رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
مبادرة من جامعة قطر لجمع التراث الشعبي القطري

في إطار حرص مكتبة جامعة قطر على جمع التراث القطري، شكلت لجنة مشتركة مع كلية الآداب والعلوم تهدف إلى العمل على جمع قصص الشعب القطري وحياته اليومية خلال الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، وتوثيق تلك القصص التي تحكي عن حياتهم وتجاربهم اليومية في شتى مناحي الحياة. وتعود أهمية هذه البادرة التي تقودها جامعة قطر؛ بسبب قلة السجلات المكتوبة عن هذه الحقبة من تاريخ قطر، حيث طرأت تغيرات كثيرة على نمط معيشة المجتمع القطري خلال الخمسينيات والستينيات، لذلك ستقوم جامعة قطر، ممثلة بهذه اللجنة بجمع وتوثيق قصص أهل قطر التي تحكي عن حياتهم وتجاربهم اليومية في تلك الفترة. ويهدف هذا الأرشيف إلى حفظ مظهر من مظاهر التراث الوطني لدولة قطر؛ لفائدة أجيال المستقبل من أبناء الشعب القطري، إلى جانب الطلاب والباحثين من أرجاء العالم المهتمين بالدراسة والبحث عن قطر ومنطقة الخليج بشكل عام. بالنسبة للمعنيين من أفراد المجتمع القطري، يمثل هذا المشروع فرصة نادرة لسرد تجارب حياتهم خلال الخمسينيات والستينيات وتوثيقها وبناء على ما سبق، فإن هذه اللجنة ستقوم بمقابلة القطريين أو من عايش حقبة الخمسينيات والستينيات في قطر؛ لكتابة مذكراتهم عن تلك الفترة الزمنية من حياتهم، حيث ستكون لهم حرية كتابة أي شيء يختارونه عن تلك الفترة وسيعود الأمر لاختياراتهم الشخصية. وعلى سبيل المثال، يمكنهم تدوين أسمائهم أو أسماء أشخاص يعرفونهم، عايشوا تلك الفترة، كما أن بإمكانهم التحفُّظ على ذلك والسّرد دون الحاجة لذكر الأسماء. كما سيكون للأفراد الحرية لتدوين تجاربهم من خلال الكتابة أو بواسطة التسجيلات الصوتية، وفي حال عدم القدرة على السرد والتدوين ذاتيا سيكون هناك فريق من مكتبة جامعة قطر سيعمل على إجراء تلك اللقاءات مع المعنيين وستحفظ هذه الجهود في أرشيف مذكرات ستقوم مكتبة جامعة قطر باحتضانه. وفي تصريح لها، قالت الأستاذة مريم عبد الله آل ثاني، رئيس قسم الخدمة المرجعية والمعلوماتية إننا سنبدأ هذه الحملة لجمع قصص الشعب القطري والأفراد الذين عاشوا في قطر خلال الفترة المذكورة، ويمكن إرسال هذه القصص للبريد الإلكتروني: Library.Events@qu.edu.qa. وتحترم اللجنة خصوصية الأفراد إذا رغبوا بمشاركة بعض القصص من دون ذكر أسمائهم. ومن المواضيع التي يمكن الكتابة عنها، على سبيل المثال: العمل في صناعة النفط، التغييرات في نظام الأسرة، والبيروقراطية، والأنظمة المدرسية وأي مواضيع أخرى في نفس السياق. من جانبه قال د. بيتر سبرنج، أستاذ مشارك في قسم التاريخ كلية الآداب والعلوم: تعمل مكتبة جامعة قطر على بناء أرشيف يوثق التاريخ الاجتماعي والتراث الثقافي اللامادي لحقبة التحديث المبكرة بدولة قطر في الخمسينيات والستينيات؛ من خلال جمع تجارب وقصص واقعية لمن عايش تلك الفترة من مواطنين ومقيمين بدولة قطر، وتأتي أهمية التوثيق للتاريخ الاجتماعي ورصد الواقع المعيش خلال تلك الحقبة لكونها فترة زمنية شهد خلالها المجتمع القطري تحولات اجتماعية وثقافية مثلت نقطة تحول في حياة من عاصر تلك الفترة، ولذلك فسوف يكون هذا المشروع بالدرجة الأولى منبرا لمعاصري تلك الحقبة في تاريخ قطر لنقل تجاربهم وذكرياتهم وما عايشوه من تغيرات وتحولات أثرت فيهم وتأثروا بها. ولهذا، نشد على أبناء ومقيمي قطر من معاصري تلك الحقبة بأن ينقلوا إلينا تجاربهم وحكاياتهم فهي جديرة بأن تكون جزأ لا يتجزأ من تاريخ وتراث بلادنا.

