رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
حزبان سودانيان يعارضان التقارب مع إسرائيل

اتفق حزبان سودانيان، امس ، على أن التطبيع مع إسرائيل، ليس من مهام وصلاحية الحكومة الانتقالية، بل من اختصاص الحكومة المنتخبة.جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن حزبي الأمة القومي برئاسة الصادق المهدي، والمؤتمر الشعبي (أسسه الراحل حسن الترابي). وأضاف البيان: الحزبان اتفقا على أن مسألة تطبيع العلاقات مع إسرائيل، هي من صميم اختصاص الحكومة المنتخبة، وليس من مهام وصلاحية الحكومة الانتقالية. والثلاثاء، قال رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، ردا على طلب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بتطبيع العلاقات بين الخرطوم وتل أبيب، إن حكومته الانتقالية لا تملك تفويضا بشأن قرار التطبيع مع إسرائيل كونها حكومة تدير مرحلة انتقالية يفترض ان تنتهي في العام 2022 بانتخابات تنتج عنها حكومة يمكن أن تنظر في الموضوع. وكان الصادق المهدي قد قال ، السبت، إن البلاد تواجه ثلاثة خيارات، هي الفوضى أو الانقلاب العسكري أو القفز إلى انتخابات مبكرة جاء ذلك في بيان لهيئة محامي دارفور (أهلية)، بعد لقاء المهدي وفدا لها في منزله بمدينة أم درمان، غربي العاصمة الخرطوم.وأضافت الهيئة: في اللقاء تحدث الإمام الصادق حول الوضع الراهن، وأن البلاد أمام ثلاثة خيارات هي الفوضى، أو الانقلاب العسكري، أو القفز إلى انتخابات مبكرة، في ظل تباين وتباعد مواقف قوى الحرية والتغيير، وإخفاقات حكومة عبد الله حمدوك. ومؤخرا، قال الناطق باسم الخارجية السودانية، حيدر بدوي، إن بلاده تتطلع إلى تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، وهي تصريحات تبرأت منها الخارجية السودانية لاحقا، وأقالته من منصبه.ويأتي تصاعد هذا الخلاف بالسودان، عقب أيام على إعلان الإمارات إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل، عدته القيادة الفلسطينية، عبر بيان خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية. وفي 13 أغسطس الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توصل الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما.

666

| 31 أغسطس 2020

تقارير وحوارات alsharq
الغنوشي يدعو مطلقي المناكفات بتونس للبحث عن دواء يشفي عللهم

**استنكر دور حزب الله في سوريا واليمن واعتبره عملا اجراميا يشارك الشيخ راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة في اعمال منتدى الجزيرة بقطر التي يصلها الأحد تلبية لدعوة من المنتدى. ويحرص الشيخ الغنوشي على إبراز الدور الريادي الذي قامت به قطر ولا تزال في دعم تونس سواء في مرحلة ما قبل ثورة 14 يناير 2011 من خلال قناة الجزيرة او من خلال وقوف الدولة الى جانب تونس في مرحلة ما بعد الثورة عبر مدها بالهبات والمساعدات والقروض والوديعة الهامة التي ساهمت في انقاذ الإقتصاد التونسي من الإنهيار، منوها بما قدمته قطر قيادة وشعبا منظمات اهلية لفائدة تشغيل الشباب التونسي الذي راى بفضل ذلك العديد من احلامه يتحقق. ويقر الشيخ راشد الغنوشي ان المشهد السياسي التونسي اليوم اضحى متنوعا ولكنه برغم الإختلافات المسيطرة على رموزه الا ان العملية الإرهابية الأخيرة أقامت الدليل على وحدة الصف التونسي في مواجهة افة الإرهاب التي باتت تهدد امن واستقرار المنطقة باسرها. ولاحظ زعيم حركة النهضة في حواره الخاص ب" الشرق" بان