رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
المحامي الدكتور خالد عبدالله المهندي لـ "الشرق": مطلوب تشريعات لـ «العمل عن بُعد» لضمان الجودة وحماية الحقوق

- نجاح العمل عن بُعد ارتكز على بنية تحتية نوعية بمجال الإنترنت - ضرورة تأهيل الموظف وتأطيره بكفاءة لإنجاز المعاملات - تطوير الكادر الوظيفي تقنياً وتوفير الأمان الإلكتروني في الظروف الاستثنائية - العمل عن بُعد شكل جديد في أداء العمل نتج عن تطور تقنية المعلومات والاتصالات قال المحامي الدكتور خالد عبدالله المهندي محام بالتمييز والقانون الإداري في حديث للشرق: في ظل الظروف الراهنة ألقت الحرب بظلالها على الوظيفة العامة في مؤسسات الدولة، ومع اندلاع الحرب وحفاظاً على أرواح الموظفين وحرصاً على استمرار الوظيفة العامة وحسن سير المرفق العام، تقرر اعتماد العمل عن بعد لكافة الموظفين في جميع الوزارات والأجهزة الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة، ويستثنى من هذا القرار موظفو القطاعات العسكرية والأمنية والقطاع الصحي، وكذلك الموظفون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مقر العمل، كأحد حلول مواجهة الوظيفة العامة للظروف الاستثنائية، واستمرارية سير المرفق العام، حرصاً على تحقيق المصلحة العامة، وإنجاز معاملات المواطنين والمقيمين. -بنية تحتية نوعية وكان الأساس لإنجاح العمل عن بعد ما تتمتع به الدولة من بنية تحتية نوعية بمجال الإنترنت، وتأهيل الموظف وتأطيره بكفاءة في التعامل مع أجهزة الحاسوب ومواقع الوزارات والاجهزة الحكومية الالكترونية في إنجاز المعاملات، وهو ما عملت عليه الحكومة الموقرة ضمن أهدافها وفي عمق سياستها العمومية من تطوير الكادر الوظيفي وتأهيله تقنياً وتوفير كافة الاجهزة والمواقع الالكترونية للجهات الحكومية وتوفير الأمان الالكتروني، بغية استخدامها في مثل هذه الظروف الاستثنائية. -المهام الوظيفية عن بُعد ويترتب على قيام الموظف العام بإنجاز المهام الوظيفية عبر نظام العمل عن بعد حقوق وواجبات، تتجسد بأن الموظف يتمتع بكافة الحقوق والمزايا القانونية والموضوعية والتي يتمتع بها الموظف العام أثناء مباشرته في المرفق العام، كالرواتب والعلاوات والبدلات والمزايا الوظيفية الأخرى والتي نصت عليها المواد من 22 الى 27 من الفصل الرابع من قانون رقم (15) لسنة 2016 بإصدار قانون الموارد البشرية المدنية المعدل بالقانون رقم (25) لسنة 2025، فالموظف العام وهو ينجز جميع مهامه الموكلة به عن بعد بنظام (الاون لاين ) يحصل على جميع الحقوق غير منتقصة كالراتب الكامل والحق بالترقية والإجازات وكل ما نص عليه القانون من حقوق. وكذلك فيما يتعلق بالواجبات المفروضة عليه ذاتها فإنه يتوجب عليه التقيد بها أثناء وجوده في المرفق العام في الظروف الطبيعية، كإنهاء المهام الموكلة إليه وإنجازها بالدقة وفق معايير الجودة، وعدم تأجيلها أو الإخلال بها والحرص على انجازها بالعمل عن بعد كالمنجزة أثناء التواجد بالمرفق العام. ولكون العمل عن بعد يعتبر جزءاً لا يتجزأ من الوظيفة العمومية فإنه يخضع لذات تقييم مستويات الأداء والتي تنعكس على الترقيات، ويتمتع بكافة الحقوق المترتبة على ذلك. ورغم أهمية العمل عن بعد كونه شكلا جديدا في أداء العمل نتج عن تطور تقنية المعلومات والاتصالات إلا أنه يتطلب تشريعات خاصة تحكمه، وتقدم له التنظيم القانوني الخاص به، حماية لحقوق الأطراف، مرفق عام وموظفون وجمهور، فالإطار القانوني يعد أساساً في تنظيم العلاقات بين الأطراف وحوكمتها، وحماية الحقوق، وتحديد المسؤولية القانونية للأطراف، وتطبيق معايير الجودة والنزاهة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة في إنجاز المعاملات، لضمان الاستخدام الأمثل والآمن في نظام العمل عن بعد، لكون العمل عن بُعد لم يعد استثناء في ظل رؤية قطر الوطنية 2030، بل توجهًا استراتيجيًا في عمق السياسات العمومية التي تركز على الاقتصاد المعرفي. وأوضح المحامي خالد المهندي أنه من خلال سن تشريع ينظم العمل عن بعد يمكن من خلاله وضع آلية تنظيم العمل عن بعد، لاسيما الأوقات للعمل مع مراعاة الظروف الاستثنائية، وحقوق الموظف وخاصة الموظفة ورعاية أولادها في الظروف الاستثنائية ومتابعتها للتعلم عن بعد، كذلك تهيئة البيئة التقنية لإنجاح مجال العمل عن بعد، وتحقيق أهدافه، فتمكين الموظف من بيئة تقنية متكاملة تتوفر فيها الوسائل التقنية لاسيما الحفاظ على السرية ومتطلبات الأمن والسلامة، يضمن إنجاح عملية العمل عن بعد، وذلك لا يتأتى إلا من خلال قانون ينظمه وإرشادات وضوابط عند إنجاز المعاملات لتحقيق معايير الجودة في الأداء. ولضمان إنجاح منظومة العمل عن بعد يتطلب وضع استراتيجية تتضمن وضع خطط وبرامج وعقد دورات تفضي إلى تهيئة المرفق العام والكادر الاداري في تحقيق معايير الكفاءة عند إنجاز المهام لاسيما فتح آفاق الابتكار في انجاز المعاملات الالكترونية بنظام العمل عن بعد وتعزيز ودعم ثقافة الموظف العام في نظام العمل عن بعد. وجماع ما تقدم فإنه من أجل إنجاح منظومة العمل عن بعد لاسيما في الظروف الاستثنائية، لابد من وضع تشريع وإطار قانوني لتنظيمه، ووضع إستراتيجية لإدارته وتطويره ومواجهة التحديات التي تطرأ خلال القيام بتطبيقه ومدى ما يتطلبه من وسائل تقنية، لتحقيق مستوى عال من الثقة بين المؤسسة والموظف والجمهور.

