رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
مراقبون: "المال السياسي" يقود سفينة الانتخابات البرلمانية بمصر

رصدت منظمات حقوقية وجمعيات أهلية مخالفات وخروقات دعائية لمرشحي انتخابات مجلس النواب المقرر إجراؤها في السابع عشر من الشهر الجاري. "استغلال دور العبادة والمناسبات القومية تخلل، ورأس المال السياسي"، كانت أهم الخروقات التي سجلتها تلك المنظمات، والتي حذر منها العديد من المراقبين قبيل انطلاق المارثون الانتخابي. البعثة "الدولية – المحلية" المشتركة لمتابعة الانتخابات البرلمانية بالتعاون مع منظمة ماعت للسلام، رصدتا جانبًا من الظواهر السلبية، التي تؤثر على نزاهة العملية الانتخابية من خلال مخالفة القانون المنظم للعملية. استغلال المناسبات القومية من جانبه قال أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، المتحدث الرسمي باسم البعثة الدولية المحلية المشتركة، إن فريق الرصد الميداني سجل قيام بعض المرشحين باستغلال المناسبات القومية كذكرى حرب أكتوبر في الدعاية لأنفسهم. وأشار عقيل إلى استمرار استخدام المرشحين الأندية والمراكز الرياضية في الترويج الانتخابي، لافتًا إلى أن البعثة رصدت توزيع بعض المرشحين مواد غذائية وهدايا على الأهالي، مستخدمًا الأطفال في دعايته الانتخابية. والبعثة "الدولية – المحلية" المشتركة لمتابعة الانتخابات البرلمانية مصر 2015، هي تحالف يضم منظمتين دوليتين غير حكوميتين وهما الشبكة الدولية لحقوق والتنمية GNRD بالنرويج والمعهد الدولي للسلام والعدالة وحقوق الإنسانIIPJHR بجنيف، ومنظمة دولية حكومية وهي السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا COMESA، بالإضافة لمنظمة مصرية وهي مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان. زيادة الإنفاق المالي وقال ولاء جاد الكريم مدير مؤسسة شركاء من أجل الشفافية ''PFT" (غير حكومية)، إن المؤسسة رصدت استخدام المال السياسي بكثرة، وزيادة الإنفاق المالي على الدعاية لكنها لم ترصد ما يتعلق بنفوذ رجال الأعمال. وأشار جاد عبدالكريم إلى أن العديد من المرشحين يرتكبون مخالفات لقرارات اللجنة العليا للانتخابات، لافتًا إلى أن تلك المخالفات لن تؤثر علي شرعية البرلمان القادم، خاصةً أنها ليست مخالفات مؤسسية، فالدولة ليست طرفًا فيها، كما أن العليا للانتخابات ليست طرفًا، والأحزاب لا تمارسها علي نطاق واسع، وإنما هي مخالفات يرتكبها المرشحون كأفراد. وأضاف جاد الكريم أن المخالفات تؤثر جزئيًا في بعض جوانب النزاهة، مشيرًا إلي أن ذلك يكمن في الاستخدام الكثيف للمال الذي يستطيع التأثير بشكل ما على الناخبين، وهو يخل جزئيًا بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين. فيما قال مصدر باللجنة العليا للانتخابات، إن اللجنة رصدت تصاعد نفوذ رجال الأعمال وانتشار الدعاية الانتخابية الخاصة بهم، بينما تضاءلت فرص الشباب فيها، وهو الإجراء الذي لا تتدخل اللجنة فيه إلا بضبط الإنفاق الانتخابي وفقًا للقانون المنظم، وذلك حسبما أشارت وكالة الأنباء الأناضول. ونصت المادة 25 من قانون تنظيم الانتخابات على أن "الحد الأقصى لما ينفقه المرشح في الدعاية الانتخابية في النظام الفردي خمسمائة ألف جنيه. والحد الأقصى للإنفاق في مرحلة الإعادة مائتي ألف جنيه". وفي هذا الشأن؛ قال الشاب محمد السباعى أحد المرشحين لمجلس النواب، "إن الشباب يعاني كثيرًا من وجود المال السياسي في العملية الانتخابية، وهو ما يجعل فئة الشباب غير قادرة على المواجهة والمنافسة والتواصل الفعال مع المواطنين بشكل كافي". وأشار إلى "وجود رشاوى انتخابية تتمثل في توزيع هدايا عينية للتأثير على قرارات المواطنين، وهو ما يتطلب معالجة مجتمعية من خلال التوعية بأهمية المجلس التشرعي ودور النائب البرلماني في المرحلة الحالية". وطالب السباعي اللجنة العليا بـ "تشديد الضوابط الصارمة لمنع تلك المخالفات التي تمنع الشباب من مارسة حقوقهم السياسة في مواجهة رجال الأعمال وأصحاب النفوذ". وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات النيابية في الأول من أكتوبر، أنها استعانت بـ16 ألف قاضٍ للإشراف على اﻻنتخابات المقررة في السابع عشر من الشهر الجاري، مشيرة إلى أنها أخرجت تصاريح لـ17 ألفًا و465 مراقبًا محليًا و717 أجنبيًا لمرحلتي الانتخابات التي تجري في أكتوبر وسبتمبر. وأشار عمر مروان المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات النيابية، الأسبوع الماضي، إلى أن القائمة النهائية للمرشحين على المقاعد الفردية بلغت 2573 مرشحًا منهم 112 سيدة، ويمثل المستقلون نسبة تزيد على 65% والشخصيات الحزبية المرشحة تقارب نسبتهم 35%. وأشارت اللجنة إلى أنها تلقت شكاوى بشأن الدعاية اﻻنتخابية، وتم تحويلها إلى اللجنة الخاصة برصد مخالفات الدعاية في المحافظات، بالإضافة إلى أنها رصدت مخالفة بعض البرامج التلفزيونية لضوابط الدعاية اﻻنتخابية، دون أن يبين مصير الحالات المذكورة أو عددها الإجمالي. وقال مروان إن عدد المنظمات والجمعيات المصرية التي ستقوم بالإشراف على انتخابات مجلس النواب بلغ 81 منظمة، صدر لهم 17 ألف و465 تصريحًا، لافتًا إلى أن عدد المنظمات اﻷجنبية بلغ 6 منظمات منهم 546 مراقبًا و171 مترجمًا، وبذلك يصبح إجمالي المشرفين الخارجيين على العملية اﻻنتخابية 717 مراقبًا من دول أمريكا والسويد وأفريقيا وغيرها. وكان من المقرر إجراء الانتخابات النيابية في شهر مارس الماضي، إلا أنها أُجلت بعدما قضت المحكمة الدستورية العليا (أعلى هيئة قضائية في البلاد) بعدم دستورية قانون الانتخابات، ثم أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في مصر(هيئة قضائية مسؤولة عن تنظيم الانتخابات)، في وقت سابق، انطلاق انتخابات مجلس النواب يومي 17 و18 أكتوبر، خارج البلاد، و18 و19 من الشهر نفسه داخلها، على أن ينعقد المجلس نهاية العام.

