رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
جامع المقتنيات كمال ناجي لـ "الشرق": القطع النادرة إرث حضاري يجب الحفاظ عليه

جامع المقتنيات كمال ناجي لـ الشرق: تزايد عدد جامعي المقتنيات في قطر يستدعي إنشاء رابطة لهم المزادات فرصة لتبادل الأفكار والاستفادة من التجارب هواية جمع المقتنيات الأثرية تمدني بالثقافة والمعرفة شغفي باقتناء الكاميرات القديمة زاد معرفتي بعالم التصوير لابد لجامع المقتنيات من تسجيل وتوثيق مقتنياته على الرغم مما تتطلبه هواية جمع المقتنيات الأثرية من جهد وعناء ومال، إلا أن جامع المقتنيات كمال ناجي يحرص على التوجه إلى الأسواق القديمة المتخصصة ببيع الأنتيكات، لتنمية هوايته وزيادة مقتنياته، وذلك انطلاقاً من شغفه بالتراث وولعه بالآثار والقطع القيمة النادرة وما تحتفظ به من دلالة حضارية وقيمة تاريخية . وفي حواره لـ(الشرق) يعتبر ناجي المقتنيات الكلاسيكية ، إرثا حضاريا وتاريخيا لا بد من المحافظة عليه ، موضحا أن هواية جمع القطع الأثرية النادرة تسهم في إثراء ثقافة الإنسان وتوسع معارفه وعلومه ... الحوار في السطور التالية .. - كيف بدأت مع هواية جمع المقتنيات الأثرية ؟ - منذ صغري ، كانت لدي هواية جمع الطوابع ، وبعد المرحلة الجامعية نمت هذه الهواية لتصل إلى جمع المقتنيات القديمة ، لكن نظرا لعدم توافر الإمكانيات المادية ، توقفت عن الاقتناء ، مقتصرا على الاحتفاظ ببعض القطع النادرة التي جمعتها أيام الدراسة، كالكتب والأدوات المدرسية القديمة ، بالإضافة إلى اقتنائي بعض الأجهزة والأدوات التي كنا نستخدمها في المنزل كالكاميرات وأجهزة الراديو وغيرها، أما اليوم وبعد أن توفرت الإمكانيات المادية وفرص السفر ، استطعت تنمية وزيادة المقتنيات التي أملكها، وزاد شغفي بهذه الهواية ، ويتبدى ذلك من خلال حرصي على السفر وتخصيص أوقات لزيارة الأسواق القديمة والمحلات المتخصصة في بيع الانتيكات . - ما هي المجموعات الفنية التي تسعى في اقتنائها، ولماذا ؟ - المجموعات التي أقتنيها متنوعة ومتعددة ولا تقتصر على نوع معين، فتجد لدي مثلا، مجموعة كبيرة من الكاميرات بمختلف أنواعها (التصوير الفوتوغرافي، الفيديو، السينما المنزلية الصامتة)، وجميع تلك الكاميرات قديمة جدا ونادرة، ويصل عمر البعض منها إلى ما يزيد عن 100 سنة وما زال البعض منها يعمل بصورة ممتازة وبجودة عالية، بالإضافة إلى اقتنائي أجهزة الراديو والتلفزيون والتسجيل القديمة، إضافة إلى بعض الآلات الحاسبة النادرة المصنوعة في أمريكا والسويد وفرنسا ، فضلا عن اقتنائي لمجموعة ضخمة وقيمة من الصحف والكتب العربية والأجنبية والأدوات المنزلية التي كانت تستخدم في البيت القطري والخليجي ، وكذلك الأدوات الخاصة بمهنة الغوص قديما وغيرها ، أما سبب شغفي بجمع تلك المقتنيات القديمة، لأنه من خلالها أحاول أن أتعرف على حياة الناس في تلك الأزمان ، وأكتشف مدى التطور والتقدم الذي طرأ عليها. معانٍ أصيلة - هل تنظر إلى المقتنيات النادرة كمجال للاستثمار، أم لإثراء آفاقك الفكرية، أم لمجرد إشباع هواية التجميع والاقتناء؟ - أنا أعتبر المقتنيات القديمة والنادرة ثروة لابد لنا من امتلاكها والاحتفاظ بها والمحافظة عليها، وأعدها إرثا وفكرا حضاريا وتاريخيا وثقافيا، كما أنها توسع من مدارك الإنسان وتعلمه ثقافة علمية ، فهي بالفعل إرث وثراء في نفس الوقت ، وأضف إلى ذلك أن تلك المقتنيات تشبع لدي رغبة وهواية عريقة بكل ما تحمله من معان أصيلة . - ما هي الأسواق والمزادات التي تحرص على زيارتها والمشاركة فيها ؟ وكيف تغطي تكاليف الاقتناء؟ - أحرص على جمع المقتنيات من مختلف الأسواق بالعالم ، بالإضافة إلى المشاركة في المزادات داخل وخارج قطر، حيث تعرض الكثير من القطع النادرة والأثرية القيمة، وتعتبر المشاركة في تلك المزادات فرصة حقيقية لاقتناص الفرص واقتناء النادر والقيم منها ، ودائما عند التخطيط لأي سفر ، أقوم بتخصيص الوقت والميزانية المناسبة من أجل زيارة الأسواق القديمة ومحلات الانتيكات للشراء منها . عالم التصوير - من الملاحظ عشقك لعالم التصوير الفوتوغرافي، ما هي الفوائد التي جنيتها منها؟ - لست محترفا في عالم التصوير، ولكنني أحب التصوير، وكان اقتنائي لمجموعة متنوعة من أبرز العلامات التجارية لكاميرات التصوير ، المدخل إلى عالم المقتنيات ، وبكل صدق، أضاف لي اقتناء الكاميرات القديمة العديد من الفوائد، وزاد حصيلتي المعرفية في عالم التصوير ، وهو ما دفعني إلى إصدار مطوية تحدثت فيها عن بدايات فن التصوير ، وتاريخ صناعة الكاميرات القديمة وسلطت الضوء على أهم وأشهر تلك الكاميرات والمخترعين لها وغيرها من المعلومات ذات العلاقة . - ما أهم المعارض التي شاركت فيها ، وما تقييمك لهذه التجربة ؟ - شاركت في العديد من المعارض المحلية ، فقد أقمت معارض في جامعة قطر وكلية شمال الأطلنطي وكتارا، غيرها من الجهات، أما المعرض الحالي الذي أقمته في ملتقى الطلاب بجامعة حمد بن خليفة، فإن المعرض أعتبره من المعارض المتميزة لأنه شكل لي نقلة نوعية ، وأكسبني خبرات عديدة في التنظيم ، وأستطيع أن أؤكد أنها كانت تجربة ناجحة بكل المقاييس ، انطلاقا من آراء الزوار وانطباعاتهم . مزادات - تحرص الكثير من الجهات على تنظيم فعاليات ومزادات لجامعي المقتنيات الأثرية، ما دور هذه الملتقيات في إثراء المشهد الثقافي ؟ - لا شك أن تنظيم الفعاليات والمزادات لمحبي جمع المقتنيات الأثرية من قبل الجهات الثقافية المختلفة ، تعتبر فرصة حقيقية لتبادل الأفكار والاستفادة من تجارب وخبرات لدى البعض في هذا المجال ، كما أنها تعتبر ملتقى ثقافيا يجتمع فيه محبي هذه الهواية الجميلة والمهمة ، من داخل الدولة وخارجها ، مما يساهم في اثراء الفكر والمشهد الثقافي وكذلك الفكر المتحفي ، حيث أصبح جمع المقتنيات الأثرية ، علما وفنا وثقافة ، كسائر الفنون والعلوم والثقافات . تبادل الخبرات - يشهد سوق المقتنيات الأثرية القطري، تزايدا في عدد جامعي المقتنيات، هل ثمة اتجاه لإنشاء رابطة لجامعي المقتنيات الأثرية ، وما المكاسب والمزايا التي تنجم عن هذه الخطوة ؟ - نعم السوق القطري يشهد زخما وتزايدا في أعداد محبي هذه الهواية ، وتنوعا في المقتنيات ، ولكي تتم الاستفادة من هذه الزيادة المستمرة ، فإنني أقترح إنشاء أو تكوين رابطة أو جمعية أو فريق تكون من مهامه وأهدافه عند الإنشاء ، تبادل الخبرات والمعلومات والأفكار بين أعضاء الرابطة ، مما يساهم بكل تأكيد في إثراء هذه الهواية الجميلة والمحببة أسوة ببعض الروابط أو الجمعيات في بعض الدول . توثيق المقتنيات - هل هناك قواعد تنظم التجارة في المقتنيات وتبادلها وتوثيقها ؟ وما هي الإجراءات المطبقة للتأكد من قانونية وملكية هذه المقتنيات ؟ - من المعلوم أن القوانين والنظم العالمية وحتى المحلية ، تحظر التجارة غير المشروعة بالآثار ، ويندرج تحدت هذا الحظر كذلك المقتنيات النادرة والقيمة ، فإذا لم تكن تلك المقتنيات أو الآثار محمية ومسجلة وموثقة ، فإنه يسهل بيعها وتبادلها بشكل غير قانوني ، وبالتالي لا بد لمن يمتلك أية قطع أو مقتنيات أو آثار ذات قيمة تاريخية ونادرة ، من تسجيلها وتوثيقها ، ضمانا لعدم ضياع حقه ، إذ إنه في حال فقدان أو ضياع أو سرقة أية قطعة ، فإنه لا يمكن له تتبعها واستردادها ، ويصعب العثور عليها إن لم تكن مسجلة أو موثقة . ‏‫

