رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات الشرق
د. إبراهيم النعيمي: ترسيخ قيم الوسطية وإعداد أجيال تجمع بين الأصالة والمعاصرة

- المعهد جسّرقيم الإسلام السمحة إلى أكثر من 45 دولة - هاشم السادة: خريجو المعهد يحملون رسالة قبل أن يحملوا وظيفة - التعليم التخصصي مسار لصناعة التميز وبناء الكفاءات احتفلت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بتخريج دفعة جديدة من طلاب المعهد الديني الإعدادي الثانوي للبنين، ضمت 48 طالباً يمثلون 45 دولة، في مشهد عكس المكانة العلمية والتربوية التي يحظى بها المعهد بوصفه أحد أعرق المؤسسات التعليمية المتخصصة في العلوم الشرعية بدولة قطر، وذلك بحضور سعادة الشيخ خالد بن محمد بن غانم آل ثاني وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، إلى جانب عدد من المسؤولين وأولياء الأمور والهيئتين التعليمية والإدارية. وجاء الحفل تتويجاً لسنوات من التحصيل العلمي والتربوي التي قضاها الطلبة في أروقة المعهد، الذي يعد أول مؤسسة تعليمية متخصصة في العلوم الشرعية في دولة قطر منذ تأسيسه عام 1954، حيث واصل على مدار أكثر من سبعة عقود دوره في إعداد أجيال تجمع بين التمكن العلمي والالتزام بالقيم الإسلامية والهوية الوطنية. -مسيرة تعليمية ممتدة وفي كلمته خلال الحفل، أكد الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي أن العلم يحتل مكانة رفيعة في الإسلام، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علماً»، موضحاً أن هذا الدعاء يجسد قيمة العلم باعتباره أساس بناء الإنسان وركيزة نهضة الأمم وطريق الإصلاح والإعمار. وأضاف أن دولة قطر، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أولت التعليم عناية خاصة انطلاقاً من إيمانها بأن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم والأكثر استدامة. وأشار إلى أن الاحتفاء بالخريجين لا يمثل مجرد مناسبة لتكريم المتفوقين، بل هو احتفاء بمسيرة تعليمية عريقة امتدت لأكثر من 72 عاماً، نجح خلالها المعهد الديني في تخريج أعداد كبيرة من العلماء والمعلمين والقضاة والدعاة والسفراء والوزراء والشخصيات الوطنية التي أسهمت في خدمة الوطن والأمة وشاركت في مسيرة التنمية والبناء التي تشهدها دولة قطر. -ترسيخ قيم الاعتدال وأوضح د. النعيمي أن المعهد لعب دوراً محورياً في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال وتعزيز الهوية الإسلامية والوطنية، وإعداد أجيال قادرة على الجمع بين الأصالة والمعاصرة، والتمسك بالثوابت مع الانفتاح الواعي على معطيات العصر ومتغيراته. كما أكد أن رسالة المعهد لم تقتصر على أبناء قطر من المواطنين والمقيمين، بل امتدت إلى مختلف أنحاء العالم الإسلامي من خلال المنح الدراسية التي استقطبت طلاباً من أكثر من 45 دولة، ليصبح المعهد جسراً لنشر قيم الإسلام السمحة القائمة على العلم والرحمة والاعتدال. ووجه وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي رسالة إلى الخريجين دعاهم فيها إلى مواصلة مسيرة التعلم والعطاء، مؤكداً أن ما حققوه اليوم يمثل بداية مرحلة جديدة من المسؤولية والإنجاز، وحثهم على أن يكونوا خير سفراء للمعهد وقيمه ورسائله العلمية والتربوية، وأن يجعلوا من العلم والعمل والإخلاص منهجاً دائماً في حياتهم. -بناء العقول وصقل الشخصيات من جانبه، أكد المهندس هاشم السادة، مدير إدارة التعليم التقني والتخصصي، أن مناسبة التخرج تحمل معاني أعمق من مجرد الحصول على شهادة أكاديمية، إذ تمثل تتويجاً لمسيرة من بناء العقول وصقل الشخصيات وإعداد أجيال تحمل رسالة العلم والمعرفة. وقال إن المعهد الديني أسهم في تنشئة طلاب تربوا على كتاب الله ولسان العرب، واكتسبوا المعارف والمهارات التي تؤهلهم للإسهام في خدمة مجتمعهم وأمتهم. وأشار إلى أن أول كلمة نزل بها الوحي كانت «اقرأ»، في دلالة واضحة على أن بناء الحضارات يبدأ بالعلم والمعرفة، مؤكداً أن خريجي المعهد الديني يحملون رسالة ومسؤولية قبل أن يحملوا وظيفة أو لقباً، وأن عليهم أن يكونوا صورة مشرقة للإسلام في أخلاقهم، وللغة العربية في بيانهم، ولوطنهم في إخلاصهم وعطائهم. -التعليم التخصصي وصناعة التميز وشدد المهندس السادة على أن دولة قطر تنظر إلى التعليم التخصصي باعتباره مساراً لصناعة التميز وبناء الكفاءات الوطنية، وليس مجرد خيار بديل، مؤكداً أن المعهد الديني يمثل نموذجاً