رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
رئيس ديوان الخدمة المدنية: التنمية في قطر ترتكز على الإنسان

أكد سعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي والأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط، أن مفهوم التنمية شهد تحولات كبيرة عالميًا، موضحًا أن دولة قطر تبنت منذ وقت مبكر مفهوم التنمية الشاملة عبر رؤية قطر الوطنية 2030 التي تقوم على أربع ركائز رئيسية تشمل التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، مع وضع الإنسان القطري في قلب عملية التنمية. جاء ذلك في ندوة أقيمت على المسرح الرئيسي في معرض الدوحة الدولي للكتاب الخامس والثلاثين، تحت عنوان الإستراتيجيات التنموية بين الطموح والواقع بحضور سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة وعدد من كبار المسؤولين في الوزارة وجمهور معرض الكتاب. وأكد سعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر آل خليفة، في الندوة التي احتضنتها منصة قطر تتحدث بالمعرض، أن التحدي الحقيقي لا يكمن في وضع الإستراتيجيات، بل في القدرة على تنفيذها وتحويلها إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن دولة قطر اعتمدت نهجًا قائمًا على تقييم الأداء المستمر من خلال إستراتيجيات التنمية الوطنية المتعاقبة، بما يضمن تطوير الخطط وتحسين مخرجاتها بصورة دائمة. وأوضح أن مسيرة التنمية في الدولة مرت بعدة مراحل وصولًا إلى المرحلة الحالية التي تركز على تسريع التنوع الاقتصادي وبناء اقتصاد مستدام يقلل الاعتماد على الموارد الهيدروكربونية. وأشار سعادته إلى أن المرونة أصبحت عنصرًا أساسيًا في عمل الحكومة القطرية، في ظل التغيرات المتسارعة عالميًا، مؤكدًا أن الحكومات القادرة على التكيف السريع وتحديث قوانينها وإستراتيجياتها هي الأقدر على المنافسة والاستمرار، لافتًا إلى أن إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة ركزت على النتائج وترك مساحة للابتكار في التنفيذ بدلًا من الجمود البيروقراطي والتركيز على الإجراءات التقليدية. وأكد الدكتور عبدالعزيز آل خليفة، أن التغيرات المتسارعة تفرض على الدول تعزيز قدرتها التنافسية وعدم الاتكال، مشددًا على ضرورة تنويع الاقتصاد بصورة متسارعة وتمكين الشباب القطري من المنافسة في القطاع الخاص وعلى المستوى العالمي، وليس الاكتفاء بالوظيفة الحكومية التقليدية، معتبرًا أن الأمان الوظيفي قد يتحول إلى أمان خادع إذا قاد إلى الاتكالية. وأضاف أن الكفاءات القطرية أثبتت قدرتها على المنافسة عالميًا في مختلف المؤسسات والشركات الدولية، مؤكدًا أن الشباب القطري يمتلك الكفاءة والقدرة على النجاح في بيئات العمل الدولية. وأوضح رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي والأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط، أن تمكين الموظف الحكومي يبدأ بمنحه مساحة للتعبير والمشاركة في صناعة القرار، مشيرًا إلى أن دولة قطر كانت من أوائل دول المنطقة التي طبقت منظومة تقييم الأداء التصاعدي، التي تتيح للموظفين تقييم القيادات الإدارية، بما يعزز الثقة المتبادلة ويرسخ ثقافة العمل المؤسسي القائم على الشراكة والتطوير المستمر. وفيما يتعلق بالتحولات التكنولوجية، شدد سعادته على أن الذكاء الاصطناعي لا يلغي الوظائف، بل يعزز الإنتاجية ويرفع كفاءة الموظف الذي يحسن استخدامه، مؤكداً أن الدولة تمتلك إستراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي، وتوظف هذه التقنيات داخل القطاع الحكومي لتطوير الأداء وتسريع الإنجاز وتخفيف الأعباء التشغيلية، بما ينسجم مع طموحات قطر في المنافسة العالمية. وأشار إلى أن جودة الحياة أصبحت إحدى النتائج الرئيسية في إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، موضحًا أنها تشمل التعليم المستمر، والخدمات الصحية، والأنشطة الثقافية والسياحية، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة للمواطنين والمقيمين، مشيرا إلى وجود تكامل بين قطاعات الثقافة والسياحة والتعليم والصحة لتحقيق هذا الهدف. وفي حديثه عن الإدارة الحكومية، شدد سعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر آل خليفة رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي والأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط، على أن التوازن بين سرعة الإنجاز وجودة القرار يمثل تحديًا مستمرًا، إلا أن دولة قطر استطاعت تحقيق هذا التوازن، مستشهدًا بتجربة استضافة كأس العالم وما رافقها من تحديات استثنائية، ومع ذلك تمكنت الدولة من إنجاز المشاريع بكفاءة عالية وضمن الأطر الزمنية والمالية المحددة. وأكد أن البيانات أصبحت عنصرًا أساسيًا في بناء السياسات الحديثة وصناعة القرار، كاشفًا عن جهود المجلس الوطني للتخطيط في تطوير قاعدة بيانات مركزية وتوحيد التعريفات والمؤشرات الوطنية، بما يضمن توفير بيانات دقيقة ومفتوحة تدعم الباحثين ومتخذي القرار، مشيرًا إلى أن دولة قطر حققت المركز الأول خليجيًا في مجال البيانات المفتوحة. وأوضح أن مشاركة البيانات لم تعد خيارًا بل أصبحت ضرورة مؤسسية، مع وجود تصنيفات واضحة للبيانات وآليات منظمة لمشاركتها، بما يسهم في بناء قرارات دقيقة تستند إلى معلومات موثوقة. وفيما يتعلق بوظائف المستقبل، أكد سعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر آل خليفة، أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على المهارات أكثر من الاكتفاء بالشهادات الأكاديمية، موضحًا وجود تعاون بين وزارة العمل وديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لمواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، إلى جانب توفير منصات تدريبية وشهادات مهنية تسهم في تطوير الكفاءات الوطنية وتأهيلها للمناصب القيادية. كما أشار إلى أن الدولة وفرت عبر المنصات الرقمية والتدريبية فرصًا واسعة لتطوير الموظفين، مؤكدًا أن الوصول إلى المناصب القيادية يرتبط بمدى اجتهاد الفرد وسعيه المستمر لتطوير مهاراته واكتساب المعرفة، موضحا أن الحكومة تعمل على تمكين القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيسي للاقتصاد، انطلاقًا من توجه الدولة نحو دور تنظيمي وتشريعي يهيئ البيئة المناسبة للاستثمار والابتكار، بما يعزز الاقتصاد القائم على المعرفة ويرفع القدرة التنافسية للدولة إقليميًا وعالميًا. وقال رئيس ديوان الخدمة المدنية إن الاقتصاد وُجد لخدمة الإنسان، وليس العكس، لافتًا إلى أن الاستثمار في العنصر البشري والتعليم والحفاظ على الهوية الوطنية يشكل أساس التنمية المستدامة، مؤكدًا أن دولة قطر نجحت في تحقيق التوازن بين الانفتاح على العالم والحفاظ على قيمها الثقافية والدينية واللغوية، مستشهدًا بتجربة استضافة كأس العالم وما صاحبها من إبراز للهوية القطرية والعربية. وتابع أن الحفاظ على الهوية الوطنية يرتكز على الدين واللغة العربية والتعليم والعادات والتقاليد، مشيرًا إلى الدور الذي تقوم به مختلف مؤسسات الدولة، ومنها وزارة الثقافة ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في ترسيخ هذه القيم وتعزيزها لدى الأجيال الجديدة. وفي ختام حديثه، أكد سعادته أن تحويل رؤية قطر الوطنية 2030 إلى ثقافة مجتمعية يومية يتحقق عبر ربط الإستراتيجيات الوطنية بالخطط التشغيلية والمؤشرات الفردية داخل المؤسسات، مع الحفاظ على الهوية الوطنية ودعم الأسرة القطرية وتمكين المرأة، بما يحقق التوازن بين الأداء المؤسسي والقيم الاجتماعية والثقافية للدولة.

