رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة alsharq
الشرق تفتح الملف الشائك: المهاجم المواطن.. ضيف شرف في ملاعبنا

المعز وحده لا يكفي ... ومطلوب قرار حاسم الأندية تلجأ للحلول السهلة..والمحترف المستفيد الأوحد التكدس مرفوض ...ولابد من عدالة التوزيع يجب ان نعترف ان المهاجم الهداف عملة نادرة في كل الملاعب دون استثناء ، ولهذا يكون له تعامل خاص واهمية كبيرة سواء على مستوى الاندية او المنتخبات ، وحتى في سوق الانتقالات يكون دائما الهداف صاحب اعلى تسعيرة في عالم المحترفين ، خاصة انه يترجم مجهود الجميع بلمسة سحرية في شباك المنافسين ، والمتابع لدورينا يجد ان الهداف بل والمنافسين على اللقب دائما من المحترفين الاجانب الذين تتعاقد معهم الاندية لحل مشكلة التهديف ، وغاب اللقب عن لاعبينا المواطنين وهو دون شك يؤثر بالسلب على منتخباتنا الوطنية ، ونكاد نكون محرومين من وجود اكثر من لاعب في هذا المركز حيث لا نملك حاليا سوى المعز علي نجم هجوم الادعم ونادي الدحيل وهداف اسيا . وحتى هذا المهاجم الوحيد الذي نملكه يعاني بشدة ولا يلعب في مركزه الاصلي في ناديه فأحيانا يكون جناحا وبعض الاحيان يلعب في وسط الملعب ، بل ان بعض المدربين اشركوه في مركز الظهير الايمن وأبعدوه عن مركزه الاصلي كل هذا من اجل منح الفرصة كاملة للمهاجم المحترف ، خاصة ان ابتعاد المعز علي عن مركزه الاساسي يضر منتخبنا الوطني الذي يعتمد عليه بصفة اساسية في هذا المكان لغزو شباك المنافسين ، بل ولا يوجد له بديل على نفس المستوى والقدرات ، ولو انه تعرض لاصابة لا قدر الله او ابتعد لأي سبب من الاسباب عن تشكيل المنتخب ستكون هناك ازمة حقيقية ويصبح هجومنا بلا انياب . ولهذا نفتح ملف المهاجم الهداف والذي يعتبر ملفا شائكا لأن الاندية ليس لديها قدرة على تحمل الحلول الصعبة وليس لديها استعداد للصبر على اللاعب المحلي والاعتماد عليه وتتجه مباشرة الى الحل السهل من خلال التعاقد مع مهاجمين محترفين ، ولكن المشكلة ايضا ان عددا كبيرا من هذه التعاقدات يكون دون المستوى ولا نجد المهاجمين السوبر الا في السد والدحيل والغرافة دائما وبعض الاحيان هناك اسماء من المحترفين تتألق مع اندية بعيدة عن القمة مثل رشيد تيبر كينين ومن قبله دجانو وغيرهما من الاسماء التي تألقت في انديتنا . حراسة المرمى ...القدوة والمثل كما تم منع المحترفين على مستوى حراس المرمى يجب ان يكون هناك قرار مدروس مماثل من اجل اكتشاف المهاجمين المواطنين ومنحهم الفرصة كاملة في كل انديتنا بدون استثناء خاصة وأن منع الحراس الاجانب أظهر جيلا جديدا من الحراس الشباب الموهوبين وفي مقدمتهم سعد الشيب احسن حارس مرمى في اسيا ومحمد البكري ويوسف حسن و يزن نعيم ومهند نعيم وسعود الخاطر واحمد سفيان ، وأصبح مركز حراس المرمى في امان سواء على مستوى المنتخب الوطني الاول او الاوليمبي ولسنوات طويلة بإذن الله ، لاسيما ان الحراس الموجودين حاليا في ملاعبنا شباب صغير السن ويملكون خبرات كبيرة. ولهذا من الضروري حماية المهاجمين المواطنين لأن هذا المركز مهم للغاية لمنتخب يستعد للمشاركة في بطولة كأس العالم 2022 على ارضه ووسط جماهيره ، ولابد ان تطمئن هذه الجماهير بوجود لاعبين على مستوى عال في كل المراكز دون استثناء وهو ما يحدث بالفعل حاليا ، ولكن مركز المهاجم تحديدا يعاني بشدة في ملاعبنا حاليا وهو امر لابد ان نواجهه بصراحة ووضوح. أسماء تستحق فرصا حقيقية هناك لدينا مهاجمون مواطنون يملكون مهارات بدنية وفنية عالية للغاية ويحتاجون الى فرص حقيقية في انديتهم ليتم الاعتماد عليهم بشكل اساسي واذا لم يتم منحهم هذه الفرص في انديتهم الاصلية يجب ان يكون هناك قرارات اجبارية من اتحاد الكرة بانتقال هؤلاء اللاعبين الى اندية اخرى يثبتون فيها وجودهم بشرط ان تتوفر لهم ظروف مشابهة لتلك الموجودة في انديتهم الاصلية والمقصود هنا الاندية الكبيرة التي تملك وفرة في اللاعبين ومن الاسماء التي يجب ان تنال الفرص بشكل اساسي ابتداء من الموسم القادم وعلى رأسهم المعز علي الذي يعتبر المثل والقدوة في المهاجم المواطن واحمد علاء الدين في الغرافة ، وهناك ايضا محمد مونتاري و علي فريدون و عبدالعزيز الانصاري. الأرقام لا تكذب لو راجعنا ارقام الهدافين في المواسم الخمسة الاخيرة فقط لا غير على سبيل المثال وليس الحصر نجد ان السيطرة على لقب الهداف دائما من نصيب المهاجم المحترف ففي الموسم الماضي اعتلى الجزائري بغداد بونجاح مهاجم السد القمة برصيد 39 هدفا ، وجاء خلفه في المركز الثاني وبفارق كبير اكرم عفيف الجناح الايسر لمنتخبنا ولنادي السد برصيد 26 هدفا وفي المقابل تقهقر المعز علي هداف اسيا والذي سجل خلال سبع مباريات في بطولة كاس اسيا 9 اهداف لأنه يلعب في مركز الاصلي ، بينما لم يحرز سوى ثلاثة اهداف فقط لا غير طوال مشوار الدوري خاصة انه يلعب في اماكن بعيدة تماما عن المهاجم الصريح. وفي الموسمين قبل الماضيين تصدر المغربي يوسف العربي مهاجم الدحيل المشهد وفاز بلقب الهداف برصيد 26 هدفا في المرة الاولى و24 هدفا في المرة الثانية ، بينما كان اقرب اللاعبين من صفوف الادعم حسن الهيدوس لاعب السد برصيد 12 هدفا ، وفي المرة الثانية كان اقرب لاعب دولي هو بوعلام خوخي برصيد 9 أهداف فقط لا غير ثم المعز علي و علي عفيف برصيد 8 أهداف . وقبل هذا تقاسم رودريجو تباتا مهاجم منتخبنا الوطني السابق والمغربي عبدالرزاق حمدالله عرش الهدافين برصيد 21 هدفا وبالطبع تباتا لم يصبح لاعبا في المنتخب ومركز الاساسي ليس مهاجما ، بينما كان اقرب لاعب دولي في هذه المرة حسن الهيدوس برصيد 12 هدفا ايضا ، كما فاز ايضا التونسي حمدي الحرباوي بلقب الهداف من خمس سنوات برصيد 20 هدفا ، وكان حسن الهيدوس أقرب اللاعبين الدوليين برصيد 11 هدفا . القادمون من الخلف اثبتت الارقام ايضا ان اعتمادنا الاساسي يكون على اللاعبين القادمين من الخلف او بعيدين عن مركز المهاجم مثل اكرم عفيف و حسن الهيدوس وعبدالعزيز حاتم وبسام الراوي وبوعلام خوخي ، وهو اسلوب يعتمد عليه فيلكس سانشيز لحل ازمة غياب المهاجم الاساسي الذي يتعاون مع المعز علي ودائما يكون الاعتماد على مهاجم واحد اساسي فقط . الدليل ... إلياس قدم عبد القادر الياس مهاجمنا الدولي السابق مستوى جيدا الموسم الماضي مع شواهين السيلية واستطاع ان يسجل 13 هدفا وهو رقم جيد للغاية لمهاجم لا يلعب في صفوف السد والدحيل ولا حتى الريان والغرافة ، وأعاد سامي الطرابلسي مدرب السيلية اكتشافه من جديد وهو اكبر دليل على ان المهاجم المواطن يستطيع ان يكون ايجابيا عندما ينال الفرصة الحقيقية.

1078

| 06 يوليو 2019