1090

| 16 مارس 2026

محليات alsharq
المحامي د. خالد المهندي: مزاولة نشاط استثماري بدون ترخيص جريمة

أكد المحامي الدكتور خالد المهندي أن قوانين تنظيم القطاع العقاري والتسجيل العقاري والتوثيق وتملك غير القطريين للعقارات مرنة، ويتطلب من المستفيدين من السوق العقاري الاطلاع على بنودها القانونية ومعرفة أصول التعاقد بين الفرد والشركة العقارية المطورة، وأبرزها تحديد مدة إنجاز المشروع ومساحة العقار المحددة والخرائط الهندسية الخاصة بالمشروع في العقد ولابد من معرفة نوعية العقد هل ابتدائي أو عقد نهائي وأهمية توقيع الفرد عليه والحقوق المترتبة على ذلك. كما لابد من متابعة المالك للمشروع عند تنفيذه ومعرفة كل التفاصيل التي تدور حول العقد لأن العقد شريعة المتعاقدين. وأشار في لقاء مع تلفزيون قطر، إلى أنه من الضروري مراجعة العقد بتفاصيله واللجوء لمستشار قانوني لقراءته والتدقيق فيه والأهم بعد قراءة الإعلان لابد من سؤال المطور العقاري عن ترخيص الشركة وترخيص العمل التنفيذي ومعرفة تاريخ الشركة هل تعمل بأمان في السوق أم عليها حجز قضائي لكشف ثغرات العقد القانونية التي تؤدي لخسارة المالك وهضم حقوقه. وقال إن قانون التطوير العقاري ينظم الفاعلين والمؤثرين على النشاط العقاري. وأشار د. المهندي إلى ضرورة أن يتأكد العميل من ترخيص الشركة بمزاولة النشاط لأن القاعدة تفيد أن كل نشاط يزاول بدون ترخيص جريمة يعاقب عليها القانون فمثلاً لو جاء شخص يدعي الاستثمار في شركة استثمارية أو شركة تداول أسهم ثم أبرز السجل التجاري أو الرخصة التجارية سواء لمزاولة الأعمال التجارية أو التداول بالأسهم فإنه من الضروري التأكد من الأوضاع القانونية للشركة والشخص الذي يزاول النشاط. وأشار إلى أن القانون رقم (8) لسنة 2012 بشأن هيئة قطر للأسواق المالية في المادة 29، تفيد أنه لا يجوز لأي شخص مزاولة أنشطة الأسواق المالية، إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الهيئة، يبين فيه النشاط أو الأنشطة المصرح له بمزاولتها، وتُحدَّد شروط وضوابط وإجراءات منح هذه التراخيص، ومعايير ممارسة النشاط، بموجب اللوائح والنظم والقرارات الصادرة من المجلس وفقاً لأحكام هذا القانون. والمادة 40 تنص أنه مع عدم الإخلال بالجزاءات المالية التي تفرضها الهيئة بموجب أحكام هذا القانون واللوائح والنظم والقرارات الصادرة تنفيذاً له، أو بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبالغرامة التي لا تقل عن (50,000) خمسين ألف ريال ولا تزيد على (10,000,000) عشرة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وفي قانون مصرف قطر المركزي وتنظيم المؤسسات المالية، تنص المادة 7 أنه يتولى المصرف، بوصفه الجهة العليا المختصة، وفي إطار الرؤية الاستراتيجية الوطنية، ووفقاً لأفضل المعايير والممارسات الدولية، وضع وتنفيذ السياسة النقدية للدولة، وسياسة سعر الصرف، والسياسات المتعلقة بالتنظيم والرقابة والإشراف على الخدمات والأعمال والأنشطة المالية في الدولة، ويكون له في سبيل ذلك، القيام بما يلزم من أعمال. وأضاف: والمادة 77 تنص أنه يحظر تقديم أي من الخدمات المالية أو ممارسة الأنشطة والأعمال المنصوص عليها في هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له، قبل الحصول على ترخيص بذلك من المصرف، والمادة 78 أنه لا يجوز لأي شخص قبل الحصول على ترخيص بذلك من المصرف، استخدام كلمة أو شعار بنك أو شركة استثمار أو تمويل أو صرافة، أو تأمين أو إعادة تأمين أو تكافل أو إعادة التكافل، أو شركة بطاقات ائتمانية، أو شركة معلومات ائتمانية، أو شركة استعلام أو تصنيف ائتماني، أو خدمات استشارية مالية أو استثمارية أو صندوق استثماري، أو مؤسسة مالية، أو مؤسسة مالية إسلامية، أو غير ذلك من المؤسسات والخدمات المالية التي يحددها المصرف، في جميع الوثائق والمستندات أو المراسلات أو الإعلانات أو أي وسيلة أخرى. وتنص المادة 203 أنه يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات وبالغرامة التي لا تجاوز (5,000,000) خمسة ملايين ريال، كل من مارس أعمال قبول الودائع دون ترخيص بذلك من المصرف، و الهدف توضيح بأن إصدار السجل التجاري والرخصة التجارية لا يغني عن الرخصة بممارسة أعمال إستثمارية أو الدعوة أو الإعلان عن الاستثمار إلا بترخيص من مصرف قطر المركزي. كذلك لايمكن القيام بأعمال أو مزاولة الأنشطة المالية للأسواق المالية «البورصة» وعمليات «صانع السوق» بيع وشراء وتداول اسهم لعدد من المساهمين وعنهم وإدارة محافظهم إلا بترخيص من هيئة قطر للأسواق المالية وليس فقط من خلال الحصول على سجل تجاري ورخصة تجارية من وزارة التجارة. وتفيد القاعدة أن مزاولة النشاط بدون ترخيص جريمه يعاقب عليها القانون، وعلى الافراد قبل توقيع العقود الاستثمارية التأكد من حصول متلقي الودائع على ترخيص من مصرف قطر المركزي ولا يكتفى بالسجل التجاري.

588

| 25 يوليو 2025

محليات alsharq
المحامي خالد المهندي لـ الشرق: ضبط حالات تسول بالواتساب وإحالتها للقضاء

