رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
أداما دينج:دور قطر واضح في دعم جهود منع ارتكاب المجازر

أكد السيد أداما دينج المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية، أن دور قطر في دعم جهود المجتمع الدولي لمنع ارتكاب الفظائع الجماعية مشهود عالميا وإقليميا. وأضاف أن هذا الاجتماع هو المرة الأولى التي نلتقي فيها أعضاء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي من أجل مناقشة كيفية الرد ومساندة منع الانتهاكات الجسيمة. وقال إن قطر تتطلع بدور عالمي لتقرير أجندة مسؤولية الحماية وللدوحة اهتمامات عالمية في هذا المجال من خلال تقديمها مساهمات ومساعدات في العديد من بقاع العالم. ولعل أخرها في جامبيا ما أسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بها. كما أن قطر داعم مهم للأمم المتحدة في هذه الجهود المعنية بوقف جرائم العنف والإبادة الجماعية. وأوضح دينج أن هناك تكاملا مباشرا بيت برامج مكافحة التطرف والالتزام الدولي في إطار جهود منع ارتكاب الجرائم الجماعية منوها بأن الأمين العام للأمم المتحدة من خلال آليات المنظمة الدولية قد وضع خطط عديدة من أجل تنفيذ هذا الأمر. وشدد على أن أحد عناصر مكافحة الظاهرة هو تقييم الظروف الحقوقية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والتي يمكن أن تعمق التطرف والعنف والانتهاكات، مشيرًا إلى أنه يجب العمل من خلال المجتمع الدولي لوضع حد للخطر الذي تتعرض له الفئات المهمشة من خلال برامج توعية للشباب ورجال الدين والمسؤولين، موضحا أن الالتزام بالمكافحة يتطلب تحويل هذه الأعمال والجهود إلى خطط وعمليات. وفيما يتعلق بالوضع السوري أكد دينج أنه من الضروري محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات لأن عدم المحاسبة يؤدي إلى تفاقم الظاهرة مطالبا بعدم ترك جرائم الماضي في التسويات السياسية. وقال إن هناك صلة وثيقة بين جهود الإغاثة وجهود منع الإبادة الجماعية، وهذا الإطار يأتي ضمن الواجب القانوني والأخلاقي، وبالتالي فإن حماية اللاجئين يتطلب تفعيل ذلك الإطار. وأشار إلى أن مجلس التعاون الخليجي له دور مهم في منع جرائم الإبادة الجماعية من خلال توفير مناخ ملائم للتنمية وأن الخليج مطالب بالتدخل والعمل على وقف جرائم الإبادة عبر التمويل والتنمية.

