رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد محلي alsharq
أزمة المساكن غير المكتملة تفتح ملف القروض السكنية

أكد عدد من أصحاب شركات المقاولات عجز العديد من الأفراد عن استكمال مشاريعهم السكنية خلال الفترة الأخيرة، ما أدى إلى ظهور مجموعة معتبرة من البنايات غير الآهلة للسكن في مختلف أرجاء الدولة، مرجعين ذلك إلى العديد من الأسباب الرئيسية التي لعبت دورا مباشرا في بلوغ هذه الوضعية، واضعين قرض الإسكان في مقدمتها في ظل عدم تماشيه مع متطلبات البناء في الوقت الراهن، قائلين إن القيمة المحددة من طرف الجهات المسؤولة على هذا النوع من القروض في البلاد، والمقدرة بـ 1.2 مليون ريال قطري لم تعد كافية لعمليات البناء التي يبحث عنها العملاء، بالذات مع الارتفاع الواضح لمواد البناء بما فيها الحديد والإسمنت، مع تسجيل زيادة في رواتب اليد العاملة الناشطة في هذا المجال منذ فترة تحضير الدوحة لاحتضان النسخة الثانية والعشرين من كأس العالم لكرة القدم. في حين رأى البعض الآخر منهم أن وضع السوق المالي الحالي، وارتفاع قيمة الفائدة على القروض أثرا على سيرورة المشاريع الإنشائية، مفسرين ذلك بعدم لجوء الأفراد إلى الاستفادة من هذه القروض تفاديا لدفع النسب الحالية من الأرباح، وذلك على عكس ما كان يحدث في الفترة الماضية التي كانت تعزز هذه الأموال عمليات البناء في الدولة، داعين الأطراف القائمة على قطاع الإنشاءات في الدولة إلى إعادة دراسته بشكل مفصل، والتركيز على إيجاد الصيغة المناسبة للقضاء على هذه المشكلة التي أصبحنا نعاني منها في المرحلة الأخيرة، بالاستناد بشكل كبير إلى الرفع من قروض الإسكان والتسريع في تسليمها وتقليص المدة بين الدفعة والأخرى، داعين إلى ضرورة تأسيس لجنة وطنية تجمع بين مختلف الأطراف الشريكة في هذا القطاع الغاية منها تذليل العقبات التي تواجه العمليات الإنشائية في البلاد. قروض الإسكان وفي حديثه لـ الشرق قال رجل الأعمال سعيد الهاجري إن ظاهرة توقف مشاريع البناء في الدولة قد نمت خلال الفترة الأخيرة، في ظل عجز الكثير من الأفراد وشركات المقاولات على الانتهاء من هذه المشاريع بالنظر إلى العديد من المعوقات التي باتت تسهم بشكل مباشر في الوصول إلى مثل هذه النتيجة السلبية التي تضر حتى بالمظهر الخارجي للدولة، معددا أهم الأسباب المؤدية إلى ذلك.. وعلى رأسها قروض الإسكان، التي أصبحت حسب ما صرح به صاحب الخبرة الكبيرة في هذا المجال، غير كافية للانتهاء من أعمال البناء الخاصة. وفسر الهاجري كلامه بالقول إن مبلغ 1.2 مليون ريال قطري المقدم من طرف الجهات المسؤولة على تمويل المشاريع الإنشائية في البلاد، لم يعد يشكل تلك القيمة التي من شأنها توفير الدعم المالي المطلوب في عمليات تشييد البنايات، في ظل الغلاء الواضح في أسعار مواد البناء، وفي مقدمتها الأسمنت والحديد اللذان بلغا مستويات عالية لم يسبق لهما وصولها في السنوات الماضية، بالإضافة إلى زيادة التكاليف المالية المرتبطة باليد العاملة التي لم تعد تتقاضى ما كانت تحصل عليه في السابق، منذ فترة تحضير قطر لاحتضان النسخة الثانية والعشرين من كأس العالم لكرة القدم، والتي استقبلتها الدوحة نهاية العام المنصرم، وهي المعطيات التي أسهمت بصورة جلية في تكبيد الأفراد لمصاريف إضافية لم تكن موجودة في الماضي ضمن قطاع الإنشاءات. تسريع الدفعات من جانبه صرح محمد النعيمي بأن توقف المشاريع الإنشائية في الوقت الراهن، وبالذات السكنية منها أصبح مشكلة واضحة يجب العمل على حلها خلال الفترة المقبلة، مشددا على أن إعادة تنظيم هذا المجال تحتاج إلى إعادة نظر