رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد alsharq
وزير التخطيط: رؤية قطر تطمح لإنشاء بنية اقتصادية عالية الجودة

خلال المؤتمر الدولي الأول لإدارة الأعمال بكلية المجتمع .. د. الإبراهيم: الاستفادة من احتياطات النفط والغاز والاستغلال الأمثل لها د. النعيمي: قطر خطت بثبات نحو التحول إلى الاقتصاد المعرفي انطلقت اليوم أعمال المؤتمر الدولي الأول لإدارة الأعمال الذي تنظمه كلية المجتمع في قطر على مدار يومين تحت شعار الاقتصاد المعرفي التنافسي في قطر: التحديات والفرص، وذلك برعاية بنك قطر الوطني وشركة قطر للبتروكيماويات (قابكو). يلقي المؤتمر الضوء على رؤية قطر الوطنية 2030 وما حققته من إنجازات في سبيل تحويل قطر إلى مجتمع يقوم على الاقتصاد المعرفي التنافسي، كما يستعرض المؤتمر مدى فعالية الابتكارات القطرية القائمة على المعرفة ويستكشف الفرص المستقبلية والتحديات بهدف الوصول إلى رؤية واضحة ومفيدة لصانعي القرار في دولة قطر. وخلال كلمته في افتتاح المؤتمر، أكد سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، رئيس كلية المجتمع في قطر إن اقتصادات اليوم لم تعد تعتمد على الأرض والعمالة ورأس المال كما كان الحال في الاقتصاد التقليدي، وإنما أصبحت تعتمد على المعرفة المبنية على الأفكار وتقنيات المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن دولة قطر خطت عدة خطوات ثابتة وناجحة نحو التحول إلى الاقتصاد المعرفي، تجسدت أهم ثمارها في تطور التعليم والتعليم العالي، وتخصيص موارد كبيرة لقطاع التعليم والاستثمار فيه، موضحًا أن كلية المجتمع ذاتها هي نتاج لرؤية قطر الوطنية 2030 بهدف الاستثمار في المواطن القطري عن طريق توفير مجموعة متنوعة من الفرص التعليمية. من جانبه، قال سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت، وزير التخطيط التنموي والإحصاء، إن دولة قطر ألزمت نفسها في ركيزةِ التنميةِ الاقتصاديةِ، كواحدة من الأربع ركائز التي تقوم عليها رؤية قطر الوطنية 2030، بإنشاءِ بنيةٍ تحتيةٍ اقتصاديةٍ وتكنولوجيةٍ عاليةِ الجودةِ تمَكِّنُها من أن تصبحَ نقطةَ اتصالٍ للنشاطاتِ الاقتصاديةِ والبحثية. وأشار إلى أن دولة قطر حددتْ أهدافاً تتعلقُ برعايةِ وتنميةِ قدراتِ الابتكارِ، وتَبَنِّيها، وترسيخِها في القطاعاتِ ذاتِ الأولوية، وتوحيدِ الجهودِ الوطنيةِ وتنسيقِها من أجلِ تحقيقِ التميزِ في مجالِ البحثِ والتطوير، وبالأخص من خلالِ تأسيسِ منصاتٍ وقواعدَ بياناتٍ بحثيةٍ متاحةٍ للجميع، وتطويرِ آلياتِ التنسيقِ لتعظيمِ الاتساقِ والاستخدامِ للمصادرِ المتاحةِ بين الهيئاتِ البحثية. وأكد أن دولة قطر