أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي استئناف الدراسة وتقديم الخدمات حضوريًا اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 12 أبريل 2026، في دور الحضانة ورياض...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
الكتاب : العلاقة بين الراعي والرعية في ظل الحكم الرشيد المؤلف : أ . د . علي محيى الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الحلقة :الخامسة و العشرون شغلت قضية العلاقة بين الراعي والرعية في ظل الحكم الرشيد ، الفكر الإسلامي طويلا، ماذا يريد الإسلام أن تكون عليه هذه العلاقة؟ وما هي كيفيتها، وما الذي يحدد أطرها؟ الإسلام يريد أن تكون هذه العلاقة قائمة على أساس المحبة المتبادلة، وما يترتب عليها من حقوق وواجبات، وهذه المحبة تنبثق من الإيمان والاخوة الإيمانية، وتترتب عليها حقوق وواجبات، وأما أساس العلاقة فهو العقد الذي بموجبه يعطي الشعب أو ممثلوه البيعة للحاكم، حيث قد يكون هذا العقد مشافهة ـ كما كان في السابق ـ أو مكتوباً من خلال الدستور الذي اختاره الشعب أو ممثلوه الحقيقيون، والذي يُحدد الحقوق والواجبات، أو من خلال عقد مكتوب . حول هذه القضايا ومشكلات تلك العلاقة بين الراعي والرعية وما يجب أن تكون عليه وعن الأسس والمبادئ التي تنظم هذه العلاقة في ظل الحكم الرشيد في ضوء الكتاب والسنة ومقاصد الشريعة وفقه الميزان، والمآلات، وتحقيق المناط ورعاية الوالواحب والواقع، والمتوقع، يدور أحدث أبحاث فضيلة الشيخ في رمضان المبارك التي خص بها دوحة الصائم، وفيما يلي الحلقة الخامسة والعشرون: أكد القرآن الكريم على أن هذه الأمة أمة واحدة ، وأنها أمة وسط شهيدة على العالم ، وأنها خير أمة أخرجت لمنفعة الناس ، وتحقيق الخير للناس ، وأنها أمة أخرجها الله تعالى بقدرته ورحمته . إن هذه الوحدة لن تتحقق دون حقوق وواجبات ، وجهود وتضحيات . إن مما لاشك فيه أننا إذا أردنا أن ننجح إقامة علاقة متوازنة محترمة مع غير المسلمين والحوار معهم ، فلا بدّ أن نقوي ونؤصل العلاقة بين المسلمين بعضهم مع بعض على مختلف مذاهبهم وطوائفهم التقليدية ، وعلى مختلف الجماعات الفكرية الحالية من الإخوان والسلفية ، والتبليغ ونحوها . فإذا لم نجتمع نحن المسلمين على مجموعة من الثوابت ولم يتسامح ، أو يعذر بعضنا البعض في المتغيرات الاجتهادية المختلف فيها فحينئذٍ لا يكون لنا وزن وقوة في الحديث مع الآخر، والحوار معه ، وهذا ما يتشدق به ممثلو الكنائس والأديان الأخرى ، حيث يحاولون توزيع الإسلام وتقسيمه حسب المذاهب والطوائف والجماعات ،بل والأشخاص فيقولون : الإسلام السني والإسلام الشيعي ، والإسلام الأصولي والإسلام التقليدي ، والإسلام الحداثي والإسلامي الديمقراطي ، والإسلام الإخواني ، و الإسلام السلفي ، والإسلام التبليغي وهكذا . وفي التأريخ الحديث تنازل الفاتيكان عن أهم عقيدة ظل النصارى يؤمنون بها طوال القرون الماضية ، وهي أن اليهود هم الذين قتلوا المسيح عليه السلام ، حيث برأ اليهود في ع ام 1965 عن دم المسيح تميهداً للوحدة ، وتعاون الشعوب المسيحية مع اليهود في حربها ضد الغرب والمسلمين ، بل ظهرت المسيحية المتصهينة التي هي أخطر من الصهاينة أنفسهم في حربهم ضد الاسلام والمسلمين . لماذا الذات المتحدة قبل البحث عن مؤامرات الخارج : إن منهج الإسلام منهج واقعي حكيم يعالج الموضوع عن جذوره ، ولذلك حينما تحدث عن بعض هزائم المسلمين في عصر الرسالة أسند أسبابها إليهم أنفسهم ، فلم يحولها إلى الغير ولم