من طرف الجهات المختصة على العمليات التمويلية بوجه الخصوص، مشيرا إلى أن تحسين وضع هذا المجال، وتمكين الأفراد وشركات المقاولة لن يتم إلا من خلال الطرف المقرض للأموال، الذي وبعيدا عن عدم تماشي قيمة قرضه في الوقت الراهن مع متطلبات البناء الحالية، يجب عليه أيضا أن يطور من خدمته، وبالأخص من ناحية تسليم دفعات القروض. وبين النعيمي كلامه بالإشارة إلى أن أحد أكبر العقبات التي تواجه شركات المقاولات خلال إشرافها على مشاريع البناء السكنية الخاصة بالأفراد، هي الحصول على دفعات الإقراض والتي تتم على مراحل كثيرة، ومدة زمنية طويلة كأن يتم تقديم دفعة كل ستة أشهر، وهو ما يدفع بالمقاولين إلى الانتظار لذات الفترة من أجل استئناف الأعمال لعدم توافر السيولة اللازمة لذلك لدى العميل، الذي قد يصدم بعد حصوله على دفعته من القرض بارتفاع في أسعار مواد البناء، وهو ما يجب الحرص على تفاديه خلال الفترة المقبلة، إذا ما أردنا عدم الوقوع في مثل هذه المشاكل مستقبلا، داعيا الأطراف القائمة على الإقراض في الدولة إلى إيجاد الطريقة الأنسب لتسريع دفعات الإقراض خلال المرحلة القادمة. أسعار الفائدة بدوره رأى صاحب إحدى شركات المقاولات أحمد المراغي أن السبب الرئيسي وراء تأخر المشاريع الإنشائية في الدولة، وتوقفها لمدة طويلة في غالبية الأحيان، هو عدم تماشي القيمة المحددة من طرف المسؤولين على العمليات التمويلية، والمقدرة بـ 1.2 مليون ريال قطري مع المطالب المتعلقة بملاك هذه المشاريع، مضيفا إلى ذلك الزيادة الكبيرة التي سجلتها أثمان مواد البناء في الدوحة خلال الأعوام القليلة الماضية، وبالأخص المتعلقة منها بالحديد والاسمنت، اللذين يشكلان العصب الرئيسي لورش البناء. وأكد المراغي عدم قدرة الأفراد على تغطية النقص المالي الذي يعانون منه في عمليات البناء، حتى من خلال طلب القروض من مختلف البنوك في الدولة، وهي الحيلة التي بات من الصعب اللجوء إليها في الوقت الراهن، مع قرار مصرف قطر المركزي برفع أسعار الفائدة على القروض والوصول بها إلى مستويات غير مسبوقة خلال الوقت الراهن، في إطار العمل على استرجاع السيولة، والتقليص من معدلات التضخم العالية التي يعاني منها الاقتصاد العالمي وليس المحلي فقط، داعيا الجهات المسؤولة على مجال الإنشاءات في الدولة إلى دراسة إمكانية تقليص نسب الأرباح على القروض، من أجل تمكين الأفراد من الوصول إلى مورد تمويلي جديد يعزز الأموال التي يتم الحصول عليها عبر القرض السكني. الحلول المقترحة وفي خلاصة مشاركتهم في استطلاع الشرق قال الثلاثي الذي يملك خبرة معتبرة في مجال المقاولات إن الخروج من هذه الأزمة، والقضاء على مشكلة المشاريع الإنشائية المتوقفة يتطلبان القيام أولا بخطوة أساسية، تتعلق بزيادة القرض السكني الوصول به إلى 1.5 مليون ريال قطري على الأقل بدلا من 1.2 القيمة الحالية، ما سيسهم بشكل مباشر في تمكين الأفراد وشركات المقاولات من التماشي مع المتطلبات المالية التي تحتاجها عمليات التشييد في وقتنا الراهن. وطالب المتحدثون أيضا بضرورة تأسيس لجنة وطنية تجمع بين ممثلي المواطنين المقبلين على إطلاق مشاريعهم السكنية بالإضافة إلى نظرائهم من المقاولين المشرفين على هذه العملية، وكذا الجهة الممولة لهذه الإنشاءات وغيرها من الأطراف الحكومية الأخرى القائمة على هذا القطاع، وذلك في إطار الرفع من حجم التنسيق في هذا القطاع، والبحث المستمر عن إيجاد حلول واقعية للمشاكل التي قد يعاني منها هذا المجال الأساسي في عملية بناء قطر المستقبلية، والهادفة إلى احتلال مكانة مهمة بين أفضل دول العالم في جميع المجالات.