تتَطلَّعُ خلال السنواتِ الخمسِ القادمةِ إلى استدامةِ الازدهارِ الاقتصاديِ من خلالِ مواصلةِ الجهودِ باتجاهِ تحقيقِ مزيدٍ من التنوعِ الاقتصاديِ وتنميةِ القطاعِ الخاص، وجذبِ الاستثماراتِ الأجنبية، وعلى الأخص تلك الباحثةِ عن الإبداعِ والابتكارِ، وتهيئةِ البيئةِ الاستثماريةِ المناسبةِ لتشجيعِ الاستثمارِ في القطاعاتِ التي تسرِّعُ التحولَ نحوَ الاقتصادِ المعرفي. وفي كلمته أمام المؤتمر، تحدث سعادة الدكتور إبراهيم الإبراهيم المستشار الاقتصادي لسمو الأمير بالديوان الأميري عن مسار التنمية في قطر من خلال التمييز بين مرحلتين أساسيتين، موضحاً أن المرحلة الأولى منهما شهدت تطبيق استراتيجية تطوير الطاقة، بينما تناولت المرحلة الثانية عملية التنمية الشاملة. وقال سعادته إن استراتيجية تطوير الطاقة استهدفت تعظيم الاستفادة من احتياطات النفط والغاز والاستغلال الأمثل لهذه الموارد، مشيراً إلى أن تطبيق هذه الاستراتيجية حقق نجاحاً كبيراً من خلال الاستثمارات الكبيرة والعمالة الماهرة والإدارة الاستشرافية والشراكات العالمية. وأضاف سعادته أن تطبيق الاستراتيجية أدى إلى ارتفاع معدل الناتج المحلي الإجمالي من عام 2000 إلى 2011 بنسبة 13 %. وأكد د. إبراهيم أن قطر أدركت منذ وقت طويل وقبل انهيار أسعار النفط والغاز أن استراتيجية الطاقة ليست شاملة وأنه يجب التحول إلى عوامل الإنتاج المتجددة مثل رأس المال البشري والتكنولوجيا لتحقيق التنمية المستدامة. ولهذا قامت قطر بتطوير رؤية قطر الوطنية 2030 ووصف المعالم الأساسية لهذه الرؤية وكيفية الوصول إلى الأهداف العامة لها عن طريق الاستراتيجيات الوطنية المتعاقبة. هذا وقد شهدت فعاليات اليوم الأول انعقاد 14 جلسة ناقشت عددًا من الأوراق البحثية في كافة مجالات الاقتصاد القائم على المعرفة بما في ذلك جميع المجالات الفرعية والموضوعات ذات الصلة في الاقتصاد، والمحاسبة، والمالية، والتسويق، والإدارة، وأخلاقيات العمل. ومن بين الموضوعات المطروحة للمناقشة في المؤتمر أيضًا تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في الاقتصاد المعرفي والتعليم في قطر والمجتمع القائم على المعرفة والاقتصاد المعرفي وفرص وتحديات التحول إلى الاقتصاد المعرفي في قطر، إضافة إلى عدد من الموضوعات الأخرى. ومن المقرر أن تشمل قائمة المتحدثين في اليوم الثاني الدكتور فارابراساد الخبير في قطاع العلوم التطبيقية في سنغافورة، والدكتور شاهد يوسف رئيس الخبراء الاقتصاديين في مؤتمر حوار التنمية في كلية إدارة الأعمال بجامعة جورج واشنطن، والدكتور جورما روتي الرئيس التنفيذي لإدارة الصناعات الإبداعية في هيلسنكي بفنلندا.

