رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
د. ظبية السليطي: استدامة التنمية في قطر التزام أخلاقي

قدمت الدكتورة ظبية سعيد السليطي الأستاذ المشارك في التربية- مناهج وطرق تدريس اللغة العربية ورقة عمل إلى المؤتمر العلمي الدولي لأكاديمية طيبة التعليمية الذي أقيم بالتعاون مع المجلس الوطني للتدريب والتعليم بعنوان (التحول الرقمي للتنمية المستدامة) بمصر في سبتمبر الماضي. واستعرضت الدكتورة ظبية تجربة دولة قطر حول دور التنمية المستدامة في تعزيز الهوية الوطنية حيث تعتبر قطر من الدول التي أولت قضية التنمية المستدامة ووضعت الخطط الاستراتيجية التي تحقق هذا الهدف مما يجعلها نموذجا يحتذى للدول الأخرى خاصة وان الدولة مهتمة كذلك بالتنمية وتعزيز الهوية الوطنية في إطار رؤية قطر الوطنية 2030. مجال التنمية المستدامة واستعرضت د. ظبية السليطي المبادرات القطرية ومرتكزاتها في مجال التنمية المستدامة ورؤية قطر لبناء مجتمع متطور بالاعتماد على استراتيجية قطر 2030. حيث قامت الدولة منذ استقلالها بدعم الجهود العالمية لتحقيق التنمية المستدامة على الصعيد العالمي، وتمثل ذلك في انضمامها للعديد من الاتفاقيات المعنية بتحقيق الاستدامة البيئية والاجتماعية والاقتصادية، وكذلك مشاركتها الفاعلة في أنشطة المنظمات والهيئات الدولية المهتمة بقضايا التنمية المستدامة. وبينت أن دولة قطر قامت منذ استقلالها بدعم الجهود العالمية لتحقيق التنمية المستدامة على الصعيد العالمي، وتمثل ذلك في انضمامها للعديد من الاتفاقيات المعنية بتحقيق الاستدامة البيئية والاجتماعية والاقتصادية، وكذلك مشاركتها الفاعلة في أنشطة المنظمات والهيئات الدولية المهتمة بقضايا التنمية المستدامة، إلى جانب استضافتها للعديد من القمم والمؤتمرات العالمية التي عالجت مسائل مرتبطة بالتنمية المستدامة. الاتفاقيات المعنية بتحقيق الاستدامة واستعرضت الدكتورة ظبية السليطي الاتفاقيات الموقعة وحصرتها في التالي: ( أ ) الاتفاقيات الدولية: • اتفاقية فينا لحماية طبقة الأوزون (1985). • اتفاقية منظمة التجارة العالمية (1995). • اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغيير المناخ (1996). (ب) المؤتمرات والندوات العالمية المعنية بالتنمية المستدامة: • المؤتمر الدولي للدور التكاملي للمنظمات غير الحكومية والحكومية والدولية في التنمية المستدامة 2002. • منتدى الدوحة للتنمية 2005 بعنوان (تعزيز السياسات والآليات القادرة على تحقيق التنمية المستدامة بهدف عرض الاتجاهات والقضايا المتعلقة بدور الحكم الرشيد في التنمية المستدامة وأثرها على تطوير آليات الحكم وطبيعتها بالدول النامية. • دعم الاستجابة العالمية للتصدي لتغير المناخ من خلال استضافة الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ عام 2012، وإطلاق مبادرة إنشاء التحالف العالمي للأرض الجافة الذي يُعد إحدى الآليات الدولية الهادفة لمواجهة التغير المناخي. • مؤتمر قطر لتغير المناخ 2021، قامت بتنظيمه مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع بهدف دعم مسيرة الدولة نحو مستقبل مستدام، وتعزيز المعارف، وبناء الخبرات، وتحديد نقاط التعاون المشترك، وكيفية الحد من تأثير تغير المناخ، وسبل دعم القادة من مختلف القطاعات، إضافة إلى مساندة أفراد المجتمع من أجل التصدي لمخاطر ارتفاع الحرارة حول العالم. مبادرات تحقيق التنمية وأشارت الورقة إلى أن دولة قطر تبنت العديد من المبادرات الهادفة إلى تعزيز الجهود نحو تحقيق التنمية المستدامة، ومن أبرزها: • إنشاء صندوق دعم التنمية في الجنوب. وقد جاءت فكرة إنشاء الصندوق خلال انعقاد قمة الجنوب الثانية لمجموعة (77) والصين التي عُقدت في الدوحة عام 2005، الذي أشار بإنشائه سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من أجل محاربة الفقر في الدول النامية، وكذلك مساعدتها على إنجاز الأهداف الإنمائية للألفية بمبلغ 20 مليون دولار. لقد حققت دولة قطر إنجازات كبيرة متعلقة بغايات وأهداف خطة التنمية المستدامة السبعة عشر، ورؤية قطر الوطنية 2030 «حيث استطاع جهاز التخطيط والإحصاء ممثلاً بإدارة الإحصاء، وبالتعاون مع الوزارات وأجهزة الدولة المختلفة، إنتاج المؤشرات الوطنية الخاصة بأهداف التنمية المستدامة وغاياتها لعام 2020 بنسبة 80.2%. معالجة القضايا الرئيسية للاستدامة ولمعالجة القضايا الرئيسية للاستدامة تم إنشاء مركز التنمية المستدامة في العام الدراسي 2013-2014 تحت إشراف كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر بهدف تطوير أبحاث علمية رائدة في برامج بحثية في اختصاصات مختلفة تتناول التقنيات الحيوية، واستدامة الغذاء، والطاقة، والمياه، والنفايات، والاستدامة البشرية. وأشارت الدكتورة ظبية الى انه تم إنشاء وزارة البيئة والتغير المناخي بتاريخ 29/10/2021 (قبل ذلك كانت مدمجة مع وزارة البلدية)، وتولي هذه الوزارة الأهمية الكبرى للحفاظ على التنوع الحيوي لدولة قطر، والعمل على تحقيق الاستدامة البيئية، ومن ذلك حماية الأنواع المهددة بالانقراض مثل: الحيتان والسلاحف لما تمثله من أهمية في الحفاظ على توازن النظام البيئي. ومن أبرز مبادراتها: افتتاح معهد النمو الأخضر الذي يهتم بقضايا الاستدامة والتغير المناخي. وتم إعداد منصة للتقارير الوطنية لأهداف التنمية المستدامة في قطر بالشراكة بين الإسكوا وجهاز التخطيط والإحصاء، بهدف رصد التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. نشأة مفهوم التنمية المستدامة التنمية المستدامة لا تمثل ظاهرة اهتمام جديدة، حيث إن الاهتمام بكوكب الأرض والبيئة والموارد الطبيعية