رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
الأعلى للقضاء: منظومة قضائية متكاملة لحل المنازعات الأسرية

■ القاضي حارب المهندي: سرعة إنجاز القضايا الأسرية ■ د. أحمد البوعينين: مكتب التصالح الأسري يسعى للحلول الودية ■ د. حمزة الدوسري: المحضونون أكثر من يعاني في حالات الطلاق أكد المجلس الأعلى للقضاء في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة إكس أن الأسرة هي أساس الكيان المجتمعي، وتحدث عدد من مسؤولي القضاء عن أهمية الأسرة ونسيجها المتكامل وذلك بمناسبة يوم الأسرة القطري الذي يصادف 15 الجاري. وقال القاضي حارب المهندي رئيس مكتب قضاة المتابعة بمحكمة الأسرة: نعمل في محكمة الأسرة ضمن منظومة قضائية متكاملة لحل المنازعات الأسرية وفي ضوء فهمنا للطبيعة الخاصة للمنازعات الأسرية. ونعمل أنا والزملاء على سرعة إنجاز القضايا الأسرية مع إعطاء الفرصة كاملة للحلول الرياضية. وقال الدكتور أحمد البوعينين مدير مكتب التصالح الأسري: نهدف في مكتب التصالح الأسري إلى تقديم المشورة الأسرية والسعي لإيجاد حلول ودية بين الزوجين على نحو يحفظ كيان الأسرة ويعزز تماسكها. وفي منشور، قال د. حمزة الدوسري مدير مكتب شؤون المحضونين بالمجلس الأعلى للأسرة: المحضونون أكثر من يعاني في حالات الطلاق، إذ نسعى في محكمة الأسرة للتخفيف من آثار الطلاق، وتحقيق أعلى قدر من التوافق بين الأب والأم بما يهدف لتحقيق مصلحة المحضون وضمان نشأته في بيئة أسرية صالحة. - تعزيز التماسك الاجتماعي ويجسد يوم الأسرة أهمية الكيان الأسري في تشكيل الهوية الثقافية وتعزيز التماسك الاجتماعي، إذ تولي الدولة اهتمامًا بالغًا بالأسرة، إدراكًا منها لدورها الحيوي في مسيرة التنمية المستدامة، حيث جرى اعتماد حزمة من السياسات والبرامج التي تعزز الاستقرار الأسري وتوفر بيئة ملائمة لنمو الأفراد وتطورهم. وتشير الجهات المختصة إلى أن التحديات الراهنة، في ظل تسارع التحولات الاجتماعية والتكنولوجية، تفرض الحاجة إلى مزيد من التكاتف لحماية قيم المجتمع وتقاليده، مع ضرورة ترسيخ ثقافة التواصل بين أفراد الأسرة والانفتاح المتزن على معطيات العصر الحديث. - حماية الكيان الأسري وفي هذا السياق، تواصل محكمة الأسرة تنفيذ حزمة من الإجراءات الهادفة إلى حماية الكيان الأسري، من أبرزها اعتماد نظام التصالح الإلزامي الذي أسهم في حل عدد كبير من الخلافات الزوجية قبل وصولها إلى القضاء، إضافة إلى تنظيم وتعزيز دور المحكمين الأسريين، بما يتماشى مع أحكام الشريعة الإسلامية. كما تشهد الخدمات القضائية تطورًا لافتًا في المجال الرقمي، حيث تبنّت محكمة الأسرة أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا لتعزيز خدماتها وتسهيل الوصول إليها، بما في ذلك توظيف أنظمة التواصل المرئي لتيسير الإجراءات وتسريع المسارات القضائية. وتحظى التوعية الأسرية كذلك بأولوية بارزة، من خلال إصدار مطبوعات ونشرات توعوية وإنتاج محتوى مرئي موجه يعزز القيم الأسرية الأصيلة، ويدعو إلى صون الترابط الأسري والمجتمعي، لا سيما بين فئة الشباب، وفق ضوابط الشريعة الإسلامية ومنظومة القيم الوطنية.