يجعل الغير شماعة لتعليق كل المصائب ، فقال تعالى : (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) . وعلى ضوء ذلك لا طريق لنا لتحقيق ذلك إلاّ من خلال تفعيل القواعد والمبادئ التي تحكم العلاقة بين المسلمين وهي : القاعدة الأولى : تفعيل الولاء والنصرة للمؤمنين : إن هذه القاعدة تعني أن يكون ولاء المؤمن لله تعالى ولرسوله ثم للمؤمنين وجماعتهم ، فقال تعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) وقال : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) . والمقصود بولاء المؤمن للمؤمنين وجماعتهم هو أن يكون حبه لهم ، بأن يحب نصرهم على غيرهم ، ولا يؤثر غيرهم عليهم ، وأن يكون نصرته لهم عند حاجتهم إليه ، فالولاء : هو الحب والتعاون ، والنصرة ، والاتحاد والوقوف مع المؤمنين وقوفاً ثابتاً راسخاً. عدم تفعيل الولاء بين المؤمنين فتنة : وقد بيّن الله تعالى أن عدم تفعيل الولاء والنصرة بين المؤمين يؤدي إلى فتنة كبيرة ؛ لأن أهل الكفر والشرك والالحاد أمة واحدة ، وهم ولاء بعضهم لبعض أمام المسلمين ، فقال تعالى : (وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ ) . وهذا الولاء والحب والنصرة للمؤمنين على ميزانين : أ – ميزان الحرب ، فيجب على المؤمن نصرة المسلمين ، ومقاطعة المعتدين ، والغلظ عليهم ، والبراءة منهم ، وعدم إظهار المودة والمحبة لهم ، وهذا ما بينه القرآن الكريم . ب – ميزان السلم ، حيث يجب على المؤمن البر والاحسان ، ويجوز له التعايش ، والتعامل مع الآخر كما حدد هذه العلاقة قوله تعالى : ( لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) . ولذلك فلا تعارض بين الولاء لله وللمؤمنين والبراء من الأعداء والمعتدين مع الاحسان والبر إلى غير المعتدين ، ولا مع المودة الشخصية " الحب على أساس العلاقات الشخصية " وليس على أساس الكفر . القاعدة الثانية : تحقيق قاعدة الاخوة الإيمانية وآثارها : دلت النصوص الشرعية على أن أسس العلاقات بين المسلمين تقوم على أخوة قائمة على الدين مقدمة على جميع الوشائج ، دون أن تلغيها ، ولكنها تتقدم عليها بحيث إذا تعارضت الاخوة الإيمانية مع وشائج القربى من الأبوة والبنوة والقرابة الأخرى ولم يمكن الجمع بينهما) فإن الاخوة الإيمانية هي التي يجب أن تتقدم ، وعلى هذا تكاثرت الآيات والأحاديث الكثيرة ، وإجماع المسلمين ، وتربية رسول الله للجيل الأول ، وعلى هذا سار الخلفاء الراشدون ، والصحابة الكرام (رضوان الله عليهم أجمعين . وقد أولى الإسلام عناية منقطعة النظير بالوحدة بين المسلمين فوردت مئات الآيات والأحاديث تؤكد ضرورة وحدة المسلمين وأنها فريضة شرعية ، وضرورة واقعية ، وأن الاختلاف والتفرق محرم ، وأنه يؤدي إلى التمزق والضعف ، والهوان فقال تعالى : (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) وقال تعالى : (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لكم لعلكم تهتدون) . 4. الجسد الواحد متراحم ومتعاون يراعي الحقوق : ويترتب على كون المسلمين إخوة كجسد واحد أن لا يظلم بعضهم بعضاً ، ويراعي حقوق أخيه الذي هو بمثابة جزء منه فلا يظلمه ولا يخونه ولا يغشه ولا يحسده ولا يبغضه ، ولا يخذله ولا يحقره ، ولا يعتدي عليه ، لا على ماله ، ولا على عرضه ، ولا على نفسه وأعضائه ، ولا يهجره ، بل ينصره ، ويحب له ما يحب لنفسه ، وينصحه ويزوره ، ويعوده ، ويستر على عوراته ولا يفضحه ، بل يقضي حوائجه ، ويشفع له ، ويقوم بالإصلاح فيما بينه وبين الآخر .