أكد المحامي خالد عبدالله المهندي محامٍ بالتمييز والخبير بقضايا الجرائم الإلكترونية بالجنايات والجنح قدرة الأجهزة الأمنية وكفاءتها في تتبع المتسولين ممن يتخفون وراء أسماء وهمية ومستعارة عبر حسابات التواصل الاجتماعي، لملاحقتهم وضبطهم وإلقاء القبض عليهم بتهم الاحتيال والابتزاز وجمع تبرعات بدون ترخيص من الجهة المختصة وغسل أموال ونصب وتدليس وسرقة والتي تتم جميعها عبر الإنترنت. وقال في حوار لـ الشرق إنّ كفاءة الأجهزة الأمنية عالية جداً في تتبع مرتكبي هذه الأفعال تحت ستار الإنسانية ومساعدة المعوزين والمحتاجين في مناطق الحروب والنزاعات، وتتخفى وراء أرقام هاتفية زائفة وتقوم بإرسال رسائل حزينة تحمل عبارات مؤثرة وقصصا لأطفال جياع بهدف استمالة الضحايا واستعطافهم واستدراجهم للإيقاع بهم، منوهاً بأنّ الجهود الأمنية تحرص دوماً على توجيه التوعية والإرشاد والتثقيف للأسر والشباب طوال العام ولا يقتصر ذلك على شهر رمضان فحسب لتوعيتهم وتحذيرهم من الوقوع في فخ الاحتيال. وتحرص الجهات المعنية بالعمل الخيري والإنساني على توجيه إرشاداتها للجمهور، والتحذير من الوسائل الاحتيالية والمحتالين المطالبين بتبرعات لجهات غير معلومة المصدر والوجهة، وأنه لابد من التوجه للجهات المرخصة والموثوق فيها. فإلى الحوار: ظاهرة إلكترونية ـ لماذا انتشرت ظاهرة التسول إلكترونياً؟ * تعد ظاهرة التسول إحدى الظواهر الاجتماعية السلبية وغير الحضارية، التي تنتشر في العديد من الدول وتعاني منها المجتمعات خاصة في الشهر الفضيل وقد تطورت هذه الظاهرة من التسول التقليدي إلى الإلكتروني، الذي يشهد رواجاً عالمياً مع التوسع في استخدام الإنترنت، مستغلاً ساحات التواصل الاجتماعي كمثل أي جريمة أخرى، كما يستغل أيضاً الذكاء الاصطناعي، للإيقاع بضحاياه من المجتمع. وظهر التسول الإلكتروني بعد التضييق والملاحقة القضائية والقانونية للمتسولين ممن يفترشون أبواب المساجد والشوارع وبعد مكافحة الدول للتسول التقليدي. واتخذ هؤلاء طرقاً جديدة منها زيارات المنازل والطرق على الأبواب أو الاتصال العشوائي بهواتف أو إرسال رسائل حزينة ونشر قصص وصور بائسة لأشخاص في مناطق حروب ونزاعات عبر مجموعات الواتساب لاستجداء الآخرين. استجداء الآخرين ـ كيف يتم التسول أو الاستجداء الإلكتروني ؟ * يقوم البعض بإرسال رسائل إلكترونية عشوائية تحمل صوراً حزينة وكلمات رنانة طالبين المساعدة، لإرسال أموال لهم عبر التطبيقات البنكية، ويتم الاحتيال عليهم بطلب مبالغ صغيرة لا تتعدى الـ 100 دولار، فهم يسعون لجمع أكبر عدد من الأموال التي لا تثير الشبهة عند عملية تحويلها كإفطار الأسر، أو المساهمة في العلاج وغيرها. ـ من المتسولون الإلكترونيون؟ هم أشخاص عاطلون عن العمل يلجأون للتسول الإلكتروني، كأسهل وسيلة لجلب المال، بوسائل تقنية حديثة حيث يصعب ملاحقتها من السلطات المختصة، ولا تترك دليلاً على من يقوم بهذه الأفعال فمنهم من يدعي المرض أو لديه عاهة أو إعاقة وقد يدعون المرض لأنفسهم أو لأحد أقاربهم ويحملون تقارير طبية مزورة يرسلونها إلكترونياً للضحايا، بالإضافة إلى صور عن الحالة المرضية وفي الأغلب تكون مزورة أو مركبة وبطاقات شخصية مسروقة، ويطلبون إرسال الأموال بأسماء أشخاص حقيقيين، ويستغلون هؤلاء في تلقي الأموال مقابل عمولة، أو استدراجهم عاطفيا وإنسانياً، كعدم وجود بطاقات لديهم لكونهم لاجئين في دول أو لفقدانها وغيرها من الأسباب الواهية. ضبط حالات ـ هل هناك حالات تم ضبطها ؟ بالتأكيد، فإنّ الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية كبيرة جداً فمثلاً تواصل ضحية مع أحد المتسولين إلكترونياً عن طريق برنامج الواتساب، قبل ساعة الإفطار، وقام بالسلام عليه والدعاء له، وارسل صوراً مؤثرة عن حالته الفقيرة في إحدى الدول، وصورا لأطفال وتقارير طبية، وطلب المساعدة المالية، وقام بإرسال اسم لتحويل المال إليه، ثم تفاجأ الضحية أن ذات الشخص ارسل رسالة (ماسج) لهاتفه الآخر ولا يعلم أن ذات الشخص لديه رقمان، فعلم الضحية وقتها أنه تعرض لعملية احتيال وتسول إلكتروني. ومن هذه الوقائع قيام متسولين عبر حسابات وهمية مثل «إنستجرام» منتحلين إحدى الشخصيات الشهيرة، ويطلبون مبالغ مالية لمساعدة أسرة فقيرة خارج الدولة، أو انتحالهم شعار أو اسم جمعيات خيرية. وأيضاً عن طريق الفيسبوك وتويتر يقوم المتسول بوضع قصص مؤثرة مصحوبة بصور أطفال لاستمالة الضحايا، ويتم إنشاء فخ التسول الإلكتروني، عبر قصص مأساوية تتغير كل فترة ليتم جمع التبرعات بطرق غير قانونية. التتبع الإلكتروني للمتسول ـ ماذا عن التأثير السلبي للظاهرة على المحيط الاجتماعي والإنساني؟ هي ظاهرة تشوه وجوه عمل الخير وتؤرق المجتمع، خاصة وأنها موجهة لمجموعة من المستخدمين عبر الإنترنت بسرعة كبيرة. وظاهرة التسول الإلكتروني لا تختلف عن التسول التقليدي فهي تقوم بالأساس على الخداع والتحايل للحصول على المال بطريقة غير قانونية. وأؤكد أن وعي المجتمع وتعاونه مع الجهات المعنية، لا يسمحان للمتسولين بالتغلغل فيه واختراقه، لاسيما بوجود جمعيات خيرية مرخصة قانوناً، ويمكن لأي شخص يدعي الحاجة الوصول إليهم وطلب المساعدة سواء بالحضور أو الاتصال الهاتفي، منوهاً بأن المساعدة تكون للمحتاج الحقيقي وليس لمدعي الحاجة. التصدي للظاهرة ـ كيف واجه القانون هذه الظاهرة ؟ كقانونيين نطالب بتشديد العقوبات لمحاصرة التسول الإلكتروني، والعمل على رفع الوعي وزيادة التثقيف في مختلف الوسائل الإعلامية وخاصة التكنولوجية. ولقد تصدت القوانين في دولة قطر لظاهرة التسول التقليدي والإلكتروني على حد سواء، ونص قانون رقم (11) لسنة 2004 بإصدار قانون العقوبات، في المادة 278 المعدلة بموجب القانون (رقم 28 /2006) بأنه يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، كل من يتسول في الطرقات، أو الأماكن العامة، أو يقود حدثاً للتسول، أو يشجعه على ذلك. ويجوز بدلاً من الحكم بالعقوبة المتقدمة، الحكم بإيداع المتسول إحدى المؤسسات الإصلاحية التي تخصص لذلك. وفي جميع الأحوال، يحكم فضلاً عن العقوبة المقررة، بمصادرة الأموال المضبوطة المتحصلة من الجريمة. ونص القانون رقم (14) لسنة 2014 بإصدار قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية في مادته 10 أنه يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على (200,000) مائتي ألف ريال، كل من زور محرراً إلكترونياً رسمياً أو استعمله مع علمه بذلك. ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على (100,000) مائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا وقع التزوير على محرر إلكتروني غير رسمي واستعمله مع علمه بتزويره. وتفيد المادة 11 أنه يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على (100,000) مائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب فعلاً من الأفعال التالية: استخدم الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات في انتحال هوية لشخص طبيعي أو معنوي، وتمكن عن طريق الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، من الاستيلاء لنفسه أو لغيره على مال منقول، أو على سند أو التوقيع عليه، بطريق الاحتيال، أو باتخاذ اسم كاذب، أو بانتحال صفة غير صحيحة. هذه هي الحلول المجدية ـ في رأيك ما الحلول القانونية المجدية ؟ في البداية لابد من تغليب العقل والحكمة على العاطفة، وهذا من شأنه محاصرة التسول الإلكتروني والقضاء عليه، وعدم الانقياد وراء الرسائل والصور التي تثير الاستعطاف، وتعمد لاستغلال الدين. ـ كيف يتم تتبع المتسول وملاحقته ؟ تتبع الجهات المعنية هاتف المتسول أو ضحيته بإذن من السلطات المختصة، ليتم القبض عليه وتقديمه للعدالة بتهمتيّ الاحتيال الإلكتروني عبر التسول الإلكتروني وجريمة غسل الأموال، كما أن المتسولين يستخدمون أسماء مستعارة لصفحاتهم في منصات التواصل الاجتماعي، وغالبًا ما تكون بأسماء فتيات، ويلجأون لبعض المدونين أو المغردين في امتهان التسول الإلكتروني بحجة مساعدة عائلات فقيرة، أو لعرض حاجاتهم الوهمية، والتي تتم بدون ترخيص رسمي من جهات الاختصاص.

