رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد محلي الشرق
الخبير الاقتصادي محمد البهزاد: أطالب بتدريس التخطيط المالي كمادة إلزامية لطلاب الثانوية

-3 نصائح ذهبية لكل موظف جديد وصندوق الطوارئ أولاً -أقترح إصدار سجل تجاري منزلي للموظفة المحالة للتقاعد - الكثير من الشباب للأسف «يطلع من شلة يطيح في غيلة» - الراتب الأول اختبار لقدرة الموظف على حسن إدارة المال إدارة جيدة ملف الاستهلاك والقروض والإدارة المالية الناجحة لتسيير ميزانية الأسرة تسييرا سليما، أو إدارة راتبك إدارة معقلنة، أو تنفيذ مشروعك بالشكل الذي يضمن نجاحه، كلها أمور تؤرق كل فرد، سواء من تمكن من تخطيها وتجاوزها بنجاح، أو سواء من سقط في براثنها وأخذته الديون والقروض إلى مآلات لم تكن في الحسبان. في هذا اللقاء الثري والحصري مع الخبير الاقتصادي السيد محمد يوسف البهزاد، الذي راكم تجربة تنموية ناجحة في مختلف المجالات من إدارة القطاعات المعنية بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وانتهاء بالمنظمات الإقليمية والدولية، وإدارة التخطيط الاقتصادي، للحديث حول هذا الملف الشائك الذي يهم كل واحد منا، سواء في بيته أو مشروعه أو شركته. وفيما يلي نص اللقاء: بما أن حديثنا سيتركز حول الاستهلاك والانفاق الأسري، لأهمية ذلك في الحياة العامة للمجتمع ولتأثيره كذلك على الدورة الاقتصادية للبلد. ◄ ما أكثر الأخطاء المالية التي يقع فيها الموظفون الجدد عند استلام أول راتب؟ نتيجة لبعض المفاهيم المغلوطة وغير الدقيقة في أذهان بعض الموظفين القطريين خاصة في القطاع الحكومي، حيث بعضهم يعتقد أن الراتب الوظيفي سيستمر في التدفق دون انقطاع وإلى أمد بعيد، وهناك فئة أخرى تعتقد بأن الراتب الأول هو اختبار لقدرة الموظف على الانفاق والشراء وليس اختبارا لقدرته على حسن إدارة المال إدارة جيدة، مما يدفع البعض إلى اتخاذ قرارات مالية متسرعة – يندم عليها لاحقا - منها على سبيل المثال لا الحصر، أنه منذ استلام الراتب الأول يبدأ الموظف مسلسل القروض الاستهلاكية اللا منتهية، ( يطلع من شلة يطيح في غيلة) كما يقول المثل الشعبي الخليجي. وذلك لغرض التمتع باقتناء السلع الكمالية ناهيك عن قروض الزواج والمناسبات والسكن، وقد يبتاع سيارة فارهة تفوق قدرته المالية وترهقه بأقساطها العالية، وذلك في بداية حياته المهنية، وقبل تكوين قاعدة مالية متينة يستند إليها في الانفاق والاستثمار لاحقا، اضف إلى ذلك الافراط عند مشترياته في استخدام البطاقات الاتمانية دون تحسب لتبعاتها لاحقا من أقساط أو كشف حسابه البنكي، وتقليد نمط حياة الآخرين بتطلعاته البورجوازية والاورستقراطية بدخله الحالي المحدود، وعدم تخصيص جزء أساسي ثابت منتظم من دخله للادخار. ويفترض أن الراتب الأول ليس نقطة انطلاق نحو الاستهلاك الكبير، بقدر ما يجب اعتباره نقطة انطلاق لبناء مستقبل مالي مستقر، يضمن له حياة كريمة حاليا ومستقبلا دون ضغوطات. ◄ من وجهة نظر اقتصادية وعلمية، كيف يوازن الموظف بين الاستمتاع بالراتب في حياته الاجتماعية، وضمان عدم التبذير والدخول في مشاكل مالية؟ من المهم التذكير هنا بأنه من المعلوم لدى الجميع أن الراتب الشهري جعل لتحسين جودة حياة الموظف، لا تقييدها بالديون وأقساطها الشهرية المرهقة، ولذلك المطلوب هو الوسطية والتوازن في تنظيم المحاور الأساسية لحياة الموظف وهي (الادخار والإنفاق والاستثمار). ويمكن للموظف في بداية حياته المهنية – إذا ما أراد استقرارا ماليا في حاضره وبناء ثروة في مستقبله -، أن يلتزم بالحد الأدنى من الثقافة المالية والتخطيط المالي، فيقوم مثلا بوضع ميزانية مالية ثابتة يجدول فيها راتبه الشهري مبدئياً على النحو التالي: للمصاريف الأساسية 60 %، للادخار 20%، للاستثمار 10%، ثم للترفيه والهوايات 10 %، وبهذه الطريقة يستمتع الموظف بحياته دون أن يضحي بتوازنه الاقتصادي الحالي ومستقبله المالي. ◄ هل يمكننا تصنيف ضعف الثقافة المالية على انها سبب رئيسي لتراكم الديون لدى بعض الموظفين وعدم استقراء عواقبها المستقبلية؟ نعم بلا شك، لكن من متابعتي الحالية للممارسات الاقتصادية للجيل الحاضر- وإلى حد كبير ولله الحمد بدأت هذه الظاهرة تنحسر تدريجيا ولأسباب كثيرة، أهمها نماء الوعي المالي والاقتصادي لدى معظم جيل الشباب المعاصر بسبب التعليم واللغات الأجنبية، والسفر والاحتكاك بالأجنبي، وتوافر البدائل الاقتصادية العديدة، ودعم ومساندة الدولة في اقتصاد الرفاهية، ثم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ولله الفضل والمنة، ( والله لا يغير علينا ). وربما هناك فئة شبابية مراهقة ما زالت دون الوعي والتخطيط المالي لكنهم قلة، ( والمعروف أن شواذ القاعدة ليس معيارا يؤخذ به في قياس الظاهرة الاجتماعية المالية). ◄ هل يمكن النظر لمحدودية الراتب على أنه عائق اساسي للتخطيط المالي المنظم للحياة الاقتصادية لدى الموظف أو العامل ؟؟ المشكلة ليست في حجم الراتب بقدر ما هي في طريقة إدارته وتوزيعه. فكثير من الشباب يبدأ حياته المهنية براتب جيد، لكنه يفتقر إلى المعرفة المالية المتعلقة بالميزانية المنظمة للعناصر الأساسية الثلاثة ( الادخار، الانفاق والاستثمار) ولاحظ اولها في الترتيب جاء من قاعدة ذهبية مفادها: ادخر ثم انفق وليس العكس. بطبيعة المنطق المالي، حينما تدخر الآن تستطيع ان تنفق وتستثمر لاحقا. أما المقولة الشعبية التي مفادها: «اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب» هذه