وتنميتها كان من ضمن الأهداف التي سعى إليها الإنسان في الحضارات القديمة (بلاد ما بين النهرين ومصر القديمة)، إلى جانب الإشارات الكريمة في الكتب السماوية ومنها القرآن الكريم حيث الدعوة إلى الاهتمام بالطبيعة وعناصرها، وتوازنها، إلى جانب التعامل الرشيد مع موارد الأرض. مفهوم الاستدامة وقالت إن مفهوم التنمية المستدامة ظهر لأول مرة في مؤتمر ستوكهولم بالسويد عام 1972 الذي تطرق بمفاهيم جديدة حول الأيكولوجية البيئية، التفاعلات بين الأيكولوجية والاقتصاد، تطور دول الجنوب والشمال، وسُمي المؤتمر بـ«قمة الأرض»، وفي عام 1987 تم اقتراح مفهوم التنمية المستدامة من طرف اللجنة العالمية حول البيئة والتنمية في تقرير بروتلاند، حيث تم التركيز على التقدم الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، وحماية البيئة. واكتسبت التنمية المستدامة أهمية كبيرة على الصعيد العالمي مع انعقاد قمة البيئة والتنمية في مدينة ريو دي جانيرو- البرازيل عام 1992، والتي تمخض عنها جدول أعمال القرن الحادي والعشرين، والذي يُعد خطة عالمية لتحقيق التنمية المستدامة، ثم جاءت قمة جوهانسبرج بجنوب أفريقيا التي عُقدت في ديسمبر 2002؛ لتؤكد على ضرورة الالتزام بالتنمية المستدامة لتحقيق التنمية البشرية والاقتصادية التي تساهم في إقامة مجتمع عالمي إنساني. أهداف التنمية وجاء التتويج الكبير للتنمية المستدامة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك/ 25 سبتمبر 2015، بتوقيع قادة الدول على خطة التنمية المستدامة، بأهدافها (17) هدفًا، وغاياتها (169) غاية. وتحدثت الدكتورة ظبية في ورقتها عن أهداف التنمية المستدامة حيث بينت أنها تسعى لتحقيق الأهداف الآتية هي: «القضاء على الفقر، القضاء التام على الجوع، الصحة الجيدة والرفاه، التعليم الجيد، المساواة بين الجنسين، المياه النظيفة والنظافة الصحية، طاقة نظيفة وبأسعار معقولة، العمل اللائق ونمو الاقتصاد، الصناعة والابتكار والبنية التحتية، الحد من أوجه عدم المساواة، مدن ومجتمعات محلية مستدامة، الاستهلاك والإنتاج المسؤولان، العمل المناخي، الحياة تحت الماء، الحياة في البر، السلام والعدالة والمؤسسات القوية، عقد الشراكة لتحقيق الأهداف». وكشفت الدكتورة ظبية السليطي عن أن أهداف التنمية المستدامة تدعو إلى: القضاء على الفقر والجوع بجميع أشكاله. وتوفير أفضل معايير التعليم والصحة. وتحقيق المساواة بين الجنسين والعدالة الاجتماعية، بالإضافة إلى توفير نمو اقتصادي مستدام ومجتمعات مستدامة. وكذلك معالجة مشكلة التلوث البيئي والتغير المناخي، والحد من الأخطار التي تهدد حياة البشر. الى جانب الحفاظ على الحياة في البر والبحر والهواء. وتوفير الأمن والأمان في حياة الناس. بجانب تعزيز قدرات ومهارات الأفراد، وتوفير فرص العمل.

