أكدت وزارة الداخلية أنها قامت خلال الآونة الأخيرة بتوجيه رسائل عبر نظام الإنذار المبكر على الهواتف الجوالة بالتزامن مع تدني مستوى الرؤية الأفقية...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
شهدت الجلسة الخامسة من المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان حوار تفاعلي بين الطلبة الشباب واستعراض مبادرات شبابية حول مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، حيث أقيمت الجلسة تحت عنوان أصوات من أجل المستقبل: مرئيات الشباب لمواجهة المخدرات وترأسها السيد سالم بن محمد الهدفة سفير قطر للشباب. وتناول المحور الأول في الجلسة نظرة الشباب إلى المخاطر الناجمة عن تعاطي وإدمان المخدرات وأثرها على المجتمع، وقدمته فرح إياد شفيق عطاطري – طالبة ماجستير في حقوق الإنسان – معهد الدوحة للدراسات العليا. وقالت فرح: هذا المحور يُشكّل عاملًا جوهريًا ومهمًا في فهم المشكلات الأساسية المرتبطة بهذه الظاهرة، وكيف يمكننا اليوم التفكير في وضع آليات وقائية وعلاجية تسهم في معالجتها بصورة جذرية، ولا سيما في السياق الراهن الذي يعيش فيه الشباب. وفي توصياتها أكدت الطالبة فرح إياد شفيق عطاطري على أهمية إعادة بناء الخطاب التوعوي الموجَّه للشباب على أساس الفهم والحوار، بدلًا من التخويف، بما ينسجم مع واقع الشباب وآليات تفكيرهم في تقييم المخاطر المرتبطة بتعاطي المخدرات. -تعزيز تدابير المكافحة وتناول المحور الثاني في الجلسة الأدوار التي يمكن أن يضطلع بها الشباب لتعزيز تدابير المكافحة، وقدمته رواء السمؤال إبراهيم – طالبة ماجستير في حقوق الإنسان – معهد الدوحة للدراسات العليا. وقالت رواء: عادةً ما يُنظر إلى الشباب في حملات التوعية ومكافحة المخدرات بوصفهم فئة مستهدفة فقط، أي متلقين للرسائل التوعوية. غير أن إعادة النظر في هذا الدور يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة تجعل الشباب شركاء فاعلين في جهود الوقاية والمكافحة، ويزيد من فاعلية التدابير المتخذة على مستوى المجتمع. وأكدت على أهمية إشراك الشباب وجعلهم بمثابة جهاز استشعار مبكر، نظرًا لوجودهم ضمن الشبكات الاجتماعية الواقعية والرقمية، وبالتالي هم قادرون على ملاحظة أي تغيّر في سلوكيات أقرانهم، أو لغة التواصل، أو ظهور مؤشرات أولية للتعاطي. إلى جانب تعزيز الأمان داخل دوائر الأقران عبر مشاركة الشباب في جهود الوقاية وتوفير وسيلة لهم للتفاعل المبكر مع المخاطر دون شعور بالوصم أو الخوف، مما يزيد من قدرتهم على المساهمة في مراقبة الظواهر السلوكية بشكل فعّال. وأشارت رواء إلى ضرورة التعامل مع الشباب كشركاء بدلاً من مجرد متلقين للرسائل من أجل خلق بيئة تشاركية، تسهم في صياغة استراتيجيات أكثر توافقًا مع واقعهم واحتياجاتهم، وتزيد من احتمالية نجاح التدابير الوقائية. وأكد خلال ورقتها على أن إشراك الشباب في تدابير مكافحة المخدرات ليس خيارًا ثانويًا، بل هو عنصر أساسي لتعزيز فعالية البرامج الوقائية، وتمكين المجتمع من التدخل المبكر والواعي. فالشباب ليسوا مجرد متلقين للسياسات، بل هم شركاء حقيقيون يمكنهم المساهمة في الحد من التعاطي وتعزيز ثقافة الوقاية داخل مجتمعات. -دور الشباب في التوعية وركز المحور الثالث في الجلسة على دور الشباب في التوعية بمخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية ودعم برامج التعافي والتأهيل، وقدمه السيد أديب خليل إبراهيم الشبرمي – أخصائي المناصرة والاتصال – معهد الدوحة الدولي للأسرة. وقال الشبرمي: الشباب ليسوا ضحايا المخدرات فحسب، بل شركاء أساسيون في الحل، وأكثر فاعلية في التوعية والدعم الوقائي، وأن الشباب يعتبروا شركاء فاعلين لأنهم يفهمون لغة الشباب ويستطيعون التأثير فيهم بصدق أكبر من أي حملة رسمية أخرى. وأشار إلى أنه بإمكان الشباب تحويل رسائل التوعية من المحاضرات التقليدية إلى قصص وتجارب واقعية تُقدَّم من الشباب إلى الشباب، ما يزيد من مصداقية الرسائل وتأثيرها. ومن خلال البرامج التفاعلية في المدارس والجامعات ومنصات الشباب الرقمية، يمكن إيصال الرسائل بطريقة أكثر تقبّلًا واستيعابًا. وحول كيفية تحقيق الفاعلية القصوى في التوعية اكد الشبرمي على أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية والعولمة والانفتاح العلمي، واستخدام أدوات الإعلام الرقمي الحديثة مثل: البودكاست، مقاطع الريلز، والفيديوهات التفاعلية التي تتناسب مع أسلوب الجيل الحالي. والتركيز على الرسائل الواقعية والتجارب الشخصية التي تعكس التحديات والمخاطر الحقيقية، ما يجعل التوعية أكثر تأثيرًا وفاعلية. -مساعدة المتعافين وسلط المحور الرابع من الجلسة الضوء على على دور الشباب في مساعدة المتعافين على العودة إلى نسيج المجتمع وتحقيق الإدماج الاجتماعي، وقدم هذا المحور السيد إبراهيم أحمد آل سعد. وقال آل سعد: الشباب هم الفئة الأكبر في المجتمع والأهم، ولكي نفهم دورنا تجاههم، يجب أن نرجع إلى القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم. مؤكداً أن آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة تدل على أن الإنسان يمكنه العودة والتوبة من جديد، وكأن حياته أصبحت صفحة بيضاء، وأن المجتمع يجب أن يمنح الشباب فرصة للنهوض مرة أخرى دون وصمهم بما فات. وأضاف قائلاً: إن هذا يعني أن لكل خطأ فرصة للتوبة، ولكل شاب فرصة للبدء من جديد. ومن هنا تأتي مسؤوليتنا كمجتمع وشباب أن ننظر إلى من وقع في الخطأ بعين الرحمة والدعم، ونساعدهم على إعادة بناء حياتهم وإدماجهم بشكل إيجابي في المجتمع.
