رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات الشرق
خبراء يحذرون من انهيار الطبقة المتوسطة في العالم العربي

قال خبراء ومحللون اقتصاديون إن الطبقة الوسطى في المنطقة بدأت تشهد تراجعا في دورها الاقتصادي في الوقت الراهن، وذلك بسبب بروز طبقة الأغنياء، والتوزيع غير العادل للثروة، والارتفاع في التضخم، محذرين من أن انهيار الطبقة المتوسطة في منطقتنا العربية قد يكون له تداعيات سلبية على الاقتصاد. وطالب الخبراء خلال جلسة "العرب طبقة الشرق الاوسط المميزة" التي عقدت على هامش اليوم الأخير من فعاليات مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي، بضرورة وجود طبقة متوسطة قوية للدفع بعجلة الاقتصاد ودعم الاستهلاك والاستثمار في المستقبل وتعزيز تلاحم واستقرار المجتمع. وقال الدكتور عبدالله الحسن الخبير الاقتصادي بصندوق النقد الدولي: إن وجود تفاوت في الفرص في المجتمعات يخلق نوعا من المنافسة وهو ما يجعل بعض الفئات تتقدم، بينما يتراجع البعض الاخر، مشيرا إلى أن المجتمعات بحاجة الى وجود تفاوت بين الفئات ولكن لا ينبغي أن يتسع هذا التفاوت لان أي زيادة في هذا التفاوت من شأنه ان يؤثر على النمو الاقتصادي وأشار إلى أن العزل الاقتصادي للطبقة الوسطى في أي مجتمع تؤثر بالتبيعة على اتخاذ القرارات، والفرص المتاحة لتلك الطبقة الوسطى للحصول على فرص وتزيد من إجراءات حماية تلك الطبقة. وأوضح أن المجتمع العادل يجب أن يتراوح فيه دخل الفرد بين صفر وواحد في المائة وهذا المعدل ينطبق على باقي دول العالم، وعندما يقترب متوسط الدخل من الصفر يكون المجتمع أكثر عدالة، لافتا الى أن هذا المعدل يتفاوت من دولة الى اخرى ويتراجع في بعض الدول بينما يرتفع في دول أخرى. وقال إن معدل دخل الفرد قد شهد تغيرا في النوات العشرين الماضية، حيث تزايد في الاقتصادات المتطورة بنمو بلغت نسبته نحو 3 % لكنه تراجع في البلدان الأخرى ويعود ذلك التراجع إلى تراجع الطبقات ذات المهارات الأقل والتي تأثرت في الوقت الذي زادت فيه الفئات الأخرى. وتطرق الى كيفية قياس نسبة الثراء في الاقتصادات المتطورة، مشيرا الى ان هناك نسبة 1 % من مجتمعات هذا الاقتصاد لديها من المال أكثر من باقي المجتمع ويملكون أكثر من نصف ثروات العالم. وفيما يتعلق بالفرص قال إن الفارق بدأ يتقلص في الآونة الاخيرة بين الطبقتين المتوسطة والعليا، وذلك في الغالبية العظمى من دول العالم، مشيرا إلى انه اذا ما تمت مقارنة البلدان العربية بباقي البلدان فانه لا يوجد اختلاف كبير. وقال انه من اجل حماية الطبقة الوسطى في المجتمعات فانه يجب الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة لانها تساعد على تنويع الاقتصاد وخلق المزيد من فرص العمل، مشيرا الى ان نسبة القروض الموجهة الى هذا القطاع تبلغ نحو 1 % وهي تعتبر نسبة عالية في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، بينما تبلغ تلك النسبة في بلدان اخرى من 10 — 13 %. تفاوت كبير من جانبه قال البروفيسور زافيريس زاناتوس مستشار اول مستقل: هناك عدة اعتبارات لنجاح الافراد منها مكان مولدهم، فلا يمكن مقارنة الأفراد الذي ولدوا في افريقيا بمن ولدوا في الولايات المتحدة، حيث هناك تفاوت كبير في دخل الاسرة واختلاف في نمط التعليم، مشيرا الى أن هناك اختلافات كذلك في الدول العربية بينها والبعض، فهناك منطقة تتمتع بدخول مرتفعة، بينما هناك مناطق اخرى يقل فيها دخل الفرد عن 900 دولار شهريا. وأشار إلى أنه في عهد الاشتراكية العربية خلال حقبة جمال عبدالناصر في مصر كان هناك خلق للوظائف على الرغم من عدم وجود نمو اقتصادي كبير، بينما خلال فترة التحول نحو الليبرالية في التسعينيات اصبح هناك نمو اقتصادي واضح، إلا انه لم يخلق المزيد من فرص العمل، بل تفاقمت البطالة وربما يعود ذلك الى نمو أعداد السكان أو تراجع مستويات التعليم والتدريب. من جانبه قال الدكتور الجاز كونسيك من لجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا" اسكوا"،: ان الطبقة الوسطى في المنطقة بدأت تشهد تراجعا في دورها الاقتصادي في الوقت الراهن، وذلك بسبب بروز طبقة الأغنياء، والتوزيع غير العادل للثروة، والارتفاع في التضخم، مشددا على اهمية وجود طبقة متوسطة قوية تدفع بعجلة الاقتصاد وتدعم الاستهلاك والاستثمار في المستقبل وتعزيز تلاحم واستقرار المجتمع. ولفت الى ان هناك العديد من التحديات التي تواجه الطبقة الوسطى في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، بل وفي معظم دول العالم، لافتا الى ان الطبقة الوسطى في سوريا على سبيل المثال قد انتهت تماما بسبب الحرب الدائرة هناك وارتفاع اسعار الدولار مقابل الليرة السورية. واشار الى ان نسبة مرتفعة جدا من السوريين يعيشون الان تحت خط الفقر، لافتا الى ان مصادر المعلومات عن سوريا في الوقت الحالي يتم الحصول عليها من خلال لجنة اقتصادية في بيروت وهناك 18 جهة يعمل بها نحو 150 خبيرا دوليا وسوريا، لديهم اتصالات مع مكاتب الاحصاءات والمكاتب الحكومية. وقال ان الحرب اندلعت في سوريا منذ نحو 5 سنوات، وهناك كثير من التقديرات لكنها قائمة على ميدانيين يتابعون عن كثب ما يحدث هناك.