1128

| 16 أبريل 2025

ثقافة وفنون alsharq
«الناس».. مسلسل بالذكاء الاصطناعي يعالج القضايا الأسرية

أكد المخرج عبد الرحمن العباسي، المختص في الأفلام القصيرة والمتابع لتطورات الذكاء الاصطناعي، أنه انتهى من إنتاج الموسم الثالث من مسلسل «الناس»، والذي يُعرض خلال شهر رمضان عبر المنصات الرقمية. ويتناول الموسم الجديد، من خلال حلقاته التي تحمل عناوين «المرآة» و«بيتا» و«طلقني»، قضايا اجتماعية وأسرية، مقدماً حلولاً لها بروية وحكمة. وأشار إلى أن الحلقات حظيت بقبول واسع واستحسان من الجمهور. وفي حديثه لـ«الشرق»، أوضح العباسي أنه اعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الحلقات المصوّرة، مما أضفى واقعية على المشاهد وعزز من قدرة العمل على محاكاة المجتمع بشكل دقيق. كما شدّد على أهمية الثورة المعلوماتية في تحديث الخدمات الإلكترونية، لافتاً إلى أن التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً من مختلف القطاعات، مما يدفع الجهات والشركات إلى مواكبة أحدث التطورات في هذا المجال. ودعا الجمهور إلى الاطلاع المستمر على المستجدات التكنولوجية، باعتبارها لغة العصر وأساس التعامل في شتى المجالات. وأضاف أن برامج المحاكاة، ومعالجة الصورة والصوت، والإضاءة، وتحليل النصوص، تُعد من ركائز الذكاء الاصطناعي، حيث تسهم في تقديم المحتوى بسلاسة من خلال خوارزميات قادرة على نقل الصورة والفكرة بوضوح. - أسلوب مبتكر وجذاب وأكد العباسي على أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على الجانب التقني فحسب، بل يقدم حلولاً متعددة لمختلف جوانب التنمية. وأوضح أن الحلقات المصوّرة من المسلسل قدّمت القضايا الاجتماعية في قالب مشوّق، مما جعلها قريبة من جمهور المنصات الرقمية، وساعدت في إيصال الرسائل بأسلوب مبتكر وجذاب. وعن صياغة الحلقات، أوضح السيد عبد الرحمن العباسي أنه يقوم بدراسة المشكلات الاجتماعية، وصياغة تفاصيلها والعوامل التي تؤدي لتفاقمها، وأنّ الحياة الزوجية تقوم على التفاهم والتغاضي عن الهفوات، وفي الختام تقدم الحلقة خلاصة التوعية الاجتماعية. وأشار إلى أنّ الحلقات المصورة القصيرة توصل الفكرة للمتلقي مباشرة لأنها تعتمد على عنصر الوقت والتشويق، خاصة في زمن يتسم بالسرعة في الابتكارات العلمية. - تعليم المهارات الاجتماعية وتابع قائلاً: إنّ الذكاء الاصطناعي من المفاهيم العلمية الحديثة التي بدأ العالم يلجأ إليها لحل الكثير من المشكلات، ويساعد أي شخص في إيجاد وسائل لتعليم المهارات الاجتماعية وطرق إدارة الذات والوعي وبناء علاقات شخصية فعالة. وأضاف أنّ البرمجة من العلوم الحديثة والتي يتطلب لإتقانها الاطلاع المستمر على تطورات التكنولوجيا العالمية، ومتابعة كل جديد في الابتكارات. وأشار إلى أنّ قطر من الدول الريادية التي سبقت العالم في تحديث منصاتها الرقمية وفق أحدث المواصفات العالمية، ونجحت في تمكين الجمهور من التعامل الإلكتروني المباشر في جميع الخدمات، لذلك تعتبر المنصات الرقمية عالماً جديداً يقدم رؤى متنوعة من الحياة الاجتماعية ويناقش المشكلات وتقدم الحلول.