2057

| 03 أبريل 2018

اقتصاد alsharq
بدء أعمال المؤتمر الدولي الأول لإدارة الأعمال

بدأت هنا اليوم أعمال المؤتمر الدولي الأول لإدارة الأعمال، الذي تنظمه كلية المجتمع تحت شعار الاقتصاد المعرفي التنافسي في دولة قطر .. فرص وتحديات بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في الاقتصاد والتخطيط، وتستمر أعماله على مدى يومين. وأوضح سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت وزير التخطيط التنموي والإحصاء ،في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أن العديد من الدول قد وضعت نصب أعينها تحقيق التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، وجعلته إحدى غاياتها التنموية، مؤكدا سعادته أن ذلك لا يقتصر على الدول محدودة الموارد الطبيعية، بل وحتى الدول الغنية بالموارد، وذلك من منطلق استدامة تلك الموارد، وبالتالي استدامة التنمية. وأضاف سعادته أن التحول إلى اقتصاد معرفي هو نتاج تفاعل ثلاثة عوامل رئيسية، هي التقدم التكنولوجي، الذي يشمل تكنولوجيا المعلومات، وتكنولوجيا الموارد، والتكنولوجيا البيولوجية، وثانيها هو تحرير التجارة، وتحرير حركة رأس المال في النظام الاقتصادي العالمي، والذي يتطلب إعادة هيكلة الاقتصاد، والإنتاج، والطاقة، والمواصلات وبقية الأنشطة لضمان الاستمرارية ، والعامل الثالث يتعلق بشأن تطلب التحول نحو اقتصاد المعرفة أيضا توفير بنية اتصالات من أجل المساهمة في بناء مجتمع معرفي أو معلوماتي، وتطوير القوانين والتشريعات لتتناسب مع متطلبات ذلك الاقتصاد، وتطوير رأس المال البشري، وبناء قدراته، وتوفير المعرفة المميزة، واستجلاب وتراكم غير المتوفر منها، ودعم انتشار الثقافة الاجتماعية التي تشجع على الابتكار، والإبداع، وتدعم البحث والتطوير. وأكد سعادة وزير التخطيط التنموي والإحصاء أن دولة قطر تسعى إلى تحقيق التحول من الاقتصاد القائم على عوامل الإنتاج التقليدية (العمل، ورأس المال، والأرض) إلى اقتصاد قائم على المعرفة والبحث والابتكار، مشيرا إلى أنه قد تضمنت الاستراتيجيات التنموية موجهات رئيسية تهيئ البيئة المناسبة لتحقيق هذا الانتقال تدريجيا، ولافتا سعادته إلى أن استراتيجية التنمية الوطنية الثانية لدولة قطر 2018-2022 نصت صراحة على تحقيق هذه الغاية عندما ألزمت نفسها في ركيزة التنمية الاقتصادية بإنشاء بنية تحتية واقتصادية وتكنولوجية عالية الجودة تمكن دولة قطر من أن تصبح نقطة اتصال للنشاطات الاقتصادية والبحثية. ومضى سعادته قائلا: كذلك ألزمت دولة قطر نفسها بتحقيق مساهمة أكبر للقطاعات غير الهيدروكربونية في الناتج المحلي الإجمالي، وحددت قطاعات ذات أولوية ترسخ هذا التوجه كقطاع الصناعة التحويلية، والنشاطات الاحترافية والعلمية، وقطاع اللوجستيات، والخدمات المالية، والسياحة، وقطاع المعلومات والاتصالات، كما حددت أهدافا تتعلق برعاية وتنمية قدرات الابتكار، وتبنيها، وترسيخها في القطاعات ذات الأولوية، وتوحيد الجهود الوطنية وتنسيقها من أجل تحقيق التميز في مجال البحث والتطوير، وبالأخص من خلال تأسيس منصات وقواعد بيانات بحثية متاحة للجميع، وتطوير آليات التنسيق لتعظيم الاتساق والاستخدام للمصادر المتاحة بين الهيئات البحثية. وأضاف أن تقييم فرص دولة قطر في تحقيق التحول نحو الاقتصاد المعرفي مرتبط بسرعة استجابة سياستها وخططها التنموية لمتطلباتها، مشددا على أن هذا التحول يتطلب مخرجات تعليمية منتظمة وعالية الجودة، قائلا سعادته في هذا الصدد: هنا يعتبر معدل الاستثمار في التعليم في دولة قطر الأعلى بين الدول، حيث تبلغ نسبته 4.1% من الناتج المحلي الإجمالي، و 18.6% من الإنفاق الحكومي، وبالتالي، فالفرصة متاحة لرفع جودة مخرجات التعليم، وتوجيهها نحو التخصصات الأكثر ملائمة، كما يتطلب التحول إفساح المجال لاستقطاب الكفاءات من ذوي المهارات العالية والمدربة، ومن ذوي الخبرة الطويلة، لتسهم في تطوير الاقتصاد. ولفت إلى أن دولة قطر تستقدم أعدادا كبيرة من العمالة الوافدة، وأنه وبالرغم من أن النسبة الأكبر منها ما زالت غير ماهرة، إلا أن الظروف التي تحفز على استقدام العمالة الأكثر مهارة وخبرة أصبحت أكثر ملاءمة. وفيما يتعلق بالابتكار العلمي والتكنولوجي والبحث والتطوير، وسرعة انتشار الأبحاث، وتكوين مجتمعات تتمتع بمستويات علمية عالية، أشار سعادة وزير التخطيط التنموي والإحصاء إلى أن تعدد المراكز البحثية في