226
| 22 يناير 2026
ناقشت الجلسة الرابعة من جلسات المنتدى الوطني لحقوق الإنسان في نسخته الرابعة مكافحة المخدرات وفق نهج حقوق الإنسان: دور وتأثير وسائل الإعلام ، حيث ترأس الجلسة الإعلامي عثمان آي فرح- مذيع رئيسي بشبكة الجزيرة الإعلامية، ومقرر الجلسة الدكتور معتز الفجيري- أستاذ مساعد ورئيس برنامج حقوق الإنسان- معهد الدوحة للدراسات العليا. وتناولت الدكتورة رفيعة الطالعي- رئيسة القسم التحريري بمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان، المعالجة الإعلامية لقضايا المخدرات: التحديات وفرص دعم النهج القائم على حقوق الإنسان، مؤكدة على أن وسائل الإعلام هي أداة محورية في تشكيل الوعي الجمعي بالنسبة لقضايا المخدرات، ولا يقتصر دورها على التحذير من المخاطر، بل يصل إلى دعم المتعافين وتعزيز قيم التعاطف والكرامة الإنسانية. وأشارت إلى أن الإعلام يمكن أن يكون جزءا من العلاج لا مجرد ناقل للمخاطر، وأن يعمل على تعزيز الثقافة للحد من الوصمة الاجتماعية، وتبني نهج حقوقي يضمن احترام كرامة الإنسان وحقه في العلاج، لافتة إلى أن الخطاب الإعلامي في دول الخليج لا يزال يركز على الجوانب الأمنية والأخلاقية أكثر من الجوانب الصحية والحقوقية. ونوهت إلى أهمية تقديم قضايا المخدرات كقضية إنسانية شاملة دون تحيز طبقي أو جنسي أو وطني، مشددة على أهمية المشاركة والتمكين من خلال مشاركة المتعافين في الحملات الإعلامية، من خلال قصص النجاح التي تعزز الأمل وتكسر الوصمة الاجتماعية. من جانبه تطرق الدكتور عارف التميمي - مدير أول بمعهد قطر لبحوث الحوسبة في جامعة حمد بن خليفة، إلى موضوع الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي: آفاق متجددة لتعزيز إستراتيجيات مكافحة المخدرات ودعم المرونة المجتمعية، وأكد على أن العالم يشهد تحولاً رقمياً متسارعاً وأن هذا التحول أعاد تشكيل أنماط التواصل بين أفراد المجتمعات وصناعة الرأي العام ومواجهة التحديات الاجتماعية المعقدة. وقال د. التميمي: يأتي في مقدمة هذه التحديات انتشار المخدرات وما يرتبط بها من انتهاكات لحقوق الإنسان وتهديد الصحة العامة والتماسك الاجتماعي. وأشار إلى أن أثر المكافحة لا يقتصر على الجانب الأمني، بل على الجوانب التنموية أيضاً، ويركز على الإنسان ويعزز المرونة المجتمعية. وسلط د. التميمي الضوء على دور الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي في مكافحة المخدرات، واستثمار الفرص ومواجهة التحديات، وإبراز المساهمات البحثية الرقمية، مقدماً عدداً من التوصيات لاستثمار التقنيات الحديثة في مكافحة المخدرات. وقال: توفر الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي إمكانات واسعة لمكافحة المخدرات والرصد المبكر، ويتم تحليل البيانات على وسائل التواصل الاجتماعي لاكتشاف أنماط الترويج، إضافة إلى التوعية الذكية بتصميم حملات إعلامية رقمية موجهة تعتمد على تحليل سلوك الجمهور، من أجل الوصول إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر. وتناول الإعلامي عبد الله محمد البوعينين - مراقب إذاعة القرآن الكريم بالمؤسسة القطرية للإعلام، دور الإعلام في الوقاية والتوعية والإدماج، وقال: الإعلام لم يعد محايداً في نظرته للمخدرات ومكافحتها، بل هو شريك إستراتيجي في مكافحة المخدرات. وأشار إلى دور المؤسسة القطرية للإعلام في مكافحة المخدرات، والذي يقوم على ثلاث ركائز أساسية، الأولى تتعلق بالوقاية، والثانية تتعلق بالتوعية، والثالثة ترتبط بالإدماج. وتطرق الدكتور خالد أحمد عبدالجبار– استشاري الإرشاد النفسي بإدارة الحماية الاجتماعية في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، إلى أهمية الإعلام في الإرشاد النفسي وتعزيز الإدماج، لافتاً إلى أهمية تكامل الجهود بين الممارسين والجهات الأمنية والجهات الإعلامية. وتناولت الأستاذة نبراس إبراهيم - مسؤولة المشاريع الخاصة في المركز القطري للصحافة، لدور الصحافة في تعزيز حقوق الإنسان من خلال التوعية بمخاطر المخدرات، حيث أشارت إلى أن الصحافة ليست مجرد ناقل للخبر، بل شريك في صناعة الوعي وأداة لحماية المجتمع. وقالت نبراس إبراهيم: عندما نتحدث عن المخدرات، فإننا لا نتناول قضية أمنية فحسب، بل قضية تمس الحق في الحياة والحق في الصحة والحق في الكرامة الإنسانية، وكلها حقوق أصيلة نصت عليها المواثيق الدولية وكفلها الدستور، كما أن المخدرات تمس الكليات الخمس التي طالبنا ديننا بحفظها. ونوهت إلى أن دور الصحافة يقوم على مبدأ أساسي وهو أن الإنسان أولاً أي أن الهدف ليس التحليل، بل التوعية والحماية والدعم، وهنا يبرز دور الصحافة في نشر المعرفة الدقيقة لقضايا المخدرات وآثارها الصحية والنفسية والاجتماعية، وربط التوعية بالحق في الصحة وغيره من الحقوق، لا بخطاب الإدانة فقط، والتوجيه نحو العلاج والتأهيل بوصفهما حقاً إنسانياً.
304
| 22 يناير 2026
-مريم العطية:إطار وطني متكامل لمكافحة المخدرات من منظور حقوق الإنسان -سلطان الجمال: تطوير المناهج التعليمية لتعزيز مهارات رفض التعاطي -ترحيب واسع بالتدابير التشريعية التي اتخذتها قطر لمكافحة المخدرات - المشاركون يثمنون أدوار قطر وجهودها بمكافحة المخدرات وإعلاء نهج التأهيل وإعادة الإدماج - تطوير مؤشر وطني بشأن مكافحة المخدرات وفق نهج قائم على حقوق الإنسان اختتمت أمس أعمال المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان، الذي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بالشراكة مع وزارة الداخلية، تحت عنوان «حقوق الإنسان في صميم مكافحة المخدرات: التحديات وآفاق الحلول المستدامة»، وبالتعاون مع وزارات التنمية الاجتماعية والأسرة، والتربية والتعليم والتعليم العالي، والصحة العامة، وبمشاركة النيابة العامة، والمجلس الوطني للتخطيط، والوكالة الوطنية للأمن السيبراني، ومركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وغيرها من الجهات الرسمية المعنية، بجانب مشاركة مكاتب الأمم المتحدة المختصة، والمجتمع المدني والإعلام. وبمشاركة واسعة من الهيئات والوكالات والمنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة، وبمؤازرة ممثلي المجتمع المدني وأجهزة الإعلام، والشباب، إلى جانب مشاركة العديد من الخبراء والمختصين. وأكدت سعادة السيدة مريم بنت عبدالله العطية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان أرسى أساسًا عمليًا لمرحلة جديدة تقوم على الانتقال من التوصيات إلى التنفيذ، ومن الرؤية إلى الأثر الواقعي. وأضافت سعادتها في تصريحات إعلامية بمناسبة ختام مؤتمر المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان أن مخرجات المنتدى تمثل إطارًا وطنيًا متكاملًا لمكافحة المخدرات من منظور قائم على حقوق الإنسان، يوازن بين الحزم في المواجهة والإنسانية في المعالجة، ويعزز الوقاية، ويكرس نهج التأهيل وإعادة الإدماج، ويحفظ كرامة الإنسان في جميع السياسات والتدابير. وشددت على أن القيمة الحقيقية لهذه المخرجات تكمن في تحويلها إلى برامج قابلة للتطبيق، وآليات قابلة للقياس، وسياسات قادرة على الاستجابة للتحديات المتغيرة لجرائم المخدرات، بما يحمي المجتمع ويصون الحق في الحياة الآمنة والكريمة. وأشارت إلى أن المنتدى أوصى بضرورة تدشين منصة وطنية دائمة، بالشراكة مع اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، تضم ممثلين عن جميع شركاء المنتدى من جهات حكومية ودولية ومؤسسات مجتمع مدني وخبراء وشباب، لتكون إطارًا مؤسسيًا لمتابعة تنفيذ التوصيات وضمان استدامة أثرها، مؤكدةً أن نجاح أي سياسة وطنية في مكافحة المخدرات مرهون بترسيخ حقوق الإنسان في صميمها، وبالشراكة الفاعلة في التنفيذ والمتابعة. وفي الجلسة الختامية للمنتدى، تلى سعادة السيد سلطان بن حسن الجمّالي الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، البيان الختامي، مبيناً أن المشاركون في المنتدى يثمنون عالياً أدوار دولة قطر وجهودها في مجال مكافحة