رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون alsharq
المكتبة الوطنية ترصد عمارة المساجد القطرية

تنظم مكتبة قطر الوطنية يوم 4 مارس المقبل، فعالية بعنوان «مساجد قطر: العمارة والمجتمع»، تستهدف التعرف على أهم السمات المعمارية للمساجد التاريخية والمعاصرة على أرض قطر، والتي تضم مساجد ما زالت قائمة منذ القرن الثالث الهجري وحتى اليوم، مع بيان نماذج من تفاعل المجتمع القطري مع المسجد منذ القدم. وستشهد الفعالية عرضا لفيديو مسجل بالتعاون مع الخبراء في كل من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومتاحف قطر، بما يعزز من فرص التفاعل والنقاش والرد على أسئلة الجمهور. وتنطلق الفعالية من أن المساجد منذ العصر الأول للإسلام، ظلّت المساجد تقوم بدورها الروحي والاجتماعي والحضاري، مع صبغة خاصة بأهل قطر والمجتمع القطري تظهر جلياً في عمارتها وفي تفاعل المجتمع القطري معها، وأنه منذ صدر الإسلام، احتفظ المسجد بمكانته المرموقة ورسالته الخالدة التي تتجاوز كونه دارًا للعبادة فحسب.

184

| 20 فبراير 2026

محليات alsharq
"مسجد مشيرب" يعيد إحياء فنون العمارة القطرية

المسجد معلم ديني يتميز بالبساطة الممزوجة بتفاصيل عصرية الجائزة تؤكد نجاح المسجد في المزج بين التكنولوجيا واللغة المعمارية حديقة المسجد تحتضن ثلاث أشجار مذكورة في القرآن الكريم افتتاح مسجدين جديدين في "مشيرب قلب الدوحة".. قريبًا "مسجد مشيرب".. يعتبر من المعالم البارزة التي تعكس جماليات الهندسة المعمارية الإسلامية وتعيد إحياء فنون العمارة القطرية التراثية، فقد تجاوزت فكرة بناء هذا المسجد مجرد اتباع فنّ العمارة التقليدية القطرية، بل سعت إلى بناء معلم ديني يتميز بالبساطة الممزوجة بتفاصيل عصرية حديثة، مما ساهم ذلك في حصوله مؤخراً على جائزة "عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد" التي تكرّم فن العمارة الخاص بالمساجد وكل ما يميز هذا الفن من ركائز وخصائص الاستدامة. خلال استلام جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد "الشرق" من خلال جولتها بمسجد مشيرب، رصدت بعض المعلومات المتعلقة به وبالمسجدين الآخرين في مشروع "مشيرب قلب الدوحة"، والذي يتم العمل حالياً على إنجاز المراحل النهائية لأعمال البناء والتشييد فيهما، وذلك تلبية لحاجات القاطنين وكذلك العاملين والزوار. المساجد القطرية ويستوحي مسجد مشيرب، تصميمه من المساجد القطرية التراثية التي كانت تعتمد في تصاميمها لقرون مضت على توفير الظلال والتهوية الطبيعية والمياه لضمان توفير بيئة مريحة للصلاة والعبادة، إذ يعتمد على المبادئ الرئيسية للرسوم النمطية الهندسية والتصاميم المعروفة في الفن الإسلامي، إذ يحتضن تصاميم ذات أفكار عصرية ممزوجة برسوم نمطية تاريخية متنوعة الأشكال والأحجام، وتعتبر الزخارف الهندسية المستخدمة في التصميم الداخلي بسيطة وضمن أنماط متميزة شكلت علامات مميزة ضمن السطوح المعمارية التي تميزت بسمات رمزية وتجريدية عوضاً عن استعمال التفاصيل الكثيرة التي تخرج التصميم من إطاره البسيط المجرد، كما يتميز المسجد بالتصميم الهندسي المتميز للقاعة الرئيسية، الذي يتيح دخول ضوء الشمس خلال فترة النهار بطريقة تعكس أنماط الزخرفة القطرية، ويتيح الاستغناء عن المصابيح طيلة ساعات النهار، وهو ما ساهم في حصول المسجد على شهادة ليد (LEED) الذهبية في المحافظة على الطاقة وجودة التصميم، في حين يتميز بواجهته الجميلة وحديقته التي تحتضن ثلاث أشجار مذكورة في القرآن الكريم، وهي شجر الرمان والزيتون والنخيل. جائزة الفوزان تقديراً لما يتميز به مسجد مشيرب من اعتماده لأحدث التقنيات والمزايا الهندسية المعمارية الفريدة من نوعها، فقد فاز مؤخراً بجائزة "الفوزان لعمارة المساجد" الأمر الذي منحه التفوق على 122 مسجداً آخر ترشح إلى الجائزة، وتبرهن هذه الجائزة على التزام مشيرب العقارية بتبني معايير الاستدامة وتعكس دعمها للركائز الرئيسية التي تنص عليها الرؤية الوطنية 2030، كما تؤكد على نجاحها في المزج بين التكنولوجيا الجديدة واللغة المعمارية التقليدية بهدف تقديم مبان حديثة تتجانس مع محيطها وتثري حياة المجتمعات المحلية، في حين يؤكد ذلك على نقطة تجاوز فكرة بناء مسجد مشيرب مجرد اتباع فنّ العمارة التقليدية القطرية، بل السعي لبناء معلم ديني يتميز بالبساطة الممزوجة بتفاصيل عصرية حديثة لتوفر للمصلين أجواءً روحية عالية، ليصبح المسجد بذلك من المعالم البارزة في هذه المنطقة الحيوية.. ويندرج مسجد مشيرب ضمن المرحلة الأولى من المشروع، حيث يستقبل المصلين القادمين من المنطقة المجاورة والسوق المحاذية، ومن مختلف المناطق الأخرى، إذ يمتد على مساحة ( 1400) متر مربع ويتسع لـ (1600) مصل، ويتضمن قاعتي صلاة منفصلتين للرجال والنساء، كما تتوفر مواقف تحت الأرض للسيارات ومصاعد لتسهيل عملية وصول المصلين إليه. قلب الدوحة ويعتبر مشروع "مشيرب قلب الدوحة" أول مشروع مستدام لتطوير وسط مدينة على مستوى العالم. ويهدف هذا المشروع الرائد إلى تطوير الحي التجاري القديم عبر مفردات لغته المعمارية العصرية المستوحاة من الإرثين التراثي والمعماري لدولة قطر، مع ضمان مراعاة المعايير الهندسية المعمارية مثل التناسب، والبساطة، والمساحات الواسعة، والإضاءة الجيدة، وتنوع الطبقات، والانسجام مع المناخ المحلّي. ويستفيد مشروع "مشيرب قلب الدوحة" من التقنيات الحديثة في اعتماده لأفضل معايير الأبنية الخضراء، أما الهدف الإستراتيجي الأول للمشروع فيتمثل في الحد من التوجه السائد منذ سنوات في القطاع العقاري بالدوحة، والذي يتسم باستخدام الأراضي المعزولة بأسلوب يتطلب كمية كبيرة من الطاقة، والاعتماد المفرط على السيارات كوسيلة تنقل. ويمثل مشروع "مشيرب قلب الدوحة" وجهة رئيسية للتسوق ومكاناً مميزاً للسكن ومركزاً حيوياً لإقامة مختلف النشاطات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.

3103

| 18 أبريل 2017