4247

| 15 نوفمبر 2018

محليات alsharq
حرفيون لـ "الشرق": توسيع مساحات الورش بسوق واقف ينعش الأعمال الحرفية

* سعد آل جاسم: دور بارز للحرفيين القطريين في الحفاظ على الهوية * محمد آل علوش: منتجات الحرفيين تعبر عن تفاصيل الحياة القطرية * مثنى الحسن: عدد محدود من المنتجات بسبب ضيق الورش أكد حرفيون قطريون أن الصناعات الحرفية تشهد تطورا كبيرا في ظل إقبال المواطنين والمقيمين والسياح على اقتنائها، وأن العديد من الورش التي تنتج مقتنيات مصنوعة من مواد خزفية أو خشبية أو تلك المصنوعة من اللؤلؤ زادت من وتيرة عملها استعدادا لاستقبال موسم السياحة في الدوحة، والذى ينعش الأسواق الشعبية بشكل خاص. وتحدث حرفيون لـ الشرق عن المعوقات الرئيسية التي تحد من قدرتهم على زيادة الإنتاج، ومن بينها ضيق المساحات المخصصة لهم في سوق واقف، مطالبين جهات الاختصاص بالسماح لهم بإلحاق ورش التصنيع بالمحلات التجارية وتوسيع الورش المخصصة للحرف. بداية، قال المواطن سعد إسماعيل خليفة آل جاسم، إن العديد من الصناعات التقليدية باتت أحد معالم مدينة الدوحة، سواء عبر العروض الفنية التي تستخدم أدوات موسيقية تقليدية أو عبر المقتنيات التراثية المختلفة، كما أن تنوع جنسيات زوار مدينة الدوحة ساهم في إنعاش الصناعة التقليدية. وأضاف أن صناعة اللؤلؤ والخزف على سبيل المثال شهدت تطورا في أعداد الورش التي تصنعها وفق طرق تقليدية نظرا لرغبة المواطنين والسياح في اقتنائها. ووصف آل جاسم الإقبال على محله بسوق واقف بالممتاز، وأن إتاحة فرصة الاطلاع على الموروث القطري في مجال الصناعة الحرفية هو أهم أسباب وجود ورش التراث القطري. وبين أن اليد الماهرة من المواطنيين ما تزال تبدع الكثير من الأعمال الفنية التي تلقى الرواج والإقبال المحلي، ولكن هذه المهارات تحتاج إلى توفير الرعاية من خلال منح الحرفيين تسهيلات في عمل ورش حرفية ملحقة بمحالهم التجارية. وتابع آل جاسم أن الصناعات التقليدية ترتبط بالتراث القطري بشكل وثيق مثل صناعة اللؤلؤ، حيث كان جمعه والاتجار به إحدى ميزات النشاط الاقتصادي والاجتماعي لفترة طويلة من تاريخ منطقة الخليج ودولة قطر، كما أن لدى الكثير من السياح رغبة في اقتنائه نظرا لقيمته الجمالية والفنية. وأضاف أن الحرف التقليدية القطرية تعتبر حرفا أصيلة، حيث لم تدخل في استخدام المواد التي تصنع منها المواد المصنعة، سواء اللؤلؤ أو الخزفيات أو الأحجار الكريمة، وهذا ما يفسر أسعارها المرتفعة؛ نظرا لجودتها المتفردة. وقال آل جاسم إن تنوع الصناعات التقليدية في سوق واقف بين صناعات للنحت والسبح واللؤلؤ والفضة والأحجار