مدعاة للتفاؤل، وابعاد شبح البخل والتقتير عن الفرد خاصة في انفاقه على العائلة والالتزامات الأسرية الضرورية. لكنها لا تصلح لإدارة الأموال بنجاح. لأن الإدارة المالية الناجحة تقوم على التخطيط وليس على التوقعات أو المآلات المحتملة. وبالمناسبة، يلاحظ في قطر، كما في كثير من الدول الخليجية، أن هناك بعض الأفراد يقعون تحت ضغط اجتماعي يدفعهم إلى الإنفاق الاستعراضي على السيارات والسفر والكماليات والعزب والشاليهات، قبل بناء قاعدة مالية قوية خاصة في بداية حياته الوظيفية ( الراتبية ). ◄ في ضوء هذه المعطيات التي تتعلق بالموظف والعامل أساسا، هل يمكننا تقدبم خطة تتضمن نسباً مثالية لتوزيعات الراتب الشهري؟ في الحقيقة، لا توجد نسب نموذجية موحدة، تناسب الجميع لأنها معيارية تقديرية، لكن في الواقع العملي، الحد الأدنى من المنطق المالي المتبع في اغلب دول العالم، تكون ما بين 50 إلى 60 % للمصاريف الأساسية، وما بين 15 إلى 20 % للادخار، وما بين 10 إلى 15 % للاستثمار، وما بين 10 إلى 15 % للترفيه. وكلما اخذت بالحد الأقصى لتلك المعدلات النسبية كان أجدى لك ماليا. كما ينبغي على الموظف ان يضع في اعتباره، انه كلما ارتفع الدخل/‏‏ الراتب، ينبغي أن ترتفع معه نسبة الادخار والاستثمار، لا نسبة الإنفاق. خاصة الانفاق الاستهلاكي بالممارسات الشرائية المبالغ فيها نسبيا، لأنه لو زاد عن حده المعقول، ساهم مباشرة في زيادة حدة التضخم وارتفاع الأسعار القياسية. مما ينتج عنه تآكل القوة الشرائية تدريجيا وانخفاض الدخل الحقيقي للموظف المستهلك. ◄ في ضوء هذه المقاربة الممتازة للتسيير المالي والاستثمار، كيف يمكن للموظف البدء في بناء ادخار حقيقي حتى لو كان راتبه محدوداً؟ الادخار لا يبدأ بالمبلغ الكبير، بل بالعادة المالية الصحيحة الدائمة المستمرة، من منطلق قاعدة « قليل مستمر خير من كثير منقطع «. وفي العرف المالي المتبع، مثلا إذا ادخر الموظف 20% فقط من راتبه شهرياً بشكل منتظم، فإنه سيبني خلال سنوات قليلة احتياطياً مالياً مهماً، يستطيع معه بدء الاستثمارعلى هامش وظيفته المعتادة.. وهنا، يجب التمييز بين الثراء الحقيقي ومظاهر الثراء؛ فالثراء الحقيقي يبنى بالادخار، والاستثمار، وتملك الأصول من ( اسهم، سندات، عقارات، مصانع، مزارع، شركات انتاجية..). بينما مظاهر الثراء تبنى بالديون والقروض. ◄ هل يمكننا أن ننصح جمهور القراء، أفرادا ورجال أعمال، وهل الأفضل البدء بالاستثمار مباشرة أم ببناء صندوق طوارئ أولا ؟ في تقديري المتواضع، الأولوية يجب أن تكون لصندوق الطوارئ ، حيث ينبغي أن يمتلك الموظف احتياطياً ماليا يغطي به من 3 إلى 6 أشهر إن لم يكن عاما، مصروفاته الأساسية الضرورية، قبل التوسع في الاستثمار. لأن ( ما يحتاجه البيت يحرم على الجامع )، ولأن الاستثمار قد يحقق عوائد، لكنه ينطوي أيضاً على مخاطر، بينما صندوق الطوارئ يوفر الأمان المالي عند فقدان الوظيفة لأي سبب من الأسباب، نتيجة حدوث ظروف غير متوقعة، وهذا من وحي القاعدة الذهبية القائلة: الأمان أولاً، والاستثمار ثانياً. ◄ للخروج من هذا الحديث الشيق بخلاصات عملية، ما أهم نصيحة مالية تقدمها لكل موظف قطري جديد، وما النصائح العامة التي يمكن أن نسديها للمجتمع ككل فيما يخص ترشيد الانفاق والاستهلاك دون المساس برغبة الأفراد في الرفاه وتحقيق متطلبات الحياة بأريحية ومرونة؟ إذا أردت مني تلخيص الأمر في نصيحة واحدة فسأقول: «عش أقل من دخلك اليومي، لكي تعيش أفضل من غيرك غداً»، وأضيف عليها ثلاث قواعد ذهبية: أولها، لا تأخذ قرضاً استهلاكياً إلا للضرورة القصوى بأي حال من الأحوال، والثانية، ادخر قبل أن تنفق، وليس العكس، والثالثة، استثمر في تطوير معرفتك ومهاراتك المهنية بنفس قدر استثمارك في أموالك. وأفضل استثمار في السنوات الأولى من العمل ليس فقط في الأسهم أو العقارات فحسب، بل في الإنسان نفسه وقدراته ومواهبه وابداعاته، لأن زيادة المعرفة والمهارات الذاتية هي أسرع طريق لزيادة الدخل وتحقيق الاستقلال المالي. واقول لجموع الموظفين وهم الأغلبية الساحقة في قطر، حيث اقتصاد قطر يعرف «باقتصاد الأجور»، وخاصة الجدد او المستجدين منهم: أن الراتب الأول ليس اختباراً لقدرتك على الإنفاق والشراء، بقدر ما هو اختبار لقدرتك على إدارة المال ادارة مالية ناجحة سعيا لتأمين مستقبلك وأسرتك في تكوين تدريجي لثروة حقيقية وتحقيق استقرار مالي، بعيدا عن المغامرات والمقامرات غير المحسوبة. وعليه، فمن يكتسب العادات المالية الصحيحة في أول سنة مالية من حياته المهنية، غالباً ما يحقق استقراراً ماليا وثروة ويكون حظه جيدا وأكبر بكثير، ممن يبدأ براتب أعلى، لكنه يفتقد الانضباط والتخطيط المالي للحاضر والمستقبل. لماذا ؟؟ لأن «النجاح المالي لا يصنعه حجم الدخل وحده، بل تصنعه حسن إدارة الدخل». ◄ ختاماً ما أهم توصياتك التي توصي بها المستهلكين عامة في المجتمع القطري؟ بعد كل ما تحدثنا عنه، أقترح مبدئيا التوجه نحو ما يلي: تدريس مادة التخطيط المالي كمادة الزامية في المرحلة الثانوية (الأول الثانوي)، واصدار سجل تجاري منزلي، للموظفة القطرية المحالة للتقاعد المبكر أو حين بلوغ السن القانونية لها، لمساعدتها على ادارة مشاريعها التجارية الخاصة بمنزلها، وانشاء جمعية أهلية لحماية المستهلك، تسعى للتنسيق والدعم والمساندة لادارة حماية المستهلك الحكومية، لتحقيق أفضل النتائج لكافة المستهلكين من الجنسين بمختلف أعمارهم وخبراتهم المتنوعة.

