب أنشطتهم؟. تحرص الوزارة على توفير بيئة عمل صحية ومتوازنة من خلال التشاور مع مختلف المؤسسات ذات العلاقة في الدولة، كما أنها ستعمل على تلبية حاجة أصحاب العمل خلال الفترة المقبلة بما ينسجم مع رؤية قطر 2030، والإستراتيجيات الوطنية بهذا الشأن، وستحرص الوزارة، على توفير العمالة الماهرة، والموافقة على طلبات الاستقدام من الجنسيات التي يحددها صاحب العمل والوظائف والمهن التي تناسب نشاطه. **ما هي أبرز المخالفات التي قامت بضبطها فرق التفتيش في وزارة العمل، وما هي ضوابط الوزارة لمنع تكرار المخالفات؟ تقوم الوزارة بدور رقابي على مختلف شركات القطاع الخاص، لمتابعة مدى التزام الشركات بقانون العمل، وقد قامت فرق التفتيش بأكثر من 35 ألف جولة تفتيشية منذ بداية عام2021، تم خلالها مخالفة 6994 شركة بسبب مخالفات مواقع العمل، ونحو 2509 شركات، بسبب مخالفات أماكن الإقامة، كما أن صندوق دعم العمال استطاع صرف العديد من مستحقات العمال التي صدرت فيها أحكام قضائية. **تم الإعلان عن تحويل عدة شركات للقضاء، بتهمة مخالفة قانون العمل هل توجد مخالفات كبيرة في هذا الجانب ؟ تواصل دولة قطر جهودها في تطبيق القوانين المنظمة لبيئة العمل والإصلاحات التي أقرتها في هذا الجانب، وهي ترفض كافة أشكال الاستغلال وتجرمه، وتحترم مبادئ حقوق الإنسان، كالحرية والعدالة والمساواة التي أقرتها جميع التشريعات الدولية، وتعد حداً أدنى للحفاظ على الكرامة الإنسانية. وقد تم في شهر نوفمبر الماضي، إحالة 6 شركات تعمل في قطاع الخدمات والمقاولات إلى الجهات الأمنية، بتهمة مخالفة قانون العمل والإجراءات المنظمة له، حيث جرى إحالة بعض أصحاب الشركات إلى النيابة العامة وتوقيفهم بسبب عدم تسديد الأجور أو مخالفة قانون العمل، وسيتم اتخاذ الإجراءات الملائمة ضد تلك الشركات، وفق التشريعات والتدابير القانونية المتبعة في دولة قطر. ** ما هي أبرز مجالات التعاون مع منظمة العمل الدولية، والدول المصدرة للعمالة، لتوفير بيئة عمل مرضية وعادلة لشركاء العمل ؟ اعتمدت دولة قطر العديد من الإصلاحات التشريعية والإدارية وأقامت شراكة مع منظمة العمل الدولية في عام 2017، وذلك في إطار دعم الجهود الطموحة للدولة لإصلاح قطاع العمل، وبما يحقق شروط الامتثال لاتفاقيات العمل الدولية ومقتضياتها والمصدق عليها كالمبادئ والحقوق الأساسية بالعمل في الدولة. وقد تحققت إنجازات مشهودة منذ ذلك الوقت، وأسهم ذلك في تحقيق الرؤية الوطنية 2030 وخطة التنمية المستدامة العالمية لعام 2030، وبخاصة الهدف 8 من أهداف التنمية المستدامة الخاص بشأن العمل اللائق والنمو الاقتصادي. وتتعاون وزارة العمل من خلال وزارة الخارجية، مع الدول المصدرة للعمالة عبر التواصل المستمر مع البعثات الدبلوماسية لهذه الدول، وكذلك تتعاون مع الجاليات التي تمثل تلك العمالة في كل ما من شأنه تفادي وحل المشكلات والعقبات التي قد تواجه العمالة الوافدة بالدولة. ** أشادت منظمة العمل الدولية بأوضاع العمالة في قطر، والإصلاحات التي تمت لتصحيح هذه الأوضاع؟ وعلى الرغم من ذلك ما زالت هناك ادعاءات بأن هذه الإصلاحات غير كافية؟ وبأن هناك وفيات تحدث للعمال بسبب العمل في مشاريع كأس العالم؟ حقيقة، فإن دولة قطر كانت سباقة في تحديث التشريعات والقوانين الخاصة بالعمالة وتنظيم سوق العمل وتطوير آليات تنفيذها بما يضمن الحفاظ على حقوق أصحاب العمل والعمال على حد سواء، مما جعل دولة قطر تحقق إنجازات نوعية بهذا المجال، وخلال السنوات الماضية، شهدنا جملة من الإصلاحات في قطاع العمل منذ إلغاء نظام الكفالة في عام 2015، ولغاية العام الجاري، الذي شهد قرار رفع الحد الأدنى للأجور، وتأسيس لجنة متخصصة لحماية الحد الأدنى للأجور، وفق توصيات التقييم المستقل الشامل، وتأسيس صندوق دعم وتأمين العمال، واعتماد سياسة تفتيش مقار العمل وأنظمة السلامة والصحة المهنية وفق المعايير الدولية. وبات من المعروف، أن هناك بعض الحملات المشبوهة لتشويه صورة دولة قطر أمام العالم على الرغم من الإصلاحات النوعية التي قامت بها دولة قطر خلال السنوات الماضية. لقد حرصت دولة قطر على اعتماد تشريعات ألغت نظام الكفالة وسمحت بالانتقال من جهة عمل إلى جهة أخرى، وإلغاء تصاريح الخروج، وشهادات عدم الممانعة عند تغيير جهة العمل، كما اعتمدت دولة قطر العديد من التشريعات ذات الصلة بمكافحة العمل الجبري والاستغلال، كما اعتمدت تشريعاً بشأن انتخاب ممثلين للعمال في اللجان المشتركة. **المدينة العمالية توفر خدمات مميزة

7127

| 09 يناير 2022

تقارير وحوارات alsharq
مواطنون وقانونيون لـ الشرق: تشريعات العمل في القطاع الخاص لا تحقق الأمان الوظيفي

نظام العقود غير محدد المدة يؤدي لعزوف القطريين في الوقت الذي تدعم وتشجع فيه الدولة المواطنين على العمل لدى القطاع الخاص، تظهر بعض العقبات التي قد تؤدي إلى عزوف الشباب عن العمل في هذا القطاع، مثل العقود غير محددة المدة التي تعطي جهة العمل الحق في إنهاء خدمات الموظف على حد قول البعض. ودعا مواطنون وقانونيون الجهات المعنية في الدولة إلى مراجعة التشريعات القانونية التي تضمن حقوق المواطنين الذين يعملون في القطاع الخاص، من أجل دفع المواطنين للعمل في هذا القطاع حتى يضطلع المواطن بدوره في التنمية ويتعاظم إسهامه فيها. وقال المواطنون إن عقد العمل غير محدد المدة للعمل في القطاع الخاص يترتب عليه عدم الاستقرار والأمان الوظيفي، إذ إن صاحب العمل في القطاع الخاص يمكن أن يفصل المواطن في أي لحظة مما يترتب على ذلك تداعيات سلبية على المستوى الاجتماعي للمواطنين.. وأضافوا: إن احتياجات المواطنين الحياتية اليومية ومسؤولياتهم العائلية لا تتناسب مع نصوص عقد العمل غير محدد المدة، لأن الفصل عن العمل في أي لحظة يكون واردا دون أن تقوم جهة العمل في القطاع الخاص بذكر الأسباب وفي ذلك ضرر كبير يقع على المواطن. وحث المواطنون الجهات التشريعية على تعديلات قانون العمل في القطاع الخاص على أن تلزم التعديلات جهات العمل في القطاع