رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون alsharq
الفنان غانم شاهين لـ الشرق : ضعف التسويق أزمة تواجه الإنتاج الفني

منذ بداياته الأولى في الثمانينيات صنف الفنان صاحب الصوت الفخيم غانم شاهين كفنان طربي اختط لنفسه طريقاً لم يحد عنه طوال مسيرته، ويكمن سر تمسكه بهذا المبدأ في ان كل اغنية لا تلامس كلماتها وألحانها مشاعره فهي مرفوضة عنده. كما انه ينأى عن تقديم الاغاني الخفيفة التي لم تستهوه يوماً. فكم من اغنيات عرضت عليه لكنه كان يقابلها بالرفض التام من باب انه لم ير نفسه فيها. مبدأ صارم اتخذه في مسيرته لأجل الحفاظ على اسمه وتاريخه الفني رغم تسيد الاغنيات الخفيفة للساحة الغنائية. الشرق التقت الفنان المثقف ومقدم البرامج اللبق غانم شاهين الذي استطاع في وقت وجيز ان يحقق نجاحات كبيرة وان يكسب قاعدة جماهيرية كبيرة من كافة الاعمار السنية. ويكفي نجاح كل اغنياته الوطنية والعاطفية وتحقيقها لأعلى نسب مشاهدة واستماع عبر الاذاعة والتلفزيون ووسائل السوشيال ميديا. بداية ما الجديد في العام الجديد عند غانم شاهين؟ الجديد عندي هو فيديو كليب لأغنيتي الجديدة «مشتاق»، كأول استهلال لنشاطي الفني في العام الجديد، وحظيت الاغنية بمشاهدات عالية عبر منصة اليوتيوب في وقت وجيز منذ اطلاقها. والاغنية تأتي كأول تعاون فني بيني والشاعر السعودي سامي الهذلول. حيث تم تصويرها على طريقة الفيديو كليب، باستديوهات (صوت المطر) الجديدة لصاحبها الموسيقار علي مطر الكواري وهي من ألحاني واخراج حسين الصايغ. ما المختلف في (مشتاق)؟ تعتبر «مشتاق» أولى اغنياتي التي يتم تصويرها كفيديو كليب، وأردت من خلال التجربة كسر المعتاد في طريقة تقديم اغنياتي التي كنت ابثها عبر الوسائط حيث كنت أكتفي بوضع صورة غلاف ثابتة. وآثرت هذه المرة ان تكون «مشتاق» مختلفة من نواح عدة من ضمنها اختصار الفرقة الموسيقية المصاحبة على آلة العود فقط. حيث صاحبني بالعزف على آلة العود احمد جميل وفي التوزيع نادر عبدالسلام. ما الاغنيات التي سبقت «مشتاق» بالظهور؟ اطلقت بالتزامن مع احتفالات البلاد باليوم الوطني اغنيتي التي حملت اسم «رمز السلام». وهي من انتاج المؤسسة القطرية للاعلام. صاغ كلماتها الشاعر خليل الشبرمي بينما جاءت ألحانها مستقاة وفق فلكلور مطور. اما الاخراج فكان بتوقيع هبة رشاد، وحظيت بنسبة عالية من المشاهدة عبر التلفزيون واليوتيوب. كما سبق ان اطلقت أغنية بعنوان «كلنا العنابي» من كلمات الشاعر خالد العوض وألحان ماجد المخيني، ومن إنتاج المؤسسة القطرية للإعلام، حيث تزامن اطلاقها مع فعاليات كأس العالم. ماذا عن برنامجكم «وقت النغم» الذي كنت تقدمه على إذاعة قطر؟ توقف برنامج «وقت النغم» الذي كنت اقدمه لعدة دورات متواصلة واظهرني للناس كمقدم برنامج فني على إذاعة قطر. استفدت منه كثيرا في التعامل مع الجمهور وزيادة حصيلتي المعرفية بالاغاني. ومن المؤمل ان يعود البرنامج قريباً في الدورة البرامجية الجديدة وبشكل جديد. ايضاً قدمت على اذاعة قطر البرنامج الاسبوعي «سهرة الخميس» وكان عبارة عن سهرة تبث مباشرة وكانت تتم فيه استضافة الفنانين من قطر والخليج والوطن العربي. هل سنرى غانم كمقدم للبرامج التلفزيونية؟ اتمنى ان تتاح لي فرصة تقديم برنامج تلفزيوني بشرط ان يكون له ارتباط بالمجال الفني أستضيف من خلاله الفنانين لعكس الضوء على اعمالهم ومسيرتهم الفنية. لماذا حصرت نفسك باللهجة الخليجية وهل سنرى شاهين في لهجات اخرى؟ انا لا احصر نفسي في اللون الخليجي فقط، ففي الوقت الحالي اخوض تجربة الغناء باللغة العربية الفصحى، واستمع الآن لعدد من الاعمال لعدد من الملحنين بالوطن العربي منها اعمال باللهجة العراقية والمصرية واللبنانية، لكن ربما يأخذ الاختيار بعض الوقت نسبة لدقتي في اختيار لوني المحددة في الاغاني سواء كانت خليجية أو عربية، ويرجع تأخري في الاختيار الى بحثي عن اللحن والكلمات التي أحسها. لكن اتوقع ان يكون هناك عمل باللهجة المصرية في القريب. برأيك ما الذي ينقص الاغنية القطرية لتحقق انتشارًا أكثر؟ قطعاً الاغنية القطرية لا ينقصها الانتشار والدليل انتشار الكثير من الاغاني القطرية للفنان فهد الكبيسي والفنان علي عبد الستار والفنان عيسى الكبيسي ومنصور المهندي وكثيرين. وعن نفسي لي عمل حقق انتشارا كبيرا في الخليج وهي اغنية «جرحك» التي حققت نسبة مشاهدة تخطت المليونين. الاغاني القطرية موجودة ولا ينقصها الانتشار وما ينقص الفنان هو الكيفية التي يسوق بها أغنياته ليحقق الانتشار.