250

| 06 يوليو 2026

اقتصاد تعزيز إطار العمل الخاص بحماية المستثمرين
تنظيم مركز المال: حماية العميل والمستثمر من أهم ركائز العمل الرقابي

إصدار قواعد جديدة خاصة ببرنامج تسوية المنازعات تعتبر هيئة التنظيم أنّ حماية العميل والمستثمر من أهمّ الركائز التي يستند إليها عملها الرقابي منذ إنشاء مركز قطر للمال في عام 2005، فتشترط هيئة التنظيم على الشركات العاملة في مركز قطر للمال توفير آلية داخلية مخصصة لمعالجة شكاوى العملاء. أما في حال لم يقتنع العميل بالحل الذي تقدمت به الشركة، فيمكنه إحالة الشكوى إلى برنامج تسوية منازعات العملاء الذي يشكل آلية مستقلة تخضع لقواعد رقابية صادرة عن هيئة التنظيم، وقد نظر البرنامج، منذ إنشائه في عام 2014، في عدد من المنازعات التي تكللت بالنجاح، ويمكن الاطلاع على مزيد من التفاصيل على الموقع الإلكتروني لهيئة التنظيم. وقامت هيئة التنظيم بتحديث قواعدها الرقابية، وأصدرت القواعد الجديدة الخاصة ببرنامج تسوية منازعات العملاء لعام 2019. تغطي هذه القواعد عدداً من الخدمات المالية التي تقدمها الشركات العاملة في مركز قطر للمال، مثل التخطيط المالي وتقديم المشورة، وأعمال الاستثمار والتأمين العام، والتأمين على الحياة، والأعمال المصرفية، وصناديق الاستثمار الجماعي، وخدمات أمانة الحفظ. وتسمح هذه القواعد بتحسين آلية الوصول إلى البرنامج وتوضيح مسار الشكوى والأوقات التي تتطلبها، كما تسهل على العميل عملية فهم هذه الآلية. وفي هذا الإطار، أفاد الدكتور محمود عبد العزيز الخليفي، عميد كلية القانون في جامعة قطر ومحكم مستقل في برنامج تسوية منازعات العملاء، بمرئياته حول الموضوع، وقال إنّ جامعة قطر قد راجعت النموذج الذي قدّمه مركز قطر للمال لبرنامج تسوية منازعات العملاء ورأت أن القواعد الموضحة ستسهل على عملاء الشركات المصرح لها بالعمل في المركز الوصول إلى آلية تتمتّع بالاستقلالية والإنصاف والشفافية وتساهم في تعزيز الثقة في نزاهة إطار عمل المركز الرقابي والشركات العاملة فيه. وفي السياق نفسه، تحرص هيئة التنظيم على الاستمرار في إرساء التوافق بين إطار العمل الرقابي لمركز قطر للمال وأفضل الممارسات والمعايير الدولية، فأصدرت هذا الشهر أيضاً القواعد الجديدة والمحدثة الهادفة إلى تعزيز إطار العمل الخاص بحماية العملاء والمستثمرين في الشركات المصرح لها من قبل مركز قطر للمال، بالإضافة إلى تحديث قواعد برنامج تسوية منازعات العملاء. ويشكل إنصاف العملاء محوراً أساسياً في القواعد الخاصة بحماية العميل والمستثمر لعام 2019، مدعوماً بإطار العمل القائم على المبادئ التي تلزم الشركات بوضع السياسات والإجراءات الضامنة لمبدأ إنصاف العملاء، وتنصّ هذه القواعد على تقديم مستوى موحّد من الحماية إلى العملاء بغضّ النظر عن نوع الشركة المصرح لها التي يختارون التعامل معها في مركز قطر للمال. وهي تغطي كافة نواحي التعامل بين الشركة والعملاء، ومنها المعلومات الواجب على الشركة طلبها من العميل للتعرف عليه بأفضل صورة ممكنة كي تقدّم له المنتج أو الخدمة الأفضل والأقرب إلى متطلّباته. هذا وتشترك هيئة تنظيم مركز قطر للمال مع مصرف قطر المركزي وهيئة قطر للأسواق المالية في تنفيذ استراتيجية مشتركة هي الخطة الاستراتيجية الثانية لتنظيم القطاع المالي 2017-2022. وتشكّل القواعد الجديدة جزءاً من خطة العمل المشتركة بين الجهات الرقابية الثلاث والهادفة إلى حماية العميل والمستثمر. وقد تمّ مؤخراً التصديق على القواعد الجديدة التي ستدخل حيّز التنفيذ في 1 يناير 2020، عقب فترة من المشاورات المكثّفة، في ما يُعتَبر مدّة كافية تسمح للشركات المصرّح لها بإعداد الشروط الجديدة وتنفيذها التزاماً بإطار عمل حماية العميل والمستثمر في مركز قطر للمال.