الخاص بمدة لا تقل عن 5 سنوات في عقد العمل على أن يكون من حق المواطن التمتع بالاستقالة خلال هذه المدة إذا رأى أن استمراره في العمل لا يحقق طموحاته.. وأكدوا أن مراجعة التشريعات القانونية في عقود المواطنين في القطاع الخاص ليس في صالح المواطن فحسب بل في صالح الدولة ككل حتى تجعل من القطاع الخاص عنصرا مهما من عناصر النهضة الوطنية.. وفيما يلي تستعرض الشرق آراء المواطنين والقانونيين حول ما هو مطلوب من تشريعات لجعل القطاع الخاص جاذباً للعمل فيه. محمد علي المري: ضمان حقوق المواطنين في القطاع الخاص استثمار لطاقاتهم من جهته قال محمد علي المري: إن عمل المواطنين في القطاع الخاص قضية لابد من الوقوف عندها، لأن القطاع الخاص شريك أساسي في التنمية، لذلك لابد من تقنين عمل المواطن في القطاع الخاص حتى لا تضيع جهوده هباء في وقت كان لهذه الجهود أن تبذل في القطاع الحكومي وتثمر إنتاجا يصب في خانة الإنتاج العام في الدولة. وأضاف: ما دام أن الدولة ممثلة في وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية قامت بإصدار التشريعات ونظمت عملية التوظيف في القطاع الحكومي ينبغي أن تمتد التشريعات لتصحح العوار القانوني في مجال العمل في القطاع الخاص من أجل حماية المواطنين بالدرجة الأولى ومن أجل تنمية هذا القطاع.. وشدد على ضرورة أن يكون عقد العمل واضح البنود يضمن الحقوق للمواطن حتى لا يفر من العمل في القطاع الخاص ومن بين هذه البنود أن ينص العقد على عدد معين من السنوات يحقق فيها المواطنون استقرارا وظيفيا، وبالتالي استقرارا اجتماعيا.. وقال إن هذا الاستقرار لن يتحقق إذا كان صاحب العمل في القطاع الخاص يمكن أن ينهي عقد العمل في أي وقت.. وفي المقابل يجب أن يتمتع المواطن قانونا بحق الاستقالة من العمل في أي وقت إذا وجد وضعا أفضل في جهة ما أو يريد الانتقال إلى القطاع الحكومي.. ودعا محمد المري إلى ضرورة المرونة في التشريعات - التي هي أصلا مطلوبة - بحيث تعطي الحق للمواطن في أن يحصل على ساعات عمل إضافية كما هو الحال في القطاع الحكومي. فاطمة الكواري: لا أمان وظيفياً في القطاع الخاص للمواطنين دعت السيدة فاطمة أحمد آل جهام الكواري عضو المجلس البلدي الحكومة إلى إعادة النظر في التشريعات التي تحكم عمل المواطنين في القطاع الخاص من أجل ضمان حقوقهم وحتى ينهض القطاع الخاص بدوره في التنمية. ورأت أن العمل في القطاع الخاص أفضل لأنه يضمن راتبا يفوق في كثير من الأحيان الرواتب في القطاع الحكومي، إلا أنها ترى أن هذه الأفضلية مؤقتة إذ إنه خلال العمل في القطاع الخاص يضمن الموظف راتبه وعلاواته وحقوقه المنصوص عليها في عقد العمل لكن عند فصل المواطن من القطاع الخاص يفقد معاشه التقاعدي على عكس ما هو الحال في القطاع الحكومي. وقال فاطمة إنها من المواطنين الذين يفضلون العمل في القطاع الخاص للميزات التي ذكرتها إلا أن الأمان الوظيفي في هذا القطاع مفقود مما يترتب على ذلك الكثير من التداعيات.. وفي هذه