الحرص يحدوه على اسناد الجهود الديبلوماسية الرسمية لرئيس الدولة فخامة الباجي قائد السبسي من أجل مصلحة تونس العليا وبهدف جلب المزيد من المستثمرين بفضل ما يملكه الغنوشي من علاقات دولية واسعة. ونفى الغنوشي ما يروجه البعض من اخبار حول " الديبلوماسية الموازية" لزعيم النهضة خاصة بعد زيارته الأخيرة للجارة الجزائر واستقباله استقبال الرؤساء من قبل الرئيس الجزائري الذي تجمعه بفخامته علاقة قوية منذ ايام التهجير. الغنوشي اوضح ايضا "للشرق" ان الحركة تقبلت خبر مغادرة القوات الروسية للأراضي السورية بنفس الإستنكار الذي تقبلت به خبر دخول هذه القوات الغربية الى الأراضي السورية، داعيا بقية القوات الإيرانية والقوات التابعة لحزب الله وغيرها الى العودة الى بلدانها وترك سوريا للسوريين الذين هم احق ببلادهم من اي غريب عنها. وقال الشيخ راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة في بداية حواره مع " الشرق": " الحقيقة انه يسعدني أن ألبي دعوة إخوتي القطريين الذين كانت دولتهم الشقيقة في مقدمة الدول الداعمة للثورة التونسية قبل قيامها واثناءه وخلال المرحلة التي تلتها، حيث منحت دولة قطر الدولة التونسية وديعة قيمة جدا تم ايداعها بالبنك المركزي التونسي ....والحقيقة ان العلاقات التي تربط توتنس بدولة قطر هي علاقات ممتازة ومميزة وان كنا نتوق دوما الى مزيد تطويرها لاسيما وان رئيس الدولة يستعد ايضا لزيارة دولة قطر بما يعطي فرصة للمزيد من الإرتقاء بهذه العلاقة الأخوية المتينة التي تجمعنا. نحن مرتاحون الى مستوى العلاقات الموجودة اليوم بيننا وبين اشقاءنا بدولة قطر التي وقفت مع الثورة التونسية قبل اندلاعها فمهدت لها وزعماء الثورة عرفت بهم القناة الفضائية القطرية " الجزيرة" التي مهما قيل عنها هنا، فانها وقفت مع الثورة ودعمت دولة قطر كافة الحكومات المتعاقبة منذ الثورة سواء بالمساعدات او القروض..وخاصة من خلال الوديعة التي انزلتها دولة قطر في البنك المركزي التونسي لتفادي انهياره...ودولة قطر ودولة تركيا عملتا ما لم تفعله دول صديقة وشقيقة، فضلا عن دعم قطر للعمل الأهلي ...ويكفي ان أذكر هنا ما قدمه صندوق الصداقة القطري الذي مول الاف المشاريع المتوسطة والصغرى لألاف الشباب التونسي الذي تحققت احلامه وتولى بعث مشاريعه الخاصة بفضل الدعم المالي للصندوق. ونحن نأمل ان تتطور هذه العلاقة الى افاق اكبر من هذا فتونس قادرة على ان تأوي مشاريع ضخمة ونتمنى ان يتولى صندوق السيادة القطري صندوق الإستثمار ارساء مشاريع بمليارات الدولارات في تونس التي تعيش استقرارا سياسيا وامنيا وهي تضم نخبة من أبرز المهندسين الذين يمتلكون تجربة طويلة وهامة في مجالات تخصصهم فضلا عن يد عاملة ذات مستوى عالمي ومشهود بكفاءتها. خلال زيارتك الأخيرة للجزائر تم استقبالك استقبال رؤساء الدول، مما جعل اصواتا عدة تؤكد انك الحاكم الفعلي للدولة التونسية؟ ليست هي الزيارة الأولى التي اؤديها الى الجزائر بعد الثورة على الأقل، لأن الجزائر كانت قبل الثورة كانت هي الملجأ لي ولأسرتي ايام المحنة لمدة ثلاث سنوات وكانت بالفعل المحطة الأولى في هجرتي ولذلك ارتبطت بالجزائر مع كافة النخب الجزائرية كما جمعتني علاقة وطيدة بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ كان معارضا مستقلا قبل ان يصل الى سدة الحكم، فعلاقتي بالجزائر ليست بالأمر الجديد ، وحتى أبنائي مرتبطون بالجزائر لأنهم درسوا بالمدارس الإبتدائية هناك... ولذلك فالجزائر هي في حقيقة الأمر جزء من تاريخهم. ولقد لقينا في الجزائر كل الحفاوة والإحتضان خلال ايام ضعفنا وشدتنا ، ثم تجددت هذه العلاقة بعد الثورة وترجمت من خلال عديد الزيارات اخرها الأسبوع المنقضي وكما في الزيارات السابقة حظيت باستقبال من طرف فخامة الرئيس بوتفليقة ورئيس الحكومة عبد الحميد سلال وعدد من وزراءه. هذه الزيارات لا تندرج ضمن " الديبلوماسية الموازية" مثلما ذكر البعض ممن يحرصون على الحديث عن الموازي.. ...