1113

| 01 يونيو 2016

عربي ودولي الشرق
أوباما يقترح إصلاحا ضريبيا لصالح الطبقة الوسطى

أعلن البيت الأبيض، أمس السبت، أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيقترح في خطابه عن حال الاتحاد، الثلاثاء المقبل، إصلاحا يلغي التسهيلات الضريبية للأكثر ثراء ويخفض ضرائب معظم العائلات. ولا تتمتع اقتراحات الرئيس الأمريكي التي وردت بالتفصيل في وثيقة نشرتها السلطة التنفيذية بفرصة كبيرة لتمريرها في المستقبل في الكونغرس الذي بات يهيمن عليه الجمهوريون. لكنها تعكس رغبة الحزب الديمقراطي في زيادة الضغط الضريبي على الأكثر ثراء من أجل تمويل مساعدات جديدة للطبقة المتوسطة. ويقترح أوباما إلغاء "ما هو ربما أكبر تخفيض في كل القانون الضريبي للأفراد" يتعلق بعائدات رأس المال، وهو يسمح حاليا بعدم دفع أي ضريبة أو دفع مبالغ ضئيلة جدا على عائدات الموجودات الموروثة. وسيطال إلغاء هذا الإعفاء 1% من دافعي الضرائب الأكثر غنى. وقال البيت الأبيض، إن "دافعي الضرائب الأكثر ثراء البالغ عددهم 400 دفعوا ضرائب في 2012 تقل بنسبة 17% عن عائلات الطبقة المتوسطة"، معتبرا أنه قانون ضرائب "جائر". ويقضي التعديل أيضا برفع النسبة القصوى للضرائب على عائدات رأس المال والأرباح إلى 28%، وهي النسبة التي كانت مطبقة في عهد الرئيس رونالد ريغن. ومن المقترحات الأخرى التي أوردها البيت الأبيض فرض رسم جديد على نحو 100 من المصارف الأمريكية الكبرى وتخفيضات ضريبية لحوالي 10 ملايين أمريكي وتمويل الدراسات العليا. وكان أوباما وخصومه الجمهوريون ذكروا أن تبسيط قانون الضريبة الذي أصبح بالغ التعقيد على مر السنين، يمكن أن يشكل أرضية تفاهم. وقد أدرج أوباما في اقتراحه عددا كبيرا من الأفكار التي طرحها الجمهوريون.

323

| 18 يناير 2015