الأثناء أكدت ضرورة إصدار التشريعات القانونية لضمان الأمان الوظيفي وحتى يأخذ القطاع موقعه المناسب في الدولة. وأكدت أن إيجاد التشريعات القانونية ينهي عزوف المواطنين عن العمل في القطاع الخاص الذي استفاد منه المقيمون أكثر. ولفتت إلى أن البطالة في قطر تزايدت، وقد أشرت إلى هذه الحقيقة في مقال سابق.. وأضافت إن وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية فشلت في إيجاد الوظائف للمواطنين خاصة للكثير من الخريجين الأكفاء الذين صرفت عليهم الدولة الكثير من الأموال خلال دراستهم الجامعية وتدريبهم. المحامي جمال النعمة: عقود العمل محددة المدة تحقق للمواطن الاستقرار قال المحامي جمال النعمة إن عقد العمل المحدد الذي يتم التعاقد عليه بين المواطنين ومؤسسات الخاص هو الأفضل والمفيد للطرفين إذ يحقق للموظف المواطن الاستقرار الوظيفي والاجتماعي ويضمن سير العمل في القطاع الخاص حتى يضطلع بواجبه المناط به. ويرى المحامي جمال أن عقد العمل غير محدد المدة تنسحب عليه تداعيات سلبية على المواطن.. ولفت المحامي جمال إلى أن المدة المحددة في العقد والتي لا تزيد على 5 سنوات - بحسب قانون العمل تحكمها إرادة الطرفين المواطن الموظف وجهة العمل في القطاع الخاص كما أن العقد غير محدد المدة يخضع لإرادة الطرفين.. وقال القانوني النعمة إن ما تم النص عليه من مدد منصف للموظف لأنه يختار الوضع الذي يناسبه. ولفت المحامي جمال إلى أن ساعات العمل الإضافية خلال الإجازات السنوية والرسمية ومستحقات نهاية الخدمة وضع لها قانون العمل نظاما معينا، وأشار إلى ثلاث حالات لحساب الساعات الإضافية في القطاع الخاص أولى الحالات حساب الأجر الإضافي على أساس الأجر الأساسي + 25 % والحالة الثانية: الأجر الأساسي + 50 بالمائة في حالة العمل من الساعة 9 مساء حتى الـ 3 صباحا.. والحالة الثالثة: يتم حساب الأجر الأساسي + 150 % للتعويض عن يوم الراحة الأسبوعي الأساسي. عبدالله محمد أحد المتضررين: القطاع الخاص لا يلتزم ببنود العقود غير المحددة قال عبد الله محمد أحد المتضررين من العمل في القطاع الخاص: إنه بالفعل لا توجد حقوق للمواطن الذي يعمل في القطاع الخاص، خاصة أن الحقوق تكتب ولكن لا يتم تطبيقها، مشيرا إلى أنه بالفعل عقد العمل الخاص به كان غير محدد المدة، فضلا عن أنه يحتسب فترة التدريب عامين، وهذه الفترة لا تحتسب في سنوات الخبرة أو في التقاعد، بحيث يضيع المواطن من عمره عامين كاملين وكأنه حديث التخرج.. وتابع قائلا: أحيانا يتم تفنيش الموظفين من الشركات الخاصة، تحت بند التقليص، وأيضا الترقيات وإنهاء الخدمات ليس على حسب الكفاءة وإنما حسب الأهواء الشخصية للمدير المباشر، وللحسابات الشخصية، وبالفعل واجهت العديد من الضغوطات والتهديدات لتقديم استقالتي، إلا أنني رفضت وقدمت تظلمات، وفي النهاية ضاعت مكافأة نهاية الخدمة، وتم خصم بدل الإجازة، وكنت بالفعل قد أكملت 4 سنوات و9 شهور في هذه الشركة، ضاعت هباء. وأكد أنه يجب أن تكون هناك