1123

| 02 أبريل 2019

صحة وأسرة الشرق
التخطيط المالي الطريق إلى الاستقرار الأسري وتجنب الأزمات

يعتبر التخطيط المالي، الطريق المعبدة للاستقرار الأسري، وهذا ما يؤكده ليس فقط خبراء الاقتصاد، وإنما علماء الدين الذين ينظرون للتخطيط المالي إنه فرصة للأسرة المسلمة لتحديد أولوياتها، من منطلق قول الله تعالى "يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ". وتهدف المقدمة السابقة إلى قيادة القارئ العزيز إلى محور النقاش الذي يطرحه ملحق "رمضانيات الشرق"، على عدد من ذوي الاختصاص، فيما يتعلق بأهمية التخطيط المالي، وجدولة ميزانية مالية للأسرة، لاستقبال شهر رمضان المبارك وما يتبعه من مناسبات دينية فضلا عن الإجازة الصيفية والعودة للمدارس، والذي سيضع الأسرة بين مطرقة الدخل المحدود وسندان المتطلبات، الأمر الذي يدعو كل أسرة لأن تضع ميزانية خاصة لها بإشراك كافة أفراد العائلة ليعلم كل فرد في الأسرة ما له وما عليه. .. وعلى الأسرة المسلمة ألا تنجرف وراء هوس الشراء لاسيما خلال شهر رمضان، فالكثير منها يزداد إسرافها وتبذيرها في هذا الشهر بخلاف باقي شهور السنة، إذ يبالغون في شراء الأطعمة وكأن رمضان موسم للأكل والتباهي، فيأكلون القليل منها، والنصيب الأكبر مصيره حاويات القمامة، في الوقت الذي تعاني العديد من الأسر المسلمة من الجوع وضيق ذات اليد، ولا تجد من يسد رمقها، لذا على الأسرة المسلمة أن تتمتع بالحكمة والكياسة، برصد الدخل مع حجم الاحتياجات، دون إغفال المناسبات المتتالية، التي قد تشكل عبئا على الأسر التي لن تتبع خطة إنفاق. وخلال الأسطر التالية ستوضح مجموعة من المختصين كل من باب اختصاصه أهمية التخطيط المالي، وانعكاسه على الأسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك، وإليكم التقرير. مواجهة الأزمات من جانبها دعت فاطمة الحرمي- مدرب التخطيط والتغيير والقيادة- في مستهل حديثها إلى التخطيط المالي، لافتة إلى أنَّ التخطيط المالي الجيَّد، قادر على مواجهة الأزمات المالية، التي قد يقع ضحيتها بعض الأسر، التي يغيب عنها أهمية التخطيط لاسيما في الأوقات التي قد تتوالى فيها المناسبات، كما هو الحال هذا العام، فهناك عدة مناسبات تحتاج إلى تدبير مالي، انطلاقا من شهر رمضان مرورا بعيد الفطر، والإجازة الصيفية، وعيد الأضحى، وموسم العودة للمدارس، فكلها التزامات تقع على عاتق الأسرة، فتستطيع الأسرة أن تجعل من هذه المناسبات مصدر سعادة، أو تعاسة، من خلال التخطيط الجيد. حصر احتياجات الأسرة وأوضحت الحرمي في حديثها لـ"الشرق" قائلة " إنَّ التخطيط المالي الجيد، يبدأ من حصر احتياجات الأسرة على سبيل المثال لعيد الفطر، وحصر الاحتياجات لايعني رصد غير الموجود، بل رصد مالدينا، من خلال غربلة الملابس بين بعضها الذي لا يزال يستخدم، والبعض الآخر قد يغسل ويعاد تغليفه ويتم التبرع به، والبعض الآخر قد يتم إتلافه، فبهذه الحالة تكون الأم قد رصدت حقيقة الاحتياجات الأساسية، لملابس الأبناء، وملابسها أيضا، وقد يطبق هذا الأمر على الاحتياجات المنزلية، فالكثير من الأسر تقع في مصيدة هدر الطعام، بسبب أنَّ من يقوم بعملية الشراء يشتري دون تخطيط، ودون رصد ما لديه بمخزن المنزل، فبالبعض قد يشتري بكميات ولا يستفيد منها حتى تنتهي صلاحياتها، لذا على الأسرة قبل الاستعداد للشراء، أن ترصد ما لديها قبل أن تتجه إلى السوق". القناعة لا تساوي الحرمان وشددت المدربة فاطمة الحرمي إلى أهمية الحوار الذي ينشأ بين الوالدين والأبناء، في قضية الأولويات، وهذا من خلال الحوار معهم، وإشراكهم بوضع ميزانية