354

| 20 مارس 2025

محليات alsharq
المحامية فوزية العبيدلي لـ الشرق: الخلافات المالية أبرز دعاوى القضايا الأسرية

تنظر الدوائر الأسرية بمختلف درجات التقاضي بالمحاكم في العديد من القضايا الأسرية والخلافات الزوجية ودعاوى فسخ عقود النكاح والطلاق ودعاوى مطالبات بنفقات للمحضونين ودعاوى مشاحنات زوجية، والتي تخفي وراءها أسباباً للخلافات الزوجية، أبرزها غياب التفاهم وسعي كل طرف للانتقام من الآخر ليدفع الأطفال في النهاية أثماناً باهظة من طفولتهم. وأكدت المحامية فوزية صالح العبيدلي في حديث لـ الشرق أنّ قانون الأسرة والحضانة حفظ حقوق الأطفال وصان كرامتهم وأسس بنية قويمة لضمان أن يحيوا حياة كريمة وتجنيبهم خلافات اجتماعية تؤدي بهم إلى الهاوية. وقالت: إنّ أسباب القضايا الزوجية تعود في الأساس لغياب التفاهم بين الطرفين، وعدم تقدير كل طرف لدور الآخر في حياته، وأنهما مكملان لبعضهما البعض لتسير سفينة الحياة بوئام واستقرار، والبعض يعمد إلى الانتقام من الطرف الآخر من خلال الأطفال بتشويه صورة الأب أو الأم في ناظريه، أو الإساءة لطرف العلاقة الاجتماعية بتوجيه السباب له وانتقاده أمام الآخرين، وأسباب أخرى تعود لتدخل أحد أفراد أسرة الزوجين في شؤون العلاقة الزوجية وفرض أوامر عليهما، أو اختلاق قصص ومواقف عن أي طرف للإساءة إليه والتقليل من شأنه. وأضافت أنّ القضاء الأسري يحرص كل الحرص على أخذ هذه الدعاوى بحكمة وتأنٍ وروية، ويوجهها إلى المحكمين بمركز الاستشارات العائلية أولاً لإعداد تقرير مفصل عن تلك الخلافات التي أودت بهما للقضاء، ثم إمهال كل طرف لمراجعة نفسه قبل صدور الحكم.وأشارت إلى أنّ الطفل هو الضحية الأولى وهو من يدفع ثمن طفولته في خلافات ومشاحنات بسبب غياب التفاهم والتكامل بين الزوجين، وهذا يعرضه لمواقف سلبية تترك أثراً سلبياً عليه. وأكدت دور العائلة في حياة كل طرف في العلاقة الزوجية وخاصة كبار السن وأهل الخبرة من أسرتيّ الزوجين في أخذ زمام الأمور، والسعي للإصلاح وتهدئة المواقف وليس لإشعال المشكلات بينهما، مضيفة أنه يقع على أهالي الطرفين حل الخلافات بهدوء بعيداً عن الصراخ وتوجيه اللوم والمعاتبات، ولابد من تجنيب الصغار تلك المواقف التي تترك شرخاً نفسياً عميقاً، وأن تكون الأولوية في الاستقرار الأسري للطفل. وأكدت المحامية فوزية العبيدلي أيضاً أهمية الاختيار الجيد، ولابد من الاحتكام للعقل والتأني في القرارات الأسرية وتجنب الاستعجال والتسرع وعدم سماع كلام وأقوال المحرضين من المحيطين بهما دون التأكد، وضرورة أن يكون الطفل هو الأولوية والأساس في العلاقة الزوجية لأنّ قانون الأسرة أولى المحضون أهمية بالغة لكونه لبنة في جيل الغد. متزوجة أمام القضاء: زوجي يتهرب من النفقة