1095
| 29 يونيو 2016
الكتاب : العلاقة بين الراعي والرعية في ظل الحكم الرشيد المؤلف : أ . د . علي محيى الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الحلقة :الثالثة و العشرون شغلت قضية العلاقة بين الراعي والرعية في ظل الحكم الرشيد ، الفكر الإسلامي طويلا، ماذا يريد الإسلام أن تكون عليه هذه العلاقة؟ وما هي كيفيتها، وما الذي يحدد أطرها؟ الإسلام يريد أن تكون هذه العلاقة قائمة على أساس المحبة المتبادلة، وما يترتب عليها من حقوق وواجبات، وهذه المحبة تنبثق من الإيمان والاخوة الإيمانية، وتترتب عليها حقوق وواجبات، وأما أساس العلاقة فهو العقد الذي بموجبه يعطي الشعب أو ممثلوه البيعة للحاكم، حيث قد يكون هذا العقد مشافهة ـ كما كان في السابق ـ أو مكتوباً من خلال الدستور الذي اختاره الشعب أو ممثلوه الحقيقيون، والذي يُحدد الحقوق والواجبات، أو من خلال عقد مكتوب . حول هذه القضايا ومشكلات تلك العلاقة بين الراعي والرعية وما يجب أن تكون عليه وعن الأسس والمبادئ التي تنظم هذه العلاقة في ظل الحكم الرشيد في ضوء الكتاب والسنة ومقاصد الشريعة وفقه الميزان، والمآلات، وتحقيق المناط ورعاية الوالواحب والواقع، والمتوقع، يدور أحدث أبحاث فضيلة الشيخ في رمضان المبارك التي خص بها دوحة الصائم، وفيما يلي الحلقة الثالثة والعشرون: يعتبر من ثوابت هذا الدين وقواطعه وجوب الاتحاد والوحدة والترابط بين المسلمين ، وحرمة التفرق والتمزق فيما بينهم ، فاتحاد الأمة فريضة شرعية يفرضها الدين الحنيف وضرورة واقعية يفرضها الواقع الذي نعيشه ، حيث أصبحت بسبب تفرقها وتمزقها ضعيفة مهددة في وجودها وكيانها وسيادتها طمع فيها الطامعون ، وغلب على معظمها المستعمرون والحاقدون، ولا سيما عالمنا اليوم الذي تكتلت فيه القوى وأصبح الإسلام الهدف الأساس لها . ولا نجد ديناً ولا نظاماً أولى عنايته بالاتحاد وخطورة التفرق مثل الإسلام حيث توالت الآيات الكثيرة والأحاديث المتضافرة على وجوب التعاون والاتحاد ، وحرمة التفرق والاختلاف . فمنها قوله تعالى: ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته اخواناً وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ، ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ، ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم). حيث دلت هذه الآيات على ما يأتي : 1 ـ أن أعداء الإسلام يبذلون كل جهودهم لتفريق الأمة الإسلامية وأنهم وراء ذلك وبالأخص الصهاينة والصليبيون ، والاستعمار الذي رفع شعار (فرق تسد) . 2 ـ أن اتباع هؤلاء الأعداء وطاعتهم في ذلك كفر ( يردوكم بعد إيمانكم كافرين ) وهذا أعظم هجوم على التفرق وبالأخص إذا كان بسبب التبعية لأهل الكفر حيث سماه الله تعالى كفراً. 3 ـ هناك علامة تعجب واستغراب لمن يتفرق عن الجماعة المسلمة ويكفر مع وجود القرآن الكريم ، والرسول في حال حياته ، وسنته في حالة موته ، وهذا يعني أن سبيل هذه الأمة هو الاتباع للكتاب والسنة المطهرة ، وان طريق الوحدة ميسور إذا توافرت الإرادة والعزيمة ، حيث أن أسباب وحدة السلمين لا زالت قائمة . 