1147

| 10 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
المال والتربيطات يتصدران دعاية انتخابات برلمان مصر

تشهد المعركة الانتخابية المصرية أخطر مراحل إثبات الوجود بين التيارات المختلفة لاستقطاب أكبر عدد من الأحزاب إليها، من خلال التحالفات المعلن عنها حاليا، والتي يقودها الدكتور كمال الجنزوري، رئيس مجلس الوزراء المصري الأسبق والمستشار الاقتصادي لرئيس الجمهورية، والدكتور عبد الجليل مصطفى والسيد البدوي، وإن كان الأخير يواجه عثرات شديدة في تكوين تحالف جديد قد دعا إليه جميع الأحزاب ما عدا الأحزاب الدينية وعلى رأسها حزب النور. دعاية انتخابية مختلفة الدعاية الانتخابية لمعركة "النواب" المقبلة لم تتوقف، هذه المرة، عند الحدود التقليدية للدعايات الانتخابية، وفي المقدمة منها اللافتات والمؤتمرات الجماهيرية والضرب تحت الحزام، وإنما امتدت لمحاولة استحداث عناصر جذب جديدة، وجاء على رأسها لجوء بعض التحالفات للإعلان عن الدفع بمرشحين من أسر شهداء الثورة أو مصابيها على قوائمهم. والمعركة الدعائية بين الأحزاب والتحالفات الانتخابية، والمرشحين المستقلين، بدأت مظاهرها بالفعل في الشوارع بمختلف المناطق المصرية، فانتشرت اللافتات الدعائية، على الرغم من عدم إعلان اللجنة العليا للانتخابات فتح الباب أمام بدء الدعاية، كما انتشرت مجددا ظاهرة توزيع الأموال والهدايا المادية والعينية على الأهالي بالدوائر الانتخابية. ولم يكتف تحالف 25/30 الذي يقوده البرلماني السابق مصطفى الجندي، في دعايته، باستخدام اسم الثورتين لتشكيل هوية التحالف وقائمته، وإنما لجأ إلى تصدير اسم السيدة سامية الشيخ، والدة الشهيد محمد الجندي، ضمن أسماء الشخصيات العامة، التي قرر الدفع بها على قائمته لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، كما أن قائمة الدكتور كمال الجنزوري، رئيس الوزراء الأسبق، لجأت للتفاوض مع عدد من مصابي الثورة، وأسر الشهداء، ليخوضوا الانتخابات البرلمانية ضمن القائمة التي يسعى الدكتور الجنزوري لتشكيلها. المال السياسي وفي الوقت الذي لجأ فيه البعض لاستغلال أسماء الشهداء والمصابين في العملية الانتخابية، بدأ مرشحون آخرون في استغلال الوسيلة التقليدية "المال السياسي"، للترويج لأنفسهم قبل الانتخابات، وظهر ذلك في لجوء بعض من أعلنوا عن ترشيح أنفسهم إلى تقديم هدايا وتبرعات عينية، وبينهم الدكتورة شاهيناز النجار، النائبة البرلمانية السابقة، عن دائرة مصر القديمة والمنيل، التي خصصت خلال الفترة الماضية مستلزمات وأجهزة كهربائية لـ200 عروسة. فيما أعلن البعض الآخر عن تقديم تبرعات ودعم للشباب. التربيطات والعصبيات ولجأ مرشحون آخرون إلى وسيلة أخرى، هي التربيطات مع العائلات والعصبيات لدعمهم في الانتخابات البرلمانية، وأعلن ذلك صراحة حيدر بغدادي، البرلماني السابق عن "الحزب الوطني المنحل"، قائلا، إنه سيخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، كمرشح فردي مستقل، بالاعتماد على التربيطات مع العصبيات والعائلات