على أبنائه ودعوى ثانية أمام القضاء حول خلاف بين طرفي العلاقة الزوجية، فالزوج دائم الإساءة لزوجته ويكيل لها الشتائم والسباب والكلام الجارح للكرامة، ولا ينفق على بيته وأولاده. وذكرت في مذكرتها القانونية أنها من أسرة عالية الثقافة ولها محيطها الاجتماعي الجيد، إلا أنّ زوجها لا يكترث لواجباته المنزلية والتزاماته الأسرية، ولا ينفق على أبنائه ويغيب لفترات طويلة عن البيت. وطلبت من القضاء الأسري الطلاق للضرر لأنها لم تعد ترى في زواجها أماناً لها، والعلاقة وصلت إلى حد لا يسوده الوئام حتى تمزق نسيج الحياة بينهما. وطالبت بحقوقها الزوجية وقدرتها بـ 10 آلاف ريال نفقة شهرية، وأجرتيّ خادمة وسائق. ادعى أنها خدعته.. زوج يطالب زوجته بتعويض مليون ريال وفي واقعة سادسة، أقام زوجاً دعوى ضد زوجته أمام محكمة الأسرة، طالباً إبطال عقد زواجه منها، وإلزامها أن ترد له مبلغاً قدره 200 ألف ريال قيمة المهر، ودفع مليون ريال تعويضاً عما أصابه من أضرار مادية ومعنوية مدعياً أنها خدعته. وقد اتفقا على الطلاق مقابل تنازله عن نصف المهر إلا أنها تقاعست ولم تنفذ الاتفاق معه، فتقدم بدعواه أمام القضاء لإنصافه. وقضت محكمة الاستئناف الأسري بأن تؤدي الزوجة نصف المهر للمدعي، ثم طعنت على الحكم أمام محكمة التمييز معللة ذلك بثبوت زواجها منه شرعاً. وتنص المادة 42 من قانون الأسرة على أنه إذا اختلف الزوجان قبل الدخول في قبض المهر المعجل فعلى الزوج إقامة البينة، وإن عجز فالقول قولها بيمينها، وإذا اختلفا بعد الدخول فعلى الزوجة إقامة البينة فإن عجزت فالقول قوله بيمينه، وأنه إذا أقرّ الخصم إقراراً أمام القضاء فلا توجد حاجة لإثباته. وكان الحكم المطعون أمام القضاء يفيد بإقرار الزوجة بأنها تسلمت مهرها كاملاً فلا يوجد محل للمنازعة في مقدار ما تسلمته، ولا يوجد داعٍ لإثبات ذلك بحلفها اليمين الحاسمة بشأن المهر، ورفضت محكمة التمييز الطعن المقدم من الزوج. وفي واقعة ثامنة، تقدم زوج بدعواه أمام محكمة الأسرة طالباً إعفاءه من نفقة طفله وإلزام طليقته برد ما قبضته منه، وأنّ النفقة قدرها 500 ريال شهرياً وقد أصبح معسراً بينما هي حالتها موسرة ويمكن أن تفي باحتياجات طفلها. وحكمت المحكمة بالرفض لأنّ والد الطفل ملزم شرعاً وقانوناً بالإنفاق على طفله الصغير حسب حالته وقدرته المالية على ذلك. من وقائع الخلافات أمام القضاء.. متزوجة تطلب 300 ألف ريال متعة سنوات الزواج وتحكي وقائع الجلسات اليومية للقضاء الأسري خلافات مالية وشخصية، ففي واقعة أمام القضاء تفيد بأنّ زوجة تقدمت بدعوى لمحكمة الأسرة لفسخ عقد نكاح والتفريق بينهما فرقة بائنة للضرر، مطالبة بإلزام المدعى عليه زوجها بنفقة زوجية قدرها 10 آلاف ريال شهرياً لكون المدعية في