رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
الرحلات التربوية والتعليمية للخارج تسهم في تطوير قدرات الشباب

للسفر خمس فوائد، فهل أصبحت فائدة المتعة هي الوحيدة التي يسعى لها المسافرون للترفيه عن أنفسهم بعيداً عن ضغوط العمل وقاعات الدراسة والمسؤوليات الروتينية، هكذا يرى البعض، حيث يفرون إلى القيام برحلات لشحن طاقاتهم، والإستمتاع بقضاء إجازة سعيدة . وظهر في الآونة الأخيرة رحلات ترفيهية وتعليمية يتم من خلالها تقديم برامج تربوية بنكهات مختلطة بالمرح والمتعة والإفادة، وذلك حسب رؤية الشباب لها، وهذا أضاف بعدا آخر لفوائد السفر وأخذ في الانتشار بشكل تدريجي، ولكن ارتفاع تكلفة السفر ضمن هذه الرحلات يعطي الفرصة لفئة محدودة جدا للاستفادة من التجربة، بسبب التركيز على الجانب الربحي، وهو ما يتطلب دعم المؤسسات لها وتسليط الضوء على جانب المتعة التي يتخللها تطوير القدرات الشخصية وفتح آفاق جديدة من الاستفادة بأوقات السفر حتى لا تكون وجهات الرحلات بغرض المتعة فقط، وإنما يتم استغلالها في التعرف على حضارات وثقافات جديدة، مما ينعكس على المسافر الذي يعود من رحلته محملا بطاقة إيجابية بعد فترة استجمام يعكس من خلالها دوره في المجتمع ."بوابة الشرق" ناقشت مدى تقبل الشباب لهذه الفكرة، كما استغرضنا آراء المختصين في الفكرة.. رحلات تعليميةفي البداية يشير الشاب عبدالله فخرو إلى انتشار المراكز التي تهتم بتنظيم الرحلات التعليمية التي تركز على تنمية مهارة فئة محددة مثل الأطفال أو الشباب، كما تستهدف خلال فترة السفر تعليمهم لغة جديدة بشكل ممتع، بالإضافة إلى أنها فرصة لتعلم تحمل المسؤولية، والاعتماد على النفس، لافتا إلى أن تقديم هذه المراكز لأنشطة متنوعة تفيد الراغبين في تطوير شخصياتهم، وخاصة المراهقين، ليستفيد المسافر من رحلته، ويغوص في مغامرة تعليمية شيقة، وفي رأي فخرو أن توفر عنصر الاستفادة هو ما يدفع الشباب لقضاء رحلتهم الصيفية في إحدى هذه الرحلات، إلا أن ارتفاع تكاليف تنظيم بعض المراكز لهذه الرحلات يحول دون إتاحة الفرصة لجميع الفئات بخوض هذه التجربة، ويضيف فخرو أن بعض هذه المراكز تركز على الجانب الربحي، مما يجعل تكلفة السفر معها مضاعفة عن الميزانية التي يتطلبها الفرد للقيام بنفس البرنامج، وهذا يتطلب دعم مؤسسات الدولة للقيام برحلات داخل قطر وخارجها تفيد الفئة المستهدفة، لافتا إلى تفضيل بعض الأسر سفر أبنائهم معهم."عصفورين بحجر"ويرى الشاب محمد الخالدي أن الرحلات التي تركز على تحقيق أهداف محددة عادة ماتضرب عصفورين بحجر فتحقق المتعة والإفادة معا، لافتا إلى أن السفر حاجة ملحة للترفيه من جانب، وللتعرف على ثقافات جديدة، ومعايشة حضارات متنوعة، والاستفادة من تجارب نهضة وتطور بلدانهم، مما يثري المُسافر ليتعرف على جوانب إيجابية يضيفها إلى وطنه بعد عودته، وعن الرحلات التي تنظمها المؤسسات لرفع قدرات الشباب ومهاراتهم يستطرد الخالدي: أرى أن هذه الرحلات تجذب بعض الشباب، فهي تركز على تعزيز الجوانب الإيجابية في الشخصية، وذلك ضمن البرامج التي يشرف عليها مختصون لديهم خبرات أكاديمية، موضحا أنه يفضل السفر مع عائلته للاستمتاع بأجواء أسرية دافئة، فالإجازة فرصة للتلاقي الأسري، قائلا: أرى أن الأنشطة التي تدعم بناء الشخصية يمكن ممارستها داخل البلاد، لافتا إلى أنه لم ير تجارب مؤسسات تربوية رائدة استطاعت الوصول للشباب بحملات تسويقية تُعرف بأهدافها.إطار تربويويفضل السيد هيثم العمري السفر في رحلات يتم تنظيمها ضمن إطار تربوي، مضيفا أنه يكون بجانب الرحلة التي تنظمها الأسرة، لافتا إلى أن المؤسسات التي تنظم هذه الرحلات تهتم في برامجها بإكساب الشباب مهارات حياتية مثل تحمل المسؤولية، وذلك من خلال مسؤوليته عن مهام محددة في الرحلة كما أنه يحظى بالعمل ضمن فريق، والعديد من الأنشطة التي تلبي احتياجات المرحلة وتطور قدراته ضمن هذه المعسكرات الترفيهية التربوية، ويؤكد العمري أن هذه البرامج يجب أن تكون شيقة لتجذب الشباب وأيضا يستفيدون منها من خلال إشراف تربويين مختصين، بدعم من أولياء الأمور، مشيرا إلى أنه في حالة عدم توفر هذا النمط التربوي من السفر تشرف عليها جهات رقابية تربوية، يجب أن يتم تأهيل الآباء لإعداد برامج رحلات شيقة مفيدة لأبنائهم، حتى لا تكون الرحلة لمجرد المتعة، وذلك لتوظيف طاقات الأبناء في فترة الإجازة بشكل إيجابي.

2434

| 16 أغسطس 2015