ناجحاً يجمع بين التعليم الشرعي ومتطلبات العصر، ويبرهن أن العلوم الشرعية واللغة العربية ليستا من علوم الماضي فقط، بل تمثلان أساساً مهماً لبناء المستقبل وصناعة الوعي وترسيخ القيم. وفي كلمة الخريجين التي ألقاها الطالب محمد فيصل محمد الأنصاري، عبّر عن مشاعر الفخر والاعتزاز التي يعيشها وزملاؤه في هذه المناسبة، واصفاً يوم التخرج بأنه لحظة تجمع بين فرحة الإنجاز وذكريات سنوات من التعلم والعطاء داخل المعهد. واستعرض الأنصاري رحلة الطلبة منذ التحاقهم بالمعهد، مشيراً إلى أنهم بدأوا التجربة بتساؤلات وتردد طبيعيين، لكنهم سرعان ما اكتشفوا أنهم أمام صرح تربوي وعلمي متكامل يعنى بصناعة الإنسان قبل أي شيء آخر. وأوضح أن سنوات الدراسة شهدت مشاركتهم في حلقات العلم والتلاوة وحفظ المتون ونظم الشعر والحوارات العلمية، في بيئة ثقافية متنوعة جمعت طلبة من دول وخلفيات مختلفة، ما أسهم في بناء روابط أخوة متينة بينهم. كما وجه الشكر إلى إدارة المعهد ومعلميه وإدارة التعليم التقني والتخصصي ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وأولياء الأمور، تقديراً لما قدموه من دعم ورعاية أسهمت في وصول الطلبة إلى هذه المرحلة. واختتم الحفل وسط أجواء من الفخر والاعتزاز بإنجاز الخريجين، الذين يمثلون امتداداً لرسالة المعهد الديني العريقة في إعداد أجيال تجمع بين العلم والقيم، وتحمل مسؤولية الإسهام في خدمة أوطانها ومجتمعاتها، وترسيخ مبادئ الاعتدال والوسطية التي ظل المعهد ينشرها منذ تأسيسه قبل أكثر من سبعة عقود. -حصاد سنوات من الاجتهاد من جانبه، أعرب الطالب عين الهدى هارون عن سعادته الكبيرة بالتخرج من المعهد الديني، مؤكداً أن هذه اللحظة تمثل حصاد سنوات من الجد والاجتهاد في طلب العلم الشرعي. وقال إن الدراسة في المعهد لم تقتصر على اكتساب المعارف الأكاديمية فحسب، بل أسهمت في ترسيخ القيم الإسلامية وصقل شخصيته وتعزيز فهمه لعلوم الدين واللغة العربية. وأضاف أنه يطمح إلى استكمال دراسته الجامعية في مجال العلوم الشرعية، انطلاقاً من شغفه بهذا التخصص ورغبته في التعمق فيه وخدمة مجتمعه من خلاله. وأوضح أن المعهد وفر له بيئة علمية متميزة ومعلمين كان لهم دور كبير في توجيهه وتنمية قدراته، متوجهاً بالشكر إلى أسرته ومعلميه وكل من دعمه خلال مسيرته الدراسية. وقال الطالب يوسف أحمد وحيد إنه يشعر بالفخر والاعتزاز لكونه أحد خريجي المعهد الديني، الذي وصفه بأنه منارة علمية وتربوية أسهمت في بناء شخصيته وتوسيع مداركه العلمية والفكرية. وأشار إلى أن سنوات الدراسة في المعهد كانت مليئة بالتجارب الثرية التي جمعت بين التحصيل العلمي والتربية على القيم والأخلاق. وأوضح أن طموحه يتمثل في مواصلة مسيرته الأكاديمية من خلال التخصص في العلوم الشرعية، مؤكداً أن هذا المجال يمثل شغفه الحقيقي ويمنحه الفرصة للإسهام في نشر المعرفة وخدمة المجتمع. وأضاف أن ما تعلمه داخل المعهد سيكون أساساً متيناً ينطلق منه نحو مراحل تعليمية وعلمية أكثر تقدماً. كما عبّر الطالب سعيد علي المري عن سعادته بالتخرج، مشيراً في الوقت نفسه إلى شعوره بالحزن لمغادرة المعهد الديني الذي أمضى فيه سنوات تركت أثراً عميقاً في حياته. وقال إن المعهد لم يكن مجرد مؤسسة تعليمية، بل كان بيتاً ثانياً احتضنه وزملاءه، وأسهم في بناء شخصياتهم وتعزيز قيمهم ومبادئهم. وأضاف أن طموحه المستقبلي يتمثل في الالتحاق بتخصص الهندسة، مؤكداً أنه سيحمل معه ما اكتسبه من علوم شرعية ومعارف دينية خلال سنوات الدراسة. وأوضح أن العلوم الدنيوية وحدها لا تكفي لبناء الإنسان، بينما تسهم العلوم الشرعية في صقل الشخصية وتعزيز الأخلاق وترسيخ المسؤولية، وهو ما يجعله أكثر قدرة على النجاح في حياته العلمية والعملية. وقال الطالب عبدالحميد أحمد إن التخرج من المعهد الديني يمثل محطة مهمة في حياته وبداية لمرحلة جديدة من الطموح والسعي نحو تحقيق أهدافه المستقبلية. وأكد أن السنوات التي قضاها داخل المعهد منحته رصيداً علمياً وتربوياً كبيراً، وساعدته على تنمية مهاراته وتعزيز ثقته بنفسه. وأضاف أن البيئة التعليمية المتميزة التي وفرها المعهد، إلى جانب جهود المعلمين والإداريين، كان لها أثر بالغ في تحقيق هذا النجاح. وأعرب عن امتنانه لأسرته التي ساندته طوال سنوات الدراسة، مؤكداً عزمه على مواصلة مسيرته التعليمية وتحقيق تطلعاته المستقبلية بما يعود بالنفع على وطنه ومجتمعه.

