رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي  الفلبين تعيد فتح أبوابها أمام الأجانب الذين تلقوا التطعيم - رويترز
هل تطوي خطة رئيس الوزراء البريطاني صفحة كورونا؟

بدأت بعض الدول حول العالم في التوجه نحو رفع القيود المفروضة جراء جائحة كورونا، حيث ألغت السويد تقريبا كل القيود القليلة المتبقية لمكافحة جائحة كوفيد - 19 وأوقفت معظم الفحوص للكشف عن الإصابات بفيروس كورونا، وذلك على الرغم من استمرار الضغط على أنظمة الرعاية الصحية ومناشدات بعض العلماء بالتحلي بمزيد من الصبر في مكافحة المرض. واعتبرت وزيرة الصحة السويدية لينا هالنجرين في تصريحات صحفية أن كوفيد - 19 لم يعد يُصنف على أنه خطر على المجتمع. من جانبها، تستعد فرنسا لتخفيف قواعد وضع الكمامات في الأماكن المغلقة، في الوقت الذي أعلنت فيه ألمانيا استعدادها لرفع بعض قيود كوفيد وذلك خلال اجتماع الحكومة الاتحادية مع الولايات الأسبوع القادم. وقالت وزارة الصحة الفرنسية في بيان امس إنه في الأماكن العامة، حيث يشترط تقديم ما يفيد بتلقي لقاح كوفيد - 19، لن يضطر الناس بعد الآن إلى وضع الكمامات في الأماكن المغلقة. وأوضحت الوزارة أن الكمامات ستظل إلزامية في وسائل النقل العام وفي الأماكن المغلقة غير الخاضعة لجوازات السفر الصحية. أما في لندن، فقد أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أمام مجلس العموم، أنه سيقدم خطة رفع كل القيود المفروضة بسبب الفيروس، وهو قرار من شأنه طي صفحة جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) هناك. وبحسب تقرير نشرته الجزيرة، فإن أهم قرار سيتم اتخاذه بداية من 21 من الشهر الجاري، هو إلغاء فرض الحجر الصحي على المصابين، مما يعني أن الأشخاص الذين تثبت إصابتهم يمكنهم ممارسة حياتهم بشكل عادي والتوجه للعمل، دون أن يكون ذلك مخالفا للقانون. وكان من المقرر تأجيل هذه الخطوة إلى نهاية مارس المقبل، مع دخول فصل الربيع، إلا أن جونسون أعلن تقديم القرار لمدة شهر. وفتح هذا القرار الجدل حول أسباب التعجيل به، بين من يراه خطوة جريئة للعودة للحياة الطبيعية، وبين من اعتبرها مراوغة سياسية من جونسون للتخفيف من الضغط عليه بسبب تنظيم الحفلات في مقر رئاسة الوزراء خلال فترة الإغلاق. مؤشرات إيجابية وقال جونسون إنه سيعرض إستراتيجيته لإنهاء كل شكل من أشكال القيود المفروضة بعد عودة البرلمان من توقفه الذي يستمر أسبوعين. وبرر جونسون قراره بأنه نابع من المعطيات التي يحصل عليها من اللجنة العلمية «والتي تظهر أنه بإمكاننا إنهاء كل القيود بما فيها إجبارية العزل بعد الإصابة بكورونا». وأكد جونسون أن الأرقام المرتبطة بكورونا «باتت مشجعة وتظهر تجاوز الذروة». وبناء على هذه المعطيات المشجعة، تقرر التسريع بإنهاء كل شيء يذكر بقيود كورونا التي ظلت لحوالي سنتين تقيد حركة البريطانيين وحياتهم. البحث عن إنجاز وبدا واضحا منذ بداية العام الحالي، أن حكومة جونسون تبحث عن إنجاز يتمثل بطي صفحة الوباء، قبل أي دولة في العالم، وهذا ما أكده مجددا وزير الصحة ساجد جاويد، عندما أعلن أمام البرلمان أن بريطانيا هي الدولة الأكثر تحررا من كل قيود كورونا في العالم. وحسب مراقبين، يمكن للحكومة أن تحاجج بالأرقام لتفسير رفع القيود، بما فيها الحاجة للعزل بعد الإصابة، فنسبة التلقيح بجرعتين من اللقاح وصلت إلى أكثر من 85 % في عموم المملكة المتحدة. ومن بين الأسباب التي دفعت البعض لإلغاء العزل، ما أظهرته الإحصائيات الرسمية أن واحدا من بين 5 مصابين لا يلتزمون بالعزل، خصوصا أولئك الذين يستعملون جهاز الكشف المنزلي للإصابة، ولا يتم تسجيلهم في الإحصائيات الحكومية. أما المبرر الثالث، فهو أن المتحور «أوميكرون» السائد حاليا في بريطانيا قد أظهرت موجة انتشاره أن آثاره أقل من انتشار الإنفلونزا، مما جعل الحكومة ترفض فرض إغلاق شامل أو جزئي في ذروة الموجة. ورغم أن الإصابات تجاوزت ربع مليون يوميا، فإن هذا العدد لم ينعكس على عدد الوفيات ولا عدد الحالات التي تحتاج الدخول للمستشفى. مخاوف مشروعة وفي أول رد فعل على قرار جونسون إلغاء كل القيود المفروضة مع نهاية فبراير الجاري، قال البروفيسور مارتن ماكي، وهو عضو في اللجنة العلمية «ساج»، إنه يجب الانتباه لكون أعداد الناس غير الملقحين في بريطانيا ما زال مرتفعا، «ولهذا فإن قرار رئيس الوزراء يعتبر مفاجئا بالنسبة لي، ولكن من المهم قراءة المعطيات التي بنى عليها هذا القرار». وقال ماكي في تصريح لصحيفة «غارديان» البريطانية إنه يجب الإفصاح عن المعطيات التي دفعت جونسون لاتخاذ هذه الخطوة، وإلا سينظر إليها كأنها خطوة تهدف لتشتيت الانتباه عن مشاكل أخرى». عقدة الحفلات وتتعلق المشاكل الأخرى التي يتحدث عنها البروفيسور البريطاني بالغضب الشعبي والسياسي إزاء جونسون، وشبهات خرقه لقواعد الحجر الصحي وتنظيمه لحفلات في ذروة الإغلاق الذي كانت تعيشه البلاد. وحسب بعض المتابعين، فإن هذه المشاكل لن تتوقف بل ستتفاقم، ففي الوقت الذي كان جونسون يعلن فيه قرب إنهاء كل القيود المتعلقة بفيروس كورونا، كانت صحيفة «ميرور» البريطانية تنشر صورة مسربة لجونسون رفقة مستشاريه في حفل داخل مقر رئاسة الوزراء.