1628

| 19 أبريل 2021

ثقافة وفنون alsharq
كما يراه الكتاب والباحثون.. العيد في التراث الشعبي القطري 

التغير الاجتماعي ساهم في تغير مظاهر العيد العيد في التراث الشعبي ذكره الكثير من رواه الأدب الشعبي في قطر فالتسجيلات التي قام بها مركز التراث الشعبي واذاعة قطر وتلفزيون قطر تعكس أن هناك العديد من ذكريات افراد المجتمع بهذا الحدث السعيد، لما يمثله من مكانة دينية واجتماعية يتحرى قدومها افراد المجتمع ويفرحون بحلولها. الروايات التي جرى توثيقها تعكس أن كل فرد من أفراد المجتمع يحاول التعبير عن فرحته بالعيد عبر العديد من المشاعر ، والتي تعكس رسوخ التقاليد المجتمعية في قلب المجتمع القطري الأصيل، وتبرز في الوقت نفسه عرى التواصل والتكافل والتسامح وإزالة الأحقاد والضغائن بين الجميع، علاوة على إزالة ما يحمله الإنسان في قلبه تجاه الآخر . وتذكر تلك الروايات التي جرى توثيقها أن عيد الفطر المبارك يأتي بعد أداء طاعة كالصوم ومن هنا يحرص المسلم على استقبال القادم الجديد من حياته وقد حقق التسامح والمصالحة مع نفسه ومع الآخرين، مؤملاً ألا يشوب مستقبله ما يعكر هذا الصفو هذا العيد. ومع الحفاظ على روح الأصالة، وعبق الماضي وتراثه ، يأتي احتفال المجتمع القطري بالعيد في الوقت الحاضر، بشكل مختلف لما كان عليه ، نتيجة للتطور الاجتماعي الذي حدث خصوصا داخل مدينة الدوحة، بعدما صارت العديد من عادات العيد خارج المدينة وان تغيرت إلا أنها ما زالت أفضل من المدينة. واجتماعيا تتبدل مظاهر الفرحة بالعيد وفق تقاليد الاجتماعية ، فقد كانت الفرحة بقدوم العيد لما يقدم رب الأسرة لأفرادها من ملابس وأغذية، فأيام العيد تشهد احتفاء كل حي وفق جدول وجبات الغداء، فقد كان غداء العيد يتم وضعه متقدما عما يتم اليوم، إذ كان يوضع عند الساعة التاسعة او قبل صلاه العيد او بعد صلاة الظهر وهكذا ، وكانت الاحتفالات الشعبية التي تقام خصوصا العرضة القطرية. أما على الكورنيش أو أحد الساعة بالقرية او المدينة، فقد كان يشارك فيها جميع اهل المنطقة، وليس كما هو الان نتيجة الشعور بالخجل من الوقوف في الصف من منطلق انه لا يعرف اداء العرضة او التحيل او خوفا من اتساخ ملابسه الجديدة. وفي زمن لول، كانت الألعاب الشعبية أحد أبرز مظاهر العيد في المنطقة والمدينة على السواء، وكان التجمع والتزاور بين الاهالي من مراسم العيد، ولهذا كان العيد يشهد العديد من مظاهر التقارب والتسامح، كما يحظى المحرومون بمواساة إخوانهم فيرتاحون لذلك وتغيب أحزانهم على من فقدوا، ويساهمون في إشاعة الابتهاج بالعيد، وقد عمرت هذه المظاهر فترة طويلة حتى أطلت مراحل التغير الاجتماعي و التحول فاستسلمت لها تقاليد العيد في ظل تحسن الأحوال الاقتصادية وتغير الأنساق الاجتماعية ورحل أبناء المناطق والمدن الخارجية فأصبح من الصعب تجمعهم. وعندما كنت أعمل في مركز التراث الشعبي كنا نرصد تلك المظاهر الاجتماعية للعيد كنوع من توثيق التاريخ الشفهي لقطر ورصد حالة شاملة لمظاهر العيد وينشط المسرح خصوصا الطفل في العيد ونقدم المسرحيات الهادفة إلى الترويح عن النفس وإلى الثقافة الاجتماعية، وكان البحر ملاذاً لكثير من الناس الذين يلتمسون الرزق في أعماق البحر غوصا بحثاً عن اللؤلؤ، أو الذين يمخرون البحر بمراكبهم الشراعية يجلبون للتجار بضائعهم من الهند أو الخليج العربي أو البلدان الإفريقية ، وكثيراً