340

| 19 مايو 2026

محليات                                         وزير التعليم مخاطبا الحفل
د. الحمادي: انضمام 219 معلما ومعلمة من أبناء قطر إلى المدارس الحكومية

أكد سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي أن التعليم سيبقى هو الاستثمار الأول لدولة قطر، باعتباره استثمارا في الإنسان، وسيعود بالنفع على البلاد بالخير في كافة المجالات، كما سيظل هو الحاضنة التي ننطلق منها لبناء الوطن . جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سعادته مساء اليوم في حفل الاستقبال السنوي للمعلمين القطريين الجدد بمناسبة بدء العام الأكاديمي 2019 /2020، مرحبا بهم ومشيدا بانضمامهم لمهنة التدريس، إدراكا منهم بأن التعليم دعامة أساسية من دعائم تقدم قطر. وخاطب سعادة الوزير المعلمين القطريين الجدد قائلا سيبقى التعليم وجودة نتاجه هو دور المعلمين والمعلمات القطريين وغير القطريين ممن يحملون مسؤولية عظيمة أمام الله وأمام الوطن، لتخريج كوادر متميزة خدمت وستخدم قطر على كافة الأصعدة، وقدمت أجيالا متسلحة بالعلم والمعرفة. ونوه الحامدي بأن العام الأكاديمي 2019 ــ 2020، يشهد انضمام 219 معلما ومعلمة من أبناء قطر إلى المدارس الحكومية، ممن يحملون شهادات دراسية في تخصصات مختلفة، مشيرا إلى أن الوزارة تبتعث الطلاب من خلال برنامج طموح لكلية التربية بجامعة قطر، في وقت عملت فيه على تطوير هذا البرنامج وزيادة مخصصاته المالية، وتوسيعه بإضافة فئات جديدة، تشمل أبناء المقيمين. وقال إن الفرصة ما زالت متاحة أمام جميع طلبة كلية التربية من هذه الفئات للانضمام لبرنامج طموح حيث وصل عدد منتسبيه إلى 511 طالبا وطالبة، منهم 420 طالبا قطريا و91 طالبا وطالبة من المقيمين ليسهموا في سد النقص في أعداد المعلمين القطريين. وأوضح أن الوزارة تعمل أيضا على استقطاب خريجي كلية التربية من خارج برنامج طموح للعمل بمدارسها، فضلا عن تعاونها مع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في البدء باستقطاب خريجي كليات أخرى بجامعة قطر مثل كليات الآداب والعلوم، والإدارة والاقتصاد، والشريعة والدراسات الإسلامية، مبينا أن القائمة تضم أيضا المعلمين الذين تم استقطابهم عبر البرنامج الرائد علم لأجل قطر الذي تنفذه منظمة علم لأجل قطر، وتهدف من خلاله إلى جذب أفضل العناصر من الخريجين والمهنيين واستقطابهم لمهنة التدريس. وأكد سعادة الدكتور الحمادي في كلمته أن وزارة التعليم والتعليم العالي تبذل الجهد لتوفير بيئة مدرسية ملهمة، تقدر جهود هؤلاء المعلمين والمعلمات، وتحفظ كرامتهم مهنيا واجتماعيا، وتلبي احتياجاتهم المادية والمعنوية والتدريبية، وتضمن ترقيهم الوظيفي، وتمكنهم من مواكبة آخر المستجدات في تخصصاتهم، معربا عن الشكر والتقدير لجميع الشركاء الذين أسهموا مع الوزارة في انضمام الكوادر القطرية الشابة لهذه المهنة النبيلة، خدمة لوطنهم