المخدرات، وكذلك في إعلاء نهج التأهيل وإعادة الإدماج. وقال سعادته: «إن المشاركين وإذ يعربون عن قلقهم البالغ إزاء مؤشرات التفاقم العالمية، ومن ذلك ظهور أنماط جديدة من المخدرات، وتنامي أنشطة شبكات الإتجار المنظمة، وما نجم عن ذلك من آثار جسيمة على حقوق الإنسان، وعلى أمن وسلامة المجتمعات، فإنهم يشيدون بالأدوار المحورية التي تضطلع بها وزارة الداخلية، وبالجهود المبذولة من قبل الوزارات والجهات المعنية بالوقاية والمكافحة والتأهيل وإعادة الإدماج، ويرحبون بالتدابير التشريعية والسياسات العامة التي اتخذتها دولة قطر لمكافحة هذه الآفة المدمرة». وأوضح أنه تأسيساً على ما تم استعراضه خلال جلسات المنتدى ومداولاته، تقدم المشاركون بالعديد من التوصيات، أبرزها؛ ضرورة التطوير المستمر للتشريعات والسياسات العامة المتعلقة بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، لضمان استجابتها ومرونتها في التصدي للأشكال الناشئة والأساليب المستحدثة من جرائم المخدرات العابرة للحدود، والعمل على تطوير مؤشر وطني بشأن مكافحة المخدرات وفق نهج قائم على حقوق الإنسان، واعتماد منظومة وطنية لحوكمة البيانات وضمان تبادلها بين الجهات المعنية. وأضاف الجمّالي أن التوصيات دعت إلى «تبني أساليب مبتكرة للتأهيل والإدماج الاجتماعي، ومعاملة المتعاطين والمدمنين بوصفهم ضحايا، وحوكمة السياسات والبرامج الصحية، لضمان استدامة التعافي، إلى جانب العمل على إنشاء صندوق وطني لدعم وتمكين ضحايا المخدرات، بهدف توسيع نطاق الرعاية اللاحقة، وتوفير الدعم النفسي المستمر، ودعم مسارات التمكين الاقتصادي للمتعافين، وحمايتهم من مختلف أشكال الوصم والتمييز، لكفالة عودتهم الكاملة إلى نسيج المجتمع، بما يشمل تسهيل إجراءات إدماجهم في الوظائف وسوق العمل. وأشار إلى أن المشاركين بالمنتدى أوصوا بترسيخ مبادئ حقوق الإنسان في تدابير الوقاية والمكافحة والتأهيل والإدماج الاجتماعي، وكذلك دعوة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى صياغة مدونة مبادئ توجيهية وطنية لضمان احترام حقوق الإنسان في سياق مكافحة المخدرات. وبيّن أن التوصيات تضمنت إعداد وتنفيذ حملات توعوية مستمرة، ودورات تدريبية وورش عمل ومعارض فنية، بالشراكة ما بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ووزارة الداخلية والجهات المختصة الأخرى، لتعزيز الوعي المجتمعي، ولا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، مع التركيز على تطوير قنوات التوعية وتصميم رسائل إعلامية هادفة للقضاء على الوصم وبناء جسور الثقة، مع الدعوة لتبني سياسات مالية مبتكرة لتعزيز الشفافية والمساءلة، وإعادة توجيه الموارد المتحصلة من العقوبات ذات الصلة، إلى برامج الوقاية والعلاج والإدماج. وأوضح سعادة الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن المشاركين دعوا إلى تفعيل المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص، من خلال دعم وتمويل مشاريع التأهيل المهني للمتعافين، وتحفيز الشركات على توفير فرص عمل لهم وفق نسب محددة، منعًا للعودة وتحقيقا للاستقلال الاقتصادي للضحايا. ونوه سعادته بأن التوصيات أكدت أهمية تطوير المناهج والأنشطة التربوية والتعليمية، بما يشمل تضمين المهارات الحياتية الداعمة للصمود ورفض التعاطي والإدمان، وتمكين المؤسسات التعليمية من أدوات الرصد المبكر لمؤشرات التعاطي، والتعامل معها وفق نهج تربوي وحقوقي، وتشجيع الابتكار والبحث العلمي في مجالات الوقاية والمكافحة والتأهيل، وتطوير آليات الأمان الرقمي بالتعاون مع الجهات المختصة، بما يُعزز الاستجابة الاستباقية لأساليب الاستهداف وترويج المخدرات في الفضاء الرقمي. وأشار إلى أن التوصيات دعت إلى ترسيخ آليات التعاون الدولي والإقليمي، ولا سيما في مجال إنفاذ القانون والقضاء، وتعزيز تبادل المعلومات والخبرات، وتفعيل الاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف لملاحقة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، مع ترسيخ الشراكات التقنية مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والآليات الإقليمية ذات الصلة، بما يضمن تكامل الجهود في مواجهة هذه الآفة. وقال سعادة السيد سلطان بن حسن الجمّالي: «إنه مع الإشادة بالنهج التشاركي الذي جسده قرار مجلس الوزراء رقم (40) لسنة 2017، المعدل بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (13) لسنة 2022، بشأن إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، أوصى المشاركون بترسيخ هذا النهج عبر إدماج اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني، وممثلي الشباب في أعمالها، تحقيقاً لتكامل الرؤى وإرساء للشراكة الوطنية الفاعلة لمواجهة هذه الآفة المدمرة، وتأسيس منصة دائمة للتوعية، وتفعيل ومتابعة تنفيذ مخرجات هذا المنتدى لضمان استدامة أثره، ومتابعة ما يستجد من تحديات». وأضاف سعادته في ختام كلمته: «أن المشاركين يتوجهون بالشكر للجنة الوطنية لحقوق الإنسان ووزارة الداخلية، ولجميع الجهات المشاركة في تنظيم المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان، ويعلنون التزامهم بالعمل من أجل تنفيذ توصياته، تجسيدًا للالتزام بمبادئ الدستور الدائم لدولة قطر، وتحقيقا لغايات رؤية قطر الوطنية 2030، ووفاء للالتزامات الدولية ذات الصلة، وانتصارا للكرامة الإنسانية، والحق في الحياة الأمنة والكريمة، وحماية للمجتمع من مخاطر المخدرات».
328
| 22 يناير 2026
-العقيد د. جاسم العبيدلي: تعزيز تسليم المطلوبين وتبادل المعلومات -ناصر المري: سياق تشريعي لمكافحة التعاطي غير المشروع - تجربة إعلامية توعوية شاملة لمواجهة إدمان المخدرات -برامج توعوية في المدارس الحكومية والخاصة بمختلف المراحل -توظيف الإعلام الرقمي لتوسيع نطاق التوعية وتحديث الخطاب -تحريم المخدرات يعزز الوازع الإيماني ويحمي الشباب من الانحراف تناولت جلسات المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان، المعايير والتدابير الدولية والإقليمية والوطنية لمكافحة المخدرات أبرزها تجريم الاتجار غير المشروع وتعزيز التعاون الدولي في مجالات تسليم المطلوبين وتبادل المعلومات والمساعدة القانونية المتبادلة. وتناول المشاركون التحديات والآفاق وأفضل الممارسات، وأن مشكلة المخدرات من منظور حقوق الإنسان يقتضي أولا الوقوف على النهج الحقوقي الذي تتبناه المؤسسات الوطنية قبل الخوض في تقييم أدائها العملي. كما تناولت الجلسة الثالثة مكافحة المخدرات على نهج حقوق الانسان ـ مقاربة شاملة، وقدم فيها عدد من الخبراء أوراقهم حول كيفية التصدي للظاهرة. - المعايير والتدابير الدولية تناولت الجلسة الأولى من المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان، المعايير والتدابير الدولية والإقليمية والوطنية لمكافحة المخدرات حيث ترأس الجلسة العقيد الدكتور جاسم محمد العبيدلي مدير مركز البحوث والدراسات الأمنية بأكاديمية الشرطة ومقرر الجلسة السيد عبد الرحمن بن سلطان الهاشمي مساعد مدير إدارة التعاون الدولي باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان. وأكد العقيد الدكتور جاسم العبيدلي أن هذه المعايير تستند في جوهرها إلى منظومة الاتفاقيات الدولية التي اعتمدتها الأمم المتحدة والتي أرست مبادئ أساسية حاكمة في مجال مكافحة المخدرات من أبرزها تجريم الاتجار غير المشروع وتعزيز التعاون الدولي في مجالات تسليم المطلوبين وتبادل المعلومات والمساعدة القانونية المتبادلة. وتحدث د. وديع معلوف، مدير البرنامج الدولي للوقاية من المخدرات، المكتب الرئيسي لمكتب الامم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات في فيينا عن المعايير والآليات الدولية لمكافحة المخدرات: التحديات الآفاق وأفضل الممارسات، وذلك بمشاركة عبر الاتصال المرئي، قائلا إن مشكلة المخدرات تعد تحديا عالميا مشتركا تواجهه جميع الدول وإن اختلفت مظاهره وديناميكياته المحلية من حيث أنواع المواد