دولة قطر وتوسعها يدعم انتعاش حركة البحث وازدهارها، وبالتالي يحقق التحول المنشود.. أما تغيير هيكل الصادرات (الصادرات المعرفية) ليعتمد على إنتاج وتوزيع واستعمال المعرفة، فعلى الرغم من أنها ما زالت ناشئة، إلا أن السياسات المتبناة تدعم تحويل الإنتاج البحثي إلى سلع وخدمات قابلة للتصدير. ونوه سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت وزير التخطيط التنموي والإحصاء إلى أن دولة قطر تتطلع خلال السنوات الخمس القادمة إلى استدامة الازدهار الاقتصادي من خلال مواصلة الجهود باتجاه تحقيق مزيد من التنوع الاقتصادي وتنمية القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وعلى الأخص تلك الباحثة عن الإبداع والابتكار، وتهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة لتشجيع الاستثمار في القطاعات التي تسرع التحول نحو الاقتصاد المعرفي، وهي قطاعات تنموية تتطلب توظيف تكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا الموارد. وشدد على أن دولة قطر بتبنيها الانخراط في اقتصاد المعرفة، تؤكد ثقتها في أبنائها، وتراهن على استيعابهم لمتطلبات هذه المرحلة، ثم إنها أثبتت للعالم بأسره أنها ستظل وفية دوما لاختياراتها الاستراتيجية في جميع المجالات، ومن بينها مجال التعليم والبحث العلمي، وستعمل جاهدة على توفير مناخ ملائم للعاملين في هذا الحقل من أجل نشر المعرفة، والمساهمة في إنتاجها. وأكد سعادة وزير التخطيط التنموي والإحصاء ثقته في أن مخرجات المؤتمر ستعود بالنفع على الجميع، وستكون باعثا للطلاب والباحثين على المضي قدما لترسيخ دعائم رؤية قطر الوطنية 2030. من جانبه، أوضح الدكتور إبراهيم صالح النعيمي، رئيس كلية المجتمع وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي، في كلمته التي ألقاها بافتتاح المؤتمر، أن اقتصادات اليوم لا تعتمد على الأرض والعمالة ورأس المال كما كان الحال في الاقتصاد التقليدي، وإنما أصبحت تعتمد على المعرفة المبنية على الأفكار وتقنيات المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي، مما يؤدي إلى التوصل لابتكارات جديدة تكون المعرفة فيها هي المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي وثراء الأمم. وأكد الدكتور النعيمي أن دولة قطر تقدمت بخطوات ثابتة وناجحة نحو التحول إلى الاقتصاد المعرفي، تجسدت أهم ثمارها في تطور التعليم والتعليم العالي، وتخصيص موارد كبيرة لقطاع التعليم والاستثمار فيه، مع توافر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وانتشار مراكز الأبحاث والدراسات، وبرامج تدريب رواد الأعمال مع توفير التمويل والدعم الفني اللازم لهم. وأشار إلى أن هذا التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة يشكل جزءا مهما من رؤية قطر الوطنية 2030، والتي أطلقتها القيادة الرشيدة للدولة لتكون بمثابة خارطة طريق واضحة لمستقبل الدولة بهدف الانطلاق إلى الأمام من خلال الموازنة بين الإنجازات التي تحقق النمو الاقتصادي وبين موارد الدولة البشرية والطبيعية والإنسانية. وقال الدكتور النعيمي إن: ركيزة التنمية الاقتصادية تؤكد على أن التنمية المستدامة في قطر تتطلب إدارة حكيمة للموارد الناضبة وضرورة استثمار موارد قطر الطبيعية لجعل التنمية المستدامة حقيقة واقعة عن طريق تحويل هذه الموارد إلى رصيد وتمريره ليسهم في تحقيق بنية تحتية متميزة، وبناء آليات فعالة لتقديم الخدمات العامة، ودعم وتطوير القدرات المتعلقة بريادة الأعمال مما يؤدي بالتالي لتنويع الاقتصاد القطري في سبيل تحويل قطر إلى مركز إقليمي للمعرفة. بدوره، أفاد الدكتور إبراهيم الإبراهيم المستشار الاقتصادي بالديوان الأميري، بأن ما تشهده دولة قطر من نهضة اليوم انقسم إلى مرحلتين كانت أولاهما في قطاع الطاقة، والثانية في ميدان التنمية المستدامة، حيث عملت قطر على تحقيق أهدافها ضمن رؤية واضحة واستراتيجية تطلبت عملا دؤوبا وشراكات مهمة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية المنشودة في تطوير الصناعة. وشدد الإبراهيم على أهمية الاقتصاد المعرفي الذي يشمل الاهتمام بنوعية التعليم وريادة الأعمال والابتكار، داعيا إلى تكامل الجهات المختصة في هذا المجال والعمل معا لمعالجة نقاط الضعف، والتركيز على جوانب القوة في سبيل تحقيق الاقتصاد المعرفي وتنويع الاقتصاد وتطبيق المعايير المؤدية إلى ذلك.

974

| 03 أبريل 2018