1289

| 14 يناير 2023

تقارير وحوارات alsharq
الحجَّاجى لـ"الشرق":الأغنية القطرية تتمتع بالمواهب وتفتقر للدعم

الأغنية التراثية تطرب الجمهور القطري "سَرّاقه المقلة" هديتي إلى الجمهور القطري والخليجي العمل يجمعني لأول مرة مع "فنان العرب" محطات فنية في حياة كل فنان محطة يتوقف عندها، فأي المحطات الفنية تتوقف عندها؟ كانت هناك لي وقفات كثيرة أولاها مشاركتي مع الفنان كاظم الساهر في افتتاح كأس الخليج 17 إذ وقع اختيار الدولة عليّ وكانت ثقتهم في كبيرة في تقديم فن راق وأتذكر أنه تم استدعائي من الولايات المتحدة وقتها. وكانت هذه أهم المحطات في حياتي تلتها مشاركات في أهم الأعمال الوطنية مع الشاعر فهد مرسل "هو ياملي، أمضي" ومشاركتي لشاعر المليون "خليل الشبرمي" في السبع المثاني وتميم العز والعديد من الأعمال المميزة، محفورة في ثقافتنا الفنية والتراثية، وآخرها "سرّاقة المقلة". ما تقييمك لمستوى الأغنية القطرية؟ جيد ولكن يحتاج المزيد من الثقة والدعم اللا محدود، فلدينا المواهب والإمكانات. ولكن كما ذكرت من قبل أنها بحاجة إلى الدعم من محبي الفن. أزمة غنائية هل تعتقد أن الأغنية العربية تعاني حاليًا من أزمة؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما أسبابها، وطرق علاجها؟ هذا سؤال يحتاج إجابة بحجم المنطقة العربية لكن دعني أقل إنه ليس هناك أزمة غناء عربية بقدر ما هو هناك أزمة غناء قطرية فهناك تشخيص سيئ للحالة فالسوق المحلي متعطش لمبدعين ومبتكرين لديهم القدرة على صنع فن مميز. وعلاج هذه الأزمة يكمن في وجود هؤلاء الصناع المحبين لدعم الفن. ويبقى مساندة الدولة لرفعة هذا الفن الذي به ترتقي الأمم بتبني المواهب المبدعة والأعمال والأفكار الغنائية بالإضافة إلى تنظيم المهرجانات الخليجية والحفلات الراقية مع التركيز على أصالة الأغنية. العمل تراثي بالدرجة الأولى، ويقوم بتلحينه أيضا الفنان فهد الحجّاجي، الذي يؤكد لـ"الشرق" أن العمل يعد تتويجًا لمسيرته الفنية حرصًا منه على التميز والتألق. معتبرًا الأغنية القطرية تتمتع بالعديد من المواهب والإمكانات، "غير أنه ينقصها دعم لا محدود". وتاليًا تفاصيل ما دار: برأيك، ما الذي يميز "سراقة المقلة" عن غيره من الأعمال، التي تحمل بصمتك الفنية؟ "سراقة المقلة" هي هدية للجمهور الخليجي وبالأخص الجمهور القطري الذي يعشق تراثه. "سراقة المقلة" لها مكانة خاصة عندي وأما ما يميز هذه الأغنية عن سابقاتها فهو تتويجي بأن أشارك فنان العرب "محمد عبده" في الغناء وهذا ما أعتبره نقطة انطلاقة نحو مسيرة فنية تكلل بالنجاح. وما يزيدني فخرًا، أن يقع اختيار سعادة الشيخ سعود بن حمد آل ثاني عليّ لأقوم بتلحين القصيدة التي كتبها سعادته بكلمات رنانة ليشدو بها ألمع مطربي الخليج ويعود أيضًا الفضل في اختياري للمشاركة في هذا العمل إلى الأستاذ محمد المرزوقي، مدير إذاعة صوت الخليج. وهل هذا أول تعاون لك مع الفنان محمد عبده؟ نعم وأشعر بالفخر وكذلك بالمسؤولية وأنا أغني أمام هذا العملاق وأتمنى أن يكون هذا العمل هو باكورة تعاون بيننا وأن تجمعنا أعمال فنية أخرى سواء في الغناء أو في التلحين وأحسب هذا التعاون إضافة كبيرة لمسيرتي الفنية. الغناء والتلحين هل لاحظت ثمة تحديا في التوفيق بين الغناء والتلحين خلال هذا العمل؟ التلحين عبارة عن حالة....حالة من الإبداع والانسجام وليست حالة تحد. فأنا أكون في قمة الاستمتاع والاندماج أثناء تلحيني القصيدة. فأحس الكلمات لتصل إلى وجداني. فليس هناك تحد ولكن هناك وجدانا، وإحساسا. كما هناك شعور بالكلمات وحالة مزاجية تنسجم مع كلمات القصيدة، وهى مشاعر تترجم إلى لحن لتصل إلى الجمهور المحب للأصالة. إلى أي حد ترى نجاح التجارب الفنية الثنائية، خاصة على الصعيد الغنائي؟ نجاح التجارب الثنائية كبير فقد كانت لي مشاركات ثنائيه سابقة مع كاظم الساهر - طلال سلامه - فهد الكبيسي - بلقيس - عيسى الكبيسي وغيرهم من الفنانين القطرين على الصعيد المحلي كما أن هذه التجارب الثنائية تعتمد على عدة مقومات منها: الكلمات والموضوع ثم اللحن وطريقة التوزيع الموسيقي بالإضافة إلى أنها أثبتت نجاحها في الآونة الأخيرة خاصة مع الأصوات الجديدة. وهل تعتقد أن الجمهور يميل إلى هذه الثنائية أكثر من الأداء الفردي؟ الجمهور ينتظر دائمًا الجميل والجديد إن كان فرديا أو "دويتو" وأعتقد أن الثنائيات في الفترة الأخيرة حازت على قبول فئة عريضة من الجمهور العربي وأتمنى أن يكون "سرّاقة المقلة" وغيرها من الأعمال الثنائية حافزًا للمطربين الخليجيين. برأيك ما هو اللون الفني، الذي أصبحت تذهب إليه الأذن الخليجية؟ الجمهور الخليجي خاصة القطري هو جمهور راق يعشق تراثه. ويعشق كل ما هو جميل فدائمًا أحرص على التجديد في أطروحاتي وأحاول إرضاء أصحاب الذائقة الفنية، وهو ما كلل مسيرتي بالنجاح. تنوع طربي وهل تعتقد أن الفنان ينبغي أن يحصر نفسه في لون طربي بعينه، أم أن التنوع يثري حضوره الفني؟ أعتقد أن التنوع أفضل لدى أي فنان. لكن هناك معايير تحدد حجم التنوع مثل خامة الصوت والشخصية ودقة الاختيار للحن والكلمات وقبول الجمهور للفنان في لون معين من الغناء وكذلك مزيج الثقافات، فهناك فنانون قدموا بأصواتهم ألوان مختلفة من الأغنيات التي عبرت عن كل منطقة عربية حتى وصلوا إلى قلوب الجماهير العربية وهناك فنانون حصروا أنفسهم في لون محدد إما ليحافظوا على الهوية الخليجية أو حكمتهم المعايير. في سياق آخر، ما تفسيرك لهجرة بعض المتلقين لألوان غنائية بعينها، واللجوء إلى ما يعرف بالإيقاع الفني السريع؟ ذلك يعود إلى ذائقة الجيل الجديد ومواكبة عصر السرعه فالأكثرية تميل للإيقاع السريع خاصة أن التطوير على الإيقاع القديم بطيء جدًا. في مسيرتك الفنية يبدو التنوع بين اللون التراثي والآخر الوطني، فأيهما أقرب إليك؟ كلاهما قريبان جدًا مني شخصيًا ويعبران عن ذاتي فالتراث هو هوية الوطن والوطن هو موطن التراث. الذوق الفني هل ترى أن أصحاب الذائقة العربية يضفون خصوصية على الأغنية الخليجية، بشكل يختلف عن غيرها من الأغاني العربية؟ كلما كان هناك ذوق رفيع المستوى لدى المتذوقين للفنون، كان هناك بالتالي فن راق ليرتقي لهذه الذائقة الخليجية والعربية. ما وجهتك الفنية المقبلة؟ أحرص دوما على أن تكون رسالتي هادفة ولكني أخطط وأعمل على نقل مفاهيم جديدة للأغنية الوطنية، فالأغاني الوطنية لا تعبر عن الانتصار فقط. في حين أن الوطن له معان أشمل إذا غاب عنا في غربة فهناك العديد والعديد من المعاني التي تجسد وتشخص معناه. وهذا ما سيكون عليه تركيزي مستقبلًا.

832

| 23 أكتوبر 2016