وانما كما اكدت مرارا وتكرارا فان هذه الزيارات واللقاءات انما تندرج في اطار الديبلوماسية الشعبية...التي لا تصب في الديبلوماسية الرسمية ..يعني هما ديبلوماسيتان لا تمشيان خطوة بخطوة ولكن الديبلوماسية الشعبية لا تتقدم على الرسمية ولا تزاحمها وانما تمشي وراءها وتدعمها وتعززها...فنحن نسخر علاقاتنا الخارجية وصداقاتنا سواء مع دول المغرب العربي او دول الخليج او مع تركيا او غيرها من الدول العربية والغربية لخدمة السياسة الرسمية لبلدنا ومصالح بلدنا ....وليس ذلك من قبيل المنافسة للديبلوماسية الرسمية، فلم يصدر عنا موقف يعارض تونس، بل كل مواقفنا من قبيل التعبئة لعلاقاتنا الخارجية لصالحنا ولمصلحة قضايانا الوطنية كدعم المجهود الأمني ودعم السياحة والإستثمار في تونس. ولا يمكن ان نتصور الأمر غير ذلك ، فنحن جزء من الحكومة وجزء من الإئتلاف الحاكم ونخدم سياسات الحكومة والديبلوماسية التونسية يقودها رئيس الدولة ونحن وراء قيادته ولسنا امامها ولسنا في مزاحمة او منافسة معه . على ذكر تصنيف انصار الشريعة منظمة ارهابية من طرف الترويكا وعلى راسها النهضة، نجد الحركة تجدد نفس التصنيف مع تنظيم حزب الله الذي بادرت بتصنيفه تنظيما ارهابيا فيما التزمت بقية الأحزاب الحياد او اختارت الدفاع عن حزب الله.. تونس اتخذت موقفا وسطا في هذا الموضوع فهي لم تخرج عن الصف العربي صف وزراء الداخلية وصف وزراء الخارجية العرب، هي لم تخرج عن هذا الإجماع ولكنها لونت موقفها تلوينا خاصا ميز بين موقف وموقف اخر ،،، بين موقف حزب الله في تحرير جنوب لبنان وتونس أقرت بهذا الدور، وبين موقف حزب الله في مواطن اخرى كدعمه للإرهاب واسناده لدكتاتورية النظام في سوريا، ودعمه للثورة المضادة في اليمن بقيادة عبد الله صالح ...ودعمه للحشد الشعبي في العراق ....هذا الدور نستنكره نحن في تونس ونعتبره دعما للإرهاب وانه عمل اجرامي . اذن فالمشهد تتداخل فيه الألوان فنحن ميزنا اللون الأسود عن اللون الأخضر في عمل حزب الله. تستعد حركة النهضة لتنظيم مؤتمرها العاشر خلال الشهر القادم بعد استكمال مؤتمراتها الجهوية، فهل سيتجه المؤتمر نحو تونسة الحركة اكثر فاكثر وهل سيحسم المؤتمر الخلاف بين الشقين الدعوي والسياسي في الحركة ؟ بعد عقد اكثر من 300 مؤتمر محليا وجهويا، اصبحت خيارات النهضة واضحة في خطوطها العريضة من ذلك المزيد من الإلتصاق بالواقع التونسي الثقافي والإقتصادي والإجتماعي والقبول العام بسياسة التوافق التي سلكتها الحركة والإستمرار فيها وتعميقها وتوسيعها ..الى جانب خيارات تتعلق بالإستراتيجيا العامة في التعامل مع اجزاء المشروع الإسلامي باعتبار انه مشروع مترامي الأطراف يشمل الدين والدنيا ...يشمل العقائد ويشمل الثقافي والإقتصادي والسياسي ..