2624

| 14 أبريل 2022

محليات alsharq
المحامي خالد المهندي لـ الشرق: الشورى المنتخب تجسيد للشراكة مع الحكومة لخدمة المجتمع

أكد المحامي خالد عبدالله المهندي محامي الاستئناف الباحث بشؤون مجلس الشورى وتقييم السياسات العمومية وعضو نادي إياكا لمكافحة الفساد التابع للأمم المتحدة أنّ المجلس المنتخب سيدشن المشاركة الشعبية الفاعلة، ويرسخ المقاربة التشاركية بين المجتمع والحكومة والمجلس في آلية تنظيمية منسقة، وهذا يحقق مبدأ الفصل بين السلطات، منوهاً أنّ اللجان الدائمة للمجلس بحاجة للجان معينة أخرى تعنى بالجانب الثقافي والرياضي والسياحي والبنية التحتية والأمني، بحيث تتناول كل الجوانب القانونية والخدمية والتنظيمية. وقال في حوار لـ الشرق إنّ المجلس سيوثق لنقلة نوعية في مسار الشورى، وهو العمل القائم على التفاعل المرن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وسيتوافق مع الصلاحيات الدستورية والقانونية. وأكد أنّ الآليات التنظيمية التي سيرسمها المجلس من خلال لجانه الدائمة ولائحته الداخلية ستعمل على وضع سياسات عامة مهمة في مسيرة عمل المجلس، وسيرتقي بالأداء الحكومي، ويعزز من مبدأ الربط بين المحاسبة والرقابة والعمل من أجل تحقيق التوازن.. فإلى الحوار: الدور المرتقب للمجلس ـ ما هو الدور المرتقب لأول مجلس منتخب؟ * المجلس المنتخب انطلاقة مشجعة يشهدها الوطن لأول مجلس منتخب، يدشن للمشاركة الشعبية في صُنع القرار، وهذه المقاربة التشاركية بين المواطن والحكومة والمجلس، تشهد فصولاً جديدة، أهمها تحقيق مبدأ الفصل بين السلطات. ويعد المجلس حجر الزاوية في الأنظمة الديمقراطية والحكومات الحديثة بالدول المتطورة سياسياً، وتتمتع باستقرار داخلياً وخارجياً، وتعد المشاركة الشعبية فيه المصدر الأساسي لتأسيس وممارسة السلطة التشريعية، بحيث تلعب هذه المؤسسة دوراً فعالاً في إعداد السياسات العمومية، وذلك تبعاً للصلاحيات الدستورية والقانونية، بهدف ممارسة المجلس لدوره بالرقابة والتقييم لبرامج السياسات العمومية المنفذة من الحكومة، وتنعكس بشكل مباشر على المجتمع. ـ كيف يرتقي المجلس بالخدمات؟ إنّ المجلس يرسخ دولة الحق والقانون، وفي ظل سيادة الدستور والقانون، وصيانة للحقوق والحريات الفردية والجماعية، وضمان لتسيير محكم وتدبير جيد للشأن العام المحلي وفق نظام جديد، هدفه الارتقاء بالخدمات، وبلوغ أفضل المستويات بالأداء الحكومي. فالمجلس بثلثي الأعضاء يعد ركيزة أساسية لإرساء الديمقراطية الحقة، اعتباراً لمكانتها الدستورية والقانونية في المجتمع القطري، وارتباط المجلس بالقانون الذي يعتبر العنصر الرئيسي الذي يرتبط بحياة المواطن اليومية، ويخضع لمقتضياته. تفعيل المشاركة الشعبية ـ هل آليات التقييم للسياسات العمومية الممنوحة للمجلس كفيلة لقيامه بدوره التقييمي؟ إنّ تعزيز دور المجلس من خلال الانتخابات لثلثي أعضائه، بتفعيل دور المشاركة الشعبية في صُنع القرار، من خلال 3 محاور، وإبراز التوازن الدلالي والوظيفي بين المراقبة والتقصي والتقييم، وفق مقتضيات صلاحيات المجلس المنصوص عليها بالمادة 4 من القانون رقم 7 لسنة 2021 بشأن مجلس الشورى. ويتولى المجلس سلطة التشريع، ويقر الموازنة العامة للدولة، كما يمارس الرقابة على السلطة التنفيذية، وذلك على الوجه المبين في الدستور وفق القانون واللائحة. ـ هل الانسجام موجود بين السلطتين التشريعية والتنفيذية؟ بالتأكيد التناغم بين الحكومة والمجتمع والمجلس المنتخب ملموس، فإنه من خلال الصلاحيات الدستورية والقانونية الممنوحة لمجلس الشورى، والمقاربة التشاركية التي شهدناها في الانتخابات، والترحيب بها، والاجتماع التفاعلي والأخوي، والذي عقده معالي الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، مع أعضاء مجلس الشورى المنتخبين والمعينين، يؤكد مدى الانسجام الذي تهدف له السلطتان التشريعية والتنفيذية، لتحقيق أعلى مستويات الأداء والتنسيق بينهما. المقاربة بين السلطة التنفيذية والمجتمع - ماذا يمثل الافتتاح وبدء أول جلسة في دور الانعقاد الجديد؟ إنّ المقاربة بين الحكومة كسلطة تنفيذية والمجتمع تتمثل من خلال اجتماعات تحضيرية بين أعضائه، وتعيين اللجان المتخصصة بالقطاعات كالتعليم والصحة والاقتصاد والأمن، وكل ما يتصل بالوطن والمواطن، ويعد متصلاً بالسياسات العمومية، سواء التشريعات المتعلقة بها، أو رقابة وتقييم الأداء، وذلك يتطلب ديناميكية المشاركة الشعبية مع المجلس، عن طريق الاجتماعات المباشرة معهم، ونقل طموحات الشارع عبر الأدوات الإعلامية، والتواصل الاجتماعي، كالصحافة والبرامج التلفزيونية والإذاعية. ـ حدثنا عن أهم محاور المرحلة المقبلة للمجلس المنتخب؟ يمكن أن نلخص أهم محاور المجلس في المرحلة المقبلة، بدعم الشفافية والحوار المجتمعي، حول منجزات السلطة التنفيذية، وتكريس قيم المشاركة الشعبية في صنع القرار والتقييم والتطوير، بتعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحديد اتجاه القرار، وإعادة تحديد أولوياته وسبل تصحيحه، وربط المعرفة بالنقاش العام، بين السلطة التشريعية والتنفيذية والمشاركة الشعبية، وتقوية التقارب بين الفاعلين والمتدخلين في السياسات العمومية، ورفع مستوى ثقافة المشاركة الشعبية في صنع القرار، وبناء التوازن لتحقيق معايير المصلحة العامة، والحد من الأخطاء عند اتخاذ القرار. تقييم السياسات العامة ـ ما أهداف عملية التقييم للسياسات العمومية؟ تتمثل تلك الأهداف في الإدراكية والمعيارية والذاتية، من خلال صياغة الاقتراحات من قبل اللجان المتخصصة، لتحسيين أداء السياسة العمومية الخاضعة للتقييم، بهدف توثيق علاقتها وصلتها بأهدافها، وتحسين فاعلية ونجاعة القرارات المتخذة. ومن خلال تقنية السؤال، كأحد أبرز آليات مجلس الشورى، التي نص عليها المشرع القطري بالدستور الدائم لدولة قطر بالمادة 109 منه التي نصت على: كل عضو من أعضاء مجلس الشورى أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى أحد الوزراء أسئلة لاستيضاح الأمور الداخلة في اختصاصاتهم. وأيضاً من خلال هذه التقنية، يمكن للمجلس أن يتوصل للمعلومات والبيانات اللازمة، التي تمكن عضو المجلس من التقييم الصحيح للسياسات العمومية، وتطوير الأداء الحكومي من خلال الاقتراحات، بنص الماده 108 من الدستور التي نصت على أنه لمجلس الشورى حق إبداء الرغبات للحكومة في المسائل العامة، وإن تعذر على الحكومة الأخذ بهذه الرغبات وجب أن تبين للمجلس أسباب ذلك، وللمجلس أن يعقب مرة واحدة على بيان الحكومة. ضرورات اللجان الدائمة ـ ماذا عن أهمية اللجان الدائمة للمجلس؟ اللجان الدائمة داخل المجلس إحدى أهم الأدوات لتنفيذ مهامه، فاللجان المتخصصة تقوم بدور فعال ورئيسي في عمل مجلس الشورى، وتمكنه من الوصول للأهداف المتوخاة من عملية صنع القرار، فهي بمثابة العمود الفقري داخل الجهاز التشريعي، وبداخلها يتم فحص وتشخيص ومناقشة أولية، لمشاريع القوانين ذات المصدر الحكومي، أو المتصدرة من مجلس الشورى في شكل اقتراحات ورغبات مشفوعة بالتوصيات، وهي تقوم بدور محوري في دراسة أولويات الشأن العام، وسط كثرة النصوص القانونية. ومن حق المؤسسة التشريعية إنشاء لجان دائمة متخصصة في المجالات الصحية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والأمنية، والبنية التحتية، والسياحية، والثقافية والرياضية، والدينية، كما نصت عليها المادة 97 من الدستور الدائم لدولة قطر أنه يضع مجلس الشورى لائحته الداخلية متضمنة النظام الداخلي وطريقة سير العمل في المجلس، وأعمال لجانه، وتنظيم الجلسات، وقواعد المناقشة، والتصويت، وسائر الصلاحيات المنصوص عليها في هذا الدستور، وتحدد اللائحة الجزاءات التي تقرر على مخالفة العضو للنظام، أو تخلفه عن جلسات المجلس أو اللجان بدون عذر مقبول، وتصدر اللائحة بقانون. ـ هل من كلمة أخيرة قبيل بدء افتتاح المجلس؟ إن يوم الثلاثاء القادم سيشهد نقطة تحول هامة في حياة المجتمع القطري، فهو يترقب دوراً محورياً لمجلس الشورى، وفي صياغة السياسات العمومية بالمرحلة القادمة، وتقييمها ومراقبة تنفيذها، ومدى تحقيقها لتطلعات المواطن والمقيم، وتناسقها مع رؤية قطر 2030 والتنمية المستدامة.

