رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون alsharq
إسدال الستار على معرض الدوحة للكتاب مساء اليوم

يُسدل مساء اليوم عند العاشرة مساءً، الستار على النسخة الثانية والثلاثين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، والذي انطلق يوم 12 يونيو الجاري، تحت شعار بالقراءة نرتقي، وسط أجواء من الثقافة والمعرفة، عاشتها الدوحة على مدى أيام المعرض، وذلك بحضور ألوان الطيف الإبداعي من الخليج والوطن العربي، استقطب المعرض على إثرها جمهوراً غفيراً، سواء لاقتناء الكتاب، أو لحضور الفعاليات. وشارك في هذه النسخة حوالي 505 من الجهات المشاركة محلياً وخليجياً وعربياً ودولياً، تمثل 37 دولة، ما جعل هذه الدورة هي الأكبر في تاريخ معرض الدوحة للكتاب، فيما قدمت دور النشر المشاركة لروادها قرابة 180 ألف عنوان، و750 ألف كتاب. ولأول مرة في تاريخ معارض الكتاب، شاركت مكتبات شارع المتنبي في بغداد بالمعرض، عبر قسم خاص حمل اسم شارع المتنبي، ليصبح معرض الدوحة للكتاب، هو المعرض الأول الذي تنتقل إليه مكتبات هذا الشارع، ليقدم لرواده الكتب التراثية القديمة، والمتفردة، ذات النسخة الواحدة، وذلك في العديد من المجالات. وحلت السعودية ضيف شرف هذه الدورة، كأول دولة عربية، تحل ضيف شرف بمعرض الدوحة للكتاب، والذي يعد أقدم معرض للكتاب في منطقة الخليج العربي، عندما انطلقت أولى دوراته عام 1972، فيما احتضن الجناح آثاراً وكتباً تبرز الكنوز الحضارية والطبيعية والثقافية للمملكة، ونظم زهاء 45 فعالية متنوعة، ما بين ورش وندوات حوارية، بمشاركة نحو 35 دار نشر سعودية، كما قدم الجناح عروضًا للشعراء والرواة الذين قدموا جوانب مختلفة من ثقافة وتراث المملكة. وحرص العديد من الوزارات والمؤسسات المحلية على المشاركة في المعرض، بأجنحة مميزة، قدمت خلالها العديد من إصداراتها وتعريف رواد المعرض بخدماتها المقدمة للجمهور. وصاحب معروضات الأجنحة المشاركة بالمعرض تقديم لوحات تشكيلية، وعروض موسيقية، بجانب باقة من التصوير الفوتوغرافي. وعلى مدى 10 أيام، قدم المعرض برنامجًا ثقافيًا ثريًا ومتنوعًا، حيث احتضن المسرح الرئيسي قرابة 37 ندوة ثقافية وعلمية وأدبية واجتماعية، علاوة على الأمسيات الشعرية، بجانب فعاليات الصالون الثقافي التي بلغت نحو 116 فعالية، شملت ندوات وجلسات ثقافية وتدشين الإصدارات الجديدة، بجانب 87 فعالية في واحة الأطفال بما فيها ورش فنية ومساحات للأنشطة ومسرح للدمى. كما ضمت الفعاليات تقديم نحو 48 ورشة في مجالات مختلفة، تتعلق بتحليل شخصيات القصة والكتابة الإبداعية والنحو للمؤلفين والسرد في الصحافة والتسويق الرقمي وكيفية استغلال الذكاء الاصطناعي. واستحدث المعرض في هذه النسخة فعاليات الطهي الحي بمشاركة 28 طاهيا وطاهية، قدموا خلالها عروضًا ومأكولات من ثقافات ودول مختلفة. ومن جديد الخدمات، التي حرص المعرض على تقديمها لرواده، خدمات مرشد القراءة، اسألني، علاوة على تطبيق الهاتف المحمول للبحث عن الكتب، وخدمة مساعدة الجمهور في نقل الكتب، أو ما يعرف بـ الحمالي، بجانب مواقف السيارات المجانية في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.