المخدرة وأنماط الاستعمال. -المخدرات من منظور حقوق الإنسان من جهته قال ناصر مرزوق سلطان المري، مدير إدارة الشؤون القانونية باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، إن تناول مشكلة المخدرات من منظور حقوق الإنسان يقتضي أولا الوقوف على النهج الحقوقي الذي تتبناه المؤسسات الوطنية قبل الخوض في تقييم أدائها العملي في هذا المجال. وتناول السيد عاطف حسن عاطف السعدى اليافعي رئيس قسم قضايا الاستئناف المدني إدارة قضايا الدولة وزارة العدل، المقتضيات الدستورية والسياق التشريعي لمكافحة التعاطي غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية في دولة قطر. كما قدم د. محمد راشد صبيح وزير مفوض بإدارة حقوق الانسان في وزارة الخارجية عرضا عن جهود دولة قطر في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة المخدرات مؤكدا أن هذه الجريمة من أخطر التحديات الأمنية المعاصرة نظرا لارتباطها الوثيق بالجريمة المنظمة العابرة للحدود وغسل الأموال وتمويل الأنشطة الإجرامية غير المشروعة. من جهته استعرض المستشار سعيد مصلح رئيس قسم التدريب والدراسات بمركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات بمجلس التعاون الخليجي ملامح الاستراتيجية الخليجية لمكافحة المخدرات 2025 – 2028: التحديات والفرص، مؤكدا أن الهدف الأساسي منها هو حماية مجتمعات دول المجلس من أخطار هذه الآفة وتعزيز وفاء الدول الأعضاء بالتزاماتها الدولية. -الإطار المفاهيمي وتحديات الإعمال كما تحدث السيد هندام الرجوب من مركز الأمم المتحدة للتوثيق والتدريب في مجال حقوق الإنسان للمنطقة العربية وجنوب غرب آسيا، عن النهج القائم على حقوق الإنسان في سياق مكافحة المخدرات: الإطار المفاهيمي وتحديات الإعمال، مؤكدا أن مواءمة سياسات مكافحة المخدرات مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان تعد مدخلا أساسيا لضمان الكرامة والمساواة والعدالة لجميع الأفراد. كما تحدثت د. ريانة أحمد بو حاقة مدير مكتب منظمة الصحة العالمية بالدوحة عن النهج العالمي للوقاية من المخدرات ومعالجة آثارها، والحد من مخاطر الوصول إلى الأدوية الخاضعة للرقابة: التحديات والفُرص قائلة إن منظمة الصحة العالمية ترتكز حاليا على مبادرة إقليمية أطلقت منذ عامين استجابة لطلب الدول الأعضاء لوضع قضايا الإدمان وتعاطي المخدرات ضمن أولويات الصحة العامة. كما تناولت الجلسة الثالثة مكافحة المخدرات على نهج حقوق الانسان ـ مقاربة شاملة، والتي أدارها رئيس الجلسة سعادة الدكتور محمد بن سيف الكواري نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ومقررة اللجنة السيدة جواهر العجمي محامي قضايا الدولة مساعد بوزارة العدل، وقدم فيها عدد من الخبراء أوراقهم حول كيفية التصدي للظاهرة. -دعم التعافي وقدم اللواء عبدالله خليفة المفتاح مدير إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية ورقته حول التجربة الإعلامية والتوعوية بوزارة الداخلية في الحد من ظاهرة إدمان المخدرات، وقال: إن تجربة وزارة الداخلية الإعلامية والتوعوية ترتكز على سياسة الوزارة في مكافحة المخدرات وفق رؤية شاملة تشمل الوقاية والتوعية والعلاج والتأهيل إلى جانب إنفاذ القانون انسجاماً مع رؤية قطر الوطنية 2030 مضيفاً أنّ مشكلة المخدرات تطرح كمسؤولية مجتمعية يشارك فيها الإعلام والتربية والخطاب الديني ومنظمات المجتمع المدني وليس كملف أمني وهذا الاجتماع إضافة لكل الجهود المبذولة من أجل التصدي للظاهرة. وأشار إلى أن الدولة أطلقت استراتيجية وطنية لمكافحة المخدرات والتي تضمنت محوراً للتوعية والإعلام مع التأكيد على أهمية الأسرة والمجتمع من خلال حملات مستمرة تنفذها الجهات المعنية من ضمنها إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية. وأضاف أن التشريعات القطرية تتضمن عقوبات رادعة بحق المروجين والمهربين مع موازنة ذلك بخطاب حقوقي وإنساني يراعي تأهيل المتعاطين وإعادة تأهيلهم ودمجهم عبر النظر للمريض أنه يحتاج للعلاج لا للعقاب وعلى هذا الأساس ضمنت التشريعات هذا الجانب من خلال الإعلان عن طلب المساعدة في العلاج. -رسائل إعلامية إلى جانب ذلك هناك رسائل إعلامية في المعارض وعمل أركان تفاعلية تحوي مواداً بصرية تستهدف الأفراد والأسر كما تنفذ الوزارة ممثلة في إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية مجموعة من الحملات التوعوية من خلال منتجات الوزارة التي تنقسم إلى قسمين النصح والتوعية وفرص التغيير للمدمن وأيضاً تحقيق الردع مع خلال تصوير آليات الضبط للمروجين وتقديمهم للعدالة وتشمل الحملات الأندية والأنشطة الصيفية للشباب وبرامج مثل شرطة الغد. وأشاد بدور وسائل الإعلام في الدولة لإبرازها كل دور التوعية لمكافحة المخاطر التي تنجم عن المخدرات إيماناً بأهمية التوعية المبكرة خصوصاً لفئات الشباب والأطفال والطلاب مع التوظيف الأمثل للإعلام الرقمي للوصول لشريحة أكبر مع تحديث الخطاب الإعلامي باستخدام أفضل السبل. -الاستراتيجيات والخطط الوطنية من جهته قدم السيد فهد البوعينين باحث سياسات اجتماعية وطنية بالمجلس الوطني للتخطيط في ورقته حول (الاستراتيجيات والخطط الوطنية للوقاية من المخدرات ودعم التعافي) وجاء فيها أن رؤية قطر الوطنية هي رؤية شاملة تحتوي على ركائز من شأنها تعزيز دور الوقاية. وقدم السيد عبدالله بلال العبد الرحمن خبير اجتماعي بإدارة الحماية الاجتماعية بوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة ورقته حول (البرامج والمبادرات الاجتماعية وتدابير الإدماج الاجتماعي للمتعافين) وجاء فيها أن إدارة الحماية الاجتماعية لديها قسم عمره 4 سنوات وأنه بتضافر الجهود وصل لمرحلة جيدة كبداية في عمر القسم، ومن أعماله التعاون مع القطاعين العام والخاص بهدف تعزيز الادماج العام مع القطاعات الحكومية وغير الحكومية. وأننا في طور تكثيف الجهود مع القطاع الخاص حيث لامسنا خلال الأعوام الماضية المزيد من التعاون والتقبل من القطاع الخاص للتعاون والشراكة مع المتعافين، لأن القطاع الخاص بمثابة الأرض الخصبة لاستقبال هذه الشريحة ومساعدة المتعافين وأسرهم على التكيف والاندماج الاجتماعي بالتنسيق مع الجهات الأخرى المختصة. ومن المبادرات العمل على تأسيس دبلوم مهني معتمد وسيتم تخريج دفعة من المستفيدين قريباً وهي شهادة إدارية تهييء المعفى عنهم لسوق العمل والاندماج الطبيعي في الحياة الاجتماعية. -المناهج التعليمية من جهتها، أوضحت السيدة فاطمة العبيدلي مساعد مدير إدارة شؤون المدارس والطلبة بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في ورقتها حول (المناهج التعليمية والأنشطة التوعوية للوقاية من مخاطر المخدرات) جهود الوزارة في الوقاية من مخاطر المخدرات كمرتكز أساسي وطني وهناك إشادة أممية بدور الوزارة في بناء نموذج متكامل يرتكز على التعليم والأسرة والشراكة المؤسسية وتمثل آفة المخدرات أبرز التحديات الصحية والاجتماعية المعاصرة لما لها من آثار سلبية تؤثر على استقرار المجتمعات وتنميتها المستدامة وتشير الدول إلى أن الوقاية المبكرة القائمة على التعليم والأسرة تعد من أكثر الاستراتيجيات فعالية واستدامة مقارنة بالمقاربات العلاجية اللاحقة. -إدماج المتعافين وقدم السيد سلمان خضر العطوي خبير شرعي بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ورقته بعنوان «دور التوعية الدينية في مكافحة المخدرات وإعادة تأهيل الضحايا وإدماج المتعافين». وقال إن تحريم المخدرات في الدين باعتبارها من المفاسد التي تضر بالجسم والعقل والنفس والمال والمجتمع، وارتباط التحريم بمقاصد الشريعة الإسلامية وتقوية الوازع الإيماني عبر التذكير بالحساب والجزاء مما يعزز من مقاومة الشباب لضغوط الرفاق وأسباب الانحراف وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول المخدرات من خلال خطب الجمعة والمحاضرات والبرامج الدينية والبرامج الإعلامية لتحويل الوعي من الانبهار إلى الإدراك بمخاطر المخدرات.