ونشات الحركة لإحياء هذا المشروع بكل ابعاده. غير ان تطور الأوضاع في البلاد فتح المجال العام امام كل المناشط، ولم تعد هناك حاجة لقيام جماعة شمولية ترعى وتخدم المشروع الإسلامي في كل اجزاءه باعتبار ان السوق اصبح مفتوحا لكل العاملين، فلم تعد هناك حاجة لحزب شمولي يتولى القيام على كل ابعاد المشروع الإسلامي، وانما الأمر يتجه الى التخصص فالدستور ميز بين الأعمال السياسية الحزبية وبين مناشط المجتمع الأهلي ...فمنع الجمع بين صفة قيادية صلب الأحزاب وصفة قيادية في المجتمع الأهلي ...وهذا الدستور لم يفرض علينا،،، فنحن كنا الكتلة الأولى في المجلس التأسيسي التي سنت هذا الدستور، وبالتالي نحن أولى الناس بالإلتزام به ،،،ونحن نتجه الى هذا التمايز، الى هذا التخصص بين المشروع السياسي الإسلامي وهذا هو المجال الذي يتجه الى اصلاح الدولة والى خدمة المجتمع انطلاقا من الدولة،، وهذا هو الحزب السياسي... وبين أجزاء المشروع الإسلامي الأخرى الدعوية والثقافية والأعمال الخيرية وما الى ذلك وهي اهتمامات متروكة للمجتمع الأهلي وفق قانون الجمعيات،،، ونحن سنعمل وفق قانون الأحزاب بينما المناشط الأخرى ستنشط استنادا الى قانون الجمعيات وبالتالي فان المشروع الإسلامي الذي بدا نواة صغيرة تتضمن كل الأجزاء كأي بذرة تفتحت هذه البذرة الآن ووصلنا الى مجال يقتضي التخصص ... والنهضة سواء بقيت كما هي او تطورت الى شيء اخر وباعتبارها حزب سياسي سيتمحض ويتخصص في المشروع السياسي اي في خدمة الشعب من طريق الدولة واصلاحها وخدمة المجتمع وهذا هو دور الحزب السياسي والمجالات اخرى يقع اداؤها ضمن مؤسسات المجتمع الأهلي بالرغم من ان الكتلة النيابية للنهضة اضحت في المركز الأول الا اننا نلمس تراخيا او تباطؤا بل تهربا من الحركة في استغلال هذه المرتبة والعمل وفقها بما تخوله من " امتيازات " على مستوى الحكم، فهل هو الخوف من اعادة تجربة السلطة وقد كانت نتيجة حكم الترويكا صعبة الهضم، ام انعدام الرغبة لدى القيادات النهضوية في تسلم الحكم في ظل نظام حكم برلماني يمنح اغلب الصلاحيات للبرلمان ؟؟ نعم يبدو المشهد غير طبيعي لأن الكتلة الأكبر في البرلمان ليست هي التي تقود الحكومة بينما الوضع الدستوري يقتضي ان الكتلة الأكبر هي التي تقود السلطة....هذا المشهد هو في حقيقة الأمر جزء من مشهد اكبر ...اي اننا لا نزال في تونس نعيش فترة انتقالية محفوفة باوضاع اقليمية مضطربة جدا بما يجعل اولويتنا هي انجاح الإنتقال الديمقراطي واستكمال المشروع الديمقراطي في تونس . وحتى الأن تم سن دستور جيد وتم تنظيم انتخابات وارسيت بعض المؤسسات في الحكم الديمقراطي ولكن المشروع الديمقراطي لم يستكمل بعد ...فالمجلس القضائي والمحكمة الدستورية وغيرها من المؤسسات المنصوص عليها في الدستور لم تنهض بعد وهذا يجعل الوضع خطير وتظل الأوضاع في تونس مبعثا للقلق، وتظل مهددة لأن الخيمة لم يقع ارساء ركائزها بالكامل ...حتى ان الباب السابع في الدستور الذي هو اهم منجزات الدستور والثورة التونسية الا وهو الحكم المحلي...وهذا مهم باعتباره انه يوزع السلطة على كل انحاء البلاد ... والذي تم من توزيع للسلطة اليوم داخل العاصمة بين قرطاج والقصبة وباردو ...لكن التوزيع الثاني بين العاصمة وبقية اجزاء البلاد على نحو ان كل محلية او كل اهل محلة يستلمون مصائرهم بايديهم ويتولون بانفسهم وضع مخططات تنموية .... هذه المرحلة على اهميتها لم نصل بعد اليها ..وبالتالي فنحن احرص ما يكون على استكمال المسيرة الديمقراطية ببلادنا وهذا يقتضي قدرا من الإستقرار ...اذن فتونس تحتاج الى استكمال المسار الديمقراطي المتعثر في الإقليم باكمله ..فتونس هي الشمعة الوحيدة التي تضيئ في المنطقة برمتها..