1545

| 25 أكتوبر 2021

محليات alsharq
هل يجوز لعضو مجلس الشورى أن يقترض أو يشتري بالأقساط؟

أكد المحامي خالد عبدالله المهندي عضو نادي إياكا لمكافحة الفساد التابع للأمم المتحدة والباحث بمكافحة الفساد الإداري والمالي، أن المشرع عني بتوفير الحماية القانونية للمجلس المنتخب من كل أشكال الفساد الإداري والمالي، حيث إن قانون الشورى خلق توازناً بين الصلاحيات الدستورية وسيادة القانون من خلال مبادئ الشفافية والنزاهة ومكافحة الفساد. وقال المحامي المهندي في حوار لـ الشرق إن القانون عني بالتدقيق على مفهوم تضارب المصالح، ووضع سياجاً آمناً من الإجراءات والضوابط القانونية لضمان أن يكون العضو متفرغاً للمجلس المنتخب ولمناقشة قضايا مجتمعه دون أن يدخل في مصالح له أو لأحد من معارفه على حساب المنصب. وحذر القانون العضو من الانحياز للمصالح الشخصية أو الانتفاع من أي جهة بسبب المنصب لأن القانون وضع ضوابط مقيدة للمصالح تجنباً للفساد الإداري أو المالي، ولتحقيق أقصى درجات النزاهة والشفافية. فإلى الحوار: ـ كيف وفر قانون مجلس الشورى الحماية القانونية له؟ إن المشرع عني بتوفير حماية قانونية لمجلس الشورى من كل أشكال وأنواع الفساد الإداري والمالي، من خلال إجراءات وآليات رصدها المشرع، ونص عليها في القانون رقم 7 لسنة 2021 بشأن مجلس الشورى. وقد نصت المادة 14 من الفصل الرابع باب الواجبات والمحضورات على أعضاء المجلس أن يستهدفوا في سلوكهم مصالح الـوطن وألا يستغلوا العضوية بأية صورة كانت لفائدتهم أو لفائدة من تصله بهم علاقة خاصة، والإفصاح عن حالات تضارب المصالح والممتلكات والدخل والإبلاغ عن الهدايا. وتنص المادة 15 أنه يتعين على العضو الإفصاح عن الحالات التي قد تفضي إلى تضارب المصالح، عند اكتسابه العضوية، وطوال مدتها، كما يتعين على العضو الإفصاح للمجلس عند شغل العضوية، وعند تركها، وفي نهاية كل عام، عن كافة الممتلكات ومصادر الدخل، أياً كان نوعها. ويلتزم العضو بالإفصاح للمجلس عن أي هدية نقدية أو عينية يتلقاها بسبب العضوية أو بمناسبتها، حيث تنظم اللائحة قواعد وإجراءات الإفصاح المنصوص عليه في هذه المادة وما يؤول من الهدايا إلى الدولة. ـ ما هي عناصر تضارب المصالح وآلية منعها؟ من أكثر عناصر سياسة منع تضارب المصالح شيوعا، وتعد من معايير مكافحة الفساد الإداري والمالي، هي الإجراءات التالية: الإفصاح المالي، وهو إجراء تنص عليه سياسات منع تضارب المصالح، ويُلزَم أعضاء مجلس الشورى بموجبه بتقديم إقرارات تتعلق بأنفسهم وزوجاتهم أو أزواجهم وأبنائهم القاصرين، وتحتوي هذه الإقرارات على شهادة تفيد بأن الأصول المالية المملوكة لهم لا تمثل تضاربا في المصلحة بين أداء واجبات الموظف الرسمية ومصالح الهيئة التي يعمل لديها. والمحظور الثاني: سياسات منع تضارب المصالح بمجلس الشورى، من قبول أو تقديم أي هدية أو ضيافة أو تكريم من المتعاملين معهم، إذا كان من شأنها أن تؤثر على واجباتهم الرسمية أو تتعارض مع التزاماتهم القانونية أو الإدارية، بل ويشترط في بعض البرلمانات الحصول على موافقة مسبقة من الجهة المعنية عند قبول أعضائه لأي من ذلك، أو توجب تسليم الهدايا العينية إلى المجلس عند قبضها. ـ تناول القانون السعر العادل والتسهيلات الائتمانية.. ماذا عني بذلك؟ إن المادة 16 تنص أنه يجب أن تكون تعاملات العضو وتصرفاته في غير حالة التصرف بين الأصول والفروع، وفي الأحوال التي يجوز فيها ذلك، بالسعر العادل. ويكون السعر عادلاً متى كان وفقاً للسعر وبالشروط السائدة في السوق وقت إجراء التعامل دون أن يدخل في تقديره صفة العضو سواء كان بائعاً أو مشترياً أو بأي صفة أخرى، ودون الحصول على أي مزايا خاصة أو إضافية سواء بالنسبة للسعر أو مدة السداد أو سعر العائد أو غير ذلك من الشروط والأحكام. كما تنص المادة 17 في بند التسهيلات الائتمانية أنه لا يجوز للعضو أن يقترض مالاً أو يحصل على تسهيل ائتماني أو يشتري أصلاً بالتقسيط إلا وفقاً لمعدلات وشروط العائد السائدة في السوق دون الحصول على أي مزايا إضافية، ويسرى حكم هذه المادة بالنسبة لكل تسوية يجريها العضو مع الجهة مانحة الائتمان. ـ ماذا عن ضوابط التعامل مع الجهات الحكومية؟ تفيد المادة 18 أنه لا يجوز للعضو، أثناء مدة عضويته، التعامل مع الجهات والأجهزة الحكومية أو الهيئات والمؤسسات العامة، سواء كان ذلك بالبيع أو الشراء أو الإيجار أو الرهن أو الانتفاع أو غيرها من صور التعامل، ما لم يكن ذلك بإحدى طرق التعامل المقررة قانوناً، وفي إطار من الشفافية والعلانية والمساواة وتكافؤ الفرص وحرية المنافسة، بحسب الأحوال. ومن المحظورات في المادة 19 يُحظر على كل من الرئيس ونائبه، بمجرد انتخابهما، مزاولة أي عمل أو نشاط تجاري أو مهنة تجارية أو غير تجارية والمادة 20 أنه يُحظر على العضو ممارسة أي عمل أو نشاط، سواء كمان مهنياً أو تجارياً أو اقتصادياً أو صناعياً، على نحو يتعارض مع واجبات أو مقتضيات العضوية. ويتعين على العضو الذي يزاول عملاً أو نشاطاً من الأنشطة المنصوص عليها في الفقرة السابقة، بمفرده أو بالمشاركة مع الغير، أن يفصح عن ذلك كتابة لمكتب المجلس، كما لا يُمنح أعضاء المجلس أوسمة أثناء مدة عضويتهم. فلقد عانت كثير من البرلمانات في الدول العربية من إشكالية تضارب المصالح، وارتباطها بفساد البعض، واستغلالهم لعضويتهم بهدف تحقيق المصالح الخاصة. فقد ألزم المشرع بالقانون رقم 7 لسنة 2021 بشأن مجلس الشورى، الأعضاء بالإفصاح عن حالات تضارب المصالح والممتلكات والدخل والإبلاغ عن الهدايا، بغية عدم السماح لعضو مجلس الشورى، من استغلال عضويته في تحقيق مصلحة خاصة، أو تلقي هدايا، أو تضخم ثروته بدون أسباب وأوضح أن تضارب المصالح بمفهومه، هو كل تصرف أو موقف يحقق مصلحة مادية أو معنوية للعضو المنتخب أو المعين، بأي شكل من الأشكال، ويكون متعارضاً مع أداء واجباته. والغاية من حظر تضارب المصالح سواء أكان فعليا أو محتملا، هو منع تشكل أو إحداث ضرر بمصالح الآخرين أو المس بسمعتهم ونزاهتهم، سواء أكانوا أشخاصا طبيعيين أم هيئات ومؤسسات حكومية أو خاصة، وذلك عبر الالتزام بالمتطلبات التشريعية والآليات الإدارية المتبعة في هذا الشأن. كما أن حالات تضارب المصلحة لا تعني بالضرورة ارتكاب خطأ، فإنها يمكن أن تضر بعمل ونزاهة من تصدر منه وما يمثله، خاصة أن من أهم أسبابها الميل لتحقيق مصلحة شخصية، أو المحاباة والمحسوبية الناتجة عن علاقة قرابة أو صداقة أو شراكة، أو التأثر بعلاقة عـداوة أو كراهية للآخر. ـ كيف حدد القانون معايير لتضارب المصالح؟ استخدم القانون رقم 7 لسنة 2021 بشأن مجلس الشورى، مجموعة واسعة من المعايير والإجراءات وضعها المشرع، وتتعلق بالسياسة الخاصة بمنع تضارب المصالح، والتي تساعد العضو على تحديد المواقف التي تشكل حالات تضارب مصالح، وتمكن الإدارة بمجلس الشورى، من مراقبة الالتزام بسياسة المجلس. فمجلس الشورى بدوره التشريعي، يراقب السياسات العمومية التي تعمل حل مشكلات الافراد وتلبية احتياجاتهم، ومطالبهم، ويمثل بذلك المعادلة الصعبة، المتمثلة في كونه حلقة الوصل بين المواطن والحكومة، التي تسن تلك السياسات العمومية. ولذلك قام المشرع بتأطير الواجبات والمحضورات لعضو مجلس الشورى، عبر تقنية فاعلة، بغية حمايته وحماية المجلس والآلة التشريعية من أي فساد إداري ومالي، يمكن أن يتسلل للمجلس عبر أحد أعضائه. ـ ما هي الآلية التنظيمية التي وضعها المشرع للعضو؟ إن المشرع نظم الحياة الوظيفية لعضو مجلس الشورى، خلال مدة عضويته بالمجلس من خلال المادة 7 من الفصل الثالث من القانون رقم 7 لسنة 2021 التي نصت على: إذا كان العضو عند انتخابه أو تعيينه من العاملين بالوزارات أو الأجهزة الحكومية الأخرى أو الهيئات أو المؤسسات العامة، يتفرغ لعضوية المجلس ويُحتفظ له بوظيفته، وتحسب مدة عضويته في الأقدمية أو المعاش أو المكافأة، ولا يجوز أثناء مدة العضوية أن تتقرر له أي معاملة أو ميزة خاصة في وظيفته أو جهة عمله. فإذا كان عضو مجلس الشورى هو وكيل عن الشعب، ويعمل لتحقيق المصلحة العامة بصورة عامة، فيتعين عليه أن يقوم بهذه الصورة النيابية صورة شفافة، دون الانحياز أو البحث عن الأغراض الشخصية، كالوعود بمعاملة خاصة أو ميزة خاصة في وظيفته وجهة عمله. ـ حدثنا عن التوازن بين الصلاحيات الدستورية وسيادة القانون ؟ من خلال التقنيات المستخدمة بالقانون، فقد وفر حماية قانونية، للمجلس وللأعضاء من أي فساد مالي أو إداري، وخلق توازناً بين الصلاحيات الدستورية لأعضاء مجلس الشورى، وسيادة القانون عليهم، من خلال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ليعكس جهود دولة قطر في مكافحة داخلياً وخارجياً، وتقديم نموذج ناجح للمقاربة التشاركية، ودور مجلس الشورى، لينعكس ذلك على تقييم دولة قطر في مؤشرات النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد عالمياً.