ما تسلبهم الرياح والعواصف التحكم في قيادة المراكب نحو مقاصدهم فتحملهم إلى ديار بعيدة، أو تحول بينهم وبين ديارهم عند العودة إليها، فتتقاذفهم الأمواج وتلقى بهم في بياح البحر. وعبر الكثير من الشعراء في قطر عن العيد سواء من الشعراء القدامى او الشعراء الجدد، إذ يقول الشاعر محمد إبراهيم الساده: قلتُ دَعني يا عِيدُ أنظر إليكا قالَ لا تنظُرُ العُيونُ المَعانِي إنَّما إنْ أتَتْ تُعايِدُ فانظُرْ لِمُحَيّاها عِندَها سَتَرانِي محمد ابراهيم الساده: ‎بِعَينِيَ أرسَلتُ السَّلامَ مُعايِداً ‎فَرَدَّتْ بِعينَيها السَّلامَ مُعَطَّرا ‎فكانَ سلامُ العِيدِ بينَ عُيُونِنا فَصيحاً وللعُذَّالِ كانَ مُشَفَّرا اما الشاعرة الدكتورة زكية مال الله فتقول في قصيده لها بعنوان العيد عيدج العيد عيدين يا احلى بلد عيد الاله الرب الفرد الصمد وعيدج قطر يا ساكنه ف روحي ولا مثلج احد انتي الفرح تضوين ف عيوني المدى وانتي المنى اهواج اليوم ودايم وللابد تبغين عيديه اطلبي تفداج نفسي وجاهي والولد ومن طينتج شقيت عروقي وسويت لي جسد اللحظه في قربج زمن والرمله ف ارضج سند والموجه في بحرج وطن والنسمه في قيظج وتد يا فاتحه الابواب للدنيا خذيني في دروبج وخليني اعيش عمري بعزتج محروسه في بيتي وراية تميم وحمد كما يقول الشاعر محمد حامد: اليوم هذا نهار العيد ياالعين المشقَّاه ما انتِ حَويءل الوطن حتى تشوفين اللبوسِ لبوس تفرط طلوع الشمس واليمنى محناه مفسوح يوم الفرح والعيد ملبوس الغروسِ كثير يااخوي ياسلمان من مثلك تمناه متمنى العيد عند البيت من عرض النفوسِ ما يلحق العيد غير اللي معه زاروق سواه د.موزة المالكي: العيد غبطة تحل بنفوسنا الكاتبة الدكتورة موزة المالكي تتساءل: كيف نحول العيد الى طاقة من الفرح والغبطة تحل في نفوسنا بحلوله مع كل الذي يدور حولنا من مآسٍ..ومع كل ما نرى من أحداث طوال العام تهزنا سواء على المستوى الشخصي او العام، إنني حينما أتحدث عن التفاؤل، وعن البهجة وعن محاولة زرع البسمة على وجوه الآخرين يستغرب الكثيرون من حالة التفاؤل التي أعيشها في ظل الظروف التي أمر بها، ولكني دائماً أدعو للتفاؤل ولترك مساحة أكبر للتفاؤل وللفرح في أيام العيد، فإنه حينما يأتي موعده يتحول الى منظف طبيعي لأحزاننا وهمومنا التي لم تعد تخلو منها حياة أي فرد في هذا الوقت المليء بالأعباء والهموم. ونتمنى أن يمارس كل منا تأجيلاً مؤقتاً لهمومه الخاصة ومشاكله الملحة لكي يدع للعيد الفرصة أن يروي في نفسه نبتة فرح تحاول أن تمد جذورها في النفس ولهذا فتأجيل التفكير في همومنا حاجة نفسية وحاجة اجتماعية حتى لا يكون المرء مصدراً لتعاسة من حوله أو سبباً في عدم بهجتهم بهذا العيد الذي يأتي بعد فترة زمنية طويلة.. ولكن هناك نوعاً من الهموم الخاصة التي تأتي مع العيد وذلك لأن العيد في المخيلة يعد اجتراراً لذكريات واستعادة لمشاهد وتحقيقاً لأمنيات، قد تكون مؤجلة لزمن طويل. علي المحمود: فرحتنا بالعيد اجتماعية وثقافية الكاتب علي محمد المحمود يقول : للعيد فرحة كبيرة لأنك تكون قد حققت ما ترجوه ممن وعدك به فتظهر هذه الفرحة على وجهك وابتسامتك وتعيش في احساس لا يمكن ان تخفيه عن الآخرين تظهر علاماته على وجهك وكل مشاعرك ولعل فرحة العيد قديما تختلف عما هو عليه اليوم دون ادنى شك اجتماعيا وثقافيا وان التغير الاجتماعي ساهم في ذلك.

5383

| 19 يونيو 2018