4 ـ أهمية التقوى والاخلاص والتجرد عن الأهواء وخطورة التعصب والعصبية القومية ، والقبلية والطائفية والمذهبية في إيجاد الاختلاف المذموم والتفرق المشئوم فهذه هي الأمراض القاتلة التي فتكت بالأمة ، ونخرت في عظامها. 5 ـ العناية القصوى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإصلاح الناس وفعل الخير ، والدعوة إليه ، ونشر الإحسان والتكافل بين المسلمين ، فهذه وسائل عظيمة لحماية الأمة وجمعها على الطريق المستقيم والهداية والفلاح . 6 ـ أهمية الاعتصام بحبل الله المتين ، والانشغال بالدعوة والجهاد لتوحيد الأمة ، حيث وردت بذلك آيات كثيرة : منها قوله تعالى : ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون).ومنها قوله تعالى : (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) . وأما السنة النبوية فمنها ما رواه الشيخان بسندهما عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( من فارق الجماعة شبراً فمات فيمتته جاهلية ). وكما أن الوحدة فريضة شرعية فهي كذلك ضرورة ومصلحة ملحة لتحقيق النهضة والتنمية الشاملة ، والحضارة والتقدم. بين الوحدة على الثوابت ، والاختلاف المشروع والتفرق المذموم : إن الوحدة الإسلامية على الثوابت هي الأًصل والمبدأ العام ، ولكنها لا تمنع من وجود اختلافات في دائرة الفروع والاجتهادات ( المتغيرات ) ، ومن المعلوم في هذا الدين أن من سنن الله تعالى اختلاف الناس في العقائد والأفكار والتصورات والشعائر والمشاعر ولذلك أرسل الرسل والأنبياء ، فهي سنة دائمة فقال تعالى : (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) . تلك هي الغاية من خلقا لإنسان فقال تعالى : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) ولذلك يكون الأصل والمطلوب أن يجتمع الناس على عبادة الله ، ويتجدد على الإسلام له ، ولكنهم اختلفوا بسبب البغي واتباع الأهواء والشهوات ، وتأثروا بالبيئة والتقاليد والعادات ،. إذن فالاختلاف والتفرق سنة لازبة ولازمة لا محيص منه ، وبالتالي يجب التعامل معه ، ولكن هذا التعامل تختلف كيفيته وقوته وضعفه : أ- فإن كان الاختلاف حول العقائد والأصول والثوابت وما علم من الدين بالضرورة فإنه داخل في الاختلاف المذموم ، والتفرق المحرم الذي جاءت الآيات الكثيرة والأحاديث الشريفة بالنهي عنها ، والحذر منها ، والابتعاد عنها . وفي هذا النطاق فإن الإسلام يطبع لنا منهجاً عظيماً وأسلوباً حكيماً في التعامل مع هذه الاختلافات في الأديان والملل والنحل ، وداخل الفرق الضالة ، يكمن فيما يأتي : (1) بيان الحقائق الثابتة فيما يتعلق بالعقائد والشعائر والقيم وعالم الغيب ونحوها بالحكمة والموعظة الحسنة وبالجدال والحوار بالتي هي أحسن . (2) الالتزام بكل ما يؤدي إلى التعايش السلمي مهما اختلفت الأديان والآراء من الالتزام بأسس التعامل