وهذا يقتضي الإستقرار وليس التغيير المتواصل . كيف استعدت حركة النهضة لخوض غمار الإنتخابات المحلية القادمة وهي محطة هامة جدا بالنظر الى قرب الحكم المحلي من المواطنين والتصاقهم بمشاغلهم، وماذا عن امكانية ايجاد توافق بين النهضة وأحزاب أخرى للدخول في الإنتخابات بقائمات مشتركة ؟ كل ما قلته وارد خلال الإنتخابات المحلية القادمة، ربما نخوضها منفردين وافضل من ذلك براينا ان ندخلها في اطار وفاق تجسيدا لسياسة الوفاق التي انقذت البلاد وكان لنا اسهام كبير فيها ونحن حريصون على تجنيب البلاد والعباد الإستقطاب اي ان تنقسم البلاد بين انصار النهضة وغيرهم...نحن حريصون على استبعاد اي لون من الوان الإستقطاب ...ومن ذلك اذا توفرت فرصة للدخول في الإنتخابات القادمة في شكل قائمة موحدة اي ضمن جبهة عريضة وسنكون سعداء لذلك. عاب عليكم البعض من رموز المعارضة اتجاهكم الى السودان وتقديم التعازي في وفاة المفكر الإسلامي الكبير حسن ترابي في وقت كانت فيه بنقردان تدفن شهداءها؟ هذه مناكفات سامح الله اصحابها ... تعود مثل المرض المزمن بشكل دوري مثل الزكام الذي يزورنا بين الحين والأخر ...وكلما تمكن الإرهاب من النيل من تونس الا وانبعثت اصضوات تقول بان النهضة هي التي فعلت ذلك ..والحال ان وضعيتنا الحالية وحربنا على الإرهاب يستوجب ان نتوحد في مجابهته ..وحقيقة انا لا ارد على هذه المناكفات .... اما بخصوص زيارتي للسودان فقد كانت مبرمجة ليوم الإثنين 7 مارس الجاري اي يوم العملية الإرهابية على بنقردان وبسبب ما حصل قمت بتاجيل السفر وكنت اول رئيس حزب دعوت المكتب التنفيذي للنهضة الى الإنعقاد وكذلك المكتب السياسي للحركة الى جانب دعوتي لتنسيقية الأحزاب للقاء العاجل ...وكل هذه الإجتماعات حصلت واصدرنا البيانات والبلاغات وتفاعلنا مع بقية التونسيين...ثم سافرت في اليوم الموالي في مسعى لحضور جنازة المفكر حسن ترابي . اما جنازة شهداء بنقردان فلم يحضرها رؤساء الأحزاب ولم يحضرها لا رئيس الدولة ولا رئيس الحكومة ولا رئيس مجلس نواب الشعب ...ولم يحضرها اي ممثل للسلطة فلماذا يطلبون من الغنوشي ان يكون حاضرا بينما بعض الإخوة القيادات كانوا قريبا من بنقردان على غرار الشيخ عبدالفتاح مورو الذي منعه الأمن من دخول المدينة لإجراءات وقائية ولدواعي امنية ...ولماذا يطلب مني ان اتجاوز كل الخطوط الحمراء وان يلقي بنفسه ويحمل القوات الأمنية مسؤولية اضافية والحال انها مشغولة بمحاصرة الإرهابيين وقتها ...فضلا على انه لدواعي امنية تم منع السياسيين باستثناء نواب الشعب من اصيلي المنطقة من الدخول الى مدينة بنقردان. ادعو الذين يهتمون باطلاق مثل هذه المناكفات الى التعالج والبحث عن دواء يشفي عللهم التي يعانون منها ...واني ادعوهم الى التسامي والإرتقاء بمشاعرهم والى النظر بكل تعقل الى مصيبة تونس اليوم وحربها ضد الإرهاب. كيف تقبلتم قرار القيصر الروسي سحب قواته من الأراضي السورية ؟ كما تقبلنا قدومه للمنطقة باستنكار،،،،فنحن نفرح ونشجع على مغادرة كل القوى الأجنبية لسوريا ..فوجود الجيش الروسي في المنطقة هو حدث تاريخي ...فلأول مرة في التاريخ يصل القياصرة الى المياه الدافئة الى قلب المنطقة وبالتالي فخروجهم من هناك امر مفرح ونأمل ونتمنى ان تخرج بقية القوى الأجنبية فامتنا ضد الإحتلال في كل صوره... ونتمنى ان ينسحب الجيش الإيراني قريبا وحزب الله كذلك وكافة القوات الموجودة على الأراضي السورية حتى تترك سوريا للسوريين فقط.