276
| 21 يناير 2026
ينطلق، اليوم، المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان، والذي تنظمه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالشراكة مع وزارة الداخلية تحت عنوان: حقوق الإنسان في صميم مكافحة المخدرات التحديات وآفاق الحلول المستدامة، ويستمر على مدار يومين، بالتعاون مع وزارات التنمية الاجتماعية والأسرة، والتربية والتعليم والتعليم العالي، والصحة العامة، وبمشاركة النيابة العامة، والمجلس الوطني للتخطيط، والوكالة الوطنية للأمن السيبراني، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وغيرها من الجهات الرسمية المعنية، بجانب مشاركة مكاتب الأمم المتحدة المختصة، والمجتمع المدني والإعلام. ويأتي تنظيم النسخة الرابعة من المنتدى في سياق الاهتمام الوطني بتعزيز تدابير الوقاية الشاملة من المخدرات، وذلك بهدف مواجهة التحديات العالمية المتنامية، والتصدي للأنماط الجديدة من جرائم المخدرات. وقال سعادة السيد سلطان بن حسن الجمّالي - الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان: يعد تعاطي المخدرات والإتجار غير المشروع بها من أخطر التحديات التي تواجه حقوق الإنسان عالمياً، ويأتي تنظيم الحدث إيماناً منا في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على أهمية هذا الموضوع، وضرورة تضافر كافة الجهود لمواجهة هذه الآفة التي تهدد شباب العالم. -تعزيز المعايير الدولية وأشار إلى التأثير المباشر للمخدرات على الحق في الحياة والحق في الصحة النفسية والبدنية، والحق في مستوى معيشي لائق، وغيرها من الحقوق، إلى جانب أثرها السلبي على أهداف التنمية المستدامة. وأضاف سعادته: استشعاراً لآثارها السلبية على المستويات التنموية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية، أولت الأمم المتحدة اهتماماً بالغاً لقضية استخدام المخدرات والاتجار غير المشروع بها، وعملت على تعزيز المعايير الدولية لمواجهة المخاطر الناشئة عنها من خلال إصدارها لثلاث معاهدات رئيسية هي: الاتفاقية الوحيدة للمخدرات لسنة 1961 المعدلة ببروتوكول سنة 1972. واتفاقية المؤثرات العقلية لسنة 1971 واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1988. فضلاً عن العديد من الصكوك الدولية الأخرى التي تمثل حجر الزاوية في النظام الدولي لمراقبة المخدرات. وأشاد الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان بجهود دولة قطر في محاربة المخدرات، مؤكداً أن الدولة تعد نموذجاً حياً للأمان وكفاءة التدابير في مجال مكافحة المخدرات والوقاية منها، مما أسهم في خلو المؤشرات الدولية من أية إشارات لمخاطر بشأن التعاطي أو الاتجار في دولة قطر. -تحديات عالمية وتابع: رغم ذلك فإن التحديات العالمية تفرض على جميع دول العالم وضع المسألة في قمة أولوياتها بالنظر إلى توسع أنشطة شبكات الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية ارتباطاً باتساع نطاق الاستخدامات غير الأخلاقية للتكنولوجيا الحديثة، وتفاقم ضعف سيادة حكم القانون الناجم عن الصراعات وحالة الاضطرابات التي تشهدها بعض مناطق العالم. ويسعى المنتدى، الذي يتضمن 8 جلسات، إلى تحقيق عدد من المخرجات، منها؛ التوصيات والمرئيات التي ستقدم لمختلف الجهات المعنية بمكافحة المخدرات، بهدف تعزيز تدابير الوقاية واتخاذ نهج شامل يضع حقوق الإنسان في صميم السياسات العامة والتشريعات وبرامج المكافحة، وإنشاء خلية مختصة معنية بالتوعية من مخاطر المخدرات، وإصدار كتاب يتضمن الكلمات والأوراق العلمية ومداولات المنتدى وتوصياته.
294
| 20 يناير 2026
اختتمت اليوم أعمال المنتدى الوطني لحقوق الإنسان في نسخته الثالثة، الذي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تحت شعار حماية حقوق الأطفال في بيئة رقمية آمنة: التحديات وآفاق التمكين والحماية. شارك في إثراء جلسات المنتدى نخبة من الخبراء والمختصين من الجهات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، بالإضافة إلى المشاركة الفاعلة للأطفال أنفسهم، حيث أبرز المنتدى التقدم الذي أحرزته الدولة تشريعيا وتقنيا لتمكين الأطفال من حق الوصول الآمن للفضاء الرقمي، بما يتوافق مع القيم الوطنية المعبر عنها في دستور الدولة الدائم، وبما يحقق الرؤية الوطنية لدولة قطر 2030. وقد ثمن المشاركون جهود جميع الجهات المعنية بالحقوق الرقمية للأطفال وقدموا التوصيات التالية، منها تطوير البنية التشريعية بما يواكب التطور الرقمي وبالصورة التي تشمل تجريم جميع أشكال العنف والجرائم التي ترتكب ضد الأطفال في البيئة الرقمية، بما في ذلك حظر المحتوى غير الملائم والضار بالحياة والنمو الصحي للأطفال. وإلى جانب ذلك ضرورة اتخاذ سياسات وتدابير لتمكين الأطفال من الوصول الآمن للبيئة الرقمية، والتطوير المستمر للأدوات الوقائية بما يواكب المخاطر والتحديات المتطورة في الفضاء الرقمي، وتشجيع الابتكارات في عالم التكنولوجيا، مع ضمان معايير عالية للسلامة بما في ذلك إلزام المنصات على شبكة الإنترنت بإجراء تقييمات دورية للمخاطر بهدف استكشاف ومعالجة الآثار الضارة لخدماتها على حقوق الطفل، وضمان احترام الشركات التجارية لخصوصية الطفل وحماية مصالحه. كما تضمنت التوصيات ضرورة أن تكفل التدابير التشريعية والإدارية حماية حقوق الأطفال في التعلم الرقمي، وتعزيز قدرتهم على التحكم في المعلومات التي يشاركونها عبر شبكة المعلومات الإنترنت، وحقهم في التعبير عن آرائهم والمشاركة الرقمية الآمنة، بما في ذلك التفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وحمايتهم من الاستغلال والاعتداء وحماية بياناتهم الشخصية، وأن تتاح الفرصة لسماع أصوات الأطفال في جميع التدابير المتخذة بشأنهم. هذا بالإضافة أيضا إلى تمكين الأطفال وذويهم من الوصول لآليات الانتصاف الفعالة، من خلال تبسيط إجراءات الشكاوى الصديقة للطفل، وتعزيز قدرات المكلفين بإنفاذ القانون والنيابة العامة والقضاء، حول معالجة الانتهاكات المرتبطة بالبيئة الرقمية بوسائل متعددة منها التعاون الدولي، وأيضا إنشاء قسم للذكاء الاصطناعي والحقوق الرقمية باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وتطوير أدوات الرصد، والعمل على تضمين حقوق الطفل في البيئة الرقمية في أدلتها الإرشادية وفي تقاريرها السنوية. وأكدت التوصيات على أهمية توعية أولياء الأمور وتثقيفهم، حيث يجب أن يكون ولي الأمر واعيا ومدركا لمخاطر استخدام التكنولوجيا، كما يجب أن يكون للقطاع الخاص دور في قضية البرامج والمنصات الرقمية التي تنشأ ويتم تطويرها، هذا إلى جانب تشديد العقوبات على تداول المواقع التي تشجع الأطفال على الانتحار وإيذاء النفس، والعمل على تطوير معايير إقليمية موحدة لصناعة المحتوى الرقمي الموجه للطفل، تراعي التنوع الثقافي والديني. وفي ختام المنتدى أكدت سعادة السيدة مريم بنت عبدالله العطية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ورئيس التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على أهمية البناء على ما خلص إليه المنتدى الوطني لحقوق الإنسان في نسخته الثالثة، مؤكدة أن المنتدى وما انتهى إليه من توصيات يمثل لبنة هامة في التأسيس لبيئة رقمية آمنة للأطفال. وأشارت سعادتها إلى أن العمل على تأمين العالم الرقمي للأجيال القادمة أصبح ضرورة ملحة، يجب أن تتكاتف كافة مؤسسات الدولة، إلى جانب الآباء والأمهات، من أجل تحقيقها، مشددة على أن توصيات المنتدى، وضعت بناء على آراء خبراء في شتى القطاعات السيبرانية والقانونية والأمنية الأمر الذي يزيد من أهمية العمل عليها، داعية كافة الأطراف إلى المزيد من العمل من أجل عالم رقمي يحمي حقوق الأطفال الذين يشكلون اللبنة الأساسية في بناء التنمية. يشار إلى أن المنتدى أقيم بالشراكة مع وزارة الداخلية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والوكالة الوطنية للأمن السيبراني، وبالتعاون مع مكتب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالأطفال والصراعات المسلحة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف، وبمشاركة فاعلة لوزارة العدل ووزارة الثقافة والنيابة العامة واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وجامعة قطر وجامعة حمد بن خليفة، ومكتب الأمم المتحدة للتوثيق والتدريب في مجال حقوق الإنسان لغرب آسيا وشبكة الجزيرة الإعلامية، وغيرها من المؤسسات المعنية.