المنزل، وجعلهم هم من يحددوا الاحتياجات الأساسية، ليتعلموا مهارة التخطيط، وليدركوا أهمية القناعة، وهذا لايعني حرمان الأطفال ولكن لابد من ولي الأمر سواء كانت الأب أو الأم، أن يعلما أبناءهما مهارة الإنفاق دون إسراف، والتأكيد على أن القيمة في الشيء هو بمدى تلبيته الغرض وليس بحجم المبلغ الذي أنفق لأجل هذا الشيء. السعادة والصلة بالله وأكدت فاطمة الحرمي أنَّ تعليم الأبناء المعنى الحقيقي لرمضان أو لعيد الفطر أو غيرهما من هذه المناسبات الدينية، هو استشعار وجود الله، والشعور بالآخر، والتركيز على أنَّ معيار السعادة ليس مقتصرا بوجود المال، ولابد أن يتعلم الأبناء أن شهر رمضان ليس شهرا للإسراف، وفي المبالغة في أصناف الطعام، بل هو فرصة للعبادة ولتجديد الصلة بالله، وفرصة أيضا للفرد أن يراجع نفسه ويغير منها نحو الأفضل. واختتمت السيدة فاطمة الحرمي حديثها أنَّ الشراء لايعني التفاخر بما لدي، لذا لابد من التوازن، لا إفراط ولا تفريط، والهدف هو إدخال البهجة والسرور، وليس جعل العيد فرصة للمشاكل والاختلافات. إشراك الأبناء بخطة الإنفاق ورأت الدكتورة منار الغمراوي- استشاري نفسي - إنَّ الأسرة الواعية، والتي تعتمد لغة الحوار فيما بينها وبين أبنائها، قادرة على أن تمرير الكثير من السلوكيات، ولكن على الوالدين تنفيذ ما يحاولا إيصاله للأبناء، لأن الأبناء لا ينفذوا ما يقال لهم، بل ما يشاهدوه، فإذا كانت الأسرة أو الوالدين متفاهمين على قضية الإنفاق، والادخار، وما هي أولويات الإنفاق، سينشأ الأبناء على هذا الفعل والسلوك الصحيح، ولكن الأسرة التي استدركت الخطأ في قضية الإنفاق عليها التحدث بشفافية مع أبنائها ، وتعترف أن سياسة الإنفاق المتبعة كانت خاطئة، وهناك خطة جديدة، على الوالدين إشراك الأبناء فيها، حتى يشعروا بحجم المسؤولية، وحتى يسهموا في إيجاد الحلول للطرق المثلى للإنفاق. ما يقال واقعي وأشارت الدكتورة منار الغمراوي إلى أمر غاية في الأهمية، وهو أنَّ ما يقال عبر الإعلام غير واقعي ومثالي، لافتة إلى أنَّ ما يقال هو من المهم أن تطبقه الأسر، لاسيما من ليس لديهم خطة أو إستراتيجية مالية سنوية، فالعشوائية في الإنفاق تدخل الأسرة في إشكاليات تؤثر سلباً على جميع أفراد الأسرة، وبالتالي تؤثر على نفسية من في الأسرة، لذا لابد من التأكيد على أنَّ الإنسان بقيمته وليس بقيمة ما يملك، والعالم العربي به الكثير من النماذج التي تؤكد أن المال لم يصنع أحدا بل أن الأشخاص الطموحين هم من صنعوا المال، واستطاعوا أن يطوعوه في خدمتهم، وأن يكون نعمة لا نقمة عليهم. وأكدت في ختام حديثها أهمية الحوار، فالحوار هو الوصفة السحرية لإكساب الأطفال أو الأبناء مهارات حياتية تضيف لهم، وعلى الوالدين أن يشغلوا أبناءهم بتحقيق أهدافهم، ولابد أن يكون لكل طفل منهم هدف يشغله، فالذي يحيا دون هدف سيغرق نفسه بالتفكير فيما لا ينفع وقد يضر. الأصل عدم الإسراف ومن جانبه قال فضيلة الداعية عبدالله السادة، إنَّ الأصل في الإسلام هو عدم الإسراف في عموم شؤون الحياة، مستشهدا بقول الله تعالى(وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، فالإسراف غير جائز، فكيف في شهر رمضان!. وأكدَّ فضيلته في حديثه أنَّ شهر رمضان المبارك الغاية منه هو الاستفادة من كل دقيقة فيه في العبادة، وليس في إعداد الطعام، والتفاخر في حجم الموائد التي تقدم، فعلى المؤمن أن يتدبر فضل الشهر الكريم، وأن يقسط في الإنفاق الذي يتعلق بالمأكل والمشرب، حتى يكتسب الأبناء سلوكيات عدم الإسراف والاقتصاد، وإيضاح أنَّ الإسراف سلوك مذموم وغير مقبول.