236

| 22 يونيو 2026

محليات alsharq
وزير الأوقاف يكرم 47 خريجاً من المعهد الديني الإعدادي الثانوي للعام الدراسي 2024-2025

كرّم سعادة السيد غانم بن شاهين الغانم، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، 47 طالباً من خريجي المعهد الديني الإعدادي الثانوي للعام الدراسي 2024-2025، وذلك خلال حفل حضره سعادة الدكتور الشيخ خالد بن محمد بن غانم آل ثاني، وكيل الوزارة، وعدد من مسؤولي الوزارة، وممثلي السفارات وأعضاء السلك الدبلوماسي للدول التي ينتمي إليها الطلاب. ويأتي هذا التكريم في إطار اهتمام وزارة الأوقاف الاستراتيجي بالمعهد الديني، باعتباره أحد أبرز صروح التعليم الديني في الدولة، ومنبعا لتخريج الأئمة والدعاة والعلماء في قطر. كما يُعد برنامج المنح الدراسية الذي يحتضنه المعهد، تحت إشراف إدارة الدعوة والإرشاد الديني، من أبرز المشاريع التعليمية التي تخدم أبناء الأمة الإسلامية من مختلف الجنسيات، حيث بلغ عدد طلاب المنح الدراسية في المعهد هذا العام 178 طالبا من 36 دولة، شكّل المتفوقون منهم نسبة 46 بالمئة بنهاية الفصل الدراسي الأول. وفي كلمته خلال الحفل، أعرب السيد جاسم بن عبدالله العلي، مدير إدارة الدعوة والإرشاد الديني، عن سعادته وفخره بتخريج هذه الكوكبة من الطلاب الذين حملوا على عاتقهم أمانة العلم والدعوة، مشيدا بالجهود التي بذلتها الوزارة في سبيل تقديم تعليم أكاديمي ودعوي راق ومتوازن، يسهم في إعداد قيادات علمية متميزة تعود بالنفع على مجتمعاتهم الإسلامية، سواء في الدول ذات الغالبية المسلمة أو تلك التي يشكل فيها المسلمون أقليات. وقد أشار العلي، لبرنامج المنح الدراسية في المعهد الذي عده رافدا أساسيا من روافد التعليم الديني في قطر، إلى جانب كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، وهو ما يدعم النهضة العلمية والدينية للدولة، ويجسد سياسة الوزارة في بناء جيل واع يحمل رسالة الإسلام السمحة، وينشر قيم الوسطية والاعتدال في مختلف ربوع العالم. وكشف مدير إدارة الدعوة والإرشاد الديني، عن حصول 14 طالبا متميزا من خريجي المعهد على منح دراسية جامعية لمواصلة تعليمهم العالي في جامعة قطر، ضمن برنامج خاص للمميزين. وفي كلمة مؤثرة ألقاها نيابة عن الخريجين، استعرض الطالب سلمان زكريا من جمهورية غانا رحلته الدراسية التي بدأت منذ التحاقه بالمعهد عام 2018، موجّها شكره لدولة قطر ووزارتي الأوقاف والتربية والتعليم على الرعاية التي حظي بها طيلة سنوات دراسته، ومعبّرا عن فخره بالانتماء لهذا الصرح التعليمي العريق. وتضمن الحفل عرضا مرئيا وثّق أبرز محطات الطلاب الدراسية ومشاركاتهم في الأنشطة الدعوية والعلمية، واختتم بتوزيع الشهادات على الخريجين وسط أجواء من الفرح والفخر، في مشهد عبّر عن التزام دولة قطر المتواصل بدعم التعليم الديني، وإعداد أجيال قادرة على حمل رسالة الإسلام ونشر قيم الاعتدال والتسامح في ربوع العالم.

598

| 01 يوليو 2025