688

| 18 مارس 2016

تقارير وحوارات alsharq
"عمر البشير" الأطول حكماً رغم تعاقب الأزمات

يعتبر عمر البشير أكثر رئيس سوداني تعاقبت عليه الأزمات من حروب أهلية واحتقان سياسي وتردٍ اقتصادي وملاحقة جنائية فاقمت من عزلته الدولية، لكن المفارقة أن فترة حكمه هي الأطول بين الرؤساء الذين تعاقبوا على بلاده. وسترتفع فترة حكمه إلى 30 عامًا بعد أن رشّحه حزب المؤتمر الوطني "الحاكم"، الذي يرأسه، ليكون مرشحه في الانتخابات المقرر لها أبريل المقبل والتي أعلنت فصائل المعارضة مسبقًا مقاطعتها. فالبشير الذي ولد في 1944 بقرية "حوش بانقا" بولاية نهر النيل، شمال السودان، وتخرج في الكلية الحربية في 1967 مثله مثل بقية الرؤساء في دول العالم الثالث، اقتحم عالم السياسة والسلطة عبر المؤسسة العسكرية التي كان يشغل فيها رتبة عميد عندما نفّذ انقلابا ضد الحكومة المنتخبة في يونيو 1989. انقلاب البشير لكن انقلاب البشير كان مغايرًا للانقلابات على المستوى الإقليمي إذ كان أول انقلاب يصعد بتنظيم إسلامي إلى السلطة في المنطقتين العربية والإفريقية. الرئيس السوداني عمر حسن البشير فالانقلاب تعود هندسته بالأساس للحركة الإسلامية التي ينظر لها كامتداد لجماعة الإخوان المسلمين في مصر من خلال ضباط موالين لها في المؤسسة العسكرية يتصدرهم البشير الذي كان ينشط في تنظيم الإسلاميين منذ دراسته بالمرحلة الثانوية. وبسبب هذه الهندسة لمع نجم الزعيم التاريخي للإسلاميين حسن الترابي كحاكم فعلي للبلاد على حساب البشير، وبدأ الغرب ينظر للحكومة الجديدة كحكومة إسلاميين أكثر من كونها حكومة عسكرية على النسق الكلاسيكي للحكومات العسكرية في المنطقة. خطاب معادٍ للغرب وبعد إحكام الحركة الإسلامية سيطرتها على مقاليد الحكم عمدت إلى تبني خطاب معادٍ للغرب واحتضنت قادة إسلاميين معارضين لحكومات بلدانهم من بينهم زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، وكان قادتها يتحدثون علنًا عن "تصدير الثورة". وفي المقابل، سارعت واشنطن لتبني حملة غربية مناهضة لحكومة الإسلاميين إذ أدرجت السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب في العام 1993. وأمام كثرة الضغوط الغربية على السودان وتوتر علاقاتها مع دول عربية أخرى بسبب إيوائها للجماعات الإسلامية من بينها مصر، خففت الحكومة من حدة خطابها الأيديولوجي وطردت إسلاميين من أراضيها على رأسهم بن لادن. لكن ذلك لم يمنع واشنطن من التمادي في التضييق على حكومة الإسلاميين إذ فرضت عقوبات اقتصادية قاسية علي السودان في 1997. البشير والترابي ومع تمادي العزلة الغربية وتدهور الأوضاع الاقتصادية بسبب العقوبات الأمريكية وارتفاع كلفة الحرب الأهلية مع الحركات المتمردة في جنوب البلاد طفت إلى السطح خلافات بين البشير والترابي حول إدارة شؤون البلاد. وفي ديسمبر 1999 وعلى نحو مفاجئ قطع التليفزيون الرسمي برمجته ليبث خطابًا للرئيس البشير ظهر فيه ببذته العسكرية وأعلن قرارات أطاح فيها بالترابي الذي كان يشغل وقتها منصب رئيس