رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
الشرق ترصد تجريف الروض في الصخامة

رصدت «الشرق» في منطقة الصخامة تجريف مساحات شاسعة من الروض البرية، واقتلاع أعداد كبيرة من أشجار السمر التي تعتبر من الأشجار القديمة ولها فوائد كبيرة على الحياة البرية بالصحراء القطرية، إذ تحظى أشجار السمر بأهمية خاصة لكونها شجرة الصحراء وتؤوي ظلالها الحيوانات البرية ومرتادي الصحراء الذين يجلسون تحتها ويقضون ساعات من يومهم وسط الصحراء القطرية التي تمتاز بجمالها ونقائها خاصة مع اعتدال الأجواء وفصل الشتاء الذي تنتشر فيه النباتات والمسطحات الخضراء ومنابت العشب في الروض. ويبدو أن الجهة التي قامت بتخريب الروض وتجريفها لم يكن لديها أي اهتمام بالحفاظ على أشجار السمر التي تم اقتلاعها من جذورها دون الاستفادة منها مما أدى إلى جفافها، وتجاهلت مدى أهمية مثل هذه الأشجار التي لها أهمية كبيرة في الحفاظ على الحياة الفطرية، ورغم ذلك إلا أنها لا تزال أشجار السمر والنباتات البرية الأخرى تعاني من التجريف والاقتلاع وأعمال التخريب، الأمر الذي يستدعي تضافر الجهود والتنسيق بين الجهات المعنية لحماية هذه الأشجار من العبث وإيقاف أيادي العابثين بها، والضرب بيد من حديد كل من يتعرض لهذه الأشجار ويتسبب في تخريبها. النباتات البرية تتعرض للخطر والكثير من النباتات البرية مثل السمر تتعرض لمخاطر قد تؤدي للتدهور والانقراض نتيجة الظروف البيئية المعاكسة لنموها، إلى جانب الاستخدام المفرط لهذه النباتات والمتمثل في الرعي الجائر والتحطيب وغير ذلك من العوامل التي تؤدي لتدهورها، إلى جانب تغافل الجهات المعنية عن أهمية هذه الأشجار، الأمر الذي جعل البعض يتعدون عليها بطرق أو أخرى وتخريبها واقتلاعها من جذورها، ناهيك عن عملية تجريف الروض التي تكون أسبابها إقامة المشاريع وتنفيذها في الصحراء القطرية دون دراسة مسبقة تحافظ على الروض والأشجار النادرة فيها. نعم للتطوير وأكد السيد مشعل عبد الله النعيمي عضو المجلس البلدي لمنطقة الصخامة في تصريحات لـ الشرق أن منطقة الصخامة شهدت خلال السنوات الأخيرة توافد المواطنين للسكن فيها بعد توزيع الأراضي عليهم، موضحا أن الأعمال التطويرية في ذات المنطقة ربما تكون سببا في تجريف الروض، ولكن هذا لا يعني أن يتم التجريف وتخريب الروض واقتلاع أشجار السمر بهذه الطريق المؤسفة. وقال النعيمي: سوف نعمل خلال الفترة المقبلة ونبذل قصارى الجهود للحفاظ على الروض أشجار السمر من التخريب، إذ إننا بصدد مخاطبة الجهات المعنية لإيقاف عمليات تجريف الروض مهما كانت الأسباب، ونقل الأشجار البرية إلى المناطق الأخرى التي تحتاج للاستزراع بدلا من القضاء عليها وتجريفها بشكل معاكس يعود سلبا على الحياة الفطرية في البيئة القطرية. ودعا النعيمي إلى تضافر الجهود للحفاظ على هذه النباتات والأشجار من عوامل التدهور والظروف البيئية المعاكسة، لافتا إلى إن كان السبب الرئيسي لتجريف الروض واقتلاع أشجار السمر يعود إلى تنفيذ مشاريع تطويرية في منطقة الصخامة فهو ليس مبررا للقضاء على أشجار السمر وتجريف الروض، وهناك الكثير من الحلول التي كان ينبغي على الجهات المعنية الأخذ بها قبل تنفيذ المشاريع التطويرية وتخريب جمال الصحراء القطرية.

2580

| 13 أبريل 2023

دين ودنيا alsharq
صوفي: حسن التعامل مع البيئة من الإيمان

تناول فضيلة الشيخ عبده علي صوفي خطيب جامع الأخوين؛ سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله في خطبة الجمعة موضوع العناية بالبيئة. وقال إن الله سبحانه خلق الإنسان وجعله خليفة في هذه الأرض وسخر له المخلوقات، وطلب منه أن يعمر الأرض وأن يحافظ على مقدراتها ويحسن استثمارها. وذكر أن من حسن التعامل مع البيئة المحافظة على الماء الذي جعله الله سبباً للحياة في قوله سبحانه (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ) وأن النبيُّ صلى الله عليه وسلم كان المثل الأعلى في المحافظة على الماء، ففي الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال (كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ) رواه مسلم، والمد هو ملءُ الكفين المتوسطين والصاع أربعة أمداد، وقال أنه يجب المحافظة على هذه الثروة العظمية التي لا تقدر بثمن. وذكر أن من حسن التعامل مع البيئة المحافظة على النظافة في بيوتنا وكذلك المحافظة على النظافة في المرافق العامة والخاصة، وأن ذلك يندرج تحت شعب الإيمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:(الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ)رواه مسلم وذكر أن من العناية بالبيئة الحث على الزراعة والمحافظة على الثروة الزراعية، ففي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيْتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ)رواه مسلم، والعافية هي كل ما يطلب الرزق من إنسان أو بهيمة أو طائر. وذكر أن من العناية بالبيئة كذلك: المحافظة على الثروة الحيوانية والرفق بها وعدم تعذيبها لحديث النبي صلى الله عليه وسلم (عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِى هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لاَ هِىَ أَطْعَمَتْهَا وَلاَ سَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلاَ هِىَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ) متفق عليه، وخَشَاش الأَرْضِ: أي هوام الأرض وحشراتُها. وختم خطبته وقال أنه يجب على الناس أن يحسنوا التعامل مع الكون والبيئة وأن يغرسوا في نفوس أبنائهم مراعاة السلوكيات العامة والمحافظة على نظافة الطرقات والحدائق والشواطئ والمرافق العامة.

1427

| 08 يناير 2016