عصمته، وإلزامه بدفع مبلغ قدره 60 ألف ريال مؤخر صداقها بعقد الزواج، وإلزامه بأن يؤدي لها مبلغاً قدره 30 ألف ريال نفقة عدة، وإلزامه أن يؤدي لها مبلغاً قدره 300 ألف ريال نفقة متعة عن سنوات زواجها، وإسناد حضانة الأولاد لها وإلزامه بنفقة شهرية قدرها 10 آلاف ريال، وإلزامه بأجرة حضانة شهرية قدرها 5 آلاف ريال، وراتب شهري لخادمة قدره ألفا ريال، وراتب لسائق قدره ألفا ريال، وتوفير سيارة لقضاء الأمور الضرورية للمنزل والأطفال، وإلزامه بمصاريف علاجية قدرها 15 ألف ريال، وكسوة العيد والشتاء والصيف سنوياً قدرها 20 ألف ريال. وتنص المادة 129 من قانون الأسرة على أنه إذا تعذر الإصلاح وثبت الضرر حكم بالتفريق. زوجة تطلب الطلاق لوقوع الضرر ودعوى ثالثة لزوجة تقدمت بدعواها لمحكمة الأسرة طالبة الطلاق للضرر، وأن تأمر لها المحكمة بنفقات حضانة وعدة ومتعة ومسكن للحضانة وكسوة سنوية وموسمية وعاملة وسائق. زوج يقبض بالدولار ويبخل على أبنائه ودعوى رابعة، تشكو المدعية وأم لأطفال زوجها الذي تركها بدون إعالة لها ولأطفالها، وأنه هو العائل لهم وحالته المادية ميسورة ويتقاضى راتبه بالعملة الأجنبية، ولكنه يبخل عليها وأبنائها. وطالبت في دعواها بنفقة شهرية بإلزام المدعى عليه بدفع بدل مسكن للمحضونة وأطفالها، لأنهم لا زالوا في سن الحضانة، وإلزامه بكسوتيّ عيديّ الفطر والأضحى، وبنفقة شهرية. والدة زوج تعكر صفو حياة ابنها الزوجية ودعوى خامسة لزوجة تشكو والدة زوجها التي تتدخل في كل صغيرة وكبيرة، وأنّ زوجها ينفذ تعليمات والدته بدون نقاش، ولا يعير حياته الأسرية اهتماماً، ويتغيب كثيراً عن المنزل ولا يتابع شؤون أطفاله ولا يعرف احتياجاتهم. وطلبت المدعية الطلاق للشقاق والضرر حيث تعذرت ظروف الحياة الزوجية على مواصلة مسيرتها. رجل يطلب من طليقته 80 ألف ريال وفي واقعة أخيرة، أقام رجلا دعوى ضد طليقته لإلزامها أن ترد إليه 80 ألف ريال على سند أنه أقرضها المبلغ المذكور عندما كانت زوجته، وفي الوقت ذاته أقامت طليقته دعوى فرعية بزيادة النفقة الشهرية. وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى وألزمت الزوج بدفع مبلغ قدره 800 ريال لطليقته وهي زيادة في النفقة الشهرية. وأقرت الطاعنة أمام محكمة التمييز بأنها استدانت المبلغ لحاجتها إليه في الإنفاق على شؤون بيتها. تفيد مدونات القضية، بأن تقدير النفقة بأنواعها أو زيادتها أو إنقاصها هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع دون معقب عليها متى أقامت قضاءها على ما استنبطته من أدلة. ورفض الحكم الصادر من محكمة التمييز زيادة نفقة الصغار على سند من أن حال المطعون ضده المادي لم يتغير وأن ما سبق القضاء به لهم كافٍ لسد حاجتهم، ورفضت المحكمة الطعن.