البرلمان بصلاحيات كبيرة من منصبه. البشير والترابي ورغم الكاريزما الكبيرة للترابي وسط الإسلاميين إلا أن كثيرًا من تلامذته ناصروا البشير في خلافه معه، متهمين إياه بالانفراد في اتخاذ القرارات. وحظى البشير أيضًا بدعم جنرالات الجيش والمخابرات، واستطاع أن يحد من تحركات الترابي الذي أسس بدوره حزب "المؤتمر الشعبي"، المعارض، وتسبب إبعاده من السلطة في تحسن نسبي في العلاقة مع الغرب. وفي محاولة منه لتحسين العلاقة مع الولايات المتحدة، شرع جهاز المخابرات السوداني في التعاون مع واشنطن لمكافحة الإرهاب في المنطقة عبر ا تفاقية أعلن عنها بعد سنين لاحقة دون الكشف عن تفاصيلها. وسمحت حكومة البشير أيضًا للولايات المتحدة بالتوسط بينها ومتمردي الحركة الشعبية التي تحاربها في جنوب البلاد ويحظون بدعم أمريكي كبير. مكاسب حكومة البشير وكانت أبرز مكاسب حكومة البشير من وقف الحرب الأهلية في الجنوب والتي راح ضحيتها أكثر من مليوني قتيل خلاف تخفيض النفقات العسكرية هو التحسن النسبي الذي طرأ في علاقتها مع الدول الغربية. إضافة لذلك، مهّدت اتفاقية السلام الشامل، التي نصت على صياغة دستور انتقالي يتيح التعددية السياسية، إلى تنفيس الاحتقان السياسي بعودة أحزاب المعارضة التي كانت تتخذ من القاهرة مركزًا لأنشطتها المناوئة للبشير وكانت قادرة إلى حد ما على تأليب الشارع عليه. وشهدت البلاد بعدها استقرارًا نسبيًا وازدادت شعبية البشير الذي بات واضحًا أنه أحكم قبضته على المستوى الداخلي وحظي باعتراف غربي لشرعيته لكن التوتر عاد مجددًا عندما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في 2009 قبل أن تضيف لها تهمة الإبادة الجماعية في العام التالي. وتسبب اتهام المحكمة في استدعاء البشير لخطابه القديم المعادي للغرب، متهمًا المحكمة بأنها أداة "استعمارية" موجهة ضد بلاده والأفارقة. الأزمة الاقتصادية وتفاقمت الأزمة الاقتصادية بخوض مسلحين شماليين كانوا يساندون المتمردين الجنوبيين في حربهم ضد الشمال لتمرد في مناطق متاخمة للدولة الوليدة في العام 2011، متهمين الحكومة بالتنصل عن امتيازات منحتها اتفاقية السلام الشامل لمناطقهم. وبهذه المعطيات تنامى السخط الشعبي وواجه البشير سلسلة من الاحتجاجات في الأعوام التي تلت انفصال الجنوب كان أقواها الاحتجاجات التي اندلعت في سبتمبر 2013 وخلّفت عشرات القتلى وكانت سببًا آخر في زيادة التوتر مع الغرب. وخلال هذه الاحتجاجات، أعلن الرئيس البشير أكثر من مرة أنه لن يترشح لولاية جديدة لكن معارضيه كانوا يعتبرون قوله "التفافا" على انتقال ثورات الربيع العربي لبلاده حيث كانت في صدارة قائمة الدول المرشحة لحدوث ثورات شعبية. ولم يكن مفاجئًا للأوساط السياسية انتخاب مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالأمس للبشير ليكون مرشحه في الانتخابات المقبلة.. وتتهم المعارضة البشير بأنه يريد الترشح مجددًا "لتحصين نفسه من ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية له".

1562

| 22 أكتوبر 2014