3128

| 12 أكتوبر 2021

محليات alsharq
الدعاية أو توجيه الناخبين اليوم مخالفة قانونية

أوضح المحامي خالد عبدالله المهندي الباحث في الشؤون الانتخابية وعضو نادي إياكا لمكافحة الفساد التابع للأمم المتحدة لـ الشرق أنّ الصمت الانتخابي الذي تم أمس لأهداف توخاها المشرع، وهي إعطاء الناخب فترة زمنية معينة ليفكر بهدوء وسكينة، لمن سوف يصوت في الانتخابات، دون التأثر من أي دعاية أو عوامل انتخابية، دعما لتوفير المناخ الآمن لحرية الاختيار بالاقتراع العام والمباشر. ولفت إلى أن فترة الصمت الانتخابي التي تحددت بيوم أمس هي فترة حددها القانون رقم (6) لسنة 2021 بإصدار قانون نظام انتخاب مجلس الشورى بالفصل الرابع الدعاية الانتخابية، في المادة 20 التي نصت على أن فترة ممارسة الدعاية الانتخابية بعد إعلان الكشوف النهائية للمرشحين، وانتهت قبل أربع وعشرين ساعة من بدء عملية الانتخاب التي تتم اليوم، ولا يجوز القيام بالدعاية الانتخابية في غير الفترة المشار إليها في الفقرة السابقة، أو في يوم الانتخاب. وفيما يتوجه الناخبون اليوم إلى صناديق الاقتراع قال المحامي المهندي إن الصمت قصد منه عدم ترك أي آثار إعلامية أو إعلانية على الناخبين عند حسم أمرهم باختيار المرشح، بناء على الأفضل والأنسب لشغل المقعد الذي يستهدف تغليب الصالح العام للوطن والمواطن. وبناء على ما تقدم، لا يحق للمرشحين أو من يمثلهم القيام بأي نشاط أو ترويج قبل عملية الانتخاب المحددة اليوم 2 من أكتوبر بأربع وعشرين ساعة أو في يوم الانتخاب حسب ما نص عليه القانون بنظام الانتخاب. ونوه أنه من أشكال الحظر المفروضة بيومي الصمت الانتخابي قبل عملية الاقتراع في 2 من اكتوبر بمدة 24 ساعة ويوم الاقتراع، هو من أي شكل من أشكال الدعاية الانتخابية أو توجيه الناخبين، والتأثير على نوايا التصويت، وعدم نشر أي نتائج لسبر الآراء وكل شكل من أشكال التغطية الأعلامية للمرشحين، وكل مخالفة لهذا المبدأ تنجر عنها تتبعات قانونية. ولفت إلى المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، والسوشيال ميديا والتطور التقني الذين واكبوا عملية الانتخاب، وأوضح أنها تعتبر مشمولة اذا تعاملت مع الدعاية الانتخابية خلال فترة الصمت الانتخابي قبل 24 ساعة من يوم الانتخاب أو في يوم الانتخاب، وإذا أديرت بشكل مباشر أو غير مباشر من المرشح أو ثبت دعمه وتكليفه لها بممارسة الدعاية الانتخابية له، بغية التأثير على نتيجة الانتخاب، سواء كانت تلك المواقع مسموعة أو مقروءة أو مرئية، كالمجلات والصحف والقنوات الفضائية، وبالمواقع الالكترونية، أو رسائل هاتفية نصية، أو رسائل الواتساب، وغيرها. واذا ما خالف أي موقع من مواقع التواصل الاجتماعي أو الاعلام المرئي او المقروء اوالمسموع او شركات الاتصالات فترة الصمت الانتخابي، بدون رغبة أو تكليف من المرشح فسوف يلاحق قانونيا. وقال إن الصمت الانتخابي يظهر حيادية وسائل الاعلام عن العملية الانتخابية والترويج لمرشحين بعينهم وألا يقوم المرشحون بعمل دعاية لأنفسهم سواء في وسائل الاعلام أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، أو باستخدام وسائل تقنية. ويفترض بوسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي الالتزام فترة الصمت الانتخابي والقيام بعملية التثقيف للناخبين من خلال حشدهم في اتجاه المشاركة في الانتخابات عموماً وليس لمصلحة مرشح معين، إضافة إلى الحديث عن أهمية المشاركة بالانتخابات وكيفية التصويت وأماكن التصويت واللجان الانتخابية ودور اللجان القضائية المشرفة علي الانتخابات وغيرها من المعلومات التثقيفية. كما أن التزام أجهزة الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي والمرشحين والناخبين بفترة الصمت الانتخابي، يساهم بشكل رئيسي في انجاح العملية الانتخابية، وظهور مجتمع يسوده القانون والنزاهة والشفافية، وتغليب مصلحة الوطن والمواطن.

1327

| 02 أكتوبر 2021

محليات alsharq
المحامي خالد المهندي لـ الشرق: آليات الرقابة المقننة تمكن المجلس المنتخب من أداء مهامه