الكريمة تبرز دور الحرفيين القطريين في الحفاظ على الهوية المميزة للبلاد. وأشار إلى أن الصناعة التقليدية أبرزت مهارة الحرفي القطري رغم وجود منافسة المصانع التي تقوم بتصميم المجسمات الفنية وعقود اللؤلؤ وسواها عبر استنساخ منتجات الحرفيين، غير أن الحرفة والمهارة في الصياغة لا تستطيع المصانع تقليدها بشكل تام. * ترويج منتجات الحرفيين بدوره، قال محمد آل علوش، إن الاعتماد على الموسم السياحي ليس كبيرا بالنسبة لترويج منتجات الحرفيين، بل إنهم يعتمدون على تنفيذ طلبات التصاميم الفنية المعبرة عن الهوية القطرية لمؤسسات رسمية. وبين أن منتجات الحرفيين تعبر عن الكثير من تفاصيل الحياة القطرية في الماضي مثل مجسمات القلاع والبوابات أو مجسمات المها القطرية، إضافة إلى تجسيم معالم هامة في دولة قطر مثل الفنار في الدوحة وسوق واقف ومنطقة الأبراج بالدفنة، وأن المنتجات الحرفية القطرية تميز بدمغ العلم القطري حتى تشكل رمزا ودلالة على جودة المنتجات الحرفية القطرية. * تطور مستمر من ناحيته، قال أحد الحرفيين ويدعى مثنى الحسن أن زوار سوق الحرف يبحثون عن مقتنيات مصنوعة بأيدي حرفيين، وأن طلباتهم متنوعة بين أشكال فنية تعبر عن البيئة القطرية من صقور وخيول وصحراء أو عن بعض المعالم الشهيرة في الدوحة. وأضاف أن وجود العديد من محال الحرفيين في موقع واحد ساهم في زيادة إقبال المواطنين والمقيمين والسياح للتعرف على الحرف التقليدية، لكنه قال إن ضيق مساحة المحال التجارية تؤدي إلى اقتصار الحرفيين على إنتاج عدد محدود من المنتجات الحرفية يوميا. وبين أن الحرف القطرية تطورت على مدى عدة عقود، حيث واكبت تطور الصناعات الحرفية في العالم، فصناعة اللؤلؤ على سبيل المثال كانت تتداخل مع صياغة الذهب والفضة، ولكن مع تدفق اللؤلؤ الصناعي إلى الأسواق الحرفية أصبحت صناعة اللؤلؤ مستقلة عن محال الصاغة. * المقتنيات الثمينة وأوضح الحسن أن عددا من الورش التقليدية هي من تقوم بالحفاظ على بعض المقتنيات الغالية الثمن مثل عقود اللؤلؤ الطبيعي التي تحمل كل حبة من حباتها شهادة منشأ، مؤكدا أهمية توفير الدعم للصناعة الحرفية التقليدية، بما يسهم في إبراز التراث القطري. وأشار إلى أن معظم الحرفيين لا يملكون ورشا ملحقة بمحالهم ويستعيضون عنها بوسائل بسيطة؛ وأن طلبات بعض المهتمين تتم تلبيتها عبر الرسم على الورق، ومن ثم استخدام ما توفر من معدات للحفر أو الترصيص أو النقش لإنجاز المطلوب، وأن الصناعة التقليدية القطرية أبعد ما تكون عن الصناعة المنتظمة؛ نظرا لاعتماد أصحاب تلك الحرفة على الورش والمعدات البسيطة.

2562

| 22 سبتمبر 2018