وحرصا على دوام تقدمه وارتقائه . ودعا سعادته المعلمين والمعلمات القطريين الجدد إلى أن يكونوا كمعلمين بمنزلة الآباء والإخوة لطلابهم، وأن يحسنوا معاملتهم بصورة منصفة وعادلة وخالية من التمييز، كما دعاهم إلى تبني ثقافة الحوار مع الطلاب، وترسيخ الهوية الوطنية لديهم، وتعزيز مبدأ الاعتدال والتسامح والتعايش، بعيدا عن الغلو والتطرف. وألقت المعلمة ندى علي بهزاد كلمة في حفل الاستقبال السنوي للمعلمين القطريين الجدد نيابة عنهم أكدت فيها أن الحفل يحمل في جعبته الكثير من الرسائل والمعاني الإيجابية للجميع، وبالأخص للمعلمين القطريين المقبلين للانضمام إلى السلك التعليمي والتربوي، لافتة إلى أن المعلم يعمل على أسس ثابتة وقوية، لا ينبغي أن تهتز مهما كانت الظروف والتحديات. ودعت إلى تعاون كافة أطراف العملية التعليمية، سواء من الكادر التدريسي أو الكادر الإداري للمدارس أو الطلاب مع أولياء أمورهم وبذل العطاء والعمل، لتقديم الكثير من العلوم والمعارف والأفكار القيمة والمبادئ التربوية الناجحة للأبناء الطلبة حتى يتميزوا بدماثة الأخلاق والسلوك الحسن والتفوق في العلوم والأفكار المهنية، والتي يمكن تطبيقها وتفعيلها لوطنهم حينما يصلون إلى مرحلة العطاء والعمل في وظائفهم المستقبلية، أو حتى في تربية أجيال المستقبل حينما يصبحون آباء وأمهات . من ناحيته ألقى الطالب جابر العذبة من مدرسة الدوحة الثانوية، كلمة في الحفل نوه فيها بأن المعلمين الجدد سيكونون بلا شك إضافة قوية لطلابهم وللمنظومة التعليمية في دولة قطر التي أكد أنها حققت تقدما كبيرا، لاسيما وأن التعليم هو أحد أولويات رؤية الدولة الوطنية 2030، وباعتباره أحد مرتكزات التنمية البشرية، مشيرا إلى أن قطر أثبتت بالفعل تقدما كبيرا في التصنيفات الدولية، حيث تصدرت قائمة أفضل الدول من حيث جودة نظام التعليم عربيا، كما حققت المركز الخامس عالميا، وذلك حسب تقرير التنافسية لعام 2017- 2018 . ونوه بأن المعلم هو حجر الزاوية في هذه المنظومة، وأن المعلم الكفء المخلص المجد في عمله، والباحث عن تطوير أدواته، والحريص للاطلاع على كل ما هو جديد ومتميز في مهنته، هو الضمانة الأهم لإنجاح العملية التعليمية، والارتقاء بمستوى الطلاب علميا وخلقيا. ودعا زملاءه الطلبة إلى الإتقان والإخلاص والاجتهاد في طلب العلم وتعلمه، والتعاون مع جهود معلميهم والمثابرة على الدراسة بانتظام، حتى يفخروا بأنفسهم، ويسعدوا أهلهم، ويستكملوا بناء الوطن والحفاظ عليه، متناولا في سياق متصل دور أولياء الأمور في العملية التعليمية ومساهمتهم الفاعلة والهامة في رفع مستوى التحصيل الدراسي لأبنائهم وتحفيزهم وتشجيعهم على النجاح ما جعلهم شركاء في العملية التعليمية. يذكر أن العام الأكاديمي الجديد 2019/ 2020، سيبدأ يوم الأحد المقبل بالنسبة للطلبة. فيما بدأ أمس دوام الهيئات التدريسية والإدارية .

1218

| 21 أغسطس 2019