1338

| 03 مايو 2023

اقتصاد alsharq
ورشة حول التعديلات الجديدة في قياس مخاطر الائتمان

بدأت هنا اليوم فعاليات ورشة عمل التعديلات الجديدة على المنهج المعياري في قياس مخاطر الائتمان، التي ينظمها اتحاد المصارف العربية تحت رعاية مصرف قطر المركزي وتستغرق ثلاثة أيام. وتهدف ورشة العمل إلى تمكين المشاركين فيها من فهم ميزات ومتطلبات المراجعات الأخيرة لطريقة احتساب الموجودات المرجحة بالمخاطر (RWA)، وعرض التطورات المستقبلية المحتملة في طريقة احتساب مخاطر الائتمان والمخاطر التشغيلية، وتحديد التحسينات الجديدة على المنهج المعياري لقياس مخاطر الائتمان. وأوضح السيد فيصل صالح المناعي مدير إدارة الإشراف والرقابة على البنوك والمؤسسات المالية في مصرف قطر المركزي، في كلمة اليوم، أن الورشة ستناقش التعديلات الجديدة على قياس مخاطر الائتمان، مشيراً إلى دور اتحاد المصارف العربية المهم، ومساهمته في مواكبة المستجدات في العمل المصرفي، وتقديم الدعم للكوادر العاملة في هذا القطاع. وأكد التزام مصرف قطر المركزي بتطبيق أحدث ما تتوصل إليه لجنة بازل من إرشادات، وذلك من خلال التعليمات التي يصدرها المصرف، وتحديثه لها بشكل مستمر. ومن المقرر أن تناقش الورشة خلال يومها الأول عدداً من المواضيع منها: دوافع التغيير في المقاربة المعيارية لقياس مخاطر الائتمان، ونظرة عامة على السلة الإصلاحية النهائية لبازل III، والتأقلم مع المقاييس المتطورة لأدوات قياس رأس المال، والتخطيط والاستعداد لتطبيق المراجعة الجديدة لقياس مخاطر الائتمان ابتداء من أول يناير لعام 2021. وستبحث الورشة خلال يومها الثاني: الاعتبارات الرئيسية للموجودات المثقلة بالمخاطر، والمعالجة الجديدة للتعرضات على المصارف، والمراجعات الجديدة للتعرضات للشركات الكبرى، والمتطلبات الجديدة لمحفظة التجزئة النظامية، في حين سيتم خلال اليوم الثالث من الورشة التطرق إلى المواضيع المتعلقة بمحفظة القروض السكنية، ومحفظة القروض العقارية التجارية، والمتطلبات الجديدة لمحفظة الديون المتعثرة أو غير المنتجة، ونظرة عامة عن المنهج المعياري الجديد لقياس مخاطر التشغيل. يشار إلى أن لجنة بازل للرقابة المصرفية الدولية كانت قد أصدرت في شهر ديسمبر من العام الماضي 2017 الورقة النهائية التي تتضمن مجموعة من التعديلات الإصلاحية على المناهج المعيارية لقياس وإدارة المخاطر الائتمانية والتي تعتبر بمثابة المراجعة النهائية لاتفاقية بازل III، حيث تصب هذه المراجعة في اتجاه تصحيح المسار الذي كان معتمداً في مناهج المقاربة المعيارية لإدارة وقياس مخاطر الائتمان والتشغيل، والأسباب الكامنة وراء هذه التعديلات، وتقليص الفجوة بين المناهج المعيارية والمناهج المتقدمة. ويأتي إصدار لجنة بازل لهذه الورقة النهائية، استكمالاً لما بدأته من إصلاحات تنظيمية في مرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية (GFC)، حيث أصدر مجلس معايير المحاسبة الدولية (IASB) المعيار الدولي لتقارير الإبلاغ المالي IFRS9، وفرض تطبيقه على كافة المصارف في العالم ابتداء من مطلع العام الحالي 2018.

1386

| 07 مايو 2018