رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
د. منى المسلماني: قطر تنجح في خفض حالات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي

أعلنت إنشاء نظام وطني للرصد الوبائي .. ** تشخيص 4.400 حالة إصابة بفيروس التهاب الكبد C بين عامي 2010 و 2016 ** انخفاض عدد المصابين إلى 228 حالة خلال 2015 و163 في 2016 ساعدت أنشطة التوعية والتثقيف الصحي للجمهور وبرامج الرصد والرقابة الصحية عالية الكفاءة التي يقدمها القطاع الصحي على تراجع حالات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي التي يتم تشخيصها في قطر كل عام؛ حيث أوضحت أحدث الإحصائيات تشخيص ما يزيد على 4.400 حالة إصابة بفيروس التهاب الكبد C في قطر بين عامي 2010 و 2016، من بينها 228 حالة جديدة فقط خلال عام 2015، و163 حالة جديدة أخرى تم تشخيصها خلال عام 2016، وهو ما يظهر الانخفاض السنوي المستمر في أعداد حالات الإصابة الجديدة بالتهاب الكبد الوبائي. من جانبها قالت الدكتورة منى المسلماني- المدير الطبي لمركز الأمراض الانتقالية التابع لمؤسسة حمد الطبية واستشاري أول بقسم الأمراض المعدية: إنَّ دولة قطر ستظل سبّاقة في تطبيق المبادرات والبرامج الهادفة لمنع انتشار الأمراض المعدية بين السكان ومن بينها التهاب الكبد الوبائي؛ حيث قمنا بإنشاء نظام وطني للرصد الوبائي بهدف الكشف المبكر عن الأمراض المعدية، كما قمنا بتعزيز نظام الرعاية الصحية لدينا من خلال تطبيق إجراءات عالية الجودة والكفاءة لمكافحة العدوى، فضلاً عن تطبيق الإجراءات التي تضمن فحص كوادر الرعاية الصحية وجميع الأفراد العاملين في مهن تنطوي على خطورة عالية كل عام للتأكد من خلوهم من مرض التهاب الكبد الوبائي. مركز الأمراض الانتقالية وأوضحت المسلماني - أن مركز الأمراض الانتقالية هو مرفق طبي متخصص في تشخيص ومعالجة الأمراض المعدية والوقاية منها والحدّ من انتشارها، مثل التهاب الكبد الوبائي، السُّلّ، الجذام، متلازمة الشرق الأوسط التنفسيّة (فيروس كورونا)، الانفلونزا، والحصبة، وفيروس العوز المناعي البشري (HIV) المسبب للإيدز، مشيرةً إلى أن الانخفاض المستمر في أعداد حالات التهاب الكبد الوبائي المشخصة في قطر كل عام هو نتيجة مباشرة لمنظومة الرصد الصحي القوية التي تتبناها الدولة بالإضافة إلى التطبيق الجاري للبرامج الوطنية لتطعيم وتحصين المواليد الجدد ضد الأمراض المعدية. وأردفت بقولها: تمثل الإجراءات التي يتم تطبيقها من فحص جميع الوافدين الجدد لدولة قطر في القومسيون الطبي وتطعيم المواليد الجدد عند الولادة عاملين أساسيين في الانخفاض الملحوظ لأعداد حالات الإصابة بالتهاب الكبد في قطر. وأكدت المسلماني أن جميع الأشخاص الذين يتم تشخيص إصابتهم