رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
"تكسير عظام" بين الإسلاميين والسلطة بموريتانيا

ظهرت احتمالات أن تتحول المواجهة بين الإسلاميين، والسلطة في موريتانيا من معارك سياسية وانتخابية، إلى معركة تكسير عظام مفتوحة، بعد حل "جمعية المستقبل للدعوة والثقافة والتعليم" التي يترأسها الشيخ محمد الحسن ولد الدو نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إلى جانب التضييق على جمعيات خيرية مقربة من تيار الإخوان المسلمين. إرهاصات المعركة بوادر التلويح بالمواجهة، ظهرت بشكل جلي في لغة الخطاب الإعلامي، على خلفية الأحداث المتعلقة بتدنيس المصحف الشريف قبل أيام، والتي أثارت غضبا قويا بالشارع الموريتاني، وتسببت الاحتجاجات المصاحبة لها في مقتل محتج، وسقوط عشرات الجرحى، بين قوى الأمن، والمتظاهرين. وجاءت تصريحات وزير الإعلام الموريتاني، سيدي محمد ولد محمد، تعليقا على الاحتجاجات المصاحبة لحادثة تدنيس المصحف، لتؤكد أن "السلطات إذا خيرت بين الأمن والحرية ستختار الأمن". استئصال الإسلاميين بينما قال موقع "السراج" المحسوب على الإسلاميين، إن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، في أثناء اجتماع مخصص لمناقشة قضايا الأمن والدفاع، مع مجموعة من ضباط الجيش، أثنى على نهج الرئيس السابق، معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، الساعي لاستئصال الإسلاميين من الحياة السياسية، والعامة. وبحسب مراقبين فإن تصدر الإسلاميين للمشهد السياسي بات هاجسا يؤرق بشكل كبير الحكومة الموريتانية، التي عملت جاهدة طوال الدعاية الانتخابية التي سبقت الانتخابات البرلمانية في نوفمبر الماضي، على التخويف من خطر صعود إسلاميي موريتانيا سياسيا، وربطهم بالأحداث التي شهدتها بلدان الربيع العربي، في تونس، ومصر، وليبيا، وسوريا. التيار الإسلامي من جانبه يرى أن أجندة استهداف النظام لهم، لا تتوقف عند الحسابات الداخلية، مشيرين إلى "وجود حسابات خارجية، مرتهنة بأجندة بعض الدول الخليجية الساعية، لتحجيم تيار الإسلام السياسي، المتمثل في جماعة الإخوان المسلمين، والقضاء عليه". خطر التصعيد الأمني غير أن مراقبين يرون أن التصعيد الأمني ليس من مصلحة الطرفين، فالإسلاميون الذين بدأوا مرحلة المشاركة الفاعلة بالعمل السياسي، ليس من مصلحتهم الدخول في مواجهة مع السلطة، قد تضر كثيرا بمشروعهم السياسي، الذي بات يستقطب شرائح واسعة، من الشعب الموريتاني. وفي نفس الوقت ليس من مصلحة السلطة، الدخول في حرب مع التيار الإسلامي، بل عليها استخلاص العبر من تاريخ الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، الذي أدت سياسة الحلول الأمنية "المفرطة" التي تبناها ضد الإسلاميين إلى سقوطه سنة 2005، بحسب مراقبين. فيما يرى آخرون أن زخم التنديد المصاحب لحل جمعية المستقبل من طرف قوى سياسية، ومدنية موريتانية، والتعاطف الشعبي مع الجمعية بعد قرار حلها، أمور قد تدفع بالنظام الموريتاني إلى تغيير أساليب المواجهة مع الإسلاميين، أو البحث مستقبلا عن توقيت أنسب لتوجيه ضرباته الأمنية لهم بشكل أكثر إحكاما.

276

| 12 مارس 2014

عربي ودولي الشرق
موريتانيا تتراجع عن إغلاق مركز صحي تابع للإخوان

قال الشيخ ولد أبو محمد، رئيس مستوصف النور الصحي، التابع لجماعة الإخوان المسلمين بموريتانيا، إن السلطات في بلاده أبلغته مساء أمس الجمعة، بإمكانية مزاولة المستوصف لنشاطه الصحي، بعد ساعات من مداهمته وإغلاقه. وداهمت قوات الأمن الموريتانية صباح أمس الجمعة، المستوصف (مركز صحي صغير) التابع للجمعية "النسوية" المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، والواقع بمقاطعة توجنيين بالعاصمة نواكشوط، قبل أن تغلقه وتلقي القبض على محمد سيديا ولد أبو المعالي، الذي كان يداوم في المستوصف لحظة مداهمته، بحسب القائمين على المستوصف. وأعرب أبو محمد عن استغرابه من "استهداف منشأة صحية تقدم خدمات طبية جيدة وبأسعار رمزية للآلاف من المرضي، وتخضع لرقبة دورية من قبل وزارة الصحة وتقدم لها تقارير مالية وإدارية عن نمط عملها". وكان إغلاق المستوصف جزءا من حملة شنتها السلطات الموريتانية، الجمعة، وأغلقت فيها مركزين وفروع لـ"جمعية المستقبل للدعوة والثقافة والتعليم" الخيرية، المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين في البلاد.

503

| 08 مارس 2014