2255

| 12 فبراير 2022

محليات الشرق
برنامج لمساعدة المرضى النفسيين للعودة لحياتهم الطبيعية

يواصل برنامج العلاج الوظائفي الذي تقدمه مؤسسة حمد الطبية للمرضى بوحدات الصحة النفسيّة تحقيق نتائج علاجية مميزة، حيث يتضمن أنشطة للعلاج بالفن وأنشطة لتعزيز المهارات اليدوية ومهارات التواصل والمهارات الاجتماعية ومهارات بناء الثقة لدى المرضى. ويقول السيد سلطان سالم العبدالله رئيس العلاج الوظائفي بمؤسسة حمد الطبية: "ينصب تركيزنا الأساسي على مساعدة المرضى والعمل على تحسين جودة حياتهم عن طريق العلاج الوظائفي، حيث تسبب لهم الإصابة بالمرض النفسيّ لفترات طويلة خسارة بعض مهارات العمل الأساسية ومهارات الحياة اليومية وتجعلهم غير قادرين على الاعتناء بأنفسهم. كما تعيق هذه الأمراض قدرة الكثير منهم على التواصل الاجتماعي بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالمرض النفسيّ". ويضيف العبدالله: "يتمثل هدفنا الرئيسي كاختصاصيي علاج وظائفي في مساعدة المرضى على إعادة اكتساب هذه المهارات لتحسين جودة حياتهم، وهو يتماشى مع الجهود المستمرة لمؤسسة حمد الطبية الهادفة لضمان سلامة المرضى وتحسين جودة حياتهم من خلال الرعاية التي تقدمها. وقد أدّت هذه الجهود الخاصة كذلك إلى حصولنا على جائزة الاستحقاق خلال حفل توزيع جوائز نجوم التميُّز بمؤسسة حمد الطبية العام الماضي، ونحن فخورون جداً بهذا الإنجاز". التغلب على المرض النفسيّ من جانبه قال السيد أشوك بهجت — اختصاصي العلاج الوظائفي الذي يعمل منذ أكثر من عشر سنوات في مجال رعاية المرضى النفسيين لمساعدتهم على التغلب على المرض النفسيّ: "نعقد كل يوم جلسات علاجية مختلفة للمرضى كجلسات تعزيز مهارة التركيز خلال أداء المهام. كما نقوم بتدريبهم على المهارات الاجتماعية، ومهارات التواصل، وكيفية التعامل مع المرض والضغوط التي يواجهونها. نقوم أيضاً بتقييم حالة المرضى بصورة يومية للتأكد من نجاح العلاج وتحقيق الأهداف العلاجية الموضوعة. وبمجرد تحقيق هدف معيّن فإننا ننتقل إلى الهدف التالي ونبدأ في العمل على تحقيقه". العلاج بالفن كما يُستخدَم العلاج بالفن لمساعدة المرضى على تحسين قدرتهم على التركيز وتعزيز مستويات اهتمامهم أثناء المشاركة في الأنشطة والفعاليات المختلفة. يقول السيد بهجت: "نشجّع المرضى على المشاركة بفعالية في الأنشطة الفنية وأنشطة الصناعات اليدوية لزيادة مجالات اهتمامهم، كما أن قيام المريض بنفسه بإبداع بعض القطع الفنية يُكسبه شعوراً بالثقة في أنه قادر على صناعة الأشياء بنفسه". وأشار السيد بهجت إلى أن معظم المرضى الذين يعالجونهم يكونون مصابين بالاكتئاب أو اضطرابات القلق، والتي يتسبب فيها عادةً حدوث تغيُّر في البيئة المحيطة بهم أو تعرضهم للضغوط. 45 مريضاً وأوضح السيد بهجت: "لدينا ثلاث وحدات للحالات الحادة للرجال تضم إجمالاً 45 مريضاً، كما توجد 20 مريضة بوحدة الحالات الحادة للنساء. وبالإضافة لذلك فإننا نقدم خدمات الرعاية اليومية بصورة منفصلة للرجال والنساء، وتشمل هذه الخدمات برامج الرعاية المنزلية وبرامج الرعاية المخصصة للبالغين في المرافق المجتمعية، حيث يتولى ثمانية من اختصاصيي العلاج الوظائفي تقديم هذه الخدمات. وبمجرد إدخال المريض لإحدى وحداتنا فإننا نركز على تقديم رعاية خاصة تتناسب مع حالته الفردية وتلبي احتياجاته بناءً على نتائج التقييم الذي يتم إجراؤه له، حيث يوضّح التقييم درجة المرض النفسيّ الذي يعاني منه المريض والمهارات التي تنقصه".

5446

| 15 أبريل 2017