بالتهاب الكبد الوبائي في قطر يحصلون على الرعاية الطبية اللازمة دون أي تمييز، موضحة أن علاج التهاب الكبد الوبائي يعتمد عادةً على الرعاية الداعمة، بمعنى تقديم الرعاية لمنع أو الحدّ من أعراض المرض وتخفيفها وتحسين الوضع الصحي للمريض بشكل عام. أولوية لمكافحة التهاب الكبد الوبائي و قد ظلّ منع ومكافحة انتشار فيروس التهاب الكبد الوبائي يمثل إحدى الأولويات الصحية في دولة قطر، حيث يتم استثمار الكثير من الموارد في مجال تشخيص وعلاج الأشخاص المصابين بهذا المرض. ويتم في هذا الإطار فحص جميع النساء الحوامل والأشخاص المتبرعين بالدم للتأكد من عدم إصابتهم بالتهاب الكبد الوبائي، كما يتم إجراء الفحوصات الطبية اللازمة بشكل سنوي للأشخاص الذين يعملون في مهن تنطوي على خطورة عالية من حيث فرص التقاط العدوى ونقل الأمراض المعدية ككوادر الرعاية الصحية والأفراد العاملين في إعداد الوجبات والمواد الغذائية والأفراد العاملين في مجال العناية الشخصية كصالونات الحلاقة وصالونات التجميل للتأكد من عدم إصابتهم بهذا المرض، كما يتم أيضاً فحص جميع الوافدين الجدد للبلاد؛ حيث يخضعون للفحوصات والتحاليل الخاصة بعدد من الأمراض المعدية -ومن بينها التهاب الكبد- بهدف تشخيص حالات الإصابة وتقديم العلاج والرعاية الصحية اللازمة للمرضى لمنع انتشار العدوى بهذا المرض، وليس ذلك فحسب، بل يتم تطعيم جميع الأطفال المولودين في قطر ضد التهاب الكبد عند الولادة. وحول تعريف التهاب الكبد الوبائي وأسباب الإصابة به وأعراضه، يوضح الدكتور معتز دربالة-استشاري أول أمراض الجهاز الهضمي بمؤسسة حمد الطبية -أن مرض التهاب الكبد الوبائي هو التهاب للكبد يحدث نتيجة عدوى فيروسية، مضيفاً: هناك خمسة فيروسات رئيسية تسبّب ذلك الالتهاب ويُشار إليها بالأنماط A و B و C و D و E، يعتبر التهاب الكبد الوبائي قاتلا صامتاً حيث قد لا تظهر أي أعراض على الشخص المصاب بهذا المرض، وقد تظهر بعض الأعراض المحدودة على المريض، وعادةً ما تتضمن الأعراض حال ظهورها اليرقان (اصفرار لون البشرة والعينين) وتحول لون البول للون غامق، والشعور بالتعب والإرهاق الشديد، والغثيان والتقيؤ وألم بالبطن. ووفقاً للبيانات الصادرة عن التحالف العالمي لمكافحة التهاب الكبد، يشتبه في وجود نحو 325 مليون مصاب بالتهاب الكبد الوبائي حول العالم، يعيش 9 من كل 10 أشخاص منهم دون معرفتهم بإصابتهم، ويوافق اليوم العالمي لالتهاب الكبد 28 يوليو من كل عام، ويهدف مسؤولو التحالف العالمي لمكافحة التهاب الكبد إلى الاستفادة من الاحتفال بهذه المناسبة هذا العام في رفع الوعي بأهمية تعزيز برامج الكشف عن التهاب الكبد الوبائي وزيادة معدلات تشخيص المصابين به وتحسين الرعاية الصحية المقدمة لهم.

