رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صحافة عالمية alsharq
بن عمر: الحوثيون يحتلون العاصمة اليمنية

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر، الوضع هناك وبالأخص في العاصمة صنعاء بالخطير. وأشار في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية نشرته اليوم الاثنين، إلى أن العاصمة باتت محتلة من قبل القوى المسلحة من جماعة الحوثي، التي اجتاحتها في 20 من سبتمبر الجاري. وأضاف أن "ما حدث في اليمن نتيجة لحسابات خاطئة ارتكبتها جميع الأطراف، ومع الأسف زاد من انزلاق الوضع إلى هذا المنحدر الخطر اختيار جماعة أنصار الله وأطراف أخرى، العنف كوسيلة لبلوغ أهداف سياسية مستغلة ضعف الدولة وتفكك الجيش". وتحدث بن عمر أيضا عن الدور الانتقامي الذي لعبته زعامات النظام السابق، التي تحالفت ويسرت للحوثيين دخول العاصمة.

195

| 29 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات alsharq
بالصور.. الحوثيون والسلطة اليمنية.. الأزمة السهلة المعقدة

للوهلة الأولى لا يبدو المشهد في اليمن واضحا، فالأمر يظهر وكأنه ثورة جديدة، أبطالها هم جماعة "أنصار الله" الحوثيون، الذين يخوضون صراعا قويا مع نظام الرئيس عبد ربه منصور هادي، على مستويات عدة، سياسيا واجتماعيا وعسكريا. لكن المتابع للتحركات الدولية لحل الأزمة، يرى المشكلة لا تتعدى كونها خلافا في وجهات النظر بين جماعة سياسية والحكومة، من المنتظر أن ينتهي بانتفاء وجود النقاط محل الخلاف، من خلال توقيع اتفاق بإشراف جهات خارجية على التهدئة والعمل لصالح الدولة. تصعيد حوثي وما يعضد الانطباع الأول، هو محاولة الحوثيين أكثر من مرة السيطرة على مدن بالقرب من العاصمة مثل مدينة عمران، ودخولهم في اعتصام مسلح في مناطق على أطراف صنعاء تطور إلى تظاهرات حاشدة دخلت إلى ميادينها، وانتهى باشتباكات مسلحة مع الأمن اليمني وسقوط قتلى وجرحى، واقتحام منازل لرموز من النظام مثل مستشار الرئيس لشؤون الدفاع والأمن اللواء علي محسن الأحمر، بل واقتحام منزل الناشطة السياسية توكل كرمان الحائزة على جائزة نوبل للسلام. ومنذ أسابيع تنظم جماعة "أنصار الله" احتجاجات واعتصامات على مداخل صنعاء، وقرب مقار وزارات وسط المدينة، للمطالبة بإقالة الحكومة، وخفض أسعار المحروقات. وكان من تبعات هذه الأحداث استقالة محافظ العاصمة اليمنية صنعاء، عبد القادر علي هلال، في وقت مبكر من صباح الاثنين، بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء محمد سالم باسندوه استقالته التي بررها بتعرضه للتهميش من جانب الرئيس هادي، لدرجة أنه لم يعد له أي دور في ما تعقده السلطة من اتفاقات ومفاوضات سواء مع الحوثيين أو مع الوساطات الدولية التي تحاول حل الأزمة. رئيس الوزراء اليمين محمد سالم باسندوة استقال احتجاجا على تهميشه حلول في المتناول أما الانطباع الثاني بأن الأزمة تبدو سهلة الحل، فيعضده الإعلان أكثر من مرة عن مبادرات لاحتواء المشكلة، بإرسال الرئاسة اليمنية ووفودا إلى الحوثيين للتفاوض بشأن النقاط الخلافية، وأبرزها إقالة الحكومة وخفض أسعار المحروقات مرة أخرى، بعد أن رفعتها الحكومة في موازنة العام المالي الجديد، ومن ذلك أيضا إعلان السلطة الأسبوع الماضي أنها توصلت إلى اتفاق للتهدئة مع الحوثي، وهو ما نفاه الأخير لاحقا. ومساء أمس الأحد أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر أن الرئاسة اليمنية وقعت مع جماعة أنصار الله، اتفاقا لإنهاء الأزمة السياسية في اليمن، بحضور القوى السياسية، وهو ما حظي بتأييد ومباركة جميع الأطراف المعنية بالأزمة سواء على المستوى الخليجي أو الدولي أو الأممي. الأزمة مستمرة وعلى الرغم من ذلك فإن الأزمة تبدو مستمرة وآخذة في التصاعد، فقد واصل الحوثيون أعمال العنف باقتحام مقر لقيادة القوات الجوية اليمنية وسيطروا على مقر قيادة القوات المسلحة ومقر وزارة الدفاع والبنك المركزي ومقار حكومية أخرى، كما واصلوا لليوم الثاني على التوالي، نهب أسلحة من مقر المنطقة العسكرية السادسة، وفق موقع وزارة الدفاع. الحوثيون يواصلون العنف في صنعاء بعد اتفاق الهدئة ويشار إلى أن الجماعة التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، نشأت عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004، ليشهد اليمن بعدها 6 حروب بين عامي 2004 و2010 بين الجماعة المتمركزة في صعدة، وبين القوات الحكومية، خلفت آلاف القتلى والجرحى من الجانبين.

210

| 22 سبتمبر 2014