4799

| 05 يونيو 2017

اقتصاد الشرق
"المصرف" ينظم دورة تدريبية حول إدارة الثروات وإستثمارها

نظم مصرف قطر الإسلامي "المصرف" بالتعاون مع أكاديمية قطر للمال والأعمال، دورة تدريبية لعدد من مدراء العلاقات العاملين في خدمة التميز والخدمات المصرفية الخاصة، وذلك لمنحهم المهارات الضرورية لتقديم استشارات نوعية حول الإستثمارات. وغطى البرنامج التدريبي أسس التخطيط المالي، إدارة أصول عملاء الخدمات المصرفية الخاصة، إدارة الصناديق، والوظائف الاستشارية. وهذه الدورة تؤهل المشاركين للامتحان للحصول على الشهادة الدولية في إدارة الثروات والإستثمارات.و"الشهادة الدولية في إدارة الثروات والاستثمارات"، هي عبارة عن برنامج تأهيليّ من المستوى الثالث للمرشحين الدوليين العاملين في مجال الخدمات المصرفية الخاصة وإدارة الثروات. وبعد استكمال الدورة بنجاح، اكتسب المشاركون فهماً أفضل لقطاع الخدمات المالية، وأصبحوا قادرين على تحديد فئات الأصول المتعددة وذكر القوانين والأنظمة المعتمدة في القطاع، إضافة إلى فهم العلاقات الائتمانية والقيام بالتحليلات الأساسية للاستثمارات، ووضع الخطط المالية.وقال السيد دوراي أناند، المدير العام للخدمات المصرفية للأفراد: إن المصرف نظم هذه الدورة التدريبية في إطار إستراتيجيته المتواصلة لتعزيز تجربة مدراء العلاقات ومساعدتهم على تقديم خدمات أفضل لكبار عملاء المصرف.وأضاف السيد أناند: "نعتمد في المصرف على معرفتنا الكبيرة بالأسواق والأدوات المالية والثقافة المحلية والبيئة التنظيمية لنقوم بتصميم منتجاتنا وخدماتنا – من الإدارة الفاعلة للمحفظة وصولاً إلى الأبحاث والحلول الشاملة لإدارة الثروات – ونأخذ دائماً بعين الاعتبار الظروف الفردية المتغيرة والنمو المتسارع للسوق.. والهدف الأساسي من هذه الدورة هو تحديث وتطوير معلومات موظفينا عن الطريقة الأمثل لتقديم المشورة للعملاء حول أفضل السبل للاستثمار".وعلق السيد خليفة المسلم رئيس مجموعة الموارد البشرية قائلاً: "قدم البرنامج التدريبي مدخلاً شاملاً إلى التخطيط المالي وأنظمة القطاع المصرفي وتحليل الاستثمارات والاعتمادات المالية.. وتضمن محاضرات ونقاشات ودراسات حالات واختباراً نهائياً بحسب توجيهات المعهد المعتمد للأوراق المالية والاستثمار".وختم المسلم: "يعلق المصرف أهمية كبيرة على تدريب موظفيه لكي يضمن تطورهم على المستوى الشخصي، ويؤكد في نفس الوقت خدمة عملائه وفق أفضل المعايير الممكنة. وما من طريقة أفضل لتقديم أعلى معايير الامتياز لكافة عملائنا إلا من خلال توسيع قاعدة المعرفة لدى موظفينا بشكل متواصل".

397

| 07 يونيو 2015