المتواجدة بالدائرة، ودون التنسيق مع أي تحالف انتخابي أو حزب سياسي، مبينا أن دائرته تسيطر عليها التكتلات القبلية. صراع بمحافظة مرسي وتشهد محافظة الشرقية، مسقط رأس الرئيس المصري الأسبق، محمد مرسي، خلال الأيام الأخيرة، ظهور عدد كبير من المرشحين لمجلس النواب القادم، وبدأت المنافسة تشتعل داخل الدوائر الـ14 داخل المحافظة. وقد شهدت المحافظة انتشارا للافتات بالشوارع والميادين والمراكز، وأخذت صفحات موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" نصيبًا من الدعاية. وتشهد مراكز ومدن الشرقية حالة من الترقب الحذر بين المتنافسين عقب إعلان عدد من فلول الحزب الوطني "المنحل" الترشح في الانتخابات البرلمانية القادمة، مستخدمين طرقا متبعة للدعاية الانتخابية. ويعد من أبرز المرشحين في الشرقية الدكتور علي المصيلحي وزير التضامن الاجتماعي الأسبق، والدكتور مصطفى السعيد وزير الاقتصاد الأسبق. تحركات عائلية بالإسكندرية بينما تشهد محافظة الإسكندرية، مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات البرلمانية، المقرر أن تبدأ 22 مارس المقبل، تحركات بعض العائلات التي سيطرت طويلًا على مقاعد البرلمان في محافظة الإسكندرية، وتريد أن تعود إلى مقاعدها في البرلمان المقبل، على سبيل توريث المقعد، الذي ارتبط في الذهن السياسي المصري، بأنه الدجاجة التي تبيض ذهبًا ولا يريد كل من استفاد منه أن يغادره. وتأتي عائلة طلعت مصطفى كأبرز عائلات الإسكندرية التي ستدفع بأحد أبنائها للانتخابات البرلمانية المقبلة، وخاصة بعد استحواذها على مقعد بالبرلمان لسنوات طويلة. أبو حامد مرشحا وقرر محمد أبو حامد، النائب البرلماني السابق، ورئيس حزب حياة المصريين تحت التأسيس، خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة كمرشح فردي مستقل بدائرة عابدين والموسكي وجاردن سيتي، وسط القاهرة. وقال أبو حامد، إنه كان مرشحا على دائرة وسط البلد خلال الانتخابات البرلمانية السابقة، إلا أنه مع قانون تقسيم الدوائر الذي تم تعديله، تم تقسيم الدائرة إلى 3 مناطق، حيث تم فصل دائرة الموسكي والظاهر عن الدائرة ومن ثم قرر اختيار الدائرة التي تتواجد بها قاعدة شعبية له. وجوه قديمة بالبحيرة وفي نفس السياق، بدأت ملامح الاستعدادات للانتخابات البرلمانية المقبلة بمحافظة البحيرة في الظهور والمنافسة الشرسة بين المرشحين بالدوائر التي أعلن مرشحوها عزمهم خوض الانتخابات، خاصة بعد الإعلان عن التقسيم الجديد للدوائر الانتخابية بالمحافظة والتي يبلغ عددها 15 دائرة انتخابية، لاختيار 25 نائبا بمجلس النواب القادم، حيث عادت الوجوه القديمة لتشعل الصراع وتتصدر المشهد. وفي محافظة البحيرة تم رصد 126 مرشحًا أعلنوا عزمهم الترشح بالدوائر الـ15 بالمحافظة. وتأتي دائرة حوش عيسى بالبحيرة كإحدى أهم الدوائر الانتخابية، حيث يتنافس فيها كل من علاء حمدي قريطم نجل الحاج حمدي قريطم عضو مجلس الشعب الأسبق عن الحزب الوطني المنحل، والدكتور فوزي الفحام.

1203

| 21 يناير 2015