ومبادئه وقيمه العظيمة التي أرساها الإسلام . ب- الاختلاف الداخل في إطار الإسلام بين المسلمين أنفسهم ممن يتشركون في الإيمان والعمل على الثوابت العامة للإسلام وأصوله العامة التي سنذكرها – إن شاء الله . وهذا الاختلاف أيضاً منه ما اختلاف فقهي فقط فهذا تنوع وثراء لفقهنا الإسلامي العظيم كالاختلاف بين جميع المذاهب الفقهية المعتمدة مثل الحنفية ، والمالكية ، والشافعية ، والحنابلة ، والظاهرية ، والإمامية ، والزيدية ، والإباضية ، والمذاهب الفقهية المندثرة مثل مذاهب أبي ثور ، والأوزاعي ، والطبري... . فهذه المذاهب الفقهية كلها من حيث هو مذهب فقهي ليس هناك إشكال في قبولها ، وإنما الإشكال في الجانب العقدي والأصولي لدى بعضها ، فمثلاً إن الشيعة تتوزع على عدة فرق فمنهم الغلاة فلا نتحدث عنهم ، وإنما نتحدث عن الشيعة الإمامية الذين يؤمنون ببعض الأصول زيادة على أركان الإيمان المعترف بها لدى المذاهب السنية والإباضية والزيدية . وبهذه النصوص وغيرها في تكفير من لا يؤمن بإمامة هؤلاء الأئمة الأطهار تكون حائلاً آخراً وحاجزاً للتقارب الحقيقي إلاّ على المصالح المشتركة التي تقتضيها حالة الأمة في جميع الأحوال ، ولكن من باب الأمانة فإن التكفير لأهل السنة ليس مذهب جميع الإمامية ، وبخاصة المعاصرون الذي يدعون التقريب ، ومهما يكن فلا بدّ من العلاج إذا أردنا التقارب ، والوحدة .
1563
| 27 يونيو 2016
مساحة إعلانية
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي استئناف الدراسة وتقديم الخدمات حضوريًا اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 12 أبريل 2026، في دور الحضانة ورياض...
32056
| 11 أبريل 2026
حذرت إدارة الأرصاد الجوية من أمطار رعدية متوقعة مصحوبة برياح قوية ورؤية أفقية متدنية على الساحل، ومن أمطار رعدية متوقعة مصحوبة برياح قوية...
12972
| 11 أبريل 2026
دعت وزارة العمل المنشآت والأفراد إلى التسجيل والمشاركة في “جائزة قطر للتوطين في القطاع الخاص”، بما يسهم في إبراز قصص نجاح جديدة في...
9302
| 09 أبريل 2026
يكشف برنامج ما خفي أعظم في تحقيق جديد عن تفاصيل أمنية وعسكرية حول الاستهداف الإيراني المباشر لدولة قطر خلال الحرب التي اندلعت في...
7124
| 10 أبريل 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أوضحت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي أبرز المعلومات عن إجراءات التقييم البديلة لاختبارات منتصف الفصل الدراسي الثاني للعام الأكاديمي 2025–2026. 1. غير مركزية:...
5148
| 09 أبريل 2026
كشف برنامج ما خفي أعظم على قناة الجزيرة تفاصيل جديدة للمرة الأولى عن القبض على خليتين مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني في قطر تضمان...
4704
| 11 أبريل 2026
تلقت وزارة البيئة والتغير المناخي ملاحظة من أحد المواطنين بشأن وجود مادة بيضاء في احدى المناطق بالدولة. وقالت الوزارة – على حسابها الرسمي...
4646
| 09 أبريل 2026