2064

| 12 أكتوبر 2022

عربي ودولي alsharq
إفتتاح المؤتمر العلمي حول العنف والسياسة في المجتمعات العربية المعاصرة

إفتتح الدكتور مهدي مبروك مدير مكتب المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في تونس اليوم المؤتمر السنوي الرابع في قضايا التحول الديمقراطي المخصص هذه المرة لموضوع "العنف والسياسة في المجتمعات العربية المعاصرة" بحضور عدد كبير من الضيوف التونسيين والعرب والأجانب. في كلمته الإفتتاحية أوضح الدكتور مهدي مبروك أن تناول المركز لموضوع العنف والسياسة سببه هو انه فرض نفسه على الأجندة الفكرية والبحثية نظرا إلى ما آلت إليه الثورات من عنف غير مسبوق وهو ما حتم ان نتساءل عن العلاقة بين العنف والسياسة. وفي كلمة ألقاها مدير البحوث في المركز العربي الأستاذ جمال باروت نيابة عن الدكتور عزمي بشارة المدير العام للمركز العربي، ذكر بالدورات الثلاث التي سبقت هذا المؤتمر وقد بحث في قضايا الإسلاميين ونظام الحكم الديمقراطي والمسالة الطائفية وصناعة الأقليات. وذكر ان اللجنة العلمية التحضيرية لهذا المؤتمر تلقت نحو 270 مقترحا أقرت منها 170 مقترحا واعتمدت على 45 ورقة بعد تحكيمها من قبل مختصين وخبراء في المواضيع ذات الصلة. وأضاف الدكتور جمال بروت ان هذا المؤتمر جزء من تقليد المؤتمرات السنوية المحكّمة التي دأب المركز على عقدها سنويًا. تضمنت الجلسة الافتتاحية محاضرتين ألقى الأولى الدكتور منير كشو وتناول فيها مشكلة التحكّم في العنف في الدول الحديثة وفي مراحل الانتقال الديمقراطي. وعرج على الأساليب التي اعتمدتها الدولة الحديثة للسيطرة على العنف المجتمعي وذلك باحتكارها استخدام العنف الشرعي. ولاحظ الدكتور الكشو ان استئثار الدول الحديثة بوسائل القوة والسيطرة على المجتمع وعلى المجال الجغرافي خلّف تجمّعا هائلا للنفوذ بين أيدي أجهزة الدولة لم تستخدمه دائما لصالح المجتمع والقيم الحديثة التي بُني عليها، وإنما لخدمة مصالح أطراف ومراكز نفوذ اقتصادية وسياسية. فالدولة الحديثة سيطرت على العنف الداخلي لكنها استخدمته ووجهته ضد شعوب ودول أخرى من خلال الاستعمار والحروب وخاصة الحربين العالميتين، واستهدفت به أيضا أعداء داخليين لها وهو ما نراه في الدول الاستبدادية والكليانية مثل الستالينية والفاشية والنازية. المجتمع المدني وصنع القرار أما المحاضرة الافتتاحية الثانية فقد تناول فيها الدكتور والباحث العراقي فالح عبد الجبار وهو مختص في علم الاجتماع السياسي نشأة الدولة الحديثة وظاهرة العنف فيها وما يتطلبه توازن المجتمع لتفادي هذه الآفة واعتبر أن العنف أمر متصل بطبع الإنسان وهو وسيلة وجدت في كل المجتمعات والدول وتجسدت في الحروب والنزاعات الطائفية وحتى في عمليات الانتحار، وان الناس يتقاتلون من اجل الحرية ومن اجل الأوطان. وقال إن ربط العنف بالدين من الأخطاء الكبرى التي يرتكبها البعض رغم ان كل الأديان تجيز العنف أحيانا وتبرره، وقال إن الدولة الحديثة تبني علاقتها بالمجتمع على ثنائية الإكراه والرضا فكلما قل الإكراه زاد الرضا والعكس صحيح وقد عرفت البلاد العربية عدة أنماط من الحكم منها الديمقراطي الذي لم ينجح في الدول العربية وأيضا النمط التسلطي الذي يعتمد على الحكم بالعسكر. وشفعت المحاضرتان بحصة نقاش عام تم خلالها التأكيد على أهمية محور هذا المؤتمر العلمي خاصة وهو يتزامن مع سياق عربي تتخلله أشكال شتى من العنف الممنهج واللاإرادي أفرزتها التغيرات العديدة التي تشهدها المجتمعات العربية المعاصرة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتلت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أربع جلسات انقسمت كل واحدة منها إلى مسارين اثنين يجريان في الوقت نفسه في قاعتين. وقدمت خلال الجلسات الأربع ما يقارب 30 ورقة بحثية في مواضيع "العنف السياسي في السياقات العربية المعاصرة" و"جماعات العنف" و"العنف السياسي في السياقات العربية المعاصرة: في بعض حالات السودان" و"العنف والهوية" و"بعض مظاهر عنف الدولة: التعذيب ومساءلة مرتكبي الجرائم". ويستمر المؤتمر ليومين ويشمل برنامجه جلسات تقدم فيها أوراق بحثية لباحثين مختصين، ويختتم بجلسة نقاشية يساهم فيها الباحثون المشاركون من مختلف الدول العربية ومن خارجها.

382

| 12 سبتمبر 2015