560
| 11 سبتمبر 2024
- المسند: 40 % من الطلبة حول العالم ضحايا للتنمر الإلكتروني - العطية: جهود قطرية لمكافحة الجرائم السيبرانية انطلقت أمس، أعمال المنتدى الوطني الثالث لحقوق الإنسان، والذي تنظمه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بالشراكة مع وزارات الداخلية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم العالي، والتنمية الاجتماعية والأسرة، والوكالة الوطنية للأمن السيبراني، تحت شعار حماية حقوق الأطفال في بيئة رقمية آمنة – التحديات وآفاق التمكين والحماية، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسيف، ومكتب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالأطفال والنزاع المسلح. حضر المنتدى أكثر من 600 مشارك من المسؤولين والخبراء والمختصين وطلاب الجامعات والمدارس. شارك في الجلسة الافتتاحية، سعادة السيد جاسم بن سيف بن أحمد السليطي وزير المواصلات، وسعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي وزير العدل ووزير للدولة لشؤون مجلس الوزراء، وسعادة السيدة مريم بنت علي بن ناصر المسند وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة، وسعادة السيد عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية وزير البلدية، وسعادة السيدة مريم بنت عبدالله العطية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ورئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وعدد من المسؤولين في مختلف مؤسسات الدولة. - تعقيدات تقنية خطيرة من جانبها أكدت سعادة السيدة مريم بنت علي بن ناصر المسند وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة في كلمتها، أن الأطفال في مفترق طرق تتطلب الحكمة في التوجيه، إما بتسخير التقدم التكنولوجي لخدمة الإنسانية وتقدم المجتمعات، أو الانجرار للتعقيدات التقنية الخطيرة، التي تهدد أخلاقياتنا وتخل بتوازن مجتمعاتنا ونهجها التنموي. وأشارت إلى اخر التقديرات الرقمية التي تشير إلى أن الأطفال في جميع أنحاء العالم يستخدمون الذكاء الاصطناعي بشكل يومي تقريباً، ويتعرضون للتقنية الحديثة بصورة متنامية، تؤثر على تكوينهم العقلي والنفسي والأخلاقي، إذ تشير الدراسات إلى أن 40 % من الطلبة يمكن تصنيفهم على أنهم ضحايا للتنمر الالكتروني، وكذلك لوحظ أن التنشئة الطالبية المتساهلة تسهم في وقوع الأبناء لهذا النوع من التنمر والعنف الالكتروني. - تطوير نظام رقمي وفي الجلسة الافتتاحية، قالت سعادة السيدة مريم بنت عبدالله العطية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ورئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان: إنّ النسخة الثالثة من أعمال المنتدى الوطني لحقوق الإنسان مخصصة المناقشة حماية حقوق أطفالنا في البيئة الرقمية، سيما وأن هذا الموضوع يُعد من أهم شواغل حقوق الإنسان المستجدة عالمياً. وتابعت سعادتها: إننا في حاجة إلى تطوير نظام رقمي أكثر قدرة على حماية حقوق أطفالنا ومصلحتهم، بشكل يواكب النمو السريع والمتغير في العالم الرقمي، كما أن علينا اشراك القطاع الخاص في تعزيز المساحات الرقمية الآمنة للأطفال ومعالجة التأثيرات السلبية عليهم وفقاً لمبادئ حقوق الإنسان والأعمال التجارية، وبالتأكيد، علينا العمل أيضاً مع الآباء والمعلمين وغيرهم، بشأن تثقيف أطفالنا على السلوك المسؤول في البيئة الرقمية، بما في ذلك تطوير مهاراتهم في التعامل مع المحتوى الرقمي. وأشارت إلى أن الدولة تبقى المسؤول الأول عن حماية حقوق الأطفال الرقمية، داعية الجهات المعنية إلى أن يأخُذ المشهد الرقمي في مشروع قانون حماية الطفل الذي يعتزم إصداره قريباً، بما في ذلك توفير طرق التماس الإنصاف في حال حدوث انتهاك للحقوق الرقمية، كما دعت إلى اتباع نهج يُركز على الطفل في التشريعات الرقمية الأخرى. - تحديات ومخاطر وقال سعادة المهندس عبدالرحمن بن علي الفراهيد المالكي رئيس الوكالة الوطنية للأمن السيبراني: تهدف النسخة الحالية لمناقشة أبرز التحديات والمخاطر التي يواجهها الأطفال في الفضاء السيبراني. وأوضح أن الوكالة الوطنية للأمن السيبراني تولي اهتماما كبيرا للتصدي للتهديدات التي يواجهها الأطفال في العالم الرقمي، وتسعى جاهدة لحمايتهم من هذه التهديدات من خلال إنفاذ القوانين والتشريعات مثل قانون حماية خصوصية البيانات الشخصية الذي صنف بيانات الأطفال ضمن البيانات ذات الطبيعة الخاصة. العميد علي الكبيسي مدير مكافحة الجرائم الاقتصادية: التصدي للجرائم الإلكترونية الموجهة للأطفال شاركت وزارة الداخلية في المنتدى الوطني الثالث لحقوق الإنسان الذي تنظمه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تحت عنوان (حماية حقوق الأطفال في بيئة رقمية آمنة... التحديات وآفاق التمكين والحماية، على مدار يومين بمشاركة العديد من الجهات المعنية. وقد مثل الوزارة في افتتاح المنتدى العميد علي حسن الكبيسي مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية والالكترونية، والذي أشار في كلمته خلال افتتاح المنتدى إلى دور وزارة الداخلية في التصدي للجريمة الالكترونية على كافة المستويات، مستعرضا تطور الجريمة الالكترونية عالميا نتيجة التطور التكنولوجي المتسارع. وأكد أن التصدي للجرائم الالكترونية ومنها الموجهة إلى الأطفال يعد من أبرز أولويات وزارة الداخلية، كما استعرض جهود التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة الجرائم الالكترونية، مبينا أن دولة قطر بادرت باستضافة قاعدة بيانات الانتربول لحماية الأطفال ضد الاستغلال كأول دولة عربية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هذا الشأن، وحققت تلك القاعدة العديد من النجاحات في ضبط المجرمين مستغلي الأطفال على مستوى العالم. من جانب آخر قدم النقيب فهد عمير الشهراني ضابط مكافحة الجرائم الالكترونية خلال جلسة الاستراتيجيات والتدابير الوطنية بشأن حماية حقوق الأطفال في الفضاء الرقمي ورقة عمل استعرض فيها الدور الحيوي الذي تقوم به إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية والالكترونية من خلال تطوير وتنفيذ سياسات وبرامج تهدف إلى مكافحة الجرائم الالكترونية ضد الأطفال وحمايتهم من المخاطر المحتملة، مستعرضا المخاطر الأمنية التي يتعرض لها الأطفال على شبكة الانترنت ودور الإدارة في حمايتهم. كما تناول مهام مكتب مكافحة جرائم الاستغلال للأطفال عبر الانترنت التابع للإدارة والذي