أكد المحامي خالد عبدالله المهندي الباحث في الشؤون الانتخابية لمجلس الشورى وعضو نادي إياكا لمكافحة الفساد التابع للأمم المتحدة أنّ المشاركة الشعبية في صنع القرار تعزز من التنمية المستدامة، وتتيح للمجتمع إنتاج مؤسسات فاعلة في مختلف أوجه الأنشطة، منوهاً أنّ آليات الرقابة تمكن المجلس المنتخب من أداء دوره بموضوعية. وقال في حوار لـ الشرق إنّ كثيرين يتساءلون عن الفرق بين المرشح والمعين في المجلس، وهذا يتطلب المزيد من تكثيف التوعية المجتمعية لأنّ المرشح يؤدي دوره انطلاقاً من ثقة مجتمعه به ويعكس إرادة ناخبيه، وأنّ المرشح والمنتخب يتحدان في الحقوق والواجبات أمام قانون الانتخابات. ونوه أنّ أول دورة انتخابية للمجلس تعزز من القيمة التشاركية للمجتمع باعتباره الأولوية الأساسية في الدستور، وقد نصت جميع مواد قانون نظام انتخاب مجلس الشورى على دور فاعل للمواطن في عملية صنع القرار. وأكد المحامي المهندي أنّ آليات الرقابة المقننة بالقانون الانتخابي تضمن تحقيق تنمية تفاعلية بين المجتمع والمواطنين ومكونات الدولة من مؤسسات وقطاعات للوصول في النهاية إلى استراتيجية تنموية واضحة المعالم تعلي من شأن قطر في كل المجالات. وفيما يلي الحوار: ـ يتساءل كثيرون عن الفرق بين المرشح المعين والمرشح المنتخب؟ * الفرق بين المرشح والمعين، هو أنّ المرشح المنتخب يعكس صورة وإرادة الناخب الذي قام باختياره، لتمثيله في مجلس الشورى، ولكنهما يتحدان بنفس الحقوق والواجبات والمهام التي حددها الدستور. وسيعمل النظام الانتخابي الجديد على إشراك الشباب في العمل السياسي وفي تدبير الشأن المحلي العام. ويأتي هذا التحول التدريجي من مجلس شورى معين إلى مجلس شورى منتخب ومعين بثلثي الأعضاء، وهو أول دورة انتخابية استجابةً للدستور نحو تعزيز المشاركة الشعبية في القرار. ومن أهداف النظام الانتخابي الجديد هو تعزيز آليات الرقابة على التشريعات، والأداء الحكومي، وذلك من خلال تفعيل المقاربة التشاركية في المجلس المنتخب، وبتشخيص الإشكاليات وكل ما يهم المجتمع، ومراقبة التخطيط لتنفيذ المشاريع، وتوجيه الفاعلين في إدارة الشأن المحلي العام، وتعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو ما نص عليه الدستور في المادة 109 التي تفيد (لكل عضو من أعضاء مجلس الشورى أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى أحد الوزراء أسئلة لاستيضاح الأمور الداخلية في اختصاصاتهم). وتنص المادة 110 (أنه لكل عضو من مجلس الشورى أن يوجه استجواباً إلى الوزراء في الداخلية في اختصاصاتهم..) والمادة 111 تنص (أنه لكل وزير مسؤول أمام مجلس الشورى عن أعمال وزارته ولا يجوز طرح الثقة عن الوزير إلا بعد مناقشة استجواب موجه إليه..). ـ ماذا تعني بالمقاربة الانتخابية؟ * المقاربة الانتخابية عبارة عن مقاربة تشاركية تفاعلية لمختلف الفاعلين وذوي الشأن، وتهم جميع مكونات المجتمع المدني، وفق آلية رقابة ترصد وتطور وتدعم الاستراتيجيات والتشريعات الداعمة لها. ويتجلى ذلك وفق الآليات الدستورية الممنوحة لمجلس الشورى كما نصت المادة 107 من الدستور على (أنه يجب عرض مشروع الموازنة العامة على مجلس الشورى قبل شهرين على الأقل من بدء السنة المالية ولا تعتبر نافذة إلا بإقراره لها). ويجوز لمجلس الشورى أن يعدل مشروع الموازنة بموافقة الحكومة، وإذا لم يتم اعتماد الموازنة الجديدة قبل بدء السنة المالية عمل بالموازنة السابقة إلى حين إقرار الموازنة الجديدة، كما يحدد القانون طريقة إعداد الموازنة كما يحدد السنة المالية. ويتبين من ذلك أنّ المقاربة الانتخابية جاءت بمنهجية جديدة، هدفها المشاركة الشعبية في تدبير الشأن المحلي العام، وصياغة القرار، والبحث عن سبل تحقيق الالتقائية في تدخلات مختلف الفاعلين ومكونات المجتمع في الشأن المحلي ومستقبل التنمية المستدامة. وتبرز أهمية المشاركة الانتخابية كونها مجالاً خصباً بمنح الفرص لتطوير طرق إدارة الشأن العام، من الطريقة التقليدية بالتعيين للطريقة الجديدة بالمشاركة الشعبية عبر التمثيل المنتخب، وهي آلية ضرورية وكفيلة بتحقيق الدور التشاركي، والذي بدونها لا يمكن الحديث عن المشاركة الشعبية في صنع القرار. فالمشاركة الانتخابية بمفهومها هي عملية استشارة المواطنين واتخاذ القرارات والإسهام في مراقبة السياسات العمومية من حيث الاستشارة والمراقبة واتخاذ القرار. وهذه المشاركة تعمل على توسيع مشاركة المجتمع المباشرة والفعلية في القضايا العامة عبر آليات الانتخاب والتصويت بالاقتراع الحر المباشر، ولا يمكن الحديث عن مقاربة مجتمعية تشاركية في صنع القرار إلا من خلال أعضاء تمّ انتخابهم من المجتمع. ـ حدثنا عن أهمية الدور الانتخابي للمجتمع؟ * تبرز أهمية دور المجلس المنتخب في إطار الحوكمة من جهة ومن حيث إبراز صلاحيات المجلس في الرقابة المقررة له قانوناً من جهة أخرى، بواسطة آليات دستورية كضمانة قانونية لتفعيل مبدأ الرقابة والشفافية والنزاهة والمساءلة. كما أنّ الانتخابات تعد تحديثاً وتطويراً للإدارة، والتي تعد المحرك الأساسي والمؤثر في السياسات العمومية، وينعكس نجاحها على سرعة الاستجابة لمتطلبات المستقبل ومتغيراته والتنمية الاقتصادية والتطور الاجتماعي. ومن المسلم به أنّ المشاركة الشعبية في المجلس المنتخب تعزز تفعيل الرقابة والشفافية ومكافحة الفساد، وتدفع بعجلة التنمية والاقتصاد بالاتجاه الصحيح، وحول تساؤل الناخب باستمرار عن آليات رقابة أعمال مجلس الشورى، فإنّ تقييم الدور التشاركي الذي يقوم به يكون من خلال أعضائه المنتخبين أو المعينين وتقييم أدائه في فترة انعقاده. ـ ما هي معايير قياس كفاءة المجلس المنتخب؟ * الإجابة تكون من خلال الواقع الملموس من أداء المجلس وأيضاً من التفاعل المستمر بين أعضائه مع المجتمع ووسائل الإعلام، حيث يستمع لهموم المواطن وينقل اقتراحاته، ويقترح أيضاً التشريعات والقوانين التي تساهم في حل الإشكاليات وتسهم في تطور المجتمع وبناء قدراته. وكل ذلك يتطلب آلية واضحة تتسم بالشفافية والنزاهة في التعامل مع المجتمع وقضاياه، ومناقشة كل ما يتعلق بالمجتمع من تعليم وصحة وأمن واقتصاد وسياحة ومكافحة الفساد وتنمية مستدامة وغيره. وكل تلك الأمور ستولد لدى المواطن قدرة على التقييم الذاتي، ومن خلال السياسات العمومية التي تتعلق بمناقشات المجلس لترتقي بالوطن والمواطن في شتى المجالات. ويتبين أنّ مستقبل الانتخابات ونزاهتها ودورها في خدمة الوطن رهينة بالأساس بتحمل الناخب والمرشح مسؤولياتهما التاريخية باعتبار سلوكهما أمراً حاسماً لإقرار النزاهة وضمان إنتاج مؤسسات تحقق النمو وتتمتع بمصداقية وفاعلية. من القواعد المنظمة للدعاية الانتخابية ** يُحظر على المرشح عند ممارسة الدعاية الانتخابية ما يلي: - عقد اجتماع أو لقاء انتخابي جماعي عام، إلا بعد إخطار الإدارة الأمنية التي يقع في دائرتها مكان الاجتماع متضمنا لمكان ووقت انعقاد الاجتماع أو اللقاء، وكذلك أسماء المتحدثين على ألا يستمر انعقاد هذه الاجتماعات أو اللقاءات بعد الساعة الحادية عشرة مساء. - تضمين وسائل الدعاية الانتخابية الدعوة لأي نزعة قبلية أو طائفية، أو ما يتعارض مع الآداب العامة أو التقاليد السائدة أو القيم الدينية والاجتماعية للمجتمع. - الإساءة إلى أي مرشح آخر أو إثارة النعرات القبلية أو الطائفية بين المواطنين بأي شكل. - استغلال الوسائل والأدوات المملوكة للدولة في الدعاية الانتخابية. - التعدّي على وسائل الدعاية الانتخابية للغير بأي طريق سواء بالشطب أو التمزيق أو التخريب أو الحجب. ** تنظيم وعقد الاجتماعات الانتخابية وإلقاء الخطب أو وضع الملصقات أو الإعلانات أو الصور في الأماكن التالية: دور العبادة والمراكز الدينية، المنشآت التعليمية، المنشآت والمباني والمرافق الحكومية، المنشآت والمباني ذات الطابع الأثري أو التاريخي والأسوار المحيطة بها، داخل قاعة الانتخاب أو خارجها بمسافة تقل عن مائتي متر، وضع الملصقات أو الإعلانات أو الصور على الأشجار أو أحواض وحاويات النباتات أو العلامات الإرشادية والإشارات المرورية. كما لا يجوز لأي مرشح أن يستعمل لأغراض الدعاية الانتخابية مكبرات الصوت إلا بترخيص خاص له بذلك من البلدية المختصة، على أن تُراعى الأماكن والأوقات المحددة في الترخيص. ولا يجوز لأي من العاملين في الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة القيام بأي دعاية انتخابية أثناء مزاولة عملهم أو دوامهم الرسمي.

2178

| 08 سبتمبر 2021