355

| 23 يناير 2017

محليات alsharq
باحث قطري يطالب بإنشاء محاكم لمرتكبي المجازر الجماعية

نظرا لتزايد الجرائم الدولية وتنوعها فقد بدأ الضمير الإنساني يتحرك ضد الأعمال الوحشية وجرائم القتل الجماعي، وذلك بالدعوة لإيجاد نوع من المحاكم تتولى محاكمة مرتكبي المجازر الجماعية ضد الإنسانية. ومباشرة العدالة الجنائية الدولية على أساس محاكم جنائية دولية خاصة "مؤقتة" غير مرضى بالقدر الكافي، ومن ثم فقد اتجه المجتمع الدولي إلى إنشاء محكمة جنائية دولية دائمة، وقد جاءت هذه المحكمة لتبلور الجهود الدولية لإقرار نظام دولي يحظي بالقبول لدي الجماعة الدولية، بهدف التغلب على عقبات ملاحقة مرتكبي الجرائم التي تمس الكيان البشري وتهدد سلامته ومجازاتهم. هذا ما أكد عليه الباحث هادي سالم هادي دهمان المري خلال مناقشته لرسالته البحثية أمام كلية الحقوق – جامعة القاهرة في رسالته المعنونة بـ "المسؤولية الحنائية الفردية عن ارتكاب جرائم العدوان واختصاص المحكمة الحنائية الدولية بنظرها"، ونال عنها درجة الدكتوراه بتقدير جيد جدا بحضور لجنة المناقشة المتكونة من الأستاذ الدكتور محمد شوقي عبد العال أستاذ القانون الدولي العام بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة "رئيسا"، والأستاذ الدكتور أشرف عرفات سليمان أبو حجازة استاذ ورئيس قسم القانون الدولي العام بكلية الحقوق بجامعة القاهرة "مشرفا وعضوا" ، والأستاذ الدكتور أحمد فوزي عبد المنعم أستاذ ورئيس قسم القانون الدولي العام بكلية الحقوق بجامعة بني سويف "عضوا" . وقال الباحث في تصريحات خاصة لــ "الشرق" ان ما يحدث في البلدان العربية من اعتداءات وحشية في فلسطين وسورية وكثير من البلدان الأخرى حدا به لدراسة دور المحكمة الجنائية الدولية في التصدي لمثل تلك الممارسات ،لافتا إلى أن المجتمع الدولي لم يكن يعرف جهازا قضائيا جزائيا دوليا له قوة القانون والتنفيذ، رغم الحاجة الملحة لمحاكمة الجناة من أجل حفظ حقوق البشرية في الأمن والسلام، موضحا ان الصورة ظلت كما هي حتى بداية الحرب العالمية الأولي، وما حدث بها من مجازر مروعة ، حركت الضمير الإنساني مجددا . مما أدي إلى عقد اتفاقية فرساي عام ١٩١٩ وتضمنت محاكمة المسئولين عن تلك الاعتداءات الوحشية. ثم جاءت الحرب العالمية الثانية وحصدت أرواح أكثر من أربعة وخمسين مليون شخص ، وشردت وجرحت الكثير من الأنفس البشرية ، الأمر الذي دفع الدول العظمي المنتصرة عند انتهاء تلك الحرب للدعوة إلى إنشاء محكمة جنائية دولية. وأشار إلى أن سيادة الدولة لم تعد ذلك الحاجز المنيع الذي يختفي وراءه الحكام الطغاة، ويتستر خلفه كبار المجرمين الدوليين ، تحت زعم دفاعهم عن المصلحة العامة لدولهم، مؤكدا أن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية لن يكون مطلقا بحيث يشمل جميع الجرائم الدولية، أسوة بما هو موجود في النظم القضائية الوطنية بل هو مقيد بنطاق يحدد تلك الاختصاصات بالنسبة للجرائم الدولية ليس بوسع المحكمة تجاوزه، وقد حدد هذا النطاق بدقة في النظام الأساسي للمحكمة من خلال التأكيد على أن القاعدة العامة هي أن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية هو اختصاص مكمل للنظم القضائية الوطنية من جهة، ومن جهة أخري وجود نطاق زمني معين لمباشرة المحكمة اختصاصها، بالإضافة إلي معاقبة الأشخاص الطبيعيين بغض النظر عن مراكزهم وصفاتهم . العقاب بمعيار واحد وطالب المري بضرورة انضمام الدول العربية للنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، حيث إنها أجدر دول العالم بالجلوس تحت مظلة هذه المحكمة، بالأخص أن شعوبها أكثر شعوب العالم تضررا من جرائم العدوان. وأوصي الباحث بضرورة محاكمة مرتكبي جرائم العدوان وتوقيع العقاب عليهم بمعيار واحد واستبعاد فكرة الكيل بمكيالين ، وذلك بضرورة الحفاظ على استقلالية المحكمة في مواجهة مجلس الأمن ، والحد من إخضاعها لسلطة المجلس، لا سيما أن الواقع الدولي قد أثبت سيطرة الدول الكبرى على مجلس الأمن وتوجيهه لخدمة مصالحها. وطالب بتقييد الدور الممنوح لمجلس الأمن بموجب النظام الأساسي في إرجاء التحقيق أو المحاكمة بحيث يصبح هذا الإرجاء لمرة واحدة غير قابلة للتجديد، لأن إرجاء التحقيق أو المحاكمة لعدة مرات رغم وجود أدلة كافية لمواصلة التحقيق أو المحاكمة أو البدء فيها، يؤدي إلى نتائج خطيرة تؤثر سلبا على المحكمة وعلى العدالة الدولية بوجه عام. وشدد على وجوب قيام المحكمة الجنائية الدولية بدورها في ملاحقة مرتكبي جرائم العدوان، وذلك بحيادية تامة، ودون النظر إلي الوزن الاقتصادي والسياسي للدول التي ينتمي إليها مرتكبو تلك الجرائم ، وبصفة خاصة كل من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها أكثر الدول ارتكابا لجرائم العدوان . عقوبة الإعدام ولفت إلي ضرورة وجوب تطبيق عقوبة الإعدام وإدراجها ضمن العقوبات المنصوص عليها في المادة "٧٧" من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ، نظرا لخطورة الجرائم الداخلية في اختصاص هذه المحكمة ، والتي من أشدها خطورة بالطبع جريمة العدوان. وطالب بدعوة جميع دول العالم لإجراء تعديلات في تشريعاتها أو سن تشريعات جديدة تتضمن الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وأن يتم تأهيل المحاكم الوطنية للاختصاص بنظر تلك الجرائم وخاصة جريمة العدوان. موصيا بضرورة إدخال المحكمة الجنائية الدولية ضمن أجهزة الأمم المتحدة، لتصبح الجهاز السابع نظرا لأهميتها وقدرتها على مواجهة الجرائم الدولية ولاسيما جرائم العدوان .

2951

| 06 مارس 2016