يستخدم أحدث التقنيات لتعقب الأدلة الرقمية وتحديد هويات الجناة الذين يستهدفون الأطفال وجهود التنسيق بين المكتب والجهات الإقليمية والدولية وتطرقت الورقة إلى العديد من الموضوعات المتعلقة بالجريمة الالكترونية الموجهة ضد الأطفال وكيفية حمايتهم. أوصى بتطوير آليات لمراقبة المواد المطروحة.. د. خالد الأنصاري: الابتزاز الجنسي أبرز المخاطر التي تهدد الأطفال أوضح الدكتور البروفيسور خالد الأنصاري رئيس قسم طوارئ الأطفال بسدرة للطب، ورئيس الفريق الوطني لحماية الطفل من العنف والإهمال بوزارة الصحة العامة، في ورقة عن الدعم النفسي للأطفال ضحايا الإساءة والعنف الرقمي، أنّ المشاكل التي يمكن أن تؤثر على الأطفال هي الرسائل الجنسية والمواد الإباحية والتحرش عبر الإنترنت والتطرف وتشجيع الأطفال على العادات الصحية السيئة والتنمر الإلكتروني والمحتوى غير اللائق والاستغلال وسرقة البيانات. وأشار إلى المخاطر الجديدة التي تهدد الأطفال عبر الإنترنت وهي: الابتزاز الجنسي المالي، وصور الاعتداء الجنسي، والبث المباشر للإساءة الجنسية والوصول إلى مواد إساءة الأطفال وعرضها. وأكد الحاجة لأنظمة تنظيمية وهي منع المخالفين من الاستفادة من الثغرات القانونية لتجنب العقوبات ومساعدة الشركات التكنولوجية على الإبلاغ الفوري عن المحتوى المسيء، والتنظيم والتشفير من البداية إلى النهاية. وأوصى في ختام ورقته بتعزيز المحافظة على الهوية الثقافية والدينية في المناسبات العالمية مثل اليوم العالمي لسلامة الإنترنت واستخدام المشاهير لنشر ثقافة السلامة عبر الشبكة وعمل دورات تدريبية لأولياء الأمور وتدريبهم على كيفية حظر المستوى غير الملائم وتأسيس لجنة تطلع على الشكاوى والأمور التي تحدث مشكلات أو مسيئة للعادات والتقاليد وتطوير آليات لمساعدة وزارة الاقتصاد لمراقبة المواد المطروحة ووجود قانون يحد تبادل المواد الإباحية والمواد الخطرة عند الأطفال وعمل دراسات وأبحاث علمية حول تأثير التواصل الاجتماعي وسبل الوقاية منها والتعاون مع وزارة التربية من أجل نشر ثقافة إلكترونية هادفة. الحبس 3 سنوات عقوبة استغلال الأطفال في المواد الإباحية.. حمد الدوسري: عقوبات رادعة لجرائم الإنترنت ضد الأطفال قال السيد حمد محمد الدوسري وكيل نيابة مساعد بالنيابة العامة في ورقته حول برامج حماية الأطفال ضحايا الجرائم الإلكترونية: لقد شهد العالم تطوراً غير مسبوق في مختلف المجالات العلمية والعملية التي جعلت منها قوة مؤثرة في حياة الحكومات والأفراد ونلاحظ زيادة في أعداد مستخدمي تكنولوجيا المعلومات يوماً بعد يوم مما يعكس أثراً إيجابياً على حياة مستخدمي هذه التكنولوجيا وأنّ الحكومات وكل القطاعات تعتمد بشكل رئيسي في تسهيل أعمالها على الأنظمة المعلوماتية لما تتميز به من سرعة ودقة وجودة وإنتاجية وأصبحت تضم قواعد البيانات العامة المتعلقة بالحكومات وقواعد البيانات الخاصة المتعلقة بالأفراد. وأضاف: مع التطورات الإيجابية والنوعية التي حققتها تكنولوجيا المعلومات في عصرنا إلا أنها لم تخلُ من الانعكاسات السلبية التي تنتج عن إساءة استخدام هذه التكنولوجيا على نحو غير مشهود وما ينتج عنها من ضرر قد يصيب مصالح الأفراد والمؤسسات والدولة مما أدى إلى تدخل مشرعي العالم إلى وضع تشريعات جنائية صارمة تحقق الردع العام والخاص لتنظيم كيفية التعامل مع التكنولوجيا الحديثة. - استدراج الأطفال عبر الإنترنت أما عن كيفية استدراج الأطفال في الفضاء الإلكتروني، أشار إلى أن المجرمين يتصيدون أطفالهم من الشبكة المعلوماتية ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة وهو يقع تحت طائلة الاستغلال الجنسي والذي أدى بخبراء التكنولوجيا الحديثة إلى مطالبتهم بزيادة وعي أبنائهم مما يحيط بهم من الألعاب المباشرة والتي يستغلها المجرمون في ظل غياب الرقابة الأسرية. وتتم عملية استدراج الأطفال في الفضاء الإلكتروني باستخدام أسلوب المشاركة مع الضحية وإرسال الهدايا وكروت الشحن وتسليم الضحية دور القيادة والبدء في التغرير به والتحدث معه عبر المحادثات الخاصة بإرسال صور خادشة للحياء أو أفلام شائقة لمطالبة الضحية بالمثل وأنه في حال وقوع الضحية في مثل هذا الفعل يتم استخدامه ثم إرساله فيما بعد كسلاح للتهديد والابتزاز الإلكتروني. وتصبح جريمة الابتزاز الإلكتروني مكملة لجريمة التهديد تبدأ على شكل درجات في صورة عبارات وكلمات جنسية وصولاً إلى طلب الممارسة بالفعل. ولم تعد جريمة التحرش الجنسي جريمة تقليدية كما كانت عليه في السابق التي يمكن تجنبها من خلال متابعة الأطفال أو منعهم من ارتياد أماكن معينة بل أصبحت جريمة إلكترونية تقع بالفضاء الإلكتروني وخطرا حقيقيا يهدد العالم بأسره. - عقوبات القانون القطري وإيماناً من المشرع القطري بخطورة هذه الجريمة فقد نص عليها في المادة 9 من القانون رقم 14 لسنة 2014 والذي جرم به الابتزاز الإلكتروني الذي يقع على عاتق الضحية بالحبس مدة لا تتجاوز 3 سنوات أو بالغرامة التي لا تتجاوز 100 ألف ريال قطري أو بإحدى هاتين العقوبتين. وعن جريمة استغلال الأطفال في المواد الإباحية، قال وكيل نيابة مساعد بالنيابة العامة: هي من الجرائم التي تقشعر لها الأبدان وتظل راسخة في الأذهان لما آلت إليه النفوس من ظلم على الصغار وهي من أخطر الجرائم التي تهدد أمن واستقرار المجتمعات وقد نتج عن التطور التكنولوجي مسار موازٍ للجريمة من إنتاج ونشر وبيع المواد الإباحية وهي من أخطر الجرائم التي تبنى التصدي لها المجتمع الدولي لما لها من انعكاسات سلبية ونفسية واجتماعية تعود على المجتمع الدولي بشكل عام وعلى المستوى الوطني بشكل خاص. ولما كان الأطفال يمثلون أمهات وآباء المستقبل وعماد المجتمع السليم فكان من واجب الدولة عليهم أن توفر لهم الرعاية والحماية القانونية كذلك من كافة صور الاعتداءات الجنسية التي قد تقع عليهم لأنّ الطفل قد يقع في هذه الجريمة البشعة بسبب حداثة سنه. وإدراكاً من المجتمع القطري بخطورة هذه الجريمة فقد نص عليها في المادة 7 من القانون رقم 14 لسنة 2014 والذي جرم به استغلال الأطفال جنسياً أو تعرضه لأي شكل من أشكال الاعتداء الجنسي كما أنه لم يعتد برضاء الطفل لأنّ الطفل هو الذي لم يبلغ الـ 18 من عمره. - إجراءات احترازية وتهيب النيابة العامة أنه على الآباء والأمهات التحدث مع أبنائهم بكل صراحة وصدق قبل استخدام التكنولوجيا الحديثة ووضع إجراءات احترازية وهي ما يلي: إعداد القوائم الجيدة وفحصها من