تشريعات من قبل وزارة التنمية لحماية الموظفين القطريين العاملين في القطاع الخاص، كما يجب مراجعة عقود العمل من قبل وزارة العمل، مع التشديد على محاسبة الشركات، التي تتلاعب بمستقبل الموظفين لديها، غير مكترثة بالالتزامات المادية والأسرية التي تقع على عاتق رب الأسرة، مشيرا إلى أن نظام العقود غير محدد المدة لا يتناسب مع نظام حياة القطريين، ويؤدي إلى عزوف البعض منهم عن العمل في القطاع الخاص.. وتابع قائلا: لماذا لا يتم إعطاء الموظف القطري الذي تم إنهاء خدماته من القطاع الخاص، الفرصة للعمل في إحدى الوزارات، كما أن بعض الشركات تقوم بالضغط على الموظفين عن طريق عدم إعطائهم ورقة إخلاء الطرف، والتي بدونها لن يستطيعوا العمل مرة أخرى. عبدالرحمن الأشقر: عدم الوعي الكامل وفهم الموظف لبنود العقد أحد الأسباب يرى عبدالرحمن الأشقر، أن عدم الوعي الكافي والفهم من قبل الموظف بنود العقد المبرم بينه وبين جهة العمل، أحد الأسباب المؤدية لوقوعه في هذا الأمر، مشيرا إلى أنه يجب على الموظف قراءة البنود التي يتضمنها عقد العمل جيدا، لمعرفة كافة حقوقه القانونية ومعرفة واجباته أي ما له وما عليه، الأمر الذي يؤدي للمحافظة على حقوقه وعدم وقوعه ضحية لإحدى الشركات التي قد تستغله عن جهل.. وتابع قائلا: الموظف في القطاع الخاص كما هو معروف راتبه أعلى من راتب الموظف في القطاع الحكومي، وبالعكس هناك البعض من الشركات التي تضمن وتحافظ على حقوق الموظف، وتضمن له راتب التقاعد الخاص به، وخاصة قطاعات البترول، إلا انه كما هو معروف هناك البعض من أصحاب الشركات الخاصة يستغل الثغرات القانونية، ويقوم بإنهاء خدمات الموظف، لذلك يجب على الموظف قراءة عقد العمل الخاص به جيدا ومراجعة كافة البنود الخاصة به والوقوف عليها ومناقشتها مع جهة عمله، حتى لا يفاجأ وهو على رأس عمله، بقيامهم بإنهاء خدماته دون إعطائه فرصة، أو غيرها من الأمور التي تؤثر على حياته ككل.. وأكد أن وزارة التنمية الإدارية والعمل، تقف بجانب الموظف، وخاصة في حالة استيفاء كافة أوراقه، ومن حق الموظف تقديم تظلم، وعدم الخضوع لمثل هذه القرارات. فهد الماجد: يجب على الشركات الالتزام ببنود العقد وعدم التحايل أكد فهد الماجد، ضرورة قيام القطاع الخاص بإعطاء الموظف كافة حقوقه، وخاصة في حالة ما إذا كان الموظف ملتزما وعلى كفاءة، وفي هذه الحالة يكون هناك رضا بين الطرفين، مشيرا إلى أن وزارة التنمية الإدارية عليها التشديد من خلال دعوة القطاع الخاص للالتزام بكافة بنود العقد، وعدم التحايل على الموظفين، من خلال وضع بنود قانونية، مثل عمل عقد عمل غير محدد المدة، والذي يعطي جهة العمل الحق في إنهاء خدماته دون إعطائه وقتا لتوفيق أوضاعه.. وتابع قائلا: كما معروف أن الموظف القطري هو رب أسرة، ولديه التزامات مادية وعائلية، بحاجة لراتبه، والكثير من الأمور الأخرى، أي أنه بحاجة لهذا الراتب، لذلك يجب عدم الموافقة على عمل العقود غير محددة المدة للقطريين.

3272

| 27 أغسطس 2019