رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
غموض حول مصير السجينات لدى النظام السوري

يحيط الغموض بمصير عشرات السجينات السوريات اللواتي كان يفترض إطلاقهن، أمس السبت، في إطار صفقة الإفراج عن تسعة لبنانيين احتجزوا لـ17 شهرا لدى مجموعة من المعارضة في شمال سوريا، وسط صمت سوري رسمي حول الموضوع. وكان مسؤولون لبنانيون كرروا مرارا، طيلة يوم أمس السبت، شكرهم للسلطات السورية للتجاوب مع طلب لبناني بإطلاق نساء معتقلات في سجونها وردت أسماؤهن في لائحة سلمها خاطفو اللبنانيين إلى الوسطاء في الملف، وقد تضاربت الأرقام حول أعدادهن وتراوحت بين مائة ومائتين. وتحدثت مصادر مطلعة على ملف التفاوض، عن وجوب حصول "تزامن" بين انطلاق الطائرة التي تقل اللبنانيين المفرج عنهم من اسطنبول متجهة إلى بيروت، وانطلاق طائرة أخرى تقل المعتقلات من مطار دمشق إلى تركيا، بعد أن اشترط الخاطفون المنتمون إلى "لواء عاصفة الشمال" الذي يقاتل النظام، عدم حصول عملية الإفراج على الأراضي السورية. ووصل المخطوفون اللبنانيون قبيل الحادية عشرة من ليل أمس إلى بيروت. وشملت الصفقة أيضا الطيارين التركيين اللذين خطفا في أغسطس في بيروت ردا على استمرار احتجاز اللبنانيين وبهدف دفع أنقرة الداعمة للمعارضة السورية إلى الضغط على خاطفي اللبنانيين المتحصنين قرب حدودها للإفراج عن رهائنهم، بحسب ما أعلنت المجموعة التي خطفتهم. وقد وصل الطياران ليلا إلى بلادهم. أما بالنسبة إلى المعتقلات السوريات، فلم يرد أي تأكيد حول الإفراج عنهن. واكتفى المسؤولون اللبنانيون بجواب موحد حول السؤال عن هذا الموضوع، وهو "يفترض أنهن أطلقن وغادرن سوريا"، مسرفين في الإشادة بتعاون الرئيس بشار الأسد في هذا الملف. ونفى الناشطون السوريون ردا على أسئلة وكالة فرانس برس معرفتهم بأي شيء عن هذا الموضوع. وقالت سيما نصار، الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والتي تتنقل بين سوريا والخارج وتتابع قضايا المعتقلين، "لا توجد أي معلومة مؤكدة" حول الإفراج عنهن. في المقابل، ذكرت صحيفة "الحياة" العربية، في عددها الصادر اليوم الأحد، أن "النظام أطلق 122 سجينة" في إطار "صفقة التبادل الثلاثية" من دون أي تفاصيل إضافية. وكانت المؤسسة اللبنانية للإرسال، التي كشفت الكثير من تفاصيل الصفقة التي تمت بوساطة قطرية وأنجزها مدير عام الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم ممثلا لبنان، أوردت أن "تسليم السجينات السوريات من قبل النظام السوري أدى إلى إتمام عملية التبادل بشكل نهائي". في المقابل، أوردت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية أن "السلطات السورية أطلقت 158 سجينة ترك لهن الخيار للانتقال إلى الوجهة التي يرغبن فيها". إلا أنها نقلت عن "مصادر سورية تخوفها من أن يكون هذا الإفراج صوريا". وذكرت الصحيفة من جهة ثانية أن خاطفي اللبنانيين "تلقوا مبلغ 100 مليون يورو" دفعتها جهة لم تسمها لإتمام الصفقة. والتزمت السلطات السورية الصمت الكامل في هذا الموضوع.

442

| 20 نوفمبر 2013