قبل أولياء الأمور قبل استخدام الأطفال لها، ومراقبة الأطفال عن كثب لما يزورونه من مواقع إلكترونية، وحصر التواصل عبر البريد الإلكتروني مع مجموعة من الأقارب والأصدقاء، وتفعيل دور المتصفح الآمن لدى الأجهزة الإلكترونية ومتابعة الأطفال، وعدم استقبال الهدايا من مصادر مجهولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم استخدام الشبكات المعلوماتية المتاحة للجميع. وزارة العمل تشارك في منتدى حقوق الإنسان.. فاطمة الإسماعيل: تكثيف الجهود الوطنية والدولية لحماية حقوق الطفل شاركت وزارة العمل ممثلة باللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، في المنتدى الوطني الثالث لحقوق الإنسان الذي تنظمه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تحت شعار حماية حقوق الأطفال في بيئة رقمية آمنة.. التحديات وآفاق التمكين والحماية. وحضر افتتاح المنتدى الشيخة نجوى بنت عبدالرحمن آل ثاني، الوكيل المساعد لشؤون العمالة الوافدة بوزارة العمل، وأمين سر اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، والسيدة هدى بنت عبدالرحمن المغيصيب، مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال بوزارة العمل. وقدمت السيدة فاطمة رجب الإسماعيل، عضو أمانة سر اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ورقة عمل حول تدابير منع استغلال عمالة الأطفال على شبكة الانترنت. وبينت الإسماعيل أن تزايد الاعتماد على التكنولوجيا وتوسع الفضاء الرقمي دفع بضرورة إعادة النظر في التحديات التي يواجهها الأطفال والتأكيد على حمايتهم من الاستغلال وسوء الاستخدام. وأشارت إلى أن اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في دولة قطر تضع حماية حقوق الأطفال في قلب اهتماماتها، خاصة في ظل التهديدات الجديدة التي تفرضها التقنيات الحديثة، مؤكدة على الجهود المبذولة من خلال تطوير السياسات، وتعزيز التشريعات، وتكثيف الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لحماية حقوق الأطفال وضمان بيئة رقمية آمنة لهم. وقالت لا توجد في دولة قطر عمالة أطفال نظرا للقوانين الصارمة التي وضعتها الدولة للحفاظ على حقوق الأطفال وحمايتهم من مظاهر الاستغلال المرتبطة بتشغيل الأحداث خاصة قانون العمل الذي يحظر تشغيل الأحداث ويفرض عقوبات بالحبس والغرامة على المخالفين. ويهدف المنتدى إلى بناء منصة للحوار الوطني بين الوزارات والمؤسسات العامة والمجتمع المدني وأولياء الأمور والأطفال حول المستجدات والتحديات التي تواجه حقوق الطفل في البيئة الرقمية، وتقديم مرئيات لتعزيز التشريعات والسياسات العامة والتدابير الإدارية والإجراءات والممارسات ذات الصلة بوقاية وتمكين وحماية الأطفال في الفضاء الرقمي استنادا إلى نهج حقوق الإنسان. كما يسعى إلى الوقوف على أهم التجارب والممارسات الفضلى داخل الدولة وعلى المستويين الإقليمي والدولي، وتعزيز التدابير والممارسات ذات الصلة بحماية حقوق الطفل في الفضاء الرقمي، وتعزيز التدابير ذات الصلة بتمكين الطفل من الحق في بيئة رقمية في سياق القيم الإسلامية والهوية الوطنية، بالإضافة إلى التوعية والتثقيف بأهمية تمكين الأطفال من الوصول للعالم الرقمي وأهمية حمايتهم من المخاطر المحتملة. خلال جلسات المنتدى الوطني لحقوق الإنسان.. مختصون: الاستخدام الآمن للإنترنت يرتكز على التوعية الأسرية أكد خبراء مختصون أنّ الاستخدام الآمن للإنترنت يرتكز على التوعية الأسرية بالدرجة الأولى لأنها هي التي تراقب وتتابع الأطفال وهم يتصفحون مواقع التواصل الاجتماعي، منوهين بضرورة تغليظ العقوبات بحق منتهكي الخصوصية الإلكترونية. في البداية قدمت د. هند علي حمد المريخي باحث مشارك أول بمعهد قطر لبحوث الحوسبة – جامعة حمد بن خليفة ورقة بعنوان إستراتيجية قطر الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي ودورها في التمكين الرقمي للأطفال موضحة أن الإستراتيجية وضعت ركائز بناء الذكاء الاصطناعي في الدولة ومن بين الفئات التي تركز عليها فئة الأطفال من منطلق أنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي دائماً من خلال البرامج التعليمية التي يتفاعلون معها أو الألعاب الإلكترونية أو غيرها. - سياسات ومعايير كما قدمت السيدة نور أحمد آل إسحاق باحث قانوني في المكتب الوطني لحماية خصوصية البيانات الشخصية- الوكالة الوطنية للأمن السيبراني ورقة بعنوان السياسات والمعايير والضوابط الإرشادية المتبعة لحماية الأطفال في البيئة الرقمية أكدت من خلالها أن التقنيات الحديثة أصبحت موجودة في مختلف جوانب الحياة منها الجانب المهني والعلمي والصحي والرياضي وأن لها إيجابياتها وسلبياتها ومن سلبياتها هو انتهاك حقوق مستخدمي الفضاء الرقمي، والذي أصبح أداة جاذبة للأطفال، موضحة أن تقريرا صادرا عن منظمة التعاون الإسلامي في عام 2017 يؤكد أن الأطفال يشكلون نحو ثلث من يستخدمون الفضاء الرقمي.
1508
| 11 سبتمبر 2024
مساحة إعلانية
أكدت وزارة الداخلية أنها قامت خلال الآونة الأخيرة بتوجيه رسائل عبر نظام الإنذار المبكر على الهواتف الجوالة بالتزامن مع تدني مستوى الرؤية الأفقية...
28768
| 19 فبراير 2026
أعلنت وزارة البلدية عن إغلاق محل تجاري ببلدية لمخالفة قانون تنظيم الأغذية الآدمية رقم 8 لسنة 1990 بشأن تنظيم مراقبة الأغذية الآدمية المعدل...
2878
| 19 فبراير 2026
أعرب عدد من أولياء الأمور عن استيائهم من اختلاف مواعيد المدارس الخاصة والدولية خلال شهر رمضان عن المواعيد الرسمية التي أقرتها وزارة التربية...
2254
| 21 فبراير 2026
دعت وزارة الصحة العامة جميع المواطنين والمقيمين الذين يخططون للسفر إلى الأراضي المقدسة لأداء مناسك العمرة إلى المبادرة بالحصول على التطعيمات الضرورية التي...
1844
| 19 فبراير 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أعلنت شركة ميتا عزمها إيقاف موقع وتطبيق «ماسنجر» على أجهزة الكمبيوتر اعتبارًا من أبريل 2026، ضمن خطة لإعادة تنظيم خدماتها الرقمية وتقليص منصات...
1722
| 20 فبراير 2026
مع دخول شهر رمضان المبارك، تشهد أسواق المواشي في الدولة موجة ارتفاع ملحوظة في أسعار الخراف المحلية والسورية، حيث تجاوز سعر الرأس الواحد...
982
| 20 فبراير 2026
يفخر فندق راديسون بلو الدوحة، الذي يُعد وجهةً عريقةً تمتد جذورها لما يقارب خمسة عقود من التميّز، بالإعلان عن باقة عروضه الحصرية لشهر...
904
| 21 فبراير 2026