3135

| 24 يوليو 2018

محليات alsharq
"وايل كورنيل" يجرى دراسة عن الكبد الوبائى "سي"

أظهرت دراسة جديدة أعدَّها باحثون من كلية طب وايل كورنيل في قطر وكلية لندن للصحة والطب الاستوائي في المملكة المتحدة، أن انتقال فيروس الكبد الوبائي"سي" من الأمهات إلى أطفالهن يتسبب سنوياً بما يصل إلى خمسة آلاف إصابة جديدة بالمرض المزمن في مصر. ومن المعروف أن مصر تتصدر بلدان العالم من حيث أعداد المصابين بفيروس الكبد الوبائي "سي"، إذ تشير الدراسات إلى أن 14.7 % من سكانها يحملون الفيروس، لكن لم تتوافر في السابق دراسات علمية عن أعداد الإصابات الجديدة التي تتسبب بها الطرق المختلفة لانتقال الفيروس، وتقدر هذه الدراسة غير المسبوقة، في مصر وبقية بلدان العالم، عدد الحالات الجديدة من فيروس الكبد الوبائي "سي" الناجمة عن انتقال الفيروس من الأمهات المصابات بالمرض إلى أطفالهن. ويقدّر مؤلفو الدراسة أن انتقال الفيروس من الأمهات إلى أطفالهن تسبب في عام 2008 بثلاثة إلى خمسة آلاف إصابة جديدة في مصر، وقد ينتقل الفيروس أثناء الحمل أو الولادة أو بعد الولادة. كذلك أظهرت الدراسة أن انتقال الفيروس من الأمهات إلى الأطفال من أهم أشكال انتقال المرض إلى الأطفال دون سن الخامسة، حيث يتسبَّب بما بين ثلث إلى نصف الحالات الجديدة لدى الأطفال ضمن هذه الفئة العمرية المذكورة. ونُشرت الدراسة المهمة التي كشفت عن المزيد من الحقائق اللافتة بشأن انتشار فيروس الكبد الوبائي "سي" في مصر في الدورية العلمية المرموقة Hepatology المتخصصة في أمراض الكبد. وتحدثت لينكا بينوفا، المؤلفة الرئيسية للدراسة والباحثة الزميلة في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي وكلية طب وايل كورنيل في قطر قائلة: "استطعنا للمرة الأولى أن نحدد عدد المواليد الجدد الذين يصابون بفيروس التهاب الكبد الوبائي "سي" سنوياً في مصر، ولابدّ من اتخاذ التدابير اللازمة للحدّ من أعداد الأطفال الذين يصابون بمرض ذي أبعاد وبائية مخيفة. ولابدّ أيضاً من إجراء تقييم عاجل للعقاقير الدوائية التي يمكن وصفها للسيدات أثناء حملهن لعلاج التهاب الكبد الوبائي "سي"، وكذلك التدابير الممكنة لتوفير عقاقير فعالة للنساء قبل الحمل". من جانبه، قال الدكتور ليث أبو رداد كبير الباحثين الاستقصائيين للدراسة وأستاذ الصحة العامة المشارك في مجموعة وبائيات الأمراض المعدية في كلية طب وايل كورنيل في قطر: "أظهرت دراستنا بُعداً مهماً لم يكن مفهوماً في السابق بقدر كاف عن استشراء المرض وبائياً. وفي ضوء ما كشفته الدراسة عن انتقال الفيروس بأعداد مقلقة إلى الأطفال، وما يترتب عليه من تبعات إكلينيكية ومجتمعية، نحن بحاجة ماسة إلى مبادرات ملائمة في مجال الصحة العامة للتغلب على هذا الجانب من الوباء". يُشار إلى أن هذه الدراسة تمّت بتمويل من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، عضو مؤسسة قطر، وبدعم من مختبرات بحوث الإحصاءات الحيوية والوبائيات والرياضيات الحيوية بكلية طب وايل كورنيل في قطر. هذا وتقدر الدراسة أن 7 % من النساء المتزوجات في سن الإنجاب بمصر كن مصابات بحالة تفَيْرُس الدم بالتهاب الكبد الوبائي في عام 2008، أي أن أطفالهن كانوا عرضة للإصابة بالمرض. وفي ضوء أعداد المواليد الجدد بمصر، تقدر الدراسة أن بين ثلاثة إلى خمسة آلاف طفل أصيبوا بفيروس التهاب الكبد الوبائي في عام 2008 جراء انتقاله من الأمهات، ما يجعل الانتقال رأسياً من أهم طرق انتقال فيروس التهاب الكبد الوبائي "سي" بين الأطفال دون سن الخامسة في مصر. كما تشكل حالات الإصابة الجديدة بفيروس التهاب الكبد الوبائي "سي" مصدر قلق على صعيد الصحة العامة، لاسيما مع عدم توافر تدابير فعالة تحُول دون انتقال الفيروس من الأمهات إلى أطفالهن.

1196

| 25 يناير 2015