2752

| 21 يونيو 2024

تقارير وحوارات alsharq
الشرق تنشر قصصاً واقعية لأسر محرومة من الاستقرار

تواصل الشرق بالتعاون مع جمعية الصحة النفسية وياك، تسليط الضوء على القضايا المسكوت عنها، لأسباب مجتمعية، وأخرى مقرونة بثقافة العيب أو الوصمة، من خلال طرح معاناة بعض فئات المجتمع الذين يعانون في الظل، بهدف رفع وعي أفراد المجتمع بضرورة الإفصاح عن المشاكل مهما اختلفت فحواها فتأثيرها النفسي أشد وطأة على الفرد من المشكلة ذاتها، فبهذه المساحة تنقل الشرق نماذج من معاناة البعض، كرسالة لمن يشعر بالخجل من سرد معاناته بأن هناك من يستمع له، وسيأخذ بيده إلى بر الأمان. إدمان والدي عصف باستقرارنا الأسري تحط محطتنا الأولى اليوم، عند قضية شائكة، عند قضية قلبت الأدوار بها، فأصبح الأبناء غير مدركين كيف ينقذون والدهم من وحل الخطيئة، وكيف لهذه الهامة أن تستقيم أمام أعينهم ثانية، فالقصة تسردها فتاة ثلاثينية من إحدى الدول الخليجية، ومعاناتها منذ 25 عاماً، والمعاناة ليست مقتصرة عليها، بل إنها ألقت بظلالها على جميع أفراد الأسرة، وتتلخص المعاناة في أنَّ والدها مدمن للمسكرات منذ أكثر من 25 عاما، إلا إنَّه مع بلوغه سن التقاعد بات يتعاطى الخمر بصورة شبه يومية، حيث إنه يكاد يكون ثملاً على مدار الـ24 ساعة، الأمر الذي رافقه الكثير من الألم والمعاناة لجميع أفراد أسرتها، وخاصة والدتها التي لم تعد قادرة على التصرف أمام حجم ما تعانيه، سيما وأنَّ ما يقلقها –أي والدتها- هو إن تم تحرير بلاغ ضده يتم قطع راتب التقاعد على الأسرة، كما أنَّ أشقاءها أصبحوا يتخلفون أغلب الوقت عن أعمالهم والسبب هو خوفهم من ترك والدهم على هكذا حالة، وهم يقفون موقف المتفرج خوفا من الفضيحة، سيما وأنهم أبناء عائلة معروفة، متسائلة ما هو العمل، وكيف لهم أن يدفعوا بوالدهم لتلقي العلاج؟. وبخصوص هذه القضية، تحدث المرشد الأسري والتربوي من جمعية الصحة النفسية وياك، مطالباً الفتاة السائلة بطلب الهداية لوالدها، وعدم التخلي عنه على اعتباره مريضا ويحتاج إلى علاج فوري حماية له ولكيان الأسرة من الانهيار، ناصحا إياها بضرورة إخطار أي من أفراد عائلته لإقناعه بالعلاج في أحد المراكز التي تعالج من الإدمان بطريقة سرية وبخصوصية تامة، إلا أنَّ المهم هو عدم التعامل معه بقسوة، أو التخلي عنه، بل لابد من الوقوف إلى جانبه واحتوائه، حتى يخرج من هذا المستنقع، قد يكون مخطئا، ولكن لابد من مواجهة هذا الأمر بالكثير من الحكمة والوعي لإنقاذ حياته، خاصة وأنه غير واع لتصرفاته. وحذر المرشد النفسي السائلة من تحرير بلاغ ضده لأنه لا محالة سيسيء له ولأفراد الأسرة، فهو بحاجة إلى مصحة لعلاجه، ولابد من إدارة الأمر بهدوء وروية بلا أي انفعال، ناصحا إياها بالتواصل الفوري مع أحد مراكز التعافي من الإدمان والتعرف على الإجراءات المتبعة في تلك الحالات، حتى وإن لم يقتنع بحديث من تم تفويضهم لإقناعه بالعلاج، متوقعا أنَّ المصحة ستتخذ إجراءاتها في منتهى السرية والأمانة التي تضمن عدم افتضاح أمره ومعاونته على التخلص من تلك الآفة. تنمر زوجي عليَّ أوصلني لمحاولة الانتحار القضية الثانية، تسرد قصة لحياة أسرية ولدت ميتة، بسبب إهمال زوجها واعتدائه عليها بالضرب، بعد زواج لم يدم سوى 3 أشهر، ليسفر عن طفل لم ير النور بعد، حيث تسرد القصة س.