596

| 21 يونيو 2023

ثقافة وفنون alsharq
معرض الكتاب يعيد جمهوره إلى عراقة شارع المتنبي

فوجئ رواد معرض الدوحة للكتاب بوجود شارع المتنبي داخل أروقة المعرض. وعلى امتداد ساحاته، تستقبل مكتبات الشارع الزائرين عند دخولهم إلى بوابات أجنحة دور النشر. وجود الشارع في معرض الدوحة للكتاب يعد المبادرة الأولى من نوعها التي ينتقل فيها هذا الشارع بكل ما يحمله من زخم تراثي، وإرث معرفي إلى خارج العراق، لتكون وجهته الدوحة، حيث معرض الكتاب، وما يحمله من شعار لدورته الثانية والثلاثين بالقراءة نرتقي. الشرق حرصت على التجول بين مكتبات هذا الشارع للتعرف على أجوائه، وأبرز ما يقدمه من زاد معرفي لجمهور المعرض، ومدى الاقبال عليه، ونوعية الاقتناء ذاتها. بداية، يصف هاشم رعد، مسؤول مكتبة بغداد التراثية، مبادرة المعرض لإحياء شارع المتنبي بأنها مبادرة طيبة للغاية، وتعد الأولى من نوعها في تاريخ معارض الكتاب، بأن ينتقل شارع المتنبي إلى خارج العراق. ويوجه الشكر في ذلك إلى وزارة الثقافة على هذه المبادرة، ويعتبرها تعكس مدى شغف جمهور المعرض بالمعرفة، والتطلع إلى اقتناء الكتاب. لافتا إلى أن المكتبة تقدم العديد من الكتب التاريخية والتراثية، والتي تعتبر من أمهات الكتب، فضلا عن تقديم كتب أصلية ذلت الطبعة الواحدة، ما يعني أصالة هذه الكتب وتفردها. ويلفت إلى أن شارع المتنبي في العراق أصبح وجهة ثقافية لكل الباحثين عن المعرفة، والطامحين إلى القراءة، حيث يضم الشارع العديد من المكتبات العريقة، ومركزا ثقافيا، إلى غير ذلك من صروح تخدم الثقافة، وتدعم المعرفة. كتب متنوعة أما عباس الماجدي، صاحب مكتبة التراث الشعبي، فيؤكد أن مكتبته تحرص على تقديم كتب متنوعة في مجالات مختلفة من تاريخ وثقافة وأدب، علاوة على كتب التراث الشعبي، كون المكتبة متخصصة في هذا الجانب. ويقول: إن لدينا كتبا ترصد العهد الملكي، وتحول البلاد إلى الجمهورية، تعكسها كتب تاريخية وسياسية ومذكرات، وهى كتب أصلية، وعالية القيمة والجودة العلمية. ولم تغفل المكتبة، حسب قوله، حضور الروايات العراقية، الصادرة في عقد العشرينات من القرن الماضي، ما يجعل الدوحة سباقة في مجال تزويد جمهور معرضها للكتاب بالمعرفة، وتشجيع القراءة لديهم. ويتابع: إن هذه تجربة ناجحة للغاية، ولمسنا أهميتها وحضورها بين جمهور المعرض، الذي يبدي تفاعلا لافتا مع مكتبات هذا الشارع العريق، حيث يقدم المعرض لجمهوره صورة ناجحة لشارع المتنبي في العراق، بكل ما يحمله من زخم معرفي، وعمق في معروضاته من كتب تعد مراجع وأمهات. ويصف الاقبال على اقتناء الكتب من مكتبته بأنه اقتناء يعكس مدى تعطش جمهور معرض الدوحة للقراءة، ورغبته في الاطلاع، واقتناء الكتب، وخاصة القديمة منها، حيث تقتصر معروضات مكتبتنا على الكتب القديمة فقط. أما مازن قاسم، صاحب مكتبة الأمس، فيقول: إن مكتبته تقدم كتبا متنوعة، إذ لدينا كتب تمتد إلى عام 1800 فصاعدا، وهى عبارة عن كتب قديمة في مجالات التاريخ والمذكرات القديمة، وتمثل مراجع، وتعد كتبا أصلية، ومنها ما هو ذات الطبعة الواحدة. ويصف اقبال رواد المعرض على معروضات مكتبته بأنه جيد للغاية، يعكس شغف جمهور المعرض للقراءة، والرغبة في النهل مما يقدمه معارف في مختلف المجالات. لافتا إلى مكتبته تعمل على إتاحة مقتنياتها من كتب لرواد المعرض بأقل الأسعار، لتكون في متناول الجميع. مكتبات عريقة وبدوره، يصف علي قاسم ياسين، مسؤول مكتبة بساتين المعرفة، وجود مكتبات شارع المتنبي في معرض الدوحة بأنها من المبادرات المهمة، التي تستحق الإشادة، وبأن يقدم المعرض لجمهوره، كل ما يضمه هذا الشارع من مكتبات عريقة، تحتوي بين أرففها العديد من أمهات الكتب ذات الجودة العالية، والقيمة الراقية. ويلفت إلى أن مكتبته تقدم مجالات تاريخية وعلمية مختلفة،علاوة على كتب في الجغرافيا والرواية. لافتاً إلى أن المكتبات المشاركة، هى مكتبات خاصة وأن أصحابها متوفون. ويصف الإقبال على ما تقدمه هذه المكتبات بأنه كبير للغاية، يفوق المتوقع، ما يعكس ارتباط رواد المعرض بجيل الكتاب، ذات القيمة العالية، وإدراكهم لأهميته. ويقول: إن أغلب رواد الجناح هم من الباحثين وكبار السن، ما يعني أن متعطشي القراءة، الحريصون على اقتناء الكتب هم من الجيل الذي يدرك أهمية المراجع، والكتب القديمة، خاصة وأنهم يسألون عن الطبعات الأصلية للكتب، بل ولديهم براعة في كشف غيرها. وبدوره، يؤكد عبدالعزيز شاكر، مسؤول مكتبة الحيدر خانة، إن مكتبته تقدم الكتب اللغوية والأدبية والتاريخية، وكذلك الكتب النادرة، ومنها الكتب ذات الطبعة الواحدة. لافتا ًإلى أن من أبرز الكتب التي تعرضها المكتبة، ديوان الخليل، المطبوع سنة 1922، بالإضافة إلى كتاب الخواطر في النحو والإعراب، والمطبوع سنة 1909، وهو كتاب متخصص في النحو والأدب. ويقول: إن رواد المعرض يحرصون على اقتناء الكتب التراثية من مكتبته، ما يعكس اهتمامهم بمثل هذه الكتب، علاوة إلى غيرها من الكتب القديمة. موجهاً الشكر إلى إدارة المعرض على إحياء شارع المتنبي، وإقامته في معرض الدوحة للكتاب، لأول مرة في تاريخ معارض الكتاب.

1002

| 19 يونيو 2023