رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
قصر القبة في مصر من الخديوي إلى المشير

تتجه أنظار المصريين، اليوم الأحد، إلى قصر القبة الرئاسي شرقي القاهرة، الذي ينتظر أن يشهد حفل تنصيب الرئيس الجديد عبد الفتاح السيسي، ليرسم هذا القصر التاريخي فصلا جديدا من فصول الحكم، ويستمر شاهدا على مصر الحديثة من الخديوي إسماعيل، إلى المشير السيسي. شهد القصر مراحل تاريخية هامة في مصر، من الملكية إلى الجمهورية، وكما كان مهدا لميلاد ملوك كان المحطة الأخيرة لبعضهم، وشهد وفاة ملك مصر فؤاد الأول وسجي به جثمان الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر قبل تشيع جنازته، ولجأ للإقامة به الرئيس المعزول محمد مرسي، بعدما اشتدت المظاهرات المناهضة له أمام قصر الاتحادية، وسيشهد تنصيب رئيس مصر الجديد المشير عبد الفتاح السيسي، في فصل جديد من روايته. فترة الملكية الخديوي إسماعيل الذي حكم مصر في الفترة من (1863 إلى 1879)، بنى قصر القبة، والذي يعتبر من أكبر القصور الملكية في مصر، ليخصصه لزوجته شوق نور هانم، والدة أكبر أنجاله الخديوي توفيق، واستمد القصر اسمه من المنطقة التي يوجد بها "القبة". وفي فترة حكم الخديوي توفيق (1879 إلى 1892) صار القصر الذي ولد فيه محلاً لأفخم الاحتفالات وحفلات الزفاف الملكية، وظل الحال كذلك خلال فترة حكم عباس حلمي الثاني (1892 إلى 1914) صار القصر وحدائقه مضاهيا لقصر عابدين الملكي أيضا وقتها. عندما اعتلى فؤاد الأول عرش مصر في 1917 أصبح القصر مقر الإقامة الملكية الرسمي، وظل مقيما في هذا القصر حتى توفى فيه يوم الـ28 من أبريل سنة 1936، وخلفه فيه فاروق آخر ملوك مصر، إلى أن ذهب إلى منفاه الاختياري بإيطاليا يوم 26 يوليو 1952. فترة الجمهورية تحول القصر وهو من أكبر القصور الملكية إلى أحد قصور رئاسة الجمهورية بعد ثورة 23 يوليو 1952 وكان أول من اتخذه مقرا للحكم هو الرئيس جمال عبد الناصر. وكان القصر بالنسبة إلى الرئيس السابق أنور السادات الأقرب إليه ولا سيما حديقته التي حرص على التجول فيها مع زوار مصر الكبار، وفيه اتخذ السادات من قراره بتجديد "ساعة الصفر" في حرب أكتوبر 1973، حسب كتاب عسكريين مصريين. أما حسني مبارك، فكان أول رئيس مصري يتخذ مقرا مغايرا للحكم، في قصر الاتحادية "العروبة" بمنطقة مصر الجديدة، شرقي القاهرة، بينما كان يستخدم "قصر القبة" في عهده لاستقبال كبار الضيوف. بعد 25 يناير في يوم مشهود من أيام الثورة المصرية أطلق عليه "جمعة الزحف" شهدت حشود قدرها البعض بالملايين في أنحاء الجمهورية هددت بالزحف إلى قصر القبة الرئاسي بالقاهرة إذا لم يتنح مبارك عن الحكم وكان لها ما أرادت في 11 فبراير2011. وكسلفه مبارك استخدم مرسي قصر الاتحادية كمقر للحكم، واقتصر استخدام قصر القبة على الاستقبالات والاحتفالات التي لم تكن كبيرة قياسا بالفترة التي حكمها الرجل وهي عام واحد. انتقل مرسي إلى قصر القبة، كملجأ أمني، بعد أن وقعت الاشتباكات أمام قصر الاتحادية في ديسمبر 2012، حينما حاصره المتظاهرون وظل قصر القبة ضمن المواقع المفضلة لدى المتظاهرين المعارضين لحكم مرسي، حيث تصاعدت الاحتجاجات وبلغت ذروتها في 30 يونيو 2013 مهدت لإطاحة الجيش به في 3 يوليو 2013.

5585

| 08 يونيو 2014