م قائلة استمرت خطبتي 3 سنوات، ولم يدم زواجنا سوى 3 أشهر، وكأنه تزوجني فقط لأجل أن ينتقم مني دون أدنى سبب، فمنذ زواجنا اعتاد على إهانتي، وإهانة أسرتي أمام أسرته دون أدنى اعتبار لي، ودون أن يقدر أنني حبلى، ولم يقتصر الأمر على الإهانة اللفظية، بل تمادى إلى ضربي إلى أن وصل الحال إلى طردي من منزل الزوجية، بكل اختصار ظلمني، دون أن يقدر ظروفي، ووضعي الجديد، سيما وأنَّ المرأة الحامل تمر بتغيرات هرمونية قد تجعلها عصبية، وبهذه الحالة تكون بحاجة دعم زوجها ومساندته، إنما زوجي آثر أن يجري العكس من ضرب وتوبيخ وإهانة، إلى أن طلب مني أن أجهض الجنين! مما جعلني أحيا بحالة نفسية سيئة، جعلتني أخشى المستقبل. وتضيف: أتساءل كيف ستكون حياة طفلي بعد الانفصال؟!، ومنذ أن تركت منزل الزوجية وأنا أقطن مع أسرتي، لم يرحم ضعفي ولم يفكر بالاطمئنان علي، مما أثر على نفسيتي وأدخلني بموجة اكتئاب، أفقدتني إحساسي بمن حولي، وبت أفضل العزلة، ولم تعد لدي رغبة في مواصلة حياتي، رغم أنني فتاة جامعية إلا أن الأفكار السلبية باتت تنهش عقلي، حتى أصبحت جسدا بلا روح، كما الحي الميت، لذا أرجو أن أنهي معاناتي، وأخشى أن يصل بي الحال إلى الانتحار. وحول هذه القضية، نصح المستشار الأسري صاحبة القصة بضرورة التفاؤل، والتمسك بحبل الله، والسعي نحو تغيير الأفكار السلبية من خلال شغل وقت الفراغ، وقال إنَّ مِثل هذا الزَّواج يتطلَّب مِن المرأة مجهودًا لشدِّ الزوج إليها وإلى مُميزاتها؛ ليصلَ هو شخصيًّا إلى قناعةٍ ذاتيَّة بأنَّ مَن ارتبط بها هي أفضلُ وأنسبُ امرأة إليه، وحتى يصلَ الزوج إلى مِثل هذه القَناعة، تَتعرَّض الحياةُ الزوجيَّة إلى مصاعبَ عديدةٍ، تمثل اختبارات حقيقيَّة لذكاءِ الزَّوجة، وحِكمتها في مواجهتها وحلِّها، وإنَّ نجاحها بذلك يُحسَب لها ولشخصيتها، ولا يمسُّ شأنها أو كَرامتها، وأنت قدْ قدَّر الله تعالى أن تكوني في هذا الدَّور؛ لذا أرجو منك أن تتحمَّلي مسؤوليةَ كسْب زوجك إليك، ونيْل محبَّته؛ حتى تكوني أحبَّ نِساءِ العالَم إليه. وتضيف: لذا عليك اللجوء إلى الله بالدعاء لكي يُصلح لك زوجك، وينور قلبه بالإيمان، كما عليك نسيان الماضي بفتح صفحة جديدة ملؤها السعادة، والنشاط، والهمة العالية، والبدء بفَتْح قنواتِ الحوار معه في التعرُّف على ما يُحبُّه في الناس عمومًا، وما يُبغِضه فيهم، فتكونَ تلك المعرِفة بمثابة المؤشِّر لك في طريقةِ تعاملك معه، والابتعاد عمَّا يتسبَّب في بُغْضه، دون أن تُشعريه بأنَّك تقصدين ذلك، استثمرِي تلك الحواراتِ في إيضاحِ ما تُحبِّينه أنتِ في الآخرين، وما تُبغضين منهم، ولابدَّ أن تتمَّ تلك الحواراتُ في أجواءٍ هادِئةٍ ولطيفةٍ تُثيرُ اهتمامَ زوجك؛ فإنَّ ذلك يُساعد في تَبنِّيه رغبةً، ويكون دافعًا نحوَ التحاور معكِ والفضفضة إليكِ؛ لأنه سيربط لا شعوريًّا بين الراحة التي استشعرها في المكان والزَّمان مع إقباله على الفضفضةِ والتحاور معكِ، عليك الابتعاد عن العصبية وعوّدي نفسك على الهدوء، حاولي أن تمارسي تمارين الاسترخاء؛ لكي تخفف عليك من هذا القلق واليأس والقنوط الذي تمرين به، روحي عن نفسك بالزيارات، والمطالعة، كما أنصحك بعدم الحزن واليأس للحفاظ على حملك، وثقي بالله وأنَّ مع العسر يسرا.

7157

| 10 فبراير 2019